استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

06 - شرح الوابل الصيب لابن قيم" الحارث الذي فيه ذكر ما يحرز العبد من عدوه.."الشيخ عبدالرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه الوابل الصيب
0:18فصل عدنا الى شرح حديث الحارث الذي فيه ذكر ما يحرز العبد من عدوه قوله صلى الله عليه وسلم وامركم بالصيام فان مثل ذلك مثل رجل في عصابة معه صرة فيها مسك
0:39فكلهم يعجب او يعجبه ريحه وان ريح الصائم اطيب عند الله من ريح المسك انما مثل صلى الله عليه وسلم ذلك بصاحب الصرة التي فيها المسك بانها مستورة عن العيون
0:58مخبوءة تحت ثيابه كعادة حامل المسك وهكذا الصائم صومه مستور عن مشاهدة الخلق لا تدركه حواسهم والصائم هو الذي صامت جوارحه عن الاثام ولسانه عن الكذب والفحش وقول الزور وبطنه عن الطعام والشراب
1:22وفرجه عن الرفث فان تكلم لم يتكلم بما يجرح صومه وان فعل لم يفعل ما يفسد صومه فيخرج كلامه كله نافعا صالحا وكذلك اعماله فهي بمنزلة الرائحة التي يشمها من جالس حامل المسك
1:43كذلك من جالس الصائم انتفع بمجالسته له وامن فيها من الزور والكذب والفجور والظلم هذا هو الصوم المشروع لا مجرد الامساك عن الطعام والشراب ففي الحديث الصحيح من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل
2:05فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه وفي الحديث رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش والصوم هو صوم الجوارح عن الاثام وصوم البطن عن الشراب والطعام فكما ان الطعام والشراب يقطعه ويفسده فكذلك الاثام تقطع ثوابه وتفسد ثمرته فتصيره
2:31بمنزلة من لم يصم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه
2:49وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد لا يزال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ماضيا
3:16في بيان وشرح حديث الحارث الاشعري رضي الله عنه ذلك الحديث العظيم الشأن الغزير الفائدة المشتمل على امهات الدين وبيان عظيم الثواب عند الله سبحانه وتعالى والمشتمل ايضا على ما يحرز العبد به نفسه من
3:50الشيطان اعاذنا الله عز وجل اجمعين منه في هذا الفصل يتحدث ابن القيم رحمه الله تعالى عن الجملة الثالثة في في هذا الحديث وفيها الامر بالصيام وعرفنا فيما سبق ان هذا الحديث
4:17فيه دلالة على ما دل عليه القرآن من حيث ان الصيام قد شرعه الله سبحانه وتعالى وامر به من قبلنا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
4:40وهذه الاية كما ان فيها اخبارا بهذا فان فيها ايضا بيان فان فيها بيانا للحكمة من مشروعية الصيام والامر به وان الله عز وجل شرعه ليكون معونة للعباد على تحقيق تقوى الله
5:08عز وجل ومن يتأمل بهذه الطاعة العظيمة طاعة الصيام يجد فيها فعلا ما يعين على التقوى وينميها في قلب العبد ولا سيما اذا تذكرت ان حقيقة تقوى الله عز وجل
5:34فعل اوامر الله سبحانه وتعالى وترك لنواهيه رجاء لثوابه وخوفا من عقابه سبحانه وتعالى والصيام فيه رياضة للنفس وتمرين لها على ملازمة الطاعة والبعد عن المنهي والمحرم وفيه معونة على زم النفس
6:10عن رعونتها وسيء تصرفاتها وفيه فوائد عظيمة واثار جليلة يجنيها الصائم اذا حرصا على تكميل صيامه اذا حرص على تكميل صيامه اذ كم من صائم ليس له نصيب من صيامه ولا حظ الا الجوع والعطش
6:44اما ثواب الصيام واثار الصيام وثمار الصيام فهو عنها بمعزل لانه لم يكمل صيامه فالشأن في تكميل الصيام وتتميمه ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور
7:09والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه وهذا فيه التنبيه على حكمة مشروعية الصيام المقصودة من هذه العبادة انها تروض النفس على التأدب بالاخلاق الفاضلة والتجنب لسيء الاخلاق
7:39ورديئها وان يعمل الصائم من خلال صيامه على صيانة نفسه والارتقاء بها الى معالي الاخلاق وفاضلها فالصيام له اثر اثر عظيم فوائد جليلة يجنيها الصائمون في الدنيا والاخرة والصيام نوعان
8:10الاول هو هذا الذي اوجبه الله سبحانه وتعالى على عباده وفرضه عليهم وكتبه في شهر رمضان صيام عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس في رمضان كله
