استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

24 - شرح كتاب الفصول في سيرة الرسولﷺ لابن كثير - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام الحافظ ابو الفدا اسماعيل ابن عمر ابن كثير رحمه الله تعالى يقول في كتابه الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه
0:20وسلم قال ولما طال هذا الحال على المسلمين اراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يصالح عيينة بن حصن والحارث بن عوف رئيسي غطفان على ثلث ثمار المدينة وينصرفا بقومهما
0:40المراوضة على ذلك ولم يتم الامر حتى استشار صلى الله عليه وسلم السعدين في ذلك فقال يا رسول الله ان كان الله امرك بهذا فسمعا وطاعة. وان كان شيئا تصنعه لنا فلقد كنا نحن
1:00هؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الاوثان وهم لا يطمعون ان يأكلوا منها ثمرة الا قرا او بيعا اكرمنا الله بالاسلام وهدانا له واعزنا بك وبه نعطهم اموالنا والله لا نعطيهم الا السيف
1:20فقال صلى الله عليه وسلم انما هو شيء اصنعه لكم وصوب رأيهما في ذلك رضي الله عنهما ولم يفعل من ذلك شيئا. نعم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده
1:40ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فالحديث عند الامام ابن كثير رحمه الله تعالى ماض في بيان غزوة الخندق والتي تسمى ايضا غزوة الاحزاب وهي التي فيها تحزب
2:08الاحزاب من مختلف القبائل اضافة الى اليهود وتجمعوا باعداد غفيرة حول المدينة لمقاتلة النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه واصحابه الكرام ومر معنا ان النبي صلى الله عليه وسلم وباشارة من سلمان الفارسي رضي الله عنه حفر
2:34خندقا من الناحية الشمالية في المدينة وهي الناحية المكشوفة وذلك للحيلولة بين دخول الاعداء الى المدينة بيسر وسهولة وهي المنطقة التي يمكنهم الدخول منها بيسر وسهولة. اما الناحية الغربية والشرقية فهما حرتان يصعب على الخيل والابل
3:02راجلة ان يمشوا معها الا بصعوبة شديدة والناحية الجنوبية من المدينة فيها المساكن ولا سيما مساكن بني قريظة وكان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد على المناصرة والمؤازرة وان كان
3:26آآ وان كان هؤلاء اليهود نقضوا آآ هذا العهد الذي كان بينهم وبين رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ومر معنا ان المشركين لما وصلوا الى المنطقة ووجدوا هذا الخندق لم يتمكنوا من الدخول
3:50وانما تجرأ منهم اربعة تقريبا اه قفزوا بخيلهم الخندق وطلبوا البراز فقتل واحدا منهم ورجع البقية فارون الى جيش المشركين واصبح لم يكن هناك تلاحم وقتال وانما من وراء الخندق رمي بين النبال وتراشق من
4:22آآ جيش المسلمين وجيش الكفار بالنبال وكان المسلمون في سلامة بما يسره الله سبحانه وتعالى من حفر هذا الخندق الذي لم يحفر الا بجهد جهيد وتعب متواصل لان مسافته كما عرفنا طويلة جدا
4:49فهو يعادل كيلوين ونصف تقريبا في عمق ثلاثة امتار تقريبا في عرظ اربعة امتار ونصف تقريبا والالات التي كان بها الحفر بدائية جدا والوقت ووقت برد شديد وايضا قلة طعام فكانوا يمر عليهم آآ اليوم واليومين لا يجدون الا الشيء اليسير
5:23من الشعير ونحوه لكن يسر الله عز وجل بمنه وكرمه فحفروا هذا الخندق فكان حصنا بمن الله وفضله من دخول الاعداء وبقوا قرابة الشهر بقوا قرابة الشهر محاصرين المدينة يتحينون فرصة
5:49حتى يدخلوا المدينة والمسلمون من وراء الخندق في حماية مستمرة وحراسة دائمة في الليل والنهار يتناوبون على ذلك حماية لثغر المدينة من ان يدخل منه الاعداء في هذه الاثناء يقول المصنف رحمه الله ولما طال هذا الحال
6:16على المسلمين اراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يصالح عيينة ابن حصن والحارث بن عوف رئيسي غطفان وغطفان مجيئهم الى المدينة نوعا ما مختلف عن مجيء قريش فمجيئهم اضافة الى العداوة الدينية لديهم مطامع
6:43لديهم مطامع وايضا وعدهم اليهود بان يعطوهم نصف ثمر خيبر اذا شاركوا في هذه الغزوة التي قصدوا فيها بزعمهم استئصال المسلمين وقطع دابرهم فكانوا جاؤوا على اساس اطماع ووعود من اليهود
7:08فتجمع هذا العدد فاراد النبي عليه الصلاة والسلام ان يخفف على المسلمين من عدد الاعداء المقاتلين لهم فبدأ يعقد مفاوضات مع غطفان بدأ يعقد مفاوضات مع غطفان اراد ان يصالح عيينة ابن حصن والحارث ابن عوف رئيسي غطفان
7:37على ثلث ثمار المدينة بحيث ينصرفون ولا يشتركون مع الكفار في هذه الغزوة ويكون لهم ثلث الثمر يكون لهم ثلث الثمر من ثمار المدينة والمدينة مليئة بالنخيل المثمرة. وينصرفا بقومهما
8:00وينصرفا بقومهما وجرت المراوضة على ذلك المراوغة بين المتبايعين بحيث احدهما يزيد والاخر ينقص هذا يقلل وهذا يزيد هذه تسمى مراوغة تسمى مراوظة عندما يقول البائع مثلا قيمته كذا فيقول لا انا اريده بكذا. فيقول البائع بكذا فهذه تسمى مراوغة. تسمى مراوظة
