27 - شرح كتاب الفصول في سيرة الرسولﷺ لابن كثير - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. قال الامام ابن كثير رحمه الله وغفر له وللشارح والسامعين. في كتابه الفصول في
0:22في سيرة الرسول هكذا وقع في الصحيحين ان المقاول لسعد ابن عبادة سعد ابن معاذ وهذا من المشكلات التي اشكلت على كثير من اهل العلم بالمغازي. فان سعد ابن معاذ لا يختلف احد منهم انه مات اثر بني قريظة
0:42بني قريظة وقد كانت عقب الخندق وهي في سنة خمس على الصحيح ثم حديث الافك لا لا يشك لا يشك انه في غزوة بني المصطلق هذه وهي غزوة المريسيع. قال الزهري في غزوة المريسيع. وقد اختلف وقد
1:02اختلف الناس في الجواب عن هذا فقال موسى ابن عقبة فيما حكاه البخاري عنه ان غزوة المريسيع كانت في في سنة اربع وهذا خلاف مشهور وهذا؟ وهذا خلاف الجمهور ثم في الحديث ما ينافي ما قال لانها قالت وذلك بعد بعد ما انزل الحجاب
1:26ولا خلاف انه نزل صبيحة دخوله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش رضي الله عنها. وقد سأل صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش عن عائشة رضي الله عنهما في ذلك. فقالت احمي سمعي وبصري. قالت
1:46عائشة رضي الله عنها وهي التي كانت تساميني من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر اهل التواريخ ان ان تزويجه بها كان في ذي القعدة من سنة خمس. فبطل ما قاله ولم ينجلي الاشكال
2:06واما الامام محمد بن اسحاق ابن يسار فقال ان غزوة بني المصطلق كانت في سنة ست وذكر فيها حديث الافك الا انه قال عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله بن عقبة عن عائشة رضي الله عنها فذكر الحديث قال
2:26فقام اسيد بن الخضير فقال انا اعذرك اعذرك منه ولم يذكر سعد ابن معاذ قال ابو محمد ابن حزم ابن حزم وهذا الصحيح الذي لا شك فيه. وذلك عندنا وهم وبسط الكلام في ذلك مع اعترافه بان ذكر
2:46سعد جاء من طرق من طرق صحاح قلت وهو كما قال ان شاء الله وقد وقع من هذا النمط في الحديث مما لا حكم احاديث ذوات عدد قد نبأ الناس على اكثرها وقد حاول بعضهم اجوبة لها فتعسف والله
3:06سبحانه وتعالى اعلم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
3:24اما بعد فالحديث عند المصنف الامام ابن كثير رحمه الله تعالى عن غزوة بني المصطلق والتي يقال لها ايضا غزوة المريسيع وسبق بيان وجه هاتين التسميتين لهذه الغزوة وايضا سبق ذكر
3:51ابن كثير رحمه الله تعالى آآ ذكره للخلاف في تاريخ وقوع هذه الغزوة حيث ذكر رحمه الله تعالى انها وقعت في شعبان من السنة السادسة قال وقيل كانت في شعبان من السنة الخامسة
4:11ورجح رحمه الله تعالى القول الاول وهو ان هذه الغزوة وقعت في السنة السادسة من شهر آآ من السنة السادسة للهجرة في شعبان منها وذكر رحمه الله تعالى ان هذا القول هو قول ابن اسحاق و غيره من ائمة المغازي والسير
4:38واشرت فيما سبق الى ان جماعة من اهل العلم ومن المحققين في المغازي والسير رجحوا انها كانت في شعبان من السنة الخامسة للهجرة وليس السادسة وذكرت ان من هؤلاء موسى بن عقبة والواقدي وابن سعد وابن قتيبة والذهبي وابن القيم في اخرين من اهل العلم
5:07وهو الاظهر والله تعالى اعلم لادلة عديدة آآ ذكر شيئا منها الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى لما اورد الحديث وهو في الصحيحين ان سعد بن معاذ وسعد بن عبادة سيد الاوس وسيد الخزرج
5:33لما تقاولا عند النبي صلى الله عليه وسلم لما تقاول عند النبي عليه الصلاة والسلام على اثر قوله عليه الصلاة والسلام من يعذرني في رجل اذاني في اهلي فقال سعد بن معاذ اه رضي الله عنه انا اعذرك منه فان كان من الاوس قتلناه
5:58وان كان من اخواننا الخزرج فعلنا به ما تأمرنا به فرد عليه سعد ابن معاذ وحصل بينهم تقاول وحدثت على اثر ذلك فتنة لكن النبي عليه الصلاة والسلام هدئهم وسكنهم
6:17حتى هدؤوا وسكنوا وطفأت تلك الفتنة فهذا يدل كما سبق الاشارة الى ذلك الى ان سعد ابن معاذ شهد غزوة المريسية شهد غزوة المريسيع وهو صريح في شهوده رضي الله عنه لها
6:40وقد عرفنا ان سادة بن معاذ رضي الله عنه استشهد في غزوة الاحزاب استشهد في غزوة الاحزاب اصابه سهم في اكحله فمات منه ولكن موتته تأخرت الى ان اقر الله سبحانه وتعالى عين
7:00بني قريظة بل ان النبي عليه الصلاة والسلام حكمه فيهم بل ان النبي صلى الله عليه وسلم حكمه فيهم فلا يمكن والحالة هذه ان يكون سعد بن معاذ شهد غزوة المريسيع وتكون غزوة المريسيع بعد غزوة الاحزاب
7:24فغزوة المريسيع كانت في السنة الخامسة في شهر شوال كما مر معنا فلا يمكن ان تكون غزوة الاحزاب اه اه فلا يمكن نعم ان تكون غزوة الاحزاب متأخرة عن غزوة المريسيع لا يمكن ان تكون في السادسة
7:46ولهذا قال الحافظ ابن كثير وهذا من المشكلات وهذا من المشكلات لانه رجح قول ابن اسحاق ان غزوة المريسية في السنة السادسة وغزوة الاحزاب ان نعم ان غزوة المريسيع في السنة السادسة
8:08قال هذا من آآ المشكلات التي اشكلت على كثير من اهل العلم من المشكلات التي اشكلت على كثير من اهل العلم بالمغازي فان سعد ابن معاذ لا يختلف احد منهم انه مات اثر بني قريظة وقد
8:25كانت عقب الخندق وهي في السنة في سنة خمس على الصحيح وهي في سنة خمس على الصحيح. فابن كثير رحمه الله يرجح ان آآ غزوة اه اه اه ان غزوة الاحزاب ومن بعدها بني قريظة كان في سنة خمس على الصحيح من اقوال اهل العلم
8:49فاذا لا يمكن ان تكون آآ غزوة المريسيع بعدها ولسعد ابن معاذ قصة في غزوة المريسيع مشهودة مع انه اه ثبت في الصحيح انه استشهد في غزوة الاحزاب ولهذا قال استشكل جماعة من اهل العلم ذلك
9:14قال ثم حديث الافك لا يشك انه في غزوة بني المصطلق هذه. هذا ايضا مما يقوي الاشكال مما يقوي الاشكال ان حديث الافك لا يشك انه في غزوة بني المصطلق
9:28وهي غزوة المريسيع قال الزهري في غزوة المريسيع وقد اختلف الناس في الجواب عن هذا وقد اختلف الناس في الجواب عن هذا والامر على قول آآ ابن القيم والذهبي وقبلهم موسى ابن عقبة وجماعة اخرين ان
9:53غزوة المريسيع كانت في السنة الخامسة كانت في السنة الخامسة في شهر شعبان منها لا اشكال في ذلك لا اشكال في ذلك اطلاقا لانها حصلت في اه سنة اه خمس من الهجرة في شهر
10:10آآ في شهر شعبان ثم غزوة الاحزاب حصلت في السنة نفسها في شهر شوال. فلا اشكال في ذلك على القول الذي اختاره جماعة من اهل العلم ان الغزوتين غزوة الاحزاب وغزوة المريسيع كانت في السنة الخامسة
10:31وان غزوة المريسية كانت في شعبان وغزوة الاحزاب كانت في اه نعم في شهر شوال فلا اشكال فلا اشكال يرد على هذا القول وهو قول جماعة من اهل العلم قال فقال موسى ابن عقبة فيما حكاه البخاري عنه
10:53ان غزوة المريسيع كانت سنة اربع ان غزوة المريسيع كانت سنة اربع وهذا خلاف الجمهور وهذا خلاف الجمهور ومر معنا قريبا اه ان الذي يصحح ابن كثير وقول الجمهور انها في سنة خمس
11:14من الهجرة انها في سنة خمس من الهجرة اه ابن حجر رحمه الله له في فتح الباري اه تعقب آآ دقيق على هذا الموضع فقال كذا ذكره البخاري كذا ذكره البخاري يعني كذا ذكر البخاري قول موسى بن عقبة انها سنة اربع
11:43كذا ذكره البخاري وكانه سبق قلم وكانه سبق قلم اراد ان يكتب سنة خمس فكتب سنة اربع والذي في مغازي موسى بن عقبة والذي في مغازي موسى بن عقبة من عدة طرق اخرجها الحاكم
12:04وابو سعيد النيسابوري والبيهقي في الدلائل وغيرهم سنة خمس سنة خمس واذا كان اه كذلك فلا يبقى اشكال ايضا لا يبقى اشكال وهذا ايضا مثل ما قرر ابن كثير هو قول الجمهور
12:26قال ثم في الحديث ما ينافي ما قال ثم في الحديث ما ينافي ما قال ما ينافي ما قال انها سنة اربع لانها قالت وذلك بعدما انزل الحجاب بعد ما انزل الحجاب ولا خلاف انه نزل صبيحة دخوله بزينب بنت جحر
12:46صبيحة دخوله بزينب بنت جحش وقد سأل صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش عن عائشة رضي الله عنها يعني على اثر الافك الذي مئة به سأل النبي صلى الله عليه وسلم
13:01زينب بنت جحش رضي الله عنها عن عائشة فسؤاله عن عائشة وعن الافك الذي اه رميت به اه رضي الله عنها وارضاها وقل عائشة في نفس السياق هي التي كانت تساميني من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم يدل ان
13:19في ذلك الوقت قد بنى النبي عليه الصلاة والسلام بزينب بنت جحش. قد بنى النبي صلوات الله وسلامه عليه بزينب بنت جحش فهذا مما يزيد الاشكال في القول الذي نقله
13:35اه الامام البخاري انها سنة اربع لكن اذا قلنا انها سنة خمس وان هذا سبق قلم وان الذي قاله موسى ابن عقبة ان سنة خمس وهذا يوافق قول الجمهور لا يبقى اشكال اطلاقا
13:51قال وقد سأل صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش ويا زوج النبي عليه الصلاة والسلام وابنة عمته اميمة وابنة وابنة عمته اميمة سألها عن عائشة سألها صلوات الله وسلامه عليه عن عائشة قال لها ماذا علمتي او ماذا رأيت
14:14لما تحدث آآ من تحدث من الناس بالافك الذي رميت به قال لها عليه الصلاة والسلام لزينب بنت جحش ماذا علمت؟ ماذا رأيت فكانت رضي الله عنها في غاية الوراء
14:34والجواب الذي اجابت به يدل على ورعها وعلى منهج ينبغي ان يسلكه المسلم في مثل هذه المقامات وفي مثل هذه الاحوال قال لها عليه الصلاة والسلام ماذا علمتي او ماذا رأيت؟ فقالت احمي سمعي وبصري يا رسول الله
14:55احمي سمعي وبصري يا رسول الله فكان يسألها عن هذا الحدث او عن هذا الكلام فقالت احمي سمعي وبصري يا رسول الله وهذا الذي ينبغي على الانسان في الفتن او في الشائعات او في الامور التي تتناقل ولا يدري الانسان عن صحتها
15:16عليه ان يحمي سمعه ويحمي بصره ويحمي لسانه لانه ان نسب الى سمعه سماع شيء لم يحصل او نسب الى بصره شيئا لم يحصل حمل نفسه اثم ذلك وحمل نفسه تبعة ذلك يعني بعض الناس لا يبالي
15:39ان يقول رأيت وهو لم يره بل بعضهم لا يبالي ان يحلف انه رأى وهو لم يرى لا يبالي يقول رأيت انا باذني رأيت بسمعي اه نعم يقول رأيت ببصري وسمعت باذني
15:54وهو لم يرى ولم يسمع لكن الورع والتقوى ان يحمي الانسان سمعه وان يحمي بصره فهذا الكلام الذي قالته حقيقة منهج مبارك وعظيم وهو دال على ورعها رضي الله عنها وارضاها
16:12قالت احمي سمعي وبصري يا رسول الله. قالت والله ما علمت الا خيرا قالت والله ما علمت الا خيرا هذا كان كلامها رضي الله عنها وارضاها عندما سألها النبي عليه الصلاة والسلام عائشة هي التي تروي ذلك قالت وهي التي كانت
16:31تساميني من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم تشهد لها بمكانتها وحظوتها ومنزلتها وحسنها فتقول وهي التي كانت تساميني من ازواجي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة فعصمها الله بالورع
16:54قالت عائشة رضي الله عنها فعصمها الله بالورع لان الكلام الذي قالته هو عين الورع احمي سمعي وبصري ما رأيت الا خيرا هذا هو الورع الذي ينبغي ان يسلك في مثل هذه المقامات فقالت عصمها الله
17:12بالورع مع انه مر معنا قريبا ان اختها حملة بنت جحش جلدت مر معنا انها جلدت لانها خاضت في في هذا الامر مع من خاض فلما جاءت البراءة جلدت ولهذا عائشة رضي الله عنها قالت فعصمها الله بالورع وطفقت اختها حملة
17:41تحارب لها فهلكت فيمن هلك تحارب لها فهلكت فيمن هلك لكن الله عز وجل حمى زينب فلما سألها النبي عليه الصلاة والسلام قالت هذه الكلمة العظيمة المباركة التي ينبغي حقيقة ان تكون منهج الانسان في مثل هذه
18:03الشائعات والاقاويل التي ليس للانسان ليس عند الانسان فيها اي علم فليقل الانسان في مثل هذا المقام احمي سمعي وبصري اذا سئل عن شيء لا علم له به عليه ان يحمي سمعه وبصره فلا
18:21يسمع سمعه ما لم يسمع ولا ايضا يري بصره ما لم يرى بان يقول انا رأيت وسمعت وشاهدت وتحققت وتيقنت ويعطي ايمان وهو لم يرى ولم يسمع قال وقد ذكر اهل التواريخ
18:48ان تزويجه بها كان في ذي القعدة في سنة خمس فبطل ما قاله يعني ان ان غزوة المريسيع كانت في سنة اربعة لكن الاقرب والله اعلم ما حققه الحافظ ابن حجر ان هذا سبق قلم
19:06لان الذي ثبت من طرق عديدة عن موسى بن عقبة انها سنة خمس فلا يرد اي اشكال على على ذلك قال فبطل ما قال ولم ينجل الاشكال والواقع ان الاشكال منجلي من جهة ماذا
19:24ان غزوة المريسية كانت سنة خمس ان غزوة المريسية كانت كانت سنة خمس هي شعبان وغزوة الاحزاب في نفس السنة سنة خمس في شوال ولا يبقى اي اشكال وتجتمع النصوص ولا يبقى
19:46اشكال في ذلك قال وقد ذكر اهل التواريخ ان تزويجه بها كان في ذي القعدة في سنة خمس فبطل ما قاله ولم ينجلي الاشكال وتزويج النبي عليه الصلاة والسلام بها
20:05انه في سنة خمس هذا قول الواقدي والحافظ ابن حجر في الفتح قال وهو مردود قال هذا القول مردود الاقوال في ذلك ثلاثة وهو وقت نزول الحجاب قيل سنة خمس هو الذي
20:24اقتصر على ذكره الحافظ ابن كثير والقول الثاني انها سنة ثلاث وهذا جزم به خليفة ابن خياط وابو عبيدة وغير واحد والقول الثالث انها سنة اربع وهذا جزم به الدمياطي والذهبي وابن حجر والصالحي في سبل الهدى والرشاد وغيرهم من اهل العلم
20:50قال الحافظ ابن كثير واما الامام محمد ابن اسحاق ابن يسار فقال ان غزوة بني المصطلق ان غزوة بني المصطلق كانت في سنة ست ان غزوة بني المصطلق كانت في سنة ست
21:08وذكر فيها حديث الافك الا انه قال عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة فذكر الحديث قال فقام اسيد بن الحضير فقال انا اعذرك منه ولم
21:22سعد ابن معاذ وعرفنا نحن ان ذكرى سعد ابن معاذ في هذه المقاولة ثابت في الصحيحين ثابت في الصحيحين كما مر معنا ذلك قال ابو محمد ابن حزم وهذا الصحيح الذي لا شك فيه وذلك عندنا وهم وبسط الكلام في ذلك مع اعترافه بان ذكرى سعد
21:49جاء من طرق وهذا الذي جاء من طرق صحاح وهو ان سعد بن معاذ هو الذي حصل منها المقاولة في في الكلام مع سعد ابن عبادة ثابت في الصحيح هو الذي ينبغي ان
22:06يثبت ومثل ما عرفنا سابقا لا اشكال في ترتيب اه الغزوتين على يعني ضوء قول في ضوء قول جماعة اه كبيرة من المحققين من اهل العلم بالمغازي والسير اشرت الى آآ اسماء عدد منهم
22:30قلت ابن كثير وهو كما قال ان شاء الله وقد وقع من هذا النمط في الحديث مما لا يغير حكما احاديث ذوات عدد قد نبه الناس على اكثرها وقد حاول بعضهم اجوبة لها فتأسف والله تعالى اعلم
22:49وخلاصة القول ان غزوة بني المصطلق فكانت في شعبان من السنة الخامسة وغزوة الاحزاب كانت بعدها بشهرين في اه شوال من السنة نفسها السنة الخامسة للهجرة وهذا قول جماعة من المحققين من اهل العلم وللحافظ ابن حجر رحمه الله تحقيق بديع
23:21في هذه المسألة جمع بين النصوص في هذا الباب في كتابه فتح الباري فليراجع هذا السياق ذكره الحافظ ابن كثير رحمه الله على اثر اه حادثة الافك التي رميت به ام المؤمنين عائشة
23:47وهذه الحادثة فيها دروس حقيقة عظيمة جدا وعبر نافعة وانصح طالب العلم ان يرجع الى فتح الباري للحافظ ابن حجر ليقف على الدروس العظيمة النافعة التي تستنبط من هذه اه الغزوة
24:11وهي في حدود صفحتين فيفتح الباري لخص جملة من الدروس العظيمة التي تستفاد من هذه الغزوة ولو كان في الوقت سعة لقرأنا كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى كاملا
24:30ثمان ام المؤمنين عائشة بعد ان رماها من رماها بهذا الافك نزلت برائتها بوحي يتلى نزلت برائتها بوحي يتلى ايات في القرآن الكريم في سورة النور بدءا من قوله تعالى ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم
24:57وتمام الاية والايات بعدها كل ذلكم في بيان براءتها في بيان برائتها رضي الله عنها مما رميت به ولهذا اجمع اهل العلم قاطبة ان من رمى ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
25:18بما برأها الله سبحانه وتعالى منه في ايات تتلى في كتاب الله عز وجل يتلوها المؤمنون في صلواتهم وفي محاريبهم وفي مساجدهم ويحفظونها في صدورهم ويقرأون في المصاحف فمن نسب الى عائشة هذا الذي برأها الله منه في ايات تتلى في كتاب الله سبحانه وتعالى فقد كفر
25:48وحكى الاتفاق على ذلك جماعة من اهل العلم منهم الامام ابن كثير رحمه الله في كتابه التفسير قال وقد اجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على ان من سبها بعد هذا
26:04ورماها به بعد هذا اي بعد هذا الوحي الذي نزل في براءتها ورماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الاية فانه يكفر لانه معاند للقرآن والله عز وجل قال ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة
26:25لعنوا في الدنيا والاخرة اي عليهم لعنة الله فالذي يرمي ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها يكون مستحقا هذه اللعنة وفي الوقت نفسه يكون كافرا لتكذيبه بالقرآن الذي نزل ببراءة
26:42ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها وقبل الدخول في آآ غزوة الحديبية نقف وقفة مع ابيات جميلة لعالم آآ من علماء الاندلس صاغ ابياتا جميلة رائعة جدا في الدفاع عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
27:09وصاغ الابيات على لسان عائشة كانها هي التي تتحدث وانها هي التي تتكلم في ابيات جميلة وعظيمة جدا في الدفاع عنها وتبرئتها وذكر فظائلها ومناقبها ومنزلتها العلية ومكانتها الرفيعة فنريد ان نستفيد ونستمتع ابيات عظيمة في الدفاع عن امنا ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
27:41وارظاها نعم هذه القصيدة للشاعر الاديب الاندلسي ابي عمران موسى ابن محمد المعروف بابن بهيج كان حيا سنة ست وتسعين واربع مئة للهجرة رحمه الله تعالى قال ما شأن ام المؤمنين وشأني؟ هدي المحب لها وضل الشاني اني اقول مبينا عن فضلها
28:07عن قولها بلساني يا مبغظي لا تأتي قبر محمد فالبيت فالبيت بيتي والمكان مكاني يا مبغض لا تأتي قبر محمد فالبيت بيتي والمكان مكاني. نعم اني خصصت على نساء محمد بصفات بر تحتهن معاني. وسبقتهن الى الفضائل كلها فالسبق
28:33والعنان عينان والعنان والعنان عنان مرض النبي ومات بين ترائب فاليوم يومي والزمان زمان زوجي رسول الله لم ارى غيره الله زوجني به وحباني. واتاه جبريل الامين بصورتي المختار حين رآني انا بكره العذراء عندي سره وضجيعه في منزلي قمران
29:02وتكلموا وتكلم الله العظيم بحجة وبرائتي في محكم القرآن اي ان الله عز وجل انزل في برائتها ايات في كتابه العزيز نعم. والله خفرني وعظم حرمتي. وعلى لسان نبيه براني. والله في القرآن
29:22قد لعن الذي بعد البراءة بالقبيح رماني. ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة اعد البيت والله في القرآن قد لعن الذي بعد البراءة بالقبيح رماني والله وبخ من اراد تنقصي افكا وسبح نفسه في شأني. اني لمحصنة الازار بريئة ودليل
29:50حسن طهارة احصائي والله احصنني بخاتم رسله واذل اهل الافك والبهتان وسمعت وحي الله عند محمد من جبريل ونوره يغشاني. اوحى اليه وكنت تحت ثيابه. فحنى علي بثوبه خبا من ذا يفاخرني وينكر صحبتي ومحمد في حجره رباني واخذت عن ابوي دين محمد وهما
30:23الاسلام مصطحبان وابي اقام الدين بعد محمد فالنصل نصلي والسنان سناني والفخر فخري والخلافة في ابي حسبي بهذا وكفى لي وانا وانا ابنة الصديق صاحب احمد وحبيبه في السر والاعلان نصر النبي بماله وفعاله وخروج
30:48معه من الاوطان ثانيه في الغار الذي سد الكوى بردائه اكرم به من ثاني. وجفى الغنى حتى بالعباء زهدا واذعن اي ما اذعان وقال وتخللت وتخللت معه ملائكة السماء واتته بشرى الله بالرضوان وهو الذي لم يخشى لومة
31:15تلائم في قتل اهل البغي والعدوان قتل الاولى منعوا الزكاة بكفرهم واذل اهل الكفر والطغيان سبق الصحابة والقرابة للهدى هو شيخهم في الفضل والاحسان. والله ما استبقوا. والله ما استبقوا لنيل
31:35فضيلة مثل استباق الخيل يوم رهان الا وطار ابي الى عليائها فما كانه منها اجل مكاني ويل لعبد خان ال محمد بعداوة الازواج والاختان طوبى والاختان طوبى لمن والى جماعة صحبه ويكون من احبابه الحسنان بين الصحابة والقرابة
32:03الفة لا تستحيل بنزغة الشيطان بين الصحابة والقرابة الفة. الصحابة والقرابة ليس بينهم الا المودة والمحبة الفة نعم هم كالاصابع في اليدين تواصلا هل يستوي كف بغير بنان؟ حصرت صدور الكافرين بوالدي وقلوب
32:25ملئت من الاضغان حب البتول وبعلها لم يختلف من ملة الاسلام فيه اثنان اكرم باربعة اما شرعنا فهم فهم فهم لبيت الدين كالاركان نسجت مودتهم سدا في لحمة فبناء ومن اثبت البنيان الله الف بين ود قلوبهم ليغيظ كل منافق طعاني رحماء بينهم
32:55رحماء بينهم صفت اخلاقهم وخلت قلوبهم من الشنآن فدخولهم بين الاحبة كلفة وسبابهم سبب الى الحرمان جمع الاله المسلمين على ابي واستبدلوا من خوفهم بامان واذا اراد الله نصرة عبده من ذا يطيق له على خذلان من
33:21من احبني فليجتنب من سبني ان كان صان محبتي ورآني احبني فليجتنب من سبني من حبني فليجتنب من سبني يعني من كان صادقا في محبته فليكن مجتنبا من اه يسبني من حبني
33:43من حبني فليجتنب من سبني ان كان صان محبتي ورآني واذا محبي قد الظ بمبغظي كلاهما في البغض مستويان اني لطيبة خلقت اني لطيبة خلقت لطيب للطيبين. نعم. ونساء احمد اطيب النسوان اني لام المؤمنين فمن ابى حبي فسوف يبوء
34:13وبالخسران الله حببني لقلب نبيه. والى الصراط المستقيم هداني. والله يكرم من اراد كرامة ويهين ربي من اراد هواني. والله اسأله زيادة فضله والله اسأله زيادة ان الله والله اسأله
34:37والله والله اسأله زيادة فضله وحمدته شكرا لما اولاني يا من يلوذ باهل بيت محمد يرجو بذلك رحمة الرحمن صل امهات المؤمنين ولا تحد عنا فتسلب حلة حلة الايمان يا من يلوذ
35:01بال باهل بيت محمد نعم يرجو بذلك رحمة الرحمن امهات المؤمنين ولا تحد لان امهات المؤمنين من ال بيت النبي عليه الصلاة والسلام. نعم. عنا فتسلب حلة الايمان اني لصادقة المقال كريمة
35:24اي والذي دلت له الثقلان خذها اليك فانما هي روضة محفوفة بالروح والريحان صلى الاله على النبي واله فبهم تشم ازاهر البستان. هذه ابيات عظيمة جدا في الذب عن ام المؤمنين و
35:45الدفاع عنها وبيان مكانتها العلية العظيمة رضي الله عنها وارضاها لهذا العالم الاندلسي رحمه الله تعالى وغفر له. وقد ساقها على لسان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارظاها نعم
36:06قال رحمه الله غزوة الحديبية ولما كان ذو القعدة من السنة السادسة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معتمرا في الف قيل وقيل وخمس مئة وقيل واربع مئة وقيل وثلاث مئة وقيل غير ذلك واما
36:26من زعم انه انما خرج في سبع مئة فقد غلط فلما علم المشركون بذلك جمعوا احباشهم وخرجوا من مكة صادين له عن الاعتمار عن الاعتمار هذا العام فقدموا على وقدموا على خير لهم خالد بن الوليد الى كراع الغميم. وخالفه صلى الله عليه وسلم في
36:52صلى الله عليه وسلم الى الحديبية وتراسله والمشركون حتى جاء سهيل بن عمرو فصالحه على ان يرجع عنهم عامه هذا وان يعتمر في العام المقبل فاجابه فاجابه صلى الله عليه وسلم الى ما
37:12سأل لما جعل الله عز وجل من ذلك من البركة والمصلحة وكره ذلك جماعة من اصحابه منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وراجع ابا بكر الصديق في ذلك ثم راجع النبي صلى الله عليه وسلم فكان جوابه صلى الله عليه وسلم كما اجابه الصديق رضي الله عنه
37:39وهو انه عبد الله ورسوله وليس يعصيه وانه ناصره فقد استقصى البخاري هذا الحديث في صحيحه هذا الحديث في صحيحه فقاضاه سهيل بن عمرو على ان يرجع عنهم عامه هذا وان يعتمر من العام المقبل
37:59على ان لا يدخل مكة الا في جنبان السلاح. والا يقيم عندهم اكثر من ثلاثة ايام. وعلى ان امن الناس بينه وبينه عشر سنين فكانت هذه الهدنة من اكبر الفتوحات للمسلمين. كما قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. وعلى وعلى
38:23انه من شاء دخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن شاء دخل في عقد قريش فكانت خزاعة ممن دخل في بعقده صلى الله عليه وسلم ودخل بنو بكر في عقد قريش وعلى ان وعلى انه لا يأتيه احد منهم
38:43فان كان مسلما الا رده اليهم وان ذهب احد من المسلمين اليهم لا يردونه اليه. فاقر الله ذلك كله الا ما استثنى من المهاجرات المؤمنات من النساء فانه نهاهم عن ردهن الى الكفار
39:03وحرمهن على الكفار يومئذ وهذا امر عزيز ما يقع في الاصول وهو تخصيص السنة بالقرآن ومنهم من عد ومنهم من عده نسخا كمذهب ابي حنيفة وبعض الاصوليين. وليس هو الذي عليه اكثر المتأخرين. والنزاع في ذلك قريب. اذ
39:28يحاصره الى مناقشة في اللفظ فقد كان صلى الله عليه وسلم قبل وقوع هذا الصلح بعث عثمان بن عفان رضي الله عنه الى اهل مكة يعلمهم ان انه لم انه لم يجيء لقتال احد وانما جاء معتمرا فكان من سيادة عثمان رضي الله عنه انه
39:52فرض عليه المشركون الطواف بالبيت فابى عليهم وقال لا اطوف بها قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجع عثمان رظي الله عنه حتى بلغ حتى بلغه صلى الله عليه وسلم انه قد قتل عثمان فحمي
40:12لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا اصحابه الى البيعة على القتال فبايعوه تحت الشجرة هناك وكانت ثمرة وكان عدة من بايعه هناك جملة من قدمنا انه خرج معه الى الحديبية الا الا
40:32الجد ابن قيس فانه كان قد استتر ببعير له نفاقا منه وخذلانا والا ابا سريحة حذيفة ابن اسيد فانه شهد الحديبية وقيل انه لم يبايع وقيل بايع وكان اول من بايع يومئذ ابو سنان وهب بن محسن اخو عكة اخو اخو عكاشة بن محسن وقيل ابنه
40:59سنان ابن ابي سنان وبايعه سلمة بن الاكوع وبايع وبايع وبايع سلمة بن الاكوع رضي الله عنه يوم ثلاث مرات بامر رسول الله صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم له بذلك. فما رواه مسلم مسلم عنه
41:19ووضع صلى الله عليه وسلم يده على نفسه الكريمة ثم قال وهذه عن عثمان فكان ذلك اجل من جهود تلك وكان ذلك اجل من شهود تلك البيعة شهوده اجل من شهوده تلك البيعة وانزل الله عز وجل في ذلك. لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعون اذ يبايعون
41:46تحت الشجرة وقال صلى الله عليه وسلم لا يدخل احد ممن بايع تحت الشجرة النار فهذه هي بيعة الرضوان ولما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من مقاضاة المشركين كما قدمنا شرع
42:05في التحلل من عمرته وامر الناس بذلك فشق عليهم وتوقفوا رجاء رجاء نسخي فغضب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فدخل على ام سلمة فقال لها ذلك فقالت اخرج انت يا رسول الله فاذبح هديك
42:25واحلق رأسك والناس يتبعونك يا رسول الله. فخرج ففعل ذلك فبادروا فبادروا الناس فبادروا فبادر الناس الى موافقته فحلقوا كلهم الا عثمان الا عثمان بن عفان وابا قتادة سعادة الحارث بن ربعي فانهما فانهما قصرا ذكره السهيلي في الروض الانف وكان بعضهم فكان
42:56بعضهم يقتل بعضا غما لانهم يرون المشركين قد الزموهم بشروط كما كما احبوه واجابهم صلى الله عليه وسلم وهذا من فرط شجاعتهم رضي الله عنهم وحرصهم على على نصر الاسلام ولكن الله ولكن الله عز
43:19وجل اعلم بحقائق الامور ومصالحها منهم. ولهذا لما انصرف صلى الله عليه وسلم راجعا الى المدينة انزل الله عز وجل عليه سورة الفتح بكاملها في ذلك. وقال عبد الله عبد الله بن مسعود انكم
43:39تعدون الفتح فتح مكة وانما كنا نعد فتح الحديبية. وصدق رضي الله عنه. وانما كنا نعده انما كنا نعد فتح الحديبية. وصدق رضي الله عنه فان الله سبحانه جعل هذا السبب في فتح مكة كما
43:59ما سنذكره بعد ان شاء الله تعالى وعوض من هذه خيبر سلفا وتعجيلا فكانت مدة اقامتهم بالحديبية نحوا من عشرين ليلة بهذا الفصل تحدث الامام ابن كثير رحمه الله تعالى
44:22عن اه صلح الحديبية والنبي عليه الصلاة والسلام في ذي القعدة سنة ست من الهجرة خرج من المدينة متجها الى مكة بنية الاعتمار خرج صلوات الله وسلامه عليه بنية الاعتمار لم يخرج بنية القتال
44:49وانما خرج معتمرا وذلك في ذي القعدة من السنة السادسة وذكر الامام ابن كثير رحمه الله تعالى ان الذين خرجوا معه من اصحابه الكرام آآ الف وخمسمائة وقيل الف واربع مئة وقيل الف وثلاث مئة وقيل غير ذلك
45:17واما يقول من زعم انه انما خرج في سبع مئة فقد غلط واقرب هذه الاقوال التي ذكرها الحافظ بن كثير رحمه الله انهم الف واربع مئة والامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الزاد
45:36ذكر جملة من الشواهد التي تفيد ان عددهم كان الف واربع مئة ولهذا قال رحمه الله والقلب الى هذا اميل والقلب الى هذا اميل اي ان عددهم كان الف واربع مئة
45:56مع النبي عليه الصلاة والسلام قال ابن كثير فلما علم المشركون بذلك جمعوا احابيسهم وخرجوا من مكة صادين له عن الاعتمار هذا العام يعني تجمعوا تتهيأ لملاقاة النبي عليه الصلاة والسلام لصده عن الاعتمار. اذا هم يعلمون
46:26انه عليه الصلاة والسلام لم يأتي لقتال وانما جاء معتمرا فخرجوا لصده عن بيت الله الحرام وصده عن الاعتمار وقد جاء ملبيا اه بالعمرة قاصدا بيت الله تعالى لاداء العمرة
46:47ولهذا كان بعض المشركين كما ذكر في اه بعض كتب السير استنكروا ذلك وقالوا انما جاء معتمرا انما جاء معتمرا اي لم يأتي لقتال صلوات الله وسلامه عليه وقدموا على خير لهم خالد ابن الوليد الى قراع
47:09الغنيم كما مر معنا ذكر لهذا الموضع قريبا وخالفه صلى الله عليه وسلم في الطريق فانتهى الى الحديبية لانه عليه الصلاة والسلام لما علم بخروجه خروج خالد ابن الوليد والجيش الذي معه
47:29لملاقاة النبي عليه الصلاة والسلام تشاور مع الصحابة هل يلاقونهم؟ او انهم يسلكون طريقا اخر يقتربون فيه الى الى مكة فكان الرأي ان يخالفوه الطريق كان رأيا يخالفوه الطريق فانتهى الى الحديبية
47:49انتهى الى الحديبية وتراسل هو والمشركون وتراسل هو والمشركون وكان عليه الصلاة والسلام لا يريد قتالا لا يريد قتالا بل انه قال عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لا يسألونني خطة
48:09يعظمون فيها حرمات الله الا اعطيتهم اياها الا اعطيتهم اياها لا لا يعطونني خطة يعظمون فيها حرمات الله الا اعطيتم اعطيتم اياها لا يسألونني خطة الا اعطيتهم اياها فهذا فيه انه عليه الصلاة والسلام
48:31لم اه يكن يريد قتالا وانما يريد الاعتمار واي خطة يطرحونها او يبدونها او يذكرونها وفيها تعظيم لحرمات الله سبحانه وتعالى فانه عليه الصلاة والسلام يقبلها كما قال ذلكم صلوات الله وسلامه عليه
48:54تراسل هو والمشركون حتى جاء سهيل بن عمرو وكان قد جاء قبل سهيل اكثر من واحد كان جاء اكثر من واحد يعني كان المشركون يتشاورون فيقول بعضهم ابعثوني اليه فجاء قبل سهيل اكثر من واحد
49:13فلما اقبل سهيل وقالوا الصحابة للنبي عليه الصلاة والسلام ان الذي جاء سهيل بن عمرو قال قد سهل لكم من امركم قال عليه الصلاة والسلام قد سهل لكم من امركم
49:28وهذا شاهد من شواهد كثيرة على قوله عليه الصلاة والسلام ولكن يعجبني الفأل والفأل هي الكلمة الطيبة بحيث يسمع الانسان اسما فيتفاءل فسهل من السهولة قال سهل لكم امركم. مثل انسان يعني يمضي الى
49:49مستشفى او لعلاج من مرض معين فيسمع شخصا ينادي يا سالم مثلا فيتفاءل هذه من الكلمة الطيبة التي قال عليه الصلاة والسلام يعجبني الفأل فلما سئل عنه قال الكلمة الطيبة فلما قيل له ان الذي جاء سهل قال سهل لكم من امركم
50:10سهل لكم من امركم فصالحه يعني تمت مصالحة بين النبي عليه الصلاة والسلام وسهل ابن عمرو والمصالحة فيها بنود عديدة ولما اراد عليه الصلاة والسلام في آآ المصالحة ان يكتب باسم الله الرحمن الرحيم امتنع
50:32سهيل بن عمرو فقال عليه الصلاة والسلام للكاتب اكتب باسمك اللهم ولما املى عليه هذا ما صالح عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له سهيل بن عمرو لو لو كنا نقر انك رسول الله ما
50:49فقال اكتب اكتب ما صالح عليه محمد ابن عبد الله قال اكتب هذا ما صنع علي محمد ابن عبد الله ثم كتبت المصالحة ولخص الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى ما تم عليه في هذا الصلح قال فصالحه
51:14على ان يرجع عنهم عامه هذا عامه هذا والسبب في ذلك ان سهيل بن عمر قال والله لا يتحدث العرب عنا ان اخذنا ضغطة اي عنوة وانه في جاء مباشرة ويدخل ويعتمر يقول والله لا نرضى
51:39ان يتحدث العرب او يتحدث الناس عنا انه خذنا ضغطة يعني بقوة فكان من من الامور التي كتبت في الصلح الا تتم العمرة في هذا العام. يرجع النبي عليه الصلاة والسلام ويعتمر من قابل
51:58فصالحه على ان يرجع عنهم عامه هذا. وان يعتمر في العام القابل ولهذا سيأتي عند المصنف لاحقا عمرة القضية او عمرة القضاء فاجابه صلى الله عليه وسلم الى ما سأل
52:16لما جعل الله عز وجل في ذلك من البركة والمصلحة. وان كان في ظاهر ذلك يعني في مرآة عدد من الصحابة وطلبوا من النبي عليه الصلاة والسلام الا يقبل وان يرفض هذا هذا الامر
52:34وقالوا لماذا نعطي اه الدنية اه من ديننا وطلب من النبي عليه الصلاة والسلام ان يرد ذلك والا يقبله صلوات الله وسلامه عليه لكن قبل ذلك لما في ذلك من البركة والمصلحة
52:51لما في ذلك من البركة والمصلحة. قال وكره ذلك جماعة من الصحابة منهم عمر بن الخطاب وراجع ابا بكر الصديق في ذلك ثم راجع صلى الله عليه وسلم فكان جوابه كما اجابه الصديق
53:08وهو انه عبد الله ورسوله وليس يعصيه وهو ناصره وقد استقصى قال البخاري هذا الحديث في صحيحه قال فقاظاه سهيل بن عمرو على ان يرجع عنهم عامه هذا هذا احد الامور التي اتفق عليها في الصلح
53:28وان يعتمر من العام المقبل ايضا على الا يدخل مكة الا في جلبان السلاح يعني يكون السلاح في غمده في جرابه اذا دخل من قبل يكون بهذه الصفة والا يقيم عندهم اكثر من ثلاثة ايام يعني اذا جاء في العام القابل
53:51السلاح يكون في غنده واذا دخل مكة يقيم فيها ثلاث ايام فقط ثم يخرج والا يقيم عندهم اكثر من ثلاثة ايام وعلى ان يأمن الناس بينهم وبينه عشر سنين لا يكون بينهم
54:07آآ قتال فكانت هذه الهدنة من اكبر الفتوحات المسلمين. وان كان بعض الصحابة كرهوا ذلك وطالبوا النبي عليه الصلاة والسلام بعدم الموافقة قال فكانت هذه الهدنة من اكبر الفتوحات في المسلمين كما قال عبد الله ابن مسعود وغيره من اصحاب النبي
54:32صلى الله عليه وسلم وسيأتي في اخر هذا الفصل نقل كلام ابن مسعود انكم تعدون الفتح فتح مكة وانما كنا نعد فتح الحديبية وانما كنا نعد فتح العديبية يعني يرون ان هذا من الفتوحات الكبيرة والانتصارات العظيمة التي اكرم الله سبحانه وتعالى بها
54:55عباده المؤمنين قال وعلى ايضا من اه الامور التي اتفق عليها في الصلح وعلى انه من شاء دخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن شاء دخل في عقد قريش
55:17من شاء دخل في عقد رسول الله ومن شاء صلى الله عليه وسلم ومن شاء دخل في عقد قريش. قال فكانت خزاعة ممن دخل في عقده الله عليه وسلم فكانت خزاعة ممن دخل
55:32في عقده صلى الله عليه وسلم وهذا عندي ايضا من الامور التي تقوي ان غزوة الاحزاب كانت بعد غزوة المريسيع ان غزوة الاحزاب كانت بعد غزوة آآ المريسيع اه خزاعة دخلوا في في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل بنو بكر في عقد قريش
56:01قالوا على انه لا يأتيه احد هذا ايضا من الامور التي تم الاتفاق عليها. لا يأتيه احد منهم وان كان مسلما الا رده اليهم يعني بعد هذا الصلح لو ان احد اه كفار قريش اسلم
56:19وذهب الى النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة مسلما فان من الشروط المتفق عليها في هذا الصلح ان يعاد الى المشركين في مكة ان يعاد اليه في مكة بينما العكس لو ان واحدا من الذين في المدينة ذهب اليهم لا يعاد
56:45قال وعلى انه لا يأتيه احد منهم وان كان مسلما الا رده اليهم. وان ذهب احد من المسلمين اليهم لا يردونه اليه لا يردونه اليه وهم يكتبون الصلح وهم يكتبون الصلح جاء احد الصحابة
57:04وهو ابو جندل ابن سهيل رضي الله عنه جاء يرصف في قيوده كان في مكة قد اسلم واعلن اسلامه فكانوا قيدوه بسلاسة فجاء يرسب في قيوده وجد النبي عليه الصلاة والسلام قريبا منه
57:23فلما وصل الى النبي عليه الصلاة والسلام وقد خرج من اسفل مكة حتى رمى نفسه بين ظهور المسلمين وهو يكون بذلك يرى انه قد تخلص الان من الكفار ومن اذاهم وانه الان اصبح بين
57:44المسلمين فقال سهيل هذا اول ما اقاضيك عليه ان ترده هذا اول من اقاظيك عليه ترده تأمل الان في الامر ابن كثير يقول مثل ما مر معنا الصحابة يعني كاد
58:04يعني من الغم يقتل بعضهم بعضا يعني من من شدة الغم الذي والكرب الشديد الذي اصابهم الان هذا صحابي بينهم واوذي ومن الشروط ان يرجع الى اه المشركين. وجاء من المشركين بسلاسل وبقيودا وهم هناك قد اذوه
58:23فيقول له سهيل بن عمرو يقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا اول ما اقاظيك عليه ان ترده هذا اول من اقاضيه عليه ان ترده فامر النبي عليه الصلاة والسلام تنفيذا
58:38لهذه البنود وهو عليه الصلاة والسلام اهل الوفاء صلى الله عليه وسلم ان يرجع امر ابا جندل ان يرجع فرجع الى مكة رجعا الى مكة ثم ايظا آآ صحابي اخر وهو ابو بصير
58:58بعد ان رجع النبي عليه الصلاة والسلام الى المدينة فر من المشركين وجاء الى المدينة وجاء الى المدينة فلما وصل الى المدينة لم يلبث قليلا الا ويأتي اثنان من المشركين يطالبون به
59:19ويقولون للنبي عليه الصلاة والسلام الشرط الذي بيننا وبينك فقال له النبي عليه الصلاة والسلام تذهب معهم وهذا ابتلاء عظيم لكن لله سبحانه وتعالى فيه حكمة عظيمة فخرج ابو بصير معهم
59:38ولما وصلوا ذو الحليفة وهما اثنان معهما السلاح وهو اعزل لا سلاح معهم معه وجلس يتحدث جلسوا يأكلون التمر فقال لاحدهما سيفك جيد السيف الذي معك جيد قال نعم جيد وفعلت فيه كذا فعلت فيه كذا
1:00:02فقال ارني انظر اليه ارني انظر اليه اعطاه السيف قال له انظر خذ فاخذ السيف فظرب به ضربه به فبرد في مكانه. مات في مكانه الاخر قام يعدو يجري الى النبي عليه الصلاة والسلام
1:00:24فلما اقبل قال الرجل فيه ذعر فاخبر النبي عليه الصلاة والسلام بما حصل وبعد قليل واذا ابو بصير يأتي الى النبي عليه الصلاة والسلام يقول انت وفيت بعهدك والله ردني اليك
1:00:42وفيت بعهدك يعني انت الان ملتزم ووفيت اخرجتني والله ردني اليك يعني يريد آآ ان يبقى في المدينة فقال عليه الصلاة والسلام ويله انه مسهر حرب هذا الامر الذي حصل فامره عليه الصلاة والسلام ان يخرج
1:01:04على الشرط الذي تم بينه وبين المشركين الشرط الذي تم بينه وبين المشركين. فذهب ابو بصير ولم يرجع اليهم. ذهب الى جبل قريب من مكة وبقي فيه وابو جندل سمع به انه في في ذاك المكان فتسلل ايضا وذهب عنده
1:01:25وتعالم به من اسلم من من اهل مكة فصاروا يذهبون اليه فصاروا جماعة هناك واصبحوا يترصدون لكل عير تجارية تخرج لقريش واصبح شرطهم وبالا عليهم اصبح الشرط الذي الصحابة تضايقوا منه وتأذوا منه وطلبوا من النبي عليه الصلاة والسلام ان لا يقبل صار وبال على قريش
1:01:52وصار اذى عليهم ولم يلبثوا طويلا الا ويطالبون النبي عليه الصلاة والسلام ويترجون ان يعفيهم من هذا مع انه كانوا يعدونه انتصارا لهم وغلبة لكن صار هذا الشرط وبالا عليهم
1:02:10فاصبحوا في جانب قريب من من مكة وتجمعوا مع ابو بصير والتحق به ابو جندل والتحق به ايضا جماعة اخرين من الصحابة ممن كانوا في مكة واصبحوا في هذا اه المكان
1:02:29وكما نلاحظ هذا يعني جعل جعل الله سبحانه وتعالى هذه الجماعة وبالا على اولئك مع ان هذا شرطهم مشترطون وفي ظاهره عدم انصاف للمسلمين في ظاهره عدم انصاف المسلمين لكن الله سبحانه وتعالى جعل ذلكم
1:02:55وبالا عليهم جعل ذلكم وبالا عليهم فاخذوا يطالبون اه النبي عليه الصلاة والسلام ويلتمسون من ان يأخذهم وان يكف وان يكف اذاهم عنه عنهم قال اه رحمه الله تعالى وعلى ان لا يأتيه احد منهم وان كان مسلما الا رده اليهم
1:03:24وان ذهب احد من المسلمين اليهم لا يردونه اليه فاقر الله سبحانه فاقر الله سبحانه ذلك كله. فاقر الله سبحانه ذلك كله الا ما استثنى من المهاجرات المؤمنات منا النساء
1:03:53اذا جاءك المؤمنات يبايعنك فاستثنى الله من من هذا النساء المؤمنات ان لا يرجعن الى الكفار فلا ترجعوهن الى الكفار استثنى الله سبحانه وتعالى النساء المؤمنات قال فانه نهاه عن ردهن الى الكفار في قوله فلا ترجعوهن الى الكفار
1:04:18استثناهن وحرمهن على الكفار يومئذ وحرمهن على الكفار يومئذ لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ولهذا لما نزلت الاية يقال ان عمر ابن الخطاب كان له في مكة امرأتين
1:04:38كافرتين فطلقهن مباشرة منذ سمع بالاية رضي الله عنه وارضاه وهذا قال وهذا امر عزيز ما يقع في الاصول وهو تخصيص السنة بالقرآن تخصيص السنة في القرآن يعني السنة الصلح الذي آآ تم الاتفاق عليه في في في السنة بين النبي عليه الصلاة والسلام وبين المشركين ان من جاءهم لا يرجى
1:05:07فجاء القرآن يخصص السنة فجاء القرآن يخصص السنة قال وهذا امر عزيز ما يقع في الاصول وهو تخصيص السنة بالقرآن ومنهم من عده نسخا يعني عد هذه الاية ناسخة لان بعض اهل العلم المتقدمين يطلق على
1:05:27النص الذي يقيد العموم ناسخا له يعدون النص اذا كان مقيدا لعموم نص قبله يعدون ذلك نسخا ومن اهل العلم من لا يعده نسخا وانما يعده تقييد للعم فقال ومنهم من عده نسخا كمذهب ابي حنيفة وبعض الاصوليين وليس هو الذي عليه اكثر المتأخرين. يعني اكثر المتأخرين لا يعدون
1:05:56هذا نسخا وانما هو من قبيل تقييد العام قال والنزاع في ذلك قريب يعني هل هو نسخ او لا؟ يقول النزاع في ذلك قريب اذ يرجع حاصله الى مناقشة في اللفظ. يعني الخلاف في
1:06:11في في ذلك هل هو نسخ او ليس بنسخ؟ يقول الخلاف في هذا لفظي نعم قال وقد كان صلى الله عليه وسلم قبل وقوع هذا الصلح بعث عثمان بن عفان رضي الله عنه الى الى اهل مكة
1:06:31يعلمهم انه لم يجئ لقتال احد لم يجيء لقتال احد انما جاء معتمرا قال الحافظ ابن كثير فكان من سيادة عثمان رضي الله عنه انه عرظ عليه المشركون الطواف بالبيت
1:06:51لانه دخل محرم وملبي فعرظوا عليه الطواف بالبيت فابى رضي الله عنه قال هذا وهذا من سيادة عثمان قال فابى وقال لا اطوف بها قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:07:11وبعض الصحابة رضي الله عنهم لما تأخر عثمان تحدث بعضهم قالوا لقد طاف بالبيت وانهى عمرته ونحن جلوس هنا يعني يستعجلون ويستبقون الى الخيرات قالوا عثمان الان في مكة وطاف بالبيت وقضى عمرته ونحن جلوس يعني يستعجلون
1:07:34الدخول من شدة الحرص القائم في في قلوبهم فقال عليه الصلاة والسلام لم يطف او لا لا اظن انه طاف بالبيت فلما رجع عثمان واخبر انه لم يطف قال ذلك ظني به ان لا يطوف بالبيت حتى اطوف معه
1:07:53ذلك ظني به ان لا يطوف بالبيت حتى اطوف معه قال ولم يرجع عثمان رضي الله عنه حتى بلغه صلى الله عليه وسلم انه قد قتل عثمان يعني جاءت شائعة ان عثمان رضي الله عنه قتل قتله كفار قريش
1:08:14فحمي لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا اصحابه الى البيعة على القتال دعاهم الى البيعة على القتال فبايعوه تحت شجرة هناك وكانت ثمرة وكان الصحابي الجليل معقل ابن يسار اخذا بغصنها يرفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غصن الشجرة نازل فكان
1:08:42عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة يتقدمون واحدا تلو الاخر يبايعونه صلى الله عليه وسلم على كان وعددهم كما عرفنا في القول الاقرب انهم الف واربع مئة وجميع هؤلاء نزل فيهم قول الله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين
1:09:07اذ يبايعونك تحت الشجرة فهذا فيه اخبار الله سبحانه وتعالى برضاه عن هؤلاء وعددهم الف واربع مئة قد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة قال وكانت وكان عدة من بايعه هناك جملة من قدمنا انه خرج معه الى الحديبية. الا الجد بن قيس فانه كان
1:09:34فقد استتر ببعير له نفاقا منه وخذلانا. والا ابى سريحة حذيفة بن ابن اسيد فانه شهد الحديبية وقيل ان انه لم يبايع وقيل بل بايع يعني اختلف في هل بايع او لم يبايع
1:09:51وكان اول من بايع يومئذ ابو سنان وهب بن محصن آآ اخو عكاشة بن محسن رضي الله عنه وقيل ابنه سنان ابن ابي سنان وبايع سلمة بن الاكوع رضي الله عنه
1:10:12وسلمة ابن الاكوع مر معنا ذكر له قريبا وهو انه كان شجاعا راميا وايضا عداء سريعا اذا جرى سبق الخيل قال رحمه الله تعالى وبايع سلمة بن الاكوع رضي الله عنه يومئذ ثلاث مرات بامر رسول الله
1:10:36صلى الله عليه وسلم بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم له بذلك كما رواه مسلم عنه والحديث جاء في صحيح مسلم وان سلمة رضي الله عنه بايع في اول الناس
1:10:52ثم بايع في اوسطهم ثم بايع في اخرهم وكل ذلكم كان بامره عليه الصلاة والسلام فبايع في اول الناس في اول من بايع ثم في وسط الناس راه عليه الصلاة والسلام وامره ان يبايع فمد يده وبايع
1:11:10ثم ايضا في اخر آآ مبايعة الناس للنبي عليه الصلاة والسلام رأى سلمة وقال له بايع فكان في كل مرة يقول قد بايعت فيقول له بايع فهذا امر آآ اختص به آآ رضي الله عنه وارضاه حديثه بذلك في صحيح مسلم
1:11:29قال ووضع صلى الله عليه وسلم يده عن نفسه الكريمة بالمبايعة ثم قال وهذه عن عثمان لان عثمان رظي الله عنه في مكة فكان ذلك اجل من شهوده تلك البيعة. فكان ذلك اجل من شهوده تلك البيعة وانزل الله عز وجل في ذلك
1:11:52لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة وقال صلى الله عليه وسلم لا يدخل احد ممن بايع تحت الشجرة النار والحديث خرجه الامام مسلم رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح
1:12:12قال فهذه هي بيعة الرضوان اشتهرت هذه البيعة ببيعة الرضوان لان الله سبحانه وتعالى انزل على اثر هذه البيعة قولا لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة قال ولما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من مقاضاة المشركين كما قدمنا
1:12:36شرع في التحلل من عمرته لما انتهى من مقاضاة المشركين والصلح الذي آآ تم آآ بينهم شرع في التحلل من عمرته وامر الناس بذلك فشق عليهم وتوقفوا وهذا التوقف ليس امتناعا واباء وانما رجاء ينسخ
1:12:59وهو ايضا من دلائل حرصهم ورغبتهم في الخير رضي الله عنهم وارضاهم فغضب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فدخل على ام سلمة رضي الله عنها فقال لها ذلك. فقالت اخرج انت يا رسول الله فاذبح
1:13:14هديك واحلق رأسك والناس يتبعونك يا رسول الله فخرج ففعل ذلك فبادر الناس الى موافقته فحلقوا كلهم الا عثمان ابن عفان وابا قتادة الانصاري فانه ما قصر ذكر ذلك السهيلي في الروض الانف
1:13:35قال وكان بعضهم يقتل بعضا بعضا غما اي اصاب الصحابة رضي الله عنهم غم شديد وتألموا الما عظيما لهذا الامر لانهم يرون المشركين قد الزموهم بشروط كما احبوا اي كما احب المشركون لانفسهم
1:13:54واجابهم اليها صلى الله عليه وسلم قال ابن كثير رحمه الله وهذا من فرط شجاعتهم رظي الله عنهم وحرصهم على نصر الاسلام ولكن الله اعلم بحقائق الامور ومصالحها منهم وكانت العاقبة
1:14:13اه من فضل الله سبحانه وتعالى ومنه للمؤمنين قال ولهذا لما انصرف صلى الله عليه وسلم راجعا الى المدينة انزل الله عز وجل عليه سورة الفتح بكاملها في ذلك اذا جاء نصر الله والفتح
1:14:30ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا او اه او اه نعم لا سورة الفتح هذه سورة النصر ما عملنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر نزلت هذه السورة بكاملها
1:14:52اه حتى ان ايضا بعض الصحابة نعم حتى ان بعض الصحابة قالوا يا رسول الله هذا لك لما نزل قوله في آآ انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فانزل الله هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين
1:15:12زادوا ايمانا مع ايمانهم فهذه للمؤمنين فهذه للمؤمنين. قالوا يا رسول الله هذه لك فنزل هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم. فنزلت سورة الفتح بكاملها في ذلك
1:15:29اه وقال عبد الله بن مسعود انكم تعدون الفتح فتح مكة وانما كنا نعده فتح الحديبية. فتح الحديبية وايضا جاء في البخاري من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنه قال تعدون انتم الفتح فتح مكة وقد كن وقد كان فتح مكة
1:15:50فتحا وقد كان فتح مكة فتحا ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية قال وصدق رضي الله عنه فان الله سبحانه جعل هذه السبب في فتح مكة كما سنذكره بعد ان شاء الله تعالى اي عند الحديث عن فتح مكة. قال وعوض من هذه خيبر
1:16:17سلفا وتعجيلا لان النبي عليه الصلاة والسلام لما رجع الى المدينة اقام بها الى المحرم من السنة السابعة ثم خرج الى خيبر يعني بعد هذا بوقت ليس بالطويل فغنم الله المسلمين وعوضهم
1:16:35اه اه خيبر سلفا وتعجيلا قال فكانت مدة اقامتهم بالحديبية نحوا من عشرين ليلة. وبهذا ينتهي حديث المصنف رحمه الله تعالى عن اه اه صلح الحديبية او غزوة الحديبية ثم يأتي بعد ذلك الحديث عن غزوة خيبر واحب ان انبه اذا كان
1:16:58رمظان فان الدرس في رمظان يتحول الى بعد صلاة العصر مباشرة. الدرس يكون في المكان نفسه هذا بعد صلاة العصر اه مباشرة واسأل الله العظيم اه رب العرش العظيم ان يوفقنا جميعا لكل خير وان يهدينا سواء السبيل وان يصلح لنا شأننا كله
1:17:21وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم انا نسألك ايمانا دائما وعلما نافعا وهديا قيما. اللهم اصلح لنا
1:17:41النية والذرية اللهم اعنا على طاعتك واعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. ولا تكلنا الى طرفة عين اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها
1:18:01معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين
1:18:21كاواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا. اللهم وفقنا لما تحب وترضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين