استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

03 - شرح أدب النفوس للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما اما بعد فيقول اجري رحمه الله تعالى ذكر ادب النفوس
0:20قال ابو بكر رحمه الله فان قال قائل ما دل على تأديب النفس قيل له القرآن والسنة وقول علماء المسلمين فان قال فاذكره قيل نعم ان شاء الله قال تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا
0:46قلت فمن سمع هذا وجب عليه ان يطلب علم هذا ولا يغفل عنه فان قال فاذكر ما يقي به الانسان نفسه واهله من النار قيل نعم قال اخبرنا ابو بكر عبد الله بن ابي داود السجستاني قال حدثنا محمد بن عامر بن ابراهيم عن ابيه عن نهشل عن
1:12عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله في قول الله تبارك وتعالى قوا انفسكم واهليكم نارا قال يكون الرجل المسلم في اهل البيت فيعمل بالاعمال الصالحة يصلي فيصلون ويصوم فيصوم
1:33ويتصدق فيتصدقون فذلك قوله عز وجل قوا انفسكم واهليكم نارا. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه
1:57وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا شروع من المصنف الامام الاجري رحمه الله تعالى
2:21في بيان الصفة التي تكون او يكون عليها التأديب للنفس كيف يؤدب المرء نفسه واورد بين يدي ذلك قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا
2:47ثم ذكر صفات هذه النار نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما هم ويفعلون ما يؤمرون اي اتقوا في انفسكم وفي اهلكم هذه النار الذي هذا وصفها
3:09ومعنى قو انفسكم نارا اي اجعلوا بينكم وبين هذه النار وقاية اجعلوا بينكم وبين هذه النار وقاية تقيكم من دخولها فالله عز وجل امر باتقاء النار واتقاء النار بان يجعل العبد بينه وبينها وقاية
3:36والوقاية هي فعل المأمور وترك المحظور ان يفعل المرء ما امره الله سبحانه وتعالى به وان يترك ما نهاه الله سبحانه وتعالى عنه وهذه الاية اعتبرها العلماء رحمهم الله تعالى اصلا
4:00في تأديب النفس وتأديب الاهل والولد ومن تحت رعاية المرء فان ذلك مسؤولية طلب من المرء ان يقي نفسه هذه النار وان يقي من هو مسؤول عنهم هذه النار كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام كلكم راع
4:29وكلكم مسؤول عن رعيته ومعنى مسؤول عنهم اي انه اذا وقف بين يدي الله سبحانه وتعالى سأله عن من تحته من اهل وولد فهي تعتبر تعتبر هذه الاية الكريمة آآ اصلا عظيما في تأديب النفس
4:51وتأديب الاهل والولد بتأديب النفس اما تأديب النفس فبالزامها بطاعة الله الزام المرء نفسه بطاعة الله عز وجل وان تكون نفسا خاضعة منقادة ممتثلة لامر الله سبحانه وتعالى مجتنبة لما نهى الله تبارك وتعالى عنه
5:15واذا كانت قد وقعت في شيء من المعاصي والذنوب فيبادر الى التوبة الى الله سبحانه وتعالى منها ليقي نفسه النار واما وقاية الاهل والولد النار فبحسن التربية والتعليم والتأديب والتوجيه
5:39والنصيحة والامر بالطاعة والناهي عن المعصية والدلالة على الخير والتحذير من الشر وهذه مسؤولية وولي الامر في بيته ومع اهله وولده ان يتقي الله سبحانه وتعالى فيهم وان يقوم فيهم بهذا التأديب وهذه التربية
6:03يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا يقول رحمه الله فمن سمع هذا وجب عليه ان يطلب علم هذا ولا يغفل عنه ان يطلب علم هذا يعني ان يطلب علم ما يقي به نفسه واهله من النار
6:26اذا كان مطلوب من ولي الامر من الاب في اسرته ان يقي نفسه واهله النار من تحته من اهل وولد ان يقيهم النار اذا كان المطلوب منه ذلك فانه يجب عليه ان يتعلم
6:45الطريقة التي يقي بها نفسه واهله النار ثم ساق المصنف رحمه الله تعالى اثار عظيمة عن السلف الصحابة ومن اتبعهم باحسان في معنى قول الله سبحانه وتعالى قوا انفسكم واهليكم نارا
7:10فبدأ اولا بهذا الاثر عن ابن عباس رضي الله عنهما واسناده ضعيف وضعفه شديد لان فيه نهش وهو ابن سعيد متروك الحديث هو من اهل العلم من كذبه فاسناده ضعيف جدا
7:30قال عن ابن عباس انه قال يكون الرجل المسلم في اهله في عمل بالاعمال الصالحة يصلي فيصلون ويصوم فيصومون ويتصدق فيتصدقون فذلك قوله قوا انفسكم واهليكم نارا وهذا كلام جميل
7:56ويسميه العلماء التربية بالقدوة ان ان يربي اهله وولده بالقدوة ان يكون هو في نفسه قدوة صالحة لهم في الخير وطاعة الله سبحانه وتعالى وهذا من وهذا من اعظم الاسس في التربية والتأديب
8:19من اعظم الاسس في التربية والتأديب ان يكون قدوة لاولاده قدوة لهم في الخير ولعله اجل هذا او من جملة الحكم في الامر الصلاة اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم لان