8:35وهذه مدة هذا الصيام الواجب او هذا النوع من الصيام والنوع الثاني من الصيام لا يختص بزمان وليس له شهر محدد ولا وقت معين بل هو صيام مطلوب من المسلم في حياته كلها
9:00وعمره جميعه وهو الصيام عن الحرام وكف النفس عن الاثام ومنعها عما يسخط الرب العلام سبحانه وتعالى هذا الصيام مستمر دائم مع العبد في حياته كلها يجب عليه ان يكون صائما
9:25عن ذلك كله في حياته وهذا النوع من الصيام له تعلقات منهما هو متعلق بالبصر فان البصر عليه صيام صيام مستمر دائم وهو الصيام عن النظر الى الحرام وكذلك اللسان عليه صيام دائم مستمر
9:51وهو الصيام عن التكلم بالحرام وقوله والاذن عليها صيام دائم وهو الا تسمع الحرام وان ينزه مسامعه عن سماع الاثام والفم عليه صيام دائم وهو ان يمنع اي شيء محرم ان يدخل الى جوفه من فمه
10:18يمنع ذلك ويمسك عن ذلك والفرج عليه صيام دائم وهو ان يحفظ فرجه وان يصونه عن ما حرمه الله سبحانه وتعالى هذا النوع من الصيام صيام مستمر مطلوب من العبد في الشهور كلها والدهور جميعها الى ان يموت
10:45لا يختص بشهر معين واذا جاء شهر رمضان فانه من خلال ما فيه من الدروس الموقظات والعبر المؤثرات يكون معونة للعبد على تحقيق ذلك الصيام بتربية النفس وتهذيبها فيستفيد حقا وينتفع من صيامه
11:17والا تكون حاله من الصيام مجرد جوع وعطش دون تحصيل ثواب او نيل ثمرة ولهذا يجب على كل صائم ان يتقي الله سبحانه وتعالى في صيامه وان يحرص على رعاية هذا الصيام
11:47وان يستفيد فعلا من هذه المدرسة العظيمة التربوية الايمانية مدرسة الصيام لعلكم تتقون في هذا الحديث قال وامركم بالصيام فان مثل ذلك مثل رجل في عصابة معه صرة فيها مسك
12:16فكلهم يعجب او يعجبه ريحه وان ريح الصائم اطيب عند الله من ريح المسك ومثل هذا ما جاء عن نبينا عليه الصلاة والسلام ولخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك
12:39ولخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك خص عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث المسك من بين سائر انواع الطيب لان المسك اطيب الطيب واحسنه قد صح في الحديث عن نبينا
13:10عليه الصلاة والسلام انه قال ان اطيب طيبكم المسك ولهذا خص دون غيره من أنواع الطيب الكثيرة فهو اطيب الطيب واحسنه قال اطيب عند الله من ريح المسك معناه اطيب عند الله من اطيب طيب تجدونه. هذا المعنى
13:33من اطيب طيب تجدون لان المسك خص بالذكر لانه اطيب الطيب و افضل واحسنه واشار ابن القيم رحمه الله تعالى الى لطيفة مستفادة من هذا الحديث في قوله رجل في عصابة معه صرة
13:59السرة ما بداخلها يخفى لا يرى لا لا تراه الابصار لكن الرائحة تنبعث ولهذا قد يكون مع صاحب الكيس لا ترى ما فيه لكن قد تقول له ما شاء الله رائحة جميلة في هذا الكيس. لانها تنبعث
14:19الرائحة مع انك لا ترى ما بداخلهم الصوم عمل لا يرام الصوم عمل لا يرى ولهذا الصوم سر بين العبد وبين الله ولهذا جاء في الحديث الصوم لي وانا اجزي به
14:40لانه سر بين العبد وبين ربه الصلاة ترى الحج يرى الصدقة ترى الصيام لا يرى الصيام سر بين العبد بين الله سبحانه وتعالى جل في علاه فخافا فذكر الصرة قال رجل في عصابة معه صرة
15:08وذلك لان السرة لا لا يرى ما بداخلهم والصائم انتبه الصائم لا يرى صيامه لكن اثار الصيام اذا كان كمل صيامه ترى واثار الصيام ما يكون للصيام من تأثير على الصائم في تهديد خلقه وادبه وتعامله وبعده عن الاثام
15:36لعلكم تتقون نعم هذه اشياء ترى وهي من من اثار الصيام لان الصيام فعلا معونة العبد على تحقيق ذلك لكن اذا لم يكمل المرء صيامه واذا لم يتمم صيامه فان الفائدة
16:01تضعف وربما ايضا تنعدم قال انما مثل ذلك بصاحب الصرة التي فيها المسك لانها مستورة من عن العيون مخبوءة تحت ثيابه كعادة حامل المسك. وهكذا الصائم صومه مستور عن مشاهدة الخلق لا تدرك
16:26حواسهم لا تدركه حواسهم ثم بين رحمة الله عليه ان الصيام التام الذي يفوز الصائم آآ الصاية يفوز من خلاله الصائم بعظيم الثواب وجميل المآب هو الذي يكمل صيامه ولهذا تأمل كلام ابن القيم رحمه الله يقول والصائم يعني حقا وتماما
17:00هو الذي صامت جوارحه عن الاثام ولسانه عن الكذب والفحش وقول الزور وبطنه عن الطعام والشراب وفرجه عن الرفث فان تكلم لم يتكلم بما يجرح صومه وان فعل لم يفعل ما يفسد صومه
17:25فيخرج كلامه كله نافعا صالحا وكذلك اعماله فهي بمنزلة الرائحة التي يشمها من جالس حامل المسك وكذلك من يجالس الصائم المكمل لصيامه يجد فيه من الخير والسكون والطمأنينة والكلام الطيب والقول النافع
17:51ونحو ذلك يجد فيه من ذلك الشيء الكثير. ويأمن ايضا جانبه ويأمن غوائله لان فيه صيام حتى ان الصائم امر ان ابتلي بشخص يستثير فيه قسوة وشدة وفظاظة وسبا ونحو ذلك
18:14ان يقول اني امرؤ صائم لا مجال لا مجال وهو صائم ان يخوض في ذلك لانه في مدرسة مدرسة تربيه على على الفضائل ولهذا فعلا من يعينه الله ويوفقه على رعاية الصيام
18:36يتخرج من شهر رمضان وهو يحمل زادا عظيما من الادب السلوك والخلق والتعامل الى غير ذلك من الاثار والثمار التي يجنيها ويحصلها من صيامه قال رحمه الله هذا هو الصوم
18:59المشروع لا مجرد الامساك عن الطعام والشراب ففي الحديث الصحيح من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه وفي الحديث رب صائم حظه من صيامه
19:20الجوع والعطش اذا الصيام الذي لا يكف الصائم عن الزور عن الاثام وعن المعاصي هو صيام اه غير تام فيكون ضعيف الاثر وربما آآ كان عديم الاثر نعم قال رحمه الله تعالى
19:48وقد اختلف في وجود هذه الرائحة من الصائم هل هي في الدنيا او في الاخرة على قولين ووقع بين الشيخين الفاضلين ابي محمد بن عبد السلام وابي عمرو بن الصلاح في ذلك تنازع
20:05فمال ابو محمد الى ان تلك في الاخرة خاصة وصنف فيه مصنفا ومال الشيخ ابو عمر الى ان ذلك في الدنيا والاخرة وصنف فيه مصنفا رد فيه على ابي محمد
20:20وسلك ابو عمرو في ذلك مسلك ابي حاتم بن حبان فانه في صحيحه بوب عليه كذلك فقال ذكر البيان بان خلوف فم الصائم اطيب عند الله تعالى من ريح المسك
20:34ثم ساق حديث الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كل عمل ابن ادم له الا الصيام والصيام لي وانا اجزي به. ولخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك
20:51ثم قال ذكر البيان بان خلوفهم الصائم يكون اطيب عند الله من ريح المسك يوم القيامة ثم ساق حديثا من حديث ابن جريج عن عطاء عن ابي صالح الزيات انه سمع ابا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى كل عمل
21:14ابن ادم له الا الصيام فانه لي وانا اجزي به والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم اطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك. للصائم فرحتان اذا افطر فرح بفطره واذا لقي الله تعالى فرح بصومه
21:34قال ابو حاتم شعار المؤمنين يوم القيامة التحجيل بوضوئهم في الدنيا فرقا بينهم وبين سائر الامم وشعارهم في القيامة بصومهم طيب خلوف افواههم اطيب من ريح المسك ليعرفوا من بين سائر الامم في ذلك الجمع بذلك العمل جعلنا الله تعالى منهم. امين. امين. ثم قال
22:02ذكر البيان بان خلوف فم الصائم قد يكون ايضا اطيب من ريح المسك في الدنيا ثم ساقه من حديث شعبة عن سليمان عن ذكوان عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
22:19كل حسنة يعملها ابن ادم بعشر حسنات الى سبع مئة ضعف يقول الله الا الصوم فهو لي وانا اجزي به يدع الطعام من اجلي والشراب من اجلي وللصائم فرحتان فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه
22:38ولخلوفهم الصائم حين يخلف من الطعام اطيب عند الله من ريح المسك واحتج الشيخ ابو محمد بالحديث الذي فيه تقييد الطيب بيوم القيامة قلت ويشهد لقوله الحديث المتفق عليه والذي نفس والذي نفسي بيده ما من مكلوم يكلم في سبيل الله
23:03الله اعلم ممن يكلم في سبيله الا جاء يوم القيامة وكلمه يدمى. اللون له ذو دم والريح ريح مسك فاخبر صلى الله عليه وسلم عن رائحة كلم المكلوم في سبيل الله عز وجل بانها كريح المسك يوم القيامة
23:24وهو نظير اخباره عن خلوف ابن الصائم. فان الحس يدل على ان هذا دم في الدنيا. وهذا خلوف. ولكن يجعل الله وتعالى رائحة هذا وهذا مسكا يوم القيامة واحتج الشيخ ابو عون بما ذكره ابو حاتم في صحيحه من تقييده ذلك بوقت اخلافه وذلك يدل على انه في الدنيا
23:50فلما قيد المبتدأ وهو خلوف فم الصائم بالظرف وهو قوله حين يخلف كان الخبر عنه وهو قوله اطيب عند الله خبرا عنه في حال تقييده فان المبتدأ اذا تقيد بوصف او حال او ظرف
24:11كان الخبر عنه حال كونه مقيدا فدل على ان طيبه عند الله تعالى ثابت حال اخلافه قال وروى الحسن بن سفيان في مسنده عن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
24:30اعطيت امتي في شهر رمضان خمسا فذكر الحديث وقال فيه واما الثانية فانهم يمسون وريح افواههم اطيب عند الله من ريح المسك ثم ذكر كلام الشراح في معنى طيبه وتأويلهم اياه بالثناء على الصائم والرضا بفعله على عادة كثير منهم بالتأويل من غير ضرورة
24:57حتى كأنه قد بورك له فيه فهو موكل به. واي ضرورة تدعو الى تأويل كونه اطيب عند الله من ريح المسك بالثناء على فاعله والرضا بفعله واخراج اللفظ عن حقيقته
25:14وكثير من هؤلاء ينشئ للفظ وكثير من هؤلاء ينشئ للفظ معنى ثم يدعي ارادة ذلك المعنى بلفظ النص من غير من غير نظر منه الى استعمال ذلك اللفظ في المعنى الذي عينه او احتمال اللغة له
25:35ومعلوم ان هذا يتضمن الشهادة على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بان مراده من كلامه كيت وكيت فان لم يكن ذلك معلوما بوضع اللفظ لذلك المعنى او عرف الشارع صلى الله عليه وسلم وعادته المطردة او
25:58والغالبة باستعمال ذلك اللفظ في هذا المعنى او تفسيره له به والا كانت شهادة باطلة وادنى احوالها ان تكون شهادة بلا علم ومن المعلوم ان اطيب ما عند الناس من الرائحة رائحة المسك. فمثل النبي صلى الله عليه وسلم طيب هذا
26:21عند الله تعالى بطيب رائحة المسك عندنا واعظم ونسبة استطابة ذلك اليه سبحانه وتعالى كنسبة سائر صفاته وافعاله اليه فانها استطابة لا تماثل استطابة المخلوقين كما ان رضاه وغضبه وفرحه وكراهته وحبه وبغضه لا تماثل ما للمخلوق من ذلك
26:49كما ان ذاته سبحانه وتعالى لا تشبه ذوات خلقه وصفاته لا تشبه صفاتهم وافعاله لا تشبه افعالهم وهو سبحانه وتعالى يستطيب الكلم الطيب فيصعد اليه والعمل الصالح في رفعه وليست هذه الاستطابة كاستطابتنا
27:13ثم ان تأويله لا يرفع الاشكال اذ ما استشكله هؤلاء من الاستطابة يلزم مثله في الرضا فان قالوا رضاه ليس كرضا المخلص ليس كرضا المخلوقين. فقولوا استطابته ليست كاستطابة للمخلوقين وعلى هذا جميع ما يجيء من هذا الباب. هذا كلام عظيم جدا في باب الصفات
27:41اه ذكره الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ردا على من يتول الاستطابة الواردة في الحديث استطابة الله عز وجل لخلوف فم الصائم وانها اطيب عند الله من ريح المسك
28:01فقالوا في ذلك اي انه يثني عليهم ويرظى عنهم ونحو ذلك وهذا من التأويل الباطل ومن تحريف اهل الكلام لاحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ومنشأ هذه التأويلات سوء الظن بكلام الرسول عليه الصلاة والسلام
28:30وتوهموا انه يوهم تشبيها فيريدون الفرار من هذا التسبيح الذي يتوهمونه فيحرفون هذه النصوص الى معاني يحملون عليها هذه الالفاظ وهي لا تدل عليها لا من قريب ولا من بعيد
28:52هذا دأب اهل الكلام والمتأثرين علم الكلام مع نصوص الصفات والواجب في نصوص صفات الله سبحانه وتعالى ان تمر كما جاءت وان يؤمن بها كما وردت فالقول في الاستطابة التي في الحديث استطابة الله
29:18خلوف فم الصائم كالقول في الصفات كلها. والباب فيها واحد كالقول في الرضا والمحبة والغضب وغير ذلك من آآ صفات الله سبحانه وتعالى فانها تمر كما جاءت ويؤمن بها كما وردت
29:40عن نبينا عليه الصلاة والسلام ولا يخاض فيها تحريفا او تأويلا او صرفا لها عن مدلولها فان هذا من طرائق اهل البدع نعم قال رحمه الله تعالى ثم قال ثم قال اي ابو عمرو ابن الصلاح نعم
30:04ثم قال بعد ان ذكر كلامه في التأويل تأويل الاستطابة افاض رحمه الله في رد تأويله رجع الى نقل كلامه. نعم ثم قال واما ذكر يوم القيامة في الحديث فلانه يوم الجزاء
30:22وفيه يظهر رجحان الخلوف في الميزان على المسك المستعمل لدفع الرائحة الكريهة طلبا لرضا الله تعالى حيث يؤمر باجتنابها واجتناب الرائحة الطيبة كما في المساجد والصلوات وغيرها من العبادات فخص يوم القيامة بالذكر في بعض الروايات كما خص في قوله تعالى ان ربهم بهم يومئذ لخبير
30:52واطلق في باقيها نظرا الى ان اصل افضليته ثابت في الدارين. لعل والله اعلم خص واطلق نعم كما خص نعم. كما خص في قوله تعالى ان ربهم بهم يومئذ لخبير
31:12واطلق نعم في باقيها نظرا الى ان اصل افضليته ثابت في الدارين قلت من العجب رده على ابي محمد بما لا ينكره ابو محمد ولا غيره فان الذي فسر فان الذي فسر به الاستطابة المذكورة في الدنيا بثناء الله تعالى على الصائمين ورضاه بفعلهم
31:40امر لا ينكره مسلم فان الله تعالى قد اثنى عليهم في كتابه وفيما بلغه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي بفعلهم فان كانت هذه هي الاستطابة افترى الشيخ ابا محمد ينكرها
31:59والذي ذكره الشيخ ابو محمد ان هذه الرائحة انما يظهر طيبها على طيب المسك في اليوم الذي يظهر فيه طيب دم الشهيد ويكون كرائحة المسك ولا ريب ان ذلك يوم القيامة
32:16فان الصائم في ذلك اليوم يجيء ورائحة فمه اطيب من رائحة المسك كما يجيء المكلوم في سبيل الله عز وجل ورائحة دمه كذلك لاسيما والجهاد افضل من الصيام فاذا كان طيب رائحته انما يظهر يوم القيامة فكذلك الصائم
32:40واما حديث جابر رضي الله عنه فانهم يمسون وخلوف افواههم اطيب من ريح المسك فهذه جملة حالية لا خبرية فان خبر امسائهم لا يقترن بالواو. لانه خبر مبتدأ. فلا يجوز اقترانه بالواو. واذا كانت الجملة حالية
33:01فلابي محمد ان يقول هي حال مقدرة والحال المقدرة يجوز تأخيرها عن زمن الفعل عن زمن الفعل العامل فيها ولهذا لو صرح بيوم القيامة في مثل هذا فقال يمسون وخلوه افواههم اطيب من ريح المسك
33:21يوم القيامة لم يكن التركيب فاسدا كانه قال يمسون وهذا لهم يوم القيامة واما قوله لخلوف فم الصائم حين يخلف فهذا الظرف تحقيق لمعنى المبتدأ. وتأكيد له وبيان ارادة الحقيقة المفهومة منه. لا مجازه
33:46ولا استعارته وهذا كما تقول جهاد المؤمن حين يجاهد وصلاته حين يصلي يجزيه الله تعالى بها يوم القيامة ويرفع بها درجته يوم القيامة وهذا قريب من قوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها
34:11وهو مؤمن وليس المراد تقييد نفي الايمان المطلق عنه حالة مباشرة تلك الافعال فقط بحيث اذا كملت مباشرته وانقطع فعله عاد اليه الايمان بل هذا النفي مستمر الى حين التوبة
34:30والا فما دام مصرا وان لم يباشر الفعل فالنفي لاحق به. ولا يزول عنه اسم الذنب ولا احكام المترتبة على المباشرة الا بالتوبة النصوح والله سبحانه وتعالى اعلم. ذكر هنا ابن القيم
34:50رحمه الله تعالى الاختلاف في اه وجود هذه الرائحة من الصائم الذي هو خلوف فم الصائم الذي هو اطيب عند الله من ريح المسك هل هذا في الدنيا او في الاخرة
35:11هل هذا في الدنيا او في الاخرة وذكر خلافا بين عالمين متعاصرين آآ ابي محمد العز ابن عبد السلام وابي عمرو ابن الصلاح وكل منهما نصر في هذه المسألة قولا وافرد فيها مصنفا
35:36ذكر خلاصة ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى هنا خلاصة لما ذهب واحتج به كل منهما ومن قال ان ذلك الاثر الذي هو خلوف فم الصائم انه يوم القيامة لانه جاء في
36:04الصحيح في بعض روايات مقيدا به جاء مقيدا بيوم القيامة ففي بعض رواية الحديث في صحيح مسلم وغيره لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك يوم القيامة فجاء مقيدا
36:25بذلك وجاء في بعظ الاحاديث ما يفيد تقييده آآ في الدنيا تقييده في الدنيا مثل الحديث الذي اشار اليه حديث جابر انهم يمسون وخلوف افواههم اطيب من ريح المسك والحديث الاخر لخلوف فم الصائم حين يخلف
36:54فهذا فيه ما يفيد ان هذا في الدنيا ولكن ما المانع ان يكون هذا في الدنيا والاخرة في الدنيا لان فيها اثر العبادة فيها اثر العبادة الظاهر وهو ما يخرج من فم الصائم
37:20ولا سيما في اخر النهار من رائحة مستكره عند الناس غير مستطابة عندهم بسبب فراغ المعدة وكونه كونها خاوية من الطعام فتنبعث رائحة من الجوف تبقى في في في فم الصائم ولا سيما اخر النهار وهي رائحة غير مستطابة عند الناس
37:51فهذا في في الدنيا وقت ظهور اثر العبادة ويوم القيامة يوم الجزاء بها مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث للصائم فرحة فالدنيا فرحة وفي الاخرة فرحة
38:11في اخر الصيام هناك اثر وان كان غير مستطاب عند عند الناس لكنه اثر طاعة فهو عند الله اطيب من ريح المسك اطيب عند الله سبحانه وتعالى من ريح المسك لانه اثر طاعة حبيبة لله
38:30لانه اثر طاعة حبيبة لله سبحانه وتعالى ويوم القيامة يوم الثواب وظهور اثار وجزاء فجزاء الاعمال وابن القيم رحمه الله لما ذكر القولين وما احتج به كل منهما ذكر خلاصة
38:56يا يبين ان فيها فصل النزاع في المسألة نعم قال رحمه الله تعالى قلت وفصل النزاع في المسألة ان يقال حيث اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان ذلك الطيب يكون يوم القيامة
39:15فلانه الوقت الذي يظهر فيه ثواب الاعمال وموجباتها من الخير والشر في ظهر للخلق طيب ذلك الخلوف على المسك كما يظهر فيه رائحة دم المكلوم في سبيله كرائحة المسك وكما تظهر فيه السرائر وتبدو على الوجوه وتصير علانية ويظهر فيه قبح رائحة الكفار وسواء
39:42وجوههم وحيث اخبر بان ذلك حين يخلف وحين يمسون فلانه وقت ظهور اثر العبادة. ويكون حينئذ طيبها زائدا على ريح المسك عند الله تعالى وعند ملائكته وان كانت تلك الرائحة كريهة للعباد فرب مكروه عند الناس محبوب عند الله تعالى
40:09بالعكس فان الناس يكرهونه لمنافرته طباعهم. والله تعالى يستطيبه ويحبه لموافقته امره ورضاه ما هو ومحبته فيكون عنده اطيب من ريح المسك عندنا فاذا كان يوم القيامة ظهر هذا الطيب للعباد وصار علانية وهكذا سائر وهكذا سائر
40:36اثار الاعمال من الخير والشر وانما يكمل ظهورها ويصير علانية في الاخرة. وقد يقوى العمل ويتزايد حتى يستلزم ظهور بعظ باثره على العبد في الدنيا في الخير والشر كما هو مشاهد بالبصر والبصيرة. نعم هذه الخلاصة
41:00ما لا فيها ابن القيم رحمه الله تعالى الى ان هذا يكون في الدنيا والاخرة الدنيا والاخرة وهذا فيه اعمال آآ الاحاديث كلها التي وردت في الباب وبين رحمه الله ان انه يكون في الاخرة لان الاخرة يظهر فيها ثواب
41:24الاعمال ويكون في الدنيا لان لان فيها وقت ظهور اثر العبادة لان فيها اه ظهور اه اه او لان وقت ظهور اثر العبادة وهذا فيه اعمال للنصوص كلها التي وردت في هذا الباب
41:42ولهذا الذي يظهر الله تعالى اعلم ان هذا يكون في اه اه الدنيا ويكون في الاخرة وهذا من عظيم فظل الله سبحانه وتعالى ومنه فعلى عبده الصائم نعم قال ابن عباس رضي الله عنهما ان للحسنة ضياء في الوجه
42:07ونورا في القلب وقوة في البدن وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق وان للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القلب ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق
42:25القاء وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه ما عمل رجل عملا الا البسه الله تعالى رداءه. ان خيرا فخير وان شرا فشر وهذا امر معلوم يشترك فيه وفي العلم به اصحاب البصائر وغيرهم
42:46حتى ان الرجل الطيب البر لتشم منه رائحة طيبة. لتشم منه رائحة طيبة وان لم يمس طيبا في ظهر طيب رائحة روحه على بدنه وثيابه والفاجر بالعكس لا تسم نعم
43:11حتى ان الرجل الطيب البر لتشم منه حتى ان الرجل الطيب البر لتشم منه رائحة طيبة وان لم يمس طيبا. نعم. فيظهر طيب رائحة روحه على بدنه وثيابه والفاجر بالعكس
43:33والمذكوم الذي اصابه الهوى لا يشم لا هذا ولا هذا بل زكامه يحمله على الانكار فهذا فصل الخطاب في هذه المسألة والله سبحانه وتعالى اعلم بالصواب. هذا الاثر الذي اورده رحمه الله
43:53تعالى عن عن ابن عباس رضي الله عنهما اثر عظيم جدا في بيان اثر الحسنة واثر السيئة فكل منهما لها اثرها على العبد بل لها اثار على العبد قال رضي الله عنه ان للحسنة ضياء في الوجه ونورا في القلب وقوة في البدن وسعة في الرزق ومحبة في
44:21اسلوب الخلق وان للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القلب ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق فهذه الاثار للحسنات والاثار للسيئات منها ما يكون اثار تظهر في الدنيا
44:40ومنها اثار لا تظهر الا يوم القيامة لا تظهر الا يوم القيامة ومثلا من من الاثار التي ذكر الظلمة في الوجه الظلمة قد تظهر قد تظهر على وجوه اهل البدع على العصاة
45:02حتى قال عبدالله بن المبارك رحمه الله من علماء التابعين قال صاحب البدعة على وجهه ظلمة وان ادهن في اليوم ثلاثين مرة وان ادهن في اليوم ثلاثين مرة ظلمة البدعة
45:22على وجهه حتى لو استعمل مرطبات والدهون هي باقية لكن مثل ما قال ابن القيم ما كل يرى ذلك لان الانسان المزكوم ان كانت عنده رائحة طيبة او رائحة غير طيبة لا يشم لها هذي ولا اذي ولا يشعر لا بهذه ولا بهذه
45:43فالحاصل ان الاعمال الحسنة لها اثار عظيمة جدا في الدنيا والاخرة والاعمال السيئة ايضا لها اثار وخيمة في الدنيا والاخرة. ومثله ايضا الاثر الذي نقله عن عثمان بن عفان قال رضي الله عنه ما عمل رجل عملا
46:03الا البسه الله رداءه ان خيرا فخير وان شرا فشر. هو بمعنى الاثر الذي اه قبله الا آآ آآ هنا بين ابن القيم رحمه الله ان ما قرره هنا في فصل النزاع في هذه المسألة
46:26وفيه كما قدمت اعمال للاحاديث التي وردت في اه الباب اعمال اه لها كلها وما الذي يمنع ان يكون هذا في الدنيا وفي الاخرة. لكنه في الاخرة الشأن اعظم لانه فيه ظهور الثواب
46:48اه الاعمال يوم لقاء الله سبحانه وتعالى ثم آآ يتفرع عن هذه المسألة مسألة اخرى وهي اذا كان آآ خلوف وخلوف يجوز في ظبطها الوجهان ظم الخاء وفتحها خلوف وخلوف
47:13اه اذا كان خلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك فهل الاولى للصائم الا يستعمل السواك في العشي حتى يبقي هذا الخلوف ولا يزيله او انه يستاك ولا يمنع ذلك
47:41من آآ لا يمنع قوله لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك وهذي مسألة فيها خلاف معروف بين اهل العلم لا يجيز آآ السواك آآ في اخر النهار
48:01لا يجيزه عند ظهور هذه الرائحة لا يجيزه استبقاء لهذه الرائحة وهذا وحده وليس بحجة ولا يكفي في اه في المنع حتى ان بعضهم اذا رأى من يستاك بعد العصر انكر عليه
48:19وربما ايضا سدد عليه وليس عنده آآ يعني ما يمنع به من السواك الا هذا الحديث والحديث هذا ليس صريحا في في الباب على ان انه كما هو معروف ان الخلوف الذي
48:39اه يكون في اخر النهار ليس شيئا في الفم. وانما ينبعث من المعدة فالسواك لا لا يغير شيئا اذا استاك واستطاب الفم وقت السواك لا تزال تنبعث من الجوف هذا الخلوف الذي هو اثر الصيام فلا يزال باقيا
48:59فالاستدلال بالحديث لا لا ينهض للمنع وهناك ادلة صريحة واضحة وبينت الدلالة على جواز جواز ذلك ولهذا الصحيح من قولي اهل العلم في هذه المسألة ان المسلم له ان يستاك
49:20وفي الحديث لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة وصلاة الظهر وصلاة العصر كلها بعد الزوال فاي حجة لمن يقول لا يجوز السواك بعد اه الزوال الظهر بعد الزوال والعصر بعد الزوال والنبي صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على امتي لامرتهم
49:44اه السواك عند كل صلاة والامام ابن القيم رحمه الله تعالى له كلام جميل جدا وتفصيل نافع واستدلال مفيد في هذه المسألة خاصة اه ذكره رحمه الله تعالى في كتابه
50:03زاد المعاد نستمع اليه تتميما للفائدة نعم قال رحمه الله تعالى ويستحب للمفطر والصائم في كل وقت لعموم لعموم الاحاديث فيه حاجة الصائم اليه اعد ويستحب للمفطر والصائم في كل وقت نعم يعني السواك لانه آآ في كلام قبله
50:31نعم لعموم الاحاديث فيه ولحاجة الصائم اليه ولانه مرضاة للرب ومرضاته مطلوبة في الصوم اشد من طلبها في الفطر ولانه مطهرة للفم والطهور للصائب من افضل اعماله وفي السنن عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا احصي يستاك وهو
51:02صائم وقال البخاري قال ابن عمر يستاك اول النهار واخره واجمع الناس على ان الصائم يتمضمض وجوبا واستحبابا والمضمضة ابلغ من السواك وليس لله غرض في التقرب اليه بالرائحة الكريهة. ولا هي من جنس ما شرع التعبد به
51:28وانما ذكر طيب الخلوف عند الله يوم القيامة حثت منه على الصوم لا حثا على ابقاء الرائحة بل الصائم احوج الى السواك من المفطر وايضا فان رضوان الله اكبر من استطابته لخلوف فم الصائم. رضوان الله افضل من استطابته لانه في السواك. قال ما
51:53للفم مرظاة الرب وفي الخلوف قال اطيب عند الله من ريح المسك قال فرظوان الله اعظم من الاستطابة. نعم ورضوان من الله اكبر نعم وايضا فان محبته للسواك اعظم من محبته لبقاء خلوف فم الصائم
52:17وايضا فان السواك لا يمنع طيب الخلوف الذي يزيله السواك عند الله يوم القيامة. تنبه لهذه الفائدة يقول السواك لا نعم هم يقولون اه لا يستاك حتى يستبقي هذه الرائحة ولا ولا يذهبها السواك لا يمنعها
52:39بل هي باقية معه نعم وايضا فان السواك لا يمنع طيب الخلوف الذي يزيله السواك عند الله يوم القيامة. بل ياتي الصائم يوم القيامة وخلوف فمه ايه اطيب من المسك علامة على صيامه
52:58ولو ازاله بالسواك كما ان الجريح يأتي يوم القيامة ولون دم جرحه لون الدم وريحه ريح المسك وهو مأمور بازالته في وايضا فان الخلوف لا يزول بالسواك. فان سببه قائم وهو خلو المعدة عن الطعام. وانما يزول اثر
53:22وهو المنعقد على الاسنان واللثة وايضا فان النبي صلى الله عليه وسلم علم امته ما يستحب لهم في الصيام وما يكره حظهم عليه بابلغ الفاظ العموم والشمول وهم يشاهدونه يستاك وهو صائم مرارا
53:44وهو يستاك وهو صائم مرارا كثيرة تفوت الاحصاء ويعلم انهم يقتدون به ولم يقل لهم من الدهر لا تستاك بعد الزوال وتأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع والله اعلم. نعم
54:04كلام عظيم وتقرير متين وجامع ومفيد للغاية وحاصله ان قال الصائم له ان ان يستاك في اي وقت ولو في اخر النهار ولو قبل الغروب بقليل لا حرج عليه في ذلك وليس هناك ما يمنع
54:25ومن استدل على المنع بالحديث لقلوف فم الصائم اطيب عند الله من من ريح المسك لا دليل فيه ولا ولا حجة بل ان النبي عليه الصلاة والسلام اه رؤيا ما لا يحصى كما مر في الحديث يستاك وهو صائم ولم ينقل عنه حرف
54:46واحد في النهي عن الاستياك بعد الزوال وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا لا يصح الحاصل ان آآ ان من منع من آآ السواك بعد الزوال ليس عنده اي مستند ولا حجة
55:06والحاصل انه لا حرج على المسلم ان يستعمل السواك والقول في آآ الفم كالقول في ظاهر آآ ظاهر البدن القول في الفم كالقول في ظاهر البدن لان لانه لو كان القول في الفم كالقول في آآ باطن الانسان
55:31لا منع حتى من المظمظة لمنع من حتى من المضمضة لكن القول في الفم كالقول في ظاهر البدن ينظف يغسل و اه ولهذا تشرع المظمظة للصائم آآ وتكون ايضا فريضة عليه اذا كانت في طهارته
55:55تباح له وتكون فريضة اذا كانت في الطهارة ولا تستقيم الطهارة الا الا الا غسل الفم بالمضمضة فلو كان القول في الفم كالقول في باطن الانسان لمنع حتى من اه المظمظة الحاصل ان
56:18الصيام السواك لا حرج فيه على الصائم ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يهدينا اليه صراطا مستقيما اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها
56:40انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات
57:05اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره علانيته وسره اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما انت اعلم به منا انت المقدم وانت
57:22لا اله الا انت. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا. التي فيها مع واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا
57:47لا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا ذاكرين لك شاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا واغسل
58:07حوبتنا وثبت حجتنا واهد قلوبنا. وسدد السنتنا. اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على رشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك
58:37انت علام الغيوب. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا
58:57اجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل يا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. اللهم صل على محمد وعلى ال
59:17محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
59:38جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.