استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

04 - شرح أدب النفوس للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:03بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد تقول الاجري رحمه الله تعالى في كتابه ادب النفوس
0:19وانا امثل لك مثالا لا يخفى عليك امرها ان شاء الله اعلم ان النفس مثلها كمثل المهر الحسن من الخيل اذا نظر اليه الناظر اعجبه حسنه وبهاؤه فيقول اهل البصيرة به
0:39لا ينتفع بهذا حتى يراضى رياضة حسنة ويؤدب ادبا حسنا فحينئذ ينتفع به فيصلح للطلب والهرب ويحمد راكبه عواقب تأديبه ورياضته فان لم يؤدب لم ينتفعوا لم ينتفع بحسنه ولا ببهائه
1:03ولا يحمد راكبه عواقبه عند الحاجة فان قبل صاحب هذا المهر قول اهل النصيحة والبصيرة به علم ان هذا قول صحيح فدفعه الى رائض فراظة ثم لا يصلح ان يكون الرائد الا عالما بالرياضة
1:26معه صبر على ما معه من علم الرياضة فان كان معه علم بالرياضة ونصيحة انتفع به صاحبه فان كان الرائد لا معرفة معه بالرياضة ولا علم بادب الخيل افسد هذا المهر واتعب نفسه ولم يحمد راكبه عواقبه
1:50وان كان الرائد معه معرفة بالرياضة والادب للخيل الا انه مع معرفته لم يصبر على مشقة الرياض فاحب الترفيه لنفسه وتوانى عما وجب عليه من النصيحة في الرياضة افسد هذا المهر واساء اليه ولم يصلح للطلب ولا للهرب
2:14وكان له منظر بلا مخبر فان كان مالكه هو الرائد له ندم على توانيه يوم لا ينفعه الندم حين نظر الى غيره في وقت الطلب قد صلب قد طلب فادرك. وفي وقت الهرب قد هرب فسلم
2:35وطلب هو فلم يدرك وهرب فلم يسلم كل ذلك بتوانيه وقلة صبره وقلة صبره بعد معرفته منه ثم اقبل على نفسه يلومها ويوبخها فيقول لم فرطت؟ لم قصرتي؟ لقد عاد علي من قلة صبري كل ما اكره
3:02والله المستعان اعقلوا رحمكم الله علم هذا المثل وتفقهوا به تفلحوا وتنجحوا وقد قلت في هذا المثل ابياتا تشبه هذا المثل ارى النفس تهوى ما تريد وفي متابعتي لها عطب شديد
3:25تقول وقد الحت في هواها مرادي كلما اهوى اريد فامنحها نصحي لكي تنزجر فتأبى وربي على ذي شهيد فان انا تابعتها ندمت وخفت العقوبة يوم الوعيد فان كنت للنفس يا ذا محبا فقيد ولو بقيد الحديد
3:49ورضها رياضة مهر يراب ورضها رياضة مهر يراد بالسوط والسوط صوت حديد يمنعه الرائد ما يشتهي يريد بالمنع صلاحا وفهما يريد. عندك هو الصوت صوت حديد والسوط صوت حديد صوت حديد
4:14او جديد ضمن الجديد يكون احصيها ما يجي حد ما يجي حد؟ اي نعم ورضها رياضة مهر يراد بالسوط والسوط صوت جديد يمنعه الرائد ما يشتهي لعله والله اعلم بالصوت والصوت صوت جديد. صوت
4:41ورضها رياضة مهر يراد بالسوط والسوط سوط جديد يمنعه الرائد ما يشتهي يريد بالمنع صلاحا وفهما يريد يحمده الراكب يوم اللقاء والخيل في الحرب وجهد شديد قال ابو بكر. نعم
5:04عندي وجهد جهيد ايضا تراجع في الاصل؟ لا صح وجهد جهيد انا اخطيت بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
5:19واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
5:41اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اما بعد هذا مثل عظيم وجميل للغاية ضربه الامام الاجري رحمه الله تعالى لبيان حال النفس وما ينبغي
6:09ان يكون عليه صاحبها من رياضة لها حتى تبتعد النفس عن رعونتها وغيها وسفهها وعن سائر صفاتها المذمومة وبين من خلال هذا المثل ان النفس لابد لها من رياضة لابد لها من رياضة
6:41ويراد بالرياضة اي ترويظ النفس على معالي الامور وطيب الخصال وجميل الصفات والابعاد بها عن سيئها وقبيحها وذميمها ولا يتأتى هذا الا برياضة النفس وتمرينها وتعويدها واطرها على الحق اطرا
7:06حتى تصبح نفسا منقادة ولا يمكن ان تقاد النفس الا اذا زمها صاحبها بزمام الشرع فجعل امامها كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بحيث تكون نفسا مؤتمرة بامر الله
7:32منقادة لشرع الله خاضعة لحكم الله مطيعة لله سبحانه وتعالى لا ان تكون نفسا متمردة نفسا متأبية ممتنعة مستعصية متلدنة وهذا الاصلاح للنفس يحتاج الى جهد جهيد وعمل دؤوب ومجاهدة لهذه النفس