8:33فجرت المراوظة على ذلك. جرت المراوظة على ذلك ولم يتم الامر يعني بينه وبينهم حتى استشار السعدين في ذلك حتى استشار السعدين في ذلك سعد بن معاذ سيد الاوس وسعد بن عبادة سيد الخزرج. فلم يتمم
8:57اما الامر صلوات الله وسلامه عليه حتى آآ استدعى سيدي القوس الاوس والخزرج سعد ابن معاذ وسعد ابن عبادة واستشارهما عليه الصلاة والسلام في هذا الامر ويمر علينا في سيرته وفي مغازيه عليه الصلاة والسلام استشارته لصحبه الكرام
9:23وكانوا معه في غاية الادب في ابداء الرأي وكثيرا ما يتكرر السؤال منهم في القضية التي يريدون ابداء الرأي للنبي صلى الله عليه وسلم فيها هل هذا امر من الله
9:38هل فيها وحي لان اذا كان الامر فيه نص وفيه وحي لا مجال لابداء الرأي اما اذا كان امرا ليس فيه وحي من الله وانما هو رأي للمصلحة فحينئذ يبدون رأيهم للنبي صلى الله عليه وسلم والامر في البت يكون اليه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
10:06فاستشار عليه الصلاة والسلام السعدين في ذلك فقال يا رسول الله فقال يا رسول الله ان كان الله امرك بهذا فسمعا وطاعة ان كان الله امرك بهذا يعني ان تعطيهم
10:22ثلث الثمر فسمعا وطاعة اذا كان هذا وحي من الله عز وجل وامر منه سبحانه وتعالى فليس هناك في هذا الا الوقوف عند قدم التسليم والطاعة لامره سبحانه وتعالى قال وان كان شيئا تصنعه لنا
10:42وان كان شيئا تصنعه لنا يعني انت قصدت به آآ التخفيف علينا الرفق بنا اه تهوين الامر ان كان شيئا تصنعه لنا فلقد كنا نحن وهؤلاء يعني قطفان على الشرك بالله
11:03وعبادة الاوثان نحن واياهم كنا على الشرك وعبادة الاوثان وهم في ذلك الوقت لا يطمعون ان يأكلوا منها ثمرة الا قرا او بيعا الا قرا او بيعا قرا اي ضيافة
11:20الكراهية هو الضيافة والبيع بثمن يدفعونه مقابل الثمر قال ما كانوا يطمعون الا قرا او بيعا فحين اكرمنا الله تعالى بالاسلام وهدانا له واعزنا بك وبه نعطيهم اموالنا نعطيهم اموالنا
11:43والله لا نعطيهم الا السيف والله لا نعطيهم الا السيف فابدوا للنبي عليه الصلاة والسلام هذا الرأي فقال انما هو شيء اصنعه لكم يعني ليس فيه امر من الله وانما هو شيء اصنعه لكم يعني اردت به ان اخفف عليكم جزءا كبيرا من من هؤلاء الاعداء
12:06اصالحهم على جزء من الثمر فينصرفون فيقل حجم الاعداء وهذا يكون ايضا فيه تفكيك للعدو وفك في عضده. عندما ينسحب عدد كبير من ممن تجمعوا معهم قاتلت المسلمين هذا يكون فيه فت في عضد
12:25المشركين من كفار قريش فقال انما هو شيء اصنعه لكم وصوب رأيهما. وصوب رأيهما في ذلك اي انه عليه الصلاة والسلام انقطع المفاوضة قطع المفاوضة مع غطفان وصوب رأي هذين الصحابيين الجليلين رضي الله عنهما ولم يفعل من ذلك شيئا. نعم
12:56ثمان الله سبحانه وله الحمد صنع امرا من عنده خذل به بينهم وفل جموعهم وذلك ان نعيمة بن مسعود بن عامر الغطفاني رضي الله عنه جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله
13:16قد اسلمت فمرني بما شئت. فقال صلى الله عليه وسلم انما انت رجل واحد. فخذل عنا ان فان الحرب خدعة فذهب من حينه ذلك الى بني قريظة وكان عشيرا لهم في الجاهلية فدخل عليهم وهم لا يعلمون
13:36يعلمون باسلامه فقال يا بني قريظة انكم قد قد حاربتم محمدا. وان قريشا ان اصابوا فرصة انتهزوها والا شمروا الى بلادهم وتركوكم ومحمدا فانتقم منكم. قالوا فما العمل يا نعيم؟ قال لا
13:56قاتلوا معهم حتى يعطوكم رهائن. قالوا لقد اشرت بالرأي. ثم نهض الى قريش فقال لابي سفيان ولهم تعلمون ودي ونصحي لكم؟ قالوا نعم. قال ان يهود ندموا على ما كان منهم من نقض عهد محمد واصحابه. وان
14:16انهم قد راسلوه انهم يأخذون منكم رهائن يدفعونها اليه ثم يمالئونه عليكم. ثم ذهب الى قومه غطفان فقال له مثل ذلك. فلما كان ليلة السبت في شوال بعثوا الى يهود انا لسنا بارض مقام فانهضوا
14:36بنا غدا نناجز هذا الرجل فارسل اليهم اليهود ان اليوم يوم السبت ان اليوم يوم السبت ومع هذا فانا لا سنقاتل معكم حتى تبعثوا الينا وهنا. فلما جاءهم الرسل بذلك قالت قريش صدقنا والله نعيم بن مسعود
14:56وبعثوا الى يهود انا والله لا نرسل لكم احدا فاخرجوا معنا فقالت قريظة صدق والله نعيم وابوا ان يقاتلوا معهم وارسل الله عز وجل على قريش ومن معهم الخور والريح تزلزلهم فجعلوا لا يقر لهم
15:16ولا تثبت لهم خيمة ولا طنب ولا قدر ولا شيء. فلما رأوا ذلك ترحلوا من ليلتهم تلك. نعم ثم قال المصنف رحمه الله تعالى قال ثم ان الله سبحانه وله الحمد
15:35صنع امرا من عنده خدل به بينهم وفل جموعهم صنع امرا من عنده وخذل بينهم وفل جموعهم وتأمل الان ولله سبحانه وتعالى المن والفضل وحده سبحانه وتعالى هذه الجموع التي تبلغ
16:00اعدادها عشرة الاف تجمعوا احتشدوا حول المدينة لمقاتلة النبي صلى الله عليه وسلم يسر الله عز وجل ان تفكك هذا الجمع وانفت عضدهم برجل واحد يسره الله سبحانه وتعالى فخلخل
16:22بين هذه الجموع واهتزت الكلمة ودخلهم الوهن والضعف بما يسره الله سبحانه وتعالى ومن به ولهذا يقول الحافظ ابن كثير ثمان الله سبحانه وله الحمد صنع امرا من عنده خدل به بينهم
16:44خدنا به بينهم كانوا يدا واحدة مجتمعين على مقاتلة النبي صلى الله عليه وسلم فاوجد بينهم هذا الرجل الواحد بمن الله وفضله تفككا وتخلخلا واصبحت يدهم ليست واحدة كما كانت
17:03فهذا اظعفهم وادخل عليهم الوهن وذلك ان نوعين ابن مسعود ابن عامر الاشجع الغطفان من غطفان وغطفان كما عرفنا لهم جموع اصطفوا حول المدينة ايضا للمهمة نفسها مقاتلة النبي الكريم صلوات الله صلوات الله وسلامه عليه ومقاتلة اصحابه الكرام والاجهاز على من بالمدينة من
17:39المسلمين فمن الله سبحانه وتعالى على هذا الرجل نعيم في ذلك اليوم وشرح الله صدره للاسلام وكان قبل ذلك على الشرك والكفر بالله سبحانه وتعالى لكن الله من عليه وشرح صدره
17:59للاسلام وجاء الى النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه فقال يا رسول الله اني قد اسلمت اني قد اسلمت فمرني بما شئت الان اجتمع في هذا الرجل شرح صدره للاسلام وهمته العالية في نصرة الدين
18:21شرح صدره للاسلام وفي الوقت نفسه همته العالية في نصرة الدين فوجاء يعرض نفسه على النبي عليه الصلاة والسلام يقول اسلمت ومرني بما شئت يعني انا مستعد باي امر تأمرني به نصرة لهذا الدين
18:38فاجتمع له في ساعة اسلامه آآ هذا هذا المن الله سبحانه وتعالى عليه الذي هو شرح الصدر للاسلام والامر الاخر الاستعداد التام لنصرة هذا الدين بما يأمر به النبي عليه الصلاة والسلام وهذا واضح تماما من عرظه بقوله فمرني بما شئت
19:01فمرني بما شئت اي انا على اتم الاستعداد باي شيء تأمرني به فقال له عليه الصلاة والسلام انما انت رجل واحد انما انت رجل واحد فخذل عنا ان استطعت فخذل عنا ان استطعت فان الحرب خدعة
19:23فان الحرب خدعة خدل عنا ما استطعت وذلك ان الرجل لم يعلم عند القوم باسلامه. اسلامه كان في ذلك اليوم فقال له عليه الصلاة والسلام خدل عنا ما خذل عنا ما استطعت
19:41اتجه نعيم ابن نعيم ابن مسعود رضي الله عنه الى ايقاع الفتنة بين هذه الجموع الى ايقاع الفتنة بين هذه الجموع فاتجه اولا الى اليهود يهود بني قريظة واتى اليهم
20:03وقال تعلمون عني اني نديم لكم ومعاشر وجليس لكم وهو فعلا كان امره كذلك يعرفون منه ذلك فقال لهم انا ناصح لكم هذه الجيوش التي تجمعت ليسوا اهل بلد. بلدهم مكة
20:23وعند ادنى اي امر سيرجعون الى بلدهم اما انتم هذا بلدكم وهذه مساكنكم فما الذي يظمن لكم اذا رجعوا الى مكة عند ادنى انسحاب من من الموقع ان تسلموا من النبي عليه الصلاة والسلام وقد نقضتم العهد
20:43وليس بينكم وبين كفار قريش ليس بينكم وبين قريش شيء تضمنون به امركم فلا اقل من ان تطلبوا منهم ان يسلموكم رهائن بحيث لا يفرون ويتركونكم وحدكم في الساحة يكون بيدكم ضمانات
21:04بايديكم رهائن بحيث لا يفرون ويتركونكم وحدكم في الساحة فاعجبهم الرأي اعجبهم الرأي ان يكون عندهم رهائن يضمنون حقهم بحيث لو انه حصل ادنى شيء وانسحب قريش يكون بيده رهائن
21:24يضمن به بقاء نصرة هؤلاء معه ثم انتقل منهم وذهب الى قريش بعد ان اعطاهم هذا الامر اتجه الى قريش وقال ان العهد الذي كان من بني قريظة اليكم انتهى
21:44نقضت بنو قريظة العهد الذي كان بينكم وتصالحوا مع محمد صلى الله عليه وسلم واتفقوا معه من اجل آآ اثبات فعلا انهم يعني تابوا من عملهم ومن خطأ في نقض عهدهم معه
22:04اتفقوا معه ان يسلموه رهائن منكم اتفقوا معه انهم سيسلمونه رهائن منكم يأخذونها يأخذون رهائن ويسلمونها الى الى محمد كتبرئة وتكفير للخطأ الذي حصل منهم وهو نقض العهد ثم ايضا ذهب الى قومه غطفان واعطاهم مثل هذا الكلام
22:30ولما طال الامر بقريش عزموا على القتال فكلموا اه اليهود في هذا الامر وقالوا اننا سنبدأ المقاتلة وكان ذلك يوم سبت فقال لهم اليهود هذا يوم سبت ولا نقاتل في مثل هذا اليوم
22:54واصلا نحن ليس عندنا نية ان نقاتل معكم حتى تسلمون رهائن حتى تسلمون رهائن نظمن بها بقاء نصرتكم فقالوا في انفسهم صدق نعيم قال قال قريش في انفسهم صدق نعيم
23:14وامتنع قريش من ان يسلموهم الرهائن فقالت اليهود صدق نعيم فاختل الالتئام الذي كان بينهم وانتقض الامر بين هؤلاء وهؤلاء وايضا انتقض الذي بين اليهود وبين غطفان فحصل تفكك هذا التفكك يوهن
23:42اه الجيش ويلقي فيه الوهن والضعف فكانت هذه منة من الله سبحانه وتعالى ان تفككت هذه الجموع واصبح كل فريق من هؤلاء لا يثق بان مناصرة الاخر ومعاونة ومعاونته له
24:02هذا جانب مما صنعه الله سبحانه وتعالى ومن به حيث فكك بهذا الامر برجل واحد فكك هذه الجموع الامر الثاني وهو ان الله سبحانه وتعالى ارسل عليهم الريح وجنودا لم تروها وهم الملائكة
24:26وجنودا لم تروها وتحدث الله سبحانه وتعالى بهذه النعمة في القرآن في اول آآ ما ذكره سبحانه في سورة الاحزاب عن هذه الغزوة او هذه المعركة قال يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله
24:51تعملون بصيرا اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زالا شديدا فارسل الله سبحانه وتعالى ريحا شديدة
25:15ارسل ريحا شديدة فكانت هذه الريح تقتلع الخيام وتكفأ القدور قدور الطعام وتؤذي الناس والماشية في ابشارهم واجسامهم فحصل لهم ظرر والجو كان باردا الجو كان باردا في في في البرد
25:41فاصبحوا لا يستطيعون المقام ولا يستطيعون الصبر ولا يتمكنون ايضا للدخول الى المدينة لان هذا الخندق حال بينهم وبين الدخول. ومن جهة اليهود من جهة اليهود انتقض الذي كان بينهم وبين يهود اه بني قريظة بما يسره الله سبحانه وتعالى على يد نعيم
26:07فمن طريق اليهود ما يستطيعون الدخول وهنا فيه الخندق والجو بارد والرياح شديدة وقد قال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح نصرت بالصبا والصبا الريح التي تأتى تهب من مطلع الشمس
26:25من مطلع الشمس فاستمرت هذه الريح مؤذية لهم تكفأ القدور فاقتلع الخيام اه تؤذي اه دوابهم واصبحوا في اباء وليس عندهم استطاعة لدخول المدينة فاصبح المقام ليس له فائدة فرجعوا
26:50رجعوا الى مكة وانفلت تلك الجموع رد الله عز وجل كيدا بدون قتال بدون قتال وفي هذا قال الله سبحانه وتعالى في تمام هذا السياق ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى
27:12الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا سبحانه وتعالى فرجعت هذه الجموع والجيوش والعتاد والخيل رجعت كلها خاسرة خائبة اوهن الله سبحانه وتعالى كيدهم وابطل مكرهم وردهم خاسرين. ذلك بان الله موهن كيد الكافرين. ابطل الله عز وجل كيد هؤلاء وردهم الى
27:44ديارهم بالخيبة الخسران ويعلن النبي عليه الصلاة والسلام في هذه الاثناء وهي بشارة يسوقها عليه الصلاة والسلام للمؤمنين فيقول كما جاء في حديث سليمان ابن سرد في الصحيح قال ان القوم معنى كلامه نغزوهم ولا يغزوننا
28:09بعد اليوم نغزوهم ولا يغزوننا ونأتيهم ولا يأتوننا يعني ان الامر سيتحول بدل الاتيان جاؤوا الى النبي صلى الله عليه وسلم في بدر جاؤوا اليهم في احد جاءوا في الاحزاب
28:21من هذه المرة يتحول الامر الى ان ان جيش المسلمين هو الذي يغزو يغزو هؤلاء الكفار نعم وارسل صلى الله عليه وسلم حذيفة ابن اليمان يخبر له خبرهم فوجدهم كما وصفنا. ورأى ابا سفيان
28:42يصلي ظهره بنار ولو شاء حذيفة لقتله. ثم رجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا. فاخبره برحيله ثم اه ذكر قبل ذلك حرف واو ساقط في النسخ التي عند الاخوان في الصفحة سبعة وستين في
29:02وسط الصفحة والا انشمروا الواو ساقطة والا انشمروا الى بلادهم وتركوكم قال رحمه الله تعالى وارسل حذيفة ابن اليمان يخبر له خبرهم ارسل حذيفة ابن اليمان في اخر الامر لما جاءت هذه الرياح
29:28الشديدة وكان الجو باردا كان الجو باردا في تلك الليلة قال النبي عليه الصلاة والسلام من يخبر لي خبر القوم ويكون رفيقي في الجنة من يخبر خبر القوم ويكون رفيقا لي في الجنة
29:49يقول حذيفة فكلنا سكتنا الجو بارد الرياح شديدة والقوم في غاية التعب والمطلوب ان يذهب شخص الى وسط الكفار حتى يخبر خبرهم فاعادها عليه الصلاة والسلام قال من يخبر لي
30:10اه خبرهم ويكون رفيقي في الجنة ثلاث مرات يعيدها يقول وكلنا سكوت فقال عليه الصلاة والسلام قم يا حذيفة. يقول حذيفة فلما سماني باسمي قلت ليس لي من القيام بد لا بد ان اقوم
30:27ليس لي من القيام بد لا بد ان اقوم. فذهب حذيفة رضي الله عنه وتسلل من طريق وجاء بين الكفار وجاء بين الكفار حتى يستمع عن ماذا يتحدثون حتى جاء في بعض الروايات ان ابا سفيان
30:46اراد ان يصارح القوم بامر وحب ان يتأكد انه ليس بينهم احد ليس منهم فقال كل واحد يتعرف على من بجنبه كل واحد يعرف صاحبه يقول فبادرت يقول حذيفة فبادرت الذي بجواري قلت من انت؟ قال فلان
31:05تتخلص من اه ان يسأله عن نفسه فاخذ يستمع خبر القوم وجاء الى النبي عليه الصلاة والسلام واخبره اه بالذي رأى. لخص ابن كثير رحمه الله ذلك بقوله وارسل صلى الله عليه وسلم حذيفة ابن اليمان
31:27يخبر له خبرهم فوجدهم كما وصفنا ايا ان الرياح آآ اذتهم اذى شديدا لا تثبت لهم خيمة ولا طنب والطنب هو الحبل الذي تشد به الخيمة ويجمع على اطناب مثل عنق واعناق
31:56ولا قدر ولا شيء فلما رأوا ذلك ترحلوا من ليلتهم فجاء حذيفة وذكر له ان القوم في اذى شديد وانهم بهذه الصفة وانهم يتشاورون في فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم
32:13فهذا الخبر ورأى ابا سفيان رأى حذيفة ابا سفيان يصلي ظهره بنار يصلي ظهره ظهره بنار ولو شاء حذيفة لقتله يصلي ظهره بنار لانه برد شديد فاشعل نارا وجعلها تدفي ظهره. هذا معنى يصلي ظهره بنار اي من شدة البرد الذي كان
32:42في تلك الليلة مع تلك الرياح ايضا وهذا يوضح ان القوم بما فيهم اه قادتهم في اذى شديد فكان يصلي آآ ظهره بنار وكان مع حذيفة القوس يقول ووظعت النبل ولو شئت لقتلته لكني ذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تذعر علينا القوم يعني لا تهيجهم فامتنعت من ذلك
33:07ولهذا يقول ابن كثير ولو شاء حذيفة لقتله لكن الذي منعه من ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام نهاه ان يهيج القوم او يستثيرهم ثم رجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره برحيلهم
33:25هذا الذي ساقه هنا الحافظ ابن كثير رحمه الله ولا سيما آآ قوله فوجدهم كما وصفنا يعني الاوصاف التي تتعلق بحال اه كفار قريش هذي جاءت في رواية اه ابن اسحاق
33:45في رواية ابن اسحاق وذكر ابن كثير في البداية ان هذه الرواية منقطعة من هذا الوجه والحديث مخرج في صحيح مسلم عن حذيفة ابن اليمان عن نعم قبل ذلك عن ابراهيم التيمي عن ابيه يزيد ابن شريك التيمي قال كنا عند حذيفة فقال رجل لو ادركت رسول
34:10الله صلى الله عليه وسلم قاتلت معه وابليت قال رجل لو ادركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلت معه وابليت فلما قال هذه الكلمة هذا الرجل تذكر حذيفة ابن اليمان تلك الليلة عندما قال النبي عليه الصلاة والسلام من يذهب الى
34:31قوم يقول وكنا كلنا سكوت والرجل يقول لو كنت معه مع النبي صلى الله عليه وسلم لقاتلته وابليت فذكر له هذه القصة رضي الله عنه قال فقال حذيفة انت كنت تفعل ذلك
34:49انت كنت تفعل ذلك لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الاحزاب واخذتنا ريح شديدة وقر اي برد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا رجل يأتيني بخبر القوم
35:08جعله الله معي يوم القيامة. جعله الله معي يوم القيامة. فسكتنا فلم يجبه منا احد ثم قال الا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة فسكتنا فلم يجبه منا احد
35:27ثم قال الا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة. فسكتنا فلم يجبه منا احد. فقال قم يا حذيفة تأتنا بخبر القوم. قم يا حذيفة فاتنا بخبر القوم. فلم اجد بدا اذ دعاني باسمي ان اقوم
35:48قال اذهب فاتني بخبر القوم ولا تذعرهم علينا اي لا تستثيرهم ولا تهيجهم فلما وليت من عنده جعلتك انما امشي في حمام يعني لا يشعر بالبرد لانه كان جوا باردا
36:07يقول فكانما امشي في حمام حتى اتيتهم فرأيت ابا سفيان يصلي ظهره بالنار فوضعت سهما في كبد القوس فاردت ان ارميه فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تذعرهم علي
36:26ولو رميته لاصبته فرجعت وانا امشي في مثل الحمام فلما اتيته فاخبرته بخبر القوم وفرغت قررت يعني احسست بالبرد احسست حينئذ بالبرد فالبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها. يعني ليدفئه صلوات الله وسلامه عليه. قال
36:55افلم ازل نائما حتى اصبحت فلما اصبحت قال قم يا نومان صلوات الله وسلامه عليه والحديث في صحيح مسلم. نعم. فلما اصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غدا الى
37:15مدينة وقد وضع الناس السلاح فجاء جبريل عليه الصلاة والسلام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل في بيت ام سلمة فقال اوضعتم السلاح؟ اما نحن فلم نضع اسلحتنا انهد الى هؤلاء يعني
37:35في قريضة كفار قريش باءوا كما عرفنا بالخيبة والخسران وانفلت هذه الجموع ورجعوا جميعا خائبين خاسرين وكفى الله سبحانه وتعالى المؤمنين القتال ورد عز وجل الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا
37:58خيرا يعني لم يتمكنوا من مطامعهم ومآربهم ومقاصدهم التي جاءوا لاجلها الى المدينة فرجعت تلك الجموع وتفرقت بشر خيبة وخزي ورجعوا آآ كل الى آآ الى دياره والى اماكنهم فلما اصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غدا الى المدينة وانفضت تلك الجموع. غدا الى المدينة ووظع الناس
38:32السلاح ان انتهت المعركة انتهى القتال فجاء جبريل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل في بيت ام سلمة فقال اوضعتم السلاح فقال اوضعتم السلاح اما نحن اي الملائكة
38:54فلم نضع بعد اسلحتنا اما نحن اي الملائكة فلم نضع بعد اسلحتنا انهد الى هؤلاء اي انهض وقم الى هؤلاء يعني يهود بني قريظة فمباشرة بدأت غزوة بني قريظة مباشرة بدأت غزوة بني قريظة مع الجهد والتعب الشديد
39:20الشهر الكامل وحفر الخندق والجهود التي التي حصلت مباشرة ينهظ اه النبي عليه الصلاة والسلام ويأمر الصحابة الكرام رضي الله عنهم وارضاهم للنهوض لغزو يهود بني قريظة وانتهت آآ غزوة الاحزاب لم يصب
39:44المسلمون فيها بظرر ولما يقتل منهم الا ثمانية ثمانية اشخاص اه فقط شهداء في سبيل الله عز وجل وقتل من المشركين اربعة ومع ان الجموع التي تجمعت لمقاتلة المسلمين تزيد على او تقرب من العشرة الاف مقاتل
40:08ولم يقتل من المسلمين الا ثمانية. الا ثمانية اشخاص وهم شهداء اه اه قتلوا في سبيل الله ونصرة لدين الله عز وجل نعم. قال رحمه الله تعالى فصل نذكر فيه غزوة بني قريظة فنهض صلى الله
40:34عليه وسلم من وقته اليهم وامر المسلمين الا يصلي احد صلاة العصر وقد كان دخل وقتها الا في بني قريظة فراح المسلمون ارسالا وكان منهم من صلى العصر في الطريق وقالوا لم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك
40:54صلاة انما اراد تعجيل السير وكان منهم من لم يصلي حتى غربت الشمس ووصل الى بني قريظة ولم يعنف صلى الله عليه وسلم واحدا من الفريقين. قال ابن حزم وهؤلاء هم المصيبون واولئك مخطئون مأجورون
41:14وعلم الله لو كنا هناك لم نصلي العصر الا في بني قريظة ولو بعد ايام. قلت اما ابن حزم فانه معذور لانه من كبار الظاهرية. ولا يمكنه العدول عن هذا النص. ولكن في ترجيح احد هذين الفعلين
41:34على الاخر نظر وذلك انه صلى الله عليه وسلم لم يعنف احدا من الفريقين. فمن يقول بتصويب كل مجتهد فكل منهما مصيب ولا ترجيح. ومن يقول بان المصيب واحد وهو الحق لا شك فيه ولا مرية لدلائل من
41:54الكتاب والسنة كثيرة فلابد على قوله من من ان احد الفريقين له اجران باصابة الحق وللفريق الاخر اجر فنقول وبالله التوفيق الذين صلوا العصر في وقتها حازوا قصب السبق لانهم امتثلوا امره
42:14صلى الله عليه وسلم في المبادرة الى الجهاد وفعل الصلاة في وقتها ولا سيما صلاة العصر التي اكد الله سبحانه المحافظة عليها في كتابه بقوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي العصر على الصحيح المقطوع به
42:34ان شاء الله من بضعة عشر قولا والتي جاءت السنة بالمحافظة عليها فان قيل كان تأخير الصلاة الجهاد حينئذ جائزا كما انه صلى الله عليه وسلم اخر العصر والمغرب يوم الخندق واشتغل بالجهاد والظهر
42:54وايضا كما جاء في حديث في حديث رواه النسائي من طريقين. فالجواب انه بتقدير تسليم هذا وانه لم يتركها يومئذ نسيانا فقد تأسف على ذلك. حيث يقول لما قال له عمر لما قال له عمر ابن
43:14الخطاب رضي الله عنه يا رسول الله ما كدت اصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب فقال والله ما صليتها وهذا يشعر بانه صلى الله عليه وسلم كان ناسيا لها لما هو فيه من الشغل. كما جاء في الصحيحين عن علي رضي الله عنه
43:34انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا. والحاصل ان الذين صلوا العصر في الطريق جمعوا بين الادلة. وفهموا
43:54فلهم الاجر مرتين فلهم الاجر مرتين والاخرين حافظوا على امره الخاص فلهم الاجر رضي الله عن جميعهم وارضاهم. نعم. ثم عقد الامام بن كثير رحمه الله تعالى هذا الفصل في ذكر غزوة بني قريظة
44:18وهذه الغزوة كما علمنا كانت على اثر آآ غزوة الاحزاب وهذه الغزوة هي غزو الطائفة الثالثة من طوائف اليهود التي بالمدينة. ولما قدم المدينة صلوات الله وسلامه عليه كان فيها ثلاث طوائف من اليهود وهم بنو قينقاع وبنو النظير وبنو قريظة
44:46كان بينه آآ وبينهم لما وصل الى المدينة عهد ولكنهم اه نقضوا هذا العهد. فاما يهود بني قينقاع فنقظوه على اثر غزوة بدر فقاتلهم عليه الصلاة والسلام بعدها وبنوا النظير ناقضوه بعد غزوة احد فقاتلهم النبي عليه الصلاة والسلام واجلاهم بعدها
45:16ويهود بني قريظة نقضوا عهدهم في غزوة الاحزاب فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم بعدهم وكان هؤلاء الذين هم يهود بنو قريظة اشد هؤلاء اليهود كفرا وعنادا وتكذيبا للرسول عليه الصلاة والسلام وبغضا له
45:40ولدينه ومعاندة للحق الذي جاء به صلوات الله وسلامه عليه ولهذا فعل بهم صلوات الله وسلامه عليه اي ما لم يفعله بالطائفتين الاوليين. الذين هم بنو اه قينقاع وبنوا النظير
46:01قال الحافظ ابن كثير فنهض صلى الله عليه وسلم من وقته اليهم اي الى آآ الى اليهود يهود بني قريظة وامر المسلمين الا يصلي احد صلاة العصر وقد كان دخل وقتها الا في بني قريظة
46:21الا في بني قريظة ومراده عليه الصلاة والسلام اه اه حث الجميع على الاسراع والمبادرة الى الذهاب الى بني قريظة لا يصلين احد العصر الا في بني قريظة المراد من ذلك حث الجميع على الاسراع
46:41وان يبادروا ويسارعوا الى الوصول الى بني قريظة بحيث يدركوا صلاة العصر هناك قال فراح المسلمون ارسالا يعني انطلقوا جماعات كل يجمع نفسه ويهيئ نفسه يهيئ سلاحه يهيئ كذا وانطلقوا
47:01وهذا فيه سرعة المبادرة مبادرة الصحابة رضي الله عنهم مع ما كانوا عليه من جهد واعياء ومشقة وتعب الا انهم لم يبالوا بشيء من ذلك وسارعوا مستجيبين لامر النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
47:20قال فراح المسلمون ارسالا وكان منهم من صلى العصر في الطريق وقالوا لم يرد منا رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة انما اراد تعجيل السير وكان منهم من لم يصلي حتى غربت الشمس
47:38من لم يصلي حتى غربت الشمس لانه آآ اخذوا قوله لا يصلين احد العصر الا في بني قريظة اه اخذوا ظاهر الحديث بان تكون الصلاة في بني قريظة. ان تكون الصلاة في بني
47:55قريظة سواء خرج الوقت او لم يخرج الوقت لا تصلي العصر الا في بني قريظة سواء خرج الوقت او لم يخرج الوقت وحملوا ذلك على انهم في حال معركة وان لها وظع
48:09اصل اه استمروا وغربت الشمس ولم يصلوا العصر الا هناك. ومنهم من صلى العصر في الطريق وقالوا انما قصد النبي عليه الصلاة والسلام المسارعة انما قصد المسارعة واما العصر فتصلى في وقتها
48:29فكانوا يعني في في هذه المسألة على قولين منهم من رأى ان تصلي العصر في الطريق وفهم ان المقصود المسارعة ومنهم من اه قال انما المطلوب ان نصلي العصر سواء خرج وقتها او لم يخرج في بني قريظة كما امر صلوات الله
48:52وسلامه عليه. فلما وصلوا الى بني قريظة وهم على قولين في هذه المسألة منهم من صلى في الطريق ومنهم من لم يصلي الا في بني قريظة لم يعنف واحدا من الفريقين
49:05لم يعنف واحدا من الفريقين قال ابن حزم وهؤلاء هم المصيبون. يقصد الذين صلوا العصر في بني قريظة بعد خروج الوقت الذين صلوا العصر في بني قريظة بعد خروج الوقت
49:25قال وهؤلاء هم المصيبون واولئك مخطئون مأجورون. يعني الذين صلوا في الطريق يقول مخطئون مأجرون وعلم الله ان لو كنا هناك لم نصلي العصر الا في بني قريظة ولو بعد ايام
49:40يعني ولو كان طال الوقت لمدة ايام لا نصليها الا في بني قريظة قلت يقول ابن كثير رحمه الله اما ابن حزم فانه معذور لانه من كبراء الظاهرية من كبراء الظاهرية ولا يمكنه العدول عن هذا النص
49:58ولكن في ترجيح احد هذين الفعلين على الاخر نظر لان النبي عليه الصلاة والسلام لم يعنف الفريقين فمن يقول بتصويب كل مجتهد فكل منهما مصيب ولا ترجيح بناء على انه عليه الصلاة والسلام لم يعنف احد الفريقين
50:20قال ومن يقول بان المصيبة واحد وهو الحق الذي لا شك فيه ولا مرية لدلائل من الكتاب والسنة كثيرة فلا بد على قوله من ان احد الفريقين له اجران باصابة الحق
50:34وللفريق الاخر اجر واحد وخطأه مغفور لاجتهاده ثم بين رحمه الله تعالى ان الراجح من القولين هو فعل الذين صلوا في الطريق صلوا العصر في وقتها صلوا العصر في وقتها وقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم انما اراد المسارعة
50:59قال فنقول وبالله التوفيق الذين صلوا العصر في وقتها حازوا قصب السبق لانهم امتثلوا امرهم في المبادرة الى الجهاد وفعل الصلاة في وقتها فجمعوا بين امتثال امرين له عليه الصلاة والسلام
51:16الاول المسارعة للجهاد وهذا كان مقصودا لا يصلين احد العصر الا في بني قريظة اي المسارعة على الجهاد. وامتثلوا امره في الصلاة لوقتها لان النبي عليه الصلاة والسلام امر بان تصلي الصلاة لوقتها فجمع هؤلاء بين
51:33هذين الامرين ولا سيما صلاة العصر التي اكد الله سبحانه وتعالى المحافظة عليها في كتابه بقوله حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي العصر على الصحيح المقطوع به ان شاء الله من بضعة عشر قولا لان الاقوال في الصلاة الوسطى تصل الى بضعة عشر
51:56قولا قال والتي جاءت السنة بالمحافظة عليها والحديث مخرج في الصحيحين لا يصلين احد العصر الا في بني قريظة ولفظ البخاري العصر ولفظ مسلم الظهر لا يصلين احد الظهر الا في بني قريظة
52:18والاسناد عند مسلم هو نفس اسناد الامام البخاري لكنه قال الظهر بدل العصر يقول الحافظ ابن حجر في الفتح واما اصحاب المغازي فاتفقوا على انها العصر فاتفقوا على انها العصر. ولهذا بعضهم تأخرت عليه صلاة العصر
52:40فلم يصلها في بني قريظة الا بعد غروب الشمس قال فان قيل كان تأخير الصلاة للجهاد حينئذ جائزا كان تأخير الصلاة حينئذ للجهاد جائزا بدليل ماذا؟ قال كما انه صلى الله عليه وسلم اخر العصر والمغرب يوم الخندق لشغل الجهاد
53:10والظهر ايضا كما جاء في حديث رواه النسائي من طريقين. والحديث مر معنا في صفحة ستين في كتاب الفصول عند المصنف رحمه الله قال فالجواب انه بتقدير تسليم هذا وانه لم يتركها يومئذ نسيانا فقد تأسف على ذلك
53:31يعني على هذا الامر الذي حصل حيث يقول لما قال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه يا رسول الله ما كدت اصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب. قال فوالله ما صليتها
53:44قال ذلك عليه الصلاة والسلام تأسفا على هذا الامر. قال وهذا مشعر بانه صلى الله عليه وسلم كان ناسيا لها لما هو فيه من الشغل كما جاء في الصحيحين عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر
54:04ملأ الله اجوافهم وقبورهم نارا. الشاهد من قوله شغلونا قال ابن كثير والحاصل اي خلاصة القول ان الذين صلوا العصر في الطريق جمعوا بين الادلة الادلة اي الادلة التي هي الحث على المسارعة للجهاد لا يصلين احد العصر الا في بني قريظة
54:29والادلة الاخرى التي فيها الامر بالصلاة لوقتها وفهموا المعنى فلهم الاجر مرتين اجرى الاجتهاد واجر الاصابة والاخرون حافظوا على امره الخاص فلهم الاجر رضي الله عنهم جميعا وارضاهم نحو هذا التقرير
54:53والاستدلال ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد. نعم واعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية علي ابن ابي طالب رضي الله عنه واستخلف على المدينة ابن ام مكتوم ونازل
55:12حصون بني قريظة وحصرهم خمسا وعشرين ليلة. وعرض عليهم سيدهم كعب بن اسد ثلاث خصال. اما ان ويدخل مع محمد في دينه. واما ان يقتلوا زواريهم وعرض عليهم سيدهم كعب بن اسد ثلاث
