031 - تعليق على فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وقول الله تعالى
0:20الا ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. قال ابن عطية معناه قيل لي ولا تدعو فهو عطف على اقم وهذا الامر والمخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم اذا كانت هكذا فاحرى ان يتحرز من ذلك
0:40يروح والخطاب خرج مخرج الخصوص وهو عام للامة. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
1:01اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد هذه الاية الكريمة والخطاب فيها للنبي. الكريم صلى الله عليه وسلم يقول الله له ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من
1:31الظالمين والظلم هنا يراد به الشرك. من الظالمين اي من المشركين. نظيرها قول الله عز وجل لقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك. ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين
1:51واذا كان خطب بذلك عليه الصلاة والسلام وحاشاه ان يكون منه شيء من ذلك فان هذا يوجب الاحتراز العظيم من الشرك فان هذه الايات ملآية عظيمة في وجوب الخوف من الشرك. وان الشرك اعظم ما
2:21ينبغي على العبد ان يخاف منه وان يحذر من الوقوع من الوقوع فيه. اذا كان الله جل وعلا قال في القرآن الكريم مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك
2:41ولا ولا يضره فان فعلت فانك اذا من الظالمين اي من المشركين هذا من اعظم ما يوجب الخوف من الشرك والاحتراز منه نعم. قال رحمه الله تعالى قال ابو جعفر ابن جرير في هذه الاية يقول تعالى ذكره
3:01ولا تدعو يا محمد من دون معبودك وخالقك شيئا لا ينفعك في الدنيا ولا في الاخرة. ولا يضرك في دين ولا دنيا يعني بذلك الالهة والاصنام يقول لا تعبدها راجيا نفعها او خائفا ضرها فانها لا تنفع ولا تضر. فان فعلت ذلك
3:21ذلك فدعوتها من دون الله فانك اذا من الظالمين. يقول جل ذكره من المشركين بالله. قلت وهذه الاية وهذه الاية لها نظائر كقوله فلا تدعو مع الله الها اخر فتكون من المعذبين. وقوله ولا تدعو مع الله
3:41الها اخر لا اله الا هو. ففي هذه الايات بيان ان كل مدعو يكون الها والالهية حق لله لا يصلح منها شيء لغيره. ولهذا قال لا اله الا هو كما قال تعالى ذلك بان الله هو الحق. وان ما
4:01من دونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير. وهذا هو التوحيد الذي بعث الله به رسله وانزل به كتبه قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. والدين كل ما يدان الله به من العبادات الظاهرة والباطنة
4:21وفسره ابن جرير في تفسيره بالدعاء وهو فرض من افراد العبادة على عادة السلف في التفسير يفسرون الاية ببعض راضي معناها وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وقال اي الدعاء. وآآ الدعاء من
4:41فهذا من من التفسير للشيب بعض افرادهم. ومعلوم ان الدعاء هو اعظم العبادة كما صح بذلكم الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام نعم. قال رحمه الله تعالى فمن صرف منها شيئا لقبر او صنم او وثن او غير ذلك فقد اتخذه معبودا وجعله شريكا لله في الالهية التي لا يستحقها
5:11الا هو كما قال تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه ولا يفلح الكافرون فتبين بهذه الاية ونحوها ان دعوة غير الله شرك وكفر وضلال. نعم فيها التصريح بان من
5:31غير الله فهو كافر. وانه لا يفلح لا في دنياه ولا في اخراه. انه لا يفلح الكافرون. نعم قال رحمه الله تعالى فتبين بهذه الاية ونحوها ان دعوة غير الله شرك وكفر وضلال. وقوله وان يمسس
5:51فالله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله. فانه المتفرد بالملك والقهر والعطاء المنع والضر والنفع دون كل ما سواه فيلزم من ذلك ان يكون هو المدعو وحده المعبود وحده فان العبادة لا
6:11اصلحوا الا لمالك النفع والضر ولا يملك ذلك ولا شيئا منه غيره تعالى. فهو المستحق للعبادة وحده دون من لا ينفع ولا يضر قوله وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. هذا ذكره
6:31عقب نهيه سبحانه وتعالى لنبيه ان من ان يدعو مع الله الها اخر في الاية التي قدمت ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. فان فعلت فانك اذا من الظالمين
6:51وان يمسسك الله بضر فلكاشف له الا هو. هذا برهان من براهين التوحيد. ودليل من دلائل وجوب الاخلاص لله عز وجل بالعبادة. فان من براهين التوحيد ان كشف الظر وتفريج الكرب وازالة الهم والغم انما هو بيد الله امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء
7:21ويجعلكم خلفاء الارض االه مع الله؟ اي كما انه تفرد بذلك كشف الضر ازالة الكرب تفريج الهم فالواجب ان يفرد وحده بالعبادة والالتجاء والدعاء نعم قال رحمه الله تعالى وقوله تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر. هل هن كاشفات
7:51او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون. قل افرأيتم اي اخبروني يا من تدعون غير الله وتلتجئون الى غير الله وتستغيثون بغير الله اخبروني عن هذا الذي
8:11تدعونه وتلتجئون اليه ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته اي ان الامر كله بيد الله هو الذي يكشف الضر هو الذي بيده الرحمة بيده العطاء والمنع والخفض
8:31والرفع القبض والبسط كل ذلك بيد الله سبحانه وتعالى. قل حسبي الله قل حسبي الله. اي كافيني. اليه وحده التجأ. وعليه اعتمد واتوكل لا التجأ الى احد سواه قل قل حسبي الله والحسب الكافي ومن اسماء ربنا جل في علاه الحسنة
9:01اي الكافي وكفى بالله حسيبا. يقول جل وعلا ومن يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه. ويقول اليس الله بكاف عبده؟ فقوله حسبي الله كافيني كل ما اهمني من جلب خير او دفع ضر. ولهذا
9:31ينبغي ان يعلن ان هذه الكلمة العظيمة حسبي الله كلمة تقال في مقام جلب النعماء وفي مقام دفع الضر والبلاء هذه الاية جمعت الامرين معا. جمعت قول هذه الكلمة في المقامين معا. مقام جلب النعماء ومقام دفع الضر والبلاء
10:01لان الله قال آآ قل قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشف صفات الظل او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله اي في كشف الضر والبلاء
10:21الله في جلب الرحمة والنعماء. فهي تقال في جلب النعم مقام جلب النعم. وتقال ايضا في مقام دفع الضر والبلاء. ومن الايات التي جاءت فيها هذه الكلمة في مقام جلب النعم
10:41قول الله عز وجل ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. هذا في مقام جلب النعماء حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله. اي كافينا الله في
11:01لجلب النعم وتحصيل الخير ونيل الفضل من الايات التي جاءت فيها هذه الكلمة في ام دفع الضر والبلاء؟ قول الله عز وجل الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم
11:21ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل نعم. قال رحمه الله تعالى وقال جل ذكره على السنة العوام عند ما يكون من احد اظرار بهم او ايذاء لهم او نحو ذلك
11:41يقول حسبي الله عليه او حسبي الله على فلان ويوصف هذا العمل بالتحسب على فلان يتحسب على فلان وفيما يظهر لي ان هذه الكلمة بهذه الصيغة لا اصل لها. وفي الوقت نفسه لا معنى