8:42عندما يصلي النفل في البيت هذا فيه تربية اولاده العناية بهذه الصلاة وخاصة الصغار في منشأهم وبدأت في نشأتهم يرون هذه الصلاة مقامة ومؤداة ويرون صفتها واعمالها فيتربون على محبتها
9:02والعناية بها وقد قال القائل وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده ابوه فاذا رأى والده في اعمال الخير واعمال البر يصلي ويصوم ويتصدق فانه يسابق الى هذه الاعمال
9:21مقتديا مؤتسيا بوالده ولهذا يعتبر او تعتبر التربية بالقدوة من اهم الاسس في تربية الاولاد واما اذا كان الاب يربي ولده بالكلام ولا يرى فيه ولده قدوة فهذا يعد تناقضا في التربية
9:50اقوال والدهم تدعوهم الى الخير وافعاله تدعوهم الى الشر فاذا كان مثلا والدهم يحذرهم من الكذب ويرونه يكذب او من الغيبة ويرونه يغتاب او العياذ بالله من مثل شرب الدخان والاشياء الخسيسة
10:13ويرون يفعل ذلك او المشاهدات المحرمة ينهاهم عنها ثم يرونه يشاهدها او مثلا يأمرهم بالصلاة ويرونه متهاونا فيها ينام ويكسل عن القيام فاذا كان والدهم بهذه الصفة كانت الاقوال اقوال الوالد داعية الى الخير وافعاله داعية للشر
10:42فيصدم الاب يصدم الابن ويصبح عنده ازدواجية في في هذا الباب ويكون مثل هذا الاب خطرا على ولده خطرا عظيما على ولده ولهذا من اهم الاسس في تربية الولد ان ان يربوا بالقدوة الصالحة
11:04يصلي فيصلون يصوم فيصومون يتصدق فيتصدقون. وقل مثل ذلك في بقية الطاعات هذه امثلة قل مثل ذلك في بقية الطاعات وقل مثل ذلك ايضا في تجنب النواهي والبعد عن المعاصي
11:23فيربيهم بالقدوة يرون فيه اعمال الخير يفعلونها ويرون فيه آآ ايضا اعمال اه البعد عن اعمال الشر فيتجنبونه يتجنبونها اذكر فائدة وان كانت يسيرة لكنها مفيدة احد طلاب العلم احد طلاب العلم يخبرني عن نفسه لما جاء مرة ذكر التسمية عند دخول المسجد
11:56المنزل قال هذه نشأت فيها من الصغر لان والدي كل ما دخل اسمعه يسمي كل ما دخل قال بسم الله فنشأت اسمي كل ما ادخل ولعل والده ما امره يوما
12:17ان ان يسمي عند الدخول لكنه تربى على هذه التسمية بالقدوة تربى على هذه التسمية بالقدوة فمثل هذه الافعال عندما يواظب عليها الاب ويعتني بها يتأثر ابنه آآ به تأثرا تلقائيا بفظل الله سبحانه وتعالى ومنه. فالحاصل هذا الاثر
12:41يعني فيه هذا المعنى وهو تربية تربية الابناء تأديب الاهل والاولاد بالقدوة ان يكون الرجل في في البيت قدوة صالحة في اه الخير نعم قال اخبرنا ابو بكر قال وحدثنا ابن ابي داود قال حدثنا يعقوب ابن سفيان قال حدثنا ابو صالح عبد الله بن صالح قال
13:07معاوية بن صالح عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قوا انفسكم واهليكم نارا يقول اعملوا بطاعة الله عز وجل واتقوا معاصي الله عز وجل وامروا اهليكم بالذكر. ينجيكم من النار
13:27ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن ابن عباس رضي الله عنهما في في معنى الاية قوا انفسكم واهليكم نارا قال اعملوا بطاعة الله واتقوا معاصي الله ومروا اهليكم بالذكر ينجيكم من النار
13:49هذه ثلاثة امور وهي مستفادة من الاية وهي من الامتثال لقوله سبحانه وتعالى قوا انفسكم واهليكم نارا ان يجاهد نفسه على امتثال الاوامر فرائض الله سبحانه وتعالى الذي افترظ على عباده
14:12والامر الاخر ان يجاهد نفسه على البعد عن المعاصي والذنوب يمنع نفسه من ان ترتكب ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه وان انفلتت ووقعت في شيء من ذلك ردها مباشرة بالتوبة
14:30الى الله عز وجل التوبة النصوح مثل ما بين شروطها مثل ما بين شروطها المصنف رحمه الله تعالى قريبا والامر الثالث ان ان يذكر اولاده وامرؤها اهليكم بالذكر اؤمروا اهليكم بالذكر اي ذكر الله وطاعته ولزوم
14:53عبادته سبحانه وتعالى ينجيكم من من النار فيكون عاملا على صلاح نفسه وصلاح ولده وهذا فيه التنبيه هذا الاثر فيه التنبيه على طريقة التأديب المطلوبة في قوله قو انفسكم واهليكم نارا
15:17وانقل في في هذا كلاما عظيما للامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه اغاثة اللهفان يقول رحمة الله عليه وجماع ذلك ان يحاسب نفسه اولا على الفرائض. مثل ما جاء في هذا الاثر قال اعملوا بطاعة الله يعني الواجبات وفرائظ الدين
15:43قال ان يحاسب نفسه اولا على الفرائض فان تذكر فيها نقصا تداركه اما بقضاء او اصلاح هذا الامر الاول قال ثم يحاسبها على المناهي مثل ما قال في الاثر واتقوا معاصي الله
16:04قال ثم يحاسبها على المناهي فان عرف انه ارتكب منها شيئا تداركه بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية. اتبع السيئة الحسنة تمحوها ثم يحاسب نفسه على الغفلة فان كان قد غفل عما خلق له تداركه بالذكر