55:32ايصال اما ان يسلموا ويدخلوا مع محمد في دينه واما ان يقتلوا ذواريهم ويخرجوا جرائد جرائد فيقاتلوا حتى يقتل عن اخرهم او يخلص فيصيب بعض الاولاد والنساء. واما ان يهجموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
55:52واصحابه يوم سبت. حين يأمن المسلمون شرهم. فابوا عليه واحدة منهن. نعم. قال رحمه الله تعالى واعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية والراية كما عرفنا سابقا علم الجيش
56:12اه اعطى الراية علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. واستخلف على المدينة ابن ام مكتوم رظي الله عنه ونازل حصون بني قريظة وحاصرهم خمسا وعشرين ليلة وحاصرهم خمسا وعشرين ليلة وهي مدة تقرب من المدة التي حوصر فيها اه المسلمون في
56:40المدينة ورجعت تلك الجيوش خائبة خاسرة اه لما اه ينالوا خيرا وكفى الله سبحانه وتعالى المؤمنين القتال فحاصرهم عليه الصلاة والسلام خمسا وعشرين ليلة في اثناء الحصار عرض عليهم سيدهم كعب بن اسد ثلاث خصال
57:08ولم يستجيبوا له في شيء منها قال لهم اما ان تسلموا وتدخلوا مع محمد في دينه. اما ان تسلموا وتدخلوا مع محمد في دينه فرفضوا اه منه هذا العرظ. وقال لهم انتم تعلمون انه جاء في
57:27اه كتابكم ما يدل على صدق ما جاء به. فاما ان تسلموا وتدخلوا مع محمد في دينه فابوا ذلك الخيار الثاني قال واما ان تقتلوا اه النساء والذرية ان تقتلوا النساء والذرية يعني يقتلوا نساء انفسهم وذريتهم
57:48ويخرج جرائد يعني مجرد المجرد من اه يخرج جرائد اي مجردين من الاموال والمتاع تخرج جرائد يعني يقال خرج جريدة او خرج نصلة يعني ليس معه متاع ولا معه شيء جرائد
58:10ويخرج جرائد فيقاتلوا حتى يقتلوا عن اخرهم. يعني تقاتل حتى تقتل عن اخركم او اه تخلص فيصيب بعض فتصيب بعض الاولاد والنساء. يعني تقتلون الان الاولاد والنساء وتدخلون معهم في معركة
58:32وانتم بين امرين اما انكم تقتلوا جميعا فان قتلتم لا يكون وراءكم اولاد وذرية تكون بايدي المسلمين واما ان تنتصروا عليهم فاذا انتصرتم عليهم اتخذوا فيما بعد نساء وذرية اتخذوا فيما بعد النساء والذرية فهذا الخيار الثاني ايضا قوبل من قومه بالرفض
58:57الخيار الثالث قال اما ان تهجموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه يوم سبت ومعروف عنهم انهم يوم السبت لا يقومون به بقتال ومر معنا قريبا انهم قالوا للمشركين اليوم يوم سبت لا نقاتل فيه
59:15اليوم يوم سبت لا نقاتل فيه ولكن هنا ايظا عرظ عليهم ان يقاتلوا في يوم سبت حين يأمن المسلمون شرهم لان المسلمون يعرفون عنهم انه في يوم السبت لا يقاتلون فيه
59:31فابوا عليه واحدة منهن يعني جميع هذه الخيارات الثلاثة قوبلت بالرفض نعم. وكان قد دخل معهم في الحصن ابن اخطب حين انصرفت قريش لانه كان اعطاهم عهدا بذلك حتى نقضوا العهد وجعلوا يسبون رسول الله صلى الله عليه
59:51عليه وسلم ويسمعون اصحابه ذلك. فاراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يخاطبهم. فقال له علي رضي الله عنه لا تقرب منهم يا رسول الله خشية ان يسمع منهم شيئا فقال لو قد رأوني لم يقولوا شيئا فلما رأوه لم يستطع
1:00:11منهم احد ان يتكلم بشيء قال وقد كان دخل معهم في الحصن حيي ابن اخطب وهو من يهود بني النظير. وهو الذي آآ تسبب لهم في آآ هذا الاشكال ونقض العهد
1:00:29واحتال على سيدهم كعب واخذ يغريه حتى وافق على نقض العهد وقال له حيي ابن اخطب قال له لو حصل ان المشركين انهزموا انا ادخل معكم في آآ الحصن واكون معكم في الحصار لو حصل حصار من المشركين لكم فالتزم آآ ما وعدهم به وجاء
1:00:56ودخل معهم دخل معهم في حصونهم. هذا قول ابن كثير وقد دخل معهم في الحصن حيي بن اخطب وهو من يهود بني النظير. حين انصرفت قريش لانه وقد كان اعطاهم عهدا بذلك
1:01:12اعطاهم عهدا بذلك لانه لما اغرى كعب بهذا الامر الذي هو نقض العهد عاهده ان يدخل معهم لو آآ انسحبت قريش ان يدخل معهم في حصونهم قال حتى نقضوا العهد
1:01:31وجعلوا يسبون رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمعون اصحابه ذلك فاراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يخاطبهم فقال له علي رضي الله عنه لا تقرب منهم يا رسول الله خشية ان يسمع منهم شيئا
1:01:48حتى لا يريدون ان يسمع النبي عليه الصلاة والسلام شيئا من سبابهم وشتائمهم فقال اه عليه الصلاة والسلام لو قد رأوني لم يقولوا شيئا لو قد رأوني لم يقولوا شيئا
1:02:05فلما رأوه لم يستطع احد منهم ان يتكلم بشيء. لم يستطع احد منهم ان يتكلم بشيء ثم بعث اليهم صلوات الله وسلامه عليه ابا لبابة الاوسي رضي الله عنه ونواصل الحديث عن ذلك في لقاء
1:02:24غد باذن الله سبحانه وتعالى ونسأل الله عز وجل الكريم ان يتقبل منا جميعا بقبول حسن وان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا شأننا كله والا
1:02:44الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين
1:03:14سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.