12:01واضح لها لان الحسبة الكافي فتقال بهذه الصيغة حسبي الله الله كافيني لكن لما يقول حسبي الله على فلان لا يستقيم المعنى ولا اصل لها في الوارد عن والمأثور عن النبي عليه الصلاة والسلام والمأثور عن السلف الصالح رضي الله عنهم وارضاهم. والنماذج
12:31من هذه من استعمالات المتأخرة ومعناها غير مستقيم واما الذكر المأثور في هذا الباب ان تقول حسبي الله اي الله كافيني. الله كافيني اي ما اهمني من جلب خير او دفع ضر. نعم
12:51قال رحمه الله تعالى وقال جل ذكره ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما الاية فهذا ما اخبر به الله تعالى في كتابه من تفرده بالالهية والربوبية ونصب الادلة على ذلك
13:11ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم. هذه الاية لو فهمها ها الناس ما دعا احد غير الله. ولا التجأ احد الى غير الله سبحانه وتعالى لان الامر كله بيده. جل في علاه
13:31نعم. قال رحمه الله تعالى فاعتقد عباد القبور والمشاهد نقيض ما اخبر به الله تعالى في كتابه واتخذوهم شركاء لله في استجلاب المنافع ودفع المكاره بسؤالهم والالتجاء اليهم بالرغبة والرهبة والتضرع وغير ذلك من
13:51من انواع العبادات التي لا يستحقها الا الله تعالى. واتخذوهم شركاء لله في ربوبيته والهيته اتخذوهم شركاء لله في ربوبيته والهيته. بينما المشركون الاول اتخذوهم شركاء في الالوهية اما معاني الربوبية جعلوها لله. لم يجعلوها للاصنام. هؤلاء الذين هم عباد القبور
14:21اعتقدوا في الاصنام من معاني الربوبية التصرف التدبير والخلق امور اه امور ان ما هي من خصائص الله؟ تبارك وتعالى. فلم فلم يكن الشرك منهم في الالهية فقط بالدعاء صرف العبادة بل اظافوا الى ذلك ايظا الشرك في الربوبية باعتقاد النفع في هؤلاء والدفع وان بيدهم عطاء ومنعا
14:51وخفضا ورفعا الى غير ذلك من خصائص الربوبية نعم. قال رحمه الله تعالى وهذا فوق شرك كفار العرب القائلين ما نعبدهم الا ليقربونا الى اي اشد منه واغلظ. فشركهم اغلظ من شرك
15:11كفار العرب السابقين نعم. قال وهذا فوق شرك كفار العرب القائلين ما اعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. هؤلاء شفعاؤنا عند الله اي ان الاول كان شرك في العبادة وعبدوا تلك الاصنام من اجل ان تقربهم الى الله لا من اجل انهم يعتقدون فيها نفعا او دفعا او عطاء او منعا
15:41نعم. قال فان اولئك يدعونهم ليشفعوا لهم ويقربوهم الى الله. وكانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. هذه عقيدتهم في اصنامهم انها لا تملك شيئا ليس بيدها عطاء ولا منع ولا ما
16:01ويعتقدون في الوقت نفسه انه مملوكة لله. انها مملوكة لله. ويعتقدون فيها انها لا تملك شيئا مطلقا واذا قيل لم اذا تعبد او تعبدونها من دون الله؟ قالوا من اجل ان تقربنا الى الله لا من اجل كونها تملك شيئا
16:21بخلاف شرك المتأخرين فان جعلوا معبوداتهم مالكة ومتصرفة ومدبرة الى غير ذلك من خصائص الرب سبحانه نعم. قال رحمه الله تعالى واما هؤلاء المشركون فاعتقدوا في اهل القبور وفي المشاهد ما هو اعظم
16:41ومن ذلك فجعلوا لهم نصيبا من التصرف والتدبير وجعلوهم معاذا لهم. وملاذا في الرغبات والرهبات سبحان الله عما يشركون. وقوله وهو الغفور الرحيم اي لمن تاب اليه. قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله
17:01تعالى فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه. الاية يأمر تعالى عباده بابتغاء الرزق عنده وحده دون ما سواه ممن لا ممن لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا فتقديم الظرف يفيد الاختصاص. وقوله واعبدوه من عطف العام على الخاص