8:04كما قال الله سبحانه وتعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين والمصنف الاجري رحمه الله تعالى وفق في ضرب هذا المثل البديع وخص المهر من بين سائر ما يربى
8:28من الدواب لان امره في رياضته وتدريبه ليس كغيره وايضا مكانة المهر والفصيلة الصغير من الخيل عند اهل الخير مكانة عظيمة جدا من يدرك اهمية رياضته اهمية رياضة الخيل العناية به منذ صغره
9:11تجده يتحمل مشقة هذه الرياضة والسياسة للخيل والتدريب واذا كان على غير علم ومهارة بهذا الامر يسلمه لمن هو اعلم وافقه ممن له دراية بهذا الامر فيحمد حينئذ العاقبة فمثل النفس
9:42بالمهر الصغير حينما يربى وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام اذا تصدق احدكم بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله الا الطيب تلقاه الله بيمينه فرباها لاحدكم فرباها له كما يربي احدكم فلوه او فصيلة
10:11حتى تكون يوم القيامة مثل الجبل العناية بالفصيل او المور عناية مجهدة لكنها مثمرة وفي الوقت نفسه العناية بالنفس هي مجهدة لكنها في مآل الامر مثمرة الثمرة العظيمة ولهذا يقول رحمه الله تعالى
10:40في هذا المثل ان النفس مثلها كمثل المهر الحسن من الخيل اذا نظر اليه الناظر اعجبه حسنه وبهاؤه فيقول اهل البصيرة به يعني بالخيل لا ينتفع به حتى يرى مثله اهل العلم يقولون لا
11:02ينتفع الانسان بنفسه حتى يؤدبه ويعطرها على الحق حتى يراظ رياضة حسنة ويؤدب ادبا حسنا فحينئذ ينتفع به فيصلح للطلب والهرم ويحمد راكبه عواقب تأديبه ورياضته فان لم يؤدب لم ينتفع بحسنه ولا بهاءه
11:30ولا يحمد راكبه عواقبه عند الحاجة فان قبل صاحب هذا المهر قول اهل النصيحة والبصيرة اي في تدريبه ورياضته علم ان هذا قول صحيح فدفعه الى رائظ فراغه ثم لا يصلح ان يكون الرائد الا عالما بالرياضة
11:52معه صبر على ما معه من علم الرياظة هذا فيه تنبيه من المصنف رحمه الله تعالى الى ان سياسة النفس لا تسلم الى كل احد لا تسلم الى كل احد وانما
12:12تكون رياضة النفس في ضوء السنة ولمن كان على هذا النهج نهج اهل السنة والا ثمة طرائق كبيرة جدا في رياضة النفس بعضها يميل الى التعسير التشديد على النفس ومنعها
12:40من كثير من ما اباحه الله سبحانه وتعالى على عباده وادخاله ايضا في امور لم يشرعها. الله عز وجل لعباده يفعلها من باب الرياظة للنفس وتقرأ في آآ ارباب الطرق المحدثة
13:04ارباب الطرق امورا عجب يفعلونها من باب الرياظة للنفس حتى ان بعضهم يعني يستعمل مثلا طرقا غير مشروعة يأمر مريده من اجل ان يكسر نفسه ان يجلس مثلا عند الزبالات
13:24او يحمل مخلاة ويتسول او حتى بعضهم يأمره ان يسرق وينادي به الناس السارق السارق كل هذا يفعلون باب الرياظة للنفس بزعم هذا كله من الجهل هذا كله من الجهل والبعد عن دين الله سبحانه وتعالى
13:47وبعض الناس يسلك مسلكا اخر مقابلا لهذا المسلك يرخي لنفسه الزمام ويتابع مطالب النفس ومبتغياتها فلا هذا اصاب ولا ذاك وانما الرياظة للنفس تكون لمن يحسن ذلك وهو النهج السوي الذي كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام
14:16ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في احد كتبه كلاما عظيما قال سياسة النفس معنى كلامه يقول سياسة النفس ورياضته امر مسلم للرسل مسلم للرسل يعني ينهج فيه منهج الرسل
14:33اما الطرائق المحدثة في سياسة النفس رياضتها او كسرها او تأديبها بغير ما انزل الله تبارك وتعالى هذا باطل ولا سيما المسالك المبتدعة التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها
14:52اه من سلطان فالمصنف رحمه الله تعالى يشير الى هذا المعنى بقوله ثم لا يصلح ان يكون الرائد الا عالما بالرياضة فيما يتعلق برياضة النفس لا يصلح ان يكون الرائد للنفس الا عالم بالسنة
15:11الا عالما بسنة النبي وهديه القويم صلوات الله وسلامه عليه لان رياضة النفوس وتأديبها مسلم الى الرسل فلا يسلك فيه الا ما كان على نهج الانبياء والمرسلين عليهم صلوات الله وسلامه
15:30قال فان كان معه علم بالرياضة ونصيحة انتفع به صاحبه وهذا فيه التأكيد من المصنف انما يستفيد من يريد ان يروض نفسه على الحق ان يلزم اهل السنة ودعاة الحق وايضا كتب السنة
15:49ويؤدب نفسه في ضوء ذلك في ضوء ما دل عليه الدليل من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه. قال فان كان الرائد لا معرفة معه بالرياضة ولا علم بادب الخير افسد هذا المهر واتعب نفسه ولم يحمد راكبه عواقبا قل مثل ذلك من يدخل في
16:13الطرق المحدثة طرائق المتصوفة واضرابهم ومن على شاكلتهم في الامور التي يفعلونها من باب الرياظة للنفس يدخلون الداخل معهم والسالك مسلكهم في متاهات وبدع ومحدثات ما انزل الله تبارك وتعالى
16:32من سلطان وهي بزعمهم يفعلونها ويمارسونها من باب الرياظة للنفس من باب الرياظة للنفس وكسرها وبزعمهم تزكيتها وان تكون لنفس تزكية بغير هدي المرسلين عليهم صلوات الله وسلامه اجمعين قال وان كان الرائد معه معرفة بالرياضة والادب للخير الا انه مع معرفته لم يصبر
17:02على مشقة الرياظة واحب الترفيه لنفسه وتوانى عما وجب عليه من النصيحة في الرياظة افسد هذا المهر وهذا ايظا يؤكد فيه المصنف على ان مقام التزكية للنفس يحتاج الى صبر
17:20يصبر من اراد ان يزكي نفسه على مجالس العلم وملازمة العلما والقراءة في كتاب الله عز وجل والتدبر في اياته ومعانيه وقراءة الكتب النافعة والجلوس في المساجد انتظار الصلاة بعد الصلاة الى غير ذلك من الامور التي كلها من باب التزكية للنفس والتأديب
17:44فان لم يصبر على ذلك فتح لنفسه الباب لتتفلت من ذلك لم يحمد حينئذ العاقبة قال رحمه الله تعالى ان لم يصبر على مشقة الرياظة فاحب الترفيه لنفسه وتوانى عما وجب عليه من نصيحتي في الرياظة افسد هذا المهر واساء اليه ولم يصلح
18:15بالطلب ولا للهرم وكان له منظر بلا مخبر فان كان مالكه هو الرائد له ندم على توانيه يوم لا ينفعه الندم حين ينظر الى غيره في وقت الطلب قد وفي وقت الهرب قد هرب فسلم
18:35ايضا قل مثل ذلك من لا يعتني بنفسه تزكية وتأديبا اذا وقف يوم القيامة ورأى ثمار واثار التزكية للنفس يجنيها اهلها يوم القيامة يندم ندامة شديدة لكن ندامته لا لا تفيده في ذلك اليوم
18:56فيقبل على نفسه يلومها ويوبخها لما فرطتي لما قصرتي لقد عاد علي من قلة صبري كل ما اكره يلوم نفسه لكن ما يفيده هذا اللوم ولا ينفعه هذا الندم فالحاصل ان هذا مثل عظيم ضربه المصنف رحمه الله تعالى
19:19في بيان حال النفس واهمية سياستها وقريبا من هذا المثل المثل الذي اشرنا اليه بالامس وقد ضربه الامام ابن القيم لبيان حال النفس في كتابه مدارج السالكين في اه المجلد الثاني في اوله في الصفحة السابعة
19:39من اول كتاب شبه النفس بجبل شبه النفس رحمه الله بجبل عظيم شاق في طريق السير الى الله عز وجل وكل سائر لا طريق له الا على ذلك الجبل فلا بد له ان ينتهي اليه
19:58ولكن منهم من هو شاق علي ومنهم من هو سهل علي وانه ليسير على من يسره الله عليه. في ذلك الجبل يقول اودية وشعوب وعقبات ووهود وسوب وعوصج والليق وشبرق ولصوص هذي كلها موجودة في في هذا الجبل
20:19ايظا النفس تنتهبها معوقات كثيرة ومطامع متنوعة تعوقها عن الطاعة والعبادة فيحتاج ان يتخلص من هذه المعوقات تأتيه معوقات كثيرة تنهشه وتفنيه عن عزمه ومضيه وتثبطه فيحتاج ان يتخلص من هذه المعوقات حتى يصعد في قمم المعالي
20:46وابواب الخير ودروبه العظيمة قال ولصوص يقتطعون الطريق على السائرين ولا سيما اهل الليل المدلجين فاذا لم يكن معهم عدد الايمان ومصابيح اليقين تتقد بزيت الاخبات والا تعلقت بهم تلك الموانع
21:05وتشبثت بهم تلك القواطع وحالت بينهم وبين السير فان اكثر السائلين فيه رجعوا على اعقابهم اكثر السائرين فيه يعني هذا الجبل رجعوا على اعقابهم لما عجزوا عن قطعه واقتحام عقباته
21:26اضف الى ذلك يقول والشيطان على قلة ذلك الجبل يعني في اعلاه يحذر الناس من صعوده وارتفاعه ويخوفهم كل ما رأى احد يصعد قال الجبل عالي جدا والطريق ساق وما انصحك انك تصعد تتعب
