استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

32 - شرح كتاب الفصول في سيرة الرسولﷺ لابن كثير - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام الحافظ ابو الفدا اسماعيل ابن عمر ابن كثير رحمه الله تعالى في كتابه الفصول في سيرة الرسول
0:21صلى الله عليه وسلم قال فصل واما ملك هواز وهو مالك بن عوف النصري فانه حين انهزم جيشه دخل مع ثقيف حصن الطائف. ورجع صلى الله عليه وسلم من حنين فلم يدخل مكة
0:41حتى اتى الطائف فحاصرهم فقيل بضع وعشرون ليلة وقيل بضع عشرة ليلة قال ابن حزم وهو صحيح بلا شك قلت ما ادري من اين صحح هذا؟ بل كانه اخذه من قوله صلى الله عليه وسلم
1:01هواز حين اتوه مسلمين بعد ذلك لقد كنت استأنيت بكم عشرين ليلة. وفي الصحيح عن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال فحاصرناهم اربعين يوما يعني ثقيفا فاستعصوا وتمنعوا وقتلوا جماعة من المسلمين
1:21بالنبل وغيره. وقد خرب صلى الله عليه وسلم كثيرا من اموالهم الظاهرة وقطع اعنابهم ولم ينل منهم كبير شيء. فرجع عنهم فاتى الجعرانة. نعم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله
1:51وصحبه اجمعين اما بعد فهذا الفصل يتعلق بغزوة الطائف ومر معنا في الفصل السابق في غزوة حنين ان هوازن لما انهزموا وفروا ولحقهم المسلمون اسرا وقتلى ومر معنا ان طائفة منهم فرت الى
2:22اوطاس فارسل عليه الصلاة والسلام آآ جماعة وعددا من اصحابه صلى الله عليه وسلم وجعل عليهم ابا عامر الاشعري رضي الله عنه وطائفة منهم فروا الى الطائف. وتحصنوا في اه حصون الطائف عند
2:48الثقيف بعد ان انتهى عليه الصلاة والسلام من امر هوازن اتجه صلى الله عليه وسلم الى الطائف وكان من جملة من فر الى الطائف من هوازن ملك هوازن وهو مالك ابن عوف النصري مالك
3:12ابن عوف النصري فانه حين انهزم جيشه دخل مع حصن الطائف دخل مع ثقيف حصن الطائف وكان ايضا دخل معه هذا الحصن جماعة من هوازم فخرج النبي عليه الصلاة والسلام الى الطائف لمحاصرتهم
3:38وسلك صلى الله عليه وسلم في طريقه الى الطائف من من الجهة السهلة حتى جاء الى الطائف من جنوبها لان الطائف جنوب مكة الطائف جنوب مكة ومكة جنوب الطائف فالنبي عليه الصلاة والسلام
4:11سلك من آآ الناحية السهلة وجاء الى الطائف من الوراء. جاء الى الطائف من الوراء اي من جهة الجنوب. جاء الى الطائف من جهة الجنوب لا من جهة الشمال لان شمال الطائف هو الذي
4:29الى جهة مكة فهو عليه الصلاة والسلام جاء من جهة الجنوب الى الطائف اما جهة الشمال وهي الجهة القريبة الى الى مكة فهي صعبة جدا بينما في زماننا هذا من اسهل ما يكون
4:46مع الطريق المزفلت الملتوي الذي اه يصعد منه اه السائر الى الى مكة بيسر وسهولة مع قرب ايضا بالمسافة لانها اختصرت المسافة اختصارا شديدا فاصبح التسعين كيلا لكنه عليه الصلاة والسلام جاء من
5:10الطائف من جهة الوراء من جهة الجنوب ثم تقدم الى اه حصون اه ثقيف في الطائف وحاصرهم صلوات الله وسلامه عليه يقول ابن كثير رحمه الله ورجع صلى الله عليه وسلم من حنين فلم يدخل مكة حتى اتى الطائفة فحاصرهم
5:35فقيل بضع وعشرون ليلة اي مدة الحصار وقيل بضع عشرة ليلة قال ابن حزم وهو الصحيح بلا شك. قلت ما ادري من اين صححه بل كانه اخذه من قوله صلى الله عليه وسلم لهواز