17:21فان ابتغاء الرزق عنده من العبادة التي امر بها. قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى فابتغوا عند الله الرزق اي لا عند غيره لانه المالك له وغيره لا يملك شيئا من ذلك. واعبدوه اي اخلصوا له العبادة وحده لا شريك له. واشكر
17:41قولوا له اي على ما انعم عليكم اليه ترجعون اي فيجازي كل عامل بعمله. قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة قوله فابتغوا عند الله الرزق
18:01هذه جاءت في سورة العنكبوت في سياق محاجة ابراهيم لقومه قوتهم الى التوحيد. وتحذيرهم من الشرك. ومن يتأمل هذه الاية والايات التي في السياق نفسه يجد فيها من الحجج العظيمة والبراهين القوية في تقرير التوحيد
18:31وابطال الشرك ما فيه كفاية وغنية في اقامة الحجة ودحظ الشبهة والباطل نعم. قال رحمه الله تعالى قال المصنف الله تعالى وقوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا من لا يستجيب له الى يوم القيامة. فنفى سبحانه ان
19:01هنا احد اظل ممن يدعو غيره واخبر انه لا يستجيب له ما طلب منه الى يوم القيامة. والاية قوله فنفى سبحانه اي ان الاستفهام هنا استفهام انكاري ومن اضل اي لا احد اضل ممن كان كذلك يدعو غير الله. هم. قال
19:21الله تعالى والاية تعم كل من يدعى من دون الله كما قال تعالى قل ادعوا قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا. وفي هذه الاية اخبر انه لا يستجيب وانه غافل عن داعيه. واذا حشر الناس كانوا لهم
19:41عداء وكانوا بعبادتهم كافرين. فتناولت الاية كل داع وكل مدعو من دون الله. قال ابو جعفر ابن في قوله واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء يقول تعالى ذكره واذا جمع الناس ليوم القيامة في موقف الحساب
20:01كانت هذه الالهة التي يدعونها في الدنيا لهم اعداء لانهم يتبرأون منهم. وكانوا بعبادتهم كافرين تعالى ذكره وكانت الهتهم التي يعبدونها في الدنيا لعبادتهم جاحدين. لانهم يقولون يوم القيامة ما امرناهم
20:21وكانت وكانت الهتهم التي يعبدونها في الدنيا لعبادتهم جاحدين. نعم. لانه هم يقولون يوم القيامة ما امرناهم بعبادتنا ولا شعرنا بعبادتهم ايانا تبرأنا اليك منهم يا ربنا كما قال تعالى ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول اانتم اضللتم عبادي هؤلاء؟ امهم ضلوا السبيل؟ قالوا
20:51سبحانك ما كان ينبغي لنا ان نتخذ من دونك من اولياء الاية. قال ابن جرير ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله من الملائكة والانس والجن وساق بسنده عن مجاهد قال عيسى وعزير والملائكة. ثم قال يقول تعالى ذكره
21:11قالت الملائكة الذين كان هؤلاء المشركون يعبدونهم من دون الله وعيسى تنزيها لك يا ربنا وتبرئة مما مما اضاف سبحانك قالوا سبحانك اي تنزيها لك يا ربنا وتبرأه مما اضاف اليك هؤلاء؟ نعم
21:31مما اضاف اليك هؤلاء المشركون ما كان ينبغي لنا ان نتخذ من دونك من اولياء نواليهم انت ولينا من من دونهم انتهى. قلت واكثر ما يستعمل قلت اكثر ما يستعمل الدعاء في الكتاب والسنة واللغة ولسان الصحابة
21:51ومن بعدهم من العلماء في السؤال والطلب كما قال العلماء من اهل اللغة وغيرهم الصلاة لغة الدعاء. وقد قال الا والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير. ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم
22:11الاية وقال تعالى قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية. وقال تعالى واذا فالانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما. وقال واذا مسه الشر فذو دعاء عريظ
22:31قال لا يسأم الانسان من دعاء الخير الاية وقال اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم الاية وفي حديث انس رضي الله تعالى عنه مرفوعا الدعاء مخ العبادة. في الحديث الصحيح ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة. وفي
22:51اخر من لم يسأل الله يغضب عليه. وحديث ليس شيء اكرم على الله من الدعاء. رواه احمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه وقوله الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السماوات والارض رواه الحاكم
23:11اها وقوله سلوا الله كل شيء حتى الشسع اذا انقطع حتى الشسع اذا انقطع الحديث. وقال ابن عباس رضي الله عنه ما افضل العبادة الدعاء؟ وقرأ؟ وقال ربكم ادعوني استجب لكم الاية. رواه ابن المنذر رواه ابن المنذر والحاكم
23:31صححه وحديث اللهم اني اسألك بان لك الحمد لا اله الا انت المنان. الحديث وحديث اللهم اني اسألك بانك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد
23:51امثال هذا في الكتاب والسنة اكثر من ان يحصر في الدعاء الذي هو في الدعاء الذي هو السؤال والطلب. هذه الايات التي ساقها وكذلك الاحاديث ساقها برهانا ان الدعاء كثيرا ما يأتي في نصوص
24:11كتاب السنة يراد به السؤال والطلب. وقد تقدم ان الدعاء تارة يطلق ويراد به دعاء المسألة وتارة يراد به دعاء العبادة. لكن اكثر ما يأتي الدعاء يراد به السؤال والطلب
24:31وهذه الايات والاحاديث كلها من هذا الباب نعم. قال رحمه الله تعالى واما ما تقدم من كلام شيخ الاسلام وتبعه العلامة ابن القيم رحمهم الله تعالى من ان الدعاء نوعان دعاء مسألة ودعاء عبادة
24:51وما ذكر بينهما من التلازم قفزت سطرا. اليس كذلك؟ قال وامثال هذا في الكتاب والسنة اكثر من ان يحصر في الدعاء الذي هو السؤال والطلب. فمن جحد كون السؤال والطلب عبادة فقد صادم النصوص
25:11وخالف اللغة واستعمال الامة سلفا وخلفا. واما ما تقدم من كلام شيخ الاسلام وتبعه العلامة ابن القيم رحمهم الله تعالى من ان الدعاء نوعان دعاء مسألة ودعاء عبادة وما ذكر بينهما من التلازم وتضمن احدهما الاخر
25:31فذلك باعتبار كون الذاكر والتالي والمصلي والمتقرب بالنسك وغيره طالبا في المعنى فيدخل الاعمال الذكر وتلاوة القرآن والصلاة والتقرب الى الله بالنسك الذي هو الذبح. تسمى دعاء عبادة تسمى دعاء عبادة يعني تسمى دعاء ويراد بالدعاء هنا الدعاء العبادة. قال لماذا؟ لان
26:01من قام ذلك بهذه الاعمال طالبا في المعنى. طالبا في المعنى. يعني يصلي ويتصدق وآآ يقدم القرابين والنسك يرجو بذلك فضل الله سبحانه وتعالى ومنه. فهو طالب في المعنى نعم
26:21قال رحمه الله تعالى فيدخل في مسمى الدعاء بهذا الاعتذار بهذا الاعتبار اي انه طلب في المعنى. اما الاول فهو طلب بالتصريح اسألك كذا. نعم. وقد شرع الله تعالى في الصلاة الشرعية من دعاء المسألة ما لا تصح الصلاة الا
26:41به كما في الفاتحة وبين السجدتين وفي التشهد. وذلك كما في الفاتحة اي قوله اهدنا الصراط المستقيم. الشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى يقول ينبغي كلاما معناه يقول ينبغي ان انبه العوام على ان
27:01ان هذا دعاء يقول ينبغي ان ينبه العوام على ان هذا دعاء اهدنا الصراط المستقيم لان كثير يقرأ ولا يستشعر انه دعاء فيحتاج العوام من ينبهوا الى ان هذا دعاء بعد ان تثني على الله وتمجد الله وتعظم الله الحمد لله رب العالمين الرحمن
27:21حين مالك يوم الدين هذا ثناء وتمجيد وتعظيم لله اياك نعبد واياك نستعين هذا اخلاص في العبادة والاستعانة يأتي بعد ذلك اهدنا الصراط المستقيم. هذا سؤال وطلب. نعم. قال رحمه الله تعالى وذلك
27:41كعبادة كالركوع والسجود. فتدبر هذا المقام يتبين لك جهل الجاهلين وذلك اي الدعاء. الذي هو دعاء المسألة عبادة كالركوع والسجود كما ان الركوع عبادة لا تصرف الا لله والسجود عبادة لا
28:01الا لله فالدعاء الذي هو المسألة مد اليدين بالطلب والرجاء هذا عبادة لا تصرف الا لله سبحانه وتعالى. قال فتدبر هذا المقام يتبين لك الجاهلين بالتوحيد يتبين لك الجاهلين بالتوحيد ولهذا تجد في بعض الناس من لا يركع ولا يسجد الا لله لا يركع ولا يسجد
28:31الا لله لكن ما عنده اشكال في ان يمد يديه ويقول مدد يا فلان كما انه لا يصرف ركوعه وسجوده الا لله فالدعاء ايضا عبادة كلها باب واحد. كيف تخلص الركوع والسجود فلا تجعل
28:51مع الله فيه شريك ولا تخلص الدعاء وهو كله عبادة. هذا قولي رحمه الله يتبين لك جهل الجاهلين بالتوحيد من يجهل التوحيد من يجهل التوحيد يقع في ما يضاد التوحيد وينقض التوحيد
29:11من من الاقوال والافعال. نعم. من من من اعظم المصائب في الجهل بالتوحيد ان من الناس الان من يرفع اصبعه بالتوحيد قائلا لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك
29:31الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ثم بعدها بقليل يرفع يديه ويقول مدد يا فلان. هذا كله ناقض لذلك التهليل ناقض له مبطل له. لان هذا دعاء التجاء لغير الله. مثل لو قال الانسان لا اله الا الله ثم سجد لغير الله
29:51من قبر او شجر او غير ذلك. فمثله كذلك من يقول لا اله الا الله ثم يرفع يديه ويدعو غير الله وهو يستغيث بغير الله سبحانه وتعالى هذا كله من صرف العبادة لغير الله. فلا يدعى الا الله ولا يستغاث الا بالله
30:11ولا يتوكل الا على الله ولا يركع ويسجد الا لله. قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين نعم. قال رحمه الله تعالى ومما يبين هذا المقام ويزيده
30:31ايضاح قول العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في معنى قوله تعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن الاية هذا الدعاء المشهور انه دعاء المسألة. قالوا كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ربه ويقول مرة يا الله
30:51ومرة يا رحمن فظن المشركون انه يدعو الهين فانزل الله هذه الاية ذكر هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما هذه اسماء اسماء مسمى واحد وهو الله دالة على عظمة الرب وجلاله
31:11الا هو كماله سبحانه وتعالى. وكل اسم من اسمائه دال على ثبوت صفة كمال. فاسمه الله دال على الالوهية والرحمن الرحمة. وهكذا جميع صفاته سبحانه وتعالى. وآآ قوله ظن المشركون انه يدعو الهين. ظن المشركون انه يدعو الهين
31:41اي لما اه سمعوه في دعاء مرة يقول يا الله ومرة يقول يا رحمن ظنوا انه يدعو الهين. اله يقال له الله واله يقال له الرحمن. فقال الله عز وجل قل ادعوا الله او ادعوا
32:01ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى. هذه كلها اسماء لله سبحانه وتعالى دالة على كمال الرب وعظمة الرب سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله تعالى وقيل ان هذا الدعاء هنا بمعنى الجهم
32:21بن صفوان رأس المعطلة واساس هذا البلاء العظيم الذي والتعطيل والتأويل وصرف مما ينقل عنه انه قال لو لو اثبت تسعة وتسعين اسما لاثبت تسعة وتسعين الها. فيجحد تسمع الله سبحانه وتعالى. وهذه نفس الشبهة ظنوا انه يدعو الى هين يا الله يا رحمن. هذي اسماء بمسمى
32:51واحد وكل اسم منها دال على صفة كمال لله سبحانه وتعالى. ولهذا اذا قيل اسماء الله اسماء الله مترادفة او متباينة يقال في جواب ذلك ان كان المراد دلالتها على الله سبحانه فهي مترادفة لانها كلها اسماء دالة على مسمى واحد اما باعتبار الدلالة على
33:21المعاني فهي متباينة كل اسم منها يدل على صفة خاصة نعم. قال رحمه الله تعالى وقيل ان هذا الدعاء دعاء هنا بمعنى التسمية والمعنى اي ايا والمعنى اي اسم سميتموه به من اسماء الله تعالى اما الله
33:41واما الرحمن فله الاسماء الحسنى. وهذا هو من لوازم المعنى في الاية وليس هو عين المراد بل المراد بالدعاء معناه المعهود المطرد في القرآن وهو دعاء السؤال ودعاء الثناء. ايا ما تدعو هذا المقصود هنا. ايا ما تدعو قيل المراد التسمية
34:01تدعو اي تسموا. فله الاسماء الحسنى اي ايا ما تدعو اي دعوتموه باسم الله او باسم الرحمن فله الاسماء الحسنى. نعم. ثم قال اذا عرف هذا لكن يقول ابن القيم بل
34:21المراد بالدعاء معناه المعهود المضطرد في القرآن وهو دعاء السؤال. نعم. قال رحمه الله تعالى ثم قال اذا فهذا فقوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية يتناول نوعي الدعاء لكنه ظاهر في دعاء المسألة متضمن لدعاء
34:41ولهذا امر باخفائه. قال الحسن بين دعاء السر ودعاء العلانية سبعون ضعفا. ولقد كان المسلمون يجتهدون في في الدعاء ولم يسمع لهم صوت ان كان الا همسا بينهم وبين ربهم. وقوله تعالى واذا سألك عبادي عني
35:01فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. يتناول نوعي الدعاء وبكل منهما فسرت الاية. قيل اعطيه اذا سألني وقيل اثيبه اذا عبدني نعم يعني قوله لا اذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان دعوة الداعي ما المراد
35:21بدعوته هل هي دعوة المسألة؟ او العبادة لان الدعاء يطلق تارة يراد به المسألة وتارة يراد به عبادة وبعض الايات واضح ان المراد فيها المسألة مر معنا عدد كبير من الايات ساقها المصنف آآ
35:41رحمه الله تعالى لكن هناك ايات تشمل المعنيين وتحتمل امرين دعاء العبادة ودعاء المسألة. ومن ذلكم هذه الاية الكريمة. واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان
36:01اجيب دعوة الداعي اذا دعان. قال فسرت الاية بالمعنيين. قال يتناول نوعي الدعاء اسرت الاية نوعي الدعاء اي دعاء العبادة ودعاء المسألة. قيل آآ اعطيه اذا سألني اجيب دعوة اعي اذا دعان اي اعطيه اذا سألني. وعلى المعنى الاخر انها ان المراد دعاء العبادة اجيب دعوة الداعي اذا دعان
36:31دعان اثيبه اذا عبدني اثيبه اذا عبدني نعم. قال رحمه الله تعالى وليس هذا من استعمال اللفظ في حقيقته وجازه بل هذا استعماله في حقيقته الواحدة المتضمنة للامرين جميعا. وهذا يأتي في مسألة الصلاة وانها هل
36:51نقلت عن مسماها في اللغة وصارت حقيقة شرعية او استعملت في هذه العبادة مجازا للعلاقة بينها وبين المسمى اللغوي او هي باقية على الوضع اللغوي وضم اليها اركان وشرائط. فعلى ما قررناه لا حاجة الى شيء من ذلك. فان المصلين
37:11لي من اول صلاته الى اخرها لا ينفك عن دعاء اما دعاء الصلاة كلها دعاء. الصلاة من اولها الى اخرها دعاء لان لان فيها الدعاء الذي هو المسألة وكل اعمال
37:31اعمالها سوى دعاء المسألة آآ دعاء اي دعاء عبادة. فالصلاة كلها دعاء نعم فان المصلي من اول فان المصلي من اول صلاته الى اخرها لا ينفك عن دعاء اما دعاء عبادة وثناء
37:51او دعاء طلب ومسألة وهو في الحالين داع انتهى من البدائع ملخصا. نعم ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا
38:11ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اتي نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به
38:41علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وصلنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا
39:01من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا