24 - شرح "شمائل النبي ﷺ " باب ما جاء في كلام رسول الله ﷺ في السمر "الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام الحافظ ابو عيسى الترمذي رحمه الله في كتابه
0:22سائل النبي صلى الله عليه وسلم حديث ام زرعة قال قال رحمه الله باب كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السمر الحديث الثاني حديث ام زرع قال رحمه الله باب كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السمر حديث الحديث الثاني حديث
0:52ام زر قالت حدثنا قال حدثنا علي ابن حجر قال حدثنا عيسى ابن يونس عن هشام ابن عروة عن اخيه عبدالله بن عروة عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت جلس احدى عشرة امرأة فتعاهد
1:12وتعاقدن الا يكتمن من اخبار ازواجهن شيئا. قالت الاولى زوجي لحم جمل وعلى رأس جبل وعظ لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل. قالت الثانية زوجي لا خبره اني اخاف الا اذره ان اذكره اذكر عجره وبجره. قالت الثالثة زوجي
1:44ان انطق اطلق وان اسكت اعلق. قالت الرابعة زوجي كليل تهامة. لا حر ولا ولا مخافة ولا سآمة. قالت الخامسة زوجي ان دخل فهدا وان خرج اسدا ولا اسألوا عما عهد قالت السادسة زوجي ان اكل لف وان شرب اشتف وان اضطجع التف ولا يولد
2:14الكف ليعلم البث. قالت السابعة زوجي عياياء او غياياء طبقاء كل داء له داء شجك او فلكي او جمع كلا لك. قالت الثامنة زوجي المس مس ارنب. والريح ريح زرنب قالت التاسعة زوجي رفيع العماد عظيم الرماد طويل النجاة قريب البيت من الناد
2:44طويل اني طويل النجاد قريب البيت من الناب قالت العاشرة زوجي مالك امالك مالك خير من ذلك له ابل كثيرات المبارك قليلات المسارح اذا سمعن صوت صوت المزهر ايقن انهن هوالك. قالت الحادية عشرة زوجي ابو زرع وما ابو زرع. اناس
3:14من حلي اذنيه وملأ من شحم عضدي وبجحني فبجحت الي نفسي وجدني في اهل غنيمة بشق فجعلني في اهل صهيل وعطيط ودائس ومنقي فعنده اقول اقبح وارقد فاتصبح واشرب فاتقمح ام ابي زرع فما ام ابي زرع عكومها رداح
3:44وبيتها فساح ابن ابي زرع فما ابن ابي زرع مضجعه مضجعه كمسحلي كمسل شطبة وتشبعه ذراع الجفرة بنت ابي زرع فما بنت ابي زرع. طوع ابيها وطوع امها ملء كسائها وغيظ جارتها جارة
4:11جارية ابي ذر فما جارية ابي ذر؟ لا تبث حديثا تبثيثا ولا ترى لا تبث لا تبث حديثنا تبثيثا ولا تنقص مريتنا تنقيثا ميريتنا ميرتنا تنقيثا ولا تملأ تحشيشا قالت خرج ابو زرع والاوطاب تمخض فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين
4:41يلعبان من تحت خصرها برمانتين. فطلقني ونكحها فنكحت بعده رجلا سريا ركب ثريا واخذ واخذ واخذ خطيا واراح علي نحما ثريا واعطاني راح علي نعما نعما ثريا واعطاني من كل رائحة زوجا وقال كلي ام زرع وميري اهلك
5:12وميلي اهلك فلو جمعت كل فلو جمعت كل شيء اعطاني كل ما كل شيء كل شيء اعطانيه ما بلغ اصغر انية ابي ذر. قالت عائشة رضي الله عنها فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:32كنت لك كابي زرع لام زرع. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
5:52اما بعد هذا الحديث حديث كل زرع مشهور عند اهل العلم بهذا الاسم حديث ام زرع ومن اهل العلم من افرد هذا هذا الحديث بمصنف خاص لكثرة فوائده وكثرة ما يستنبط ويستفاد من هذا الحديث من فوائد عظيمة وجليلة ونافعة
6:32وممن افرد هذا الحديث بالتصنيف القاضي عياض رحمه الله تعالى في كتاب مطبوع بعنوان مغية الرائد لما تضمنه حديث ام زرع من الفوائد وايضا افرده غير القاضي عياض رحمه الله بالتصنيف
7:00والحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى اجاد كثيرا وافاد في كتابه فتح الباري في الكلام على هذا الحديث وبيان معانيه ودلالاته وكذلك سرد فوائده. لما انهى رحمه الله تعالى شرح الحديث سرد فوائد عظيمة
7:32وجليلة مستفادة من هذا الحديث العظيم والايمان الترمذي رحمه الله تعالى اورد هذا الحديث في كتابه شمائل النبي صلى الله عليه وسلم في باب كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السمر
7:57لان هذا الحديث فيه من شمائله وادابه واخلاقه صلى الله عليه وسلم مع اهله مؤانسته لهم وايضا سماع حديثهم او ما يذكرونه من خبر ونحوه ولو طال وهذا الحديث او هذا الخبر
8:32الذي ذكرته عائشة رضي الله عنها لهؤلاء الاحد عشر من النسوة تذكر كل واحدة منها منهن حالها مع لزوجها كل ذلكم كان يستمع اليه النبي عليه الصلاة والسلام. يستمع اليه وهذا من باب المؤانسة
9:00وحسن المعاشرة للاهل بخلاف من لا يبالي بحديث اهله ولا يعتني بمؤانستهم ولا يرغب في سماع حديثهم ونحو ذلك من التعاملات التي ليست هي من هديه صلوات الله وسلامه عليه وهو القائل
9:31خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي او كما قال صلوات الله وسلامه عليه. فهذا الحديث فيه من شمائله عليه الصلاة والسلام مؤانسته لاهله. ولهذا خرجه الامام البخاري رحمه الله تعالى
9:54في كتابه الصحيح في باب بهذا المعنى مؤانسة النبي صلى الله عليه وسلم لاهله وهذا الحديث ذكرت فيه ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم خبر احدى عشرة امرأة
10:22اجتمعن في مجلس وتعاهدنا وتعاقدنا الا يكتمنا من اخبار ازواجهن شيئا اجتمعنا اجتمع هذا العدد من النسوة وتعهدن في ذلك المجلس ان كل واحدة تبوح للحاضرات بحال زوجها دون ان تكتم من خبره شيئا لا تخفي شيئا من خبره
10:56سواء كان ذلك مدحا او قدحا وتعاهدنا على ذلك اي عاهد بعظهن بعظا على هذا الامر ان كل واحدة تخبر الاخرى اه حال زوجها من خير او شر من احسان او اساءة
11:23وبدأت كل واحدة منهن تصف زوجها وتذكروا حاله وخبره فمن هؤلاء من ذكرت زوجها بمدح يعني لم تذكر عنه الا المدح لانها لم ترى فيه الا ما يمدح ومنهن من
11:52لم تذكره الا بقدح ومنهن من ذكرت فيه مدحا وقدحا منهن من وصفته بالخير في جميع اموره ومنهن من وصفته بالشر والسوء في جميع اموره ومنهن من جمعت او ذكرت في زوجها
12:17وجوها من الخير ووجوها من الشر فبدأت الاولى منهن وقالت زوجي لحم جمل غث على رأس جبل وعر لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل شبهت زوجها بهذا التشبيه مبينة ان زوجها كان معها قليل الخير قليل النفع قليل
13:05الافادة والاحسان فكان يشبه لحم لحم الجمل الغث لاحظ الان وصفت اللحم الذي شبهت به زوجها بلحم الجمل لم تقل لحم ظأن او غير ذلك من اللحوم الطرية قالت لحم جمل
13:36ولحم الجمل في حد ذاته اغلظ من لحم الظأن ونحوه فاختارت لحم لحم الجمل دون غيره. قاصدة ذلك ثم وصفته وصفت اللحم بانه غث وصفت اللحم بانه غث والغث هو الهزيل الذي لا يستساغ
14:04من هزاله اي السكرة فقالت لحم جمل غث يعني لحم لحم جمل وايضا هو هزيل مستكرة لا تقبله النفوس ولا تقبل عليه قالت على رأس جبل وعر مثل لحم جمل غث يعني اللحم بهذه الصفة وايضا فوق ذلك على رأس جبل وعر يعني في هذا الجمل في فوق
14:39رأس جبل عال ووعر ايضا لا سهل فيرتقى اي الجبل ولا سمين فينتقل اي اللحم فجمع بين امرين يعني اللحم غثيف وفوق جبل وعظ. يعني لو كان لحما سمينا نفيسا جيدا طيبا وفوق رأس الجبل. يمكن يتكبد الانسان
15:07مشقة الصعود ووعورة الجبل لكنه يخرج بلحم جيد وشيء نفيس. لكن اللحم لحم جمل غث والجبل ايضا المرتقى صعب جدا وهي تشير بذلك الى قلة احسانه اليها ووعورة اخلاقه وتعامله معها
15:44فتصفه بقلة الاحسان والمعاونة والاكرام وايضا وعورة الاخلاق يعني انه بخلق فظ وجفاء وغلظة ثم لا يخرج شيء تطعمه او تأكله الا شيء غفير وشيء هزيل فهذه تذم زوجها بهذا الذم قالت لحم جمل غث. والغث الهزيل
16:19وهو يأتي في مقابل السمين ولهذا في بعض الامور التي فيها جيد وغير الجيد يقولون فيه الغث. والسمين واحيانا يقولون كلام فيه غث الغث والسمين. فالغث هو في مقابل السبين. فلحم جمل هزيل وعلى
16:41رأس جبل وعر تشير بذلك الى قلة احسانه وقلة اكرامه لها ووعورة اخلاقه وصعوبة تعامله معها ثم قالت الثانية زوجي لا ابث خبره اني اخاف الا اذره ان اذكره اذكر عجره وبجره
17:17هذه الثانية تصف زوجها بانه كثير المعائب ومحائبه كثيرة جدا. وتقول لو انني فتحت الان الباب لاحدثكم بمعائب زوجي فهذا حديث طويل جدا ويستغرق وقتا طويلا. لان معائبه كثيرة جدا
17:41ولهذا تقول انا لا ابث خبره يعني لا لا اجد مجالا ان اسرد لكن اخبار هذا الزوج لكثرة معائبه وكثرة مدامه اني اخاف الا اذره اني اخاف الا اذره اي الا اترك من خبره شيئا. الا اترك من خبره شيئا وهذا باب يطول به