5:52ان حين اتوه مسلمين بعد ذلك لقد كنت استأنيت بكم عشرين ليلة. فيقول قد يكون ابن حزم اخذ تصحيح هذا القول من هذا الحديث قال وفي الصحيحين عن انس بن مالك رضي الله عنه
6:11قال فحاصرناهم اربعين يوما يعني ثقيفا فاستعصوا وتمنعوا وقتلوا جماعة من المسلمين بالنبل وغيرهم اختلف اهل العلم كما اشار ابن كثير رحمه الله تعالى الى مدة الحصار الى اقوال والمهم في الامر
6:32ان النبي عليه الصلاة والسلام حاصر ثقيفا وكان قد اتاهم كما عرفنا من جهة الجنوب واستمر محاصرا لهم وهم متحصنين في حصونهم المنيعة ولم يتمكن صلوات الله وسلامه عليه من اختراق تلك الحصون
6:57فبقي تلك المدة على خلاف بين اهل المغازي والسير في قدر هذه المدة ثم رجع صلوات الله وسلامه عليه من غير ان يفتح الطائف. رجع صلوات الله وسلامه عليه من غير
7:15ان يفتح الطائف لكن حصل لهم الخوف والارهاب الارهاب وحصل ايضا آآ لهم آآ اه تخوف من النبي عليه الصلاة والسلام واصبح النبي عليه الصلاة والسلام والمسلمين آآ هيبة في آآ في نفوس هؤلاء
7:42وهذا البلد الذي عرفنا سابقا ان النبي عليه الصلاة والسلام اتى اليهم وعرض نفسه عليهم ليقبلوا دين الله ولينصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلطوا عليه سفهائهم يرمونه بالحجارة
7:59فخرج عليه الصلاة والسلام ماضيا آآ واتاه ملك الجبال وعرض عليه ان يطبق الاخشبين فقال عليه الصلاة والسلام لا لعل الله ان يخرج من اصلابهم من يعبد الله فاستأنى بهم صلوات الله وسلامه عليه
8:27واستأن بكفار قريش حتى من الله سبحانه وتعالى بهذا الفتح العظيم ثم هذا الحصار الذي ايضا يعد نصرا عظيما المسلمين. المهم انه عليه الصلاة والسلام رجع آآ من الطائف آآ دون ان يفتحها
8:50وكانوا يرمون المسلمين بالنبال فاصابوا بعضهم قتل بعض المسلمين واصيب بعضهم ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم فبعض الصحابة جاءوا الى النبي عليه الصلاة والسلام وقالوا يا رسول الله ادعوا الله عليهم
9:11ادعوا الله عليهم فمد صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم اهد ثقيفا فمد عليه الصلاة والسلام يديه وقال اللهم اهد ثقيفا وهذا من شواهد كثيرة ودلائل غفيرة انه عليه الصلاة والسلام رحمة للعالمين
9:33انه صلوات الله وسلامه عليه رحمة للعالمين. وايضا في هذا دلالة على اهمية الدعاء للشخص المقصود بالدعوة الدعاء لهم بظهر الغيب هذا من المهم جدا اذا اتجهت همة الانسان الى شخص ليدعوه الى الله عز وجل
9:55او لجماعة ليدعوهم الى الله سبحانه وتعالى فان من المناسب ان يقدم بين يدي دعوتهم الى الاسلام دعاء الله سبحانه وتعالى ان يهديهم الى الاسلام وان يشرح صدورهم لهذا الدين
10:15واعرف شخصا معاصرا له عناية بدعوة غير المسلمين في بلاده في ذكر لي انه يقوم اخر الليل ويصلي ما يسر الله سبحانه وتعالى له من صلاة ثم يقول اناجي ربي والح عليه ان يخرج على يدي اقوام من النار
10:41يقول فما يخيبني يقول واذا اصبحت مشيت واخذت ادعو هذا وذاك يقول في اليوم الواحد ثلاثة اربعة خمسة يقول ما يخيبني رب العالمين فالدعوة ينبغي ان يكون بين يديها دعاء
11:02دعاء لمن قصد بالدعوة بان يهديه الله سبحانه وتعالى وان يشرح صدره للاسلام حتى العصاة يعني عصاة المسلمين اذا وقع انسان في معصية ينبغي على اقاربه اخوانه زملائه رفقائه ال حية
11:20ان يعتنوا بالدعاء له بالهداية حتى وان اصابه منهم اذى. فها هو نبينا عليه الصلاة والسلام اذاه كفار قريش واذاه آآ ثقيف اهل الطائف اذى شديدا والصحابة رضي الله عنهم يطلبون منه عليه الصلاة والسلام ان يدعو عليهم
11:43فيدعو عليه الصلاة والسلام لهم بالهداية يدعو لهم بالهداية وللمسلمين اسوة وقدوة في رسولهم صلوات الله وسلامه عليه لهم اسوة وقدوة في رسولهم صلوات الله وسلامه عليه ومن القصص المفيدة في هذا الباب وقد اوردها ابن كثير رحمه الله في كتابه التفسير
12:09ان رجلا كان يرتاد مجلس عمر ابن الخطاب ثم افتقده عمر ثم افتقده عمر رضي الله عنه فسأل عنه فقالوا ان حاله تغير واصبح يتعاطى الشراب واصبح كذا وكذا ذكروا له من حاله
12:30فقال رضي الله عنه ادع الله ان يقبل بقلب اخيكم قال رضي الله عنه ادعو الله ان يقبل بقلب اخيكم ثم كتب له كتابا يعظه ويذكره بالله سبحانه وتعالى فجاء الرجل
12:48تائبا فجمع رضي الله عنه له بين الدعاء له بان يقبل الله سبحانه وتعالى بقلبه و دعوته ومناصحته فهذه حقيقة من الفوائد العظيمة المهمة التي ينبغي ان يعتني بها المسلم في دعوته الى الله في دعوته لابنائه في دعوته لقرابته
13:08يقدم بين يدي الدعوة الدعاء والسؤال والالحاح على الله سبحانه وتعالى. والامر كله بيد الله عز وجل قال وقد خرب صلى الله عليه وسلم كثيرا من اموالهم الظاهرة وقطع اعنابهم ولم ينل منهم كبير شيء فرجع
13:31عنهم فرجع عنهم ايادون ان يكون هناك فتح للطائف. ولله سبحانه وتعالى حكمة في هذا الامر وسيأتي اه قريبا بعد غزوة تبوك ان ثقيفا اه اقبل الله سبحانه وتعالى بقلوبهم على الاسلام وارسلوا وفدا
13:55قيل النبي عليه الصلاة والسلام واسلمت ثقيف وكان اسلامهم بعد غزو النبي صلى الله عليه وسلم اتبوكا وهذا سيأتي بيانه عند المصنف رحمه الله تعالى. قال فاتى آآ الجعرانة ويقال الجعرانة
14:18اتى عليه الصلاة والسلام هذا المكان وهو آآ من آآ الحل القريب من اه الحرم آآ صلوات الله وسلامه عليه واحرم منه صلى الله عليه وسلم قال قال فاتاه وفد هوازن
14:39فاتاه وفد هوازن هناك مسلمين يعني جاؤوا الى النبي عليه الصلاة والسلام وايضا مع اسلامهم جاؤوا يطلبون من النبي عليه الصلاة والسلام ما سبي منهم في غزو النبي صلى الله عليه وسلم لهم
14:58قال جاءوا قبل ان يقسم الغنائم جاءوا قبل ان يقسم الغنائم وكان عليه الصلاة والسلام اخرت قسمة الغنائم مستأنيا لعلهم يرجعون قال قبل ان يقسم الغنائم فخيرهم صلى الله عليه وسلم بين ذراريهم وبين اموالهم قال اختاروا احد الامرين
15:20اما الاموال او الذراري فاختاروا الذرية فقال صلى الله عليه وسلم اما ما كان لي ولبني المطلب فهو لكم اما ما كان لي ولبني المطلب فهو لكم وقال المهاجرون والانصار وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم لان النبي عليه الصلاة والسلام خطب الناس
15:45وذكر لهم هذا الامر ان ما كان له ولبني عبد المطلب فهو لهم الانصار والمهاجرون بادروا لا لمثل ما فعل صلى الله عليه وسلم. قال وامتنع الاقرع ابن حابس قال وامتنع الاقرع ابن حابس
16:07والاقرع ابن حابس هو من المؤلفة قلوبهم وممن اعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم عطاء جزلا من اه غنائم اه حنين تأليفا لقلوبهم فكان من الاقرع بن حابس انه امتنع
16:30امتنع من اعادة ما كان له وكذلك عيينة ابن حصن امتنع وهو ايضا من المؤلفة قلوبهم وقد مر معنا ذكر عيينة بن حصن في غزوة الاحزاب كان هو الذي على غطفان
16:48كان هو الذي على غطفان في غزوة الاحزاب ففي هذا الموضع كان من المؤلفة قلوبهم وقد اسلم رضي الله عنه قبل اه فتح مكة قال وامتنع الاقرع ابن حابس وعيينة ابن حصن وقومهما
17:12حتى ارظاهما صلوات الله وسلامه عليه وعوضهما واراد العباس ابن مرداس السلمي ان يفعل كفعلهما فلم توافقه بنو سليم لم توافقه بنو سليم وامتنعوا من موافقته بل رفضوا ذلك وقالوا اه رضينا بما رضي به رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انه قال العباس لقومه او
17:42انتموني اي اظعفتموني لكنهم لم يقبلوا رأيه ورضوا بما رضي به رسول الله صلى الله عليه وسلم بل طيبوا ما كان لهم لرسول الله اي طابت به نفوسهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فردت الذرية الى على هوازن. ردت الذرية على هوازن وكانوا
18:06ستة الاف ردت الذرية على هوازن وكانوا ستة الاف اهذا نستفيد منه فائدة عظيمة ان الغزوات في الاسلام ليس مقصودها المال والغنائم وجمع ذلك وانما المقصود هو الاسلام. والدعوة الى دين الله سبحانه وتعالى
18:28ليس مقصودها الغنائم ولو كان المقصود هو الغنائم لم تعاد هذه ابدا لم تعد لكن اعادها النبي عليه الصلاة والسلام واكد على اصحابه رظي الله عنهم بان يعيدوا ذلك فاعيدت لهم. وكل ذلك مما يؤكد ان الاسلام ليس همه ذلك وانما
18:52اهمه نشر دين الله وادخال الناس في دين الله عز وجل قال وكان فيهم الشيماء بنت الحارث بن عبدالعزى من بني سعد بن بكر بن هوازن. وهي اخت رسول الله صلى الله عليه
19:09وسلم من الرضاعة وهي اخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة قال فاكرمها واعطاها ورجعت الى بلادها مختارة لذلك. يعني يرى بين ان تبقى معه او ان ترجع
19:24الى بلادها فاختارت الرجوع الى بلادها قال وقد كانت هوازن متوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم برظاعتهم اياه. متوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم رضاعتهم اياه اي ذكروا له امر الرضاعة وانه عليه الصلاة والسلام
19:46يربطه بهم الرضاعة التي كانت حصلت له صلوات الله وسلامه عليه في صغره نعم ثم قسم صلى الله عليه وسلم بقيته على المسلمين. وتألف جماعة من سادات قريش وغيرهم. فجعل يعطي
20:08يعطي الرجل المئة بعير والخمسين ونحو ذلك. وفي صحيح مسلم عن الزهري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطى فيومئذ صفوان بن امية ثلاث مئة ثلاث مئة من الابل. وعتب بعظ الانصار فبلغه فخطبهم وحدهم
20:28وامتن عليهم بما اكرمهم الله من الايمان به. وبما اغناهم الله به بعد فقرهم. والف بينهم بعد العداوة التامة فرضوا وطابت انفسهم رضي الله عنهم وارضاهم. وطعن ذو الخويصر التميمي واسمه حرقوص. فيما قيل
20:48على النبي صلى الله عليه وسلم في قسمته تلك وصفح عنه صلى الله عليه وسلم وحلم. بعدما قال له بعض الامراء الا نضرب عنقه؟ فقال لا ثم قال انه سيخرج من ضئضئ هذا قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم
21:08فاينما لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم. واستعمل صلى الله عليه وسلم ما لك بن عوف على من اسلم من قومه وكان قد اسلم وحسن اسلامه وامتدح رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصيدة ذكرها ابن اسحاق
21:28واعتمر صلى الله عليه وسلم من الجعرانة ودخل مكة فلما قضى عمرته ارتحل الى المدينة واقام للناس الحج عام اذ واقام للناس الحج عام اذ عتاب ابن اسيد رضي الله عنه فكان اول من حج بالناس من امراء المسلمين
21:48قال رحمه الله تعالى ثم قسم صلى الله عليه وسلم بقيته على المسلمين قسم صلى الله عليه وسلم بقيته على المسلمين وتألف جماعة من سادات قريش وغيرهم. تألفهم اعطاهم من الغنائم عطاء جزلا تأليفا لقلوبهم
22:16فمنهم من كان حديث عهد باسلام ومنهم من لم يسلم بعد اعطاه مثل صفوان ابن امية كان لم يسلم فاعطاه عليه الصلاة والسلام وذكر المصنف رحمه الله تعالى انه اعطاه ثلاث مئة من الابل
22:35اعطاه ثلاث مئة من الابل وكان لم يسلم بعد لكنه عليه الصلاة والسلام كان له مقصد في ذلك وله مصلحة وهي تأليف القلوب فكان العطاء والقسم راعى فيه صلى الله عليه وسلم المصلحة ولم يراعي الحاجة
22:56وقد كان في المشاركين في هذه الغزوة المهاجرون والانصار وهم افضل واعلى مكانة وارفع منزلة واشد حاجة بعظهم كان اشد حاجة الى ذلك المال ولهم اه يد طولى في نصرة الرسول عليه الصلاة والسلام ونصرة
23:23دين الاسلام فلم يعطهم شيئا صلوات الله وسلامه عليه فكان يركز في العطاء وينظر في العطاء الى المصلحة مصلحة الاسلام وخدمة الدين وتأليف القلوب وخاصة الزعماء والرؤساء والاعيان ومن لهم مكانة قوية في اقوامهم كان يعطيهم
23:48عطاء يتألفهم به يعطيهم عطاء يتألفهم به ولهذا كان هذا العطاء له تأثيره البالغ على من اسلم منهم قبل العطاء فكان ذلك سببا لتمكن اسلامه وايضا من لم يسلم منهم كان ايضا لهذا اثر عليه
24:09في ان اسلم ودخل في هذا الدين وقد جاء في صحيح مسلم ان صفوان قال والله لقد اعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اعطاني وانه لابغض الناس الي
24:27لقد اعطاني والله رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اعطاني؟ يعني اعطاه عطاء جزلا وانه لابغض الناس الي قال فما برح يعطيني حتى انه لاحب الناس الي فما برح يعطيني حتى انه لاحب الناس الي
24:46فكان عليه الصلاة والسلام يراعي بهذا العطاء وفي هذا القسم تأليف اه اه القلوب وجذبها الى الاسلام وتحبيبها آآ هذا الدين فكان يراعي المصلحة ولم يراعي صلى الله عليه وسلم في هذا القسم آآ الحاجة كما
25:09لذلك وبينه اهل العلم اه رحمهم الله تعالى قال ثم قسم صلى الله عليه وسلم بقيته على المسلمين وتألف جماعة من سادات قريش وغيرهم فجعل يعطي الرجل مئة بعير والمئة بعير والخمسين بعير و نحو ذلك
25:32وجاء الاعراب وتزاحموا حول النبي عليه الصلاة والسلام يطلبون منه ايضا ان يقسم لهم وان يعطيهم حتى انه جاء في صحيح البخاري انهم جاؤوا يسألونه حتى اضطروه عليه الصلاة والسلام الى سمرة شجرة
25:52فخطفت رداءه يعني من اقترابهم اليه وتزاحمهم عليه صلى الله عليه وسلم حتى اضطروه الى سمرة خطفت رداءه صلى الله عليه وسلم فقال اعطوني ردائي فقال عليه الصلاة والسلام اعطوني ردائي فلو كان عدد هذه العظة يعني عدد هذه الاشجار
26:19اه نعما لو كان عدد هذه الاشجار نعما لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا. صلوات الله وسلامه عليه فكان عليه الصلاة والسلام يعطي عطاء من لا يخشى الفقر
26:40ويعطي عطاء يخدم به دين الله سبحانه وتعالى ويتألى به قلوب الناس لينتشر الاسلام وعليه يمتد دين الله سبحانه وتعالى في ارجاء الارض ويتسع اه في اه انحائها ويقبل الناس على دين الله تبارك وتعالى
27:03قال المصنف رحمه الله تعالى وفي صحيح مسلم عن الزهري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطى يومئذ صفوان اه ابن امية ثلاث مئة من الابل ووقتها لم يكن صفوان على الاسلام لكن كان يعطيه
27:24عليه الصلاة والسلام يتألفه وهذا العطاء كان في وقت المهلة التي مرت معنا المهلة التي مرت معنا سيره اربعة اشهر هذا العطاء كان في اثناء هذه المهلة التي امهله فيها النبي عليه الصلاة والسلام في في اثناء هذه المهلة كان ايضا عليه الصلاة والسلام يتألفه بهذا العطاء
27:48لعل الله سبحانه وتعالى يشرح صدره للاسلام فشرح الله عز وجل صدره للاسلام فاسلم قال وعاتب بعض الانصار فبلغه صلى الله عليه وسلم عاتب بعض الانصار ان ما اعطاهم انه عليه الصلاة والسلام لم يعطهم وكان هذا العتب ليس من فقهائهم
28:16وانما من حدثاء الاسنان فيهم والصغار منهم فحصل من بعضهم عتب فجمعهم النبي عليه الصلاة والسلام وحدهم وخطبهم وامتن عليهم بما اكرمهم الله عز وجل به من الايمان بما اكرمهم الله سبحانه وتعالى به
28:40من الايمان وبما اغناهم الله به بعد فقرهم والف بين بينهم بعد العداوة التامة فرضوا وطابت نفوسهم وكان هذا العتب ليس من فقهاء الانصار وانما من حدثاء الاسنان ولهذا في اه قصة هذا الخبر وهي في صحيح
29:08الامام البخاري رحمه الله فيها ان ان فقهائهم قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام اما ذوو الرأي منا فلم يقولوا شيئا. هكذا قال فقهاء الانصار. قالوا اما ذو الرأي منا فلم يقولوا شيئا. واما اناس حديثة
29:31فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويترك الانصار وسيوفنا تقطر من دمائهم وسيوفنا تقطر من دمائهم. هذه الكلمة لم يقلها ذوو الرأي من انصار والفقهاء منهم. وانما قالها
29:51اه اناس هم من حدثاء اه الاسنان اه عتبوا بهذه الكلمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعهم عليه الصلاة والسلام وذكرهم بنعمة الله عليهم بالاسلام والهداية لهذا الدين وان الله سبحانه وتعالى
30:11الف بين قلوبهم وذكرهم ان هذا العطاء كان يقصد به عليه الصلاة والسلام مصلحة الاسلام وختم حديثه معهم بان قال عليه الصلاة والسلام اما ترضون ان يذهب الناس بالاموال اما ترضون ان يذهب الناس بالاموال
30:33وترجعون الى رحالكم برسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به. ثم ذكر عليه الصلاة والسلام منزلة الانصار عنده
30:55ومكانتهم وقال لو سلك الناس شعبا وسلك الانصار شعبا لسلكت شعب الانصار ولولا الهجرة لكنت رجلا من الانصار وذكر امورا يبين لها فيها فضل القوم ومكانتهم عنده صلوات الله وسلامه عليه فبكى القوم رضي الله عنهم وارضاهم وقالوا رضينا برسول الله صلى الله عليه
31:20وسلم قال وطعن ذو الخويصرة وطعن ذو الخويصر التميمي واسمه حرقوص فيما قيل على النبي صلى الله عليه وسلم في قسمه ذلك طعن في في قسم النبي عليه الصلاة والسلام وجاء في بعض الروايات انه قال تلك قسمة ما اريد بها وجه الله
31:45هكذا قال في حق الرسول صلى الله عليه وسلم لكن النبي عليه الصلاة والسلام صفح عنه وحلم وكان بعض الامراء وجاء في بعض الروايات انه عمر بن الخطاب رضي الله عنه
32:02قال الا نضرب عنقه قال الا نضرب عنقه؟ قال لا صلوات الله وسلامه عليه قال لا ثم قال انه سيخرج من ضئضي هذا قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يخرج من بئضه هذا قوم
32:25يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم فاينما لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم. وهذا الحديث في صحيح في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري وهو من جملة احاديث كثيرة جاءت في ذم الخوارج
32:45وفي الصحيحين وفي الصحيحين اه من الاحاديث في ذم الخوارج ما يبلغ عشرة احاديث هذا واحد منها يبين فيها عليه الصلاة والسلام خطورة اه الخوارج وشدة آآ ضررهم على الناس في عقائدهم في ايمانهم في
33:07آآ اخلاقهم في سلوكهم يحذر منهم عليه الصلاة والسلام اشد التحذير. ثم يبين ان القوم يقرأون القرآن وايضا جاء في بعض الروايات تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامهم مع صيامهم ويقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يعني فيهم من يحفظ القرآن وفيهم من يقوم الليل
33:33وفيه من يصوم النهار فهل عبادة لكنهم ليسوا اهل علم وفقه في دين الله سبحانه وتعالى ويقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم اي انهم لا يفقهون القرآن ولا يعون دلالات كلام الله سبحانه وتعالى ولا يفقهون دين الله عز وجل
33:54ويبين عليه الصلاة والسلام في احاديث كثيرة خطورة هؤلاء على الناس البالغة فالشاهد ان هذا الرجل فقال هذه الكلمة طعنا في قسم النبي عليه الصلاة والسلام لكن النبي صلى الله عليه وسلم صفح عنه وحلم
34:16وآآ لما طالبه بعض الصحابة بضرب عنقه لهذه الكلمة الشنيعة التي قالها قال لا صلوات الله وسلامه عليه قال الحافظ آآ بن حجر رحمه الله في الذيل الخويصرة هذا قال اه ذكره ابن الاثير في الصحابة مستدركا على من قبله
34:43ولم يورد في ترجمته سوى ما اخرجه البخاري قال وعندي في ذكري في الصحابة وقفة. قال الحافظ بن حجر في كتابه الاصابة. وعندي في ذكره في الصحابة وقفة قال رحمه الله تعالى واستعمل صلى الله عليه وسلم ما لك بن عوف النصري على من اسلم من قومه. استعمله على من اسلم من
35:11قوما. نلاحظ هنا ان هوازن لما جاءوا الى النبي عليه الصلاة والسلام وذكر خبر مجيئهم اليه ابن كثير رحمه الله قبل قليل لما جاءوا الى النبي لم يكن معهم آآ مالك هذا لم يكن معهم وانما كان في الطائف مع تقييم في حصونهم
35:31لم يكن معهم فسألهم صلى الله عليه وسلم عنه قال اين مالك اين مالك بن عوف فذكروا له عليه الصلاة والسلام انه في الطائف مع تقييد في حصونهم فقال له لهم عليه الصلاة والسلام اخبروه ان جاء مسلما
35:51اعطيه اعطيه اهله وذريته واعطيه ايضا مئة من الابل واعطيه مئة من الابل ترغيبا له في الاسلام ترغيبا له في الاسلام فذهب آآ وفد منهم الى مالك واخبروه بما قال النبي عليه الصلاة والسلام فجاء مسلما
36:15فجاء مسلما تألف النبي صلى الله عليه وسلم قلبه وتأليف القلوب هذا باب مهم جدا في الدعوة يغفل عنه كثير من الناس كثير من الناس يريد ان ينتشر الاسلام فقط
36:30المعاملة الغليظة حتى مع ابناءه ومع اولاده ومع جيرانه يريد ان يعالج المنكرات ويعالج الاخطاء والمخالفات الشدة بينما تأليف القلوب باب عظيم في جذب الناس وتحبيبهم لدين الله سبحانه وتعالى. يعني عندما تريد ان تدعو شخصا وبين يدي دعوتك له تقدم له هدية جزلة
36:56وهدية اخرى مثلا وثالثة تجد ان لكلامك فيما بعد وقع على على نفسه وتجد ان قلبه يميل اليك ويصغي الى كلامك ويطيب له ان تحدثه لانك يعني اوجدت شيئا يجذبه اليك
37:14ويحببه الى سماع حديثك وهذا ما يسمى في الشرع تأليف القلوب من من اه ممن يعطون من الزكاة المؤلفة قلوبهم الاصناف الثمانية الذين يعطون من الزكاة المؤلفة قلوبا حتى من الكفار يعطون
37:34تأليفا لقلبه للاسلام يعطى من الزكاة ليؤلف قلبه لان دخوله في الاسلام هذا مكسب عظيم وغنيمة كبيرة جدا وفي انقاذ له لهذا الانسان الانقاذ له من النار ومن سخط الجبار سبحانه وتعالى
37:52فكان عليه الصلاة والسلام يعتني عناية عظيمة جدا في في هذا المسلك تأليف القلوب للاسلام فالشاهد ان مالك ابن عوف النصري جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام مسلما فاعطاه ما وعد اعطاه اهله واعطاه ذريته واعطاه مئة
38:14اهملنا الابل وزيادة على ذلك استعمله جعله اميرا صلى الله عليه وسلم على من اسلم من قومه جعله اميرا على من اسلم من قومه والرجل رضي الله عنه وارضاه اسلم وحسن اسلامه واصبح نصرا
38:38الاسلام اه نصرا للمسلمين قال واستعمل صلى الله عليه وسلم ما لك بن عوف النصري على من اسلم من من قومه وكان قد اسلم وحسن اسلامه وامتدح رسول الله صلى الله عليه وسلم
38:56في قصيدة ذكرها ابن اسحاق كيف يا سيرته قال واعتمر صلى الله عليه وسلم من الجعرانة ودخل مكة ودخل مكة فلما قضى عمرته ارتحل الى المدينة لما قضى عمرته ارتحل الى المدينة واقام اه للناس الحج عامئذ
39:24عتاب ابن اسيد رضي الله عنه فكان اول من حج بالناس من امراء المسلمين اول من حج بالناس من امراء المسلمين ابن اسيد آآ رضي الله عنه وارضاه وبهذا يكون المصنف انهى ما يتعلق بغزو الطائف
39:46وعرفنا ايضا فيما سبق ان ثقيف اه رجع عنهم اه صلوات الله وسلامه عليه دون ان يفتح الطائف وبقى وبقى الثقيف متحصنة في الطائف لكنه دعا صلوات الله وسلامه عليه لهم بان يهديهم الله سبحانه وتعالى
40:07فكان ذلك وجاءوا في العام المقبل ارسلوا وفدا الى النبي عليه الصلاة والسلام في رمضان من العام المقبل واسلموا وستأتي قصة اسلامهم عند آآ المصنف آآ رحمه الله تعالى بعد ذكره لغزوة
40:29اه تبوك ونكتفي اه يومنا هذا بهذا القدر. ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اه جميعا اه بما لبن وان يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا
40:50صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم انا نسألك ايمانا دائما وعلما نافعا وهديا قيما والتوفيق لما تحبه وترضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا
41:20انا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت لنا من كل شر. اللهم واصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا. واهدنا سبل السلام. واخرجنا من الظلمات الى النور
41:40وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واوقاتنا واجعلنا مباركين اينما اكنا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله. نبينا محمد واله وصحبه اجمعين فهذا ايها الاخوة تنبيه كتاب الفصول
42:05في سيرة الرسول للامام ابن كثير اه يوزع اه يوميا بمكاتب التوعية المجاورة آآ للباب الذي في مخرج الساحات الباب رقم سبعة وثلاثين ومخرج الساحات رقم واحد وعشرين بعد صلاة الفجر وبعد صلاة التراويح يوميا
42:31بعد صلاة الفجر وبعد صلاة التراويح يوميا الباب اه آآ رقم سبعة وثلاثين وايضا رقم واحد وعشرين بعد صلاة الفجر وبعد اه صلاة التراويح يوميا ومن لم يكن اه معه نسخة من هذا الكتاب يتفضل باستلام نسخته
42:57جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.