17 - شرح الوابل الصيب لابن قيم" : الذكر نوعان: أحدهما ذكر أسماء الرب.. "الشيخ عبدالرزاق البدر
0:01نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه الوابل الصيب
0:21ولنذكر فصولا نافعة تتعلق بالذكر تكميلا للفائدة الفصل الاول الذكر نوعان احدهما ذكر اسماء الرب تبارك وتعالى وصفاته والثناء عليه بها والثناء والثناء عليه بها وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به تبارك وتعالى
0:49وهذا ايضا نوعان احدهما انشاء الثناء عليه بها من الذاكر. وهذا النوع هو المذكور في الاحاديث نحو سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر وسبحان الله وبحمده ولا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله
1:12الحمد وهو على كل شيء قدير ونحو ذلك فافضل هذا النوع اجمعه للثناء واعمه نحو سبحان الله عدد خلقه فهذا افضل من مجرد سبحان الله وقولك الحمد لله عدد ما خلق في السماء وعدد ما خلق في الارض وعدد ما بينهما وعدد ما هو خالق
1:39افضل من مجرد قولك الحمد لله وهذا في حديث جويرية رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها لقد قلت بعدك اربع اربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن. سبحان الله عدد خلقه سبحان الله رضا نفسه سبحان
2:04الله زنة عرشه سبحان الله مداد كلماته. رواه مسلم وبالترمذي وسنن ابي داود عن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه انه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة
2:21بين يديها نوى او حصى تسبح به. فقال الا اخبرك بما هو ايسر عليك من هذا او افضل فقال سبحان الله عدد ما خلق في السماء وسبحان الله عدد ما خلق في الارض وسبحان الله عدد ما بين ذلك وسبحان الله
2:41عدد ما هو خالق والله اكبر مثل ذلك والحمد لله مثل ذلك ولا اله الا الله مثل ذلك ولا حول ولا قوة الا بالله مثل ذلك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
3:04واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
3:27اما بعد هذه فصول عظيمة عقدها الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في هذا الكتاب المبارك الوابل الصيب في الذكر بعد ان قدم بمقدمات عظيمة في فضل الذكر وعظيم ثوابه
3:52وعد فوائد كثيرة للذكر يجنيها الذاكرون في الدنيا والاخرة فلما انهى هذا عقد هذه الفصول في بيان حقيقة الذكر وانواعه ذكرى جملة من الاذكار المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا سيما الاذكار الموظفة
4:19التي هي من جملة عمل المسلم في يومه وليلته بدأ رحمه الله تعالى بهذا الفصل الاول وذكر فيه ان الذكر نوعان احدهما ذكر اسماء الرب سبحانه وتعالى وصفاته والثناء عليه بها
4:48وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به وهذا ايضا نوعان ذكرهما رحمهما الله رحمه الله تعالى فالنوع الاول من ذكر الله عز وجل ذكر الاسماء. اسماء اه الله عز وجل وصفاته
5:09العليا ثناء عليه وتمجيدا وتعظيما لله سبحانه وتعالى ثم يأتي ذكر النوع الثاني ذكر الامر وذكر انه يدخل تحته نوعين يدخل تحته نوعان اما ذكر الاسماء والصفات فهو على نوعين ذكر
5:33التسبيحات والتهليلات والتحميدات المأثورة عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام واعظم ذلك الكلمات الاربع التي هي احب الكلام الى الله عز وجل سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر
5:56وهذه الكلمات الاربع مثل ما ذكر ابن القيم هي ثناء على الله وتعظيم له باسمائه جل وعلا ووصفاته فلا اله الا الله فيها توحيد الله واخلاص الدين له وانه وحده المستحق لان يؤله وان يذل له ويخضع
6:24وان تصرف له جميع انواع العبادة والحمد لله فيها الثناء على الله باثبات اسمائه الحسنى وصفاته العليا وعظمته وجلاله وكماله سبحانه وتعالى وسبحان الله فيها التنزيه لله عن كل ما لا يليق به
6:49سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين والله اكبر فيها التعظيم لله واثبات انه الكبير الذي لا اكبر منه سبحانه وتعالى فهذه الكلمات الاربع
