استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(٢٧) شرح كتاب الأربعين الإيمانية - الحديث ٣١ - لفضيلة الشيخ د. محمد هشام الطاهري

0:06الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فنستأنف درسنا في الاربعين الايمانية ونحن في مساء الاثنين الثامن من شهر الله رجب
0:22عام اربعة واربعين واربع مئة والف نجدة المصطفى صلى الله عليه وسلم. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يديم علينا الامن والامان والالفة والمحبة وطاعة الرحمن
0:38ان يصلح البلاد والعباد وان يصلح ولاة امر البلاد فنبدأ على بركة الله من حيث وقفنا على الحديث الحادي والثلاثين نعم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد
0:58اللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالده ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين. قلتم حفظكم الله الحديث والثلاثون عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها ان ام حبيبة وام سلمة رضي الله عنهما ذكرتا
1:21رأيناها بالحبشة فيها تصاوير فذكرتا للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ان اولئك ان اولئك اذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا. وصوروا فيه تلك تلك الصور فاولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة. متفق
1:47ان اولئك فاولئك نعم هذا تشكيل خطأ في وجه الله يا شيخ لا لا ما له يا شيخ فقال ان اولئك اذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور فاولئك شرار الخلق
2:07عند الله يوم القيامة متفق عليه هذا الحديث له تعلق بالايمان من جهة انه يحافظ على الايمان وآآ يجعل بين المؤمن وبين زلة القدم التي قد تؤدي الى الشرك والبدعة
2:32بنهي النبي عليه الصلاة والسلام وتحذيره من اتخاذ المساجد على القبور والمساجد جمع مسجد سماعا وقياسا يجمع على مسجد بالفتح والسماع مقدم على القياس والمسجد من حيث كونهم مصدرا فانه يطلق
3:04على مكان العبادة وعلى نفس العبادة فمعنى قوله جل وعلا وان المساجد لله يمكن ان يفسر بان العبادات لله عز وجل ويمكن ان يفسر بان اماكن العبادات لله تبارك وتعالى
3:30وهذا التفسير الجميل يلزمنا ان لا نصرف عبادة لغير الله عز وجل في الاية وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا ويلزمنا الا نتخذ المساجد الا نتخذ المساجد وسائل للشرك
4:01وسائل العبادة فهذا الحديث فيه الحذر من اتخاذ المساجد على القبور يمكن ان نفسره على التفسيرين ان احذر من عبادة الله عز وجل عند القبور بما لم يشرع بما لم يشرع
4:25ونحذر من بناء المساجد التي هي اماكن العبادات على القبور والقبور جمع قبر وهو اسم جنس يطلق على المكان الذي يدفن فيه الميت او الاموات فلو كان قبر واحد فيقال مقبرة
4:57ولكن يضاف يقال مقبرة فلان ولو كانت القبور ثلاثة يقال مقبرة ولو كانت القبور كثيرة يقال لها مقبرة او مقبرة مقبرة قياسا وسماع ويجوز مقبرة من حيث القياس على وجه
5:26والمعنى انه لا يجوز لنا ان نتخذ العبادات عند الاماكن التي دفن فيها الموتى سواء كان الدفن لواحد كما يزعم لقبر البدوي او الحسن او الحسين او القبور كما في شهداء احد
5:58وفي البقيع وفيه دلالة على النهي عن بناء المساجد على القبور سواء كان قبرا واحدا او قبرين او قبورا متعددة وكذلك الحديث متظمن الحذر من الصور الفتنة بالصور يقع اولا
6:30ثم الفتنة بالقبور يكون ثانيا الا ترى ان الناس يعشقون صورة انسان ما ويحبونه حبا طاغيا متجاوزين فيه الحد الشرعي ثم بعد ذلك هذا الحب الطاغي لهذه الصورة المعينة او لهذه الصور المعينة
7:01المنطبعة بالاذهان او المصورة في الاعيان يجعله بعد ذلك يصرف له نوعا من العبادات او تزل قدمه عند هذه الصور بشيء من المبتدعات ولهذا حذر الشارع من هذا وهذا والحديث جاء من رواية ام المؤمنين ام عبد الله عائشة الصديقة بنت الصديق
7:39رضي الله تعالى عنه وهي تروي قصة حصلت امامها ان ام حبيبة وهي ام المؤمنين رملة بنت ابي سفيان وكانت تحت النبي صلى الله عليه وسلم وهي قديمة الاسلام وام سلمة
8:11وهي بنت هند بنت ابي امية وهي قديمة الاسلام ايضا ذكرتا كنيسة رأينا بالحبشة دل هذا اللفظ انهن من المهاجرات الاول ان ام حبيبة وام سلمة من المهاجرات الاول وام حبيبة
8:44كانت مهاجرة مع ابي حبيبة بعلها والصحيح انه مات بالحبشة فارسل النبي عليه الصلاة والسلام الى النجاشي ليزوجه امة حبيبة وفي هذا دلالة على ان الحاكم يكون وليا لمن لا ولي له
9:14وكان النجاشي مبطنا الاسلام ومظهرا موافقة قومه على النصرانية وما يحكى من ان زوج ام حبيبة مات على النصرانية فليس بشيء ومما يؤكد انه ليس بشيء ان ابا سفيان صخر بن حرب
9:44والد امي حبيبة لما سأله قيصر الرومي هل من احد ممن اتبعه يرتد عن دينه سخطة له او سخطة عن دينه قال ابو سفيان لا ولو كان زوج ابنته قد ارتد نصرانيا
10:11لبادر الى ذلك ظنا منه ان ذلك منقصة للمسلمين. اليس كذلك وهذا الحديث في البخاري قول ابي سفيان لا وحكاية ان زوج امي حبيبة مات على النصرانية حكاية مرسلة لا يصح
10:36لها سند واما ام سلمة فهاجرت مع ابي سلمة وكان ابو سلمة رضيع النبي صلى الله عليه وسلم ورجع ابو سلمة من الحبشة مع ام سلمة وام حبيبة ثم مات ابو سلمة
11:01في المدينة فتزوج النبي صلى الله عليه وسلم من ام سلمة ام حبيبة وام سلمة ذكرتا يعني متوافقتين بالخبر متآلفتين في القصة ذكرتا كنيسة والكنيسة كما لا يخفاكم اسم لمعبد النصارى
11:31اسم للمعابد التي تقام فيها القداس ما معنى القداس القداس صلواتهم والقديس ايها المتطهر او المطهر ليش يسمونه قديس من القدس وهو الطهر ورجل قديس يعني مطهر فهم يزعمون ان احبارهم ورهبانهم قديسون يعني مطهرون للناس
12:08واضح والقداس الصلوات التي تطهرهم ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة والحبشة اسم جنس يطلق على كل من سكن من ناحية الغربي من البحر من بحر القلزم قديما المسمى بالبحر الاحمر حديثة
12:35مما يكون في مواجه الطائفي فما تحته الى اليمن والاصل في الامبراطورية الحبشية انها كانت في مقامة في اثيوبيا وما حولها من البلدان قالت ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير
13:07هن ذكرن التصاوير كما لا يخفاكم اغلب كنايس النصارى فيها الصور والتماثيل سواء كانت هذه الصور على الجدران لمريم او كانت هذه الصور لمريم البتول او كانت هذه الصور لها ولوليدها كما يزعمون
13:37او كانت هذه الصور لعيسى عليه السلام كما يزعمون او كانت هذه الصور للحواريين او كانت هذه الصور للاحبار والرهبان والقديسين الذين سبقوا او الحاليين الذين ماتوا فهم يضعون هذه التصاوير
14:00في هذه الكنائس وذلك من بابين اما من باب التوسل اليهم وصرف بعض العبادات اليها واما من باب تخليد ذكراهم كما يزعمون فعلى الاول يقعون في الشرك وعلى الثاني يقعون في البدع
14:28هذه مضرة التصاوير ولله الحمد والمنة ولله الحمد والمنة ولله الحمد والمنة ان مساجد المسلمين الى اليوم لا زالت خالية عن هذه التصاوير ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يحفظ مساجد المسلمين
14:54من تصاوير ذوات الارحام وقد شد الشارع وقد شدد الشارع في التحذير من زخرفة المساجد فكيف بالتصاوير قال قالت عائشة رضي الله عنها فذكرتا للنبي صلى الله عليه وسلم اي ذلك
15:18فقال صلى الله عليه وسلم ان اي يقينا وحقا وصدقا اولئك اولى المشار اليهم من الذين اتخذوا التصاوير في الكنائس ولا اسم اشارة الى الذين اتخذوا التصاوير في الكنائس والكاف كاف الخطاب
15:50واذا كان الخطاب مع الواحد تقول اولئك واذا كان الخطاب مع الواحدة تقول اولئك واذا كان الخطاب مع الاثنين تقول اولئكما واذا كان الخطاب مع الجمع يقول اولئكم واذا كان الخطاب مع جمع الاناث تقول اولئكن
16:16ومن هنا يظهر لنا ان التوجيه فيفتح الكاف ظعيف والصواب ان اولئك لان الخطاب هنا مع امي حبيبة وام سلمة او مع عائشة رضي الله تعالى عنها او مع واحدة من زوجاته
16:39ان اولئك واما من قال ان الكلام انتقل من الحظور الى الغيبة لاحاد الامة فهذا وجه الفتح فهمت يا عماد؟ ان اولئك ما وجهه قالوا ان الخطاب انتقل من الحضور
17:03الى الغيبة لاحاد الامة لكن كاف الخطاب لا يستقيم في حضور في خطاب الغيبة الا ان يكون على سبيل استحضار وجودي ان اولئك اذا كان فيهم الرجل الصالح كان بمعنى الصيرورة
17:26اي اذا صار فيهم الرجل الصالح وبلغ من الصلاح مبلغا يرونه كبيرا فيهم يرونه عظيما فيهم اما من جهة كونه عالما عاملا او من جهته عابدا عاملة ووصف النبي صلى الله عليه وسلم
17:52لاولئك المصورين بالرجل الصالح على معنى مراد المتخذين التصاوير. لا على معنى الواقع اي بمعنى لا يلزم ان يكون اولئك المصورين رجالا صالحين عند الله او رجالا صالحين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:18او رجالا صالحين بميزان الشرع اذا فما وجه وصفهم بالرجال الصالحين في نظر المتخذين الصور في تلك الكنائس ونحن لا نشك ان الصور ان كانت لمريم عليه السلام فانها من الصالحات القانتات العابدات
18:43وكانت من القانطين كما قال رب العالمين وان كانت الصور للمزعومة لعيسى عليه السلام فنحن لا نشك انه عبد صالح نبي الله وكلمته وروحه احد اولي العزم من الرسل وكذلك لا نشك في صلاح الحواريين
19:09وانما الكلام في من بعدهم اذا اتخذت صورهم بتلكم الكنائس قال عليه الصلاة والسلام ان اولئك اذا كان اذا صار فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا صدق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
19:35فما اكثر ما يتخذون قبور صالحيهم مساجد مكان للعبادة بنوا على قبره مسجدا قبر هنا للمفرد مسجدا يعني مكانا للعبادة فحصل من هؤلاء مخالفتين الاولى عبادة الله عند القبر والثانية
20:09اصل منهم امرين الاول عبادة الله عند القبر والثاني البناء على القبور بل ثلاثة امور البناء المخصوص وهو اتخاذ المعابد على القبور وصوروا فيه تلك الصور وصوروا فيه تلك الصور
20:33ما الذي كان سابقا تصور تلك الصور في الاذهان تعلق القلوب تعلقا طاغيا بتلك الصور المصورة في الاذهان ثم اذا مات صاحب العين المصور في قلوبهم حبا طاغيا لم يلتفتوا الى الشرع
21:00ولا الى ما جاء في الانجيل والتوراة وانما اتبعوا اهواءهم محبوباتهم مرغوباتهم فبنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور التي كانت متخيلة باذهانهم فجمعوا بين سوءتين كما قال الامام
21:25المجدد ابو عبد الله محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بين اتخاذ القبور مساجد والافتتان بالصور قال عليه الصلاة والسلام بعد ان اخبر عن هذا الخبر لان هذا خبر قد يقول قائل
21:46اين الدليل على الحذر من اتخاذ المساجد على القبور والحذر من الصور فالجواب تكملة الحديث فاولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة وعلى خطاب احاد الامة فاولئك شرار الخلق عند الله
22:06يوم القيامة فانتبه يا عبد الله لما قال فاولئك الفاء يعني ترتيب ما بعده على ما قبله ومعنى هذا الكلام انهم صاروا شرار الخلق بماذا بالفعلين السابقين بناء القبور على المساجد واتخاذ صورهم في المعابد
22:36هذه فايدة الفاء فاولئك المشار اليهم بالفعل الذي فعلوه اولئك اخاطبك شرار الخلق عند الله يوم القيامة وقد جاءت الاحاديث ان شرار الخلق يوم ان شرار الخلق عند الله صنفان
23:09هذا صنف والصنف الاخر والصنف الاخر من تدركهم الساعة وهم احياء ولذلك جاء في الاحاديث ان الله يرسل ريحا طيبة وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها وبعد الخروج الدابة فتقبض ارواح المؤمنين
23:39فلا يبقى الا شرار الخلق فعليهم تقوم الساعة فاولئك شرار الخلق عنده وشرار صيغة مبالغة في وهو بمعنى الاشرار تقول فلان شر شر من فلان وتقول هؤلاء شر من هؤلاء
24:09على صيغة ان الاسم شر ويجوز ان تقول هؤلاء اشر من هؤلاء ويجوز ان تقول هؤلاء شرار من هؤلاء شرار الخلق عند الله يوم القيامة فان قال قائل فما وجه كونهم
24:35شرارا فما وجه كونهم شرار الخلق عند الله يوم القيامة نقول وجهه في امرين الاول انهم بفعلهم هذا غيروا الشرعة المنزلة والثاني والوجه الثاني انهم بفعلهم هذا صاروا دعاة الى الشرك والبدعة
25:03ومن هنا نستطيع ان نقول ان شرار الخلق عند الله يساوي الدعاة الى الكفر والشرك والدعاة الى البدعة والمحدثات. نعم قلتم حفظكم الله الحديث والثلاثون التزام التوسط وترك الغلو فعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
25:38ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه. فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا غدوة والروحة وشيء من الدلجة. رواه البخاري. الله اكبر هذا الحديث عنوانه التزام التوسط وترك الغلو والجفاء
26:04وعلاقته في الايمان ان الايمان المرظي عند الله هو الايمان الخالي من الغلو والخالي من الجفاء هو الايمان الذي حفظ من الغلو والجفا هو الايمان الذي حفظ صاحبه ايمانه من الغلو والجفاء
26:35واصل التوسط ليس هو بهذا الموضع ليس معناه هو الشيء بين شيئين من حيث الاطلاق وانما المقصود بالتوسط هنا العدل بين شيئين متنافرين العدل والخيار والحسن والاحسن بين شيئين متناقضين
27:14فاذا كان عندنا ها هنا غلو بالمقابل جفاء التوسط والعدل والخيار والاحسن هو ترك الغلو ومجانبة الجفاء وهذا الباب اعني باب التوسط والتزامه ايمان وذلك لان الاسلام دين وسط عدل خيار
27:50بينما عليه من التشدد بينما عليه اليهود من التشدد وبينما عليه النصارى من الافراط والتساهل بل والفرقة الناجية والطائفة المنصورة وسط بين الفرق من حيث كونها سلمت من كل انواع
28:24طرفي قصد الامور من كل انواع طرفي قصد الامور فكلا طرف قصد الامور مذموم وانما المطلوب الوسط اهل السنة والجماعة المتبعون لسلف هذه الامة من الصحابة والتابعين وخيار الملة هم
28:53اهل توسط بين غلو الخوارج وجفاء المرجئة هم اهل توسط بين غلو المعتزلة بالعقل وجفاء المتصوفة في العقل هم اهل توسط بين غلو المشبهة في الصفات وجفاء المعطلة بالصفات فاينما نظرت
29:30في مسائل الاعتقاد بل وفي مسائل العبادات بل وفي مسائل الاخلاق تجد ان الشرع الحكيم قد امر بالتوسل فمثلا اللين بغلظة صفتان متقابلتان امر الشرع في مواضع باللين وفي مواضع
30:02بالغلظة وذلك هو التوسط بين هاتين الصفتين المتناقضتين فقال عز وجل باللين مع المؤمنين فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وقال في الشدة والغلظة على الكافرين
30:30رحماء بينهم اشداء على الكفار رحماء بينهم وقال عزة على الكافرين اذلة ها اي نعم اذا هذا معنى التوسط التزام التوسط وترك الغلو والجفاء سبب من اسباب حمايتك لايمانك كما
31:00انتبه لهذا التمثيل كما ان البدن اذا اردت سلامته البدن فعليك بالتوسط فلا تفرط الاكل ولا تهمل الاكل فان افرضت مرضت وان اهملت مرضت هذا الايمان المكون في النفوس المقرر في القلوب هو بحاجة الى هذا التوسط
31:39وهذا التوسط لا يمكن ادراكه بمجرد العقل بل لا بد فيه من النظر الى النقل الموافق للعقل ولهذا اوردت هذا الحديث في هذا الباب لهذه المناسبة عن ابي هريرة رضي الله عنه
32:01وقد سبق ان ترجمنا له عبد الرحمن بن صخر الدوسي احفظ الصحابة واكثر الصحابة رواية وهو من فقهاء الصحابة قد غلط من ظن خلاف ذلك تجاوز الله عن مقولتهم وما ضر
32:25قائل انه ليس بفقيه الا نفسه كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى عندما اورد مقولة من زعم ان ابا هريرة رضي الله عنه ليس بفقيه وهو من فقهاء الصحابة الاجلة
32:46بل ان عمر وهو من هو في كونه يتحرى المفتي فيتحرى ها القضاة ويتحرى المعلمين ويتحرى المقرئين في امرته فلا يترك احدا يحدثه او يفتي او يقضي او يعلم او يقرئ الا باذنه
33:14ومع هذا قال له ابو هريرة رضي الله عنه يا امير المؤمنين ان شئت ان لا احدث بما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا احدث بما جعلك جعل الله
33:31لك علي من السمع والطاعة بل فقال عمر بل نولي كما تولى فحدث ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدين يسرا والصحيح من كلمة ان الدين يسر الالف واللام
33:55فيه للعهد وهو الاسلام الاسلام يسر ان الدين يعني الاسلام كما قال عز وجل ان الدين عند الله الاسلام فهنا الدين وصفه بالاسلام والاسلام هو الدين فهما موصوفان لشيء واحد
34:24وسمي الدين دينا من وجهين الوجه الاول ان الانسان به يتدين يتقرب الى الله عز وجل والثاني انك تدان بهذا الاعتقاد وبهذا العمل الذي وقر في قلبك وصدر عنه اعمالك بناء على ذلك
34:55ان الدين يسر فان قال قائل كيف يكون الدين يسر وفيه الجهاد وفيه الامر بالصبر الامر بالعفو وفيه ما فيه من الامر بالعبادات والنهي عن المحرمات فالجواب ان كل ذلك
35:21يسر على المؤمن ولذلك قال جل وعلا فسنيسره لليسرى وقال عليه الصلاة والسلام وان ذلك ليسير على من يسر الله عليه ان الدين يسر يعني في نفسه فاذا نظرت الى الجهاد
35:45ووجدته مشقة فانك تنظر الى مصلحة نفسك لا تنظر الى ما رتب الشارع على الجهاد من فضائل في حفظ الدين والعرض والمال والعرظ والنفسي ونشر الاسلام وغير ذلك تصور الان في هذا الزمان
36:10دولة ما فيها وزارة دفاع ايش راح يصير؟ دولة ما فيها وزارة داخلية حي صبيس فالذي يقول لماذا شرع الله الجهاد كالذي يقول لماذا يوجد وزارة الدفاع ووزارة الداخلية عندكم في الكويت
36:26عجيب غريب هذا الكلام لا يقبل اذا ما في الدين مما قد يظن انه عشر ونوع مشقة اذا نظر الانسان الى ما يترتب على هذا الامر من الفضائل وجده يسيرا
36:47ولم يجده عسيرا ويسر قال بعض العلماء رحمهم الله يعني ان الاصل فيه اليسر ان الدين يسر يعني من حيث اصل تشريعه ولذلك لما تقارن بينما قد يظن انه شديد
37:14وعسير وبين الميسرات من العبادات والطاعات والاعتقادات لا تكاد النسبة تذكر يمكن واحد من المئة او واحد من الالف والباقي كله يسر كونك تعتقد ان الله واحد ان الله هو المعبود الحق
37:37تعبد الملائكة تؤمن بالملائكة ولا تعبده تؤمن بالانبياء ولا تعبده تؤمن بالكتب وتتنور بها وتؤمن باليوم الاخر وتعمل لذلك تؤمن بالقدر كل ذلك يسير العبادات يسيرة ما فيها مشاق بل
38:03من نور الله بصيرته وزاد ايمانه واهتدى بهدى الله يرى العبادات ظروريات يرى العبادات ظروريات سبحان الله العظيم فتجد المرأة الصالحة ها فتجد المرأة الصالحة عندما تأتيها الدورة الشهرية تشتاق الى الصلاة
38:39تشتاق الى قراءة القرآن من المصحف تشتاق الى مصلاها تشتاق الى حضور مجالس العلم بل ان المؤمن الكامل الايمان عندما يسافر يشتاق الى اتمام الصلاة اذا الدين يسر وليس معنى اليسر ما تفهمه العامة
39:14من كونه على هواهم ولا يأتمرون بامر ولا ينتهون بنهي فهذا ليس دينا هذا هوى يظنون ان الدين سهالات سوي اللي تبي لا هذا ليس دين هذا هوى الدين ما امرك الله به
39:35هل في قول الصدق صعوبة الجواب لا بل في الوفاء بالعهد والوعد صعوبة؟ الجواب لا هل في حفظ الامانة مشقة الجواب لا فكل ما امرك الله من الاعتقادات والعبادات والاخلاق والمعاملات
39:57يسرا ثم قال ولن يشاد الدين احد الا غلب اذن الشدة من اين تأتي من بعض الناس كيف يشدون الدين كيف يشد فلان الدين يشد فلان الدين بمعنى يغلظ فيه
40:22بمعنى انه يختار لنفسه المشقة بان يفعل في العبادات ما لم يوجب الله عز وجل عليه ذلك كيف كأن ينذر بانه يصوم كل اثنين وخميس الان هذا النذر ما اوجبه الله عز وجل عليه
40:55هو الذي شدد على نفسه بنذره وجعله فرضا على نفسه فيدخل في ولن يشاد الدين احد الا قالبة سيأتي يوم يأتي يوم عليه ولن يستطيع صوم الاثنين والخميس فيضطر الى ايش
41:15الى اخراج الكفارة صح ولا لا اذا هو الذي شدد على نفسه اما الدين في نفسه فرض عليك صوم رمضان لم تستطع تطعم. انتهت الاشكالية لم تستطع القضاء لمرض دائم
41:36فتطعم انتهت الاشكالية لكن النذر ما فيها انتقال الى الطعام انت اللي شددته على نفسك ولن يشاد الدين احد الا غلبه رجل نذر ان لا ينام الليل يقوم الليل كله
41:54طيب يقوم يوم يومين شهر شهرين سنة سنتين واذا مريض كيف يقوم؟ كيف يفي بنذره هو الذي شدد في الدين فغلبه وهنا من باب الفائدة ولن يشاد الدين احد الا غلبه
42:17هنا الالف واللام في كلمة الدين راجع الى العهد وهو دينه الذي تدين به سواء كان نذرا فهذا ظاهر او كان غلوا في جانب وافراط في جوانب اخرى مثال الغلو في الجانب
42:44لن يشاد الدين احد الا غلبه انه يرى كل الامور واجبات لا يرى المندوبات مثلا هذا شاد الدين فيحصل عليه الغلبة ومن وجه اخر وهو تفسير دقيق يفهم من قوله عليه الصلاة والسلام
43:11ولن يشاد الدين احد الا غلبه اي لن يغلظ احد على نفسه في الدين الا صار مغلوبا عاجزا وذلك بان يحدث في الدين فعندما يحدث في الدين ويبتدع من عند نفسه
43:32فانه يكون مغلوبا وعندما يصبح مغلوبا يصبح تابعا لهواه ولهذا نرى اهل البدع يبدأون ببدعة صغيرة ثم يصلون الى البدع الكبار كيف وصلوا الى البدع الكبار بسبب غلبة دينهم عليهم
43:59غلبة هواهم عليهم لهذا قال عليه الصلاة والسلام فسددوا ومعنى السداد المقاربة ومعنى السداد المقاربة والسداد في القول الصدق والسداد في الفعل موافقة الحق اي اجعلوا الفرظ فرظا والنفلة نفلا
44:36ولا تعكسوا ولا تقولوا للحرام حلال وللحلال حرام ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون
44:57فسددوا اذا معنى السداد هو السير على الجادة قولا وعملا وقاربوا ومعنى المقاربة هو السير بالخطى على وجه لا يقطع الانسان عن السير ولا يجعله سريعا ولا يكون فيه بطيئا
45:31اذا قاربوا يعني في السير الى الله عز وجل وابشروا وابشروا له معنيان اي بشروا الناس والمعنى الاخر ابشروا انتم فان السداد والمقاربة سبب لوصولكم الى كل خير وابشروا الناس
46:02بيسر الدين وابشروا الناس بالفظائل المترتبة على اخذ الدين بيسر دون عسر ما جعل عليكم في الدين من حرج يريد الله ان يخفف عنكم هذا معنى وابشر واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من
46:31هذا فيه اشارة الى استغلال الاوقات استعينوا يعني اطلبوا العون من الله عز وجل استعينوا اطلبوا العون من الله عز وجل بالغدوة والروحة. فصار الجار مجرور متعلق بالظرف بيكون المعنى هذه اوقات
47:00ها للدعاء وطلب العون من الله والغدوة اول النهار قرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهور والروحة اخر النهار قال عليه الصلاة والسلام من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر اهله ومات
47:26واستعينوا بالغدوة والروح وشيء من الدلجة اليه السحر سواء كان قيام الليل سواء كان في اول الليل او في اوسط الليل او في اخر الليل لكن الدلجة تطلق على الظلمة
47:47ويصح على ما بعد العشاء وفي وسط الليل وفي السحر ويمكن ان يكون المراد واستعينوا بالغدوة والروحة على ان الباء للسببية فلا يكون فيه طلب من الله فيكون المعنى استعينوا على اداء
48:12الصلوات والتلاوات وحصول العلم وزيادة الايمان الختمات في هذه الاوقات الثلاثة فيكون الباء باء الاستعانة واما على الاول فيكون الغدو والروحة والدلجة اوقاتا وظروفا للطلب وكلا المعنيين صحيح نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم
48:44التوسط وان يجعلنا من اهل الوسطية وان يعيذنا واياكم من الغلو والجفاء صلى اللهم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.