21:46ولا تصل وصعب الطريق على قلة الجبل يا يثني الناس عن الصعود ويخوفهم منه فيتفق للانسان مشقة الصعود وقعود ذلك المخوف على قلته وضعف عزيمة السائر ونيته فيتولد من ذلك الانقطاع والرجوع والمعصوم من عصمه الله
22:16قال وكلما رقى السائر في ذلك الجبل اشتد به صياح القاطع الشيطان وتحذيره وتخويفه فاذا قطعه وبلغ قلته اي اعلاه انقلبت تلك المخاوف كلهن امنا وحينئذ يسهل السير وهذا فيه ان الانسان اذا صبر وجاهد
22:40حتى استقامت نفسه واطمأنت في طاعة الله سبحانه وتعالى تصبح نفسه نفسا مطمئنة ويرى الطريق واضحة وتزول عنه تلك القواطع الشديدة التي كانت تمر عليه في اول سايرة وتزول عنه عوارض الطريق ومشقة عقباتها ويرى طريقا واسعا امنا يفضي به الى المنازل والمناهل
23:08وعليه الاعلام وفيه الاقامات قد اعدت لركب الرحمن فبين العبد وبين السعادة والفلاح قوة عزيمة وصبر ساعة وشجاعة نفس وشجاعة نفس وثبات قلب والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم
23:29الحاصل ان هذا المثل الذي ضربه الامام ابن القيم وكذلك المثل الذي ضربه الامام الاجري فيهما نفع عظيم في فهم حقيقة النفس والامثال مفيدة جدا للمسلم ولطالب العلم لانها تجعل الامور المعنوية
23:49مثل اه بمثابة الامور المحسوسة المشاهدة المعاينة فاذا اردت ان تعرف حقيقة النفس ومشقة معالجتها ثم ثمرة هذه المعالجة انظر هذين المثلين العظيمين المثل الذي ضربه الامام الاجري والمثل الذي ضربه
24:07الامام ابن القيم رحمه الله تعالى نعم قال ابو بكر رحمه الله وقد روي في معنى ما قلت من هذه الامثال واثارا تدل على ما قلت فانا ذاكرها ليعتبرها من تدبرها. من تدبرها
24:28قال اخبرنا ابو بكر قال حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال سمعت ابا الحسن محمد بن ابي الورد يقول قال وهم ابن من به رحمه الله النفس كنفوس الدواب والايمان قائد
24:46والعمل سائق والنفس حرون فان فتر قائدها حرنت على سائقها وان فتر سائقها ضلت على الطريق هذا مثل يعني او بيان من وهب ابن ابن منبه رحمه الله تعالى لحال النفس قال النفس كنفوس الدواب
25:09وهذا مثل المثل الذي ظربه الاجري رحمه الله بالمهر فالنفس كنفوس الدواب يعني كما ان الدابة ايا كانت ان لم يعتني صاحبها بسياستها ورياضتها وتأديبها والا تفلتت عليه تفلتت عليه فكذلك نفس الانسان تحتاج الى رياضة
25:33النفس اي نفس الانسان كنفوس الدواب مثل ما ان الدابة البهيمة تحتاج الى اه الى رياضة حتى تسلك وتمضي كما يريد صاحبها مثل ما مر معنا في سياسة الخيل ورياضتها فنفس النفس البشرية تحتاج الى ذلك
25:55تحتاج الى هذه السياسة قال والايمان قائد والعمل سائق الايمان قائد الايمان المعتقد الصحيح الذي يعمر به القلب واعظم ذلك اصل اصول الايمان الذي هو الايمان بالله ثم ما يتبع ذلك من الايمان بالملائكة والكتب والرسل فهذا الايمان كل ما صحفي القلب وقوي
26:20قاد صاحب قاد صاحبه لكل خير وفضيلة ولهذا قال العلماء كل مؤمن مسلم لان القلب اذا عمر بالايمان قاد صاحبه الى كل فضيلة والى كل عمل صالح فالايمان قائد الامام قائد اذا صح في القلب الايمان وقوي قاد صاحبه الى كل خير وفضيلة
26:46والعمل سائق العمل سائق كل ما جاهد الانسان نفسه على العمل مظى في الطريق لان العبد في سير الى الله سبحانه وتعالى. والذي يستحث السير ويجعل المرء يمشي سريعا في هذا الطريق العمل
27:08فالعمل سائق للعبد في طريق سيره الى الله سبحانه وتعالى. والنفس حرون النفس حرون يعني تتلدن وتتمنع وتتأبى على صاحبها وتتثاقل وتتباطأ وتتكاسل هذه النفس فاذا استسلم المرء لنفسه وهذه الميولات التي فيها انقطع عن العمل
27:35وانقطع عن الطاعة فالنفس حرون فيها تثاقل وفيها تباطؤ وفيها كسل فيها برود فيها تماوت فيها هذه الصفات موجودة ان لم يعالج هذه الصفات من نفسه ويجاهد نفسه على المضي في اعمال الخير قطعته نفسه عن كل خير
27:57بسبب ما فيها من هذه الصفات قال والنفس حرون فان فتر قائدها حرنت على سائقها معنى ان فتر قائدها يعني ان لم يكن عند صاحب هذه النفس ايمان قوي يقوده للطاعة والعمل ويحرك فيه اعمال البر
28:19حرنت نفسه حرمت نفسه على سائقها وان فتر سائقها الذي هو مجاهدة النفس على العمل ظلت على الطريق ولهذا العبد يحتاج الى آآ مجاهدة لنفسه مستمرة على تتميم الايمان وتكميله وعلى مجاهدة النفس على
28:44الاعمال الصالحة المقربة الى الله سبحانه وتعالى. وايضا هذا فيه التنبيه الى ان التزكية للنفس يكون اولا بصلاح العقيدة مثل ما قال الامام قائد وثانيا بالمجاهدة على العمل ويأتي في مقدمة العمل فرائض الاسلام وواجبات الدين
29:07ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظت فرضته عليه ثم ثالثا ابعاد النفس عن المحرمات وصدها عن المنهيات حتى تكون نفسا ممتنعة عن كل ما يسخط الله سبحانه وتعالى ويغضبه جل في علاه. نعم
29:28قال اخبرنا ابو بكر قال حدثنا ابو عبد الله محمد ابن محمد ابن مخلد العطار قال حدثنا ابو الحسن علي ابن ابراهيم ابن عبد حميد الواسطي قال حدثنا موسى ابن اسماعيل
29:43قال حدثنا ابو مقاتل يعني حفصة بن سلم قال حدثنا عون ابن ابي شداد عن الحسن في وصية لقمان لابنه يا بني لا تنتفع بالايمان الا بالعقل فان الايمان قائد
30:02فان الايمان قائد والعمل سائق والنفس حرون فان فتر سائقها ضلت عن الطريق فلم تستقم لصاحبها وان فتر قائدها حرنت فلم ينتفع سائقها فاذا اجتمعت ذلك استقامت طوعا وكرها ولا يستقيم الدين الا بالتطوع
30:29او بالطوع اعد الجملة فاذا اجتمع ذلك استقامت طوعا وكرها ولا يستقيم الدين الا بالتطوع والكره ان كان الانسان كلما كره من الدين شيء تركه لانه ما قبلها استقامت طوعا وكرها
30:51ولا يستقيم الدين الا بالطوع والطوع. ايه ولا يستقيم يراجع ايضا الاصل عندك الاصل لا لا مهذبة المخطوط نعم هذه نسخة مهذب من كتاب الاجري اه لكن ما هو نعم حذف الاسانيد. نعم
31:16ولا المهذب حذف اسانيد الاجري وابقى المتن على ما هو عليه. نعم. وعنده الطوع يراجع الاصل الخطي نعم لكن هو الاقرب منه الطوع مما يدل عليه ما قبله نعم فاذا اجتمع ذلك استقامت طوعا وكرها ولا يستقيم الدين الا بالطوع والكره
31:41ان كان الانسان كلما كره من الدين شيء تركه اوشك الا يبقى معه شيء من دين الله عز وجل فلا تقنع لنفسك بقليل من الايمان ولا تقنع لها بضعيف من العمل
31:58ولا ترخص لها في قليل من معصية الله عز وجل ولا تعدها بشيء من استحلال الحرام فان النفس اذا اطمعت طمعت. واذا ايستها ايست واذا اقنعتها قنعت اذا ارخيت لها طغت. واذا زجرتها انزجرت. واذا عزمت عليها اطاعت. واذا فوضت اليها اساءت
32:25واذا حملتها على امر الله صلحت واذا تركت الامر اليها فسدت فاحذر نفسك واتهمها على دينك. وانزلها منزلة من لا حاجة له فيها. ولابد منها. فان فان عندي ولابد لك
32:45ولابد لك منها فان فانه فانه لا حاجة لك في باطنها ولابد لك من تهمتها ولا تغفلها عن الزجر فتفسد عليك ولا تأمنها فتغلبك فانه من قوم نفسه حتى تستقيم فبالحري ان ينفع نفسه وغيرها
33:16ومن غلبته نفسه فانفس الناس احرى ان تغلبه وكيف لا يضعف عن انفس الناس وقد ضعف عن نفسه وكيف لا يأمن على شيء من الانفس وهو متهم على نفسه وكيف يهتدي بمن قد اضل نفسه
33:36وكي لحظة وكيف يهتدى الا لقبلها وكيف وكيف يأمن كيف يؤمن؟ وكيف كانك زدت لا لا قبلها وكيف يؤمن على شيء من الانفس وهو متهم على نفسه وكيف يهتدي بمن اضل بمن قد اضل نفسه
34:05وكيف يهتدى؟ وكيف يهتدى بمن قد اضل نفسه وكيف يرجى من قد حرم قد حرم حظ نفسه يا بني تقذفهم قل كذا في الاصل بدون تنقيط. نعم ما هي واضحة نعم انا عندي ايضا اثبت كلمة
34:32باجتهاده يا بني اعمل بالحكمة لكن يعني رسمها في المخطوط غير واضح هنا قال ضبطها او رسمها ثقفهم يا بني ثقفهم بالحكمة تقفهم او ثقفهم بالحكمة هذا المهذب اللي ايه نعم نعم
34:57نعم. ثقفهم بالحكمة واستعن بما فيها فان وافقك الهوى او خالفك وش قال هنا في اه في اللفظة هذي قف ثقفهم تقطفهم. هم يا بني ثقفهم بالحكمة واستعن بما فيها. فان وافقك الهوى او خالفك فاصبر نفسك للحق
35:30وكن من اهل من اهل الحكم وكن من اهل الحكم فان الحكيم يذل نفسه بالمكاره حتى تعترف بالحق وان الاحمق يخير نفسه في الاخلاق فما احبت منها احب وما كرهت منها كره
35:54قال ابو بكر اعقلوا رحمكم الله عن لقمان الحكيم ما تسمعون ما تسمعون اعلموا انه من لم واعلموا واعلموا انه من لم يحسن ان يكون طبيبا لنفسه لم يصلح ان يكون طبيبا لنفس غيره
36:19ومن لم يحسن ان يؤدب نفسه ومن لم يحسن ومن لم يحسن ان يؤدب نفسه لم يحسن ان يؤدب نفس غيره واعلموا انه من لم يعرف ما لله عز وجل عليه في نفسه
36:40مما امره به ونهاه عنه ولم يأخذ نفسه بعلم ذلك كيف يصلح يصلح كيف يصلح ان يؤدب زوجته وولده قد اخذ الله عز وجل عليه تعليمهم ما جهلوه مثل ما تقدم قوا انفسكم واهليكم نعم
37:04ما اسوأ حال من توانى عن عن تأديب نفسه ورياضتها بالعلم وما احسن حال من عني بتأديب نفسه وعلم ما امره الله عز وجل به وما نهاه عنه وصبر على مخالفة نفسه واستعان بالله العظيم عليها
37:27هذا الاثر الذي ساقه المصنف رحمه الله تعالى عن لقمان في وصيته لابنه ولقمان الحكيم والله سبحانه وتعالى اخبر انه اتاه الحكمة وذكر شيئا من حكم لقمان في وعظه لابنه في ايات تتلى
37:54في كتاب الله سبحانه وتعالى وينقل في كتب الاخبار وكتب السير وصايا وحكم آآ تنسب للقمان الحكيم الله اعلم بصحتها او صحة نسبتها اليه وهذا الاسناد الذي بين ايدينا هو في نفسه ضعيف
38:17ولو صح الاسناد الى الحسن فكم بين الحسن ولقمان الحكيم كم بين الحسن ولقمان الحكيم لكن ينقل يعني كثير من الوصايا وتكون في في معانيها جميلة وصايا في معانيها ومظامينها وصايا جميلة مثل ما
38:38في في في هذه الوصايا في الجملة هي معاني جميلة ونافعة وخاصة فيما يتعلق النفس لكن نسبة ذلك الى لقمان الحكيم هذا محل اه نظر انه قال لابنه يا بني لا تنتفع بالايمان الا بالعمل
38:58لا تنتفع بالايمان الا بالعمل فان الايمان قائد والعمل سائق والنفس ينحرون فان فتر قائدها ظلت عن الطريق فلم تستقم لصاحبها وان فتر قائدها حرنت فلم ينتفع منها سائقها. وهذا مثل الذي
39:15معنا في كلام وهب اه ابن منبه اه رحمه الله تعالى قال فاذا اجتمع ذلك استقامت اذا اجتمع ذلك استقامت طوعا وكرها وقوله طوعا وكرها النفس تحتاج الى هذا وهذا
39:34تحتاج الى اه الترهيب وتحتاج الى الترغيب تحتاج الى الرجاء وتحتاج الى الخوف تحتاج الى ان تزجر بنصوص الوعيد والتخويف والتهديد وتحتاج الى ان ترغب آآ احاديث ونصوص البر نصوص الرجاء والترغيب
40:01ولهذا تجد القرآن والسنة يجمع بين فيها بين هذا وهذا لان النفس تحتاج تحتاج الى هذا وهذا نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم قال ولا يستقيم الدين الا بالطوع والكره
40:24ان كان الانسان كلما كره من الدين شيئا تركه اوشك الا يبقى معه شيء من دين الله ليس الدين حسب الهوى وحسب ميول النفس حسب الرغبة الدين طاعة لله وامتثال
40:46وحفت الجنة بالمكاره لابد ان يلزم المرء نفسه بما تكره مما امره الله سبحانه وتعالى به ويجاهد نفسه على على ذلك ولو كان لا يعمل من امور الدين الا ما احبت نفسه
41:08لترك شيئا كثيرا من من دين الله لو كان كل ما كرهت نفسه شيء من الدين تركه او شك الا يبقى معه شيء من دين الله سبحانه وتعالى فلا تقنع لنفسك
41:20بقليل من الايمان ولا تقنع لها بضعيف من العمل النفس تريد منك القليل وانت عليك ان تأبى عليها الا ان تكون من اهل الاحسان والاكثار من العمل وحسن التقرب الى الله سبحانه وتعالى ولا ترخص لها في قليل من معصية الله
41:44لا ترخص لها لان القليل يأتي بقليل حتى يصبح القليل كثيرا بداية النار من مستصغر الشرر فلا يطاوع نفسه عندما تقول له هذي معصية قليلة وهذا امرها خفيف وهذي من اللمم وهذي كذا ويبدأ يطاوع يطاوع نفسه حتى تورطه في
42:11المعاصي اه الموبقات ولا تعدها بشيء من استحلال الحرام فان النفس اذا اطمئن طمعت واذا ايستها ايست واذا اقنعتها قنعت واذا ارخيت لها طغت واذا زجرتها انزجرت واذا عزمت عليها اطاعت
42:37واذا فوضت اليها تركت الامر اليها اساءت واذا حملتها على امر الله صلحت واذا تركت الامر اليها فسدت ولهذا يحتاج هذا المقام الى مجاهدة مستمرة مع الاستعانة بالله سبحانه وتعالى. فاحذر نفسك واتهمها على دينك
43:00وانزلها منزلة من لا حاجة له فيها ولابد لك منها فانه لا حاجة لك في باطلها ولابد لك من من تهمتها ولا تغفلها من الزجر فتفسد عليه ولا تأمنها فتغلبك
43:20فانهم من قوم نفسه حتى تستقيم فبالحري ان ينفع نفسه وغيره من احسن في مجاهدة نفسه واصلاحها حتى صلحت فبالحري ان يصلح غيره ومن غلبته نفسه من غلبته نفسه فانفس
43:39الناس احرى ان تغلبه وكيف لا يضعف عن انفس الناس وقد ضعف عن نفسه وكيف يؤمن على كل شيء من الانفس وهو متهم على على نفسي وكيف يهتدى بمن قد اضل نفسه
43:55وكيف يرجى من قد حرم حظ نفسه الحاصل ان هذه وصايا يعني في في جملتها نافعة في تأديب النفس تهذيبها اخذ منها الاجري رحمه الله قوله اعلموا انه من لم يحسن ان يكون طبيبا لنفسه لم يصلح ان يكون
44:18طبيبا آآ نفس غيره من لم يحسن ان يؤدب نفسه ليس اهلا ان ان يكون مؤدبا للاخرين ولا سيما من تحته من اهل وولد ومن لم يحسن ان يؤدب نفسه لم يحسن ان يؤدب نفس غيره
44:37واعلموا ان من لم يعرف ما لله عز وجل عليه في نفسه مما امره به ونهاه عنه ولم يأخذ بعلم ذلك كيف يصلح ان يؤدب زوجته وولده وهذا فيه ان من اعظم الاسس في تأديب الاهل والاولاد ان يتعلموا والدهم من شرع الله سبحانه وتعالى ودينه
45:01وسبل التأديب والتربية ما يكون معونة له على تربية اهله وتأديب ولده نعم قال اخبرنا ابو بكر قال حدثنا ابو بكر عبد الله ابن محمد ابن عبد الحميد الواسطي قال حدثنا هارون ابن عبد الله قال حدثنا سيار ابن حاتم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا حجاج بن الاسود القصملي
45:30قال سمعت قتادة رحمه الله يقول يا ابن ادم ان كنت تريد ان لا تأتي الخير الا على نشاط فان نفسك الى السآمة والفتور والكلل اقرب ولكن المؤمن هو العجاج
45:52والمؤمن هو المتوقي والمؤمن هو المتشدد وان المؤمنين هم الجارون الى الله الجارون الى الله عز وجل بالليل والنهار والله ما زال المؤمنون يقولون ربنا ربنا في السر والعلانية حتى استجاب لهم
46:18في نسختي ان وان المؤمنين هم الجادون وان المؤمنين هم الجادون في قارون فجاء قارون لعلها هي الاقرب هم الجآرون الى الله ايه هي الاقرباء كثير التضرع والابتهام؟ نعم هي الاقارب
46:40جعارون الى الله عز وجل بالليل والنهار اه هذا اخر ما وجد من هذا الكتاب النافع كتاب ادب النفوس للاجري رحمه الله تعالى هذا الاثر الذي ساقه رحمه الله تعالى بسنده عن قتادة
47:00انه يقول يا ابن ادم ان كنت تريد الا تأتي الخير الا على نشاط ان كنت لا تريد ان تأتي الخير الا على نشاط فان نفسك الى السآمة والفتور والكلل اقرب
47:17معنى ذلك اذا كان الانسان لا يأتي الى الخير الا على نشاط سيترك كثير من الخير لان النفس اقرب الى السآمة والملل والكسل فلا ينبغي ان ان يكون كذلك بل ينفظ اذا جاءت ابواب الخير ينفظ
47:35غبار الكسل عن نفسه ويهب بنشاط ولا يستسلم لكسل النفس انظر ماذا صنع هذا الذي تحدث عن المصنف الذي هو الفتور والكلل و الكسل والخمول بالناس اعظم فريضة فرضها الله على العباد
47:59بعد توحيده وهي الصلاة انظر حال كثير من الناس كيف يبقيه الفتور والكسل على الفراش والرأس عن الوسادة والجسم تحت اللحاف ولا يستطيع يرفع اللحاف عن نفسه من كسله وشدة خموله وهو يسمع النداء للصلاة او او ينبأ ايضا من من اهله ومن الصالحين في
48:28ليقوم ليصلي فما يستطيع ان ان ينهض اللحاف من الكسل الذي هو فيه والخمول والتواني ولهذا من كان لا يريد ان ان ينهض للطاعة الا على نشاط كم ستضيع من الطاعات
48:52وكم سيفرط في عبادات وقرب الى الله سبحانه وتعالى لكن الواجب على الانسان ان ينفض دائما عن نفسه غبار الكسل والخمول والتواني واذا جاءت الطاعة هب لها وقام نشيطا مغتبطا فرحا لا يقوم للصلاة بكسل
49:14الله عز وجل ذكر من صفة المنافقين اذا واذا قاموا الى الصلاة قاموا رسالة كيف يرظى لنفسه ان يقوم بتكاسل وبتباطؤ وبتماوت والله قد ذكر هذا في صفات المنافقين لا يقوم للصلاة الا كسالى
49:35فاذا كان المرء لا يأتي الخير الا على نشاط فان نفس الانسان فيها السآمة وفيها الفتور وفيها الكلل وهي اقرب الى ذلك معنى ذلك ان كثير من الخير سيتعطل واعمال الخير تتعطل ولكن المؤمن هو العجاج
49:57ولكن المؤمن هو العجاج وفي الحديث الحج العج والثج فالهج يعني اراد به المصنف رحمه الله يعني نشيط بالذكر واللجوء الى الله والدعاء والمناجاة والاقبال على الله سبحانه وتعالى وتفويض
50:17امري لي وطلب المد والعون منه سبحانه وتعالى المؤمن هو العجاج والمؤمن هو المتوقي المتبقي يعني المتجنب الامور التي تبعده عن طاعة الله وتثنيه عما يقرب الى الله سبحانه وتعالى يتقي ذلك ويتجنب كل امر يبعده عن عن طاعة الله يتقي ذلك ويبتعد عنه
50:42واي خير في امور تثني المرء عن عبادة الله وطاعة الله سبحانه وتعالى والمؤمن هو المتشدد اراد رحمه الله تعالى الا المتشدد يعني في الموضع الذي فيه الشد على النفس
51:05ولهذا قال اهل العلم في حديث هلك المتنطعون قال قالوا اي المتشددون في غير موضع الشدة لكن الموضع الذي تحتاج نفسك الى ان تشد عليها نشد عليها حتى تطيع الله سبحانه اذا جاءت الفرائض
51:24تشد على نفسك حتى تقف مع المصلين حيث ينادى بهذه الصلاة في بيوت الله سبحانه وتعالى تشد على على نفسك فهذا هذه الشدة مطلوبة على النفس اذا لم يسد على نفسه بقيت على الفراش
51:45وبقيت في في في موطن الكسل والتواني والفتور لكن يشد على على نفسه فالمؤمن هو المتشدد الذي يشد على على نفسه حتى تقوم حتى تنهض تطيع الله سبحانه وتعالى وتمتثل امره جل في علاه
52:03وان المؤمنين هم الجأرون الى الله. يجأرون الى الله بالدعاء والسؤال المناجاة بالليل والنهار والله والله ما زال المؤمنون يقولون ربنا ربنا في السر والعلانية حتى استجاب لهم وهذا في اهمية الالحاح على الله سبحانه وتعالى وان الدعاء مفتاح كل خير
52:30في الدنيا والاخرة وان العبد يحتاج الى ان يكون دائما ملحا على ربه مكثرا من الدعاء وان يدعو وهو موقن بالاجابة وان يكثر في دعائه من يا رب يا رب يا رب يكرر
52:47ويلح على الله سبحانه وتعالى والله يلح الملحين المتضرعين الذين يجأرون الى الله عز وجل ويلجأون اليه يحب ذلك من عباده بل يغضب من عبده اذا ترك سؤاله فلهذا يحتاج العبد الى ان يكون دائما ملحا في اه الدعاء ولا سيما في المطالب العظيمة واعظم المطالب سؤال الله الهداية
53:17وسؤال الله الثبات والتعوذ به من الضلال ربنا لا تزغ قلوبنا يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ونحو هذه الدعوات العظيمة الجامعة فيحتاج الى ان ان يكثر من هذا الدعاء. ربنا ربنا يكرر
53:36ولا ييأس ولا يقنط ولا يقول دعوت فلم يستجب لي وربنا جل في علاه يقول وقال ربكم ادعوني استجب لكم قال واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان
53:55قال ان ربي لسميع الدعاء يجيب دعاء من دعاه سبحانه وتعالى فالمؤمن هو من هذا وصفه يجاهد نفسه يلح على ربه سبحانه وتعالى يكثر من الدعاء والمناجاة الالحاح على الله سبحانه وتعالى يتوقى الامور التي
54:18اه توقعه فيما يسخط الله او تبعده عما امر الله سبحانه وتعالى به يتوقى ذلك ويتجنب ذلك حتى ينهض بنفسه لتكون نفسا مطيعة منقادة ممتثلة لامر الله سبحانه وتعالى هذا الاثر اثر قتادة هو اخر ما وجد في النسخة
54:48الخطية هذا الكتاب كتاب ادب النفوس للامام الاجري رحمه الله تعالى وفي المطبوعات لهذا الكتاب تكميل لبعض الاثار مما نقله ابن الجوزي رحمه الله في كتابه ذم الهوى عن الامام الاجري رحمه الله تعالى لكن نكتفي بما وجد
55:15في النسخة الخطية من هذا الكتاب وهو ما يجزم انه من من هذا الكتاب ونسأل الله عز وجل ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يوفقنا لكل خير وان يصلح لنا شأننا كله انه سميع قريب مجيب سبحانك اللهم وبحمدك
55:39اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.