16:29والاقبال على الله تعالى ثم يحاسبها بما تكلم به او مشت اليه رجلاه او بطشت يداه او سمعت اذناه ماذا ارادت بهذا ولمن فعلت هذا ولمن فعلته وعلى اي وجه فعلته
16:50ويعلم انه لا بد ان ينشر لكل حركة وكلمة منه ديوانان يعني يوم القيامة ديوان لمن فعلته وكيف فعلته فالاول سؤال عن الاخلاص والثاني سؤال عن المتابعة والدليل عليهما قول الله سبحانه
17:19اه وتعالى في سورة القصص ويوم يناديهم فيقول ماذا كنتم تعبدون ثم قال ويوم يناديهم فيقولوا ماذا اجبتم المرسلين. الاول سؤال عن الاخلاص والثاني سؤال عن المتابعة نعم قال اخبرنا ابو بكر قال وحدثنا ابن ابي داود قال حدثنا
17:48ها ميم ابن حمو حمو ابن نوح. حمو ابن نوح قال كانه كانه والله اعلم مسمى على حام ابن نوح لانه من اولاده الثلاثة الذين نجو حام حام بنوح فهذا حم بن نوح يعني رأيت ظبطه في بعظ
18:07المصادر بفتح الحاء وظم الميم اي حمة بن نوح كانه سمي على حام بن نوح الله اعلم الله اعلم نعم قال حدثنا حن بن نوح قال حدثنا ابو معاذ قال حدثنا ابو مصلح
18:24عن الضحاك في قول الله عز وجل قوا انفسكم واهليكم نارا يقول اعملوا بطاعتي وتعلموا اهليكم ما افترضت عليكم وعليهم ثم اورد هذا الاثر عن الضحاك رحمه الله في قوله قوا انفسكم واهليكم نارا يقول اعملوا بطاعتي. اعملوا بطاعة
18:52وتعلموا وعلموا اهليكم ما افترضت عليكم وعليهم فهذا من المعاني التي قالها السلف في معنى الاية قوا انفسكم واهليكم نارا التعلم ان يتعلم المرء هو في نفسه دين الله وايضا يحرص على تعليم اولاده
19:15واهله دين الله سبحانه وتعالى والامر الثاني العمل العمل بطاعة الله سبحانه وتعالى. في جمع لنفسه ولاهله بين العلم النافع والعمل الصالح نعم قال اخبرنا ابو بكر قال وحدثنا ابن ابي داود قال حدثنا الحسين ابن علي ابن مهران قال حدثنا عامر ابن الفرات عن ابي جعفر
19:41عن الربيع ابن انس قوا انفسكم واهليكم نارا قال ادبوا انفسكم واهليكم على امر الله عز وجل. نعم وهذا الاثر عن ربيع بن انس في قوله قوا انفسكم واهليكم نارا. قال ادبوا انفسكم. ادبوا انفسكم واهليكم على امر الله
20:05اي انزموا انفسكم آآ الادب بامتثال امر الله سبحانه وتعالى والانتهاء عما نهى الله سبحانه وتعالى عنه والزموا ايضا اه اولادكم اهليكم هذا الادب نعم قال اخبرنا ابو بكر قال وحدثنا ابن ابي داود قال حدثنا يعقوب ابن سفيان عن يحيى ابن ابي بكير قال حدثني ابن لهيعة عن عطاء
20:35دينار عن سعيد بن جبير رحمه الله قوا انفسكم واهليكم نارا يعني الادب الصالح ثم اورد عن سعيد بن جبير في معنى الاية قال يعني الادب الصالح قوا انفسكم واهليكم نارا
20:52المراد بذلك الادب الصالح يعني ان يلزم المرء هو في نفسه الادب الصالح وان يلزم اهله وولده به وان يلزم اهله وولده بالادب الصالح فبذلك تكون الوقاية من النار والادب
21:13ادب مع الله بتعظيمه وطاعته ولزوم شرعه سبحانه وتعالى والانتهاء عما نهى عنه والحياء منه سبحانه وتعالى والادب ايضا مع عباده ويأتي في مقدمة الادب مع العباد اداء الحقوق الواجبة
21:32والبعد عن اه التعدي او الظلم او الاساءة او نحو ذلك. نعم قال يخبرنا ابو بكر قال وحدثنا ابن ابي داود قال حدثنا هارون واسحاق الهمداني قال حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور
21:49عن بعض اصحابه عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في قول الله جل وعز يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم نارا قال علموهم وادبوهم. نعم هذا الاثر اه عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه
22:09معنى هذه الاية قوا انفسكم واهليكم نارا قال علموهم ادبوهم علموهم ادبوهم وهذا يفيد ان هذه الاية اصل في تأديب الاهل والولد وتربيتهم على طاعة الله سبحانه تعالى ونبه علي رضي الله عنه ان ذلك يكون بالتعليم
22:34بالتعليم ينشأون على العلم النافع الذي تكون به سعادتهم عند الله سبحانه وتعالى يعلمون فرائض الاسلام يعلمون واجبات الدين يعلمون ايضا المحرمات الامور التي نهى الله عنها وتبين لهم العقوبات وخطورة ذلك
22:58عند الله سبحانه وتعالى يعلمون ايضا في مقدمة ذلك التوحيد الذي هو اساس العمل اساس قبوله فيعلمون توحيد الله سبحانه وتعالى يعلمون فرائض الاسلام يعلمون السنة وتعظيم النبي عليه الصلاة والسلام واتباعه ولزوم نهجه
23:22ويعلمون ايضا الامور التي نهى الله عنها وعقوباتها حتى ينشأوا خائفين من عقوبة الله متجنبين ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه قال علموهم وادبوهم. ادبوهم اي اه نشئوهم على لزوم الاداب
23:44لزوم الاداب والاخلاق الاسلامية التي دعا اليها دين الله سبحانه وتعالى نعم قال ابو بكر رحمه الله الا ترون رحمكم الله الى مولاكم الكريم يحثكم على تأديب نفوسكم واهليكم فاعقلوا رحمكم الله عن الله عز وجل. والزموا انفسكم علم ذلك. نعم يعني بعد ان ساق هذه الاثار عن
24:13السلف في معنى الاية آآ نصح هذه النصيحة رحمه الله تعالى التي فيها الحث على العناية بهذا الامر وان نعقل هذا الخطاب وان نلزم انفسنا فهم هذا العلم علم تأديب النفس
24:33وعلم تأديب الاهل والولد تحقيقا لقول ربنا سبحانه وتعالى قوا انفسكم واهليكم نارا نعم ثم اعلموا رحمكم الله انه يلزمكم علم حالين لابد منهما علم معرفة النفس وقبح ما تدعوكم اليه. مما تهواه وتلذه مضمرة لذلك. وقائلة
25:02وفاعلة فواجب عليكم ان تزجروها عنه حتى لا تبلغوها ذلك والحالة الثاني علم كيف السياسة لها؟ وكيف تراض؟ وكيف تؤدب فهذان الحالان لابد لكل مسلم عاقل ان يطلب علمه حتى يعرف نفسه ويعرف كيف يؤدبها
25:28بيان جميل وعظيم من المصنف رحمه الله تعالى في هذا السياق سياق تأديب النفس في ضوء اه تأديب النفس وتأديب الاهل والولد في ضوء قول الله سبحانه وتعالى قوا انفسكم واهليكم نارا
25:47يقول يلزمكم يعني تحقيق هذا المطلب علم حالين لابد منهما علم حالين لابد منهما الاول علم معرفة النفس علم معرفة النفس وقبح ما تدعوكم اليه. مما تهواه وتلذه مضمرة لذلك وقائلة وفاعلة
26:14مظمرة لذلك وقائل وفاعله. يقول اولا لا بد ان ان تعرف النفس لا بد ان يعرف الانسان نفسه وما على ماذا تنطوي وقبح ما تدعو اليه النفس قد مر معنا عند المصنف رحمه الله تعالى سرد
26:34من صفات كثيرة آآ النفس فيحتاج الانسان اولا ان يعرف النفس يعرف طبيعتها يعرف ما تدعو اليه كون النفس تهوى الملذات لا تبالي محرمة او غير محرمة نفس اه فيها
26:57هذه النزوات فيها هذه المطالبات فيها الانطواء على هذه المعاني مضمرة لها اي منطوية عليها وقائله وفاعله قائلة تدعو صاحبها وتفعل قائلة وفاعلة فهي منطوية على هذه القبائح وتقول وتفعل
27:19فيحتاج المرء اولا ان يعرف هذه النفس وان يعرف قبح ما تدعو اليه مما تهواه وقد نهاه الله سبحانه وتعالى عنه فواجب عليكم ان تزجروها عن حتى لا تبلغوها ذلك
27:38حتى لا تبلغوها ذلك حتى لا تبلغ النفس هذه الاشياء التي هي مظمرة لها وقائلة وفاعلة ومقدمة عليها يحرص المرء على منعها من هذه الامور التي تهواها يميل اليها وفيها معصية
27:56لله سبحانه وتعالى والحالة الثانية علم كيف السياسة لها النفس تحتاج ان تساس وان تراب وان تؤدب وان تربى تحتاج الى ذلك فكيف يسايس المرء نفسه علم كيف السياسة لها؟ وكيف تراظ
28:18وكيف تؤدب فيحتاج اولا ان يعرف طبائع النفس وصفاتها المذمومة والامر الثاني يحتاج ان يعرف كيف يربي هذه النفس وكيف يسوسها ويجعلها تنفك من تلك الصفات الذميمة وتكف عنها فيحتاج الى هذا وهذا
28:39فهذان الحالان لابد لكل مسلم عاقل ان يطلب علمه حتى يعرف نفسه هذا اولا هذي الحالة الاولى ويعرف كيف يؤدبها هذا خلاصة الامر ان المرء مطلوب اولا ان يعرف نفسه وقبح ما تدعوه اليه مما تهواه وتلذه مما في معصية
29:04لله سبحانه وتعالى والامر الثاني ان يعرف كيف يؤدبها ان يعرف كيف يؤدبها ولنستمع في في هذا المقام الى اثر جميل لمالك بن دينار رحمه الله تعالى قد رواه ابن ابي الدنيا في محاسبة النفس
29:23يقول رحمه الله رحم الله عبدا قال لنفسه النفيسة النفس غالية قال لنفسه النفيسة الستي صاحبة كذا الست صاحبة كذا ثم ذمها ذكر مثل ما ذكر المصنف يعني يعرف صفات النفس الستكة صاحبة كذا الستي صاحبة كذا الستي صاحبة كذا؟ من صفات الذمة
29:50الذي في النفس رحم الله عبدا قال لنفسه النفيسة الست صاحبة كذا؟ الست صاحبة كذا؟ ثم ذمها ثم خطمها. وظع لها خطام ثم الزمها كتاب الله ثم الزمها كتاب الله فكان لها قائدا
30:12لا يجعل نفسه هي التي تقوده لما ارادت يقول لها انت نفس رديئة انت نفس امارة انت نفس تدعين لكذا ودعيتيني لكذا ودعيتيني لكذا وامرتيني بكذا من صفاتها الذميمة التي يعرفها
30:31ثم يزمها يلزمها كتاب الله فيجعل كتاب الله هو القائد لنفسه لا يجعل نفسه هي القائدة له يجعل كتاب الله هو القائد لنفسه فجمع رحمه الله جمع اعني مالك ابن دينار بين هاتين الحالين هاتين الحالتين اللتين نبه عليهما المصنف الاولى معرفة
30:55النفس والثانية اه الزامها الزامها تأديبها ونبه ما لك بن دينار ان اعظم ما تؤدب به النفوس وتصان وتنزه عن الرذائل وقبائح كتاب الله سبحانه وتعالى كتاب الله سبحانه وتعالى. واقرأوا شاهد ذلك
31:23في قول الله سبحانه وتعالى هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم. التزكية بالايات التزكية بايات الله سبحانه وتعالى يتلو عليهم الايات
31:44فيعقلوها ويفهموها ويعوها ويعمل بها فتكون حينئذ زكاتهم بذلك التزكية انما تكون بكتاب الله سبحانه وتعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الباب فالتزكية انما تكون بهذا الكتاب
32:06ولهذا يحتاج المرء الى هاتين الخطوتين العظيمتين الاولى ان يعرف صفات النفس الذميمة انت الفاعلة لكذا وانت القائلة لكذا وانت الامرة بكذا وانت الداعية الى كذا من الصفات الذميمة التي تعرف بها
32:24نفس ثم من بعد ذلك يزمها بزمام الشرع ويلزمها كتاب الله سبحانه وتعالى ويجعل كتاب الله امامها وقائدها لا ان يجعل نفسه هي التي اه تقوده نعم قلت فاما معرفة النفس وقبيح ما تدعو اليه
32:46فقد تقدم ذكري له وانا ازيدكم في فظحتها في فضحها في فضحها هي جامعة لكل بلاء وخزانة ابليس واليها يأوي ويطمئن تظهر لك الزهد وهي راغبة وتظهر لك الخوف وهي امنة
33:11تفرح بحسن ثناء من جهلها بباطل فتحمده وتدينه وتدنيه فتحمده وتدنيه ويثقل عليها الصدق من ذمها ويثقل عليها صدق من ذمها كذا في الاصل ويثقل عليها صدق من ذمها بحق
33:40نصحا منه لها فتبغضه وتقصيه وانا امثل لك مثالا لا يخفى عليك امرها ان شاء الله. نعم هنا الان يقول لما ذكر ان لابد من معرفة الحاليين على النفس وكيف السياسة للنفس
34:00قال اما معرفة النفس وقبيح ما تدعو اليه فقد تقدم ذكري له. وفعلا المصنف فصل تفصيل عجيب رحمه الله في صفات الذميمة للنفس وكنت اشرت الى ان ما ذكره حقيقة يحتاج الى ان يتأمله المرء المرة والثنتين والثلاث والاربع وتأمل في ذاك السرد الذي
34:22ذكره رحمه الله تعالى الصفات الذميمة للنفس فما كان فيه منها يعمل على المجاهدة على التخلص منه وما كان سالما منه من تلك الصفات فيحمد الله على السلامة والمعافاة منه ويجاهد نفسه على الثبات على ذلك الى ان يلقى الله سبحانه وتعالى
34:46فيقول تقدم ذكري لذلك لكن ازيد بفضحها ازيدوا في فضحها. المصنف هنا لما يقول ازيد في فضحها هو يؤكد على اهمية معرفة فظائح النفس وخبايا النفس وقبائح النفس لا بد ان تعرف
35:05لا بد ان تعرف حتى تنقت حتى تمقت في الله سبحانه وتعالى فلا يكون مطاوعا لها متابعا لها منقادا وراء كل ما تدعوه اليه من نزوات وشهوات ملذات ولو كان
35:27ذلك يترتب عليه العقوبة والسخط والنار ينظر في قبائح النفس وصفاته الذميمة يقف عليها حتى تكون واضحة عنده فلا يغتر بما تدعوه نفسه اليه قال هي جامعة لكل بلاء وخزانة ابليس
35:50واليها يأوي ويطمئن اليها يأوي ويطمئن ولا ينجو المرء من ان تكون النفس خزانة لابليس الا باللجوء الى الله والاعتصام به والا فتبقى نفسه والعياذ بالله مأوى لابليس وخزانة له
36:12ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ولاية اخرى قال الله سبحانه وتعالى واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد. وعدهم
36:33وما يعدهم الشيطان الا غرورا. ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا. ان عبادي ليس لك عليهم سلطان فعبدالله لا سلطان للشيطان عليه عبد الله الذاكر لله الملتجئ لله المستعيذ بالله سبحانه وتعالى هذا ليس
36:53للشيطان عليه سبيل. اما من سواه النفس تكون مأوى للشيطان وخزانة له ثم قال تظهر لك الزهد وهي راغبة وتظهر لك الخوف وهي امنة تفرح بحسن ثناء من جهلها بباطل فتحمده وتدنيه
37:16الذي يمدح النفس يمدح الانسان تجده يقربه وويدنيه وهو يعرف انه قد مدحه بما ليس فيه فنفسه تفرح وتقربه وتميل اليه لانه يمدحها حتى لو كانت تعرف ان الصفات التي مدحها
37:37به ليست صفاتا لا تفرح تفرح بهذه الصفات وتدني الشخص وانت الحبيب وانت القريب وتميل اليه لانه يمدحها حتى لو كانت تعرف انه يمدحها بما ليس فيها تميل اليه هذا من عيوب النفس
37:55هذا من عيوب النفس من قبائحها وفي مقابل ذلك يقول ويثقل عليها صدق من ذمها. الصدق الذي في من يذمها يثقل عليها حتى ان بعض الناس يكون لهذا وطأة شديدة عليه حتى لو لو لو حدث فيه برفق
38:19وقيل له مثلا يا فلان آآ اتق الله احذر من كذا احذر من كذا يغظب وهو يعرف انه متصف بهذه الصفات ويكره هذا الرجل الذي لاطفه في صفات اراد ان ان يتخلص منها يغضب منه
38:36والاخر الذي يأتيه ويمدحه بصفات ليست في تميل نفسه اليه وتحبه هذا من قبائح النفس لكن اكثرنا ماشي هكذا والا هذي قبائح هذي قبائح للنفس لو الانسان اكتشف هذه الامور وانها من قبائح نفسه
38:55استوى عنده الذم والمدح وهذا عين الاخلاص استوى عنده المدح والذم قال ويثقل عليه صدق من ذمها بحق نصحا منه له فتبغضه وتقصيه الناصح الذي يذكر له بعض الصفات الذميمة التي فيه يغضب