7:13ليست الفاظا مجردة ولا مجرد قول يقال فقط بل هي كلمات توحيد وتمجيد وتعظيم وتقديس لله تبارك وتعالى ولهذا ينبغي على كل ذاكر لله بها ان يستحضر ما دلت عليه من معنى
7:37وان يحقق ما دلت عليه من توحيد وتعظيم تمجيدا لله سبحانه وتعالى ليكون فعلا من الذاكرين فالله حقا وصدقا قلبا وقالبا هذا النوع من الذكر الثناء على الله باسمائه وصفاته
7:59بهذه الكلمات سبحان الله الحمدلله لا اله الا الله الله اكبر حبيب الى الله عز وجل حبيب الى الله سبحانه وتعالى يحب من عبده ان يكون لسانه رطبا بهذه الكلمات
8:20وقد قال عليه الصلاة والسلام احب الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر سبحان الله وبحمده من الكلمات التي اشار اليها رحمه الله
8:37هذي جمعت بين التسبيح والتحميد وفيها فضل عظيم جدا في نصوص متكاثرة ثابتة عن نبينا عليه الصلاة والسلام يأتي شيء منها في هذه الكلمة جمع بين التسبيح والتحميد التسبيح فيه التنزيه
8:59والحمد فيه الاثبات فجمعت هذه الكلمة المختصرة اثبات الصفات لله بلا تعطيل وتنزيه الله آآ اثبات الصفات لله بلا تمثيل وتنزيه الله عما لا يليق به بلا تعطيل وهذا الذي يقوم عليه
9:22منهج اهل السنة والجماعة في صفات الله تبارك وتعالى. كله يتلخص في ويجتمع في قولنا سبحان الله وبحمده وقد قال عليه الصلاة والسلام كلمة حبيبتان الى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
9:49فهذا كله حبيب الى الله عز وجل ايضا هذا التهليل الذي ذكره رحمه الله لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وعلى كل شيء قدير هذا خير
10:05ما يقال وافضله واعظمه حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام وخير ما قلته انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. خير ما قلت انا والنبيون من قبلي
10:22هذا التهليل عظيم الشأن وجمع هذا التهليل بين ذكر التوحيد وبراهينه فان قولك لا اله الا الله هذا هو التوحيد هذا هو التوحيد لا اله الا الله هذا هو التوحيد
10:39نفي واثبات نفي للعبودية عن كل من سوى الله واثبات للعبودية بكل معانيها لله سبحانه وتعالى وحده وقوله له الملك وله الحمد وعلى كل شيء قدير هذه براهين التوحيد ودلائله
10:57فكما انه وحده تفرد بالملك لا شريك له تفرد بالحمد والقدرة لا ند له ولا مثيل له سبحانه وتعالى فالواجب ان يفرد وحده سبحانه وتعالى بالعبادة وان يخلص له الدين وحده والا يجعل معه شريك في شيء من العبادة. يا ايها الناس اعبدوا ربكم
11:22الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرة رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون اي انه لا خالق لكم
11:42غير الله عز وجل ثم نبه على فائدة عظيمة ننتبه لها يقول رحمه الله فافضل هذا النوع اجمعه للثناء واعمه افضل هذا النوع اجمعه للثناء واعمه نحو سبحان الله عدد خلقه
12:09هل تستوي في العموم والكثرة سبحان الله وحدها او مضافا اليها عدد خلقه انظر التضعيف العظيم الذي حصل لهذه الكلمة الواحدة والتسبيح الواحدة عندما اه اضيف لها عدد خلقه وهذا النوع من التسبيح والتحميد
12:39يسمى عند العلماء التسبيح المظاعف او الذكر المظاعف لان ثوابه مضاعف عند الله سبحانه وتعالى اضعافا كثيرة اضعافا كثيرة وسيأتي معنا حديث جويرية رضي الله عنها في بيان ذلك قال اجمعه
13:07افضل هذا النوع اجمعه للثناء واعمه نحو سبحان الله عدد خلقه فهذا افضل من مجرد سبحان الله وقولك الحمد لله عدد ما خلق في السماء وعدد ما خلق في الارض وعدد ما بينهما
13:25وعدد ما هو خالق افضل من مجرد قولك الحمد لله. لان هذا حمد مضاعف هذا حمد مظاعف والمظاعف اكثر اجرا واعظم ثوابا عند الله سبحانه وتعالى لما حواه من تظعيفا
13:44آآ عظيم في اعداد هذه التسبيحات او التحميدات او الذكر لله سبحانه وتعالى فترتب عليه التظعيف العظيم ايظا في الثواب اضعافا مضاعفة. لقد كنت بعدك اربع كلمات لو وزنت بما قلته منذ اليوم لوزنتهن. هذا فيه تظعيف ليس
14:06ليس بالقليل ثم اورد رحمه الله حديث جويرية رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها لقد كنت بعدك اربع كلمات ثلاث مرات تركها من بعد الفجر في مصلاه ثم رجع اليها وهي في مصلاها
14:32وهذا يستفاد من ان المرأة يستحب لها اذا كان لا يعطل مصالح البيت المهمة ان تبقى بعد الفجر في مصلاها تبقى في مصلاها تذكر الله عز وجل الى طلوع الشمس
14:49فبقيت في مصلاها تسبح فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ورجع وهي في في مكانها وقال لها لقد كنت بعدك اربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن
15:07سبحان الله عدد خلقه سبحان الله رضا نفسي سبحان الله زنة عرشه سبحان الله مداد كلماته هذا كله فيه تظعيف في هذا التسبيح مما جعل ثوابه عند الله اعظم واجره اكبر
15:28وللامام ابن القيم رحمه الله تعالى كلام جميل وعظيم للغاية ومفيد غاية الفائدة في شرح هذا الحديث وبيان عظيم فضله ذكره رحمه الله في كتابه المنار المنيف نستمع اليه ثم نواصل
15:48في حديثنا نعم قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه المنار المنيف فصل في تفضيل سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته على مجرد الذكر بسبحان الله اضعافا مضاعفة
16:10فانما يقوم بقلب الذاكر حين يقول سبحان الله وبحمده عدد خلقه من معرفته وتنزيهه وتعظيمه من هذا القدر المذكور من العدد اعظم مما يقوم بقلب القائل سبحان الله فقط اذا هو ليس مجرد كلام
16:31يقال باللسان فقط وانما شيء يقوم في القلب والعبد يسبح ويأتي بهذا اه الذكر مستحظرا المعنى عاقلا آآ الدلالة فاهما المراد محققا ما في هذه الكلمات من توحيد وتعظيم وتنزيه
16:49لله جل وعلا نعم وهذا يسمى الذكر المضاعف وهو اعظم ثناء من الذكر المفرد فلهذا كان افضل فلهذا كان افضل منه وهذا انما يظهر في معرفة هذا الذكر وفهمه وهذا انما يظهر
17:09في معرفة هذا الذكر وفهمه. اما ان يقال قولا مجردا لا يظهر نعم فان قول المسبح سبحان الله وبحمده عدد خلقه يتضمن انشاء واخبارا عما يستحقه الرب من التسبيح عدد كل مخلوق كان او هو كائن الى ما لا نهاية له
17:34فتضمن الاخبار عن تنزيل عن تنزيهه الرب وتعظيمه والثناء عليه هذا العدد العظيم الذي لا يبلغه الدون ولا يحصيه المحصون وتضمن انشاء العبد لتسبيح لتسبيح هذا شأنه لا ان ما اتى به العبد من التسبيح هذا قدر
17:58عدده بل اخبر ان ما يستحقه الرب سبحانه وتعالى من التسبيح هو تسبيح يبلغ هذا العدد الذي لو كان في العدد ما يزيد لذكره فان تجدد المخلوقات لا ينتهي عددا ولا يحصى الحاضر
18:19وكذلك قوله ورضا نفسه فهو يتضمن امرين عظيمين احدهما ان يكون المراد تسبيحا هو والعظمة والجلال سيان ورضا ولرضا نفسه كما انه في الاول مخبر عن مخبر عن تسبيح مساو لعدد خلقه
18:44ولا ريب ان رضا نفس الرب لا نهاية له في العظمة والوصف والتسبيح ثناء عليه سبحانه يتضمن التعظيم والتنزيه فاذا كانت اوصاف كماله ونعوت جلاله لا نهاية لها ولا غاية بل هي اعظم من ذلك واجل
19:07كان الثناء عليه بما كان الثناء عليه بها كذلك اذ هو تابع لها اخبارا وانشاء. وهذا المعنى ينتظم المعنى الاول من غير عكس واذا كان احسانه سبحانه وثوابه وبركته وخيره لا منتهى لها. لا منتهى له وهو من موجبات
19:31في رضاه وثمرته فكيف بصفة الرضا والرضا يستلزم المحبة والاحسان والجود والبر والعفو والصفح والمغفرة والخلق يستلزم العلم والقدرة والارادة والحياة والحكمة. وكل ذلك داخل في رضا نفسه صفة خلقه
19:57وقوله وزنة عرشه فيه اثبات للعرش واظافته الى الرب سبحانه وتعال الى الرب سبحانه وتعالى وانه اثقل المخلوقات على الاطلاق اذ لو كان شيء اثقل منه لو وزن به التسبيح
20:16والتضعيف الاول للعدد والكمية وفي سبحان الله وبحمده هذا عدده كمية والثاني للصفة والكيفية. رضا نفسه والثالث للعظم والثقل. العرش زنة العرش. نعم وليس للمقدار. نعم وقوله ومداد كلماته هذا يعم الاقسام الثلاثة ويشملها
20:43فان مداد كلماته سبحانه وتعالى لا نهاية لقدره ولا لصفته ولا لعدده قال تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله
21:02لماذا داء وقال تعالى ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات اه ان الله عزيز حكيم ومعنى هذا انه لو فرض البحر مدادا وبعده سبعة ابحر تمده كلها مدادا وجميع اشجار الارض
21:27لا ماء وهو ما قام منها على ساق من النبات والاشجار المثمرة وغير المثمرة. وتستمد بذلك المداد لفنيت البحار والاقلام وكلمات الرب لا تفنى ولا تنفد والمقصود ان في هذا التسبيح من صفات الكمال ونعوت الجلال ما يوجب ان يكون افضل من غيره وانه لو
21:54وزن غيره به لوزنه وزاد عليه وهذا بعض ما في هذه الكلمات من المعرفة بالله والثناء عليه بالتنزيه والتعظيم مع اقترانه بالحمد المتضمن لثلاثة اصول. اقترانه بالحمد قال سبحان الله وبحمده
22:16ان جمع في هذا بين التسبيح والتحميد. نعم المتظمن لثلاثة اصول احدها اثبات صفات الكمال له سبحانه والثناء عليه الثاني محبته والرضا به الثالث فاذا انضاف هذا الحمد الى التسبيح والتنزيل على اكمل الوجوه واعظمها قدرا واكثرها عددا
22:42وصفا واستحضر العبد ذلك عند التسبيح وقام بقلب بقلبه معناه كان له من المزية والفضل ما ليس لغيره وبالله التوفيق. نعم يعني انه ليس مجرد لفظ او كلمات تقال وانما لابد في ذلك من استحضار
23:05المعنى وما دلت عليه هذه الكلمات من تنزيه لله وثناء على الله عز وجل وتعظيما وتوحيد اخلاص ونحو ذلك مما حوته هذه آآ الكلمات العظيمة اورد رحمه الله تعالى ما رواه الترمذي وابو داوود عن سعد
23:29ابن ابي وقاص رضي الله عنه انه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة بين يديها نوى او حصى تسبح به فقال الا اخبرك بما هو ايسر
23:46عليك من هذا او افظل فقال سبحان الله عدد ما خلق في السماء وسبحان الله عدد ما خلق في الارض وسبحان الله عدد ما بين ذلك وسبحان الله عدد ما هو خالق
24:01والله اكبر مثل ذلك والحمد لله مثل ذلك ولا اله الا الله مثل ذلك ولا حول ولا قوة الا بالله مثل ذلك لكن الحديث اه اسناده ضعيف في اه في الاسناد رجل اه مجهول الحديث لا يثبت من حيث الاسناد
24:22واصل الحديث كما تقدم في صحيح مسلم عن جويرية رضي الله عنها وليس فيه ذكر الحصى وقد نبه العلماء واهل الدراية بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام انه لم يثبت حديث صحيح
24:41عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه التسبيح بالحصى او النوى فضلا عن التسبيح بالسبحة او نحو ذلك لم يثبت في ذلك حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام وكل ما ورد في
24:59في ذلك ما بين ضعيف موظوع ما بين ضعيف وموضوع حتى ان بعض الموضوعات هي التي غررت بكثير من العوام وجعلتهم يستمسكون بالسبح استمساكا شديدا روي لهم في ذلك احاديث موضوعة لا تصح
25:20نسبتها الى النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. الحاصل ان اهل الدراية اه حديثه عليه الصلاة والسلام يقول لم يثبت حديث عنه صلى الله عليه وسلم بالتسبيح بالنوى او الحصى لا فعلا ولا اقرارا لا فعلا لذلك ولا اقرارا بل ثبت عنه آآ كما في حديث عبد الله بن عمرو قال رأيت رسول الله
25:46صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه هذه سنته يعقد التسبيح بيمينه وثبت عنه صلى الله عليه وسلم قال للنساء واعقدن الانامل فانهن مسؤولات مستنطقات قال وعقدنا الانامل فانهن مسؤولات مستنطقات
26:08ولهذا لا يشغل المرء نفسه في التسبيح بغير الانامل التي فعلها فعلها عليه الصلاة والسلام وحث عليها وقال واعقدن الانامل فانهن مسؤولات مستنطقات فهذا هدي صلوات الله وسلامه عليه وسنته
26:29الثابتة اه عن وهذا الحديث الذي فيه ذكر الحصى اه ظعيف الاسناد كما تقدم واصله في صحيح مسلم وليس فيه ذكر الحصى من حديث جويرية آآ رضي الله عنها. واما ما آآ جاء فيه من التسبيح المضعف والتحميد
26:52المظاعف فلعله يغني عنه ما ثبت في مسند الامام احمد وغيره من حديث ابي امامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال الحمد لله عدد ما خلق والحمد لله ملء ما خلق والحمد لله
27:11عدد السماوات والارض والحمد لله ملء ما في السماوات والارض والحمد لله عدد ما احصى كتابه والحمد لله ما احصى كتابه والحمد لله عدد كل شيء والحمد لله ملء كل شيء
27:28وسبحان الله مثل ذلك فاعظم بذلك قوله فاعظم بذلك هذا فيه التنبيه على التظعيف الذي جعل العلماء يسمونه الذكر المظاعف قال فاعظم بذلك اي ثوابا اجرا وتظعيفا عند الله سبحانه وتعالى وهذا الحديث حديث ابي امامة
27:53اه رضي الله عنه حديث صحيح نعم. احسن الله اليك الان لو قال قائل مثلا الصلاة على النبي وسلم عدد ما خلق الله يعني هل يمكن القياس بعض بعض العلماء
28:09اوسع في في هذا قياسا على الوارد فجعل يذكر آآ هذا التظعيف في الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام وفي غير ذلك ولكن الاظهر والله تعالى اعلم ان ان اه هذا يتقيد فيه بما ورد
28:31تتقيد في بما ورد عن اه النبي عليه الصلاة والسلام. والنبي صلى الله عليه وسلم نصح لامته وعلمهم اه صلوات الله وسلامه عليه. وجاء عنه صيغ كثيرة في الصلاة عليه
28:48سألوه قالوا كيف نصلي عليك فجاء عنه صيغ كثيرة عنه صلى الله عليه وسلم لم يأتي في شيء منها فيما اعلم آآ اضافة آآ مثل هذه في التظعيف والله اعلم. جزاكم الله خير
29:05قال رحمه الله تعالى النوع الثاني الخبر عن الرب تبارك وتعالى باحكام اسمائه وصفاته نحو قولك الله عز وجل يسمع اصوات عباده ويرى حركاتهم ولا تخفى عليه خافية من اعمالهم
29:25وهو ارحم بهم من ابائهم وامهاتهم وهو على كل شيء قدير وهو افرح بتوبة عبده من الفاقد راحلته الواجد ونحو ذلك وافضل هذا النوع الثناء عليه بما اثنى به على نفسه وبما اثنى به عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:47من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تشبيه ولا تمثيل. نعم هذا النوع الثاني من اه الذكر الذي هو ذكر الاسماء اه الخبر عن الرب عز وجل باحكام اسمائه وصفاته
30:04باحكام اسمائه وصفاته عندما يقال اه ان الله عز وجل آآ يسمع الدعاء ويجيب النداء ويعلم بالعباد ومطلع عليهم. ولا تخفى عليهم خافية ويرى حركاتهم وسكناتهم ويسمع اه اصواتهم الى غير ذلك من الاخبار
30:30عن الله سبحانه وتعالى وهذا آآ مظنته كتب العقائد التي فيها تقرير للعقيدة عقيدة اهل السنة والجماعة فان فيها الجمع المبارك من الصفات صفات الله سبحانه وتعالى ولهذا يا طالب العلم
30:49اذا اكرمك الله عز وجل واشتغلت بدراسة او تدريس كتاب من الكتب كتب العقيدة الصحيحة القائمة على الحق والهدى فاستحضر انك في هذه الدراسة وهذا التدريس استحظر انك ذاكر لله
31:11وان هذا الذي تعمله من اعظم الذكر لله سبحانه وتعالى وان وانه امر حبيب الى الله سبحانه وتعالى ان تقرأ ما يعرفك بالله وبجلاله وعظمته واسمائه وصفاته سبحانه وتعالى فان هذا
31:34اشرف العلوم واجلها على الاطلاق وثمرته على العبد في عبادته وسلوكه ثمرة عظيمة جدا حتى قال العلماء من كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد لكن اذا ضعفت المعرفة بالله
31:55جاءت المشاكل ولهذا كثير من المشاكل المصائب من نقص المعرفة وقلة المعرفة بالله سبحانه وتعالى ولهذا الناس بحاجة ماسة جدا الى العقيدة العقيدة التي تعرفهم بالله سبحانه وتعالى المعرفة الصحيحة في ضوء الاية والحديث. قال الله قال رسوله
32:18وتمتاز كتب العقيدة لاهل السنة انهم يقولون نصف الله بكذا لقول الله كذا ونصف الله بكذا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا. لا يتجاوزون القرآن والحديث قال الامام احمد رحمه الله
32:35نصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والحديث. هذي جادة ال السنة. فالحاصل ان هذا هذا على الله والمعرفة بالله
32:52وباسمائه وصفاته سبحانه وتعالى هذا من اعظم الذكر لله سبحانه وتعالى ولهذا اؤكد اذا اكرمك الله بدراسة العقيدة استشعر انك في ذكر لله انك في ذكر لله سبحانه وتعالى. يقول ابن القيم رحمه الله النوع الثاني الخبر عن الرب باحكام اسماءه وصفاته. نحو قولك
33:17الله يسمع اصوات عباده ويرى حركاتهم لا تخفى عليه خافية من اعمالهم وهو ارحم بهم من ابائهم وامهاتهم وهو على كل شيء قدير. وهو افرح بتوبة عبده من الفاقد راحلتي الواجد اي لها
33:37الذي اضع فيه الحديث الذي اظل راحلة اه بفلات وايس منها حتى استظل تحت ظل شجرة ينتظر الموت فاذا بخطام ناقته عند رأسه فامسك بخطام الناقة وفرح فرحا عظيما هو اشد فرح يوصف
33:58وقال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح هذا مثال لاعظم فرح يوصف في في الناس ويقدر وجودا بينهم يقول النبي عليه الصلاة والسلام لله اشد فرحا بتوبة عبده من هذا براحلته
34:18فالايمان بهذه الصفات العظيمة لله سبحانه وتعالى هذا من اعظم اه الذكر لله جل وعلا قال وافضل هذا النوع الثناء عليه بما اثنى به على نفسه وبما اثنى به عليه رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تشبيه ولا تمثيل
34:45ولو قيل من غير تكييف ولا تمثيل يكون ادق فهذه الكلمات الاربع هي محاذير يجب على المسلم في باب الصفات ان يكون على حذر منها يحذر من ان يعطل ان ينفي
34:59شيء من الصفات ويحذر من ان يحرف ان يحرف معانيها ويحملها ويحملها على معاني بعيدة ويحذر من التكييف ان يتوهم في شيء من صفات الله سبحانه وتعالى كيفية اه معينة
35:17يقدرها في ذهنه او يقيسها على شيء من المخلوقات ومن غير تمثيل اي بشيء من صفات الله بصفات خلقه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير نعم وهذا النوع ايضا ثلاثة انواع
35:37حمد وثناء ومجد. هذا النوع الاشارة هنا الى ما بدأ به اولا ذكر اسماء الرب بنوعين ذكر اسماء الرب اي بنوعيه هذا النوع ثلاثة انواع نعم فالحمد الاخبار عنه بصفات كماله سبحانه وتعالى مع محبته والرضا عنه
36:01فلا يكون المحب الساكت حامدا ولا المثني بلا محبة حامدا. حتى تجتمع له المحبة والثناء فان كرر المحامد شيئا بعد شيء كانت ثناء. فان كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك كان مجدا
36:21وقد جمع الله تعالى لعبده الانواع الثلاثة في اول سورة فاتحة الكتاب. فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي. واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي. واذا قال مالك يوم الدين
36:42قال مجدني عبدي. نعم هذا النوع الذي هو الثناء على الرب سبحانه وتعالى اسمائه وصفاته سبحانه وتعالى هذا ثلاثة انواع ثلاثة انواع حمد وثناء وحمد وتمجيد ثناء حمد وثناء وتمجيد
37:11حمد وثناء وتمجيد. اما الحمد فهو الاخبار عن صفات الله الاخبار عن الله بصفاته وكماله عظمته مع المحبة له فالاخبار بدون المحبة لا يكون حمدا والمحبة بدون اخبار لا يكون حمدا. الحمد هو
37:36الاخبار عن صفات المحمود مع الحب له مع الحب له الثاني منها آآ عندما يكون التكرار عندما يكون التكرار للثناء هذا يسمى الحمد عندما يكرر يسمى تكرير المحامد ثلاثة نعم التكرير يكون آآ ثناء على النعم تكليل المحامد
38:08كونوا ثناء على الله سبحانه وتعالى. عندما يكرر المحامد آآ يكون الثناء فالثناء الثناء هو تكرار المحامد فاذا اوسع في في في هذا فهذا التمجيد اذا اوسع في الثناء على الله فهذا التمجيد
38:28يقول ابن القيم رحمه الله اجتمعت هذه الثلاث في الفاتحة الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. وتدرك اجتماعها من الحديث القدسي الله عز وجل يقول اذا قال
38:44العبد الحمد لله يقول عليه الصلاة والسلام اذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فاذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي فاذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي
39:01فالحمد الذي هو المدح مع الحب واذا زاد في ذلك يسمى ثناء واذا اوسع يسمى تمجيدا لان المجد في لغة العرب السعة المجد في لغة العرب السعة والمجيد الواسع فاذا اوسع في الثناء وبالغ في الثناء كان
39:27ذلك تمجيدا نعم النوع الثاني من الذكر ذكر امره ونهيه واحكامه وهو ايضا نوعان احدهما ذكره بذلك اخبارا عنه بانه امر بكذا ونهى عن كذا واحب كذا وسخط كذا ورضي كذا
39:49والثاني ذكره عند امره فيبادر اليه. وعند نهيه فيهرب منه فذكر فذكر امره ونهيه شيء وذكره عند امره ونهيه شيء اخر فاذا اجتمعت هذه الانواع للذاكر فذكره افضل الذكر واجله واعظمه فائدة
40:10فهذا ذكره هو الفقه الاكبر. وما دونه من افضل الذكر اذا صحت فيه النية. نعم يقول اه رحمه الله النوع الثاني من الذكر ذكر امره ذكر امره الذكر الاول ذكر اسمائه وصفاته
40:29وهذا محله كما قدمنا كتب العقائد النوع الثاني ذكر امره ونهيه وهذا محل كتب الاحكام ولهذا ايضا استشعر اذا كنت تتفقه في دين الله وتتعرف على العبادة واحكامها وتفاصيلها هذا كله من الذكر لله
40:50اذا كنت تقرأ عن الصلاة واحكامها وشروطها واركانها وعن الصيام واحكامه وشروطه وعن الحج وعن غير ذلك من عبادات هذا كله من الذكر لله. ذكر الامر اذا كنت تقرأ في الكتب التي هي في النواهي مثل كتاب الكبائر او غيره. تتعرف على ما نهى الله عنه
41:12لتجتنب ذلك وتبتعد عن هذا كله من الاشتغال بذكر الله هذا كله من الاشتغال بذكر الله. فالنوع الثاني من الذكر ذكر امره ونهيه واحكامه فانت الان عندما تقرأ في كتب الاحكام
41:27تذكر امر الله وتذكر نهي الله وتتفقه فيما امرك الله به وفيما نهاك عنه وهذا من الذكر لله عز وجل ولهذا من اللطائف يقولون كان احد السلف لعلها ابو السوار النهدي والله اعلم
41:43كان في مجلس يفقه الناس في فاحكام الدين يفقه الناس في احكام الدين فكان في المجلس شاب والسبب مظنة الاندفاع الشباب مظنة فكان في المجلس شاب كأنه مل فرفع صوته قال يا اخوان سبحوا هللوا
42:06وهم في فقه امام عالم نفقيهم في دين الله عز قال سبحوا هللوا فقال له يا هذا وما نحن فيه منذ اليوم هذا كله تسبيح وكله ذكر لله عز وجل
42:20لكن من لا يفقه حتى ان بعضهم ربما يظن ان التفقه اضاعة للوقت وهذا موجود عند بعض الجهال ومن لا يعرف قدر العلم. فمجالس العلم هذه من اعظم مجالس الذكر لله. مجالس العلم الذي يتعلم فيها العبد دين الله ويتفقه ويرفع الجهل عن نفسه
42:43ويعرف دين الله سبحانه وتعالى هذا من اعظم الذكر لله سبحانه وتعالى وبعضهم رأى يزهد وهو جاهل بدينه يزهد ويقول لا ما اضيع وقتي. اجلس وسبح احسن ويترك امور من دينه ظرورية يحتاج لها في اقامة دينه ورفع الجهل عن نفسه
43:03ولا يجلس مجالس اه العلم التي يبين فيها دين الله فانتبه لهذه الفائدة ما اجلها. ابن القيم رحمه الله يقول هذه المجالس التي فيها تعليم الامر والنهي والاحكام والتعريف بدين الله هذه كلها من الذكر
43:22لله سبحانه وتعالى ذكر امري ونهيه واحكامه قال وهذا ايضا نوعان احدهما ذكر ذكره بذكر اخباره عنه بانه امر بكذا ونهى عن كذا واحب كذا وسخط كذا ورضي كذا. هذا الذي هو بيان الاحكام
43:41وبيان الاوامر وبيان النواهي والثاني ذكره عند امره ذكره اي الله عند امره ذكرا يعينك على المبادرة للامر وايضا ذكره اي الله سبحانه وتعالى عند نهيه ذكرا يعينك على المباعدة عن
44:03النهي البعد عما نهوا نهاك الله عنه ذكر ذكره عند امري فيبادر اليه وعند نهيه فيهرب منه فذكر امره ونهيه شيء الذي هو الاول وذكره عند امره ونهيه شيء اخر
44:21فاذا اجتمعت هذه الانواع للذاكر فذكره افضل الذكر واجله واعظمه فائدة فهذا اه فهذا ذكره هو الفقه الاكبر هذا ذكره هو الفقه الاكبر لان النبي عليه الصلاة والسلام قال من يرد الله
44:42به خيرا يفقهه في الدين والفقه الاكبر في الدين هذا فقه العقيدة والمعرفة بالله وبعظمته وجلاله وكماله اه واحكامه وامره ونهيه سبحانه وتعالى قال وما دونه من افضل الذكر اذا صحت فيه
45:01النية نعم قال وبذكره سبحانه وتعالى ذكر الائه وانعامه واحسانه واياديه ومواقع فضله على عبيده وهذا ايضا من اجل انواع الذكر هذا ايضا نوع خامس من انواع اه الذكر هذا نوع خامس من انواع الذكر وهو ذكر الاء الله ونعمه
45:28اذكروا نعمة الله عليكم ذكر النعم والالاء ذكرا يورث حمدا وثناء على المنعم سبحانه وتعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد الاية التي قبلها فيها اذكروا نعمة الله عليكم
45:54فاذكروا نعمة الله عليكم فذكر النعمة يثمر شكر المنعم سبحانه وتعالى ولهذا من المهمات العظيمة ان يكون العبد دائما ذاكرا نعمة الله عليه ذاكرا نعمة الله سبحانه وتعالى عليه. فهذا من الذكر لله
46:14واذا جلس قوم مجلسا يتحدثون بنعم الله عليهم شاكرين حامدين لله فهذا من الذكر بل هذا من اعظم الذكر لله سبحانه وتعالى فهذه خمسة اه انواع للذكر ذكرها رحمه الله تعالى نعم. قال رحمه الله فهذه خمسة انواع وهي تكون
46:39القلب واللسان تارة وذلك افضل الذكر. وبالقلب وحده تارة وهي الدرجة الثانية. وباللسان وحده تارة وهي الدرجة الثالثة فافضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان وانما كان ذكر القلب وحده افضل من ذكر اللسان وحده لان ذكر القلب يثمر المعرفة ويهيج المحبة ويثير
47:06ويبعث على المخافة ويدعو الى المراقبة ويردع عن التقصير في الطاعات والتهاون في المعاصي والسيئات وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا من ذلك الاثمار. وان اثمر شيئا منها فثمرته ضعيفة. هذه ايضا
47:26عظيمة يذكرها رحمه الله تعالى وهي ان الذكر على ثلاثة انواع تارة يكون بالقلب واللسان معا وتارة بالقلب وحده وتارة باللسان وحده واعظم الذكر واجله شأنا ما واطأ القلب باللسان
47:50ما كان فيه العبد ذاكرا لله بقلبه ولسانه ما كان العبد ذاكرا فيه لله سبحانه وتعالى بقلبه ولسانه هذا اعظم الذكر ثم يليه في الرتبة الذكر بالقلب لان الذكر بالقلب له اثر
48:08عظيم جدا مثل ما نبه رحمه الله تعالى قال لان ذكر القلب يثمر المعرفة ويهيج المحبة ويثير الحياء على المخافة الى غير ذلك من اه الثمار والاثار العظيمة ثم يليه في الرتبة الذكر باللسان
48:28يتحرك اللسان بالاذكار ولكن القلب ليس معه القلب يكون اه في امر اخر ولسانه متحرك اه اه متحرك بالاذكار فهذه اقل مراتب الذكر وادناها. اعلى المراتب الذكر بالقلب واللسان معا
48:51واعظم ما يعينك على هذا ما تقدم ذكره ان تستحضر المعاني ان تستحضر المعاني لما تسبح استحضر ما هو التسبيح وانك بهذه الكلمة تنزه الله عنك كل ما لا يليق بالله
49:07وعندما تحمد الحمد لله استحضر ان هذا ثناء على الله سبحانه وتعالى بكل كمال وجلال وعندما تقول الله اكبر استحضر انك تعظم الله وتعتقد انه لا اكبر من الله سبحانه وتعالى
49:24واذا قلت لا اله الا الله استحضر انها كلمة توحيد واخلاص لله عز وجل ولما كان في الناس من يردد هذه الكلمات ولا يفهم معناها وجد فيهم من يقولها وهو ينقضها. وهذي مصيبة
49:45وهذي مصيبة مصيبة عظيمة جدا يعني في في في الناس من يقول هكذا لا اله الا الله ويكررها ثم بعدها بقليل يرفع يديه ويقول مدد يا فلان وين لا اله الا الله
50:02وين اصبعك الذي تقول لا اله الا الله وبعدها تقول مدد يا فلان احدهم واخبرني بذلك احد الدعاة الافاضل يقول سمعت احد المصلين في سجوده يقول مدد يا فلان بجنبي يقول سمعت في سجودي يقول مددته يا فلان
50:21وهو وهو قائم قال اياك نعبد اليس كذلك وهو قائم في بداية صلاته يقول اياك نعبد واياك نستعين. اياك نعبد وان نعبدك ولا نعبد غيرك واياك نستعين اي نستعين بك ولا نستعين بغيرك. ثم يسجد ويطلب من غير الله
50:45اين اياك نعبد؟ واين اياك نستعين؟ اين لا اله الا الله ولهذا اقول لما وجد في الناس من يقول هذه الكلمات ولا يعي معناها وجد فيهم من يقولها وهو ينقضها فلا تنفعه
51:01ولا يكون بهذا من اهلها وانما يكون من اهلها اذا قاله محققا ما دلت عليه من التوحيد والايمان الاخلاص لله سبحانه وتعالى لا اله الا الله لا معبود بحق الا الله
51:20معنى لا اله الا الله لا ادعو الا الله ولا استغيث الا بالله ولا اتوكل الا على الله ولا اذبح الا لله ولا اصرف شيء من العبادة الا لله قل
51:30الصلاة ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين نسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين
51:55اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر
52:11اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله
52:37وصحبه جزاكم الله خير