18:14المقام ان اذكر عجره وبجره يعني لو انني فتحت هذا الباب وحدثتكن بعجره وبجره هذا امر يطول جدا فاكتفت بهذا الاجمال وقولها عجره وبجره المراد ما ابدى وما اخفى يعني له امور ومدام ظاهرة
18:46وايضا له ايضا في اخلاقه وتصرفاته وتعاملاته امور ايضا قبيحة وذميمة ولو انني احدثكم باخلاق هذا الرجل وتعاملاته الظاهرة المكشوفة المعروفة وايضا احدثكم باموره الباطنة وخفاياه فهذا امر يطول جدا فاكتفت
19:11بهذا الاجمال عن الدخول في التفاصيل وهذه كذلك تذم زوجها ذما شديدا قالت الثالثة زوجي العشنق ان انطق وطلق وان اسكت اعلق ايضا هذه تذم زوجها ذما شديدا تقول زوجي
19:42العشنق تقصد بالعشنق الطويل طولا مذموما يعني طول على غير عقل وعلى غير رزانة وانما طول مع سوء تصرف وسوء تعامل فتقول زوجي العشنق ان انطق اطلق ان انطق بشيء
20:15من اخباره تصرفاتي اطلق يعني يفارقني وان اسكت اعلق يعني ان جابهته بشيء من اخباره او تصرفاته او مذامه طلقني وان اسكت اسكت ايضا على مضض وعلى قهر وعلى حياة مؤسفة لكنني ايضا اكون في الوقت نفسه عنده مثلي مثل المعلقة
20:54والمعلق هو الذي بين السقف والارض. المعلق الذي بين السقف والارض وان اسكت اعلق يعني اعيش عنده كالمعلقة والمعلقة هي التي لا لم يطلقها زوجها فتنكح غيره ولا هو الذي ابقاها عنده ابقاء الزوجة بحقوقها
21:19فهذه ايضا تذم زوجها هذا الذم قالت الرابعة زوجي كليل تهامة واتهامه المنطقة المنخفظة بين البحر الاحمر والجبال جبال الحجاز واليمن فالمنطقة الممتدة المنخفظة الممتدة بين البحر وبين الجبال تسمى تهامة
21:48فتقول زوجي تشبه زوجها بانه كلي التهامة ما صفة ليلتهامة؟ قالت لا حر ولا قر. يعني معتدل لا حر ولا قر لا التهامة ليله آآ ليله معتدل. الجو معتدل لا حر ولا قر يعني ليس بالحار ولا ايضا البارد وانما هو جو معتدل فهي تصف زوجها في حاله معها
22:22تصرفاته آآ تعاملاته بالاعتدال انه رجل معتدل تشبهه بليل تهامة تقول ولا مخافة ولا سآمة. يعني رجل معتدل فمن طرفه ليس عندي مخاوف لما اعرفه من حاله واعتداله واتزانه فليس في آآ ليس آآ عندي من طرفه مخاوف لا اتخوف من شيء منه
22:57وايضا ولا سآمة والسآمة هي الملل لا يحصل لي سآمة يعني لا يحصل لي ملل عند هذا الزوج. وهذا ايضا بسبب اعتداله فاخلاقه وتعاملاته ليس فيه ففاضة ولا الغلضة ولا الجفاء فلهذا هي لا تمل من معاشرته
23:20لا تمل من معاشرته فهي بهذا تصف زوجها بجميل العشرة واعتدال الحال وسلامة الاخلاق فلا اذى ولا مكروه ولا اساءات فهي تمدحه بهذه المدائح. وانها عنده لا يحصل لها سآمة ولا يحصل لها اي مخاوف
23:49ثم قالت الخامسة تصف زوجها قالت زوجي ان دخل فهد وان خرج اسد ولا يسأل عما عهد وصفت زوجها بهذه الصفات اي انه اذا دخل البيت يدخل مثل دخول الحيوان المعروف الفهد
24:20واذا خرج من البيت يخرج ايضا مثل خروج الحيوان المعروف وهو الاسد ولا يسأل عما عهد واكثر الشراح لهذا الحديث اعتبروا وصف هذه المرأة لزوجها كله من باب المدح من باب المدح والثناء عليه
24:53فهي فهي تمثل زوجها في دخوله للبيت بانه فهد من حيث التكرم والاحسان وحسن المعاشرة الحقوق حقوق المرأة عند زوجها اذا دخل البيت في كرمه معاشرته لها فهو مثل الفهد
25:33واذا خرج مثل الاسد اي من جهة شجاعته يخرج من البيت رجل شجاع لا يهاب قوي مقدام وقولها ولا يسأل عما عهد اي انه مسامح مسامح لا يسأل عما عهد
25:56لا لا يلوم في شيء نقص او شيء فسد في البيت او امر خرب او نحو ذلك. الامور التي عهد في البيت لا يسأل عنها وهذا مدحا له بكثرة المسامحة
26:14ومنهم من حمل هذا الحديث على الذم او بعضه ذم وبعضه مدح يعني خروجه مثل الاسد هذي مدح له. لكنه بالبيت مثل الفهد قالوا الفهد اذا اوى الى كهفه ليس عنده الا النوم. ليس عنده الا النوم. فبعضهم حمله على هذا المعنى. قال قالوا انها اذا
26:39دخل البيت لا يعرف اهله يدخل البيت فقط لينام مثل الفهد اذا اوائل البيت ينجعد في مكان في زاوية من البيت وينام لا يعرف من البيت الا هذا. فبعضهم حمله على هذا المعنى
26:58آآ قالت زوجي ان دخل فهد وان خرج اسد ولا يسأل عما عهد وايضا حملوا ولا يسأل عن عهد حمل بعضهم ذلك على وجه الذنب يعني لا يتفقد بيته ولا ينظر نواقصه ولا ينظر
27:18حاجاته ولا فبعضهم حمله على هذا المعنى لكن كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى اكثر الشراح شرحوه على المدح اكثر الشراح شرحوه على المدح في جمله الثلاثة انها تمدحه بهذه الامور الثلاثة
27:39هذه الخامسة منهن السادسة قالت زوجي ان اكل لف وان شرب استشف وان اضطجع التف ولا يولج الكف ليعلم البث. وهذه تذم زوجها. هذه تذم زوجها وتصف حاله في البيت انه اذا دخل البيت ليس له هم الا بطنه اذا دخل البيت ليس له
28:15وهم في بيته الا بطنه ليس له اهتمام عندما يدخل البيت الا بطنه. ولهذا تقول زوجي اذا اكل لف يعني اذا جلس للاكل يلف الذي امامه ويستقصي ما امامه من الطعام
28:35واذا شرب واذا شرب استف مرادها انه لا يبقي شيئا من الشراب الذي امامه يستقصيهم لانهم ذكروا في معنى ذلك استقصاء ما امامه من استقصام امامه من الشراب فهي تذم زوجها بانه يخلط صنوفا من الاطعمة
29:10وانه فيه شره في الاكل ولا يبكي شيئا وهي بهذا تذمه بانه لا هم له الا نفسه واكله وشربه وهذا يتضمن ايضا ذمها له بالبخل وسوء المعاشرة للاهل. لانه ليس هناك حقوق عنده معتبرة
29:35لاهله ولهذا لا يتفقد اهله ولا يحصل منهم مؤانسة لهم وان اضطجع التف يعني ان اضطجع لينام التف بفراشه بلحاف وحده في زاوية من البيت ولا ولا يبالي ولا يسأل عن اهله يدخل البيت ويملأ بطنه طعاما وشرابا ثم يلتف بلحاف في طرف من البيت وينام هذه حاله في
30:05ولا يولج الكف ليعلم البث. يعني تقول انه لا يتفقدها لا يولد الكف لا يتفقدها او انه لا يولج الكف اي لا يؤانسها لا يحصل منه ملاعبة ومداعبة ومؤانسة لزوجته هذا كله غير
30:24موجود ليعلم البث يعني ليعلم ما في نفسه من احزان وما في فؤادي من هموم وغموم هذا كله لا يفكر فيه ولا يدور في خياله فهذه تذم زوجها هذا الدم الشديد
30:44قالت السابعة زوجي عياياء او غياياء طباقاء كل داء له داء كل داء له داء. عيا يا يا من العي وغياياء من الغي فهي تذمه بذلك سواء كانت الرواية عيا ياء او غيا ياء. عياياء من العي. وهو الذي لا
31:15اهتدي وهيا ياء من الغي وهو الانهماك في الشر الانهماك في الشر فتصفه بذلك وتقول ايضا طبقا طبقا يعني احمق حمقا مطبقا احمق حمقا مطبقا فقولها طبقة يعني الاطبق الذي انطبق عليه امره من شدة حمقه
31:49كل داء له داء كل داء له داء اي لا يخطر ببالكن من داء ومذمة وعيب في في الرجال الا وهو صفة لزوجه. كل داء له داء يعني كل صفة وكل افة
32:11موجودة فيه كل داء له داء ومن اساءاته اليها في تعامله تقول شجك او فلكي او جمع كلا لك شجك او فلكي الشج هو الاصابة بالرأس الشد هو الاصابة بالرأس
32:39وفلت الاصابة في الجسد وهنا هي تصفه بانه في تعامله معها يضربها بقسوة مرة يشج رأسها ومرة يشج بدنها مرة يسيل الدم من رأسها ومرة يسيل الدم من بدنها ومرة يجمع الامرين
32:59كما قالت او جمع كل التي او جمع كلا لك يعني مرة كذا ومرة كذا ومرة يجمع الامرين يشج الرأس وايظا قال اه يسيل الدم من انحاء من البدن فهذا فيه
33:14قسوته وشدة ايذاءه لاهله بالظرب والبطش ونحو ذلك فهذه ايضا تذم زوجها بهذه المذمة ثم قالت الثامنة زوجي المس ارنب والريح ريح زرنب الزرنب نبت طيب الرائحة الزرنب نبت طيب الرائحة
33:47فهي تصف زوجها بنظافة جسده وطيب ملمسه وحسن رائحته فمدحته بهذه المدائح. وهذه لم تذكر في زوجها الا مدحا. يعني ان جسمه لطيف النظيف ورائحته رائحة بدنه دائما رائحة طيبة
34:15فتثني عليه وتمدحه بذلك وهذا ايضا يتضمن هذا المدح لها له بذلك انه حسن المعاشرة حسن الاخلاق لطيف الادب معها في التعامل قالت التاسعة زوجي رفيع العماد رفيع العماد العماد هو الذي العمود الذي تقوم عليه الخيمة. واذا كان العمود عمود الخيمة
34:54رفيع عالي جدا فمعنى ذلك ان الخيمة واسعة معنى ذلك ان الخيمة واسعة وكبر الخيمة وسعتها هذا يفيد ان الرجل مضياف وسع بيته تهيئة لاستقبال كثرة الظيوف زوجي تقول رفيع العماد
35:21عظيم الرماد الرماد اي الناشئ عن النار التي توقد باستمرار في البيت اكراما للضيف اكراما للضيف فتصف زوجها بالكرم. وان النار دائما توقد في البيت والاضياف دائما موجودون في البيت وهو يحسن
35:40اكرام ضيفه طويل النجاد تقصد طول قامته تقصد فطول قامته والنجاد هو الذي اه اه يكون فيه السيف فاذا كان طويل فمعنى ذلك انه طويل لان الرجل القصير لا يحمل سيفا طويلا فاذا كان السيف الذي يحمله هو
36:15وطويل فهذا ايضا دليل على على طوله طويل النجاد وهذا ايضا ربما انه يتضمن شجاعة الرجل قريب البيت من النات اي بيته وضعه في مكان قريب من مجلس القوم ونادي القوم ومكان اجتماع القوم حتى يراه كل وافد
36:39لم يتخف في بيته في مكان لا يعرف او مكان وانما جاء ببيته في مكان قريب من النادي. وهذا دليل على شدة كرم الرجل فهذه تمدح زوجها بهذه المدائح مشيرة بذلك الى ان سيادته وانه كريم وحسن الاخلاق وطيب المعاشرة
37:09قالت العاشرة زوجي مالك وما ما لك زوجي مالك وما مالك؟ تريد ان تعظم زوجها. زوجي مالك يعني عنده ملك. لكن ماذا يعني عنده شيء عظيم وثروة عظيمة زوجي مالك ومالك يعني هي تمهد الان بهذا ان زوجها صاحب ثروة عظيمة جدا
37:39زوجي مالك وما مالك؟ مالك خير من ذلك خير من ذلك يحتمل انها تشير الى ما ذكرته ذكرته الاخيرة عن زوجها ويحتمل انها تشير الى يعني خير من ذلك خير مما قد يجول في اذهانكن او مما ايضا ساصف
38:02لكن خير من ذلك يعني خير مما ساصف لكن مالك ثروة عظيمة خير مما يدور في اذهانكن او خير مما ساصف لكن فهي تمهد بذلك في انها يقصر بها الوصف عن بيان كثرة
38:22زوجها قالت له ابل كثيرات المبارك له ابل كثيرات المبارك قليلات ارح قليلات المسارح المبارك معروفة وقولها كثيرات قليلات المسارح المسارح هو المكان الذي تذهب اليه الابل لترعى ووصفها للابل بانها قليلة المسارح. اشارة الى ان الرجل كثير الاضياف
38:55ولكثرة الاظياف يستبقي الابل او يستبقي من الابل حتى ينتقي منها ما طاب ليذبحه قرا وظيافة اكراما لاطيافه فهذا تشير به الى كثرة اضيافه. تقول اذا سمعنا اي الابل صوت المزهر والمزهر الة من الات الله و
39:21وربما انها كانت تستعمل عند هذا الرجل عند مجيء الاظياف فتقول اذا سمعنا صوت المزهر يعني الابل اذا سمعت صوت المزهر سمعنا صوت هذه الالة من الات اللهو ايقنا انهن هوى عليك
39:39يعني تأكدن انهن سيؤخذ منهن كم واحدة النحر تقديم الاضياف اعتدنا الابل على ذلك بمعنى انه باستمرار يحصل هذا الامر اشارة الى كرم زوجها فهذه تمدح زوجها بهذه المدائح ثم
39:59قالت الحادية عشرة منهن وهي الاخيرة قالت زوجي ابو زرع زوجي ابو زرع اذا ذكرته بكنيته وكنيته زرع ايضا تشير الى فيها اشارة الى مدح الرجل. ذكره بهذه الكنية الزرع
40:27تشير الى مكارم الرجل وفظائله المتعددة مما ستذكر بعظه. قالت زوجي ابو زرع وما ابو زرع وما ابو زرع ايضا هذا جاءت به من باب التمهيد لبيان كثرة محاسن زوجها
40:50قالت انس من حلي اذني اناس من حلي اذني اناس اناس من النوس وهو حركة كل شيء متدلل. حركة كل شيء متدلل. اناس اي حرك اناس من حلي اذنيه. يعني اه قدم لها من الحلي من القروط ونحوها ما تضعه في اذنيها
41:24وهذا فيه اشارة الى ايظا بقية الحلي فهو يعني اغدق عليها بالحلي اغدق عليها بالحلي انس من حلي اذني وملأ من شحم عضدي اي انه كان يكرمها بالطعام والغذاء حتى ان جسمها اصبح جسما آآ ليس
41:54ليس جسما هزيلا وانما اصبح جسما مستصحا متغديا من ما يغدق عليها من الطعام والخيرات وخاصة العضد بالذكر لان لانه اول ما تقع عليه النظر اول ما تقع عليه النظر فاذا كان العضد سمين اذا كان العضد سمين
42:19وفيه الشحم فمعنى ذلك ان الجسم كذلك فهذا اشارة الى اكرامها لها بالطعام. اولا ذكر اكرامه لها بالحلي ثم ذكرت اكرامه لها بالطعام والغذاء ثم ذكرت اكرامه لها بالمكانة في البيت
42:41فهو اكرمها بالحلي واكرمها بالطعام واكرمها ايضا بالمكانة والمنزلة في البيت. قالت وبجح وبجحني فبجحت الي اي فرحني ووسع علي واكرمني وشرفني في البيت ثم تذكر حالها قبل ان تكون عنده
43:07يعني انتقلت الى هذه الحالة الجميلة عنده قبل حال كانت عليها تصفها تقول وجدني في اهل غنيمة بسق. وجدني في اهل غنيمة بشق يعني اهلي اصحاب قليل من الغنم. عندهم شيء يسير جدا من الغنم بشق اي بجهد. وبتعب
43:31في اهل غنيمة بسر فجعلني في اهل صهيل نقلني من هذه الحال يعني غنيمات يسيرات قليلات جدا وبشق وجهد الى ماذا؟ قالت فجعلني في اهل صهيل يعني اهل خيل واطيق
43:52والمراد اطيط الرحل الذي المراحل التي تكون على الابل. وهذا دليل على كثرة الخيرات التي تحمل على الابل فرجل صاحب اه مال وصاحب ابل وصاحب ثروة ودائس ومنقى وهذا ايضا اضافة الى كونه عنده الابل ايضا عنده الزرع
44:23والقمح والدرة والشعير ونحو ذلك. ودائس ومنق. دائسا اين الحب بعد ان يحصد يداس وينقى ان يصفى الحب وحده من الاوراق والاشياء التي والاشياء التي تعلق به فعنده خدم وعمال ونحو ذلك بين دائس ومنق دائس اه القمح والشعير لما يحصد
44:55ومنقن له فعنده اقول فلا اقبح اي لي مكانة ومنزلة. اتكلم واقول لا اقبح ما احد يهينني ولا احد يؤذيني ولا احد يسيء الي لي مكانتي ولمنزلتي. يعني ابقى لها مكانة واعتبار في في البيت. وارقد فاتصبح يعني انام
45:19وارقد واتصبح في نوم هنيء وفي طعام وفي امور طيبة واشرب فاتقمح يعني اشرب مما شئت من الشراب حتى ارتوي ام ابي زرع فما ام ابي زرع قالت عكومها رداح
45:42اي الاحمال والاعدال التي تجعل فيها الامتعة واسعة. وهذا ايضا تشير فيه الى كثرة المتاع الذي لها ويخصها. وبيتها فساح بيتها واسع ابن ابي زرع فما ابن ابي زرع مضجعه كمسل كمسل شطبة
46:08وتشبعه ذراع الجفرة اي ان المضجع الذي ينام عليه برفق والشطبة السعفة من سعف النخيل ما دامت رطبة يعني في مكان وفير مضطجع طيب وتشبعه ذراع الجفرة والجفرة الصغير من الماعز
46:35فهو يأكل اطيب الطعام بنت ابي زر فما بنت ابي زرع؟ طوع ابيها وطوع امها ملء كسائها وغيظ جارتها فهي بنت مطاوعة اخلاقها طيبة وجميلة تطيع والدها تطيع امها وايضا ملء كسائها يعني ليست هزيلة كساؤها لباسها فاذا لبست الكساء
47:05املؤوها لان صحتها طيبة كان تعيش في في نعمة وفي خير وغيظ جارتها وغيظ جارتها اي لما هي عليه من خير ونعمة جارية ابي زرع فما جارية ابي زرع؟ الجارية التي عندهم في البيت ايضا حميدة الصفات
47:29الجارية التي تعمل وتخدم عنده في البيت ايضا هي كذلك حميدة الصفات طيبة الاخلاق الاخلاق قالت لا تبث حديثنا تبثيثا ليست مثل كثير من الخادمات في البيوت تلتقط الاخبار من البيت ثم تبثها وتنشرها لا تبث حديثنا
47:50ولا تنقص ميرتنا تنقيتا. يعني ميرتنا امورنا ومتاعنا واشياءنا لا تنقطها لا فتش فيها ولا تسرق منها ولا تأخذ منها ولا تملأ بيتنا تعشيسا. يعني معتنية عناية فائقة جدا بنظافة البيت
48:16معتنية عناية جدا بنظافة البيت فلا تملأ بيتنا تعشيشا لان البيت يمتلئ تعشيشا عندما يهمل في جانب النظافة قالت خرج ابو زرع خرج ابو زرع يوم من الايام والاوطان تمخض
48:40والاوطاب تمخض جمع وطن. الاوطاب جمع وطب يعني في وقت فيكثر فيه اللبن كثر في وقت الربيع يعني خرج في وقت الربيع اللبن في ضلوع الماشية كثير جدا وفي مثل هذا الوقت
49:01اهل الماشية تغذيتهم آآ وتغذيتهم احسن من الاوقات الاخرى تغذيتهم تكون احسن من الاوقات الاخرى. تقول فخرج في ذلك الوقت والاوطاب تمخض فلقي امرأة لقي امرأة معها ولدان كالفهدين معها ولدان كالفهدين
49:27يلعبان من تحت خصرها برمانتين فتنته هذه المرأة يعني خرج في يوم وقت الربيع وقت الربيع ووقت يشبع اصحاب الماشية لان الحليب متوفر والارظ مليئة بالخضرة فهذه وجد امرأة لها طفلين جسمها مستصح
49:56وممتلئ وتحت اه تحت خاصرتها تحت خصرها طفلين يلعبان قال يلعبان من تحت خصرها برمانتين ربما ما ذكر ايظا بعظ الشراح تصف في ذلك نهد هذه المرأة الشاهد انها فتنت لما رأى هذه المرأة فتنته واخذت بقلبه
50:26فما الذي حصل؟ قالت فطلقني ونكحها فطلقني ونكحها يعني بعد ما كنت اعيش هذه الاجواء وهذه النعم وهذه الامور وكذا الى اخره فتن بتلك المرأة فطلقني ونكحها. وكانت هذه ام زرع محبة له
50:45محبة له وتذكر الحياة الجميلة التي عاشتها معه ولهذا مع انها مطلقة لم تذكر الا حياة جميلة لم تذكر الا حياة جميلة ربما كثير من مطلقات تنسى الحياة الجميلة مع زوجها ولا تذكر الا جانبا اخر فقط وتنسى كل الامور
51:13فهذه لم تذكر لهن الا حياة جميلة مع انها مطلقة مع انها مطلقة طلقها لكنها من بدأت الى ان تهى الى ان انتهت لم تذكره الا بماذا الا باشياء جميلة
51:29وتمدحه وكرمه واحسانه اليها الى اخره ولم تذمه مع انها مطلقة منه لكنها في النهاية قالت انه وجد امرأة فطلقني تزوجها ونكحها تقول فنكحت بعده رجلا سريا اي شريفا وركب سريا
51:56اي فرسا عظيما واخذ خطيا اي رمحا اي انه رجل صاحب شجاعة مقاتلة ومجابهة رجل قوي ووشريف وله مكانة رجلا سريا وركب سريا واخذ خطيا واراح علي نعما ثريا يعني اكرمني
52:25بالنعم والنعم المراد به الابل حمر النعم واراح علي نعما ثريا واعطاني من كل رائحة زوجة يعني اكرمها واحسن اليها لم يقصر معها وقال كلي ام زرع. يعني كلي ما شئت مما
52:48كلي ام زرع وميري اهلك اي ايضا اعطي اهلك كلي انت حتى تشبعي مما عندي وايضا اعطي اهلك هذا يدل على انه ايضا كان كريم معها ومحسن اليها ثم تقول لو جمعت كل شيء اعطانيه هذا الرجل الاخير
53:10الكريم لو جمعت كل شيء اعطانيه ما بلغ اصغر انية ابي زرع لو لو جمعت كل ما اعطاني يعني كل الاشياء التي رجل اكرمني تقول واحسن الي لكن لو انني اجمع كل الاشياء التي
53:27اياها واقارنها بالذي اعطاني ابو زرع ما يبلغ اصغر اناء عند ابي زرع تمدح ابو زرع تمدح ابو زرع وتثني عليه وتثني على الاكرام والاحسان الذي كان منه اليها تمدحه مدحا
53:48عظيما قالت عائشة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت لك كابي زرع لام زرع. كنت لك كنت لك كابي زرع لام زرع يتحدث هنا عن جانب معين
54:10يتحدث هنا عن جانب معين وهو الحال الطيبة من الكرم والاحسان وحسن والمكانة التي كانت تجدها عنده وفي بيته قبل ان ان يطلقها يقول النبي صلى الله عليه وسلم كنت
54:31كابي زرع لام زرع. وشاهد هذا الحديث للترجمة حسن مؤانسة النبي عليه الصلاة والسلام مع اهله وازواجه سواء بمحادثتهم بما يؤنسهم ويدخل السرور على قلوبهم او بسماعه اه احاديث اه احاديثهن وكلامهن
55:02وآآ ذكر ما يكون به دخول السرور عليهن فهذا هو شاهد هذا الحديث للترجمة والحديث كما بدأت في فوائد عظيمة جدا اه واشرت الى ان الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى
55:26ذكر في هذا الحديث فوائد عظيمة جدا وعدد في اه في فوائد الحديث فوائد عظيمة ولعلنا نستمع اه الى بعظ هذه الفوائد في هذا الحديث ابن حجر حقيقة ذكر فوائد عظيمة
55:47لهذا الحديث في كتابه فتح الباري يقول في هذا الحديث من الفوائد غير ما تقدم حسن عشرة المرء اهله بالتأنيث والمحادثة بالامور المباحة ما لم يفضي ذلك الى ما يمنع
56:05وفيه وفيه المزح احيانا وبسط النفس به ومداعبة الرجل اهله واعلامه بمحبته لها ما لم يؤدي ذلك الى مفسدة تترتب على ذلك من تجنيها عليه واعراضها عنه وفيه منع الفخر بالمال
56:31وبيان جواز ذكر الفضل بامور الدين واخبار الرجل اهله بصورة حاله معهم وتذكيرهم بذلك لا سيما عند وجود من طبعنا لا سيما عند وجود ما طبعن عليه من كفر الاحسان
56:54وفيه ذكر المرأة احسان زوجها وفيه اكرام الرجل بعض نسائه بحضور ضرائرهن. وفيه اكرام الرجل بعض نسائه بحضور ضرائرها لان عائشة كانت بحضرة ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها كنت لك كابي زرع لام زرع
57:20قال وفيه اكرام الرجل بعض نسائه بحضور ضرائرها بما يخصها به من قول او فعل. ومحله اي محل ذلك عند السلامة من الميل المفضي الى الجور وقد تقدم في ابواب الهبة جواز تخصيص بعض الزوجات بالتحف
57:40واللطف واللطف اذا استوفى للاخرى حقها وفيه جواز تحدث الرجل مع زوجته في غير نوبتها وفيه الحديث عن الامم الخالية وضرب الامثال بهم اعتبارا وجواز الانبساط بذكر طرف الاخبار طرف الاخبار ومستطابات النوادر تنشيطا للنفوس
58:09وفيه حظ النساء على الوفاء لبعولتهن. قال رحمه الله وفيه حظوا كالنساء على الوفاء لبعولتهن وقصر الطرف عليهم والشكر لجميلهم. ووصف المرأة زوجها بما تعرفه من حسن وسوء. وجواز المبالغة في الاوصاف ومحله اذا لم يصل ذلك ديدنا. لانه يفضي الى
58:36فرم المروءة وفيه تفسير ما يجمله المخبر من الخبر اما بالسؤال عنه واما ابتداء من تلقاء نفسه وفيه ان ذكر المرء بما فيه من العيب جائز اذا قصد التنفير عن ذلك الفعل
58:57ولا يكون ذلك غيبة اشار الى ذلك الخطابي. وتعقبه ابو عبدالله التميمي شيخ عياض بان الاستدلال بذلك انما يتم ان لو كان النبي صلى الله عليه وسلم سمع المرأة تغتاب زوجها فاقرها
59:17اما الحكاية عن من ليس بحاضر فليس كذلك. وانما هو نظير من قال في الناس شخص يسيء فهذا لا يعد غيبة في الناس شخص يسيء. ولعل هذا هو الذي اراده الخطابي فلا تعقب عليه. وقال المازري
59:38قال بعضهم ذكر بعض هؤلاء النسوة ازواجهن بما يكرهون ولم يكن ذلك غيبة لكونهم لا لا يعرفون باعيانهم واسمائهم. قال المازري وانما يحتاج الى هذا يحتاج الى هذا الاعتذار لو كان من تحدث
1:00:02من تحدث عنده بهذا الحديث سمع كلامهن في اغتياب ازواجهن فاقرهن على ذلك. فاما والواقع خلاف ذلك وهو ان عائشة حكت قصة عن نساء مجهولات غائبات فلا ولو ان امرأة
1:00:20وصفت زوجها بما يكرهه لكان غيبة محرمة على من يقوله ويسمعه حرام على القائل وحرام على السامع الا ان كانت في مقام الشكوى. يعني اذا كانت المرأة تذكر زوجها بما يكره في مقام الشكوى
1:00:40عند القاضي او او في للاستفتاء او نحو ذلك فهذا لا يعد غيبة. اما هكذا في في المجالس آآ يجتمعن وكل واحد تعيب زوجها فهذه تعد غيبة محرمة لا تحل للقائل ولا تحل ايضا للسامع
1:01:03قال وفيه تقوية لمن كره نكاح من كان لها زوج. لما ظهر من اعتراف ام زرع باكرام زوجها الثاني لها بقدر طاقته ذكرت ان زوجها الثاني اكرمها بقدر طاقته ومع ذلك فحقرته وصغرته بالنسبة الى الزوج
1:01:25بالنسبة الى الزوج الاول. وفيه ان الحب يستر الاساءة. وفيه ان الحب يستر الاساءة. هذه ام زرع كانت تحب ابا زرع حبا عظيما. واساء اليها بالطلاق. وحبها له ستر هذه الاساءة فلم تذكره
1:01:45الا بالجميل وفيه جواز وصف النساء ومحاسنهن للرجل لكن محله اذا كن مجهولات والذي يمنع من ذلك وصف المرأة المعينة بحضرة الرجل او ان يذكر من وصفها ما لا يجوز للرجل تعمد النظر اليه
1:02:11وذكر رحمه الله تعالى ايضا فوائد اخرى قال وفيه مدح الرجل في وجهه اذا علم ان ذلك لا يفسده وفيه جواز آآ قال وفيه نعم قال وفيه ان من شأن النساء اذا تحدثن خذوا هذه الفائدة اللطيفة قال وفيه ان من شأن النساء اذا تحدثن
1:02:36الا يكون حديثهن غالبا الا في الرجال الا يكون حديثهن غالبا الا في الرجال قال وهذا بخلاف الرجال فان غالب حديثهم انما هو فيما يتعلق بامور المعاش. انما هو فيما يتعلق
1:02:54بامور المعاصي الى غير ذلك من الفوائد التي ذكرها الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى واحب ان انبه قبل الختام ان غدا اه يوم الاحد لا يوجد درس واعود التدريس بحول الله
1:03:09يوم الاثنين واسأل الله عز وجل لي ولكم جميعا التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح وان يصلح لنا شأننا كله وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم
1:03:29والاموات والله اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم وغفر الله لنا ولكم للمسلمين هذا سائل يقول لماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم كنت لك ولم يقل انا لك
1:03:49هذا اراد به النبي عليه الصلاة والسلام ان يؤانس عائشة رضي الله عنها ببيان مكانتها عنده وومنزلتها لديه صلوات الله وسلامه عليه فقال كنت لك اي في في التعامل في الاحسان في في الاكرام كما كان
1:04:17وزرع لام زرع نعم هذا يقول شغل الناس اليوم بالشعر ومتابعة الشعراء والمنافسة وظيعوا الاوقات هل من نصيحة قال عليه الصلاة والسلام لان يمتلئ جوف احدكم قيحا حتى يريه خير من ان يمتلئ شعرا
1:04:40فشغل الاوقات بالشعر وملؤها به وخاصة الاشعار التي ابتلي بها الناس في زماننا هذا بسبب بعض القنوات الفضائية وهي الاشعار التي تثير تثير النعرات العصبية والطائفية وتوجد اه العداوات والحزازات بين الناس
1:05:06فهذه ولا شك محرمة والاشتغال بها يؤدي الى اظرار جسيمة وخطيرة جدا ويثير عداوات بين المتحابين والمتصافين والمتآخين في الله وهذا من نشر الجاهلية بين الناس واحوال الجاهلية وهذا سببه قلة العلم وقلة البصيرة بدين الله تبارك
1:05:31وتعالى فشغل الاوقات بالشعر ولا سيما ما كان من هذا القبيل فلا شك انه من الاثم ومن اضاعة الوقت بما فيه المضرة على المسلم في دينه ودنياه