05 - شرح الوابل الصيب لابن قيم" وأمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا."الشيخ عبدالرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن قيم الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه الوابل الصيب
0:18وقوله في الحديث وامركم بالصلاة فاذا صليتم فلا تلتفتوا فان الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت الالتفات المنهي عنه في الصلاة قسمان احدهما التفات القلب عن الله عز وجل الى غير الله تعالى
0:43الثاني التفات البصر وكلاهما منهي عنه ولا يزال الله مقبلا على عبده ما دام العبد مقبلا على صلاته فاذا التفت بقلبه او بصره اعرض الله تعالى عنه وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في صلاته فقال هو اختلاس يختلسه الشيء
1:10من صلاة العبد وفي اثر اخر يقول الله تعالى الى خير مني الى خير مني ومثل من يلتفت في صلاته ببصره او بقلبه مثل رجل قد استدعاه السلطان فاوقفه بين يديه واقبل يناديه ويخاطبه وهو في خلال ذلك يلتفت عن عن السلطان يمينا وشمالا
1:39او قد انصرف قلبه عن السلطان. فلا يفهم ما يخاطبه به. لان قلبه ليس حاضرا معه فما ظن هذا الرجل ان يفعل به السلطان افليس اقل المراتب في حقه ان ينصرف من بين يديه ممقوتا مبعدا وقد سقط من عينيه
2:01فهذا المصلي لا يستوي والحاضر القلبي المقبل على الله تعالى في صلاته الذي قد اشعر قلبه عظمة من هو واقف بين يديه فامتلأ قلبه من هيبته وذلت عنقه له وذلت عنقه له واستحيا من ربه تعالى ان يقبل على غيره او يلتفت عنه
2:25وبين صلاتيهما كما قال حسان ابن عطية ان الرجلين ليكونان في الصلاة الواحدة وانما بينهما في الفضل كما بين السماء والارض وذلك ان احدهما مقبل بقلبه على الله عز وجل والاخر ساه غافل
2:47بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه. وعلى اله واصحابه اجمعين
3:05اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فلا يزال الحديث عند الامام ابن القيم رحمه الله تعالى
3:28في شرح حديث الحارث رضي الله عنه الذي وصفه ابن القيم رحمه الله تعالى فيما تقدم بانه حديث عظيم الشأن وهو حديث حوى امهات الدين وقواعد الشريعة وجوامع التعبد والتقرب الى الله سبحانه وتعالى
3:56وهذه الجملة الثانية من الاوامر التي في الحديث قال وامركم بالصلاة بعد الامر بالتوحيد الامر بالصلاة والصلاة هي اعظم اركان الدين بعد الشهادتين ولما بعث النبي عليه الصلاة والسلام معاذا الى اليمن
4:27قال فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهم اجابوك لذلك فاخبرهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات
4:43فالصلاة هي الركن الثاني من اركان الدين هذا الحديث في ذكر دعوة آآ يحيى ابن زكريا عليهما السلام لقومه يفيد ان مكانة الصلاة هي هي في نبوة جميع الانبياء وانها تأتي في
5:09الرتبة بعد التوحيد وانها تأتي بالرتبة بعد توحيد الله سبحانه وتعالى وان اختلفت الصفة صفة الفعل فعل الصلاة لكن الصلاة من حيث هي من اركان الدين وهي من العبادات العظيمة التي امر بها وامر بها جميع الانبياء عليهم صلوات الله
5:40وسلامه الحاصل ان هذا الحديث يفيدنا فائدة عظيمة في مكانة الصلاة وانها اعظم اركان الدين بعد الشهادتين في نبوة جميع النبيين في نبوة جميع النبيين قال وامركم بالصلاة فاذا صليتم
6:04فلا تلتفتوا فان الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت وهذا المعنى جاء في احاديث عديدة عن نبينا عليه الصلاة والسلام في خطابه لامته عليه الصلاة والسلام في النهي
6:24عن الالتفات التفات المصلي في اه في صلاته ونهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك واخباره عليه الصلاة والسلام ان الله قبل وجه المصلي فلا يليق بالمصلي ان يلتفت يمينا او شمالا بل عليه ان يقبل على
6:52ربه سبحانه وتعالى في هذه الصلاة قلبا وقالبا وان ينصب وجهه الى موضع سجوده في خضوع ذل وانكسار لله سبحانه وتعالى قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى مبينا الالتفات المنهي عنه في الصلاة
7:16وانه قسمان القسم الاول التفات القلب عن الله الى غير الله التفات القلب عن الله الى غير الله. والاصل في المصلي ان يجمع قلبه خشوعا لله وخضوعا له سبحانه وتعالى جل في علاه فيقبل بقلبه
7:42على الله عز وجل ولا يجعل في ولا يجعل في قلبه من الشواغل الملهيات والصوارف ما يبعده عن الاقبال على الله في صلاته والخشوع له جل في علاه فالالتفات يكون بالقلب بانصراف القلب
8:10بانصراف القلب الى الشواغل والملهيات وامور الدنيا ومصالحه الخاصة وتجاراته ومشتهياته ومبتغياته الى غير ذلك ومر معنا قريبا ان نبينا عليه الصلاة والسلام قال لا يصلين احد احدكم وهو بحضرة الطعام
8:39او وهو يدافع الاخبثين لان هذا يشغل الذهن لان هذا يشغل الذهن ويشغل القلب عن الحضور والخشوع في الصلاة فمن اعظم ما يكون مطلوبا من المسلم في صلاته ان يخشع
9:01وان يقبل على الله سبحانه وتعالى فاذا انصرف قلبه فهذه التفاتة وانصراف بالقلب عن الجمعية اي ان يجتمع على الخشوع الاقبال على الله سبحانه وتعالى النوع الثاني من اه الالتفات التفات البصر
9:25التفات البصر التفات البصر بان ينظر يمينا وينظر يسارا ويتابع الغادي والرائح ونحو ذلك وكلاهما منهي عنه وكلاهما منهي عنه ولا يزال الله مقبلا على عبده ما دام العبد مقبلا على صلاته
9:50ما دام العبد مقبلا على صلاته اقبال العبد على صلاته باقبال قلبه خشوعا لله سبحانه وتعالى وعدم التفاتة في عدم التفاته في في صلاته لان الالتفات في الصلاة شاغل الالتفات في الصلاة شاغل عن
10:15اه عن الخشوع فيها قال فاذا التفت بقلبه او بصره اعرض الله عنه اعرظ الله عنه قال وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:36عن التفات الرجل في صلاته والحديث الذي يذكر رحمه الله في صحيح البخاري فقال عليه الصلاة والسلام هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد اختلاس يختلس الشيطان من من صلاة العبد اختلاس
10:57اي انتهاب انتهاب ينتهي به الشيطان من اه من صلاة العبد وهذا فيه ان الشيطان لا يزال حريصا ومتربصا بالعبد المصلي ليسرق من صلاته ويختلس من من صلاته وينتهب من صلاته. لا يزال حريصا
11:25فاذا التفت العبد بقلبه هنا وهناك او ببصره هنا وهناك فهذا اختلاس من الشيطان وهذا الاختلاس هو اختلاس في اثمن الاشياء واعظمها ماذا تكون الاموال عند الصلاة التي اعظم اه
11:51اركان الدين بعد الشهادتين فهذا الالتفات سواء بالقلب او بالبصر هو اختلاس وانتهاب ينتهبه الشيطان من صلاة العبد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في صلاته فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد
12:20اذا كم هذا الانتهاب وهذا الاختلاس الذي يظيع من صلاة كثير منا عندما يتيح لبصره الالتفات يمينا وشمالا او ينصرف بقلبه. وهذا اشد واعظم قال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد
12:45قال وفي اثر اخر يقول الله تعالى الى خير مني الى خير مني وهذا جاء في حديث مرفوع من حديث ابي هريرة رضي الله عنه في في الباب باب الالتفات في
12:58الصلاة لكن اسناده ضعيف اسناده ضعيف ثم ضرب الامام ابن القيم رحمه الله تعالى مثلا مثلا يوضح حال هذا الذي يلتفت سواء بقلبه او ببصره في في صلاته قال ومثل من يلتفت في صلاته ببصره
13:24او بقلبه مثل رجل قد استدعاه السلطان فاوقفه بين يديه واقبل اي السلطان يناديه ويخاطبه وهو في خلال ذلك يعني خلال مخاطبة السلطان او الوالي له يلتفت عن السلطان يمينا وشمالا
13:49يلتفت يمينا وشمالا دعك من سلطان انت وصاحبك لو وقفت مع صاحبك تحدث في حديث عام واخذ يلتفت يمين ووشمال تعرف انه ما معك ليس معك وتغضب ولا ترضى منه
14:08بهذه آآ بهذه الحال او اذا انصرف حتى عن حديثك بقلبك تحدثه وليس معك قلبه غير مركز معك او مستجمع معك هذا شيء يغضب الانسان ولا ولا يرضى ذلك من من يخاطبه
14:32ويقبل عليه بالحديث الذي يود لو انه يستمع اليه فيه فيقول ابن القيم مثل من ينتفت في صلاته في بصره او بقلبه مثل رجل قد استدعاه السلطان فاوقفه بين يديه واقبل ينادى
14:49ويخاطبه وهو في خلال ذلك يلتفت عن السلطان يمينا وشمالا او قد انصرف قلبه عن السلطان فلا يفهم ما يخاطبه به لان قلبه ليس حاضرا معه فما ظنوا هذا الرجل
15:06ان يفعل به السلطان ما ظنوا هذا الرجل ان يفعل به السلطان افليس اقل المراتب في حقه ان ينصرف من بين يديه ممقوتا مبعدا وقد سقط من عينيه فهذا المصلي
15:24لا يستوي والحاضر القلب المقبل على الله في صلاته الذي قد اشعر قلبه عظمة من هو واقف بين يديه وهذا اس الامر وركيزته قال رحمه الله الذي قد اشعر قلبه عظمة من هو واقف بين يديه
15:45نعود الى المثل الذي ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى عادة عندما يقف الانسان عند السلطان او الوالي استدعاه او نحو ذلك وبدأ يخاطبه تجده في غاية التركيز واستجماع الذهن والقلب للفهم والضبط
16:10هذا هذا هو الحاصل والواقع لماذا؟ لانه قد استحضر في نفسه هيبة السلطان ومكانة السلطان وخوف ايضا بطش السلطان او عقوبته او فوت اعطيت السلطان او اشياء من هذا القبيل
16:31فالله عز وجل اعظم واجل والتعظيم له جل في علاه الشأن في في حق الله عز وجل اعظم واجل يقول رحمه الله الذي قد اشعر قلبه عظمة من هو واقف بين يديه. هذا اساس الامر
16:59اساس الامر ان يشعر المرء نفسه في صلاته بعظمة من هو واقف بين يديه جل في علاه وهذا اعون ما يكون للعبد على الخشوع في صلاته والاقبال فيها على الرب العظيم
17:14سبحانه وتعالى فامتلأ قلبه من هيبته لانه استشعر عظمة من هو واقف بين يديه فامتلأ من هيبته وذلت عنقه له واستحيا من ربه ان يقبل على غيره او او يلتفت عنه
17:34او يلتفت عنه قال وبين صلاتيهما يعني صلاة المقبل في صلاته والملتفت في صلاته كما قال حسان ابن عطية رحمه الله ان الرجلين ليكونان في الصلاة الواحدة وانما بينهما في الفضل
17:55كما بين السماء والارض صلاة واحدة يعني يشتركان فيها من حيث العمل الظاهر العمل الظاهر واحد لا تميز هذا عن هذا لا تميز عمل هذا عن هذا العمل الظاهر واحد لكن بين الصلاتين كما بين السماء والارض
18:20وهذا الذي هو فاوت بين الصلاتين كما بين السماء والارض شيء لا يراه الناس في شيء لا يراه الناس بابصارهم وانما هو شيء في قلب المصلي عائد الى شيء في قلب المصلي
18:40ولهذا الناس يتفاوتون في الاعمال الظاهرة بحسب ما قام في قلوبهم من الايمان والاخلاص والصدق مع الله واقبال القلب على الله سبحانه وتعالى يتفاوتون في اعمالهم الظاهرة الصلاة وغيرها بحسب ما قام في القلب من الايمان
19:01والتعظيم لله والاقبال على على الله عز وجل قال ان الرجلين ليكونان في الصلاة الواحدة وانما بينهما في الفضل كما بين السماء والارض. قال ابن القيم وذلك ان احدهما مقبل بقلبه على الله
19:22والاخر ساه غافل لا لا تستويان هاتان الصلاتان نعم قال رحمه الله تعالى فاذا اقبل العبد على مخلوق مثله وبينه وبينه حجاب لم يكن اقبالا ولا تقريبا. فما الظن بالخالق
19:43عز وجل واذا اقبل على الخالق عز وجل وبينه وبينه حجاب الشهوات والوساوس والنفس مشغولة بها ملأى منها والنفس مشغوفة والنفس مشغوفة بها ملأى منها. فكيف يكون ذلك اقبالا؟ وقد الهته الوساوس والافكار
20:07وذهبت به كل مذهب والعبد اذا قام في الصلاة غار الشيطان منه فانه قد قام في اعظم مقام واقربه واغيظه للشيطان واشده عليه فهو يحرص ويجتهد كل الاجتهاد الا يقيمه فيه
20:27بل لا يزال به يعده ويمنيه وينسيه ويجلب عليه بخيله ورجله حتى يهون عليه شأن صلاة فيتهاون بها في تركها فان عجز عن ذلك منه وعصاه العبد وقام في ذلك المقام اقبل
20:47الله تعالى حتى يخطر بينه وبين نفسه ويحول بينه وبين قلبه فيذكره في الصلاة ما لم يذكر قبل دخوله فيها حتى ربما كان قد نسي الشيء والحاجة وايس منها فيذكره
21:04اياها في الصلاة ليشغل قلبه بها. ويأخذه عن الله عز وجل فيقوم فيها بلا قلب. فلا ينال من اقبال الله تعالى وكرامته وقربه ما يناله المقبل على ربه عز وجل الحاضر بقلبه في صلاته
21:24فينصرف من صلاته مثل ما دخل فيها بخطاياه وذنوبه واثقاله. لم تخف عنه بالصلاة. فان الصلاة انما تكفر سيئات من ادى حقها. واكمل خشوعها ووقف بين يدي الله تعالى بقلبه وقال به
21:44فهذا اذا انصرف منها وجد خفة من نفسه واحس باثقال قد وضعت عنه فوجد نشاطا وراحة روح حتى يتمنى انه لم يكن خرج منها لانها قرة عينيه ونعيم روحه وجنة قلبه
22:04ومستراحه في الدنيا فلا يزال كانه في سجن وضيق حتى يدخل فيها فيستريح بها لا منها فالمحبون يقولون نصلي فنستريح بصلاتنا. كما قال امامهم وقدوتهم ونبيهم صلى الله عليه وسلم يا بلال ارحنا بالصلاة. ولم يقل ارحنا منها
22:33وقال صلى الله عليه وسلم جعلت قرة عيني في الصلاة فمن جعلت قرة عينه في الصلاة كيف تقر عينه صلى الله عليه وسلم بدونها. وكيف يطيق الصبر عنها فصلاة هذا الحاضر بقلبه الذي قرة عينه في الصلاة هي التي تصعد ولها نور وبرهان. حتى
23:00تقبل بها الرحمن عز وجل فتقول حفظك الله تعالى كما حفظتني واما صلاة المفرط المضيع لحقوقها وحدودها وخشوعها فانها تلف كما يلف الثوب القلق ويضرب بها وجه صاحبها وتقول ضيعك الله كما ضيعتني
23:26وقد روي في حديث مرفوع رواه بكر ابن بشر عن سعيد بن سنان عن ابي الزاهرية عن ابي شجرة عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما يرفعه انه قال ما من مؤمن يتم الوضوء الى اماكنه ثم
23:46ويقوم الى الصلاة في وقتها فيؤديها لله عز وجل لم ينقص من وقتها وركوعها وسجودها معالمها شيئا الا رفعت له الا رفعت له الى الله عز وجل بيضاء مسفرة. يستضيء بنور
24:06ما بين الخافقين حتى ينتهى بها الى الرحمن عز وجل ومن قام الى الصلاة فلم يكمل وضوءها واخرها عن وقتها واسترق ركوعها وسجودها ومعالمها رفعت عنه سوداء مظلمة ثم لا تجاوز شعر رأسه تقول ضيعك الله كما ضيعتني
24:32ضيعك الله كما ضيعتني يقول اه رحمه الله تعالى اذا اقبل العبد على مخلوق مثله وبينه وبينه حجاب لم يكن اقبالا ولا تقريبا هذا واظح. هذا واظح بين الناس اذا اقبل الانسان على عبد مثله لكن بينه وبينه حجاب
25:01اشياء تشغل المرء عن الانتباه عن الاستماع ان الاستفادة لم يكن اقبالا ولا تقريبا لم يكن اقبالا ولا تقريبا فما الظن بالخالق قال واذا اقبل على الخالق وبينه وبينه حجاب
25:22الشهوات والوساوس والنفس المشغوفة بها. ملأى منها فكيف يكون ذلك اقبالا كيف يكون ذلك اقبالا يعني عندما تكون حال المصلي هو في صورته الظاهرة قائم بين يدي الله لكن حقيقة قلبه مشغول بالوساوس
25:45بل احيانا ربما يكون والعياذ بالله مشغولا بالشهوات بل يكون مشغولا مفكرا منشغلا ذهنه في صلاته في وقوفه بين يدي الله عز وجل بالشهوات ليس الشهوات المباحة بل احيانا بالشهوات المحرمة. وهو واقف في في صلاته بين يدي الله سبحانه وتعالى وفكره
26:11منصرف الى شهوة محرمة منشغل بها اي وقوف هذا اي وقوف هذا بين يدي الرب العظيم سبحانه وتعالى. نسأل الله عز وجل لنا اجمعين العفو والعافية والمعافاة الدائمة وصلاح قلوبنا بالايمان والمحبة والتعظيم
26:34لله جل في علاه قال قد الهته الوساوس والافكار وذهبت به كل مذهب والعبد اذا قام في الصلاة غار الشيطان منه وايضا غار عليه يعني هجم يغار منه لا يريد
26:54الشيطان من العبد ان يكون على هذا الاقبال وهذا الخشوع ونيل هذا الثواب يغار ما يريد ان ان يحصل ذلك في غير على العبد بالوساوس والشكوك وتذكيره بالاشياء حتى ان الانسان يبحث عن اشياء
27:19بحثا شديدا حتى ييأس منها فيذكره بها في صلاته يجدد له التفكير بهذه الاشياء التي آآ آآ يشغل صلاته بها من من تجارة من مصالح دنيوية من اعمال الى غير ذلك يذكر ولا يذكره حتى يخرج من صلاته ولم يعقل شيئا
27:46من صلاته وليس للمرء من صلاته الا ما عقل منها الشيطان في قضية الصلاة الخطوة الاولى يريد منع العبد من الصلاة اصلا يريد منعه من الصلاة وجعله من آآ ليس جعل العبد ليس من المصلين
28:14فيحرص لا يزال يحرص على العبد ان يمنعه من الصلاة فان ايس من ذلك وصلى العبد غار الشيطان عليه وهجم على على قلبه حتى يشغل قلبه عن صلاته بالوساوس والاوهام والشهوات وما الى ذلك
28:34حتى يخرج من صلاته ولم يعقل شيئا من من صلاته ذكر رحمه الله تبارك وتعالى ان الصلاة قرة عين وراحة بال وطمأنينة نفس وسكون خاطر وسعادة الدنيا ولذة للمصلي الذي فعلا يقبل على الله سبحانه وتعالى في صلاته
29:05ولهذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام يقول جعلت قرة عيني في الصلاة ويقول ارحنا بالصلاة يا بلال. فالصلاة راحة وقرة عين لكن هل هي راحة وقرة عين لكل مصلي هل هي راحة وقرة عين لكل مصلي؟ لا والله
29:29بعض الناس يدخل في الصلاة وهو يريد ان يرتاح منها وان يخلص منها ويصلي ويحس انه انه يحمل عبء ووثقل ويريد ان يخلص منها واذا اطال الامام اطالة يسيرة جدا
29:47لم يقم لغضبه شيء ولا يحتمل فرق بين من راحته في الصلاة قرة عينه في الصلاة وبين من راحته في الخلاص من الصلاة وانقظائها ويرى انها حمل ثقيل عليه اذا صلى هذا وهذا هل صلاتهما واحدة
30:13هل صلاة هذين واحدة؟ لا والله بينهما كما قال حسان ابن عطية رحمه الله كما بين اه السماء والارض كما بين الثرى والثريا اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث بشأن الصلاة
30:32ان الصلاة التي يقبل فيها العبد على الله سبحانه وتعالى ترفع وتقول حفظك الله كما حفظتني والصلاة التي يضيع العبد حقوقها وحدودها وخشوعها تلف كما يلف الثوب الخلق ويظرب بها وجه صاحبها. وتقول ظيعك الله كما ظيعتني
30:56وهذا ورد في اه في اه في الحديث من حديث انس واظن ايضا من حديث عمران لكن كلها في اسانيدها كلام وايضا هذا الحديث الذي ذكره رحمه الله حديث عبدالله بن عمرو
31:11اه مرفوعا ذكر طرفا من اسناده وصدره بروية وهي صيغة تمريض عند اهل العلم وسعيد ابن سنان الذي ذكره رحمه الله تعالى في في الاسناد مجمع على عجيب البعض اهل العلم من رماه بالوضع فهو حديث لا يثبت عن اه النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
31:39مثل هذه الاحاديث آآ لما يوردها ابن القيم لا يريدها عمدة في الباب لان الباب انتهى. انتهى بادلته ببراهينه لكن مثل هذه الاشياء اه مع علمه رحمه الله بظعفها ولهذا قال روي ذكر طلبا من الاسناد وفيه رجل مجمع
32:02على على ظعفه ولا يخفى على ابن القيم رحمه الله حال آآ آآ يوردون مثل هذا استئناسا لا اعتمادا استئناسا لا اعتمادا عليها وانما العمدة فيما صح وقد تقدم من ذلك ما فيه كفاية نعم
32:22قال رحمه الله تعالى والصلاة المقبولة والعمل المقبول ان يصلي العبد صلاة تليق بربه عز وجل فاذا كانت صلاة تصلح لربه تبارك وتعالى وتليق به كانت مقبولة والمقبول من العمل قسمان
32:43احدهما ان يصلي العبد ويعمل سائر الطاعات وقلبه متعلق بالله عز وجل ذاكر لله عز وجل على الدوام فاعمال هذا العبد تعرض على الله عز وجل حتى تقف قبالته فينظر الله فينظر الله عز وجل اليها فاذا
33:05اليها رآها خالصة لوجهه مرضية قد صدرت عن قلب سليم مخلص محب لله عز وجل متقرب اليه احبها ورضيها وقبلها والقسم الثاني ان يعمل العبد الاعمال على العادة والغفلة وينوي بها الطاعة والتقرب الى الله
33:29باركانه مشغولة بالطاعة وقلبه لاه عن ذكر الله وكذلك سائر اعماله. فاذا رفعت اعمال هذا الى الله عز وجل لم تقف تجاهه ولا يقع نظره عليها ولكن توضع حيث توضع دواوين الاعمال حتى تعرض عليه يوم القيامة فتميز
33:52فيثيبه على ما كان له منها ويرد عليه ما لم يرد وجهه به منها فهذا قبوله لهذا العمل اثابته عليه بمخلوق من مخلوقاته من القصور والاكل والشرب والحور العين واثابة الاول رضاه العمل لنفسه ورضاه على عامله وتقريبه منه واعلاء درجته ومنزلته فهذا
34:20يعطيه بغير حساب فهذا لون والاول لون ذكر رحمه الله تعالى هنا ان العمل المقبول عند الله سبحانه وتعالى على نوعين اه النوع الاول قبول لعمل كمله صاحبه اقبالا على الله وخشوعا
34:46اه آآ حسن آآ حضور قلب في في عبادة العبد ومناجاته لله سبحانه وتعالى فهذا قبول عمله نوع فيه الفوز بالرضوان القرب من الله عز وجل الدرجات العالية الى غير ذلك
35:10والنوع الثاني قبول اجزاء وسقوط الواجب عنه ثاني قبول اجزاء وسقوط الواجب اداء الفرض هذا لون وهذا لون وفرق بين العملين يعني هذا الثاني يكون سقط عنها الفرظ ادى الفرض لكن
35:32لم يكن مكملا له متمما في في خشوعه فلا يكون له من الثواب على عمله الا على قدر ما عقل من عمله لله سبحانه وتعالى فيه من عمله نعم قال رحمه الله تعالى والناس في الصلاة على مراتب خمس على مراتب خمسة
35:56احدها مرتبة الظالم لنفسه المفرط وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها واركانها الثاني من يحافظ على مواقيتها وحدودها واركانها الظاهرة ووضوئها لكنه قد ضيع مجاهدة نفسه في وسوسة فذهب مع الوساوس والافكار
36:22الثالث من حافظ على حدودها واركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والافكار فهو مشغول بمجاهدة عدو ولالا يسرق منه صلاته. فهو في صلاة وجهاد الرابع من اذا قام الى الصلاة اكمل حقوقها واركانها وحدودها واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها
36:48لئلا يضيع منها شيئا. بل همه كله مصروف الى اقامتها كما ينبغي واكمالها واتمامها قد استغرق قلبه شأن الصلاة وعبودية ربه تبارك وتعالى فيها الخامس من اذا قام الى الصلاة قام اليها كذلك ولكن مع هذا قد اخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه
37:15به عز وجل ناظرا بقلبه اليه مراقبا له ممتلئا من محبته وعظمته كانه يراه ويشاهده وقد وقد اضمحلت تلك الوساوس والخطرات وارتفعت حجبها بينه وبين ربه فهذا بينه وبين غيره في الصلاة اعظم مما بين السماء والارض وهذا في صلاته مشغول بربه عز
37:43قرير العين به فالقسم الاول معاقب والثاني محاسب والثالث مكفر عنه. والرابع مثاب. والخامس مقرب. لان له نصيبا ممن جعلت قرة تعينه في الصلاة فمن قرت عينه بصلاته في الدنيا قرت عينه بقربه من ربه عز وجل في
38:11ومن قرت عينه ايضا به في الدنيا وقرت قال فمن قرت عينه بصلاته في الدنيا قرت عينه بقربه من ربه عز وجل في الاخرة وقرت عينه ايضا به في الدنيا. ومن
38:28قرت عينه بالله قرت به كل عين. ومن لم تقر عينه بالله تعالى تقطعت نفسه على الدنيا حسرات فهذا تقسيم وذكر لمراتب الناس في الصلاة وهذا التقسيم يعني بالتأمل يتبين منه دقة هذا الامام رحمه الله تعالى وحسن نصحه
38:56وعظيم معرفته بالصلاة واحوال الناس فيها فهو تقسيم عظيم يذكر لاحوال الناس ومراتبهم في الصلاة وانهم على على مراتب منهم ظالم لنفسه وهو الذي يفرط في الصلاة وواجباتها اه حدودها واركانها
39:20فهذا معاقب معاقب على قدر ما ضيع وفرط فيه من حقوق الصلاة وواجباتها والثاني من يحافظ على المواقيت والحدود والاركان والوضوء لكن عنده اه مشكلة من جهة الوساوس وعدم صفاء القلب في في في صلاته لا يزال مشغولا بالافكار والوساوس
39:47نعم كمل وضوءه واركان صلاته واعمالها لكنه عنده مشكلة في القلب والخطرات والوساوس التي تهجم عليه عليه في صلاته فهذا النوع من الناس محاسب وليس له من صلاته الا الا ما عقل منها
40:10الثالث من حافظ على حدود الصلاة واركانها وجاهد في دفع الوساوس ولا يزال في جهاد في دفعها فهو كما عبر ابن القيم فيه صلاة وجهاد جهادا للعدو حتى لا يصرفه بالوساوس عن عن صلاته. قال هذا مكفر عنه
40:30صلاته هذه مكفرة عنه وآآ القسم الرابع من اذا قام الى الصلاة اكمل حقوقها واركانها وحدودها واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها لئلا يضيع منها شيء فلا يزال همته في ذلك
40:49الى ان ان يقضي صلاته فهذا مثاب والرابع من آآ يجد قرة عينه وراحته وانسه في في في هذه الصلاة سالم من الوساوس والخطرات مقبل على الله في خشوع وخضوع وذل
41:10فيجد قرة عينه في هذه الصلاة وراحة بال آآ بها فهذا مقرب له نصيب المقربين والناس يتفاوتون في اجورهم بحسب حالهم في آآ في اعمالهم وصلاتهم نعم قال رحمه الله تعالى وقد روي
41:33ان العبد اذا قام يصلي قال الله عز وجل ارفعوا الحجب بيني وبين عبدي فاذا التفت قال ارخوها لم يثبت نعم وقد فسر هذا التفات بالتفات القلب عن الله عز وجل الى غيره
41:52فاذا التفت الى غيره ارخى الحجاب بينه وبين العبد فدخل الشيطان وعرض عليه امور الدنيا. واراه اياها في المرآة واذا اقبل بقلبه على الله ولم يلتفت لم يقدر الشيطان على ان يتوسط بين الله تعالى وبين ذلك
42:12قلب وانما يدخل الشيطان اذا وقع الحجاب فان فر الى الله تعالى واحضر قلبه فر الشيطان فان التفت حضر الشيطان قال فهو هكذا شأنه وشأن عدوه في الصلاة. نعم قال رحمه الله تعالى فصل
42:31وانما يقوى العبد على حضوره في الصلاة واشتغاله فيها بربه عز وجل اذا قهر شهوته وهواه والا فقلب قد قهرته الشهوة واسره الهوى. ووجد الشيطان فيه مقعدا تمكن فيه كيف يخلص من
42:52الوساوس والافكار والقلوب ثلاثة قلب خال من الايمان وجميع الخير فذلك قلب مظلم قد استراح الشيطان من القاء الوساوس اليه لانه قد اتخذه بيتا ووطنا وتحكم فيه بما ايريد وتمكن منه غاية التمكن
43:15القلب الثاني قلب قد استنار بنور الايمان واوقد فيه مصباحه لكن عليه ظلمة الشهوات وعواصف الاهوية فللشيطان هناك اقبال وادبار ومجاولات ومطامع فالحرب دول وسجال وتختلف احوال هذا هذا الصنف بالقلة والكثرة فمنهم من فمنهم من اوقات غلبته لعدوه اكثر ومنهم من
43:46غلبة عدوه له اكثر ومنهم من هو تارة وتارة القلب الثالث قلب محشو بالايمان قد استنار بنور الايمان وانقشعت عنه حجب الشهوات واقلعت عنه تلك الظلمات فلنوره في قلبه اشراق
44:07ولذلك الاشراق ايقاد لو دنا منه الوساوس احترق به لو دنا منه الوسواس احترق به فهو كالسماء التي حرست بالنجوم. فلو دنا منها الشيطان ليتخطاها رجم فاحترق وليست السماء باعظم حرمة من المؤمن. وحراسة الله تعالى له اتم من حراسة السماء. والسماء متعبد الملائكة
44:36ومستقر الوحي وفيها انوار الطاعات وقلب المؤمن مستقر التوحيد والمحبة والمعرفة والايمان وفيه انوارها فهو حقيق ان يحرس ويحفظ من كيد العدو فلا ينال منه فلا ينال منه فلا فينال منه شيء الا
44:59فلا ينال منه شيئا الا على غرة وخطفة الا على غرة وغفلة خطفة وقد مثل ذلك بمثال حسن وهو ثلاثة بيوت بيت للملك فيه كنوزه وذخائره وجواهره وبيت للعبد فيه كنوز العبد وذخائره وجواهره
45:25وليس فيه جواهر الملك وذخائره وبيت خال صفر لا شيء فيه فجاء اللص ليسرق من احد البيوت. فمن ايها يسرق فان قلت من البيت الخالي كان محالا لان البيت الخالي ليس فيه شيء يسرق
45:45ولهذا قيل لابن عباس رضي الله عنهما ان اليهود تزعم انها لا توسوس في صلاتها. فقال وما يصنع الشيطان بالقلب الخراب. نعم يعني ما في شيء يختلس ولا يسرق نعم
46:02وان قلت يسرق من بيت الملك. نعم كان ذلك كالمستحيل الممتنع. فان عليه من الحرس واليزكي. وان قلت يسرق ها وان كنت يسرقنا. وان قلت يسرق من بيت الملك لان السؤال الاول فمن ايها يسرق؟ نعم
46:24وان قلت يسرق من بيت الملك كان ذلك كالمستحيل الممتنع. فان عليه من الحرس واليزك اليزك الحرس كلمة اعجمية نعم. فان عليه من الحرس واليزكي ما لا يستطيع اللص الدنو منه. كيف وحارسه الملك بنفسه
46:47وكيف يستطيع اللص الدنو منه وحوله من الحرس والجند ما حوله فلم يبق للص الا البيت الثالث فهو الذي يشن عليه الغارة فليتأمل اللبيب هذا المثال حق التأمل. ولينزله على القلوب فانها على منواله. فقلب خلا من الخير
47:09كله وهو قلب الكافر والمنافق. فذلك بيت الشيطان قد احرزه لنفسه واستوطنه واتخذه سكنا اقر فاي شيء يسرق منه وفيه خزائنه وذخائره وشكوكه وخيالاته ووساوسه وقلب قد امتلأ من جلال الله عز وجل وعظمته ومحبته ومراقبته والحياء منه. فاي شيطان يجترئ على هذا
47:38القلب وان اراد سرقة شيء منه فماذا يسرق؟ وغايته ان يظفر من غايته ان يظفر في الاحايين منه بخطفة ونهبة تحصل له على غرة من العبد. وغفلة لابد له منها. اذ هو بشر
47:58احكام البشرية جارية عليه من الغفلة والسهو والذهور وغلبة الطبع وقد ذكر عن وهب بن منبه رحمه الله انه قال وفي بعض الكتب الالهية لست اسكن البيوت ولا تسعني واي بيت يسعني والسماوات حشو كرسي
48:21ولكن انا في قلب المؤمن الوادع التارك لكل شيء سواي وهذا معنى الاثر الاخر ما وسعتني سماواتي ولا ارضي ووسعني قلب عبدي المؤمن. نعم اقرأ كلام ابن تيمية سئل شيخ الاسلام في مجموع الفتاوى عن هذه الاثار وما جاء في معناها فقال هذا مذكور في الاسرائيليات
48:48ليس له اسناد معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى وسعني قلبه اي الايمان بي ومحبتي ومعرفتي والا والا من قال ان ذات الله تحل في قلوب الناس فهذا اكثر من النصارى الذين
49:11ذلك بالمسيح وحده. نعم قال ابن القيم رحمه الله وقلب فيه توحيد الله تعالى ومعرفته ومحبته والايمان به والتصديق بوعد ووعيده وفيه شهوات النفس واخلاقها ودواعي الهوى والطبع. وقلب بين هذين الداعيين. فمرة
49:36يميل بقلبه داعي الايمان والمعرفة والمحبة لله تعالى وارادته وحده. ومرة يميل بقلبه داعي الهوى والشيطان والطباع فهذا القلب للشيطان فيه مطمع وله منه منازلات ووقائع ويعطي الله النصر من يشاء وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم
50:01وهذا لا يتمكن الشيطان منه الا بما عنده من سلاحه فيدخل الشيطان اليه فيجد سلاحه عنده فيأخذه قاتله به فان اسلحته هي الشهوات والشبهات والخيالات والاماني الكاذبة. وهي في القلب
50:21فيدخل الشيطان فيجدها عنده فيأخذها ويصول بها على القلب فان كان عند العبد عدة عتيدة من الايمان تقاوم تلك العدة وتزيد عليها وتزيد عليها انتصف من الشيطان. والا فالدولة لعدوه
50:41ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. فاذا اذن العبد لعدوه وفتح له باب بيته وادخله عليه ومكنه من السلاح يقاتله به فهو الملوم. فنفسك لم ولا تلم المطايا ولا ولا
51:01قتلم المطايا ومت كمدا فليس لك اعتذار تأمل كلام ابن القيم رحمه الله تعالى هي اول هذا الفصل في بيان ما يقوي العبد على الحضور في الصلاة واشتغاله فيها بربه
51:25يقول الذي يقويه على ذلك هو اذا قهر شهوته وهواه اذا قهر شهوته وهواه وهذه فائدة ثمينة جدا لمن اراد ان يكون له هذا الخشوع في في الصلاة وحضور القلب
51:44لابد من معالجة شيء قبل الدخول في الصلاة وهو ان يقهر الشهوة والهوى لكن اذا دخل في صلاته ولا يزال قلبه يعتلج بالشهوة ويتحرك الهوى هيهات ان يكون منه خشوع في صلاته وهذه حال
52:04قلبه في في في صلاته ولهذا من باب الفائدة العملية لكل مسلم في الصلاة الاعني المفروظة ينبغي ان يحسن التهيؤ لها ان يحسن التهيئ لها ولهذا اذا اذن المؤذن للصلاة
52:30ينبغي ان يبدأ شيء هو مشروع يسمى مشروع الصلاة. ينبغي ان يبدأ من حين الاذان كثير منا لا يبدأ معه امر الصلاة حتى الاستعداد لها الا بعد الاقامة ولا يزال في اموره ومشاغله
52:51لكن سبحان الله اذا وفقك الله عز وجل وحرصت على سماع المؤذن وان تقول مثل ما يقول وتبدأ الصلاة معك من الاذان فاذا بدأ المؤذن يؤذن توقف حتى لو كنت تقرأ قرآن
53:10توقف عن قراءة واعمل بهذه السنة. استمع للمؤذن وقل مثلما يقول قل مثل ما يقول وعليك بالعناية بالدعوات المأثورة عقب الاذان الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام اللهم رب هذه الدعوة التامة
53:33تذكر ان الدعاء مستجاب بين الاذان والاقامة بعدما يؤذن المؤذن توضأ وتوجه الى بيت الله. صلي ما تيسر صلي النافلة اقرأ من القرآن ادع الله فالدعاء مستجاب لا تحضر الفريضة
53:57الا وقد عالجت هذه الاشياء باذن الله سبحانه وتعالى او على اقل تقدير خفت وطأتها على نفسك. وهذا انظره في نفسك عندما يبدأ معك مشروع الصلاة من الاذان وعندما تكون تدخل في الصلاة مع الاقامة او بعد الشروع فيها. ستجد صلاتك مختلفة
54:23مختلفة تماما ولهذا هيئ نفسك للصلاة المفروضة وهي اعظم شيء اعظم شيء بعد توحيد الله في هذه الحياة الدنيا الصلاة المفروضة خمس مرات في اليوم والليلة هيئ لك نفسك لها
54:39حتى تبعد عن نفسك قهر الشهوة وقهر الهوى وانت انسان ضعيف وزماننا هذا زمان تسلطت علينا فيه انواع من الملهيات والشواغل فاذا ما اخذ الواحد منا نفسه بحزم شديد وعزم
54:58وبدا مشروع الصلاة من الاذان بدأ مشروع الصلاة من الاذان ودخل المسجد مطمئنا جلس صلى ركعتين وجلس ونظر في كتاب الله وقرأ وتدبر ودعا الله سبحانه ثم اذا اقيمت الصلاة
55:19فباذن الله سبحانه وتعالى يكون القلب اطمئن وتهيأ لان يكون قلبا خاشعا مقبلا على الله سبحانه وتعالى في صلاتهم الحاصل ان لا يقوي العبد على الحضور في الصلاة والاشتغال فيها بربه سبحانه وتعالى الا اذا قهر شهوته وهواه
55:43والا فقلب قهرته الشهوة واسره الهوى ووجد الشيطان فيه مقعدا تمكن في كيف يخلص من الوساوس والافكار كيف يخشع في في في صلاته اذا من اهم ما يكون في في هذا الباب
56:02ان يجتهد العبد على قهر الشهوة والهواء واعظم ما يعينك عمليا ما ذكرته لك وهو غاية في الاهمية انصح نفسي واخواني به ان يبدأ مشروع الصلاة من حين الاذان تمنحين الاذان واحرص
56:24على ان تقول مثلما يقول المؤذن ان تستمع اليه وان تقول مثل ما يقول وفي الحديث حديث عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قال المؤذن الله اكبر
56:38الله اكبر قال العبد الله اكبر الله اكبر قال اشهد ان لا اله الا قال اشهد ان لا اله الا الله قال اشهد ان محمدا رسول الله قال اشهد ان محمدا رسول الله
56:49الى اخر الاذان لا اله الا الله قال لا اله الا الله الا دخل الجنة قال انا دخل الجنة هذا السماع للاذان موجب لدخول اه الجنة وهو دعوة تامة عظيمة الشأن جليلة القدر. ما ينبغي ان تذهب منا هكذا
57:10والغالب علينا في مجالسنا ان المؤذن يؤذن والمرح مستمر والاحاديث مستمرة ولا كأن دعوة تامة عظيمة ينادى اليها مطلوب منا ان نستمع اليها بعناية وان نجيب المؤذن نقول مثلما يقول
57:28البدء بدأ مشروع الصلاة يكون من حين الاذان وتتوقف الاعمال الدنيوية فضلا عن الشواغل والملهيات ونحو ذلك تتوقف ويبدأ الانسان في مشروع الصلاة فباذن الله يتحقق هذا المطلب الذي هو قهر الشهوة وقهر
57:48الهوى ثم ذكر رحمه الله تعالى هذا التقسيم القلوب نسأل الله الا الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله
58:09والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اجعلنا من المقيمين الصلاة وذرياتنا يا رب العالمين. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا. واصلح لنا
58:34دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير الموت راحة لنا من كل شر اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره علانيته وسره
58:55اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم
59:18انك انت علام الغيوب. اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا. واجعل ولايتنا افيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك
59:37ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل
1:00:01اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه
1:00:19جزاكم الله خير