39:21يغضب فهذه كلها من آآ مثل ما ذكر المصنف من قبائح النفس التي ينبغي على المرء يكون على علم ومعرفة بها نعم قال وانا امثل لك مثالا لا يخفى عليك امرها ان شاء الله
39:45اعلم ان النفس مثلها كمثل المهر الحسن من الخيل اذا نظر اليه الناظر اعجبه حسنه وبهاؤه فيقول اهل البصيرة به لا ينتفع بهذا حتى يراض رياضة حسنة ويؤدب ادبا حسنا
40:06فحينئذ ينتفع به الاولى لا ينتفع لا ينتفع نعم بهذا حتى يراضى رياضة حسنة ويؤدب ادبا حسنا فحينئذ ينتفع به ويصلح للطلب والهرب ويحمد راكبه عواقب تأديبه ورياضته فان لم يؤدب
40:31لم ينتفع لم ينتفع بحسنه ولا ببهائه ولا يحمد راكبه عواقبه عند الحاجة فان قيل صاحب هذا المهر فان قبل فان قبل صاحب هذا المهر قول اهل النصيحة والبصيرة به
40:54علم ان هذا قول صحيح فدفعه الى رائض فراغ ثم لا يصلح ان يكون الرائد الا عالما بالرياضة معه صبر على على ما معه من علم الرياضة فان كان معه علم بالرياضة ونصحه ونصيحة
41:16فان كان ونصيحة ان كان معه علم بالرياضة ونصيحة فان كان معه علم بالرياضة ونصيحة انتفع به صاحبه فان كان الرائد لا معرفة معه بالرياضة ولا علم بادب الخيل افسد هذا البهر واتعب نفسه ولم يحمد راكبه عواقبه
41:44وان كان الرائد معه معرفة الرياظة والادب ما هو معرفة بالرياضة وان كان الرائد معه معرفة بالرياضة والادب للخيل الا انه مع معرفته لم يصبر على مشقة الرياضة واحب الترفيه لنفسه
42:07وتوانى عما وجب عليه من النصيحة في الرياضة افسد هذا المهر واساء اليه ولم يصلح للطلب ولا الهرب وكان له منظر بلا محضر فان كان مالكه هو الرائد له ندم على توانيه يوم لا ينفعه الندم
42:29قيل نظر الى غيره في وقت الطلب قد طلب فادرك وفي وقت الهرب قد هرب فسلم وطلب هو فلم يدرك وهرب فلم يسلم كل ذلك بتوانيه وقلة صبره بعد معرفته منه
42:50ثم اقبل على نفسه يلومها ويوبخها فيقول لما فرطتي؟ لم قصرتي؟ لقد عاد علي كل لقد عاد علي من قلة صبري. كل ما اكرم اه والله المستعان اعقلوا رحمكم الله علم هذا المثل وتفقهوا به تفلحوا وتنجحوا
43:17افلحوا تفلحوا وتنجحوا وقد قلت في مثل وقد قلت في هذا المثل ابياتا تشبه هذا المثل ارى النفس تهوى ما تريد ارى النفس تهوى ما تريد وفي متابعتي لها عطب شديد
43:36تقول وقد الحت ابياتا لعلها تشبه وقد قلت في هذا المثل ابياتا تشبه هذا المثل. نعم ارى النفس تهوى ما تريد وفي متابعتي لها عطب شديد تقول وقد الحت في هواها مرادي كلما اهوى اريد
44:02فامنحها نصحي لكي تنزجر فتأبى وربي على ذي شهيد فان انا تابعتها ندمت وقفت العقوبة يوم الوعيد فان كنت للنفس يا ذا محبا فقيد ولو بقيد الحديد ورضها رياضة مهر يراد بالسوط والسوط صوت حديد
44:27يمنعه الرائد ما يشتهي. يريد بالمنع صلاحا وفهما يريد يحمده الراكب يوم اللقاء والخيل في الحرب وجهد شديد نعم يعني هذا المثل تشبيه للنفس بالمهر مثل عظيم جدا في في هذا الباب
44:51ولعل الحديث عنه يكون في لقاء الغد لكن ايضا نستمع الى مثل اخر ظربه ابن القيم رحمه الله تعالى النفس وفي لقاء الغد نتحدث عن هذا المثل الذي ضربه الاجري والمثل الاخر الذي
45:14فضربه ابن القيم لان في ضرب الامثال فائدة عظيمة جدا ونفع كبير في توضيح المعاني وتجليتها وتبيينها نعم يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارس السالكين فالنفس جبل عظيم شاق في طريق السير الى الله عز وجل
45:37وكل سائر لا طريق له الا على ذلك الجبل فلا بد ان ينتهي اليه ولكن منهم من هو شاق عليه ومنهم من هو سهل عليه وانه ليسير على من يسره الله عليه
45:55وفي ذلك الجبل اودية وشعوب وعقبات ووفود وشوك وعسف وعوسج وعليق وشبرق ولصوص يقتطعون الطريق على السائلين ولا سيما اهل الليل المدلجين فاذا لم يكن معهم عدد الايمان ومصابيح اليقين تتقد بزيت الاخبات والا تعلقت بهم تلك
46:25وتشبثت بهم تلك القواطع وحالت بينهم وبين السير فان اكثر السائلين فيه رجعوا على اعقابهم لما عجزوا عن عن قطعه فان اكثر السائرين فيه رجعوا على اعقابهم لما عجزوا عن قطعه واقتحام عقباته
46:49والشيطان على قلة والشيطان على قلة ذلك الجبل يحذر يحذر الناس من صعوده وارتفاعه ويخوفهم منه فيتفق مشقة الصعود وقعود ذلك المخوف على قلته وضعف عزيمة السائر ونيته فيتولد من ذلك الانقطاع والرجوع والمعصوم من عصمه الله
47:24وكلما رقى السائر في ذلك الجبل اشتد به صياح القاطع وتحذيره وتخويفه فاذا قطعه وبلغ قلته انقلبت تلك المخاوف كلهن امانا وحينئذ يسهل السير وتزول عنه عوارض عوارض الطريق ومشقة عقباتها ويرى طريقا واسعا امنا يفضي به الى المنازل والمناهل
47:57وعليه الاعلام وفيه الاقامات قد اعدت لركب الرحمن فبين العبد وبين السعادة والفلاح قوة عزيمة وصبر ساعة وشجاعة نفس وثبات قلب والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم. المصدر
48:21مدارج السالكين المجلد الثاني صفحة سبعة نعم باذن الله سبحانه وتعالى آآ غدا آآ يكون الحديث عن المثل الذي ضربه الامام الاجري للنفس وايضا نتبعه بالمثل الذي ضربه ابن القيم رحمه الله تعالى للنفس والامثال
48:46اهلها نفع عظيم وفائدة كبيرة لانها تعين باذن الله سبحانه وتعالى على فهم المعاني وتوضيحها وتجليتها ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا معين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وتسديدا
49:12انه تبارك وتعالى سميع قريب جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين يقول السائل شيخنا الفاضل
49:33بماذا ابدأ في تعليم اولادي وما هو السن المناسب؟ جزاكم الله خيرا اما ما يبدأ به في تعليم الاولاد فهو التوحيد وهو الاساس الذي آآ يبنى عليه دين الله سبحانه وتعالى
49:55وانظر اه في تلك الوصايا العظيمة وصايا لقمان الحكيم لابنه وهو يعظه وهي وصايا ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن وذكر انه اتى صاحبها لقمان الحكمة فبدأ لقمان تلك الوصايا بالتوحيد
50:21اول ما بدأ معه من الوصية يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم فاول ما يبدأ به ان يعلم التوحيد والاخلاص وان الله عز وجل خلقنا لعبادته هو الذي اوجدنا
50:38الذي ربانا بنعمه والذي تفظل علينا فالعبادة له نعبده وحده نخلص ديننا له يعرف بلا اله الا الله يعرف بهذا المقصد العظيم ثم من بعد التوحيد تأتي الفرائض في مقدمتها الصلاة
51:02ولهذا جاء في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم قال مروا ابنائكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر مع ان من بلغ العاشرة لم يصل سن التكليف بعد لكن يظرب
51:17حتى لا يصل سن التكليف الا وقد اعتاد الصلاة والفها اصبحت آآ عملا ملازما له وظيفة مستمرة معه ثم يعلم تجنب الحرام والبعد عن الاثام والطريقة التي اه يعلم الابن فيها تجنب الاثام ليست الطريقة التي يسلكها كثير منا مع ابناءه
51:48لا تفعل كذا انا اراقبك انا اتابعك انا اسأل عنك انا لي عيون من ورائك انا الى اخره هذه الطريقة سيئة جدا في في في تربية الاولاد وانما الصحيح يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل. فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض
52:09يأتي بها الله انتبه راقب الله ينشأ على مراقبة الله واما الطريقة الاولى وكثيرا ما تستعمل طريقة فاشلة في التربية ولهذا الابن ينسى فعلا في البداية خائف ومراقب ويعتقد ان والده متابع له ثم يكتشف فيما بعد ان الوالد اعجز
52:31من ان يتابع في اموره ثم يتمرد لكن التربية الصحيحة هي هذه. انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله
52:49واما السن الذي يبدأ معه فكلما وجدت ان ابنك وهذا يتفاوت فيه الابناء مدركا آآ يستوعب ابدأ معه ابدأ معه وايضا ينشأ على القرآن والارتباط بالقرآن ومحبة القرآن والتعظيم لكلام الله سبحانه وتعالى ينشأ على الاداب الفاضلة
53:16وان من اعظم ما يكون في هذا الباب ان يراعى في تربيته بالقدوة فيكون الاب في اعماله واموره قدوة لابنه. ولهذا من قال لابنه تعال اعطيك ولم يعطه شيئا تكتب عليه كذبا لان هذه تربية له على الكذب
53:39لان هذه تربية للولد على الكذب تعال اعطيك حلوى ويأتي يركض ياخذ الحلوى ثم يمسك الطفل ويقبله ويكون اراد ان يقبل الطفل فدعاه بهذه الطريقة. يكون بهذا علم الكذب ورباه على الكذب
53:56هذه يعني من الامور وايضا من اهم ما يكون في هذا الباب كثرة الدعاء للولد بالصلاح ودعوة الوالد لولده مستجابة لا ترد. فيكثر من الدعاء له بالصلاح بالهداية بالاستقامة نسأل الله عز وجل ان يصلح ابناءنا اجمعين وابناء المسلمين وان يهديهم
54:25اليه صراطا مستقيما. نعم يقول كيف يستحضر المرء الخوف من الله تعالى فنحن نقرأ ايات واحاديث النار والعذاب ولكن سرعان ما يزول تأثيرها ثم نعصي مرة اخرى اولا اه الخوف
54:53الخشية خشية الله واستحضار ذلك في المقامات المختلفة والاحوال المختلفة هو الناهي للنفس عن الهوى اتباع الملذات المحرمة كما مر معنا في الاية الكريمة فاما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى
55:18فالخوف اذا كان حاضرا اذا كان حاضرا مع المرء في المقامات المختلفة زجر العبد ونهاه وكفه عن معصية مولاه سبحانه وتعالى واستحضار هذه الخشية تحتاج من العبد امورا منها الدعاء
