23 - شرح كتاب الفصول في سيرة الرسولﷺ لابن كثير - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال الامام الحافظ ابو الفداء اسماعيل ابن عمر ابن كثير رحمه الله تعالى قال في كتابه الفصول في سيرة الرسول صلى الله
0:20عليه وسلم قال فصل يشتمل على ملخص غزوة الخندق التي ابتلى الله فيها عباده المؤمنين وزلزلهم وثبت الايمان في قلوب اوليائه واظهر ما كان يبطنه اهل النفاق وفضحهم وقرعهم ثم انزل نصره
0:40ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده. واعز جنده ورد الكفرة بغيظهم. ووقى المؤمنين شر كيدهم وذلك بفضله ومنه. وحرم عليهم شرعا وقدرا ان يغزو المؤمنين بعدها. بل جعلهم المغلوبين وجعل حزبه هم الغالبين. والحمد لله رب العالمين. وكانت في سنة خمس في شوالها على الصحيح
1:10من قول اهل المغازي والسير والدليل على ذلك انه لا خلاف ان احدا كانت في شوال من سنة ثلاث وقد تقدم ما ذكره اهل العلم بالمغازي ان ابا سفيان واعدهم العام المقبل بدرا وانه صلى الله عليه وسلم خرج
1:30فاخلفوه لاجل جذب تلك السنة في بلادهم. فتأخروا الى هذا العام. قال ابو محمد ابن حزم اندلسي في مغازيه هذا قول اهل المغازي ثم قال والصحيح الذي لا شك فيه انها في سنة اربع
1:50وهو قول موسى ابن عقبة ثم احتج ابن حزم بحديث ابن عمر عرظت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد وانا ابن عشرة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وانا ابن خمسة عشرة فاجازني فصح انه لم يكن بينهما الا
2:10سنة واحدة فقط قلت هذا الحديث مخرج في الصحيحين وليس يدل على ما ادعاه لان مناط اجازة كانت عنده صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سنة. فكان لا يجيز من لم يبلغها. ومن بلغها اجازه
2:30فلما كان ابن عمر يوم احد ممن لم يبلغها لم يجزه. ولما كان قد بلغها يوم الخندق اجازه. وليس ينفي هذا ان بلوغه قد زاد عليها بسنة او سنتين او ثلاثا او اكثر من ذلك. فكأنه قال وعرضت
2:50عليه يوم الخندق وانا بالغ او من ابناء الحرب. وقد قيل انه كان يوم احد في اول الرابعة عشرة من وفي يوم الخندق في اخر الخامسة عشرة. وفي هذا نظر والاول اقوى في النظر لمن امعن وانصف
3:10والله اعلم نعم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده رسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
3:28اما بعد هذا فصل عقده الامام ابن كثير رحمه الله تعالى في كتابه الفصول في سيرة الرسول صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. عقده في ذكر ملخص لغزوة الخندق
3:48ويقال لها ايضا غزوة الاحزاب يقال لها الخندق لانه كما سيأتي معنا حفر النبي عليه الصلاة والسلام باشارة من سلمان الفارسي خندقا من الناحية الشمالية للمدينة يربط بين حرتي المدينة
4:14وهي الجهة السهلة دخولا والايسر للاعداء وهي التي فعلا تجمعوا للدخول من جهتها اما جهة الغرب وجهة الشرق ففيهما حرتان يعسر معها دخول الجيوش والجهة الجنوبية للمدينة فيها بنو قريظة وفيها المساكن والبيوت وبين آآ المسلمين
4:43وبني قريظة عهد وان كانوا قد اخلفوه في اثناء اه المعركة كما سيأتي لكن الجهة المكشوفة هي الجهة التي تقع عن المدينة ناحية الشمال فسميت غزوة الخندق لذلك وتسمى الاحزاب
5:07لان الذين جاءوا لمقاتلة المسلمين في هذه الغزوة ليسوا قريشا وحدهم وانما قبائل متعددة تآلبت وتحالفت وتجمعت وتجمهرت لمقاتلة المسلمين وكان اليهود يهودي بني النظير دور بارز ودور فاعل لتجميع
5:36اه هذه القبائل لمقاتلة المسلمين وهذا ايضا سيأتي بيانه عند الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى فهي تسمى اه بغزوة الاحزاب وتسمى بغزوة الخندق وكانت على الصحيح من قول اهل العلم بالسير والمغازي في السنة الخامسة من الهجرة في شهر شوال
6:04منها قال ابن ابن كثير رحمه الله في التقدمة لبيان هذه الغزوة قال التي ابتلى الله فيها عبادة هنا في خطأ مطبعي ينتبه له التي ابتلى الله فيها عباده المؤمنين وزلزلهم التي ابتلى الله فيها عباده المؤمنين
6:30وزلزلهم لانه حصل شدة وخطب جسيم وفزعة القلوب وهال الامر الناس فقال ابتلى الله عباده فيها عباده المؤمنين وزلزلهم وثبت اي بعد ذلك الايمان في قلوب اوليائه واظهر ما كان يبطنه اهل النفاق وفضحهم وقرعهم
7:00ثم انزل نصره ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده لان هزيمة الاحزاب التي تجمعت لمقاتلة المسلمين لم تكن بقتال لم تكن في لم تكن عن قتال وانما كفى الله سبحانه وتعالى المؤمنين القتال كما سيأتي معنا
7:24وهزمهم جل وعلا بجنود لما قال لم تروها وبالريح كما يأتي ايضا بيان ذلك قال واعز جنده ورد الكفرة بغيظهم ووقى المؤمنين شر كيدهم وذلك بفضله ومنه قال وحرم عليهم شرعا وقدرا ان يغزو المؤمنين بعدها
7:55وحرم عليهم شرعا وقدرا ان يغزو المؤمنين بعدها اي بعد غزوة الاحزاب اما شرعا فان غزو المسلمين حرام في شرع الله سبحانه وتعالى ووحيه الذي انزله على انبيائه وهذا من اظلم الظلم
8:15واشد الباطل اني يحارب الانسان ويعادي اه انبياء الله اه اهل الايمان ويعادي دين الله سبحانه وتعالى فهذا امر حرمه الله سبحانه وتعالى شرعا وحرم عليهم ذلك قدرا اي ان فيما قدره الله سبحانه وتعالى وكتبه وقضاه
8:42في الكتاب السابق ان المشركين لا يغزون المسلمين بعد هذه لا يغزون المسلمين بعد هذه. قال وحرم عليهم شرعا وقدرا ان يغزوا المؤمنين بعدها بمعنى انه لن يكون بعد هذه المرة
9:05تجمع من من المشركين ومجيء للمسلمين في ديارهم بل الذي سيحصل هو العكس وهو ان المسلمين هم الذين يا يا يجتمعون ويأتون الى الكفار في ديارهم اما ان يأتوا مثل مجيئهم في احد ومثل مجيئهم الى بدر ومثل مجيئهم
9:25الاخيرة الى المدينة هذا هذا لن يحصل بعد ذلك ومن اهل العلم من استدل لذلك بقول الله سبحانه وتعالى وكفى الله المؤمنين القتال يستدل بعض اهل العلم من عموم الاية على انه لا يحصل من الكفار مجيء وقدوم لمقاتلة المسلمين
9:48لكن هذا المعنى الذي يذكره الامام ابن كثير رحمه الله تعالى جاء صريحا في صحيح البخاري من حديث سليمان ابن سرد رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين اجلى الاحزاب
10:05يقول الان نغزوهم ولا يغزوننا الان نغزوهم ولا يغزوننا نحن نسير اليهم هكذا قال عليه الصلاة والسلام كما صح بذلكم الحديث في صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى. فبعد غزوة الاحزاب
10:23اه قدر الله سبحانه او كان مما قدر الله وكتبه ان الكفار لا يغزون اه النبي عليه الصلاة والسلام والمسلمين بعد هذه المرة بل الذي سيحصل هو ان المسلمين هم فيما بعد يغزون هؤلاء في ديارهم نصرة
10:43لدين الله واعلاء لكلمة الله وليكون الدين كله لله قال الامام ابن كثير رحمه الله تعالى وكانت في سنة في سنة خمس في شوالها على الصحيح اي ان هذه الغزوة في الصحيح من قولي اهل العلم بالسير والمغازي كانت في شهر شوال من السنة الخامسة
11:08الهجرة ومن اهل العلم ومنهم موسى ابن عقبة وابن حزم وسيأتي تنصيص ابن كثير عليهما آآ يرون انها كانت في السنة الرابعة واورد ايضا الامام بن كثير رحمه الله ما احتج به ابن حزم لذلك وبين ضعف ما احتج به من وجهين يأتي ايظا ذكرهما عند الامام ابن كثير
11:35رحمه الله قال والدليل على ذلك يعني الدليل على ان غزوة الاحزاب كانت في السنة الخامسة لا الرابعة انه لا خلاف ان احدا كانت في شوال لا خلاف ان احدا كانت في شوال من سنة ثلاث
11:54وقد تقدم ما ذكره اهل العلم بالمغازي ان ابا سفيان وعدهم اي بعد معركة احد واعدهم العام اقبل بدرا وعدهم العام المقبل بدرا وانه صلى الله عليه وسلم خرج ومرت معنا غزوة بدر الموعد التي ايضا تسمى غزوة بدر الثالثة
12:22وان النبي عليه الصلاة والسلام مع الصحابة الكرام اقاموا في بدر اه ثمانية ليال ولما يلقوا كيدا ولم يأتي الكفار اليهم وان الكفار خرجوا الى اول مكة في مر الظهران على بعد بعد من مكة اربعين كيلو مترا تقريبا ثم قرروا
12:46الرجوع وقال لهم ابو سفيان هذه سنة جدب ولعلنا نؤخر ذلك الى عام خصيب فلم يأتوا الى المسلمين فهذا من الدلائل الواضحة على ان غزوة الاحزاب لم تكن في آآ السنة الرابعة وانما الذي كان في السنة الرابعة
13:08وبدر الموعد وفي السنة الخامسة كانت غزوة الاحزاب على الصحيح من قولي اهل العلم قال فاخلفوه اي المشركون لاجل جذب تلك السنة في بلادهم. فتأخروا الى هذا العام اي العام
13:26الخامس من الهجرة قال ابو محمد ابن حزم الاندلسي في مغازيه هذا قول اهل المغازي اي انها في السنة الخامسة قال والصحيح الذي لا شك فيه انها في سنة اربع
13:45والصحيح الذي لا شك فيه انها في سنة اربع وهو قول موسى ابن عقبة قال ثم احتج ابن حزم بحديث ابن عمر قال عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد
14:01وانا ابن اربعة عشرة سنة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وانا ابن خمسة عشرة سنة فاجازني فصح انه لم يكن هكذا يقول ابن حزم فصح انه لم يكن بينهما الا سنة واحدة فقط
14:21لم يكن بينهما اي احد والخندق الا سنة واحدة قال لان ابن عمر عرض على النبي عليه الصلاة والسلام يوم احد وهو ابن اربع عشرة سنة فلم يجزه عليه الصلاة والسلام وعرض
14:38عليه في الاحزاب وهو ابن خمسة عشرة سنة فاجازه صلى الله عليه وسلم. قال الامام ابن كثير في تعقب هذا الاستدلال استدلال ابن حزم بهذا الحديث على انها في السنة الرابعة قال قال الامام ابن كثير هذا الحديث مخرج في الصحيحين
14:57اي ان الحديث لا شك في صحته وثبوته وليس يدل على ما ادعاه. قال وهذا الحديث مخرج في الصحيحين وليس يدل على ما ادعاه. لماذا لا يدل على ما ادعاه
15:12قال ذكر امرين الاول قوله لان مناط اجازة الحرب الى اخره هذا رقم واحد في ما اجاب به ابن كثير على اه تقرير ابن حزم قال لان مناط اجازة الحرب
15:31كانت عنده صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سنة يعني خمس عشرة سنة هذا اقل او ادنى حد يجاز من من بلغ هذا العمر. فمن فوقه من باب اولى فكان لا يجيز من لم يبلغها ومن بلغها اجازه
15:50فلما لم يكن ابن عمر يوم احد ممن بلغها لم يجزه ولما كان قد بلغها يوم الخندق اجازه وليس ينفي هذا ان يكون قد زاد عليها سنة او سنتين او ثلاث او اكثر لا ينفي
16:07لان معنى قوله وانا من خمسة عشرة سنة اي ممن يجازون للقتال ممن بلغوا السن الذي يجازون فيه للقتال. ويؤذن لهم فيه بالقتال خمسطعش اه او ستطعش او سبعطعش كل هؤلاء يقال عنهم بلغ خمس عشرة سنة
16:29بلغ عشرة سنة يعني بلغ سن الاجازة بالقتال والاذن بالقتال قال وانا نعم قال فكأنه قال عرضت عليه يوم الخندق وانا بالغ او من ابناء الحرب يعني هذا المراد بقوله وانا ابن خمسة عشرة سنة هذا وجه في الجواب على استدلال ابن حزم
16:53الوجه الثاني قال وقد قيل انه كان يوم احد في اول الرابع عشرة انه كان يوم احد عندما عرظ على النبي عليه الصلاة والسلام كان في اول الرابع عشر من عمره ويوم الخندق كان في اخر الخامسة
17:13عشرة من عمره فيكون بذلك عرض على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن اربعة سنة يعني في اولها فلم يجزه وعرض على النبي صلى الله عليه وسلم في الاحزاب وهو بابن خمسة عشرة سنة في اخرها اي بلغ سن الاجازة بدخول القتال
17:34فاجازه عليه الصلاة والسلام فيصح بذلك ان المدة اصبحت سنتين لا سنة واحدة اصبحت سنتين لا سنة واحدة قال ابن كثير وفي هذا نظر والاول اقوى في النظر لمن امعن وانصف والله اعلم
17:52وعدد من اهل العلم آآ آآ قرروا هذا في الاجابة على قول ابن حزم منهم العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه زاد المعاد اجاب عن اه قول ابن حزم بهذين الوجهين اجاب عن قول ابن حزم بهذين الوجهين الذين ذكرهما
18:12آآ ابن القيم آآ ابن كثير رحمه الله نعم وكان سبب غزوة الخندق ان نفرا من يهود بني النظير الذين اجلاهم صلى الله عليه وسلم من المدينة الى خيبر كما قدمنا
18:28وهم اشرافهم كسلام بن ابي الحقير وسلم ابن مشكم وكنانة بن الربيع وغيرهم خرجوا الى قريش بمكة على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وواعدوهم من انفسهم النصر. فاجابوهم ثم خرجوا الى
18:48فدعوهم فاجابوهم ايضا. وخرجت قريش وقائدهم ابو سفيان بن حرب وعلى غطفان عيينة بن حصن. كلهم في نحو عشرة في كلهم في نحو عشرة الاف رجل. نعم. قال وكان سبب
19:06غزوة الخندق وكان سبب غزوة الخندق ان نفرا من يهود بني النظير ويهود بني النظير هم اليهود الذين اجلاهم النبي عليه الصلاة والسلام من المدينة بعد غزوة احد كما مر معنا قريبا
19:26بدأوا آآ يألبون قريشا وغيرهم من اعداء الاسلام والمسلمين على غزو المسلمين في المدينة على غزو المسلمين في المدينة فيقول الحافظ ابن كثير ان نفرا من يهود بني النظير الذين اجلاهم صلى الله عليه وسلم من المدينة الى خيبر كما قدمنا
19:51وهم اشرافهم كسلام بن ابي الحقير وسلام ابن مشكم وكنانة ابن الربيع وغيرهم اه خرجوا الى قريش بمكة فالبوهم الابوهم اي ان هؤلاء هم الذين قاموا بعملية تحزيب الاحزاب وتجميعهم لمقاتلة المسلمين في المدينة فذهبوا اولا الى قريش ثم ذهبوا ايضا الى غطفان وجمعوا
20:22من هنا وهناك واجتمعوا اه في المدينة لمقاتلة المسلمين وكل ذلكم بهذا التأليب الذي قام به هؤلاء النفر من اليهود قال فالبوهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعدوهم من انفسهم النصر
20:47وعدوهم من انفسهم النصر فاصبحت الان الطوائف المقاتلة آآ يعني رؤوسهم كفار قريش وغطفان ايضا جموع منهم واليهود فهؤلاء كلهم يعني تجمعوا وتحزبوا على مقاتلة المسلمين في المدينة وهؤلاء اليهود هؤلاء النفر من اليهود كما جاء في بعض كتب السير
21:17لما ذهبوا الى الكفار كفار قريش في مكة لتأليبهم على على المسلمين اه جاء ان كفار قريش سألوهم قالوا انتم عشتم مع الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة وعرفتم دينه وانتم ايضا على معرفة بديننا
21:41وانتم اهل كتاب وانتم اهل كتاب فاي الدينين افضل؟ ديننا او دين محمد فلم يكتفي هؤلاء النفر من اليهود مع ان اهل الكتاب اوتوا نصيبا من الكتاب لم يكتفوا بفقط مهمة التأليب
22:01على النبي صلى الله عليه وسلم بل زادوا الى ما هو اعظم من ذلك وهو تصحيح مذهب المشركين تصحيح مذهب المشركين وقالوا لهم ابدا دينكم اصح من دينه الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من
22:24من الذين امنوا سبيلا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا. اي دينهم خير من محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه فلم يكتفوا فقط بمهمة التأليب واثارة هؤلاء ودعوتهم لمقاتلة المسلمين في المدينة بل زادوا على ذلك ان صححوا دين المشركين
22:46وقالوا لهم ان دينكم اهدى سبيلا واقوم طريقا من دين محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه فلما انتهوا من مهمة تأليب كفار قريش على التوجه للمدينة لمقاتلة النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه
23:08اتجهوا الى غطفان في نجد قال ثم خرجوا الى غطفان فدعوهم وسلكوا معهم ايضا مسلكا غطفان يعني بالنسبة لكفار قريش آآ لهم ثأر وانتقام آآ ترصد للنبي صلى الله عليه وسلم
23:34ومعاداة له والدعوة نشأت بينهم دعوة النبي عليه الصلاة والسلام اما غطفان فلهم نظرة اخرى اضافة الى معاداة الدين وهي مطامع في خيرات المدينة واليهود يعاملون كلا بحسب مطامعه ورغباته. فلما ذهبوا الى غطفان والبوهم على
23:56فالمسلمين وعدوهم بنصف الثمر ونصف الخيرات وعدوهم بذلك وعدوهم بنصف اه الخيرات اغراء لهم حتى انهم قالوا نعطيكم نصف خيبر نصف ثمرات خيبر التي هم عليها فاغروهم من هذه الناحية والبوهم اضافة الى ما قام في نفوسهم من عداء للاسلام والمسلمين فجاء
24:24اه يدفعهم اه الطمع فتجمعوا ايضا عند المدينة لمقاتلة المسلمين. قالت قال وخرجت قريش وقائدهم ابو سفيان بن حرب وعلى غطفان عيينة ابن حصن كلهم في نحو عشرة الاف رجل
24:45كلهم في عشرة الاف رجل يعني جموع مهيلة واعداد غفيرة وكبيرة جاءت لمقاتلة المسلمين في المدينة والله عز وجل في سورة الاحزاب في سورة الاحزاب وسميت بهذا الاسم لان ذكر فيها شيء من التفاصيل المتعلقة
25:11في هذه الغزوة بدءا من صدر الاية في بدءا من قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها
25:26وكان الله بما تعملون بصيرا. اذ جاءوكم من فوقكم هذا تجمع المشركين الذي كان في ناحية الشمال اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم هذا بنو قريظة من الخلف لما نقضوا العهد
25:43وهذا الذي ذكره ابن آآ ابن كثير نقلا عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه في معنى الاية فمن خلفكم اي من اسفل منكم اي اليهود الذين هم بنوا قريظة عندما نقظوا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:00جاؤوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار. وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون هنالك ابتلي مؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا. لكن الله سبحانه وتعالى من على المؤمنين الصادقين بالثبات واليقين
26:20ثقتي بالله والتوكل على الله سبحانه وتعالى وذكر الله ذلك عنهم بعدها بايات قال ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما
26:39وقولهم هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله اي ان الله سبحانه وتعالى وعد بان يحصل آآ لهم شيء من الزلزلة والاخافة وكذا ولكن عاقبتهم هي النصر ام حسبتم ان تدخلوا الجنة
27:01ولما يأتيكم مثل الذين من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى الله الا ان نصر الله قريب ولهذا عدد من المفسرين يقول المراد بقول الصحابة هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله اي في هذه الاية. انه يحصل اه زلزلة وشدة ويأتي
27:28عقبها النصر المبين وهذا الذي كان في اه غزوة الاحزاب وهذا الذي كان في غزوة الاحزاب ولما رأى المؤمنون الاحزاب فقالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا
27:53وايضا انكشف الغطاء وظهر من من يبطن النفاق ويظهر الايمان واتضح امرهم وتجلى امرهم للناس واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا. وبدأوا يخدرون واذ قالت طائفة
28:19ثم منهم يا اهل يثرب لا مقام لكم اي لا تجلسوا في هذا المكان مع النبي صلى الله عليه وسلم وارجعوا الى مساكنكم واذ قالت طائفة منهم يا اهل اثري بلا مقام لكم ويستأذن فريق منهم النبي يقولون ان بيوتنا عورة وما هي بعورة ان يريدون
28:38الا فرارا ولو دخلت عليهم من اقطارها ثم سئلوا الفتنة لاتوها وما تلبثوا بها الا يسيرا. يعني لو ان المشرك تجمعوا عليهم ودخلوا عليهم من اقطارها اقطار المدينة وسئلوا الفتنة يعني الشرك والكفر بالله لدخلوا في الكفر دخولا سريعا
29:03لدخلوا في الكفر دخولا سريعا وهذا عرظ وكشف لحال المنافقين الذين كانوا يظهرون الايمان ويبطنون النفاق لكن لما تمحص الامر وجاءت هذه الحقيقة بدأ ينكشف حالهم بخلاف اهل الايمان الذين ثبتهم الله سبحانه وتعالى بالقول الثابت
29:24نعم فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمسيرهم اليه امر المسلمين بحفر خندق يحول بين المشركين وبين المدينة وكان ذلك باشارة سلمان الفارسي رضي الله عنه. فعمل المسلمون فيه مبادرين هجوم الكفار عليهم. وكانت في
29:47حفره ايات مفصلة يطول شرحها واعلام نبوة قد تواتر خبرها. فلما كمل قدم المشركون فنزلوا حول المدينة كما قال تعالى اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم. وخرج رسول الله صلى الله
30:07عليه وسلم فتحصن بالخندق وهو في ثلاثة الاف على الصحيح من اهل على الصحيح من اهل المدينة وزعم ابن اسحاق انه انما كان في سبعمئة وهذا غلط من غزوة احد والله تعالى اعلم. فجعلوا ظهورهم
30:27الى سلع وامر صلى الله عليه وسلم بالنساء والذراري فجعلوا في اقام المدينة واستخلف عليها ابن ام مكتوم رضي الله عنه. نعم. ثم قال الامام بن كثير رحمه الله تعالى فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:47بمسيرهم اليه يعني انهم بدأوا يتجمعون ويتهيؤون للمجيء الى المدينة مقاتلة مسلمين في المدينة فلما سمع بمسيرهم اليه امر المسلمين بحفر خندق امر المسلمين بحفر خندق يحول بين المشركين وبين المدينة. والخندق
