26 - شرح كتاب الفصول في سيرة الرسولﷺ لابن كثير - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد يقول الامام الحافظ ابو الفدا اسماعيل ابن عمر ابن كثير رحمه الله تعالى يقول في كتابه الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
0:20قال فصل ثم اغار بعد قدومه المدينة بليال عيينة ابن حصن في بني عبد الله ابن غطفان على لقاح النبي صلى الله عليه وسلم التي بالغابة فاستاقها وقتل راعيها وهو رجل من غفار واخذوا امرأته
0:40فكان اول من نذر بهم سلمة بن عمرو بن الاكوع الاسلمي رضي الله عنه. ثم انبعث في طلبهم ماشيا وكان لا فجعل يرميهم بالنبل ويقول خذها انا ابن الاكوع واليوم يوم الرضع يعني اللئام
1:00ارجع عامة ما كان في ايديهم. ولما وقع الصريخ في المدينة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة من من الفرسان فلحقوا سلمة بن سلمة بن الاكوع واسترجعوا اللقاح. وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ماء
1:20يقال له ذو قرج فنحر لقحة مما استرجع واقام هناك يوما وليلة ثم رجع الى المدينة وقتل في هذه الغزوة الاخرم وهو محرز ابن نضلة رضي الله عنه. قتله عبدالرحمن بن عيينة
1:40حول على فرسه فحمل على عبدالرحمن ابو قتادة فقتله واسترجع الفرس وكانت لمحمود بن مسلمة واقبلت المرأة المأسورة على ناقة على ناقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد نذرت ان الله انجاها عليها
2:00لتنحرنها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس ما بئس ما جزتها. لا ندر لابن ادم فيما لا يملك ولا في معصية. واخذ ناقته. وقد روى مسلم في صحيحه عن سلمة بن الاكوع في هذه القصة
2:20قال فرجعنا الى المدينة فلم نلبث الا ثلاث ليال حتى خرجنا الى خيبر ولعل هذا هو الصحيح والله تعالى لا اعلم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
2:39واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا فصل عقده الامام ابن كثير رحمه الله تعالى في كتابه الفصول في سيرة الرسول صلى الله وسلم عليه وعلى اله
3:00واصحابه اجمعين عقده رحمه الله تعالى في ذكر غزوة ذي قرد وذو قرج جبل اسود يقع عن المدينة النبوية من ناحية الشمالية الشرقية مسافة مرحلة واحدة اي ما يقارب من الاربعين كيلو مترا تقريبا
3:31وسميت هذه الغزوة غزوة ذيق قرد نسبة الى هذا الجبل لان النبي عليه الصلاة والسلام اتجه الى ذلكم المكان لتخليص الابل من هذا العدو الذي آآ استاقها وقتل الراعي واخذ امرأته
3:57قال الامام بن كثير رحمه الله تعالى ثم اغار بعد قدومه الى المدينة اي من غزوة بني لحيان بليال عيينة ابن حصن في بني عبد الله في بني عبد الله بن غطفان
4:16على لقاح النبي صلى الله عليه وسلم التي بالغابة الغابة موقع معروف كثير الاشجار وهو يقع في الشمال الغربي من المدينة وكانت فيه الابل ابل الصدقة فجاء هذا الرجل عيينة ابن حصن
4:44واخذ لقاح النبي صلى الله عليه وسلم واللقاح جمع لقحة ويقال لقحة بفتح اللام وكسرها والمراد بها الابل التي ذات الدر ذات الحليب الغزير فجاء هذا الرجل وقتل الراعي وساق اللقاح
5:11وايضا اخذ المرأة في نفر معه قال فاستاقها وقتل راعيها وهو رجل من غفار اي الراعي واخذوا امرأته فكان اول من انذر بهم سلمة ابن عمرو ابن الاكوع الاسلمي رضي الله عنه وارضاه
5:38وهذا الصحابي الجليل رضي الله عنه كان من الشجعان وكان ايضا في الوقت نفسه عداء لا يسبق حتى انه ذكر في ترجمته انه يسبق الخيل من سرعة سبقه في الجري
6:00يسبق الخيل وهذه القصة التي حصلت تدل على ذلك لانه لحق في ساقتي هؤلاء وهم خيالة وادركهم وكان يرميهم واذا جاءوا اليه وهم على الخيل واقبلوا عليه فر فلا يلحقونه وهم على الخيل
6:25ثم اذا عدلوا عنه لحقهم كان وحده وكانوا على الخيل وكانوا جماعة لكنه ادركهم بالنبل واسترجع ما معهم وكنت راجعت ترجمته رضي الله عنه فظهر لي من بعظ المراجعات ان عمره تقريبا في هذا الوقت عشرين سنة
6:53في هذا الوقت لما ذهب يعني يقارب العشرين سنة فكان في هذه الشجاعة وهذه القوة ايضا هذه السرعة في الجري رضي الله عنه وارضاه قال ثم انبعث في طلبهم ماشيا يعني لم يكن راكبا
7:16وليس المراد به ماشيا انه يمشي المشي الخفيف المعتاد وانما سريعا لكن كان على قدميه لم يكن على خير هذا المراد بقوله ماسيا وكان لا يسبق يعني من سرعته في الجري والعدو
7:33فكان لا يسبق فجعل يرميهم بالنبل ويقول انا ابن الاكوع اليوم يوم الرضع انا ابن الاكوع اليوم يوم الرضع والمراد بالرضع اللئام وان هؤلاء اللئام الذين قتلوا هذا الراعي واقتادوا الابل
8:01وهذا فعل اللئام هذا اليوم يومهم يعني ان انه ورائهم بنبله واليوم يوم هؤلاء يعني للقضاء على هؤلاء اه اللئام والحاق النكال بهم فكان يقول انا ابن الاكوع في مصادر التخريج خذها عندما يرمي النبل يقول خذها انا ابن الاكوان
8:26ويرمي النبل عليهم اليوم يوم الرضع يعني اللئام واسترجع عامة ما كان في ايديهم. واسترجع عامة ما ما كان في ايديهم وكانوا يعني في فرارهم منه واتقائهم نبله تسلط عليهم بالنبل يجري ورائهم ويرميهم بالنبل وكان راميا
8:50فكانوا يتخففون حتى من متاعهم الخاص بهم يلقونه حتى يتخففون للفرار للفرار منه والسلامة من نبله رضي الله عنه وارضاه قال ولما وقع الصريخ في المدينة لانه كان رظي الله عنه قبل ان ينطلق ايظا صرخ بالناس معلنا هذا الامر
9:13ثم انطلق في ساقة هؤلاء ولما وقع الصريخ في المدينة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة من الفرسان فلحقوا سلمة ابن الاكوع رضي الله عنه واسترجعوا اللقاح
9:31وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما ان يقال له ذوق رج فنحروا لقحة مما استرجع نحروا نكحة مما استرجع يعني نحروها للطعام ليأكلوها لحما طعاما واقام هناك يوما وليلة
9:55واقام هناك يعني في ذي قرد يوما وليلة ثم رجع صلوات الله وسلامه عليه الى المدينة قال وقتل في هذه الغزوة الاخرم. وهذا لقب لصحابي جليل رضي الله عنه قال اسمه محرز ابن نظلة
10:15محرز ابن نظلة قال قتله الحارث ابن ربعي نعم قال قتله؟ نعم. قال قتله عبدالرحمن ابن عيينة قتله عبدالرحمن ابن عيينة وتحول على فرسه وتحول على فرسه ومحرز ابن نضلة هو الفارس الاول الذي لحق القوم
10:42لانه انطلق فرسان من المدينة فكان اول من لحق بهؤلاء آآ اه محرز ابن نظلة رضي الله عنه فاستوقفه يعني لقيه سلمة ابن الاكوع رضي الله عنه واستوقفه ونصحه الا يذهب
11:01ذكر له من حال القوم وقال له تنتظر حتى يأتي بقية الخيالة فقال تريد ان تحول بيني وبين الشهادة في سبيل الله وانطلق بخيره حتى جاء امامهم وقال على رسلكم
11:17فخيل النبي صلى الله عليه وسلم وراءكم فتقدم اليه احدهم وقتله تقدم اليه احدهم وقتله فمات شهيدا رضي الله عنه وارضاه قتله عبدالرحمن بن عيينة وتحول على فرسه يعني ركب على فرسه لان الفرس الذي
11:40جاء عليه فرسا يعني عداء وسريعا سريعة الجري فتحول عليه فحمل على عبدالرحمن ابو قتادة الانصاري حمل على اه عبدالرحمن ابو قتادة الانصاري رضي الله عنه فقتله فقتله وابو قتادة كان من جملة الخيالة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين انطلقوا
12:14في ساقة القوم واسترجع الفرس وكانت لمحمود ابن مسلمة في جانب الخيالة برز هذا الصحابي الجليل ابو قتادة رضي الله عنه وارضاه. ابو قتادة الانصاري والرجالة الذين على ارجلهم برز هذا الصحابي الجليل سلمة بن ابن الاكوع رضي الله عنه وارضاه. ولهذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خير
12:49فرساننا ابو قتادة قال وخيل رجالتنا سلمة بن الاكوع رجالتنا اي الذين على الارجل فاثنى على سلمة بن الاكوع رضي الله عنه هذا الثناء العاطر وايضا اثنى على ابي قتادة رضي الله عنه هذا الثناء العاطر
13:12قال واقبلت المرأة المأسورة على ناقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نذرت ان لله اه نعم ان ان الله نجاها عليها لتنحرنها والناقة ليست لها وهذا نذر فيما لا يملكه الانسان
13:37نذر فيما لا يملكه الانسان يعني نذرت ان نجاها الله سبحانه وتعالى عليها لتنحرنها. وهي لا تملكها ليست لها فهذا النذر نذر فيما لا يملكه الانسان ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث
13:52لا لا نذر لابن ادم فيما لا يملك لا نذر لابن ادم فيما لا يملك ولا نذر في معصية. فكل منهما لا يجوز لا يجوز للانسان ان ينذر في شيء لا يملكه
14:09ولأ ان ينذر ايضا في معصية لله سبحانه وتعالى وكان نذرها رضي الله عنها وارضاها من النوع الاول وهو النذر فيما لا يملك الانسان فنذرت ان نجاها الله عليها لتنحرنها. فقال عليه الصلاة والسلام بئس ما جزتها
14:27بئس ما جزتها يعني ان جزاء انها تنجو عليها ان تنحرها قال بئس ما جزتها ثم قال عليه الصلاة والسلام مبينا للحكم لا نذر لابن ادم فيما لا يملك ولا في معصية
14:43واخذ ناقته صلوات الله وسلامه عليه اي التي نذرت هذه المرأة ان تنحرها اه ان نجت عليها والنذر في جملته نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه وقال انما يستخرج به من البخيل
15:06قال رحمه الله وقد روى مسلم في صحيحه عن سلمة ابن الاكوع في هذه القصة قال فرجعنا الى المدينة فلم نلبث الا ثلاث ليال حتى خرجن الى خيبر ولعل هذا
15:21هو الصحيح والله تعالى اعلم اي ان غزوة خيبر كانت اه عقب غزوة بني اه لحيان نعم والحديث في صحيح مسلم يعني ساقه من حديث سلمة بن الاكوع مطولا ويمكن لطالب العلم ان يراجع الحديث مطولا في سياق نافع ماتع مفيد في قصة سلمة
15:52رضي الله عنه عندما انطلق وراء القوم والمصنف رحمه الله اجتزأ او اختصر بذكر اشياء يسيرة اه من هذا الحديث نعم. قال رحمه الله تعالى فصل وغزا صلى الله عليه وسلم
16:13بني المصطلق من خزاعة في شعبان من السنة السادسة وقيل كانت في شعبان سنة خمس والاول اصح وهو قولوا ابن اسحاق وهو قول ابن اسحاق وغيره. واستعمل على المدينة ابا ذر. وقيل نميلة بن عبدالله الليثي
16:33عليهم وهم غارون على ماء لهم يسمى المريسيع. وهو من ناحية قديد الى الساحل. فقتل من منهم وسبى النساء والذرية. وكان شعار المسلمين يومئذ امت امت. وكان من السبي جويرية
16:53بنت الحارث رضي جويرية بنت الحارث ابن ابي ضرار ملك بني المصطلق وقعت في سهم ثابت ابن قيس ابن شماس فكاتبها فادى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها فصارت ام المؤمنين. فاعتق
17:13بسبب ذلك مئة بيت من بني المصطلق قد اسلموا. وفي مرجعه صلى الله عليه وسلم قال الخبيث عبد الله ابن ابي ابن سلول لان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل. يعرض برسول الله صلى الله عليه وسلم
17:33فبلغها زيد ابن ارقم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاء عبدالله بن ابي معتذرا ويحلف ما قال قال فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انزل الله عز وجل تصديق زيد ابن ارقم في سورة
17:53نعم ثم عقد الامام بن كثير رحمه الله تعالى هذا الفصل في ذكر غزوة بني المصطلق وتسمى ايضا غزوة المريسيع وتسميتها بغزوة بني المصطلق لان اه بنوا لان اه بني المصطلق هم المعنيون
18:27بهذه الغزوة والمقصودون بها قال غزوة بني آآ عقد هذا الفصل في ذكر غزوة بني المصطلق وتسمى ايضا غزوة المريسيع وسيأتي عند الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى اه سبب تسميتها بذلك
18:49قال ثم غزى صلى الله عليه وسلم بني المصطلق من خزاعة والمصطلق اللقب المصطلق لقب لرجل اسمه جزيمة ابن سعد ابن عمر ابن ربيعة ابن حارثة بطن من خزاعة قال ثم غزى صلى الله عليه وسلم بني المصطلق من خزاعة
19:16في شعبان من السنة السادسة وقيل كانت في شعبان سنة خمس والاول اصح وهو قول ابن اسحاق وغيره اولا هذه الغزوة كان لها سبب بل عدة اسباب من جملتها ان بني المصطلق
19:45من جملة الذين تحالفوا مع قريش وتكالبوا معهم لمقاتلة المسلمين في غزوة احد ومن ضمنها انهم كانوا ايضا منطقتهم قريبة من مكة كانت منطقتهم قريبة من مكة هم في تلك المنطقة
20:13صاروا اعوانا وانصارا لقريش ضد النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه ضد صحابته الكرام فهم اي فهم في الطريق المؤدي الى مكة في طريق المسلمين المؤدي الى مكة ومن مقاصد النبي صلى الله عليه وسلم تخليص مكة من ايدي هؤلاء
20:38الكفار فهذا عدو في الطريق الى الى مكة وامر اخر وهو انهم بدأوا يتجمعون على اثر غزوة احد بدأوا يتجمعون لمقاتلة النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم عنهم ذلك
21:00فهذه الاسباب مجتمعة جعلت النبي صلى الله عليه وسلم يغزو هؤلاء القوم وذكر الامام بن كثير رحمه الله تعالى خلافا في السنة التي وقعت فيها الغزوة فذكر انها وقعت في شعبان من السنة السادسة
21:27وذكر القول الاخر انها كانت في شعبان من السنة الخامسة في شعبان من السنة الخامسة ورجح رحمه الله تعالى القول الاول وهو انها في السنة السادسة وقال وهو قول ابن اسحاق وغيره
21:46والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الراجح من هذين القولين الثاني وليس الاول ان الراجح من هذين القولين الثاني وليس الاول وان هذه الغزوة انما كانت في شعبان من السنة الخامسة
22:04وهذا اختاره جماعة من اه المؤرخين المتقدمين والمتأخرين منهم موسى بن عقبة والواقدي وابن سعد وابن قتيبة والذهبي وابن القيم وغيرهم من اهل العلم وهناك شواهد عديدة تدل دلالة واضحة على ان
22:28هذه الغزوة كانت في السنة الخامسة اه من الهجرة اي انها كانت قبل غزوة اه الاحزاب التي مرت معنا قبل غزوة الاحزاب التي مرت معنا لان غزوة الاحزاب كما مر معنا
22:49كانت في شوال في السنة الخامسة كانت في شوال في السنة الخامسة غزوة الاحزاب كانت في شوال في السنة الخامسة غزوة بني المصطلق كانت في شعبان من السنة اه الخامسة يعني قبل
23:10اه غزوة الحديبية بشهرين تقريبا قبل غزوة عفوا قبل غزوة الاحزاب قبل غزوة الاحزاب بشهرين تقريبا وسيأتي عند المصنف اه رحمه الله آآ ذكر الخلاف ايضا في هذه المسألة والدليل على
23:33فالسنة الخامسة وان كان رظي الله وان كان رحمه الله تعالى لم يقوي هذا القول واختار القول الاول وهو انها في السنة السادسة قال واستعمل على المدينة ابا ذر وقيل نوميلة بن عبدالله الليثي فاغار عليهم وهم غارون على ماء لهم
23:56انا غارون اي غافلون اي جاءهم على غفلة وهم علماء لهم وكونه عليه الصلاة والسلام جاءهم وهم غارون هذا يحتمل ان دعوة الاسلام قد بلغتهم قبل قبل اتيانه عليه الصلاة والسلام
24:14اليهم ويكون صلى الله عليه وسلم على علم ببلوغها لهم او انه عليه الصلاة والسلام لما باغتهم دعاهم صلى الله عليه وسلم الى الاسلام فلم يجيبوه فبدأهم صلى الله عليه وسلم بالقتال
24:34قال في مكان يقال لها له المريسيع وهو من ناحية قديد الى الساحل وقديب معروف بهذا الاسم الى وقتنا الحاضر وهو الشمال خليص يبعد عن خليص قرابة الثلاثة عشر كيلو مترا تقريبا
24:55فقتل من قتل منهم وسبى النساء والذرية. وسبى النساء والذرية قتل من قتل منهم اي قتل عددا من رجال هؤلاء ومقاتلتهم وسبأ النساء والذرية كان شعار المسلمين يومئذ امت امت
25:16والشعار هو العلامة اه الصوتية التي يميز بها صف المسلمين عن غيرهم فكان من السبي جويرية بنت الحارث بن ابي ذرار ملك بني المصطلق وقعت في سهم ثابت ابن قيس ابن شماس
25:37فكاتبها فكاتبها اي على مبلغ معين تدفعه واذا استكملت دفعه له يعتقها فكاتبها فادى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها لانها جاءت اليه وعرفته بنفسها وانها ابنة سيد بني المصطلق
26:03وانها في هذه المصيبة وان من كانت في نصيبه كاتبها فطلبت من النبي عليه الصلاة والسلام ان يعينها على مكاتبتها. فقال لها عليه الصلاة والسلام هل لك في ما هو خير لك من ذلك
26:22اوفي عنك واتزوجك فقبلت ذلك رضي الله عنها وارضاها وتزوجها صلوات الله وسلامه عليه اعتقها صلى الله عليه وسلم وتزوجها فصارت اما للمؤمنين فصارت رضي الله عنها اما للمؤمنين ترتب على ذلكم
26:48لما اعتقها عليه الصلاة والسلام وتزوجها وصارت اما للمؤمنين ترتب على ذلكم ان الصحابة رضي الله عنهم بسبب ذلك اعتقوا مئة بيت من بني المصطلق اعتق مئة بيت من بني المصطلق
27:08قالوا اصهار رسول الله قالوا اصفار رسول الله صلى الله عليه وسلم واستكثروا واستعظموا ان يكونوا اه في ايديهم ارقا واماء وهم اصهار للنبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه ولهذا عائشة رضي الله عنها وارضاها
27:28قالت لا اعلم امرأة اعظم بركة على قومها منها لان بركتها على قومها كانت عظيمة ومن بركتها ايضا على قومها ان والدها الحارث بن ابي ضرار اسلم يعني تأثر بهذا الحدث وايضا بالعتق الذي حصل
27:50ففجاء ومن الله سبحانه وتعالى عليه بالاسلام وايضا اسلم على اثر اسلامه عدد من بني المصطلق فكانت المرأة اه جعلها الله سبحانه وتعالى مباركة على على قومها فاعتق بسببها عدد مئة بيت من بني المصطلق واسلم ايظا بسببها عدد ومنهم والدها الحارث بن ابي
28:18آآ ضرار سيد آآ بني المصطلق قال وفي مرجعه صلى الله عليه وسلم قال الخبيث عبدالله بن ابي بن سلول رأس المنافقين قال لان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل
28:43ليخرجن الاعز منها الاذل ليخرجن من المدينة الاعز اي في المدينة الاذل ويقصد آآ ان الاعز نفسه ومن كانوا على شاكلته من المنافقين ويعرض بالرسول صلى الله عليه وسلم في قوله الاذل
29:06قال ليخرجن الاعز منها الاذل يعرض برسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه زيد ابن ارقم رضي الله عنه وهو يقول هذه المقالة فبلغها رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:22وجاء عبدالله ابن ابي يعتذر ويحلف ما قال يعتذر الى النبي عليه الصلاة والسلام ويحلف انه ما قال هذه الكلمة يقول فيقول ابن كثير فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لفظ الحديث في الصحيحين قال فكذبني وصدقه
29:47فكذبني وصدقه فاصابني هم لم يصبني مثله لم يصبني مثله فالرجل جاء يحلف عند النبي عليه الصلاة والسلام بالله انه لم يقل هذه الكلمة فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انزل الله عز وجل
30:13تصديقه زيد ابن ارقم في سورة المنافقين. تصديقه زيد ابن ارقم في سورة المنافقين يقولون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين نزلت هذه الاية تصدق زيد ابن ارقم اه رضي الله عنه وتكذب هذا الرأس من رؤوس المنافقين
30:44عبد الله بن ابي ولما وصل الى المدينة جاء في بعض الروايات ان ابنه عبد الله عبد الله ابن عبد الله ابن ابي وهو من خيار المسلمين ومن الصحابة الاخيار
30:59وقف على باب المدينة وقال لوالده والله لا تدخل المدينة حتى تعلن انك انت الاذل ورسول الله صلى الله عليه وسلم الاعز والا لا تدخل المدينة ولما يا يا يا
31:19يمكنه من دخولها حتى اقر بذلك ولم يمكنهم بدخولها حتى اقر بذلك. وجاء في ايضا في بعض الروايات انه استأذن النبي عليه الصلاة والسلام في ان يقتل والده استاذنا النبي عليه الصلاة والسلام في ان يقتل والده وقال ولقد علمت الانصار
31:41ليس في في المدينة من هو ابر بوالده مني به ولكن لما وصل الامر هذا الموصل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا لم يأذن له صلوات الله وسلامه عليه بذلك وقد جاء ايضا في بعض الاحاديث حتى لا يقال ان محمدا صلى الله عليه وسلم
32:01لما يقتل اصحابه لان هذا في ظاهر الامر انه من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وخرج معهم القتال لكن في باطن الامر هو عدو لدود من الد الاعداء للنبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه ولصحابته الكرام وللدين الذي بعث به نبينا صلوات الله وسلامه عليه
32:26نعم وكان في هذه الغزوة من الحوادث قصة الافك. قصة الافك الذي افتراه عبدالله ابن ابي هذا الخبيث واصحابه وذلك ان ام المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنها كانت قد خرجت مع رسول الله صلى الله عليه
32:48عليه وسلم في هذه السفرة وكانت تحمل في هودج فنزلوا بعض المنازل ثم ارادوا ان يرتحلوا اول النهار ذهبت الى المتبرز ثم رجعت فاذا هي فاقدة عقدا لاختها اسماء كانت اعارتها اياه. فرجعت
33:08التمسه في الموضع الذي كانت فيه. فجاء النفر الذين كانوا يرحلون بها فحملوا الهودج. حملة رجل واحد وليس فيه احد فرحلوه على البعير ولم يستنكروا خفته لتساعدهم عليه ولان عائشة رضي الله عنها كانت في ذلك الوقت
33:28لم تحمل اللحم بل كانت طفلة في سن اربع عشرة سنة. فلما رجعت وقد اصابت العقد لم ترى احدا فجلست في المنزل وقالت انهم سيفقدونها فيرجعون اليها. والله غالب على امره وله
33:48الحكم فيما يشاء وله الحكمة وله الحكمة فيما يشاء. واخذتها سنة من النوم فلم تستيقظ الا بترجيع صفوان ابن المعطل السلمي ثم الذكواني. وكان قد عرس في اخريات القوم لانه كان
34:08شديد النوم كما جاء ذلك عنه في رواية ابي داود فلما رأى ام المؤمنين قال انا لله وانا اليه راجعون زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اناخ بعيرة فقربه اليها فركبته ولم يكلمها
34:28كلمة كلمة واحدة ولم تسمع منه الا ترجيعه ثم سار بها يقودها حتى قدم بها وقد نزل الجيش في نحر الظهيرة فلما رأى ذلك الناس تكلم المنافقون بما الله مجازيهم به؟ وجعل عبد الله ابن
34:48الخبيث مع ما تقدم له من الخزي في هذه الغزوة يتكلم في ذلك ويستحكيه ويظهره ويشيعه ويبديه وكان الامر في ذلك كما هو مطول في الصحيحين. من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة ابن الزبير وعروة ابن الزبير
35:08وعلقمة ابن وقاص الليثي وعبيد الله ابن عبد الله ابن عتبة كلهم عن عائشة رضي الله عنها الصديقة بنت المبرأة من فوق سبع سماوات مما اتهمها به اهل الافك في هذه الغزوة. في قوله تعالى ان الذين جاءوا
35:28بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم الايات. فلما انزل الله تعالى ذلك بعد قدومهم من هذه الغزوة باكثر من شهر جلد الذين تكلموا في الافك وكان ممن جلد مسطح ابن غثة وحملة
35:48بنت جحش وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك صعد على المنبر فخطب المسلمين واستعذر من عبد الله ابن ابي اصحابه فقال من يعذرني من رجل بلغني اذاه في اهلي والله ما علمت على اهلي الا خيرا وذكروا
36:09رجلا ما علمت عليه الا خيرا وما يدخل على اهلي الا معي. فقام سعد بن معاذ اخو بني عبد الاشهل فقال يا رسول الله انا اعذرك منه. فان كان من الاوس ظربنا عنقه. وان كان من اخواننا من الخزرج امرتنا ففعلنا امرك
36:29فقام سعد بن عبادة فقال كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تستطيع قتله. ولو كان من رهطك لما احببت ان يقتل فقال اسيد بن الحضير والله لنقتلنه فانك منافق تجادل عن المنافقين فتثاور الحيان
36:49تكاد يقتتلون فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم ويسكنهم حتى سكنوا الحديث. نعم ثم ذكر الامام بن كثير رحمه الله تعالى ان من الحوادث التي وقعت عقب هذه الغزوة غزوة بني المصطلق
37:14اه حادثة الافك او قصة الافك اي الذي رميت به ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي منه براء والله عز وجل انزل في برائتها من هذا الافك وحيا يتلى في كتابه عز وجل
37:33ولما نزلت تلك الايات العظيمات في برائتها رضي الله عنها وارضاها تواضعت لربها عز وجل وقالت ولشأني في نفسي احقر من ان ينزل الله في وحيا يتلى ولهذا اتفق اهل العلم على ان من رمى عائشة رظي الله عنها بما برأها الله منه في ايات تتلى في كتاب الله عز وجل فهو كافر بالله
38:00ومكذب بالقرآن العظيم لان هذه ايات ووحي اه نزلت في كلام الله عز وجل تعلن براءة ام المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وارضاها قال وكان الذي افتراها افتراه عبد الله ابن ابي هذا الخبيث
38:25الذي افترى هذا الافك عبدالله ابن ابي هذا الخبيث واصحابه اي المنافقين المنافقون كان لهم في اثر هذه الغزوة اه كل ذلكم حقدا وحسدا وغيظا على النعمة التي اكرم الله سبحانه وتعالى بها النبي عليه الصلاة والسلام وصحبه الكرام
38:52فكانوا يوثرون امورا لينشروا بين الصحابة عداوة ويتحينون بعض الفرص ليثيروا ضغائن واحقاد ونحو ذلك وكان النبي عليه الصلاة والسلام في كل مرة يطفئ ما يوقده من جمرة للفتنة اه هؤلاء المنافقون
39:16فكان النبي عليه الصلاة والسلام يطفئ ذلك يسكن اصحابه ويقطع دابر الشر الذي يقصده هذا المنافق ويقصده ايضا اه اتباعه واعوانه من المنافقين ومن ذلكم اه كلام هذا الخبيث الذي مر معنا قريبا حيث قال لئن رجعنا الى المدينة
39:41ليخرجن الاعز منها الاذل. لان رجعن الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل قال ذلك لانه حصلت اه يعني نوع من المداعبة او نحو ذلك من بين بعظ الصحابة احدهم من المهاجرين ظرب
40:01آآ او لمس الاخر من الانصار بقدمه كسعه في قدمه فاستغل مثل هذا ليثير العداوات. قال او يفعل هذا او نحو ذلك لان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها فالشاهد ان هذا المنافق واعوانه كانوا على اثر هذه الغزوة
40:23يعني اه تقصدوا فعلا اثارة الفوضى واثارة العداوات واثارة النعرات الجاهلية وبث التهم الكاذبة كل ذلك لزعزعة المسلمين وتفكيك الاخوة والمحبة التي بين اه اهل الايمان ولكن كل ما اوقدوا شرا اطفأه الله سبحانه وتعالى بمنه وفضله فكان من ذلكم هذا
40:51الاثم الكاذب والافك المبين الذي افتراه هذا المنافق وجماعته وجماعته من المنافقين حيث رموا ام المؤمنين عائشة بما هي منه براء قال وذاك ان ام المؤمنين عائشة بنت ابي بكر الصديق
41:09رضي الله عنهما كانت خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه السفرة فكانت تحمل في هودج فكانت تحمل في في هودج وكان عليه الصلاة والسلام من من هديه اذا اراد ان يخرج في سفرة اقرع بين
41:29زوجاته فكانت القرعة في نصيبي عائشة فخرجت معه رضي الله عنها وارضاها فكانت تحمل في هودج والهودج شيء يوضع آآ فوق سنام الجمل ويكون ساترا لمن بداخله. وكانت هذه الطريقة اتخذت بعد الحجاب
41:51اتخذت بعد الحجاب فتبقى المرأة في فوق البعير من يمر بالبعير لا يراها لا يراها لانها يعني في هودج يسترها عنا اعين الرجال من ان يرونها وكان هذا الامر بعد اتخاذ
42:11اه بعد نزول الحجاب وهذه مسألة سيتحدث عنها الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى قريبا قال فنزلوا في بعض المنازل ثم ارادوا ان يرتحلوا اول النهار فذهبت الى المتبرز اي لقضاء حاجتها
42:29رضي الله عنها ثم رجعت فاذا هي فاقدة عقدا لاختها اسماء كانت اعارتها اياه كانت اعارتها اياه فازداد حرصها على العقد لانه مستعار ليس لها لاختها فرجعت آآ رضي الله عنها وارضاها في طلبه والبحث عنه
42:50فرجعت تلتمسه في الموضع الذي كانت فيه فجاء النفر الذين كانوا يرحلون بها فحملوا الهودج حملة رجل واحد يعني كانوا جماعة فحملوا الهودج حملة رجل واحد وليس فيه احد وليس في احد يعني لم تكن فيه ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها فرحلوه على البعير ولم يستنكروا خفته
43:17لتساعدهم عليه هذا من ناحية ومن ناحية ثانية لان عائشة رضي الله عنها كانت في ذلك الوقت لم تحمل اللحم يعني كانت صغيرة مثل ما قال بل كانت طفلة في سنة اربع عشرة سنة ومعنا طفلة اي صغيرة
43:34والطفل في كل شيء الصغير منه فكانت رضي الله عنه في ذلك الوقت صغيرة السن ولم تحمل اللحم وكانوا مجموعة من الرجال الاقوياء الاشداء وحملوا الهودج حملة رجل واحد فما شعروا انها
43:49لم تكن رضي الله عنها وارضاها بداخله فلما رجعت وقد اصابت العقد وجدت العقد لم ترى بالمنزل احدا ارتحلوا لم ترى بالمنزل احدا فجلست في المنزل وقالت انهم سيفقدونها فيرجعون اليها
44:12انهم سيفقدونها ويرجعون اليها. وهذا ايضا من الحكمة من الحكمة يعني هذا التصرف حقيقة تصرف الحكيم. بقيت في مكانها وكثير ما يتصرف بعض من يفقد يسرع في البحث عن رفقائه فيتجه احيانا الى جهات تبعد به تماما عن
44:36رفقائه فلا يكون في المنزل الذي فقدهم فيه فيبحثون عنه فيه فيجدونه ولا يكون ايضا في الوقت نفسه في مكان قريب منهم فيجدونه فكان هذا التصرف منها تصرفا حكيما بقيت رضي الله عنها وارضاها
44:55في المكان الذي كانوا فيه وقالت انهم سيفقدونها فيرجعون اليها. والله غالب على امره وله الحكمة فيما يشاء واخذتها سنة من النوم نامت في المكان فلم تستيقظ الا بترجيع صفوان ابن المعطل
45:16اه ابن المعطل السلمي ثم الدكواني وكان قد عرس في اخريات القوم وكان قد عرس في اخريات القوم عرس كان ينام في في وقت متأخر من الليل في اخريات القوم في مكان متأخر عن القوم فما شعروا به
45:37لما تحركوا وهو بقي على على نومه وكان شديد النوم يعني ثقيل النوم كما جاء ذلك عنه في رواية ابي داوود فلما رأى ام المؤمنين قال انا لله وانا اليه راجعون
45:58وهذه كلمة تقال عند المصاب وهذا مصاب يعني وجد ام المؤمنين قد ارتحل عنها القوم وبقيت وحدها في هذا المكان فاسترجع قال انا لله وانا اليه راجعون زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اناخ بعيره
46:21فقربه اليها فركبته ولم يكلمها كلمة واحدة ولم يكلمها كلمة واحدة ولم تسمع منه الا ترجيعه لم تسمع منه الا ترجيعه يعني الا قوله انا لله وانا اليه راجعون ثم سار بها يقودها حتى قدما وقد نزل الجيش في نحر الظهيرة. يعني في شدة اه وقت
46:49الظهر فلما رأى ذلك الناس يعني رأى الناس ام المؤمنين على البعير قادمة صفوان يقودوا البعير تكلم المنافقون تكلم المنافقون اي بدأوا يثيرون التهمة الكاذبة والافك المبين على ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها
47:13تكلم المنافقون بما الله مجازيهم به وجعل عبد الله ابن ابي الخبيث مع ما تقدم له من الخزي في هذه الغزوة يعني قبل قليل كان يقول لان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل
47:31يقول هذه الكلمة ومع هذا الخزي ايضا زاد خزيا اخر وهو اتهام زوجة النبي عليه الصلاة والسلام اتهام زوجة النبي عليه الصلاة والسلام وليس عنده الا انهم رأوا زوجة النبي عليه الصلاة والسلام قادمة على
47:53البعير وصفوان يقود البعير فتكلم المنافقون بما الله مجازيهم به وجعل عبد الله ابن ابي الخبيث مع ما تقدم له من الخزي في هذه الغزوة يتكلم في ذلك ويستحكيه ويظهره ويشيعه ويبديه. يعني اكثر من نشر ذلك والتحدث عنه
48:19ليسع هذه التهمة على ام المؤمنين رضي الله عنها وارضاها قال فكان الامر في ذلك كما هو مطول في الصحيحين من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة ابن الزبير وعلقمة بن ابن وقاص الليثي وعباد الله
48:36ابن عبد الله ابن عتبة كلهم عن عائشة رضي الله عنها الصديقة بنت الصديقة المبرأة من فوق سبع سماوات مما ابانها به اهل الافك ومعنى ابانها اي اتهمها به اهل الافك في هذه الغزوة
48:54في قوله ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم. لانه ترتب عليه خيرات عظيمة وفوائد عديدة وعبر وعظات ودروس بالغات فلما انزل الله تعالى ذلك
49:13وكان بعد قدومه من هذه الغزوة باكثر من شهر جلد الذين تكلموا في الافك وكان ممن جلد مصطح ابن اثاثة وحمنة بنت جحش فامر النبي عليه الصلاة والسلام بهم فجلدوا
49:30لرميهم اه ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها بهذه التهمة التي اشيعت وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك صعد على المنبر فخطب المسلمين واستعذر من عبد الله ابن ابي واصحابه. اي في هذه الشائعة والتهمة
49:52التي يرمون بها زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال من يعذرني من رجل بلغني اذاه في اهلي والله ما علمت على اهلي الا خيرا وذكروا رجلا يعني صفوان ما علمت عليه الا خيرا وما يدخل على اهلي الا معي
50:13فحدث عندئذ شيء من التقاول والتراد في الكلام بين بعض الاوس وبعض الخزرج خام سعد بن معاذ سيد الاوس رضي الله عنه وارضاه وقال يا رسول الله انا اعذرك منه
50:32كان يستعد لقتله والاجهاز عليه. قال انا اعذرك منه ودون ان يسمي النبي عليه الصلاة والسلام الرجل قال انا اعذرك منه ان كان من الاوس ضربنا عنقه. ان كان من الاوس يعني منا ضربنا عنقا
50:49وان كان من اخواننا ايضا عبر بهذا التعبير اللطيف ان كان من اخواننا من الخزرج امرتنا ففعلنا امرك ما قال ان كان من الخزرج قتلناه وانما عبر بهذا التعبير اللطيف قال ان كان من اخواننا من الخزرج امرتنا ففعلنا امرك
51:07فقال سعد بن عبادة سيد الخزرج كذبت لعمر الله كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تستطيع قتله حدثت حينئذ فتنة وتقاول بالكلام قال ولو كان من رهطك ما احببت ان يقتل
51:29ولو كان من رهطك ما احببت ان يقتل فقال اسيد بن الحظير والله لنقتلنه فانك منافق تجادل عن المنافقين فتثاور الحيان حتى كادوا يقتتلون حصلت فتنة عظيمة تثاور الحيان حتى كادوا
51:47يقتتلون فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكنهم حتى سكنوا يعني اخذ يهدئ اه فيهم عليه الصلاة والسلام ويطمنهم ويسكنهم حتى سكن القوم وطفأت هذه الفتنة وجاء في بعض الروايات في كتب السير
52:09ان النبي عليه الصلاة والسلام اخذ بيد سعد بن معاذ رضي الله عنه وذهب به الى بيت سعد ابن عبادة وجلسوا في البيت وطعموا عنده وتحادثوا ثم ايظا بعدها بايام اخذ سعد ابن عبادة اخذ بيده الى بيت سعد
52:30اه ابن معاذ وطعم عنده وتحدث حتى تذهب عن النفوس ما كان فيها ودخلة البيت هذه جميلة جدا في اذهاب ما في النفوس دخلة البيت يعني عندما يكون الانسان مع شخص خصومة فيطرق عليه الباب ويسلم عليه
52:50ويطعم عنده ويجالسه في بيته هذه سبحان الله لها اثر عظيم مختلف تماما فيما لو انه قابله في الطريق واعتذر منه وهو في الطريق. فدخلت البيت هذه لها يعني وقع في النفوس واثر بالغ جدا في
53:11آآ تهدئة النفوس وطرد الشحناء اه التي قد تكون في النفوس اه الان مر معنا ان سعد ابن معاذ سعد ابن معاذ حصل بينه وبين سعد ابن عبادة حصل بينه وبين سعد ابن عبادة هذا التقاول
53:35فهذا يفيد ان سعد ابن معاذ ممن اشتركوا في اه غزوة اه بني المصطلق وكان حيا بعد هذه الغزوة لما رجعوا الى المدينة كان حيا بعد هذه الغزوة. فماذا يستفاد من هذا
53:53ونحن مر معنا في غزوة الاحزاب انه اصيب في اكحله بسهم اه سأل الله عز وجل ان يؤخر موتته حتى يقر عينه من بني قريظة فانفجر بعد انتهاء امر بني قريظة وحكمها النبي صلى الله عليه وسلم فيه
54:12ثم انفجر جرحه فمات فمات بعد غزوة بني قريظة مباشرة فمع هذا لا يمكن ان تكون غزوة بني المصطلق بعد اه الاحزاب وبعد بني قريظة لا تكون الا قبلها لا تكون الا الا قبله فهذا من اقوى الادلة وهذا الذي كان بين سعد ابن معاذ
54:37وآآ سعد بن عبادة هذا ثابت في الصحيحين ثابت في الصحيحين فثبوته لا شك فيه فهذا من اقوى الادلة واوظحها ان غزوة بني المصطلق كانت قبل اه اه غزوة الاحزان
54:55كانت قبل غزوة الاحزاب ولهذا قال ابن كثير تفضل هكذا وقع في الصحيحين ان المقاول لسعد ابن عبادة هو سعد ابن معاذ وهذا من المشكلات التي اشكلت على كثير هكذا وقع في الصحيحين ان المقاول لسعد ابن عبادة هو سعد ابن معاذ وهذا من المشكلات التي اشكلت على كثير من اهل العلم بالمغازي. فان سعد
55:26معاذ لا يختلف احد منهم انه مات اثر قريظة. وقد كانت عقب الخندق وهي سنة خمس على الصحيح ثم حديث الافك لا يشك انه في غزوة بني المصطلق هذه وهي غزوة المريثيع. وقال الزهري في غزوة المريسيع
55:46وقد اختلف الناس في الجواب عن هذا فقال موسى ابن عقبة فيما حكاه البخاري عنه ان غزوة المريسيع كانت في سنة اربع وهذا خلاف الجمهور ثم في الحديث ما ينفي ما قال لانها قالت وذلك بعدما انزل الحجاب ولا خلاف
56:07نزل صبيحة دخوله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش وقد سال صلى الله عليه وسلم زينب عن شأن عائشة في ذلك فقالت احمي سمعي وبصري قالت عائشة وهي التي كانت تساميني من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم
56:28وقد ذكر اهل التواريخ ان تزويجه بها كان في ذي القعدة في سنة خمس فبطل ما كان ولم ينجلي الاشكال بطن ما قال فبطل ما قال ولم ينجلي الاشكال فبطل ما قاله ولم ينجل الاشكال نعم
56:46فبطل ما قاله ولم ينجلي الاشكال واما الامام محمد بن اسحاق بن يسار فقال ان غزوة بني المصطلق كانت في سنة ست وذكر فيها حديث الافك الا انه قال عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن عائشة فذكر الحديث قال فقام اسيد بن الحضير
57:06فقال انا اعذرك منه ولم يذكر سعد ابن معاذ. قال ابو محمد ابن حزم وهذا الصحيح الذي لا شك فيه. وذلك عندنا وهم وبسط الكلام في ذلك مع اعترافه بان ذكر سعد جاء من طرق صحاح
57:24قلت وهو كما قال ان شاء الله. وقد وقع من هذا النمط في الحديث مما لا يغير حكما. احاديث ذوات عدد. وقد نبه الناس على اكثرها وقد حاول بعضهم اجوبة لها فتعسف. والله سبحانه وتعالى اعلم
57:42ثم اورد الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى هذا الاستشكال والاستشكال يرد على ما اختاره رحمه الله تعالى وهو ان الصحيح في غزوة بني المصطلق انها كانت في السنة السادسة من شعبان
58:02ولا شك ان هذا يشكل عليه ان سعد ابن معاذ كان مشاركا في غزوة بني المصطلق وكانت فيها ايضا حادثة الافك فما يمكن ان تكون اه متأخرة على غزوة الاحزاب مع العلم ان
58:26سعد بن معاذ رضي الله عنه سيد الاوس توفي على اه اثر غزوة الاحزاب وكان من الشهداء الذين اه استشهدوا في تلك الغزوة رضي الله عنه وارضاه ولهذا قال ابن كثير وهذا من المشكلات
58:42وهذا من المشكلات نعم هو من المشكلات على قول من يقول ان آآ غزوة المريسية كانت في السنة السادسة من الهجرة. اما من يقول انها في شوال من اه السنة الخامسة للهجرة لا اشكال في ذلك لانها
59:02اه على ذلك كانت قبل الاحزاب بشهرين قبل الاحزاب في بشهرين اي في السنة التي كانت فيها غزوة الاحزاب فكانت قبلها بشهرين فلا اشكال في ذلك قال وهذا من المشكلات التي اشكلت على كثير من اهل العلم بالمغازي فان سعد ابن معاذ لا يختلف احد منهم انه
59:25ومات اثر بني قريظة يعني هذا متفق عليه ولا خلاف فيه وقد كانت عقب الخندق وهي في سنة خمس على الصحيح ثم حديث الافك لا يشك انه في غزوة بني المصطلق هذه وهي غزوة المريسية. قال الزهري في غزوة المريسيع وقد اختلف الناس في
59:46رابعا هذا اخذ يسوق اقوالا بدأ اولا بقوله فقال موسى ابن عقبة فيما حكاه البخاري عنه ان غزوة المريسيع كانت في سنة اربعة. كانت في سنة اربع والحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري
1:00:07آآ قال ذكره اي البخاري رحمه الله انها في سنة اربع قال هذا سبق قلم ذكره ان في سنة اربع قال هذا سبق قلم اراد ان يكتب سنة خمس فكتب سنة اربعة
1:00:24اراد ان يكتب سنة خمس فكتب سنة اربع. ما الدليل قال والذي في مغازي موسى بن عقبة من عدة طرق اخرجها الحاكم وابو سعيد النيسابوري والبيهقي في الدلائل وغيرهم سنة خمس
1:00:42سنة خمس فيبقى لا اشكال في ذلك لا ليكون لا اشكال في ذلك ان غزوة المريسية كانت سنة خمس. وهذا لا اشكال فيه لانها تصبح على هذا قبل غزوة الاحزاب بشهرين
1:01:01وتنتظم الامور ويزول الاشكال تماما قال ثم في الحديث ما ينافي ما قال ثم في الحديث ما ينافي ما قال ما قال اي انها سنة اربع. وهذا كما عرفنا مما نبه عليه الحافظ ابن حجر الاقرب والله اعلم انه
1:01:19قلم