55:44ان تسأل الله سبحانه وتعالى خشيته في الغيب والشهادة ولا يمكن ان تكون عبدا تخشى الله الا اذا وفقك الله الى ذلك وجعلك من اهل خشيته فالامر بيده جل في علاه
55:58فاكثر من الدعاء دعاء الله سبحانه وتعالى وسؤاله والامر الثاني مداواة النفس بالعلم وهذا المعنى اشار اليه السائل في سؤاله الا وهو قراءة الايات الاحاديث وحسن الارتباط بها ودوام العناية بها
56:21فان العلم نور وظياء لصاحبه انما يخشى الله من عباده العلماء اي به العارفون به وبعظمته واسمائه وصفاته وجلاله وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير والامر الثالث مصاحبة من يعينون المرء على الخشية
56:46واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه فمصاحبتهم ومجالستهم الصبر ايضا على على مرافقتهم وصحبتهم هذا من الامور العظيمة في في هذا الباب ايضا من الامور المهمة في هذا الباب
57:18المحاسبة للنفس المحاسبة للنفس يعني عندما اريد ان ان ان تقدم قبل ان تقدم يحاسبها على ما ارادت ان تقدم عليه وآآ يدل لذلك نصوص منها قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر
57:40نفس ما قدمت لغد واتقوا الله. فكلما اقدمت ذكرها بمقامها بين يدي الله سبحانه وتعالى وان الله عز وجل سيحاسبه على اعماله وعلى ما قدم في ذكر الجنة ويذكر النار ويذكر اهل النار ويذكر
58:02الاسباب التي اوجبت تلك العقوبات يذكر نفسه بذلك من لطائف ما يذكر في هذا المقام اثرا اورده ابن ابي الدنيا رحمه الله عن احد السلف انه قال تمثلت ان الجنة ان القيامة قامت
58:29هذه الجنة وفيها الحور والغلمان والاشجار والانهار النار ايضا وفيها انواع العذاب فتمثلت نفسي لو انني في هذه وتمثلت نفسي لو انني في هذه تصوروا تخيل ذلك اليوم العظيم ثم قال لنفسه وهو في هذا التمثل والتصور لهذه الحال
58:58تمني يا نفس تمني يا نفس قلت لنفسي وانا يعني اتصور هذا الموقف قلت تمني يا نفسي فقالت النفس اتمنى ان اعود للدنيا لاعمال صالحة غير الذي كنت اعمل قال فانك
59:19الان في الامنية فاعملي قلت لها فانك الان في الامنية فاعملي انت الان في الامنية الذي مر الان معنا كان امنية ان تعود لما ذكرها بالموقف قال انت الان في الامنية فاعملي
59:39فالتذكير النفس بهذه الامور التريث والتأني والحرص على المحاسبة وتأديب النفس تذكيرها هذا كله من الامور التي باذن الله سبحانه وتعالى تحقق هذا المطلب ومن الامور العظيمة بل هي من اعظم الامور في في هذا الباب الفقه في اسماء الله الحسنى
1:00:05وصفاته العظيمة فان العبد كلما ازداد معرفة بالله ازداد خشية منه ومحبة له واقبالا على طاعته فمن كان به اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد نعم يقول السائل هل فساد الزوجة
1:00:29او احد الابناء يأثم عليه الاب اذا كان مفرطا اذا كان مفرطا اما اذا لم يكن مفرطا فلا يأثم الا في التفريط. اما اذا لم يكن مفرطا فلا يأثم في ذلك. اما
1:00:47ان كان مفرطا في التأديب والتربية والتوجيه المتابعة والتحذير فانه لا يأثم لانه ادى الواجب المرء مهما اجتهد لا يملك هداية لا لنفسه ولا لاهله ولا لولده لان هذه هو الله سبحانه وتعالى فاذا ادى مهمته
1:01:11التي التربية والتوجيه والتأديب والنصح والتعليم وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها اذا ادى الذي اه الذي عليه فما بعد ذلك لا يسأله الله سبحانه وتعالى عنها لانها امورا ليست بيدها ليس عليك هداهم وما اكثر الناس ولو حرصت
1:01:33اه بمؤمنين وفي القرآن امثلة من ذلك مثل ابن آآ نوح وزوجة نوح وزوجة لوط اشياء من هذا القبيل فالانسان لا يملك حتى وان اجتهد لكن يجتهد ويؤدي آآ الذي
1:01:53عليه فلا يكون حينئذ اثما ما دام غير مفرط. نعم يقول احسن الله اليكم شيخنا الفاضل ما نصيحتكم لمن ينام عن الصلاة اكثر من مرة بحجة ان نومه ثقيل وهو يكثر السهر
1:02:14ولا يضع المنبه للصلاة او يضعه ولا يهتم به واذا نصح قال ان النوم عذر عن الصلاة في الجماعة. يتكرر منه هذا مرارا هذا عذر اه ربما يسكت به من امامه لكن هل هل؟ لكن عليه ان يتفكر هل هذا ينجيه
1:02:37يوم يقف بين يدي الله وهو يعلم من نفسه ان الامور المهمة في حياته ما يفوتها لو كان عنده موعد في طيارة مثلا او في مناسبة او وليمة وليمة مهمة ما ما يذكر رأسه
1:02:57ما يذكر راسه ولكنه يتعلل لمن يناصحه بان رأسه ثقيل لكنه يعرف من نفسه انه ما يثقل رأسه الان تجد بعظ الموظفين مثلا الدوام الذي يحاسب عليه حسابا شديدا ما يذكر راسه ان يأتي في السابعة السابعة يوقع في اول الدوام
1:03:18واذا قيل لصلاة الفجر يقول رأسي ثقيل هنا تذكر المحاسبة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.