استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

33 - تعليقات على كتاب الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة - لابن سعدي - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه الرياظ الناظرة والحدائق البهية الزاهرة الفصلة
0:20الحادي والاربعون في الاشارة الى البراهين العقلية الفطرية على ربوبية الله والاهيته. اعلم ان هذه المسألة اعظم المسائل على الاطلاق واكبرها وافضلها واوجبها وانفعها واوضحها وعليها اتفقت جميع الكتب المنزلة وجميع الرسل وهي اول واهم ما دعت اليه الرسل اممهم
0:50اول ما يدعون قومهم يقولون اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. ويذكرون لهم من اسمائه واوصافه والاءه والطافه ما به يعرفون ربهم ويخضعون له ويعبدونه. والقرآن العظيم من الى اخره يبين هذه المسألة ويذكر لها البراهين المتنوعة ويصرف لها الايات والسنة كذلك
1:20وليس القصد في هذا الفصل ذكر الادلة النقلية عليها. فانها واضحة جلية متقررة عند الخواطر والعوام وهي وحدها كافية وافية وافية بالمقصود. معرفة بالله جملة وتفصيلا. ولكن نريد ان نشير اشارة يسيرة الى ادلتها وبراهينها العقلية التي يخضع لها كل عاقل منصف
1:50انكرها كل مستكبر مكابر مباهت. وهذه المسألة اوضح واظهر من ان ان يحتج لها وتذكر ولكن كلما عرف المؤمن براهينها قويت في قلبه وازداد ايمانه ونما ايقانه وحمد الله على هذه النعمة التي هي اعظم المنن واجلها. ولهذا قالت الرسل عليهم السلام لاممهم افي الله
2:20شك فاستفهموهم استفهام تقرير وانه متقرر في قلوب جميع العقلاء الاعتراف بالله وبربوبيته وتوحيده نعم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم
2:43وبارك عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد هذا الفصل الحادي والاربعون عقده المصنف رحمه الله تعالى ليسوق فيه الدلائل والشواهد والبراهين العقلية على وحدانية الله عز وجل في ربوبيته والوهيته
3:06وبدأ بمقدمة بين فيها مكانة التوحيد ومنزلته العلية وانه اعلى المقاصد وانبل الاهداف وان وانه خلاصة دعوة الرسل فما من رسول يبعثه الله تبارك وتعالى الا ويبدأ قومه بقوله اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. فهو خلاصة دعوة الرسل. ولقد بعثنا في كل
3:39لامة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. واذكر اخا عاد اذ انذر قومه بالاحقاف وقد خلت النذر اي الرسل من بين يديه ومن خلفه الا تعبدوا الا الله
4:04والايات في هذا المعنى كثيرة. فالرسل عليهم صلوات الله وسلامه بعثوا لهذه الغاية العظيمة. ولهذا الجليل توحيد الله عز وجل وافراده جل وعلا بالوحدانية ثم اشار رحمه الله الى كثرة الدلائل النقلية على التوحيد
4:29وان القرآن وكذلكم سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فيهما آآ اه ادلة كثيرة وشواهد عديدة لهذا التوحيد ولتقريره وبين رحمه الله انه ليس الغرض من هذا الفصل سوق الادلة النقلية
4:54لانها معلومة ولكنه اراد ان ينبه لشواهد عقلية على وحدانية الله سبحانه وتعالى واراد من ذلك اولا ما اشار اليه رحمه الله ان معرفة هذه البراهين مما يزيد الايمان معرفتك
5:19براهين وحدانية الله عز وجل مما يزيد العبد ايمانا به فهو ينفع المؤمن زيادة في الايمان وقوة في اليقين وتحقيقا للايمان بوحدانية الله تبارك وتعالى والكافر تنفعه هذه البراهين اذا وقف عليها
5:44قد تكون سببا باذن الله تبارك وتعالى لقذف الايمان في قلبه ودخوله في نفسه البراهين اذا دخلت القلب كان لها اثر ولهذا يسمى البرهان سلطانا لما له من الاثر والقوة على القلب والتأثير عليه
6:07فهي تنفع المؤمن زيادة في الايمان وتنفع الكافر لعلها تكون سببا لهدايته للايمان قال ولهذا قالت الرسل عليهم السلام لاممهم. افي الله شك اي تنبيه على هذا تنبيه على هذه البراهين والدلائل وكثرتها
6:36اي كيف يكون شك فيمن كل شيء يدل على وحدانيته وفي كل شيء له اية تدل على انه الواحد ونبه رحمه الله الى ان هذا الاستفهام افي الله شك قالت رسلهم
6:56افي الله شك هذا الاستفهام قال تقرير قال قال هذا استفهام تقرير ثم وضح ذلك قال وانه متقرر في قلوب جميع العقلاء متقرر في قلوب جميع العقلاء الاعتراف بالله وبربوبيته ووحدانيته
7:17هذا امر متقرر في القلوب مركوز في الفطر لكثرة الشواهد والبراهين ولهذا ذكر هذا هذا التوحيد الذي هو ربوبية الله والدلائل على على ربوبية الله سبحانه وتعالى يذكر في القرآن
7:38في مقام التقرير ليستدل به على لازمه وهو توحيد الله وافراده بالعبادة اي كما انه متقرر في النفوس مركوز في الفطر انه لا رب الا الله ولا خالق الا الله
7:56ولا مدبر لهذا العالم الا الله فالواجب ان يفرد وحده تبارك وتعالى بالعبادة ولهذا يقول الامام الشنقيطي رحمه الله تعالى في كتابه اضواء البيان قال الاسئلة المتعلقة بتوحيد الربوبية استفهامات تقرير الاسئلة المتعلقة بتوحيد الربوبية استفهامات تقرير. يراد منها انهم
