07 - شرح الوابل الصيب لابن قيم" فصل وقوله: وأمركم بالصدقة.. "الشيخ عبدالرزاق البدر
0:00نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه الوابل الصيب
0:18فصل وقوله وامركم بالصدقة فان مثل ذلك مثل رجل اسره العدو فاوثقوا يده الى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه فقال انا افتدي منكم بالقليل والكثير ففدى نفسه منهم هذا ايضا من الكلام الذي برهانه برهانه وجوده
0:45ودليله وقوعه فان للصدقة تأثيرا عجيبا في دفع انواع البلاء ولو كانت من فاجر او او ظالم بل من كافر فان الله تعالى يدفع بها عنه انواعا من البلاء وهذا امر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم
1:10واهل الارض كلهم مقرون به لانهم قد جربوه. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:28صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم فقهنا في الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
1:51اللهم اجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا يا رب العالمين اما بعد في هذا الفصل يذكر ابن القيم رحمه الله تعالى شرحا الجملة الرابعة من حديث الحارث الاشعري رظي الله عنه
2:13وهي تتعلق بالصدقة وعظيم اثرها على العبد وان الصدقة من اثارها العظيمة وثمارها الجليلة انها تدفع البلاء وتقي العبد باذن الله تبارك وتعالى من الشرور فاذا سبقت الصدقة كانت باذن الله عز وجل
2:48حرزا له وحافظا بتوفيق من الله سبحانه وتعالى ومن ولهذا الاصل في المسلم ان يكون مبادرا اليها مسارعا منتهزا ايضا فرصة وجود المحتاج وفرصة تيسر العطاء لا يؤخر هذا ولا هذا
3:15ويكون مبادرا بها فان الله عز وجل يدفع عنه فيها من البلاء والشر ما لا يعلمه العبد وهي تطفئ غضب الرب وتدفع عن العبد البلاء وتجلب لقلبه من الراحة والسكون والطمأنينة
3:41ما لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى قال وقوله وامركم بالصدقة فان مثل ذلك مثل ذلك اي المتصدق مثل رجل اسره العدو فاوثقوا يده الى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه فقال انا افتدي منكم بالقليل والكثير
4:13ففدى نفسه منهم هذا مثل عظيم يبين اثر الصدقة على المتصدق في دفع البلاء عنه مثل هذه الصورة وهذا المثل الذي ذكر ذكر في هذا الحديث رجل اسره العدو واوثق
4:34يده وسدوها الى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه وهو على هذه الحال فافتدى منهم بالقليل والكثير فهذا فيه ان المتصدق بصدقته يفدي يفتدي نفسه من البلاء والشر ولهذا يقال الصدقة والبلاء
5:00كفرسي رهان اذا سبق احدهما لم يلحقه الاخر اذا سبق احدهما لم يلحق الاخر ولهذا يشرع للمسلم ان يبادر بالصدقة يجعل الصدقة هي السباقة في حياته لانها ان لم تسبق آآ الصدقة ربما سبق البلاء
5:23ربما سبق البلاء وهذا هذه المبادرة في دفع الصدقة اه درءا للبلاء هو من دفع قدر الله بقدر الله سبحانه وتعالى والمؤمن مسارع للخيرات متقرب الى الله سبحانه وتعالى بالبذل السخاء
5:47وايضا السلامة من شح النفس ومن يوقى شح نفسه فاولئك هم المفلحون نعم قال رحمه الله تعالى وقد روى الترمذي في جامعه من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
6:07كما قال ان الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء وكما انها تطفئ غضب الرب تبارك وتعالى فهي تطفئ الذنوب والخطايا كما تطفئ الماء النار قول آآ ابن القيم رحمه الله في تمام الحديث الذي مضى لانهم قد جربوه
6:31فيه ان الصدقة تدفع البلاء قام الدليل على ذلك والبرهان على ذلك نصا وتجربة. الادلة واضحة في هذا لكن ايظا الناس جربوا ذلك وكثير ما يتحدث بعض اهل الفضل عن اثر الصدقة
6:55في حياته واستقرارها وتوسع الرزق وزوال الكدر والهم والغم الى غير ذلك فالتجربة تدل على ذلك الناس جربوا من خلال تجربة عاينوا وشاهدوا اثارا عظيمة للصدقة لا تخطر على البال
7:23اورد رحمه الله تعالى حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء هذان اثران ثمرتان عظيمتان للصدقة. الاولى انها تطفئ غضب الرب
7:46تطفئ غضب الرب وهذه غنيمة عظيمة جدا يفوز بها المتصدق لانه رحم المحتاج وعطف عليه ولانت نفسه تجاهه وبذله وبذل له من ماله وقدمه له سدا حاجته رحمة به ورفقا واحسانا والجزاء من جنس العمل
8:17فمن رحم عباد الله رحمه الله سبحانه وتعالى. فالصدقة تطفئ غضب الرب تطفئ غضب الرب وتكون سببا للفوز برحمته مغفرته ورضوانه سبحانه وتعالى وتدفع ميتة السوء اي من ثمار الصدقة حسن الخاتمة
8:42من ثمار الصدقة وسخاء النفس بها حسن الخاتمة والحديث اسناده ضعيف لكن الجملة الاولى منه ان الصدقة تطفئ غضب الرب هذه ثبتت في الحديث الاخر عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال صدقة السر تطفئ غضب الرب وهذا ثابت
9:10والجملة الاخيرة من ثانية وتدفع ميتة السوء هذا يشهد لصحة هذا المعنى قول آآ النبي عليه الصلاة والسلام صنائع المعروف تقي مصارع السوء والصدقة من صنائع المعروف التي يقي بها العبد نفسه باذن الله سبحانه وتعالى مصارع
9:37السوء نام قال وفي الترمذي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه انه قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فاصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقال
9:54الا ادلك على ابواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون
10:17هذا الذي ذكر في الحديث الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة وصلاة الرجل في في جوف الليل هذا في باب الحث على الرغائب صلاة وصياما وصدقة لان آآ اول اول حديث آآ
10:39حديث معاذ رضي الله عنه فسأل النبي عليه الصلاة والسلام قال دلني على ما يدخلني الجنة ويباعدني من النار فذكر النبي عليه الصلاة والسلام مباني الاسلام الخمسة تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله تقيم الصلاة الى اخره. ذكر من بان
11:01الاسلام الخمسة. ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام الا ادلك على ابواب الخير فبعد ان ذكر له الفرائض ذكر له ابواب الخير في باب الرغائب والمستحبات فقال الا ادلك على ابواب الخير الصوم جنة
11:24الصوم جنة وجنة يا اي وقاية ويتناول امرين احدهما ثمرة الاخر جنة من الذنوب وجنة من النار جنة من الذنوب لان الصوم يعين على تحقيق التقوى وتمتينها وتقويتها فيبعد العبد
11:51باذن الله سبحانه وتعالى عن عن عن الذنوب ولا سيما اذا حرص الصائم على تتميم صيامه وتكميله فالصوم جنة من الذنوب وجنة من النار وجنة من النار لان اذا كان جنة من الذنوب فهو
12:10جنة من النار قال والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وهذا موطن الشاهد لان ابن القيم رحمه الله قال وكما انها تطفئ غضب الرب فهي تطفئ الذنوب والخطايا كما تطفئ الماء النار
12:35الصدقة لها اثر عجيب في اطفاء الذنوب واخمادها لان الذنوب لها لهيب في القلب وتوقد واضطراب حتى ان بعض الناس ليجد ان قلبه يشتعل يشتعل طلبا للذنوب وبحثا عنها. متأجج
12:58فاذا وفقه الله سبحانه وتعالى للصدقة اطفأت الذنوب اطفأتها اطفاء عجيبا ولا سيما ان كانت الصدقة صدقة سر ووقعت في موقع حاجة شديدة حتى لو كان الشيء الذي بذله في بهيمة الانعام او في الحيوانات
13:24وكلكم يعرف قصة المرأة التي جاءت في الحديث البغي التي سقت كلبا فغفر الله لها غفر الله لها معناه اطفأ الله عز وجل واخمد ما في نفسها من تلهف وتشوف وطلب للفاحشة
13:48هذا معنى الحديث معنى الحديث غفر الله له يعني اصبح ما في قلبها من طلب للزنا والبغاء انتهى زال من قلبها بسقي كلب واعرف قصة عجيبة جدا لاحد الشباب المعاصر سمعتها
14:09من جاره يحدثني بها عن صاحب القصة يقول عن ذلك الشاب كان مدمن خمر والعياذ بالله لا يكاد يفارقها ولا ولا يعرف الصلاة ليلة شاتية في فجرها خرج ليشتري خبزا معه دراهم قليلة خرج ليشتري خبزا لان عنده
14:39اكرمكم الله واكرم اسماعكم خمر يريد ان يشربه لكن ما يستطيع ان يشربه على بطنا خاوية فخرج في ليلة شاتية يريد ان يشتري طعاما بمال قليل معه فرأى اه كلبا صغيرا
14:58يرتعد من شدة البرد فرحمه واخذه ولفه بعبائه وذهب الى المحل واثره على نفسه المال القليل المعه الذي كان يريد ان يشتري به لنفسه طعاما ذهب واشترى به حليبا لبنا
15:19واخذ هذا الكلب الصغير ووضع له اللبن وجاء وجعله في مكان دافئ وسقاه ذلك اللبن ثم ذهب ونام يقول لما قمت من النوم نزع من قلبي حب الخمر نزع من قلبي حب الخمر
15:43واصبحت لا اطيقها ولا افكر بها يقول لجاره الذي يحدثني عنه يقول كان من اسوأ شباب الحي لكني اصبحت اراه ما يخرج من المسجد بعد صلاة الفجر الا اخر واحد. فكنت اتعجب
16:00فجلست معه يوما وسألته عن خبره فذكر لي القصة فالصدقة لها اثر عجيب جدا في اطفاء الذنوب انتبه في اطفاء الذنوب الذنوب لها جمرة لها توقد لها شر نار مضطرمة في القلب دائما متوقدة يريد صاحبها احيانا ان يتخلص
16:23فيعسر عليه لشدة توقدهم. هذا التوقد تطفئه باذن الله الصدقة وتخمد جمرة الذنب التي او الذنوب وتوقدها في القلب ولهذا ينبغي على العبد ان يحرص على الصدقة هو ان يتتبع
16:42مواطن الحاجة ايضا الشديدة يا يجعل فيها صدقته تكون تطفئ جمرة الذنوب وتوقدها في قلبه تطفئ غضب الرب تدفع عنه السوء ولا يحقر من المعروف شيئا من حدثتكم عن اشترى بدراهم يسيرة جدا حليبا
17:05او لبنا لكلب وسقاه الله فاطفأ الله سبحانه وتعالى به جمرة الذنب وتوقدها في قلبه فلا يحقرن عبد من المعروف شيئا قال والصدقة تطفئ الخطيئة. انتبه هذا الكلام العظيم. الصدقة تطفئ الخطيئة
17:30الخطيئة ملتهبة مشتعلة متقدة في قلب العاصي لها اشتعال في قلب العاصي. الصدقة تطفئ هذا هذا الاشتعال وتكون آآ سببا لزوال هذا هذا الطلب للذنب الاقبال اقبال النفس عليه الصدقة تؤثر في هذا الجانب تأثيرا عظيما
17:55يقول اه والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل وهذي احب الصلاة الى الله سبحانه وتعالى بعد المكتوبة احب الصلاة الى الله عز وجل بعد الصلاة المكتوبة صلاة
18:16الرجل من جوف الليل وفيه التنزل الالهي ينزل ربنا الى السماء الدنيا كل ليلة في ثلث الليل الاخر يقول من يسألني فاعطي من يستغفرني فاغفر لها من يدعوني فاستجيب له
18:37نعم قال وفي بعض الاثار باكروا بالصدقة فان البلاء لا يتخطى الصدقة. هذا ثابت عن انس رضي الله عنه كما في الترغيب والترهيب معنى باكر انتبه لهذه الجملة العظيمة. معنى باكروا اي سارعوا بادروا
19:00لا تؤجل الصدقة اذا انفتح لك بابها لا تؤجل وانما سارع في في بذلها سارع في الصدقة. النفس سبحان الله لا تخلو من شح ورغبة في الاستمساك بالمال الواجب او الاصل في المسلم المبادرة والمسارعة والاستباق
19:26الى الخيرات فيقول رضي الله عنه باكروا الصدقة باكروا بالصدقة يعني سارعوا وبادروا اليها فان البلاء لا يتخطى الصدقة فان البلاء لا يتخطى الصدقة يعني لا يتجاوز الصدقة الى المتصدق بمعنى ان الصدقة تصبح ماذا
19:51حرزا ومانعا من ان يصل اليه البلاء ولهذا الاصل ان يبادر بالصدقة لانه قد يكون البلاء قريب قد يكون البلاء قريب والصدقة تدرأ ذلك البلاء يعني عن المتصدق احد الشباب مرة قال لي اه
20:19في يوم تعرض فيه الى حادث يشبه ان يكون هذا الحادث قاتلا في سيارة لكنه سلم ما اصابه شيء قال لي ذلك الشاب ذلك اليوم في صبيحته يقول الله يسر لي فاشتريت رزا وطعاما وذهبت بنفسي الى اسرة اعرف انها محتاجة فاعطيتهم ذلك الطعم قلت لعل هذا الذي
20:46اه كان لك من نجاة في يومك من هذه الصدقة التي بادرت فيها وباكرت فيها في صباح ذلك اليوم. ولهذا يعني هناك امور مغيبة ما يدري عنها العبد لكن الصدقة تدفع البلاء
21:05الصدقة تدفع البلاء فيقول رضي الله عنه باكروا بالصدقة فان البلاء لا يتخطى الصدقة فان البلاء لا يتخطى الصدقة ومعنى لا يتخطاها يعني لا يتجاوزها اليك لانها تصبح حاجزا دون البلاء من ان يصل
21:23اه اليك ولهذا قيل كما قدمت الصدقة والبلاء كفرسي رهان اذا سبق احدهما لم يلحقه الاخر فاذا بادر المرء الى الصدقة لا يلحقه البلاء باذن الله سبحانه وتعالى لانها تدرأ تدرأ البلاء عنه
21:46نعم قال رحمه الله تعالى وفي تمثيل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بمن قدم ليضرب عنقه فافتدى نفسه منهم بماله كفاية فان الصدقة تفدي العبد من عذاب الله عز وجل
22:04فان ذنوبه وخطاياه تقتضي هلاكه. فتجيء الصدقة تفديه من العذاب وتفكه منه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لما خطب النساء يوم العيد يا معشر النساء
22:22دقن ولو من من حليكن. فاني رأيتكن اكثر اهل النار وكانه حثهن ورغبهن على ما فدين به انفسهن من النار نعم يقول آآ رحمة الله عليه ان المثل الذي ضرب في الحديث
22:41فيه كفاية في آآ اظهار هذا المعنى بيانه وهو ان الصدقة تنجي العبد تنجي العبد في الدنيا من البلاء وتنجيه يوم القيامة من النار لانها تطفئ غضب الرب سبحانه وتعالى
23:01فلها اثر عجيب في هذا يقول اه في في هذا المثل كفاية في ايظاع هذا المعنى وتأمل قول النبي عليه الصلاة والسلام للنساء يا معشر النساء تصدقنا ولو من حليكن
23:19فاني رأيتكن اكثر اهل النار رأيتكن اكثر اهل النار ثم حث على الصدقة في هذا المقام اذا الصدقة وقاية من النار. اتقوا النار ولو بشق تمرة قد يكون قليل من الصدقة يقع موقعا فيكون حاجبا مانعا للعبد وواقيا باذن الله سبحانه وتعالى
23:46من النار وقوله ولو من حليكن. الحلي من اعز ما يكون على المرأة لا لا تحرص على ان تفرط في شيء منه لانه عزيز وغالي على نفسها ولهذا حتى الغالي على نفسك اخرج منه
24:07ما يكون به نجاتك ما يكون به نجاتك ما يكون به فلاحك لا يتيمم المرء في باب الصدقة الخبيث والرديء ما لا يريد فقط بل النفيس ولو من حليك ولو من حليكن ولو من الاشياء العزيزة
24:29الغالية عند اه الانسان نعم قال وفي الصحيحين عن علي بن حاتم رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان
24:50فينظر ايمن منه فلا يرى الا ما قدم وينظر اشأم منه فلا يرى الا ما قدم وينظر بين يديه فلا يرى الا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة. نعم هذا اثر العقيدة الصحيحة على العمل
25:09العقيدة الصحيحة لها اثر. النبي عليه الصلاة والسلام قال ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان يسمع كلام الله من الله يوم القيامة فهذا مقام عظيم جدا ينبغي ان يهيأ نفسه
25:30العبد لذلك المقام ببذل الخير والصدقة ولا يتقال من ذلك شيئا فيتقي النار ولو بشق تمرة يتقي النار ولو بشق تمرة. شق التمرة او التمرة الواحدة قد يراها المرء قليلة
25:50شيء قليل جدا في يده يقدمه لمحتاج لكن ما يدري كم ستكون هذه التمرة وكم ستنمو وكيف سيراها يوم القيامة يقول عليه الصلاة والسلام ان الله طيب لا يقبل اه الا الطيب فاذا تصدق
26:12احدكم بتمرة او بعدل تمرة من كسب طيب تلقاها الله بيمينه فرباها له كما يربي احدكم فلوه او فصيلة حتى تكون يوم القيامة مثل الجبل حتى تكون يوم القيامة مثل الجبل تمرة
26:31تكون مثل الجبل اذا التمرات والاشياء الكثيرة التي يتصدق بها العبد كم ستكون ولهذا ينبغي على العبد ان ان يتصدق ويرجم عند الله عز وجل من التظعيف والثواب مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة
26:53انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء. والله واسع عليم نعم قال وفي حديث ابي ذر رضي الله عنه انه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا ينجي العبد من النار
27:14قال الايمان بالله قلت يا نبي الله مع الايمان عمل؟ قال ان ترضخ مما خولك الله او ترضخ مما رزقك الله ترضخ يعني تعطي تبذل تنفق نعم قلت يا نبي الله فان كان فقيرا لا يجد ما يرضاه. قال يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
27:40قلت ان كان لا يستطيع ان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر قال فليعن الاخرق قلت يا رسول الله ارأيت ان كان لا يحسن ان يصنع؟ قال فليعن مظلوما. قلت يا رسول الله ارأيت ان كان
27:57ضعيفا لا يستطيع ان يعين مظلوما قال ما تريد ان تترك في صاحبك من خير ليمسك اذاه عن الناس قلت يا رسول الله ارأيت ان فعل هذا يدخل الجنة؟ قال ما من مؤمن يصيب خصلة من هذه الخصال
28:17الا اخذت بيده حتى ادخلته الجنة. ذكره البيهقي في كتاب شعب الايمان. نعم يعني الشاهد منه ان ترضخ مما خولك الله وان هذا من الخصال خصال الخير التي يكون بها فكاك العبد
28:35ونجاته من النار نعم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذكر لي ان الاعمال تتباهى. فتقول الصدقة انا افضلكم نعم وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البخيل والمتصدق
29:01كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد او جنتان من حديد قد اضطرت ايديهما الى وتراقيهما فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه حتى تغشي انامله وتعفو اثره. وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت. واخذت كل حلقة مكانها. قال ابو هريرة فانا رأيت رسول الله صلى الله
29:34الله عليه وسلم يقول باصبعه هكذا في جيبه فرأيته يوسعها ولا تتسع وروى البخاري في هذا وروى البخاري هذا الحديث في كتاب الزكاة عن ابي هريرة ايضا ولفظه انه سمع رسول الله
29:52صلى الله عليه وسلم يقول مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثديه الى تراقيهما فاما المنفق فلا ينفق الا صبغت او وفرت على جلده حتى تخفي بنانه وتعفو اثره. واما البخيل فلا يريد ان ينفق شيئا الا لزقت كل حلقة مكانها
30:20فهو يوسعها ولا تتسع. هذا حديث عظيم جدا في الصحيحين في ضرب هذا المثل العجيب لحال المتصدق وحال البخيل اثر الصدقة على المتصدق لان الصدقة لها اثر عظيم جدا على المتصدق من حيث
30:48انبساط النفس انشراح الصدر آآ ايضا سبحان الله لها اثر عجيب في ستر عيوبه في ستر عيوبه واخفائها لها اثر عجيب جدا على المتصدق والبخل له اثر ايضا سيء جدا على البخيل من حيث
31:13ظيق الصدر ونكد العيش وتكدر الامور وايضا بغضة الناس بغضة آآ الناس وكراهيتهم له فله اثار على هذا وهذا فالنبي عليه الصلاة والسلام ضرب مثل في هذا الحديث عجيب جدا
31:37وهو مثل للمتصدق البخيل ضرب مثلا على ذلك برجلين كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد عليهما جبتان من حديد لكن الجبة من اين الى اين قال اه فاضطرت ايديهما الى ثديهما وتراقي وتراقيهما
32:08وفي اللفظ الاخر قال من ثديهما الى تراقيهما المسافة من هنا الى هنا هذا الذي عليه الجبة لكنها يعني شادة على الجسم شادة على الجسم فجعل المتصدق كل ما تصدق
32:34بصدقة انبسطت هي شادة على جسمه فتنبسط اه تتسع حتى تعفي انامله حتى تعفي انامل من اتساعها تعطي انامله وايضا تكون سابغة طويلة فايضا تعفو اثره اذا مشى من كونها سابقة تعفو اثرها اذا مشى على التراب
33:03وله اثر هذا الصبوغ للجبة يعفي اثره يغطي اثره وهذا المعنى فيه انها تخفي عيوب الانسان وتستر عيوبه وايضا تكون سعة له وانشراح في في في صدره وقرار في عيشه طمأنينة في نفسه هذه كلها معاني تندرج
33:26اه تحت هذا قال وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت كل ما هم بصدقة انقلصت لان مشكلة البخيل الشح الذي في نفسه فكلما حدثته نفسه ان يخرج او يتصدق قلصة اي منعت نفسه بسبب الشح الذي فيها
33:49فكلما هم بصدقة قلصت واخذت كل حلقة مكانها تشتد عليه قال ابو هريرة فرأيت انا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول باصبعيه هكذا في جبته يقول باصبعيه هكذا في في هذا
34:09في جيبه نعم هذا الجيب فيقول باصبعه هكذا يعني يوسع الجيب ولا تتسع يعني يظرب هذا المثل ان هذه الجبة التي تلتصق وتشتد على الجسم انما تتسع بالصدقة صاحبها لو اراد ان يوسعها بيده ما تتسع لا تزال ظيقة عليه لا تتسع الا بالصدقة
34:36فالصدقة فيها السعة معاني السعة الراحة آآ انشراح الصدر آآ تعفو الاثر العيوب والمساوئ ونحو ذلك ففيها هذه المعاني العظيمة بخلاف البخل والعياذ بالله نعم وروى عن ابي بردة عن ابيه
35:01عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال على كل مسلم صدقة قالوا يا رسول الله فمن لم يجد؟ قال يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق. قالوا فان لم يجد قال يعين ذا
35:18حاجة الملهوف قالوا فان لم يجد قال فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر فانها له صدقة. سبحان الله بيده فينفع نفسه ويتصدق قد يكون الانسان ما عنده اصلا رصيد ولا حسابات ولا
35:35وانما كله يومي مثل حال كثير من العمال الان ترى سبحان الله عدد كبير من العمال الله يكرمه بالخير. تجده يعمل واخر اليوم يحصن نصيبا يسيرا مثلا خمسين ريال او ستين ريال
35:52فيتصدق ببعضها يتصدق معها وتجده ربما يوميا حريص على الصدقة. ومن الناس عنده ارصدة ونفسه شحيحة بها لا يخرج منها لا قليل ولا كثير وهذا الذي يخرجه هذا العامل من عرق وتعب وجهد
36:13قد يغلب ولو كان ريالا واحدا قد يغلب مئة الف ريال لان لان هذا اخرجه من حاجة غلب درهم كما جاء في الحديث آآ آآ الف درهم او قال مئة الف درهم
36:30فهذا الذي اخرج الف او مئة الف اخرجه من عرض المال الكثير الذي عنده والاخر عنده درهمين فيكون اخرج نصف ماله فيغلب ولهذا الانسان ولو كان الشيء الذي عنده قليل
36:47قد يغلب الالاف والملايين التي ينفقها من عنده خير ورزق كثير فلا يحقر الانسان في باب الصدقة من من البذل ولو كان قليلا نعم قال رحمه الله تعالى ولما كان البخيل محبوسا عن الاحسان ممنوعا عن البر والخير كان جزاؤه من جنس عمله
37:15فهو ضيق الصدر ممنوع من الانشراح. ضيق العطن صغير النفس قليل الفرح. كثير الهم والغم والحزن لا يكاد تقضى له حاجة ولا يعان على مطلوب فهو كرجل عليه جبة من حديد قد جمع
37:36يداه الى عنقه بحيث لا يتمكن من اخراجها ولا حركتها وكلما اراد اخراجها او توسيع تلك الجبة لزمت كل حلقة من من حلقها موضعها وهكذا البخيل كلما اراد ان يتصدق منعه البخل فبقي قلبه في سجنه كما هو نعم هذا حال البخيل
38:02قيل آآ في ضوء المثل الذي آآ ضربه النبي عليه الصلاة والسلام في اه ظيق صدر ممنوع من انشراح الصدر اه ظيق العطن اه في في في هموم وغموم ايضا تكدر في العيش ولا تكاد تقضى له حاجة
38:27هذه حاله هذه حاله من سوء عمله وهو شح النفس. نعم والمتصدق كلما تصدق بصدقة انشرح لها قلبه وانفسح بها صدره فهو بمنزلة اتساع تلك الجبة عليه فكلما تصدق اتسع وانفسح وانشرح وقوي فرحه وعظم سروره
38:53ولو لم يكن في الصدقة الا هذه الفائدة وحدها لكان العبد حقيقة بالاستكثار منها والمبادرة اليها وقد قال تعالى ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون وكان عبدالرحمن بن عوف او سعد بن ابي وقاص رضي الله عنهما يطوف بالبيت وليس له دأب الا هذه الدعوة
39:20قني شح نفسي ربي قني شح نفسي. فقيل له اما تدعو بغير هذه الدعوة؟ فقال اذا ووقيت شح نفسي فقد افلحت. نعم يعني كما في الاية ومن يوق شح نفسه فاولئك هم
39:38المفلحون والقائل هو عبد الرحمن ابن عوف كما في اخبار مكة الفاكهة نعم والفرق بين الشح والبخل ان الشح هو شدة الحرص على الشيء والاحفاء في طلبه والاستقصاء في تحصيله وجشع النفس عليه
40:00والبخل منع انفاقه بعد حصوله وحبه وامساكه فهو شحيح قبل حصوله بخيل بعد حصوله فالبخل ثمرة الشح. والشح يدعو الى البخل والشح كامن في النفس. فمن بخل فقد اطاع شحه. ومن لم يبخل فقد عصى شحه ووقي شره. وذلك
40:27اه هو المفلح ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون. هذا كلام عظيم جدا في بيان الفرق بين الشح البخل يقول رحمه الله تعالى الشح شدة الحرص على الشيء والاحفاء في طلبه والاستقصاء
40:50في تحصيله وجشع النفس عليه هذا يسمى شح اذا حصله استقصاه بهذه الحالة وبهذه وحصله ثم منع الا ان يخرج هذا بخل فالشح اولا ثم البخل ولهذا الشح يثمر البخل
41:13الشح يثمر البخل يقول فالبخل ثمرة الشح والشح يدعو الى البخل ثم يقول رحمه الله والشح كامن في النفس موجود فيها كامن في النفس ولهذا قال ومن يوق شح نفسه هو كامن في
41:36اه النفس فمن بخل فقد اطاع شح نفسه ومن لم يبخل فقد عصى شح نفسه ومن عصى شح نفسه افلح كما في الاية الكريمة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون. نعم
41:53قال رحمه الله تعالى والسخي قريب من الله تعالى ومن خلفه ومن خلقه ومن اهله وقريب من الجنة وبعيد من النار والبخيل بعيد من الله بعيد من خلقه بعيد من الجنة قريب من
42:12فجود الرجل يحببه الى اضضاده. وبخله يبغضه الى اولاده. هذا كلام عجيب جدا في التي يعني يثمرها الجود والاثار التي يثمرها آآ البخل فالجود والسخاء يجعل المرء قريب من الله قريب من الخلق قريب من اهله قريب من الجنة قريب من كل خير
42:41بخلاف الشح فانه يبعد الانسان عن الخير كله وآآ هنا اورد كلمة سبحان الله عجيبة يقول جود الرجل يحببه الى اضداده يعني الى من هم خصوم له او نحو ذلك يحببهم ما يعرف به من صدقة وبذل وصنائع معروف
43:06وبخل الرجل يبغضه الى اولاده وبخل الرجل يبغضه الى اولاده دعك عن البعداء الاولاد ايضا اذا كان الرجل اه بخيلا نعم وكما قيل ويظهر عيب المرء في الناس بخله ويستره عنهم جميعا سخاؤه ويستره عنهم جميعا سخاؤه مثل ما
43:32مر معنا يعفي اثره يستر عيوبه تغطى باثواب السخاء فانني ارى كل عيب فالسخاء غطاؤه السخاء غطاء وستر لي المرء سبحان الله حتى وان كان اه له عيوب لكن اه الناس لا لا يلتفتون اليها وانما دائما يتحدثون عن كرمه وسخاءه وبذله لماله ويدعون له
44:03هذا حديث فاصبح آآ عطاؤه غطاء وسترا لعيوبه نعم وقارن اذا قارنت حرا فانما يزين ويزري بالفتى قرناؤه. قارن اي صاحب. اذا قارنت اذا اردت قرينا وصاحبا وصديقا فقارن آآ حرا اي باخلاقي وادابه وديانته
44:31فانما يزين المرء ويزري بي قرناؤه يزن او يزري به لان المرء بقرينة قد قال عليه الصلاة والسلام المرء على ديني قرينه فلينظر فلينظر احدكم من اه المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل الحديث في سنن ابي داوود نعم
44:58واقلل اذا ما استطعت قولا فانه اذا قل قول المرء قل خطاؤه نعم اذا كثر آآ نعمل المرء كثر كثر زلل وكثرت ذنوبه واذا كثرت ذنوبه فالنار اولى به. نعم
45:16اذا قل مال المرء قل صديقه وضاقت عليه ارضه وسماؤه واصبح لا يدري وان كان حازما. اقدامه بضم الميم. اقدامه اقدامه خير له ام وراءه؟ نعم ايضا بضم الواو والهمزة نعم. اذا المرء لم يختر صديقا لنفسه فنادي به في الناس هذا جزاؤه. نعم اذا لم يختر
45:48يعني آآ معنى يختر ان يتفقه في الصديق ليس يصاحب كل احد وانما يتفقه ولهذا قال بعض السلف من فقه الرجل مأكله ومشربه وممشاه ان يتفقه في من يصاحب قبل ان ان يصاحبه. نعم
46:10قال رحمه الله تعالى وحد السخاء بذل ما يحتاج اليه عند الحاجة وان يوصل ذلك الى مستحقه بقدر الطاقة بذل ما يحتاج اليه. يعني ليس بذل الزائد او ما لا يحتاج اليه
46:26وانما بذل ما يحتاج اليه ما تحتاجه نفسه ونحو ذلك يؤثر به والذين يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة يعني حاجة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون وليس كما قال بعض من نقص علمه حد الجود بذل الموجود
46:55ولو كان كما قال هذا القائل الجود بذل موجود العبارة الشائعة في هذا الزمان الجود من الموجود الجود من الموجود نعم ولو كان كما قال هذا القائل لارتفع اسم السرف والتبذير
47:11وقد ورد الكتاب بذمهما وجاءت السنة بالنهي عنهما واذا كان السخاء محمودا فمن وقف على حده سمي كريما. وكان للحمد مستوجبا. ومن قصر عنه كان بخيلا الى وكان للذم مستوجبا وقد روي في اثر ان الله عز وجل اقسم بعزته الا يجاوره بخيل
47:37نعمة وغير ثابت في سنده من هو متروك. نعم والسخاء نوعان فاشرفهما سخاؤك عما بيد غيرك والثاني سخاؤك ببذل ما في يدك. هذا عجيب سبحان الله يعني السخاء المتبادر للاذهان البذل
48:00لكن قد اه يكون الانسان ليس عنده شيء يبذله ليس عنده شيء ينفقه لكن في الوقت نفسه سخي كيف قال السخاء نوعان سخاؤك عما بيد غيرك سخاؤك عما بيد غيرك
48:19يعني لا تتطلع نفسك لما بيد غيرك مستعفا عما بايدي الناس وليس متطلعا لها سخية النفس عن ذلك هذا سخاء هذا نوع عظيم من السخاء سخاؤك عما بيد غيرك والثاني سخاؤك ببذل ما في
48:41يدك فقد يكون الرجل نعم قولوا رحمه الله تعالى فقد يكون الرجل من اسخى الناس وهو لا يعطيهم شيئا. انظر الكلام العجيب. قد يكون الرجل من اسخى الناس. وهو لا يعطيهم شيئا ليس عنده
49:01شيء اصلا يعطي لكنه سخي نفسه سخية ليست متطلعة لما لما في ايدي الناس مستعث حتى وان كان به حاجة فهو يعني مستعف عما فيه اه عما في ايدي الناس
49:21نعم. لانه سخا عما في ايديهم وهذا معنى قول بعضهم السخاء ان تكون بمالك متبرعا وعن مال غيرك متورعا. هذا يجمع معنيين السخاء ان تكون بمالك متبرعا تبذله هذا نوع
49:40والنوع الثاني وعن ما لغيرك متورعا هذا ايضا سخاء تتورع عن مال الغير آآ السخاء ان تكون بمالك متبرعا وعن مالك عن مال غيرك متورعا هذه كلمة عظيمة وجميلة ولعل الاخوان يتنافسون في البحث عنها ومصدرها
50:02ومن قالها ويفيدوننا بذلك نعم قال ابن القيم وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول ان الله اوحى الى ابراهيم صلى الله عليه سلم اتدري بما اتخذتك خليلا؟ قال لا. قال لاني رأيت العطاء احب اليك من الاخذ
50:27وهذه صفة من صفات الرب جل جلاله. فانه يعطي ولا يأخذ ويطعم ولا يطعم. وهو اجود اجودين واكرم الاكرمين واحب الخلق اليه من اتصف بصفاته فانه كريم يحب الكريم من عباده وعالم يحب العلماء وقادر يحب الشجعان وجميل يحب الجمال
50:55روى الترمذي في جامعه قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا ابو عامر قال اخبرنا خالد بن الياس عن صالح بن ابي حسان قال سمعت سعيد بن المسيب يقول ان الله طيب يحب الطيب
51:10نظيف يحب النظافة. كريم يحب الكرم. جواد يحب الجود. فنظفوا اخبيتكم. ولا تشبهوا قال فذكرت للمهاجر ابن مسمار فقال حدثنيه عامر ابن سعد عن ابيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
51:32مثله الا انه قال فنظفوا افنيتكم قال هذا حديث غريب خالد ابن الياس يضعف. قال اي الترمذي هذا حديث غريب خالد ابن الياس يظعف يعني بين هنا علته والحديث ظعيف غير ثابت نعم
51:51وفي الترمذي ايضا في كتاب البر قال حدثنا الحسن بن عرفة قال حدثنا سعيد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد عن الاعرج عن ابي ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال السخي قريب من الله قريب من الجنة
52:11قريب من الناس بعيد من النار والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار قال جاهل سخي احب الى الله تعالى من عابد بخيل. نعم وايضا هذا اسناده ضعيف فيه من هو
52:31متروك نعم وفي الصحيح ان الله تعالى وتر يحب الوتر وهو سبحانه وتعالى رحيم يحب الرحماء. وانما يرحم من عباده الرحماء وهو ستير يحب من يستر على عباده وعفو يحب من يعفو عنهم وغفور يحب من يغفر لهم ولطيف يحب اللطيف من عباده
52:58ويبغض الفظ الغليظ القاسي الجعظري الجواظ ورفيق يحب الرفق وحليم يحب الحلم. وبر يحب البر واهله. وعدل يحب العدل. وقابل للمعاذير يحب من يقبل معاذير عباده. ويجازي عبده بحسب هذه الصفات فيه وجودا وعدما
53:25فمن عفا عفا عنه ومن غفر غفر له ومن سامح سامحه ومن حقق حققه ومن بعباده رفق به ومن رحم خلقه رحمه ومن احسن اليهم احسن اليه ومن صفح عنهم صفح
53:45ومن جاد عليهم جاد عليه ومن نفعهم نفعه ومن سترهم ستره ومن تتبع عوراتهم تتبع عورته ومن هتكهم هتكه وفضحه ومن منعهم خيره منعه خيره ومن شاق الله شاق الله تعالى به. ومن مكر مكر به. ومن خادع خادعه. ومن عامل خلقه بصفة
54:15عامله الله تعالى بتلك الصفة بعينها في الدنيا والاخرة فالله تعالى لعبده على حسب ما يكون العبد لخلقه ولهذا جاء في الحديث من ستر مسلما ستره الله تعالى في الدنيا والاخرة. ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب
54:35في الدنيا نفس الله عنه تعالى كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر يسر الله تعالى عليه حسابه ومن اقال نادما اقاله الله تعالى عثرته. ومن انظر معسرا او وضع عنه اظله الله تعالى في ظل عرشه
54:55بانه لما جعله في ظل الانظار والصبر ونجاه من حر المطالبة وحرارة تكلف الاداء مع وعجزه نجاه الله تعالى نعم وعجزه لانه لما جعله في ظل الانظار والصبر ونجاه من حر المطالبة وحرارة تكلف الاداء مع عسرته وعجزه
55:23نجاه الله تعالى من حر الشمس يوم القيامة الى ظل العرش. نعم هذه قاعدة آآ في الجزاء في قاعدة في الجزاء ثابتة ومستقرة ان الجزاء من جنس العمل في الخير والشر
55:42ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى نعم وكذلك الحديث الذي في الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في خطبته يوم يا معشر من امن بلسانه ولم يدخل الايمان الى قلبه لا تؤذوا المسلمين. ولا تتبعوا عوراتكم
56:09فانه من تتبع عورة اخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته. نعم الجزاء من جنس العمل وكما تدين تدان. نعم. فكما تدين تدان وكن كيف شئت فان الله تعالى لك
56:29كما تكون انت له ولعباده ولما اظهر المنافقون الاسلام واسروا الكفر واظهر الله تعالى لهم واظهر الله تعالى لهم يوم القيامة نورا على الصراط. نعم. اعد. لعل الواو زائدة. هم
56:49ولما اظهر ولما اظهر المنافقون الاسلام واسروا الكفر اظهر اظهر الله تعالى لهم يوم القيامة نورا على الصراط واظهر لهم انهم يجوزون الصراط واسر لهم ان يطفئ نورهم وان يحال بينهم وبين قطع الصراط جزاء من جنس اعمالهم
57:15وكذلك من يظهر للخلق خلاف ما يعلمه الله فيه. فان الله تعالى يظهر له في الدنيا والاخرة اسباب فلاحي والنجاح والفوز ويبطل له خلافها. نعم جزاء له من جنس عمله. كما يكون
57:34المرء لعبادة لا يكون الله له جزاء له من جنس عمله. نعم وفي الحديث من رأى رأى الله به. ومن سمع سمع الله به. والمقصود ان الكريم المتصدق يعطيه الله ما لا يعطي البخيل الممسك
57:55ويوسع عليه في ذاته وخلقه ورزقه ونفسه واسباب معيشته جزاء له من جنس نسأل الله عز وجل الكريم لنا اجمعين من واسع فضله امين وان يقينا شح انفسنا ان ينفعنا بما علمنا وان يجعل هذا الذي سمعناه وتعلمناه حجة لنا
58:23لا علينا وان يهدينا اليه صراطا مستقيما اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من
58:48كل شر اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. امين اللهم اتنا نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم اغفر لنا ولوالدينا ومشايخنا وولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء
59:15اي منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله
59:36الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا
59:55سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خير