32 - تعليقات على كتاب الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة - لابن سعدي - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه الرياض الناظرة والحدائق البهية الزاهرة
0:20الفصل الاربعون في تفسير الفاظ مهمة ينتفع بها كثيرا في الكتاب والسنة ايمان هو التصديق الجازم باصول الايمان المعروفة مع انقياد القلب والجوارح. والاسلام عند الاطلاق ومتى جمع بينهما كان الايمان اسما لما في القلوب من عقائد الايمان واقراراته
0:50الاسلام اسما لاعمال القلوب والجوارح. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد
1:10هذا الفصل الاربعون من فصول هذا الكتاب كتاب الرياظ الناظرة للامام عبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى وعقد هذا الفصل لبيان الفاظ مهمة ترد كثيرا في الكتاب والسنة
1:30ويحتاج الى تفسيرها وبيان معناها والمراد بها. وبدأ رحمه الله تعالى باهم هذه الالفاظ واعظمها الايمان. الذي هو اعظم المطالب واجل المقاصد وانبل الاهداف رحمه الله تعالى الايمان حال انفراده وحال اقترانه بالاسلام. لان
2:00الايمان او ذكرى الايمان في النصوص نصوص الكتاب والسنة تارة يكون فيها مفردا وتارة يكون فيها مقرونا بالاسلام. واذا ذكر الايمان مفردا كان متناولا للدين كله. واذا ذكر مقرونا مع الاسلام كان مختصا بالعقائد والاسلام مختصا بالاعمال
2:30ولهذا قال رحمه الله تعالى الايمان اي من حيث الاطلاق اه التصديق الجازم باصول الايمان المعروفة اي الاصول الستة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره. التصديق الجازم باصول الايمان المعروفة مع انقياد
3:00القلب والجوارح مع انقياد القلب والجوارح انقياد القلب ادعانا وخضوعا وطواعية وامتثالا لامر الله عز وجل وقياما باعمال القلوب والجوارح ايضا استجابة وامتثالا وطواعية لله جل وعلا. ولهذا قال ائمة السلف رحمهم الله تعالى الايمان قول واعتقاد وعمل. الايمان
3:30قول واعتقاد وعمل ان يقوم على هذه الاركان الثلاثة الاعتقاد في القلب والقول باللسان بالجوارح فالايمان يقوم على ذلك. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام الايمان اه بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان
4:00والحديث صريح في ان الايمان منه ما يقوم بالقلب ومنه ما يقوم باللسان ومنه ما يقوم بالجوارح فليس الايمان شيئا في القلب فقط. او في القلب واللسان. بل الايمان في القلب واللسان والجوارح
4:22الايمان في القلب واللسان والجوارح. قال والاسلام كذلك عند الاطلاق الاسلام كذلك عند الاطلاق اذا قرأنا قول الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ورضيت لكم الاسلام دينا. ما المراد بالاسلام؟ في هذه المواضع؟ المراد به الدين كله. العقائد
4:50اعمال قال وكذلك عند الاطلاق الاسلام كذلك عند الاطلاق. ومتى جمع بينهما؟ اي ذكر الايمان والاسلام معا في مورد واحد او في نص واحد مثل قوله تعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
5:10مثل قوله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. فاذا ذكرا معا في موضع واحد فان الايمان يكون اسما لما في القلوب لما في القلوب من عقائد الايمان واقراراته. والاسلام اسما لاعمال القلوب والجوارح. فيكون
5:40الاسلام الايمان في العقائد والاسلام في الاعمال ما الدليل على ذلك؟ ما الدليل على ان الايمان والاسلام اذا ذكر معا كان المراد بالايمان من العقائد والمراد بالاسلام الاعمال الدليل حديث جبريل المشهور. الدليل حديث جبريل المشهور فان جبريل عليه
6:15السلام لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فسر الاسلام بالاعمال الظاهرة قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمظان وتحج البيت الحرام
6:35وفسر الايمان بالعقائد الباطنة التي في القلب. قال اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره. فدل ذلكم على ان الايمان والاسلام اذا ذكر معا كان المراد بالايمان العقائد التي في القلب
7:04والمراد بالاسلام الاعمال والمراد بالاسلام الاعمال. هذا ينطبق عليه القاعدة المشهورة اذا اجتمع افترقا واذا افترقا اجتمعا. اذا اجتمعا افترقا يعني اذا اجتمع الاسلام والايمان في نص واحد افترقا في المعنى
7:28واذا افترقا اجتمعا يعني اذا ذكر كل منهما مفردا عن الاخر اجتمعا اي تناول المعنى كاملا. وآآ الشيخ رحمه الله له رسالة قيمة جدا ينصح بقرائتها والاستفادة منها في هذا
7:48الايمان وبيانه وحده وتفسيره اسباب قوته ونماءه وفوائده وثماره له كتاب عظيم جدا في في هذا الباب سماه رحمه الله التوظيح والبيان لشجرة الايمان اضيفوا والبيان لشجرة الايمان. نعم. قال رحمه الله تعالى البر اسم
8:18جامع يدخل فيه العقائد الايمانية واعمال القلوب واعمال الجوارح. يدخل فيه جميع المأمورات وترك المنهيات التقوى كذلك عند الاطلاق للبر والتقوى. فاذا جمع بينهما كان البر اسما لفعل الطاعات والتقوى اسما لترك المناهي. ثم ذكر رحمه الله تعالى تعريف البر والتقوى
8:48والقول في البر والتقوى كالقول في الاسلام والايمان. فالبر والتقوى اذا ذكر معا اذا ذكرا معا في نص واحد كقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى كان المراد بالبر فعل الطاعات والتقوى ترك المنهيات. هذا اذا ذكر
9:18طمعا اما اذا ذكر البر وحده اذا ذكر البر وحده فانه يشمل الدين كله فعل الاوامر وترك النواهي فالامر بالبر امر بالدين كله. فعلا للاوامر وتركا للنواهي. وكذلكم التقوى الامر بها
9:41امر بالدين كله اتق الله بفعل ما امر وترك ما نهى عنه وزجر. مثل ما قال طلق بن حبيب رحمه الله من علماء التابعين في تعريفه للتقوى وتعريفه لا من احسن ما عرفت به. التقوى بشهادة جمع من اهل العلم. منهم ابن تيمية وابن القيم
10:01ذهبي وبن رجب واخرين. لما سئل عن التقوى قال تقوى الله ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله. وان تترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله. فبين رحمه الله تعالى ان
10:21تقوى عند الاطلاق تتناول فعل الاوامر وترك النواهي. لكن اذا ظم الى التقوى البر وتعاون على البر والتقوى اذا ضم الى التقوى البر كان المراد بالتقوى ترك المنهي والمراد بر فعل المأمور والمراد بالبر فعل المأمور. فالبر حال الافراد يشمل الدين كله كما في اية البر في سورة
10:51البقرة ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل سائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين
11:21البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. فالبر يشمل الدين اه كله والتقوى ايضا تشمل الدين كله واذا امر بهما معا البر والتقوى فالمراد بالبر فعل المأمور والتقوى ترك المحظور. نعم
11:45النفاق مخالفة الظاهر للباطن. النفاق؟ نعم. نعم. النفاق مخالفة للباطن فان كان في اصل الايمان كان نفاقا اكبر مخرجا عن الدين. وان كان في فروعه كان حاله بحسب ذلك. ثم قال رحمه الله النفاق اعاذنا الله عز وجل جميعا منه بمنه وكرمه
12:15النفاق اه نوعان اكبر واصغر والشيخ رحمه الله بين النوعين هنا في هذا التعريف قال النفاق مخالفة الظاهر للباطن وايضا ممكن ان يقال النفاق اختلاف السر والعلن. اختلاف السر والعلن. هذا هو النفاق ان يختلف الشيء المعلن الظاهر
12:45من الانسان عن الشيء الباطن الذي في قلبه. فاذا اختلف السر والعلن هذا نفاق. اذا اختلف السر والعلن اختلف الظاهر والباطن فهذا هو النفاق. فاذا كان اختلاف الظاهر والباطن ارجع الى امر العقيدة
13:07اذا كان اختلاف الظاهر والباطن راجع الى امر العقيدة. فهذا النفاق الاكبر الناقل من الملة كان يظهر الايمان وفي الباطن يسر الكفر. اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطين
13:27قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك رسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. هنا اختلاف بين الظاهر والباطن. ولكنه متعلق بالعقيدة فهو اكبر ناقل
13:47من الملة فاذا النفاق العقدي نفاق اكبر اذا اختلف الظاهر والباطن السر والعلن فيما يتعلق بالاعتقاد فهو نفاق اكبر ناقل من الملة. لكن اذا اختلف الظاهر والباطن في جانب العمل
14:12اذا اختلف الظاهر والباطن في جانب العمل. شخص مثلا وعد اخر وعداء اخر ووعد بالوفاء. انا يقول له ملتزم لك بكذا وكذا الى اخره وفي الباطن اخفى عدم الوفاء. اختلف السر والباطن. اختلف السر والباطن. اختلف
14:39الظاهر والباطن. لكن هذا الاختلاف بين الظاهر والباطن ليس راجعا الى الجانب. العقدي وانما هو راجع الى الجانب العملي. ولهذا يسمى هذا النوع من النفاق النفاق العملي وليس مخرجا من الملة. يسمى هذا
14:59النوع من النفاق النفاق العملي وليس مخرجا من الملة شخص مثلا يقول لصاحبه والله انه حصل كذا فيحلف واو انني افعل كذا. وفي الباطن يبطن الكذب. يظهر الصدق ويبطن الكذب
15:19يظهر الامانة ويبطن الخيانة يظهر الوفاء ويبطن القدر مثلا. هذا كله يسمى نفاقا عمليا اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان. فهذا كله نفاق عملي
15:39نفاق عملي والنفاق العملي ليس مخرجا من الملة لكن يخشى على صاحبه يخشى على صاحبه خاصة من تراكمات هذا النفاق العملي خطيرة على الانسان. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اربع من كن فيه كان منافقا
15:59تراكمات هذه الاعمال اعمال المنافقين استهانة الشخص بها تماديه في هذا الامر استمراءه لهذه الاعمال هذا خطير جدا على الانسان يخشى ان ينقله الى اه والعياذ بالله نفاق الاعتقاد المخرج من ملة
16:19اذا النفاق نوعان اعتقادي وعملي الاعتقاد الاعتقادي ناقل من الملة العمل ليس ناقلا من الملة. نعم الاثم والعدوان الذنوب والمحرمات المتعلقة بحق الله هي الاثم وهي المعاصي والذنوب والسيئات المتعلقة بظلم
16:47هي العدوان هذا عند الاجتماع. فاذا اطلق كل واحد من هذه الالفاظ دخل فيه الاخر ثم عرف رحمه الله الاثم والعدوان. والاثم والعدوان تارة يأتيان مقترنين مثل قول الله عز وجل آآ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على
17:17الاثم والعدوان. هنا ذكر معا وتارة يذكر اه كل منهما منفرد عن الاخر. فالقول فيهما كما سبق في الايمان والاسلام والبر والتقوى فهما من الالفاظ آآ الشرعية الكثيرة التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت
17:37فالاثم والعدوان اذا ذكر معا كما في قوله ولا تعاونوا على الاثم والعدوان يراد بالاثم المحرمات المتعلقة بحق الله الذنوب والمحرمات التي آآ متعلقة بحق الله في عبادته في طاعته في امتثال امره في اجتناب نهيه سبحانه وتعالى
18:01الذنوب التي تتعلق بحقوق الله على عباده الوقوع فيها يسمى اثما ويسمى آآ معصية لله سبحانه وتعالى. والذنوب التي تتعلق بحقوق العباد يعتدي على احد في دمه في عرضه في ماله الى اخر ذلك هذه تسمى عدوان. تسمى عدوان هذا حال اقترانهما. يعني ولا
18:31على الاثم والعدوان اي لا تعاونوا على ذنوب تتعلق بحقوق الله ولا ذنوب ايضا تتعلق بحقوق عباد اما حال انفراد كل منهما فانه يتناول المعنيين معا. نعم الصدق والصديقية واليقين هي العلم الراسخ الذي لا ريب فيه ولا شك. المثمر لطمأنينة
19:02القلب علما وطمأنينته سكونا لعبودية الله. ولاعمال الجوارح فيدخل في ذلك العقائد الصادقة والاخلاق الحميدة الفاضلة والاعمال الصالحة والعلوم الصحيحة النافعة علم اليقين واعلى منه عين اليقين واعلى منهما حق اليقين. ثم عرف رحمه الله الصدق والصديقية واليقين
19:32قال هي العلم الراسخ الذي لا ريب فيه ولا شك. العلم الراسخ الذي لا ريب فيه ولا شك لان العلم فيه جزم وفيه رسوخ في جزم والايمانيات لا يقبل فيها الا الايمان الجازم. لكن اعلى من ذلك الرسوخ
20:00الايمان الراسخ. قال اه الصدق والصديقية واليقين هي العلم الراسخ الذي لا ريب فيه ولا شك المثمر لطمأنينة القلب علما وطمأنينته سكونا لعبودية الله ولاعمال الجوارح فالصديقية هي اعلى مراتب الدين. وارفع درجاته
20:27والناس يتفاوتون في التصديق واعلى درجات التصديق الصديقية. قال الله تعالى والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون اولئك هم الصديقون آآ الصديقية هي اعلى رتبة في هذا الدين. من النبيين والصديقين نعم تلي نعم
20:58رتبة الانبياء يعني فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. في هذا الباب جاء في الصحيح اه ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر اهل الجنة
21:25قال ان اهل الجنة ليتراءون اهل الغرف. ان اهل الجنة ليترأون اهل الغرف باهل الغرف اهل المنازل العالية الرفيعة في الجنة نسأل الله الكريم من فضله. قال ان اهل الجنة ليتراءون اهل الغرف كما ترأون
21:45الكوكب الدري الغابر في السماء. يعني مثل ما تنظرون انتم الى النجم الرفيع العالي في السماء. يرفع الانسان رأسه حتى ينظر الى ذاك العالي الرفيع جدا قال ان اهل الجنة ليتراءون اهل الغرف كما ترأون الكوكب الدري الغابر في السماء
22:05فقال الصحابة رضي الله عنهم يا رسول الله تلك منازل الانبياء وهذا يدل على حرص الصحابة رضي الله قالوا تلك منازل لا يبلغها غيرهم قال بل هم رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين
22:26هذي منازل رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين. سبحان الله! لا يدخل الجنة الا من امن بالله وصدق المرسلين. لا يمكن ان يدخل جنة الا من امن وصدق. لكن الحديث هنا عن ايمان وتصديق برتبة عالية جدا
22:46بلغ بها صاحبها هذا المبلغ والا اصلا لا يدخل الجنة الا من امن وصدق. فما معنى قوله رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين. اي بلغوا في الايمان والتصديق رتبة عالية جدا. فالناس يتفاوتون في التصديق
23:06ليس ايمان احاد الامة كايمان صديق الامة رضي الله عنه وارضاه. ليس ايمان احاد الامة كايمان الامة رضي الله عنه وارضاه من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ما في القلب من ايمان وتصديق ليس اهل الايمان فيه على درجة واحدة بل متفاوتون
23:35دون تفاوتا عظيما مثل ما رأينا هذا التفاوت في رتب الجنة يترأون اهل الغرف واولئك اهل الغرف تميزوا الايمان والصديقية وكل من في الجنة مؤمن مصدق لكن ايمانهم وتصديقهم علي رفيع جدا
23:54قال الصدق والصديقية واليقين هي العلم الراسخ الذي لا ريب فيه ولا شك المثمر لطمأنينة القلب علما وطمأنينة سكونا لعبودية الله ولاعمال الجوارح. وبهذا يعلم ان الصديقية واليقين يتناول الدين كله مثل ما قال الشيخ فيدخل في ذلك العقائد الصادقة والاخلاق الحميدة الفاضلة والاعمال الصالحة والعلوم
24:26كلها داخلة في هذا. كلها داخلة في هذا اليقين والصديقية يتناول ذلك كله ثم عرف رحمه الله العلوم الصحيحة قال وهي علم اليقين واعلى منه عين اليقين واعلى منه حق اليقين
24:49وهذه مراتب ثلاثة في العلم تأمل توضيحها في آآ قول الله سبحانه وتعالى كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ان ثم لترونها عين اليقين. ثم لتسألن يومئذ عن النعيم. ضم الى ذلك قول الله
25:13سبحانه وتعالى واما ان كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتسلية جحيم ان هذا له حق اليقين فسبح باسم ربك العظيم. فهذه الاية الثلاث علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين
25:33عين علم اليقين يكون بالخبر الصادق علم اليقين يكون بالخبر الصادق. فاذا ورد الخبر الصادق حصل به علم اليقين لمن امن وعين اليقين يكون بالمشاهدة والرؤية ثم لترونها عين اليقين ترونها فتكون عين اليقين بالرؤية وما رائي كمن سمع
26:03ليس الخبر كالمعاينة المعاينة رتبة اعلى من العلم نعم قد يكون آآ بالعلم على يقين لكن اذا عاين ارتفع اليقين بالمعاينة. ارتفع اليقين بالمعاينة اصبح اعلى رتبة دون ان يكون ما قبله شكا لكنه رتبة اعلى في اليقين
26:29رتبتنا اعلى في اليقين ثم اعلى من عين اليقين حق اليقين اهل النار والعياذ بالله اذا اذا دخلوا واصبح ذوقهم لحرها وصليها وعذابها حق اليقين ولهذا قال واما ان كان من المكذبين الضالين
26:49نزل من حميم وتصلية جحيم ان هذا له حق اليقين. ان هذا له حق اليقين. فرتب اليقين متفاوتة علم اليقين آآ عين اليقين حق اليقين. نعم. من قصة ابراهيم ارني كيف تحيي الموتى
27:09نعم قال واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي القلب المراد هنا اه عين اليقين. وعنده اه رضي الله اه عليه السلام عنده علم اليقين
27:29عنده علم اليقين فاراد آآ رتبة اعلى من ذلك وهي عين اليقين ان يرى آآ ذلك ان يرى كيف يحيي الله الموتى؟ مع تيقنه اه من ذلك. ولهذا اسلفت انه لا يلزم من
27:49ان اه الرتبة الاعلى ان الرتبة التي دونها فيها شك لا يلزم ذلك فالذي عنده علم اليقين الشك منتف عنه. لكن اذا حصل له عين اليقين فهذه رتبة اعلى رتبة اعلى يعني الان اذا اخبرك شخص وانت لا تعلم اصلا ان العسل حلم اصبح عندك
28:16هذا الخبر الصادق علم يقين ان العسل حلو لكن اذا قدم لك العسل وذقته وذقت حلاوته اختلفت مع انك قبل ذلك كمصدق لا لا شك عندك في هذا الامر فهي رتب آآ رتب آآ كل واحدة اعلى من الاخرى
28:36وكلها تشترك في انها يقين. اي لا شك اه فيها ولا ريب. نعم. قال رحمه الله تعالى الخشوع والاخباء سكون القلب وخضوعه لله. وخصوصا وقت تلبس العبد بعبودية الله. ثم
28:56رحمه الله تعالى الخشوع والاخبات خاشعين لله ما معناها؟ واخبتوا الى ربهم ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واخبتوا الى ربهم اولئك اصحاب هم فيها خالدون. الاخبات الى الله والخشوع. آآ لله سبحانه وتعالى. ما هو؟ قال رحمه الله
29:21الخشوع والاخبات سكون القلب. الخشوع والاخبات سكون القلب وخضوعه لله وخصوصا وقت تلبس العبد بعبودية الله يعني اذا كان في صلاته في صيامه في حجه في عبادته في ذكره لله في تلاوته للقرآن
29:41الخشوع والاخبات هو اه سكون القلب وخضوعه. لله سبحانه وتعالى. نعم الانابة هي انجذاب القلب في محبة الله وعبوديته والرجوع اليه في كل حالة. الانابة نابه الى الله وانيبوا الى ربكم
30:05الانابة هي انجذاب القلب في محبة الله وعبوديته والرجوع اليه في كل حالة. فالعبد المنيب هو الرجاع قلبه آآ مقبل على الله سبحانه وتعالى كلما بدرت زلة او خطأ بادر بالرجوع فهو منيب. فهو منيب الى الله سبحانه وتعالى بانجذاب القلب في محبة الله وعبوديته
30:36جوع اليه في كل حالة. نعم. التوبة هي الرجوع مما يكرهه الله ظاهرا وباطنا. الى ما يحبه ظاهرا وباطنا. التوبة هي الرجوع. التوبة هي الرجوع. الى الله عز وجل انه
30:57وترك ما نهى عنه وحرمه سبحانه وتعالى والاقبال على فعل ما امره ما امر به جل وعلا التوبة تجمع ترك المنهي وفعل المأمور. تجمع ترك المنهي وفعل المأمور. التائب هو الذي يترك ما نهى الله عنه ويقبل على
31:20ما امر الله سبحانه وتعالى عباده به. نعم الهداية والاستقامة هي لزوم الصراط المستقيم ظاهرا وباطنا. فهي العلم بالحق والعمل به الهداية والاستقامة لزوم الصراط المستقيم. لزوم الصراط المستقيم علما وعملا. ان يلزم العبد صراط الله
31:46المستقيم علما وعملا. اهدنا الصراط المستقيم اهدنا الصراط المستقيم اي وفقنا لسلوك هذا الصراط عن علم به ومعرفة الاستقامة والهداية ان يلزم العبد صراط الله اه المستقيم نعم الحكمة هي اصابة الصواب في القول والفعل. وهي فعل ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي. آآ الحكمة
32:19يعرفها رحمه الله تعالى هنا بانها اصابة الصواب في القول والفعل. اصابة الصواب في القول والفعل وكذلكم آآ يعرفها بان فعل ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي وظع الامر في موظعه انزال
32:39امور منازلها في باب الاقوال والافعال فهذه الحكمة الرجل الحكيم هو الذي يأتي بالامور دائما على وجهها الصحيح. نعم. العدل والقسط بذل الحقوق الواجبة وتسوية المستحقين في حقوقهم الظلم ضد ذلك. عرف رحمه الله تعالى العدل الذي هو ضد الظلم و
33:09القسط بانه بذل الحقوق الواجبة وتسوية المستحقين في حقوقهم. بذل الحقوق الواجبة اي ما اوجبه الله على عباده من حقوق سواء حقوق له هو جل وعلا على عباده او حقوق للعباد. بعضهم على بعض حقوق الوالدين حقوق
33:29اه اه حقوق الارحام ذوي الارحام الى غير ذلكم من اه الحقوق بذل الحقوق الواجبة هذا من العدل كذلكم من العدل التسوية في في الحقوق باعطاء كل ذي حق حقه. اعطاء كل ذي حق حقه. فهذا يسمى عدل. ضده الظلم
33:55ضده الظلم ووضع الشيء في غير موضعه العدل وقسط وضع الاشياء في مواضعها. والظلم ضده وضع الشيء في غير موضعه. من وضع العبادة في في غير موضعها فهو من فعله هذا من اشنع الظلم. كما قال جل وعلا ان الشرك لظلم عظيم. وقال والكافرون هم
34:21ظالمون فالشرك اظلم من الظلم اظلم الظلم الشرك بالله سبحانه وتعالى لانه وضع للعبادة في غير موضعها فالظلم يكون بتضييع الحقوق ويكون ايضا بعدم الانصاف في الحقوق نعم الصراط المستقيم هو الطريق المعتدل الموصل الى رضوان الله وثوابه. وهو متابعة النبي
34:56صلى الله عليه وسلم في كل احواله. قال الصراط المستقيم هو الطريق المعتدل الموصل الى رضوان الله وثوابه الطريق المستقيم هو طريق آآ تركنا النبي عليه الصلاة والسلام في اوله ونهاية
35:19في الجنة. من مسك وسار على هذا الطريق الذي ارشد اليه صلوات الله وسلامه عليه افضى به ذلك السير الى دخول جنات النعيم وان هذا صراطي مستقيم فاتبعوه. ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيل
35:39فصراط الله المستقيم هو شرعه ودينه الذي شرعه لعباده وبلغه رسوله عليه الصلاة سلام. ولهذا عرف الشيخ رحمه الله عرف الصراط المستقيم بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم في كل احواله. لان الذي كان عليه
35:59صلوات الله وسلامه عليه هو الصراط المستقيم وكل امر لم يكن عليه صلوات الله وسلامه عليه ليس اه من صراط الله اه المستقيم. ليس من صراط الله المستقيم فصراط الله المستقيم هو ما كان عليه رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
36:24وجاء في المسند جاء في المسند وغيره عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ان الله ضرب مثلا صراطا مستقيما. ان الله ظرب مثلا صراطا مستقيما. وتأملوا الحديث فهو عظيم النفع. قال ان الله ظرب مثلا صراطا مستقيما. وعلى جنبتي الصراط سوران
36:54اي جداران وفي السورين ابواب وعلى الابواب سطور مرخاة وفي اول الصراط داع يقول يا عباد الله ادخلوا الصراط ولا تعوجوا. وداء يدعو من جوف في الصراط وفي رواية من فوق الصراط يقول يا عبد الله لا تفتح الباب. فانك ان فتحته تلجه
37:24قال اما الصراط فالاسلام الصراط الاسلامي واما السوران حدود الله. واما الابواب التي عليها سطور مرخاة محارم الله. ولاحظ الان قال ابواب الذي يمشي على الصراط المستقيم على يمينه وعلى يساره ابواب كثيرة. هذه الابواب تخرج عن
37:50صراط الى المحر الى الى الى المحرمات محارم الله وهذه الابواب قال عليها سطور مرخاة ما قال عليها ابواب وكوالين بحيث اذا اراد ان يدخل يحتاج ان يقف حتى يعالج الباب ويفتح الى ان يدخل عليه والباب الذي عليه ستارة هل يحتاج من الداخل الى وقت
38:18في الدخول مثل الباب الذي له كيلون ومفتاح الى اخره. قال علينا سطور مرخاة. بمعنى والعياذ بالله ان دخول الانسان الى اه الحرام ما يحتاج الى وقت. مجرد ستارة يدفعها بالكتف ويدخل
38:35وليس بابا واحدا ابوابا كثيرة على جنبتي الصراط. فيجب على الانسان ان يكون حذر على حذر من من هذه الابواب قال والداعي الذي في اول الصراط كتاب الله والداء الذي يدعو من جوف الصراط واعظ الله في قلب
38:55لكل مسلم واعظ الله في قلب كل مسلم. فالله عز وجل اكرم كل مسلم بواعظ في قلبه. تجد اسلم المستقيم اذا مال يوما الى معصية من المعاصي وجد في قلبه وحشة
39:14ونفرة وعدم رغبة في هذا الامر وتألم فهذا واعظ اه جعله الله سبحانه وتعالى في قلب كل مسلم الصراط المستقيم هو الاسلام هو دين الله هو كتاب الله هو سنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم
39:34المحسنون في عبادة الله بتكميلها ظاهرا وباطنا والى عباد الله في بذل استطاع من نفعهم يبين رحمه الله هنا الاحسان. واحسنوا ان الله يحب المحسنين. الاحسان آآ يكون في عبادة الخالق ويكون في معاملة المخلوق. الاحسان يكون في عبادة الخالق ويكون في في معاملة
40:06مخلوق. اما في عبادة الخالق فيكون بتكميلها ظاهرا وباطنا كما عرف اه الشيخ رحمه الله في تكبيرها ظاهرا وباطنا وايضا كما جاء في الحديث حديث جبريل قال ان تعبد الله كأنك تراه
40:24فان لم تكن تراه فانه يراك. والاحسان في معاملة المخلوق في بذل المستطاع من نفعها في بذل المستطاع من نفعهم الاحسان في معاملة المخلوق ان تحب له ما تحب لنفسك وان تعامله بالشيء الذي تحب ان تعامل به. نعم
40:50الصبر حبس النفس على ما يحبه الله ورسوله. وهو ثلاثة اقسام صبر على طاعة الله حتى وصبر عن معصيته حتى يدعها وصبر على اقدار الله المؤلمة فلا يتسخطها. ثم عرف رحمه الله الصبر
41:14والصبر جاء الامر به في ايات كثيرة في كتاب الله وفي سنة نبيه عليه الصلاة والسلام وهو عبادة يحتاج اليها المسلم في كل احواله. عبادة يحتاج اليها اه المسلم في كل احواله
41:33وتعريفها كما قال الشيخ حبس النفس على ما يحبه الله ورسوله. هذا تعريف جامع للصبر يتناول انواعه كلها حبس النفس على ما يحبه الله ورسوله لان الصبر في اصل مدلوله اللغوي الحبس. فالصبر حبس
41:53نفس على ما يحبه الله ورسوله ان تحبس نفسك اي ان تلزمها وان تأطرها على آآ كل ما يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. قال وهو على ثلاثة اقسام. صبر على الطاعات. حتى يؤديها
42:15ان يحبس نفسه على الطاعة حتى يؤدي الطاعة وصبر عن المعاصي بان يحبس نفسها ان يمنعها عن فعل المعاصي وارتكاب الذنوب. فالطاعة تحتاج الى صبر من لا صبر عنده كيف يفعل الطاعات
42:36والمعصية ايضا تحتاج الى صبر من لا صبر عنده كيف يتجنب المعاصي لكن اذا اكرم الله سبحانه وتعالى العبد بالصبر وفق لفعل الطاعات ووفق ايضا لتجنب المنهيات. وصبر على اقدار الله المؤلمة فلا
42:58اتسخطها وصبر على اقدار الله المؤلمة فلا يتسخطها اي يتلقاها بالصبر ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين. الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه لراجعون. نعم
43:21الشكر وهو الاعتراف بالنعم الظاهرة والباطنة. عموما وخصوصا. مع التحدث بذلك والاستعانة بها على طاعة المنعم مع حبه والخضوع له. ثم عرف رحمه الله تعالى الشكر بانه الاعتراف بالنعم الظاهرة والباطنة عموما وخصوصا
43:46عموما كل نعمة من الله. وخصوصا عندما تتجدد النعم على العبد ايظا يستحظر منة الله سبحانه وتعالى عليه بهذه النعم المتجددة. والله جل وعلا يقول وما بكم من نعمة فمن الله
44:08ويقول وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها فالشكر هو الاعتراف بالنعم الظاهرة والباطنة عموما اذا هذا جانب من الشكر يتعلق بالقلب ان يعترف القلب بالمنعم سبحانه وتعالى المتفضل. ثم الجانب الاخر يتعلق باللسان. قال مع التحدث بذلك
44:33مع التحدث بذلك حمدا وشكرا وثناء على الله سبحانه وتعالى ونسبة للنعمة اليه هذا فضل الله هذه منة الله هذا انعام الله علي اه والاستعانة بها على طاعة الله وهذا يتعلق بالجوارح. اعملوا ال داوود شكرا
44:56فالاستعانة بها على طاعة الله بان يستعمل اه هذه النعم في الطاعات ولا يستعملها في المعاصي فمن استعمل النعمة في معصية الله لم يشكر النعمة من استعمل النعمة من استعمل بصره في معصية الله لم لم يشكر لم يكن هذا من شكر الله على نعمة البصر. من استعمل يده في معصية
45:20لم يكن هذا من شكر الله على نعمة اليد فمن الشكر ما يكون بالجوارح وهو ان تستعمل ان في طاعة الله سبحانه وتعالى مع حبه والخضوع له. نعم. العبادة اسم جامع لكل ما يحب
45:40الله ويرضاه من الاعمال والاقوال الظاهرة والباطنة فعقائد الايمان واعمال القلوب والجوارح كلها داخلة في اسم العبادة. عرف رحمه الله تعالى هنا العبادة بهذا التعريف وهو منقول عن شيخ الاسلام
46:00ابن تيمية رحمه الله في كتاب له اه عنوانه العبودية. صدره بهذا التعريف آآ العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة وبهذا يعلم كما قال الشيخ ان العبادة تتناول عقائد الايمان واعمال القلوب والجوارح كلها داخلة في العبادة. العقائد التي في القلب
46:27واعمال القلوب واعمال اللسان واعمال الجوارح كلها عبادة. فالعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة وهذا التعريف للعبادة بالنظر الى العمل الذي يقوم به العابد
46:47اما تعريف العبادة بالنظر الى العابد نفسه فهي غاية الحب مع غاية الذل لله سبحانه وتعالى غاية الحب مع غاية الذل لله عز وجل ولهذا شيخ الاسلام في كتابه العبودية عرف العبادة باسم جامع الى اخره وعرفها ايضا
47:07في الكتاب نفسه بغاية الحب مع غاية الذل لله. الاول اه بالنظر الى العمل الذي يقوم به العابد والثاني الى العابد نعم حدود الله تطلق على المحرمات. فيقال فيها لا تقربوها. وتطلق على حدود الله
47:30يطلق على حدود الحلال والاحكام الشرعية. فيقال فيها لا تعتدوها. اي لا تجاوزوا الحلال الى الحرام هنا عرف حدود الله يأتي في القرآن تلك حدود الله. تلك حدود الله فما هي حدوده سبحانه
47:50وتعالى ما هي حدوده؟ تارة تطلق حدود الله ويراد بها المحرمات وتارة تطلق حدود الله ويراد بها ما احله لعباده وما شرعه لهم. وما شرعه لهم سبحانه تعالى فالنوع الاول اطلاق الحدود ويراد به المحرمات يقال فيه لا تقربوها. كما قال تعالى تلك حدود الله
48:25لا تقربوها اي لا تقربوا ما حرم الله عليكم. والنوع الثاني ما احله الله او ما شرعه الله آآ يقال لا تعتدوها اي لا تتجاوزوها كما قال تعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها اي لا تتجاوزوا حدود الله
48:45نعم الطيبات تشمل كل ما ينفع ولا يضر من مآكل ومشارب ومناكح وملابس وغيرها. الخبيثات ضدها هنا عرف الطيبات والخبيثات. والله عز وجل بعث نبيه عليه الصلاة والسلام ليحل الطيبات ويحرم الخبائث
49:12تحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فما هي الطيبات؟ وما هي الخبائث؟ قال الطيبات تشمل كل ما ينفع ولا يضر. من مأكل ومشرب ومنكح وملبس وغيرها فهذه يقال لها طيبات. ضدها الخبيثات. ضدها الخبيثات تشمل كل ما
49:36ضر ولا ينفع فكل ما يضر ولا ينفع من مأكل او مشرب او ملبس اه او منكح او غير ذلك هذه كلها خبيثات نعم المعروف اسم جامع لكل ما عرف حسنه شرعا وعقلا. المنكر ضده. عرف هنا
49:59والمنكر المعروف والمنكر ان المعروف اسم جامع لكل ما عرف حسنه شرعا وعقلا يعرف حسن الاشياء بالشرع امر الله سبحانه وتعالى بها. ويعرف عقلا اه حسن اه اه حسن معاملة او حسن قول او كلام
50:25وايضا آآ كون القول او المعاملة اه قولا منكرا او فعلا منكرا ايضا هذا يعرف بالعقل. المعروف اسم جامع لكل ما عرف حسنه شرعا وعقلا والمنكر ضده. اي اه اسم جامع لكل ما عرف اه قبحه اه
50:49وعقلا نعم الفلاح هو اسم جامع لكل مطلوب محبوب. وسلامة من كل مكروه. يقال عن هذه الكلمة الفلاح انها اجمع كلمة لحيازة الخير. خير الدنيا والاخرة. فاولئك هم المفلحون. اي الذين حازوا الخير. خير الدنيا والاخرة
51:12فهي تعني حيازة الخير ولهذا يقول رحمه الله الفلاح اسم جامع لكل مطلوب محبوب وسلامة من كل مكروه. امر هذا صفته يعني حيازة صاحبه للخير في اه اه دنياه واخراه. نعم
51:36اللغو كل كلام لا نفع فيه في الدين ولا في الدنيا. اللغو اللغو من القول كل كلام لا نفع فيه. في الدين ولا في الدنيا كل كلام لا نفع فيه في الدين ولا في الدنيا اذا كان الكلام الذي يتكلم فيه العبد نافعا في الدين
52:02او نافعا في الدنيا فلا فلا يعد لغوا لكن اذا كان الكلام الذي يقوله لا منفعة فيه لا دينية ولا دنيوية فهذا اللغو من القول اللغو من القول ما لا منفعة فيه لا في الجانب الديني ولا ايضا في الجانب الدنيوي. نعم
52:24العقل والحجز والحجى والنهى هي العقل والحجر العقل والحجر والحجا والنهى هي الرزانة وعقل ما ينفع وترك ما يضر والنظر للعواقب وترجيح ما ترجحت مصلحته واولو الالباب اهل العقول الوافية. عرف رحمه الله هنا هذه الالفاظ العقل والحجر والحجا والنهى
52:56بانه الرزانة يعني صاحب العقل او صاحب الحجر او الحجا او النهى اي صاحب الرزانة رزين بمعنى انه افعل ما ينفع ويترك ما يضر فيقال صاحب عقل صاحب نهى صاحب حجاب
53:17من اولي من اولي الحجى آآ الذي هو صاحب رزانة يفعل ما ينفع ويترك ما يضر ينظر في العواقب. ينظر في عواقب الامور من ناس ملح اه حجى عنده ولا نهى عنده ولا عقل عنده فلا ينظر في العواقب يباشر دون نظر في العواقب
53:40فالنظر في العواقب ومآلات الامور هذا من التعقل ومن التبصر قال والنظر في للعواقب وترجيح ما ترجحت مصلحته. وترجيح ما ترجحت مصلحته بمعنى انه يفكر ما يقدم مباشرة شأن من لا عقل عنده ولا ولا حجى بل قبل ان يخطو الخطوات ينظر في العواقب ويقدم
54:06آآ ما ترجحت مصلحته ويؤخر يبتعد عن ما ترجحت مفسدته. قال واولوا الالباب هم اولوا عقول الوافية اولو الالباب هم اولو اولو العقول الوافية نعم الحليم من الخلق هو المتخلق بالاخلاق الجميلة. الذي لا يستفزه جهل الجاهلين. صاحب الثبات
54:34والتأني في اموره كلها. نعم عندما يقال رجل حليم. عندما يقال رجل حليم او فلان من الناس حليم ماذا تعني هذه الكلمة او ماذا يعني هذا الوصف؟ قال هو التخلق بالاخلاق الجميلة. اي رجل متحلي بالاخلاق الجميلة
54:54بحيث انه من حسن خلقه وجمال خلقه لا يستفزه آآ الجاهلون الشخص الجاهل لا يستفزه اه فالناس على قسمين رجل حليم لا تستفزه المواقف ولا تستفزه تصرفات الجاهلين ورجل ليس بحليم يطيش عقله عند ادنى استفزاز
55:22فالرجل الحليم هو صاحب الخلق الذي يتأنى يتعامل مع المواقف بالحلم بالاناة بالتؤدة بعدم التسرع الذي لا يستفزه جهل الجاهلين. صاحب الثبات والتأني في اموره كلها. صاحب الثبات والتأني في اموره كلها. نعم
55:46والشيخ رحمه الله يشير الى ان اه مثل اه استفزاز الجاهل او المواقف المواقف الصعبة هي التي تكشف للانسان حال نفسه في الحلم من عدمه. هي التي تكشف حال الانسان في الحلم من عدمه. فبعض الناس تأتي مواقف
56:06آآ تسمى استفزازية تستفز الشخص. فتجده يتعامل معها بالحلم بالاخلاق بالاداب يعالجها بالاناة الكبر والتواضع فسر النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بانه بطر الحق وغمط الناس والتواضع ضده قبول الحق مع من كان ولين الجانب. وحسن الخلق مع الخلق والتواضع لهم
56:36اه فسر اه رحمه الله تعالى هنا الكبر والتواضع اه وفسرهما بما في في ضوء الحديث الذي جاء عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه اه سئل عن الكبر فقال الكبر بطر الحق وغمط الناس
56:58وسبق للشيخ في الفصل التاسع عشر انعقد فصلا في الثناء على التواضع ودم الكبر. واورد هذا الحديث اه بسط القول في تعريف كل منهما في ضوء هذا الحديث نعم. الشرك والكفر
57:18الكفر اعم من الشرك. فمن جحد ما جاء به الرسول او بعضه بلا تأويل فهو كافر. سواء ان كان كتابيا او مجوسيا او وثنيا او ملحدا او مستكبرا او غيرهم. وسواء كان معاندا او كافرا ضال
57:38او مقلدا والشرك نوعان. شرك في ربوبيته. كشرك الثانوية المجوس الذين يعتقدون مع الله خالقا وشرك في الوهيته. كشرك سائر المشركين الذين يعبدون مع الله ويصرفون له شيئا من العبادة ويشركون بينه وبين المخلوقين ويسوونهم بالله في خصائصه التي
58:08لا يوصف بها غيره. فسر هنا الشرك والكفر وبين رحمه الله تعالى ان الكفر اعم. من الشرك اه بمعنى ان كل شرك اه كفر ان كل شرك اه كفر وليس العكس
58:31ليس العكس يعني من الكفر ما هو جحد او انكار او استهزاء او آآ آآ نحو ذلك فالكفر اعم من الشرك وبين رحمه الله آآ ذلك بذكر انواع من الكفر قال فمن جحد ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم او بعض
58:55بلا تأويل فهو كافر سواء كان كتابيا او مجوسيا او وثنيا او ملحدا او مستكبرا او غيرهم وسواء كان معاندا او كافرا ضالا او مقلدا فالكفر يتناول هذا كله. اما الشرك اما الشرك
59:15هو يتعلق بما كان من الكفر فيه تسوية. آآ لله بغيره او عدل لله بغيره. تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين ثم ثم الذين كفروا بربهم يعدلون اي يسوون به غيره
59:35فمن سوى غير الله بالله في شيء من خصائصه ربوبيته كشرك الثانوية مثل له الشيخ رحمه الله فهذا شرك في الربوبية ومن سوى غير الله بالله في حقوقه التي اوجب اوجبها على عباده فشركه شرك المشركين الذي هو عبادة غير الله
59:59مع الله واتخاذ الانداد والشركاء مع الله سبحانه وتعالى. نعم. القوام والبخل والتبذير في تصريف الاموال فالقوام الذي امر الله به ورسوله بذلها فيما ينبغي من واجب ومستحب وطريق نافع على الوجه الذي ينبغي. فهذا قوام واقتصاد وتوسط واعتدال. فان منع هذه الحقوق
1:00:29فهو البخيل وان اسرف او زاد في النفقة عما ينبغي فهو التبذير والاسراف. عرف هنا رحمه الله الالفاظ الثلاثة القوام والبخل والتبذير والقوام وسط بين خطأين خطأ البخل خطأ التبذير قال قال تعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوام
1:00:59فالقوام هو التوسط بين البخل والتبذير. بين بين البخل والتبذير. فالقوام والبخل والتبذير في تصريف في تصريف الاموال يعني هذه الامور الثلاثة كلها تتعلق في تصريف الاموال. فالقوام الذي امر الله به ورسوله
1:01:19هذا هو القوام بذل الاموال فيما ينبغي من واجب ومستحب وطريق نافع على الوجه الذي ينبغي هذا يسمى قوام ويسمى عدل ويسمى اقتصاد ويسمى توسط فان منع هذه الحقوق ان منع هذه الحقوق فهذا بخيل
1:01:39المقتر وان اسرف او زاد في النفقة فهذا مسرف مبذر. والحق قوام بين ذلك نعم الشجاعة والجبن والتهور الشجاعة هي الاقدام في محل الاقدام. والتهور الاقدام في غير محل الاقدام. فالشجاعة محمودة. والجبن والتهور مذمومان. لمنافاتهما لطريق الحكمة
1:02:09وانحراف خلق صاحبهما. الشجاعة خلق كريم. ووسط بين خلقين مذمومين. الجبن تهور والشجاعة هي الاقدام في محل الاقدام. الاقدام في محل الاقدام هذي تسمى التهور الاقدام في غير محل الاقدام. الذي يقدم في محل
1:02:39ليس هو محل اقدام يقال هذا متهور. يقال عنه متهور لا يقال شجاع وانما يقال متهور. والذي لا يقدم في محل الاقدام هذا جبان. فمن لا يقدم في محل اقدام جبان ومن يقدم في غير محل الاقدام
1:02:59متهور والذي يقدم في محل اقدام هو الشجاع الشجاع. نعم. الاخلاص ان يقصد العبد بعمله رضا ربه وثوابه لا غرضا اخر من رئاسة او جاه او مال او غيرها. عرف الاخلاص والاخلاص
1:03:19من الخامس وهو الصافي النقي بان تكون العبادة صافية نقية لا يراد بها الا الله سبحانه وتعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. فالاخلاص ان يقصد العبد بعمله رضا ربه وثوابه. لا غرظا اخر من رياء
1:03:39او رئاسة او جاه او مال او غير ذلك نعم. الذكر اذا اطلق ذكر الله كل ما يقرب العبد الى الى الله من عقيدة او فكر او عمل قلبي او عمل بدني او ثناء على
1:03:59الله او تعلم علم نافع وتعليمه ونحو ذلك فكله ذكر الله تعالى. هذا تعريف للذكر عند الاطلاق الذكر عند الاطلاق يتناول جميع هذه المعاني كل ما يقرب الى الله سبحانه وتعالى تعلم العلم ذكر
1:04:19قراءة القرآن ذكر حضور حلق العلم ذكر المشي لطاعة الله من اقامة ذكره سبحانه وتعالى فيتناول ذلك كله نعم. اوصاف القلب اذا كان القلب عالما بالحق مريدا للحق من له على غيره فهو القلب الحي الصحيح. واذا كان بضد ذلك كله فهو القلب الميت. واذا كان شاك
1:04:49كان في الحق مرتابا فيه فهو القلب المريض. مرض الشبهات والشكوك. واذا كان مريدا للشر ميالا الى المعاصي فهو المريض مرض الشهوات. واذا كان القلب فيه غل او حقد على الخلق فهو المريض بالغش وعدم النصح
1:05:09فنسأل الله ان يعافينا عافية تامة يصلح بها قلوبنا بالعلم والايمان والهدى والتقى. ومن الحق وتركه فهو معاند متكبر مغضوب عليه. ومن تركه جاهلا به فهو جاهل ضال اعمى غير مهتد تحدث رحمه الله هنا عن اوصاف القلب او عن اقسام القلوب. فالقلوب آآ
1:05:39ثلاثة اقسام قلب حي او قلب صحيح وقلب ميت وقلب مريض والشيخ رحمه الله عرف كل قسم من هذه الاقسام اما القلب آآ الحي فهو العالم بالحق المريد للحق المقدم له على غيره
1:05:59فهو القلب الحي الصحيح. واذا كان بضد ذلك لا يعرف الحق ولا يريد الحق ولا يقدم الحق على غيره فهذا قلب ميت فهذا قلب ميت. والقسم الثالث الذي هو القلب المريض هو على نوعين مرظ شهوات ومرض
1:06:19شبهات