8:27لا اقرب رتب لهم التوبيخ والانكار على ذلك الاقرار لان المقر بالربوبية يلزمه الاقرار بالالوهية ضرورة. نحو قوله تعالى افي الله شك. وقوله قل الله ابغي ربا وان زعم بعض العلماء ان هذا استفهام انكار
8:52لان استقراء القرآن دل على ان الاستفهام المتعلق بالربوبية استفهام تقرير وليس استفهام انكار لانهم لا ينكرون الربوبية كما رأيت كثرة الايات الدالة عليه وبعض اهل العلم في تفسير هذه الاية
9:16يذكرون ان الاستفهام هنا استفهام انكاري استفهام انكاره وليس استفهاما تقريريا ويمكن حمل ذلك على المعنى الثاني الذي يحتمل ان يكون مرادا بالاية. ان الامام بن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الاية ذكر
9:44ان قوله افي الله شك يحتمل افي وجود الله وربوبيته شك ويحتمل افي الوهيته وانه المعبود بحق ولا معبود بحق سواه شك فاحتمل هذا وهذا فعلى الاول يكون كما وضح الامام الشنقيطي رحمه الله تعالى
10:09الاستفهام اه استفهام تقرير يلزم المقر من خلاله بالاتيان بلازمة وهو توحيد العبادة وعلى الثاني الاستفهام استفهام انكار نعم اعلم رحمك الله انك اذا نظرت الى هذا العالم العلوي والسفلي وما اودع فيه من المخلوقات المتنوعة
10:35والحوادث المتجددة فتأمل تأمل تأملا صحيحا ان الامور الممكنة تقسيمها في العقل ثلاثة واحد اما ان توجد هذه المخلوقات بنفسها من غير محدث ولا خالق فهذا محال ممتنع يجزم العقل ببطلانه ضرورة ويعلم يقينا ان من ظن ذلك فهو الى الجنون اقرب منه الى العقل. لان كل
11:05من له عقل يعرف انه لا يمكن ان يوجد شيء من غير موجد ولا محدث. اثنين واما ان تكون هي المحدثة لنفسها الخالقة لها فهذا ايضا محال ممتنع بضرورة العقل. كل عاقل يجزم ان الشيء لا يحدث نفسه. واذا
11:25قال هذان القسمان عقلا وفطرة تعين القسم الثالث. ثلاثة وهو ان هذه المخلوقات والحوادث لها خالق خلقها ومحدث احدثها وهو الرب العظيم الخالق لكل شيء المتصرف في كل شيء المدبر للامور كلها
11:45ولهذا نبه الله على هذا التقسيم العقلي الواضح لكل عاقل فقال ام خلقوا من غير شيء ام هم ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون. فالمخلوق لا بد له من خالق. والاثر لا بد له من
12:05والمحدث لابد له من محدث والموجد لابد له من موجد والمصنوع لابد له من صانع والمفعول لا بد له من فاعل. هذه قضايا بديهية هذه قضايا بديهية جلية يشترك في
12:25العلم بها جميع العقلاء وهي اعظم القظايا العقلية. فمن اغتاب فيها او شك في دلالتها فقد برهن على اختلال عقله وضلاله. آآ فيما يتعلق بهذا الفصل احب ان انبه الفصل الحادي والاربعون في الاشارة الى
12:45البراهين العقلية الفطرية على ربوبية الله والاهيته الشيخ رحمه الله توسع في هذا الفصل وزاد في اه البراهين وجعل ذلك في رسالة مفردة وطبعت مؤخرا يعني قبل قرابة سنة تقريبا بعنوان البراهين العقلاني العقلية على وحدانية الرب
13:11ووجوه كماله البراهين العقلية على وحدانية الرب ووجوه كماله هي نفس هذا الفصل بنفس الترتيب لكنه زاد عليها بعض الزيادات واضاف فيه بعض الاظافات جعلها رسالة آآ مستقلة وفي البداية قال اعلم ان هذه المحاضرة بدل المسألة اعتبرها رحمه الله تعالى محاضرة يبسط فيها هذه
13:42والدلائل. قال رحمه الله اعلم رحمك الله انك اذا نظرت الى هذا العالم العلوي والسفلي وما اودع فيه من المخلوقات المتنوعة والحوادث المتجددة فتأمل تأملا صحيحا ان الامور الممكن تقسيمها في العقل ثلاثة
14:07الامور الممكن تقسيمها في العقل ثلاثة. اما ان توجد هذه المخلوقات اما ان توجد هذه المخلوقات بنفسها اي بلا موجد من غير خالق وهذا ممتنع ومحال يجزم العقل ببطلان ذلك
14:27والامر الثاني ان تكون هي المحدثة لنفسها. تكون هذه المخلوقات هي التي خلقت نفسها واوجدت نفسها وهذا ايضا محال وممتنع ضرورة العقل وكل عاقل يجزم ببطلان ذلك فلا يبقى صحيحا الا الاحتمال الثالث
14:46وهو ان لهذه المخلوقات والحوادث خالق وموجد اوجدها وخلقها وهو الله تبارك وتعالى رب العالمين وهذا التقسيم اشار رحمه الله الى ان الله عز وجل نبه على هذا التقسيم الواضح
15:09لكل عاقل بقوله عز وجل في سورة الطور ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون ام خلقوا من غير شيء. اي وجدوا هكذا من دون خالق او هم الخالقون لانفسهم
15:27وهذا الاحتمال الثاني وكلاهما باطل بظرورة العقول وكل عاقل يجزم ببطلان ذلك فلا يبقى الا ان الخالق لهذا العالم هو رب العالمين ان خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون وهذه الاية
15:49الكريمة كانت سبب هداية جبير بن مطعم رضي الله عنه وارضاه لانه جاء المدينة للمفاداة في وسارى بدر فيقول كما جاء في صحيح البخاري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ
16:12في صلاة المغرب وهو على غير الاسلام وقتها يقول سمعته يقرأ في صلاة المغرب سورة الطور حتى بلغ قول الله تعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون
16:30قال فكاد قلبي ان يطير قال فكاد قلبي ان يطير لان كما سبق البراهين والحجج الواضحة القوية لها تأثير قوي على القلوب اذا دخلت القلب اثرت فيه تأثيرا عظيما جدا
16:51ولهذا سماع هذه البراهين يفيد المؤمن زيادة ايمان ويفيد الكافر بحيث قد يكون سببا لايمانه ولم يؤمن اه لم يسلم وقتها لكن تأخر اسلامه اظن الى صلح الحديبية او قريبا منه
17:12نعم قال رحمه الله تعالى تفكر في نفسك وانظر في مبدأ خلقك من نطفة الى علقة الى مضغة حتى صرت بشرا كامل الاعضاء الظاهرة والباطنة. اما يضطرك هذا النظر الى الاعتراف بالرب
17:32قادر على كل شيء العليم الذي احاط علمه بكل شيء الحكيم في كل خلقه وصنعه الحكيم في كل كل ما خلقه وصنعه فلو اجتمع الخلق كلهم على النطفة التي جعلها الله مبدأ خلقك على ان ينقلوها في تلك الاطوار
17:52متنوعة ويحفظوها في ذلك القرار المكين. ويجعل لها سمعا وبصرا وعقلا وقوى باطنة وظاهرة. وين سموها هذه التنمية العجيبة ويركبوها هذا التركيب المنظم ويرتب الاعضاء هذا الترتيب المحكم لو على ذلك فهل في علومهم؟ وهل في اقتدارهم؟ وهل في استطاعتهم الوصول الى ذلك؟ فهذا نظر
18:22يوصلك الى الاعتراف بعظمة الله واقتداره والخضوع له والتصديق بكتبه ورسله وهو دليل وبرهان عقلي فطري اضطرت فيه الفطر الى معرفة ربها وعبوديته. آآ الانسان نفسه اية وبرهان على عظمة خالقه
18:46وكمال مبدعه سبحانه وتعالى فاذا تأمل الانسان في خلقه واطوار الخلق من تراب ثم نطفة ثم علقة ثم مضة ثم ركب على هذه الصفة ثم اطوار النشأة هذه كلها ايات. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى وفي انفسكم
19:12افلا تبصرون سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم فالانسان نفسه في خلقه وقوامه وهيئته واطوار خلقه اية على عظمة الخالق وكمال المبدع سبحانه وتعالى. نعم وقوله رحمه الله لو اجتمع الخلق كلهم على النطفة
19:38حتى يشكلوها هذا التشكيل ويوجدوها على هذه الهيئة ربنا جل وعلا يقول يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له
19:55وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب نعم تأمل في حفظ الله للسموات والارض وما فيهما من العوالم وفي ابقائها وامدادها بكل ما تحتاج اليه. في بقائها من الاسباب المتنوعة. اما يدل كذلك على كمال الرب
20:18وكمال قيوميته وربوبيته وقد نبه تعالى على ذلك بقوله ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا. ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا
20:39وهذا ايضا من براهين الوحدانية والشواهد عليها حفظ الله سبحانه وتعالى للسماوات والارض وما فيهما من العوالم وانها محفوظة بحفظ الله ممسكة بامساك الله تبارك وتعالى لها. ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه. ان الله يمسك السماء ان الله
21:05السماوات والارض ان تزولا ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره. فهذه كلها براهين على عظمة الخالق وكمال المبدع فهذه المخلوقات قيامها باقامة الله لها. وهو القيوم
21:28الذي لا قيام لشيء الا به سبحانه وتعالى فيقول رحمه الله تأمل في حفظ الله للسماوات والارض وما فيهما من العوالم وفي ابقائها وامدادها بكل ما تحتاجه تحتاج اليه في بقائها من الاسباب المتنوعة. اما يدلك ذلك
21:49على كمال الرب وكمال قيوميته وربوبيته قال وقد نبه تعالى على ذلك بايات واوردها رحمه الله تعالى من اياته ان تقوم السماء والارض بامره ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا
22:07استحضار هذه البراهين له نفعه العظيم في ايمان العبد وتوحيده وقيامه بتحقيق وحدانيات الله استحضارك ان هذه السماء وهذه الارض انما قامت باقامة الله لها آآ عمر بن الخطاب رضي الله عنه
22:29كما جاء في تفسير ابن كثير عند هذه الاية كان اذا اجتهد في اليمين يقول لا والذي تقوم السماء والارض بامره هذا استحضار كان اذا اجتهد في يمينه يستحضر هذا المعنى ويقسم بالله تبارك وتعالى الذي لا قيام للسموات ولا
22:48للارض الا بامره سبحانه وتعالى نعم تدبر يا اخي في هذا الفلك الدوار وفي تعاقب الليل والنهار وفي تصريف الاوقات بفصولها ومنافعها. وفي كمال انتظامها لمصالح الخلق التي لا يمكن
23:09طاؤها هل ذلك صدفة الضب؟ هل ذلك صدفة الطبيعة وهل هذا حصل اتفاقا؟ ام الذي خلق ذلك ودبر ذلك التدبير المتقن؟ هو الذي احسن كل شيء خلقه. وصنع الذي اتقن كل شيء
23:28نعم. وانظر هداك الله. نعم يقول رحمه الله وتدبر اي في هذا المقام آآ هذا الفلك الدوار وتعاقب الليل والنهار في تصريف الاوقات بفصولها ومنافعها وكمال انتظامها اي هذا فيه
23:49براهين وشواهد على كمال وحدانية الله وعظمته سبحانه وتعالى. ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا. فالتفكر
24:13في هذه المخلوقات وفي هذه الايات العظيمات وفي هذا الانتظام العجيب لهذا الكون يهدي الى عظمة مبدعه وكمال خالقه سبحانه وتعالى. وكان نبينا عليه الصلاة والسلام اذا قام من من نومه
24:31ليصلي صلاة الليل يتلو هذه الايات ان في خلق السماوات والارض ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب وقوله رحمه الله هل هذا هل ذلك صدفة الطبيعة
24:52لان وجدت عقيدة ضالة باطلة مصادمة للفطر والعقول يقول اصحابها ان هذه المخلوقات وجدت صدفة وجدت صدفة ومرادهم صدفة اي بدون تقدير له وبدون مشيئته وبدون ايجاده وخلقه سبحانه وتعالى
25:20فيقولون بالصدفة اي ان هذه المخلوقات وجدت بلا تقدير ولا مشيئة ولا ارادة من الخالق سبحانه وتعالى ولهذا حصل نفرة من هذه اللفظة حصل نفرة من هذه اللفظة يعني اذا لقي
25:45شخص اخر على غير ميعاد قال لقيته صدفة البعض عنده نفرة من من هذا اللفظ ويقولون رب صدفة خير من ميعاد فحصل من منها يعني نفرة بسبب هذه العقيدة لكن اللفظ لا شيء فيه
26:08اللفظ لا لا شيء فيه بل جاء في بعض الاحاديث النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر الساعة التي في يوم الجمعة قال لا يصادفها مسلم لا يصادفها مسلم المصادفة هي الموافقة
26:25مصادفة الشيء هي موافقة الشيء. فقول الانسان لقيت اه فلان صدفة او موافقة او اتفاقا او بدون ميعاد تعبير لا شيء فيه. العقيدة باطلة والتعبير بهذا لا لا علاقة له بهذه
26:46العقيدة ولا ولا ارتباط له بها نعم. وانظر هداك الله الى انه اعطى كل شيء خلقه اللائق به ثم هدى كل مخلوق الى مصالحه وحوائجه وضروراته. حتى البهائم العجم صغيرها وكبيرها
27:06قد الهمها وهداها لكل امر فيه نفعها. ويسر لها ارزاقها واقواتها. فمن نظر في هدايته العامة بثه في كل مخلوق الهاما عجيبا يهتدي به الى منافعه وضروراته. علم بذلك عناية علم بذلك عنايته العظيمة
27:26وعلم انه الرب لكل مربوب الخالق لكل مخلوق الذي علم المخلوقات واعطاها من الاذهان ما يصلحها ويدفع عنها المضار وذلك برهان عقلي عظيم على وحدانية الله وكماله. ولذلك لما انكر
27:46فرعون رب العالمين وقال فمن ربكما يا موسى؟ قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى فاستدل عليه بهذا البرهان المشاهد لكل احد. فهل في طبيعة الحيوانات كلها هذه الهداية الى
28:06التي لا تحصى انواعها وحنوها على اولادها وقيامها بهم حتى يستقلوا بانفسهم. وهل هذا والرحمة الا من اكبر الادلة على عظمته وسعة رحمته التي وسعت كل شيء. ثم ذكر من البراهين
28:26الهداية العامة للمخلوقات سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى وهذه الهداية شاملة لجميع الحيوانات والدواب هدى كل مخلوق من المخلوقات للوسائل والاسباب التي يكون بها آآ تكاثرها ويكون بها آآ طعامها وشرابها
28:55الى غير ذلك من مصالحها فهذا كل مخلوقات هذا كل المخلوقات هذه الهداية العامة من حنان وعطف على الصغير عمل على آآ جلب الطعام له الى غير ذلكم من الهدايات التي
29:18جعلها الله سبحانه وتعالى في هذه الكائنات وهذه المخلوقات فهي تهدي الى تهدي الى كمال خالقها وعظمة مبدعها وهذا الباب واسع جدا وافاض فيه ابن القيم وافاد رحمه الله تعالى في كتابه مفتاح دار السعادة
29:39تكلم عن هذه الهداية العامة وكذلك في كتابه الشفاء العليم تكلم عنها وذكر امثلة عجيبة جدا لهداية الله عز وجل مثلا هدايته للنمل هدايته للنحل هدايته الطير فصل تفصيل عجيب
29:59يدل المتأمل على عظمة من خلق هذه المخلوقات وهداها سبحانه وتعالى هذه الهدايات ومن يقرأ ذلك الكتاب لا يملك الا ان يكبر ويعظم الله سبحانه وتعالى على هذه الهدايات المتنوعة التي الهمها
30:19اه هذه المخلوقات والله يقول سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى وفي المناظرة والمحاورة التي دارت بين موسى وفرعون لما قال له فرعون فمن ربكما يا موسى
30:36قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى اشارة الى هذه الهداية العامة التي اودعها الله سبحانه وتعالى في جميع المخلوقات عندما ينزل الصغير من بهيمة الانعام تجده اول ما ينزل يبحث عن ثدي امه هذي هداية
31:04خرج الى الدنيا لا يعرف فيها شيئا ثم يرفع رأسه يبحث عن ثدي امه فهذه من الهداية العامة جاء في تفسير ابن كثير رحمه الله اه ان احد الانبياء او احد السلف كان يقول
31:24يا يا رازق النعاب في عشه. اظنه داوود عليه السلام. يا رازق النعاب في عشه. قال ابن كثير النعاب هو صغار الغراب صغار الغراب فاذا خرج من البيضة يكون لونه ابيظ
31:44وتعافوا امه لان لونها اسود فتعافوا لا لا لا تقربه فيأتي الحشرات الصغيرة وتلتصق باللازج الذي على جسمه فيقتات منها ثم بعد ايام يبدأ لونه يتحول الى السواد فتقبل عليه وتبدأ تحظر له
32:09فكل هذه هذا عالم عجيب انصح بقراءة مفتاح دار السعادة وشفاء العليل لابن القيم في الكلام الواسع الذي ذكره رحمه الله عن هذه الهدايات بدايات آآ البهائم والحشرات عموم الحيوانات
32:31فالتأمل في ذلك والله جل وعلا قال افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت فالنظر يفيد الناظر والمتأمل زيادة في الايمان قوة في التعظيم لله سبحانه وتعالى خاصة عندما يكون هذا النظر
32:53لاستدعاء قوة الايمان والتعظيم لله سبحانه وتعالى وتسبيحه وتكبيره جل وعلا. لان كثير من الايات يمر الانسان عليها فينظر لها نظرا معتادا لكن اذا نظرت عن تأمل وتدبر وروية واستحضار لعظمة الخالق
33:14فهذا باب اخر. نعم ثم انظر رحمك الله الى سعة رحمة الله التي ملأت اقطار العالم. وشملت كل مخلوق في كل احواله. برحمته اوجد المخلوقات وبرحمته حفظها وامدها بكل ما تحتاج اليه. واسبغ عليها النعم الظاهرة والباطنة. التي لا يمكن لمخلوق
33:42ان يخلق ان يخلو ان يخلق منها طرفة عين لعلها ان يخلو نعم اعد واسبغ واسبغ عليها النعم الظاهرة والباطنة التي لا يمكن لمخلوق ان يخلق منها طرفة عين طرفة عين يخلوها يخلو نعم التي لا يمكن لمخلوق
34:12ان يخلو منها طرفة عين. وهي متنوعة عليه من كل وجه. نعم العلم والتعليم لامور الدين والدنيا ونعم العافية للابدان عموما. وللاعضاء كلها على وجه الخصوص. ونعم الارزاق ونعم الاولاد والاتباع
34:32ونعم الحروف والزروع والثمار ونعم المواشي واصناف الامتعة ونعم الدور والقصور ونعم اللذات والحبور النعم التي فيها جلب المنافع كلها. والنعم التي فيها دفع المضار كلها. تدل اكبر دلالة على وحدانية مسديها
34:52والمنعم بها وعلى وجوب شكره والاخلاص له. افمن يخلق كمن لا يخلق؟ افمن منه النعم كلها كمن هو فقير محتاج مضطر ثم انظر احوال المضطرين الواقعين في المهالك والمشرفين على الاخطار والبائسين من فقرهم المفضع او مرضهم الموجع. وكيف تضطرهم الضرورات؟ وتلجئهم
35:22الى ربهم والههم داعين ومفتقرين. وسائلين له وسائلين له مستعطين فيجيب دعواتهم. ويكشف كرباتهم ويرفع ضروراتهم اليس في هذا اكبر برهان على وحدانيته وسعة علمه وشمول رحمته وكمال عطفه ودقيق لطفه
35:49امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. ويجعلكم خلفاء الارض. االه مع الله فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. وقال لان ان انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين
36:09فلما انجاهم اذا هم يبغون في الارض بغير الحق. وهذا قد شاهده الخليقة ورأوا باعينهم من وقائع ما لا يعد ولا يحصى. وهذا يضطرهم الى الاعتراف بالله وبوحدانيته. فانظر الى حالة المضطرين اذا
36:29الشدائد كيف تجد قلوبهم متعلقة بالله والسنتهم ملحة في سؤاله وافئدتهم مستشرفة واله لا تلتفت عن الله يمنة ولا يسرة. بعلمها الضروري انه كاشف الشدائد. جالب الخير لا ملجأ منه الا اليه. ولا ولا معول للخليقة في جميع امورها الا عليه. فهل
36:59الامور الا لان الخليقة مفطورة على الاعتراف بوحدانية ربها. وانه النافع الضار وان ملكوت كل شيء بيده الا من فسدت فطرته بالعقائد الفاسدة والارادات السيئة. وانظر الى فقر سائق كلهم الى الله في كل شيء. فقراء اليه في الخلق والايجاد. وفقراء اليه في البقاء والرزق والامداد
37:29وفقراء اليه في جلب المنافع وفي دفع المضار. فهم يسألون الله بلسان المقال. ولسان الحال من في السماوات والارض فيعطيهم مطالبهم ويسعفهم في كل مآربهم. ان رغبوا لم يرغبوا الا
37:49وان مستهم الضراء لم يلجأوا الا اليه. فكم كشف الضر والكروب؟ وكم جبر الكسير ويسر المطلوب وكم اغاث ملهوفا وكم انقذ هالك ففقرهم اليه في كل الاحوال ظاهر مشاهد وغناه عنهم في جميع الامور. لا ينكره الا مكابر جاحد. ومن براهين وحدانية الباري وربوبية
38:19اجابته للدعوات في جميع الاوقات. فلا يحصي الخلق ما يعطيه السائلين. وما يجيب به ادعية الداعين من بر وفاجر ومسلم وكافر. تحصل المطالب الكثيرة. ولا يعرفون لها شيئا من الاسباب سوى
38:39والطمع في فضل الله والرجاء لرحمته. وهذا برهان مشاهد محسوس. لا ينكره الا مباهت مكابر يدعونه في مطالب دينهم فيجيبهم. وفي مطالب دنياهم فيجيبهم. فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا
38:59وماله في الاخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اولئك لهم نصيب مما كسبوا. نعم. هذه كلها من البراهين العظيمة
39:18على وحدانيته تبارك وتعالى ووجوب افراده جل وعلا بالعبادة فمن ذلكم تفرده جل وعلا بالنعم قال الله تعالى وما بكم من نعمة فمن الله وقال تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها
39:38ونعم الله سبحانه وتعالى على العباد متوالية اسبغ جل وعلا عليهم نعمه ظاهرة وباطنة وكما قال رحمه الله تعالى لا يمكن مخلوقا ان يخلو منها طرفة عين فنعم الله جل وعلا على العباد متوالية
40:00وهو يتقلب في نعم ربه جل وعلا ومولاه من يصبح الى ان يمسي وهو في نعم ولهذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام اذا اوى الى فراشه قال الحمد لله الذي اطعمنا وسقانا وكفانا واوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي
40:24يذكر نعمة الله عليه كلما اوى الى فراشه صلوات الله وسلامه عليه فنعم الله على العباد تترى وكل نعمة بالعبد فالله مسديها والله المتفضل والمنعم جل وعلا بها. فهذه النعم
40:42استحضارها برهان من براهين الوحدانية ودليل من دلائل التوحيد ولهذا في في سورة النحل و تعرف عند اهل العلم بسورة النعم لكثرة ما عدد الله جل وعلا فيها من نعمه على
41:00ساقها جل وعلا نعمة تلو الاخرى يعددها سبحانه برهانا على وجوب توحيده وافراده بالعبادة واخلاص الدين له. ولهذا في تمام سوق هذه النعم قال يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وقال كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون. اي هذه النعم
41:26اه لم يوجدها باطلا سبحانه وتعالى بل اوجدها ليعبد وليفرد بالعبادة وليخص وحده تبارك وتعالى بالطاعة في سورة النحل قال الله جل وعلا وقال الله لا تتخذوا الهين اثنين انما هو اله واحد فاياي فارهبون
41:47وله ما في السماوات والارض وله الدين واصبا افغير الله تتقون. وما بكم من نعمة فمن الله ذكر ذلكم في سياق اه تقرير التوحيد واثبات الوحدانية ووجوب افراده سبحانه وتعالى بالعبادة واخلاص الدين الدين له تبارك وتعالى
42:10كذلكم من براهين التوحيد كونه سبحانه وتعالى يجيب المضطرين ويكشف كرب المكروبين ويغيث الملهوفين ويجير المستجيرين وبيده سبحانه وتعالى كل شيء قال الله تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض. االه مع الله؟ قليلا ما تتذكرون
42:36فالله سبحانه وتعالى هو المتفرد بذلك ولهذا حتى المشرك الذي يعبد مع الله غيره حال الاضطرار يخلص المشرك الذي يعبد مع الله غيره حال الاضطرار يخلص دينه لله قال الله تعالى فاذا ركبوا
42:57في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين دعوا الله مخلصين له الدين والاية التي مرت امن يجيب المضطر اذا دعاه هذا في مقام استفهام التقرير كما اوضح الشيخ رحمه الله الشيخ الشنقيطي رحمه الله
43:15يعني هذا امر تقرون به امن يجيب المضطر اذا دعاه يقر المشرك ان الذي يجيب المضطر اذا دعاه ويخلصه من شدته هو الله ليست الاصنام ولا المعبودات الاخرى. ولهذا كانوا يخلصون
43:32يقول الله جل وعلا في في سورة الاسراء ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فظله انه كان بكم رحيما. واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعونا الا اياه
43:48فلما نجاكم الى البر اعرضتم. وكان الانسان كفورا هذي حال المشرك حال الشدائد والكربات يخلص لله واذا كان في الرخاء وفي السعة يتخذ مع الله الشركاء فيقول الله سبحانه وتعالى لهم
44:10مبينا فساد الحالة التي هم عليها يقول افأمنتم ان يخسف بكم جانب البار عندما رأيتم الهول في البحر وعاينتم الغرق وادركتم الشدة ونجاكم الله وخرجتم الى البر عدتم الى الشرك. افأمنتم ان يخسف بكم جانب البر
44:32يعني الذي آآ خلصكم من اه هذه الشدة ولجأتم اليه وانتم في البحر ثم عدتم الى الشرك في البر افأمنتم ان يخسف بكم جانب البر؟ او يرسل عليكم حاصبا رياحا شديدة تحمل حصباء فتهلككم
44:52ثم لا تجدوا لكم وكيلا ام امنتم ان يعيدكم فيه تارة اخرى اي البحر لحاجة من الحاجات وغربا من الاغراظ اما منتم ان يعيدكم فيه تارة اخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا
45:13فالله جل وعلا قادر على كل شيء قادر على كل شيء فاذا كون الانسان يقر انه لا يجيب المضطر اذا دعاه ولا يكشف السوء الا الله يوجب ان يخلص اه الدين له سبحانه وتعالى
45:31ولهذا يذكر في كتب السير في قصة آآ اسلام عكرمة بن ابي جهل وكان ممن اهدر النبي عليه الصلاة والسلام دمهم يوم فتح مكة ففر وركب الفلك وركب الفلك ولما ركبها عاينوا الغرق ورأوا الشدة
45:55فقال بعضهم لبعض كما هي عادتهم في مثل هذه الحال قال بعضهم لبعض اخلصوا لا ينجيكم الا الاخلاص قال عكرمة لان كان لا ينجينا قال قال لا ان كان لا ينجيني هنا الا الاخلاص فلا ينجيني في كل مكان الا الاخلاص لله علي لان انجاني من هذه لاذهبن
46:21محمدا ولاضعن يدي في يده وفعلا فعل وجاء واسلم رضي الله عنه فالشاهد ان اجابة الله سبحانه وتعالى للمضطرين وكشفه كربات المكروبين واغاثته للملهوفين هذا من البراهين العظيمة اه والدلائل الكبيرة على تفرده سبحانه وتعالى. يقول الشيخ اليس في هذا اكبر برهان على وحدانيته وسعة علمه وشمول
46:55رحمته وكمال عطفه ودقيق لطفه. امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض. االه مع الله قليلا ما تذكرون كذلكم مما ذكره رحمه الله في البرهان نفسه قال وهذا قد شاهده الخليقة. ورأوه باعينهم من الوقائع مما لا يعد ولا يحصى
47:23وهذا يضطرهم الى الاعتراف بالله وبوحدانيته تنظر الى حالة المضطرين اذا كربتهم الشدائد. كيف تجد قلوبهم متعلقة بالله كيف تجد قلوبهم متعلقة بالله والسنتهم ملحة في سؤاله وافئدتهم مستشرفة لنواله. لا تلتفت عن الله يمنة ولا يسرا
47:44ولهذا تجد المضطر يفزع الى الله ويلجأ اليه بقلبه ولسانه ملحا صادقا متضرعا يا رب يا رب هذا كله من اه البراهين والشواهد. قال وانظر ايضا الى فقر الخلائق كلهم الى الله تعالى في كل شيء. فقراء اليه في
48:05والايجاد وفقراء اليه في البقاء والرزق والامداد وفقراء اليه في جلب المنافع وفي دفع المضار فهم يسألون الله بلسان المقال ولسان قال يسأله من في السماوات والارض فيعطيهم مطالبهم ويسعفهم في كل مآربهم. فان رغبوا لم يرغبوا الا اليه وان مستهم الضراء
48:25لم يلجأوا الا اليه فكم كشف كالضر والكروب وكم جبر الكسير ويسر المطلوب وكم اغاث ملهوفا وكم انقذ هالكا فقرهم اليه في كل الاحوال ظاهر مشاهد وغناه عنهم في جميع الامور لا لا ينكره الا مكابر جاحد
48:47نعم ومن براهين وجود الله ووحدانيته وربوبيته ما يجريه الله على ايدي انبيائه من خوارق الايات والبراهين القاطعات وما يكرمهم به في الدنيا وينصرهم ويجعل لهم العواقب الحميدة ويخذل اعدائهم
49:10يعذبهم باصناف العذاب وهذا قد تواتر تواترا لا لا يتواتر شيء مثله. وكل احد يعرف ذلك وايات الانبياء ومعجزاتهم وكرامات الله لهم نقلتها القرون والاجيال. وصارت اعظم من برهان الشمس والقمر
49:30وهي كلها براهين على ربوبية من ارسلهم وعظمة سلطانه وكمال قدرته. وسعة علمه وحكمته. وما ينكرها الا كل متكبر جبار. ومن اعظم براهين وحدانيته ما انزله الله على انبيائه عموما من الكتب والشرائع العظيمة
49:50التي فيها صلاح الخلق وبها استقام دينهم وصلحت دنياهم وخصوصا هذا القرآن. الذي انزله على محمد صلى الله عليه وسلم خاتمهم وامامهم وفيه من البراهين والايات ما لا يعبر عنه المعبرون. ولا يقدر ان يصفه
50:10واياته قائمة في جميع الاوقات. متحدية للخلق كلهم على اختلاف اصنافهم. وقد تبين عجزهم ووضح غيهم سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. ونزلنا عليك الكتاب تبيانا
50:30لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. فمن نظر الى ما احتوى عليه القرآن من الاخبار الصادقة والاحكام العادلة والشرائع المحكمة والصلاح العام وجلب المنافع الدينية والدنيوية ودفع المضار والخير العظيم
50:50الى الاعتراف بانه تنزيل من حكيم حميد. ورب كريم. وكذلك من نظر الى ما جاء به الرسول الله عليه وسلم من الشرع الكامل والدين القويم والصراط المستقيم في كل شؤونه اضطره بعض ذلك فكيف
51:10فبكله الى الاعتراف بوحدانية الله. وان الذي شرعه هو الرب العظيم الحكيم في شرعه ودينه. كما هو حكيم في خلقه وتقديره هذا كذلك انواع من البراهين على وحدانية الله وربوبيته
51:28ذكر ما يجريه على ايدي الانبياء والرسل عليهم صلواته صلوات الله وسلامه من الايات والبراهين وهي متنوعة وذكر رحمه الله انها نقلتها القرون والاجيال مثل آآ نجاة ابراهيم عليه السلام لما القي في النار اية
51:51تناقلتها الاجيال مثل نجاة نوح عليه السلام في السفينة وهلاك كل ما الكافرين المعرظين حتى اصبحت السفينة مثلا للنجاة مثل ما قال بعض السلف السنة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق
52:11الى غير ذلك من الايات العظيمة التي ايد الله سبحانه وتعالى بها انبيائه وكذلك ما يكرم الله به اتباع الانبياء من الكرامات التي تكون للحجة وللحاجة فهذا كله من البراهين والدلائل على وحدانية الرب سبحانه وتعالى. كذلك الكتب العظيمة
52:37التي انزلها الله جل وعلا على رسله عليهم صلوات الله وسلامه بما اه اشتملت عليه من البراهين العظيمة والحجج البينة هذا ايضا من البراهين على والدلائل على وحدانية الله عز وجل. كذلك النظر خصوصا في هذا القرآن
52:58اه الكريم وما فيه من الايات فالقرآن وحده معجز واية عظيمة على عظمة من تكلم به سبحانه وتعالى ونزله جل وعلا كذلك النظر فيما جاء به الرسول صلوات الله وسلامه عليه وسنته القويمة وسيرته المباركة والمباركة كل ذلكم
53:22داخل في هذا الباب. نعم ومن براهين وحدانية الله ان الفطر والعقول مضطرة الى معرفتها بباريها والاعتراف بوحدانيته. فان الخلق مفطورون على جلب المنافع ودفع المضار. ومن المعلوم لكل عاقل ان حاجة النفوس الى خالقها والهها
53:48اعظم من جميع الحاجات وضروراتها اليه تفوق كل الضرورات. فهي مضطرة الى الى علمها بانه خالقها وحده مالكها وحده ومبقيها وحده وممدها بمنافعها وحده فطرة الله التي فطر الناس عليها ذلك الدين القيم
54:08ولم يخرج عن هذه الفطرة الا من اغتالتهم الشياطين وحولت فطرهم وغيرتها بالعقائد الفاسدة والخيال الضالة والاراء الخبيثة والنظريات الخاطئة. فلو خلوا وفطرهم لم يميلوا لغير ربهم. منيبين اليه في جلب المنافع ودفع المضار ومنيبين اليه في التأله والانكسار. قال صلى الله عليه وسلم كل مولود
54:38على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء. هل تحسون فيها من حتى تكونوا انتم تجدعونها. كذلكم في هذا الباب حديث عياظ المجاشع رظي الله عنه في
54:58في صحيح مسلم اه عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك في هذا الباب دلالة الفطرة على الوحدانية حديث عياض المجاشع رضي الله عنه في صحيح مسلم عن النبي عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه جل وعلا
55:22انه قال خلقت عبادي حنفاء فاتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ولهذا قال الشيخ رحمه الله لو خلوا وفطرهم او خلوا وفطرهم لم يميلوا لغير ربهم لان هذا ركز في الفطر فطرة الله التي فطر الناس عليها
55:46كل مولود يولد على الفطرة. فهذه امور ركزت في اه الفطر وجبلت عليها فطر الناس الا من اشتالته الشياطين وحرفته عن هذه الفطرة فالفطرة برهان الفطرة برهان من البراهين الدالة على الوحدانية. ولهذا يستدل
56:11في في مثل هذا الباب ونظائره يقال دل على ذلك الكتاب والسنة والعقل والفطرة الفطرة برهان من البراهين اه ركز في القلوب نعم ومن براهين وحدانيته وكرمه ما هو مشهور في حوادث لا تعد ولا تحصى من اكرام الله تعالى للواصلين
56:38محاميهم وخلفه العاجل على المحسنين على المضطرين والمنفقين لاجله على المحتاجين وتعويضه لهم وفتحه لهم ابوابا واسبابا وطرقا بسبب ذلك الاحسان الذي له الموقع الطيب. وقد علم الخلق ان ذلك سببه
56:58تلك الاعمال الصالحة والمقدمات الحسنة. الا يدل كذلك على ان الله قائم على كل نفس بما كسبت. وان هذا جزاء معجل وثواب حاضر. نموذج لثواب الاخرة. وافراد ذلك وانواعه لا تدخل تحت الحصر. وهذا امر
57:18لا يمتلي فيه احد قد رأى الناس من هذا عجائب. ونظير هذا البرهان العقوبات التي يعجلها الله للباغين والظالمين والمجرمين بحسب جرائمهم عقوبات يشاهدها الناس رأي العين. ويعلمون ويتيقنون ان ذلك جزاء لتلك
57:38الجرائم فمن تأمل وسمع الوقائع وايام الله في الخلق وعلم ارتباطها باسبابها الحسنة او السيئة علم بذلك وحدانية الله وربوبيته وكمال عدله وسعة فضله. فضلا عن وجوده ووجوب وجوده. فان كل شيء
57:58ان كل ما دل على شيء من اوصافه او افعاله فانه يتضمن اثبات ذاته ووجوب وجوده وعلم استناد العوالم العليا والسفلية اليه في ايجادها وابقائها وحفظها وامدادها وجميع احوالها. ذكر رحمه الله هنا
58:18آآ دليلين وبرهانين متقابلين. الاول اكرامه سبحانه وتعالى وانعامه على من عرف من العباد بالفضل والاحسان بمعاونة الاخرين من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما
58:44كان الله ما كان العبد في عون اخيه. فهذا من من البراهين اه التي يشاهدها الناس يرون اه اشخاصا عرفوا بالفضل والاحسان ومساعدة الاخرين فيرون ان امورهم تتيسر البركة في اموالهم تتحقق
59:05والخيرات عليهم تتوانى يرون آآ الاثار ظاهرة كذلكم في مقابل ذلك الباغي الظالم المعتدي ايضا يرى الناس عقوبات الله سبحانه وتعالى عليه وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد. فهو جل وعلا
59:33اه يمهل ولا يهمل جل وعلا فهذا امر يشاهده الناس يشاهد الناس احوال المحسنين واحوال ايضا الظالمين المعتدين فهذا كله من اه البراهين والدلائل على عظمة الله سبحانه وتعالى وكمال وحدانيته. اللهم انا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العليا ان تزيدنا ايمانا وتوفيقا وتعظيما
1:00:03لك يا حي يا قيوم وان تصلح لنا جميعا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان تصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان تصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان تجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر
1:00:23اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد. ونسألك قلبا سليما
1:00:43ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك مما تعلم انك انت علام الغيوب اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على
1:01:03من بغى علينا اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا. اللهم
1:01:23فرج هم المهمومين من من المسلمين وفرج كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين. اللهم ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام
1:01:43اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا
1:02:03ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه
1:02:21جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.