31:12الغرض منه الحماية حماية المدينة من الناحية المكشوفة التي هي الناحية الشمالية اه اه الشمالية الغربية الشمالية الغربية يعني من القرب شيئا قليلا والشمال فهي منطقة مكشوفة بينما آآ ناحية الغرب وناحية الشرق فيهما حرتان
31:38احرت واقم وحرة الوبرة الحرة الشرقية والحارة الغربية والمنطقة المكشوفة هي ناحية الشمال فالنبي صلى الله عليه وسلم امرهم بان يحرفوا يحفروا الخندق باشارة من سلمان الفارسي باشارة من سلمان الفارسي
31:59وسلم ان الفارسي قال كنا في فارس اذا حوصرنا تخندقنا. كنا في كما ذكر في بعض كتب السير قال كنا في آآ في فارس اذا حوصرن تخندقنا اي حمينا انفسنا من ممن حاصرنا بالخنادق التي تحول بينه وبين الوصول بيسر
32:19وسهولة قال فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمسيرهم اليه امر المسلمين بحفر خندق يحول بين المشركين وبين المدينة وعرفنا ان هذا من المنطقة او الناحية الشمالية للمدينة ليربط
32:39بين حرة واقم التي هي الحرة الشرقية وحرة الوبرة التي هي الحرة الغربية يربط بينهما بخندق. يربط بينهما بخندق يعني من طرف الحرتين من طرف هاتين الحرتين الشمالي يعمل خندق يربط الحرتين بعضهما ببعض
33:04وجه النبي عليه الصلاة والسلام بحفر هذا الخندق قال وكان الذي اه اه اشار به سلمان وكان ذلك باشارة سلمان الفارسي رضي الله عنه قال فعمل المسلمون فيه مبادرين هجوم الكفار عليهم يعني لانهم يستعجلون في الحفر
33:30قبل ان يصل الكفار مستعجلون في الحفر فاذا المسافة التي ستحفر طويلة جدا المسافة التي تحفر طويلة والات الحفر الات بدائية جدا وفي الوقت نفسه كان الجو باردا وكان ايضا في في قلة طعام
33:51بقلة اطعام حتى انه وقت الحفر ما كانوا يجدون الطعام ما كانوا يجدون الطعام بل كان يؤتى بالشعير يدهن بالدهن السنخ يعني المتغيرة رائحته له رائحة كريهة ما يجدون شيئا فيأكلونه
34:10والنبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في صحيح البخاري شارك معهم وكان في بعض الوقت يعصف بطنه بحجر من الجوع صلوات الله وسلامه عليه الجو كان باردا وايضا كان كان جوع يعني قلة طعام في ذلك الوقت والمسافة التي سيقومون بحفرها
34:29طويلة جدا جاء في بعض اه كتب اه السير ان طول الخندق طول الخندق خمسة الاف ذراع طول الخندق خمسة الاف ذراع يعني من مبدأه في من الحرتين مسافته خمسة الاف ذراع خمسة الاف ذراع تعادل تقريبا اثنين كيلو ونصف
34:56تعادل تقريبا اثنين كيلو ونصف فهذا من حيث طول الخندق وعرضه تسعة اذرع عرظه تسعة اذرع وعمقه ما بين سبعة اذرع الى عشرة اذرع المتر ذراعين المتر ذراعين فاذا قيل ان عرضه تسعة اذرع
35:20فمعنى ذلك اربعة امتار ونصف اربعة امتار ونصف هذا العرض والعمق مترين ونصف او ثلاثة امتار تقريبا والطول كيلوين ونصف والات الحفر يعني بدائية وكان يمر عليهم اثناء الحفر الصخور
35:42حتى ان الصحابة يجهدون في كسرها كما يستطيعون فيستعينون بالنبي صلوات الله وسلامه عليه وكان كسره لها ايضا من الايات التي اشار اليها الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى واختلف في مدة الحفر كم مكثوا؟ يعني في من مدة زمنية كم يوم مكثوا يحفرون هذا الخندق
36:10ونحن عرفنا ان الخندق يحتاج ان يحفر في اسرع فرصة واسرع وقت فذكر في هذا اقوال يقول السمهودي نعم وفرغ من الخندق في ستة ايام قال هذا هو المعروف وذكر اقوال غير هذا
36:31لكن لعل هذا والله تعالى هو الاقرب. اقرب ما قيل ان المدة لو طالت يعني بعضهم قال شهر شهر تكون يعني فرصة لان الاعداء وصلوا وصلوا الى المكان لكن ستة ايام لعله الله تعالى اعلم هو الاقرب والسمهودي قال هذا هو المعروف هذا هو المعروف
36:58قال فلما اه نعم قال وكانت في حفره ايات مفصلة ايات مفصلة اه يطول شرحها واعلام نبوة قد تواتر خبرها. قد تواتر خبرها يقول ابن اسحاق رحمه الله تعالى في كتابه السيرة وقد كان في حفر الخندق احاديث بلغتني
37:27فيها من الله تعالى عبرة فيها من الله تعالى عبرة في تصديق رسوله صلى الله عليه وسلم وتحقيق نبوته عاين ذلك المسلمون عاين ذلك المسلمون ومن ضمن هذه الاخبار قصة جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما
37:52وهي في صحيح البخاري يقول رضي الله عنه ان يوم الخندق نحفر ان يوم الخندق نحفر فعرظت كدية شديدة يعني صخرة كبيرة وشديدة فجاء فجاءوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا هذه كدية عرضت في الخندق
38:15فقال انا نازل فقال انا نازل ثم قام وبطنه معصوب بحجر وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة ايام لا نذوق ذوقا لا نذوق ذوقا يعني نعم لا نذوق ذواقا يعني لا نأكل شيئا قليلا من الطعام
38:38فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم المعول فضرب فعاد كثيبا فاخذ المعول فظرب فعاد كثيبا يعني اصبحت تلك الصخرة التي اخذوا يعالجونها وقتا اصبحت كثيبا من الرمل قال فعاد كتيبا اهيل او اهين فقلت يا رسول الله ائذن لي الى البيت
39:04فقلت لامرأتي رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم شيئا ما كان في ذلك صبر فعندك شيء؟ عندك طعام قالت عندي شعير وعناق عندي شعير وعناق العناق البهمة الصغيرة فذبحت العناق فذبحت العناق وطحنت السعير
39:35حتى جعلنا اللحم في البرمة ثم جئت النبي صلى الله عليه وسلم والعجين قد انكسر والبرمة بين الاثاث اي الصخور على على النار قد كادت ان تنضج فقلت تعيم لي
39:54ماذا قال تعيم لي بالتصوير يعني طعام قليل جدا تعيم لي فقم انت يا رسول الله ورجل او رجلان. تعين فقم انت ورجل او رجلان قال كم هو قال النبي صلى الله عليه وسلم كم هو؟ فذكرت له
40:16قال كثير طيب قال كثير طيب قال قل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى اتي فقال قوموا فقال قوموا فقام المهاجرون والانصار فقام المهاجرون والانصار وجاء في رواية فكان الذين جاءوا الى بيت جابر الف شخص
40:43الذين جاءوا لهذا الطعام الف شخص وهو يقول طعيم وتأتي انت رجل ورجلا رجل ورجلان فقال قوموا يخاطب المهاجرين والانصار وجاء في بعض الروايات ان الذين جاءوا الى بيت جابر رضي الله عنه الف رجل
41:03فلما دخل على امرأته قال ويحك جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم بالمهاجرين والانصار جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم بالمهاجرين والانصار ومن معهم فقال نعم فقالت هل سألك قلت نعم
41:22هل سألك يعني عن الطعام؟ قلت نعم. فعرفت انه عليه الصلاة والسلام جاء بهم عن معرفة وبينة بالامر فقال ادخلوا ولا تظاغطوا ادخلوا ولا تظاطي الا تزاحموا في الدخول بمعنى اه ان الطعام سيكفي الجميع. ادخل ولا تظاغط
41:43لا تغاطوا يعني الطعام الموجود سيكفي الجميع فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم ويخمر البرمة والتنور اذا اخذ منه يعني يغطيه ويقرب الى اصحابه ثم ينزع فلم يزل يكسر الخبز ويغرف حتى شبعوا. الالف
42:06حتى شبعوا وبقي بقية وبقي بقية. قال النبي صلى الله عليه وسلم كلي هذا واهدي فان الناس اصابتهم مجاعة فاكل هؤلاء الالف يعني خرجوا كلهم سباع شبعوا وقال لها كلي واهدي
42:25وهذي من الايات التي اشار اليها الحافظ ابن كثير واعلام نبوة نبينا الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال الحافظ ابن كثير فلما كمل قدم قدم المشركون لما كمل اي حفر الخندق
42:43قدم المشركون فنزلوا حول المدينة كما قال الله تعالى اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحصن بالخندق وهو في ثلاثة الاف على الصحيح من اهل المدينة خرجوا معه الى جهة
43:04ولما حفروا الخندق كثيب الرمل يحفرونه الى جهة المدينة الى جهة المدينة بحيث يكون اه خندق ومن جهة المدينة رمل من دون الخندق ايضا يترسون به من الاعداء فتحصن بالخندق وهو في ثلاثة الاف على الصحيح من اهل المدينة وزعم ابن اسحاق
43:29انه انما كان في سبع مئة انه انما كان في سبع مئة وهذا غلط من غزوة احد والله اعلم وكذا غلطه ابن القيم وكذا غلطه ابن القيم غلط ابن اسحاق في ذلك. لكن الذي اه وقفت عليه
43:50آآ في مغازي في سيرة ابن اسحاق كما في تهديد ابن هشام لها انهم خرجوا في ثلاثة الاف من المسلمين هذا المثبت في المطبوع فلعل ذلك يراجع او يحقق فجعلوا ظهورهم الى سلع
44:07فجعلوا ظهورهم الى سلع سلع جبل متصل بالمدينة جبل معروف متصل بالمدينة وهو في الجهة الغربية وامر صلى الله عليه وسلم بالنساء والذراري فجعلوا في اقام المدينة والاعطام هي الحصون
44:28الاطعام هي الحصون واستخلف عليهم ابن ام مكتوم رضي الله عنه وارضاه. نعم وانطلق حيي بن اخطب النظر الى بني قريظة فاجتمع بكعب ابن اسد رئيسهم فلم يزل به حتى نقض العهد الذي كان بين
44:48وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ووافق كعب المشركين على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسروا بذلك وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم السعدين ابن معاذ وابن عبادة وخوات بن جبير وعبد
45:08بن رواحة ليعرفوا له هل نقض بنو قريظة العهد اولى؟ فلما قربوا منه وجدوهم مجاهدين بالعداوة والغدر فتسابوا ونال اليهود عليهم لعائن الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبهم سعد بن معاذ
45:28وانصرفوا عنهم وقد امرهم صلى الله عليه وسلم ان كانوا نقضوا الا يفتوا بذلك في اعضاد المسلمين لا يورث وهن وان يلحنوا اليه لحنا اي لغزا. فلما قدموا عليه قال ما ورائكم؟ قالوا
45:48والقار والقارة يعنون غدرهم باصحاب الرجيع فعظم ذلك على المسلمين واشتد الامر وعظم الخطر وكانوا كما قال الله تعالى هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا قال رحمه الله تعالى وانطلق حيي بن اخطب النظري اي من بني النظير وهو آآ
46:17زعيم بني النظير انطلق الى بني قريظة. انطلق الى بني قريظة فاجتمع بكعب ابن اسد رئيسهم اجتمع بكعب ابن اسد رئيس فلم يزل به حتى نقض العهد وفيما قيل في كتب آآ
46:41اه السير والمغازي ان كعب بن اسد اه رئيس بني قريظة تمنع كثيرا تمنع كثيرا حتى انه قيل انه رفظ اصلا ان يفتح له وان يأذن له بالدخول وقال مجيئك شؤم
46:56والى اخره لكنه لم يزل به يتحايل عليه ويلح عليه ويحاول معه ويغريه ويمنيه حتى اه وافق على نقض العهد. قال فلم يزل به حتى نقض العهد. قول ابن كثير لم يزل به هذا
47:15باشارة الى انه كانت هناك محاولات مطولة من حيي بن اخطب مع كعب بن اسد ليوافق على نقضي العهد قال حتى نقض العهد الذي كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لأ كعب المشركين على حرب رسول
47:36الله صلى الله عليه وسلم فسروا بذلك ايسر الكفار كفار قريش ومن تجمع معهم من الاحزاب بهذا الخبر ان آآ بني ان بني ان بني قريظة نقظوا عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعدوا لمعاونة المشركين
47:57النبي عليه الصلاة والسلام لما سمع بشيء من هذا ارسل من يستطلع الخبر فجاء في صحيح البخاري انه عليه الصلاة والسلام جاء في الصحيحين انه قال عليه الصلاة والسلام الزبير
48:16انه قال نعم قال عليه الصلاة والسلام كما جاء في حديث الزبير في الصحيحين من يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم قال فانطلقت. قال الزبير فانطلقت فلما رجعت يعني الى النبي صلى الله عليه وسلم قد اتيت بالخبر جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
48:38اه اه ابويه جمع لي ابويه فقال فداك ابي وامي. قال فداك ابي وامي ومر معنا في غزوة احد ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع ابويه سعد بن ابي وقاص قال ارمي اه سعدا فداك ابي وامي
49:01ثم بعث عليه الصلاة والسلام السعدين قال وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم السعدين بن معاذ وابن عبادة وخوات ابن جبير وعبدالله بن رواحة ليعرفوا له هل نقض بنو
49:18قريظة العهد ام لا قال وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم السعدين ابن معاذ اي سعد ابن معاذ وسعد اه ابن معاذ هو سيد الاوس وسعد ابن عبادة هذا هو سيد الخزرج
49:37وخوات بن جبير وعبدالله بن رواحة ليعرفوا هل نقض بنو قريظة العهد ام لا يعني يتخاطب معهم في هذا الخبر وفي هذا الامر بينما ذهاب الزبير يستطلع فلما قربوا منهم وجدوهم مجاهرين بالعداوة والغدر. مجاهرين بالعداوة والغدر فتسابوا ونال اليهود عليهم لعائن الله
50:00رسول الله صلى الله عليه وسلم اي بالسب والشتم ونحو ذلك فسبهم سعد بن معاذ وانصرفوا عنهم عنهم وقيل ان سعد بن عبادة قال له دعهم فان الامر الذي بيننا وبينهم اعظم من السب. الامر الذي بيننا وبينهم اعظم من السب
50:20طرفوا وتركوهم وقد امرهم صلى الله عليه وسلم ان كانوا قد نقضوا آآ اي العهد الا يفتوا آآ ذلك في اعضاد المسلمين. يعني لا يأتوا بين المسلمين يقولون ان اليهود نقضت العهد يفت هذا في اعضادهم
50:41بل قال لان لا يورثوا وهنا وان ينحلوا اليه لحنا اي لغزا يعني يأتونه الخبر بلغز يفهمه عليه الصلاة والسلام فلما قدموا عليه قال ما وراءكم قال ما وراءكم؟ قالوا عضل والقارة
51:01يعنون غدرهم باصحاب الرجيع يعني ان القوم اه شأنهم كذلك. انهم اه ناقضون اه اه نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك على المسلمين واشتد الامر وعظم الخطر
51:20كانوا كما قال الله تعالى هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا وزلزلوا زلزالا شديدا نعم ونجم النفاق وكثر واستأذن بعض بني حارثة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذهاب الى المدينة لاجل بيوتهم قالوا
51:42انها عورة وليس بينها وبين العدو حائل وهم بنو سلمة بالفشل ثم ثبت الله كلتا الطائفتين وثبت المشركون محاصرين رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا ولم يكن بينهم قتال لاجل ما حال الله به
52:02احب التنبيه ان ومع الاعتذار غدا لا اتمكن من المجيء للدرس وآآ اعود للتدريس يوم الجمعة باذن الله عز وجل وسيكون الدرس يوم الجمعة في الارجوزة المائية لابن ابي العز
52:22اه رحمه الله تعالى نعم ولم يكن بينهم قتال لاجل ما حال الله به من الخندق بينه وبينهم. الا ان فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد من عمرو بن عبد ود العامري وجماعة معه اقبلوا نحو الخندق فلما وقفوا عليه قالوا ان هذه لمكيدة
52:46ما كانت العرب تعرفها ثم يمموا مكانا ضيقا من الخندق فاقتحموه وجازوه وجالت بهم خيلهم في السبق بين الخندق وسلع ودعوا للبراز. فانتدب لعمرو ابن عبد ود علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. فبارزه فقتله
53:06له الله على يديه وكان عمرو لا يجارى في الجاهلية شجاعة. وكان شيخا قد جاوز المئة يومئذ واما الباقون فينطلقون راجعين الى قومهم من حيث جاؤوا وكان هذا اول ما فتح الله به من خذلانهم
53:26كان شعار المسلمين تلك الغزوة حا ميم لا ينصرون. نعم قال رحمه الله تعالى ونجم النفاق وكثر يعني برز وظهر النفاق واستعلن المنافقون بامور تدل على عدم ايمانهم وتصديقهم للرسول عليه الصلاة والسلام
53:53فنكسوا بانفسهم واخذوا يخدرون ويعوقون قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم ما لم الينا فبدأ يعني يظهر النفاق بشدة وبدأ المنافقون يخذلون عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاء ذكر ذلك في سورة الاحزاب في الايات التي اشرت اليها واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض
54:26ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا حتى نقلوا عن بعضهم انه كان يقول يعدنا ان نحصل على كنوز كسرى وقيصر ونحن لا يستطيع الواحد منا الان ان يقضي حاجته
54:45ويذكرون كلاما من هذا القبيل اظهارا للتكذيب وعدم التصديق وتخذيلا للمؤمنين عن مناصرة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام قال ونجم النفاق وكثر واستأذن بعض بني حارثة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذهاب الى المدينة لاجل بيوتهم. قالوا انها عورة
55:11اي مكشوفة نخشى عليها من العدو ليس بيننا بين العدو وبينها حائل وهم وهم بنو سلمة بالفشل ثم ثبت الله تعالى كلتا الطائفتين ثم ثبت الله تعالى كلتا الطائفتين قال ولبث المشركون محاصرين رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا اي ان مدة الحصار على خلاف ايضا بين
55:39اهل المغازي في تحديد المدة ولم يكن بينهم قتال لم يكن بينهم قتال لاجل ما حال الله به من امر الخندق بينهم وبينهم فلم يكن هناك قتال وانما كانت هناك مناوشات من بعيد يعني من وراء الخندق بالنبل
56:00والحجارة بالنبل والحجارة واما اه قتال واه مبارزة والتقاء للصفين هذا لم يحصل هذا معنى قوله ولم يكن بينهم قتال لاجل ما حال الله به من امر الخندق بينهم وبينهم
56:22قال الا ان فوارس من قريش منهم عمرو ابن عبدي ود العامري وجماعة معه اقبلوا نحو الخندق فلما وقفوا عليه قالوا ان هذه لمكيدة ما كانت العرب تعرفها ما كانت العرب تعرفها
56:39وعرفنا ان سلمان الفارسي اشار على النبي صلى الله عليه وسلم بها قال ثم تيمموا مكانا ضيقا من الخندق فاقتحموه وجاوزوه وجالت بهم خيلهم في السبخة بين الخندق وسلع ودعوا الى البراز يعني طلبوا مني يتقدم للمبارزة
57:06فكان اول من تقدم من هؤلاء النفر من المشركين عمرو ابن عبد ود وذكر عنه وهذا اشار اليه الحافظ ابن كثير قال وكان عمرو لا يجار في الجاهلية شجاعة وذكر ايضا في بعض كتبه ابن كثير قال وكان من الفرسان الشجعان المشهورين
57:29فطلب من يبارزه فتقدم اليه علي بن ابي طالب رظي الله عنه قال فقتله الله على يديه يعني على يدي علي ابن ابي طالب وكان عمر وكان عمرو لا يجارى في الجاهلية شجاعة وكان شيخا قد جاوز المئة يومئذ
57:48وهذي عجيبة كان شيخا جاوز المئة يعني عمره اكبر من مئة سنة وعلى الخيل ويقفز الخندق اول اول شخص يقفز الخندق ويتقدم وامامه جيش المسلمين والخندق وراءه ويقول من يبارز
58:10ثم لما تقدم علي قام عقر الخيل ونزل وتقدم للمبارزة فكان يوصف بشجاعة اه عجيبة واقدام لكنها في باطل وكفر وصد عن دين الله سبحانه وتعالى وقتله الله سبحانه وتعالى
58:32على يد علي ابن ابي طالب وكانت هذه ايضا من اول مبشرات النصر من اول مبشرات النصر وخذلان هؤلاء ولهذا النفر الذين كانوا معه اقتحموا الخندق لما رأوه صريعا قتيلا فروا
58:48وخرجوا من المكان الذي آآ دخلوا منه وتركوه صريعا آآ قتيلا وفروا ورجعوا الى صف المشركين وهذا الذي اه ذكر ابن كثير هنا من قصة عمرو يعني لم يأتي باسانيد متصلة
59:08اه صحيحة يعتمدها المحدثون لكنها روايات في كتب السير وهي مراسيل يعني في روايات مرسلة لكن بعض اهل العلم مثل هذه الامور يعني يمشي في الاخبار والسير البحتة التي لا يتعلق فيها
59:27اه احكام فقهية او مسائل اه تستنبط مسائل فقهية تستنبط منها قال واما الباقون فينطلقون راجعين الى قومهم لما رأوا آآ صاحبهم صريعا اه انطلقوا راجعين الى قوم من حيث جاؤوا وكان هذا
59:48اول ما فتح الله من خذلانهم وكان هذا اول ما فتح الله من خذلانهم قال وكان شعار المسلمين تلك الغزوة حميم لا ينصرون. ومر معنا شعار في غزوة احد ها
1:00:10تمت نعم كان شعارهم في غزوة احد امت وهنا شعارهم حميم لا ينصرون بحيث يميز بعضهم بعضا يميز بعضهم بعضا بحيث لو حصل اي امر يلتفت الشخص الى صاحبه ويسأله فيعطيه الشعار فيعرف انه من اصحابه
1:00:29وفي قصة حذيفة بن اليمان لعلها سيشير لها ابن كثير لاحقا امرها النبي عليه الصلاة والسلام ان يستطلع حال المشركين في اخر الامر ودخل رضي الله عنه ولاذ من طريق ودخلوا بينهم
1:00:45دخل بينهم معهم اصبح يسمع حديثهم و كانه مع كانه واحد من الموجودين فاراد ابو سفيان ان يحدثهم بشيء خاص قال كل واحد منكم يعرف صاحبه. يقول حذيفة فالتفت الى من جواري مباشرة وقل من؟ قلت له من انت؟ قال انا فلان
1:01:06لكن يبدو انه ما كان بينهم آآ شعار يعرفون به ما كان بينهم شعار يعرفونه وانما قال لهم ابو سفيان من كل واحد منكم يعرف صاحبه فالتفت كل واحد لصاحبه من انت؟ يتأكد يقول فبادرت الى من بجواري قلت له من انت؟ قال انا فلان
1:01:24ومضى الامر وستأتي قصته في اه نهاية الغزوة ففائدة الشعار ان في اي حالة يعرف هل في الصف شخص مندس؟ الله اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله