(٢١) شرح كتاب الأربعين الإيمانية [ الحديث ٢٠ و٢١ ] - فضيلة الشيخ د. محمد هشام الطاهري
0:07الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد من شأنه تعليقنا على كتاب الاربعين الايمانية لمؤلفه غفر الله له وفقه وكنا قد وقفنا على
0:29الحديث العشرون فنبدأ على بركة الله ونسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد
0:52اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين يا رب العالمين. قلتم حفظكم الله في كتابكم الاربعين الايمانية حديث العشرون حب الله ورسوله عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان ان
1:12يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار متفق عليه هذا الحديث
1:28انما اوردت لان له علاقة بما يتعلق بمسائل الايمان من حيث تقريره لبيان منزلة حب الله ورسوله في الايمان واصل الحب فانه من اصل الايمان فلا ايمان لمن لا يحب الله ورسوله
1:58فيجب على كل احد ان يحب الله ورسوله وان يكون حبه لله تبارك وتعالى حبا عظيما وان يكون حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حبا عظيما وحديث انس ابن مالك رضي الله عنه
2:28المتفق المتفق عليه فيه بيان مرتبة ومنزلة الحب في الايمان ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان وهذه اللفظة متظمنة ان الايمان له اصله وفروع وثمرة ذو حلاوة وثمرة لها حلاوة
3:11الايمان له اصل وفروع وهي الواجبات وثمرة وهي كمالات ثلاث من كن فيه؟ ثلاث بالتذكير بمعنى ثلاث خصال لان القاعدة النحوية ان العدد يذكر مع المؤنث فالمؤنث المحذوف تقديره ثلاث خصال جمع خصلة
3:49وهي المؤنثة او ثلاث صفات ايضا مؤنثة ثلاث من كن فيه وفي قوله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ثلاث اشارة الى بعض شعب الايمان فان الايمان ذو شعب الايمان كما مثلنا
4:24شجرة لها اصل وهو الذي يساوي الايمان الاسلام الايمان في مقابل الكفران الاسلام ويساوي التوحيد وهذه الشجرة لها اغصان وهي الواجبات فهذه شعب اخرى ولها ثمرة فهذه شعب اخرى ثلاث
5:00من من الفاظ العموم من ايا كان ذكرا او انثى عربيا او اعجميا غنيا او فقيرا كن فيه كنا الظمير هنا من كان وكن فيه كنا اي الخصال ثلاث خصال وصفات
5:36من كن فيه وجد حلاوة الايمان فيه الظمير راجع الى الثلاث وليس الى الخصام لذلك ذكر ويصح ان يقال ثلاث من كن فيه ان الظمير راجع الى الامر الواحد منهن
6:03فان كل واحدة منهن على حدة سبب لوجد حلاوة الايمان سبب لايجاد حلاوة الايمان فكيف اذا اجتمعت ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان قوله وجد من من الافعال القلبية
6:35التي محلها الشعور وتقول وجدت حلاوة كذا ووجدت مرارة كذا واجد اثر كذا فهو امر شعوري ومن علامات صحة الايمان من علامات صحة الايمان سلامة العقل وصحة الشعور سلامة العقل
7:16وصحة الشعور فاذا كان الايمان منحرفا فيجد الانسان في قلبه انحرافا عقليا فيتعارظ مع بعظ الامور العقلية لان العقائد المنحرفة او المنحرفة لا توافق العقول وقد يتصادم مع شعوره لان
7:51عقائد المنحرفة مصادمة لي الشعور لكن المقصود هنا العقل السليم والشعور الصحيح لا العقل الذي سيطر عليه الحال ولا الشعور الذي سيطر عليه العادة والالفة ثلاث من كن فيه وجد
8:27وجد اي بهن او وجد بكينونته في واحدة منهن حلاوة الايمان وجد بهن او وجد بالواحدة منهن حلاوة الايمان. حلاوة الايمان ثلاث من كن صار فيه كنا بمعنى صار فيه
9:05وجد حلاوة الايمان معنى ان هذه الامور الثلاث تصبح ظروف مثل هذا الاناء متى ما دخل فيه الانسان احس حلاوة الايمان اما اذا لم يدخله فانه لا يستطيع ان يحس بحلاوة الايمان
9:29دل على ان الناظر الى هذه الصفات دون المتلبس بها لا يحس بحلاوة الايمان فقد يجد الكافر او المشرك ما يحير عقله وما يجد ميله لكنه لا يحس بحلاوة الايمان
10:00لانه ناظر وليس في ظرف الايمان وقوله وجد حلاوة الايمان دل على ان الايمان له حلاوة ولا ريب ان الايمان له حلاوة وله طلاوة وله لذة حتى ان الرجل ليصبح شجاعا بعد الايمان
10:41فلا يرهب كابي ذر رضي الله عنه ويصبح قويا كأنه ملك فلا يخشى كبلال الذي كان عبدا فعذب على الايمان فطغى حلاوة الايمان في قلبه على عذاب الكافرين له وجد حلاوة الايمان
11:19وحقيقة حلاوة الايمان ان يجد الانسان اللذة في الطاعة واللذة في ترك المعاصي يصل الى هذه المرتبة بحيث يصبح العبادات له احوال سنية بحيث تصبح العبادات له احوالا سنية ويصبح القدر له
12:00ويصبح القدر له رظية فيجد في قلبه من لذة وطمأنينة وراحة وسكينة لا يجدها في غير الطاعات والعبادات ويجد الرضا والشكر على القضاء لقوة ايمانه فقد يكون مسجونا وهو يحس بلذة الايمان
12:40او يقتل وهو يحس بلذة الايمان او يسجن وهو يحس بلذة الايمان ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان وفي قوله حلاوة الايمان دليل لصحة معتقد اهل السنة والجماعة ان الايمان
13:08ليس هو مجرد التصديق ولا مجرد المعرفة فان مجرد التصديق والمعرفة ليس له حلاوة وانما الحلاوة تكون في الثمرات في الاعمال الناتجة عن المعرفة والعلم والصدق او التصديق قوله في الخصلة الاولى
13:38ان يكون الله ان يكون اذا ثلاث من كن فيه اي من صار فيه وجد حلاوة الايمان الخصلة الاولى والصفة الاولى ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما هنا
14:05لابد ان نفصل درجات اهل درجات حب الله ورسوله في الايمان من يقول حب الله ورسوله من حيث المبدأ اصل في صحة الايمان حب الله ورسوله من حيث المبدأ اصل
14:32بصحة الايمان فاذا ما انعدم انعدم الايمان اذا ما وجد وجد الايمان وان يقدم محاب الله ورسوله على محاب نفسه فهذه مرتبة واجبة هذه مرتبة واجبة من واجبات الايمان وحديث انس في هذه المرتبة
15:11ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواه يعني هو يحب بطبعه يحب اشياء يحب اباه احب امة يحب الفه ومرباه يحب ابنه وابنته يحب اهله وعشيرته واخوانه واقربائه لكن ان يكون الله ورسوله احب اليه
15:46مما سواهما معناه حصل الحب الواجب ما هو اصل الحب فاذا حصل الحب الواجب اكتمل في الايمان الواجب فارتفع عن اهل الاسلام برتبة فارتفع عن اهل الاسلام برتبة من مراتب اهل الايمان
16:15ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواه ومفهوم المخالفة انه اذا احب سوى الله ورسوله شيئا اعظم من حبه لله ورسوله فانه نزل عن مرتبة الايمان الواجب ودخل في مرتبة الفسق
16:44او الفجور فاذا انعدم حب الله في مقابل حب فلان او حب الرسول صلى الله عليه وسلم في مقابل حب فلان انعدم الايمان وفي قوله ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما
17:05اشارة بطريق اللزوم الى المرتبة الثالثة من مراتب الحب في الايمان وهي مرتبة الكمال المطلق ما هو ما هي مرتبة الكمال المطلق في المحبة هي ان تكون محبوباته حتى المباحات منها
17:36تبعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم الاصل ان المحبات الدينية محلها في الامور الشرعية الواجبة والمندوبة لكن ان يصل في الحب الى مرتبة يصبح المندوبات عنده احب الى محبوبات نفسه
18:08وتصبح محبوباته المباحة تابعة لمحبوب الله ورسوله معناه انه بلغ مرتبة الكمال المطلق في الحب وهذا هو معنى حديث انس رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدبان
18:33فاحببته منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الدبان اصبح حبه الطبعي تابعا لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما
18:57وهنا ننتبه ان الحب الذي صرفه لغير الله شرك هو الحب التعبدي الذي هو اصل اصل في الايمان اصل في الايمان ثم لابد ان ندرك ان الاصل في الحب هو حب الله عز وجل
19:26وكل ما سوى ذلك يجب ان يكون تبعا فنحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه رسول الله ولانه خاتم الاولياء ولانه امام الانبياء نحب الصحابة رضوان الله عليهم نحب الصحابة رضوان الله تعالى عليهم
19:54لانهم المحبوبون عند الله وعند رسوله نحب اخانا في الله نحب فلانا لله اذا انتبه فالاصل في في المحبة حب الله عز وجل فهو سبحانه يحب لذاته ويحب لربوبيته ويحب تأله وتعبدا
20:33يحب لذاته لانه العلي الاعلى الاحد الصمد الذي له الجلال والاكرام يحب لربوبيته لما له من الافعال العظيمة الحميدة يحب كونه سبحانه وتعالى شرع لنا ما يقربنا اليه. اذا يحب
21:11لذاته ويحب لربوبيته وافعاله واسمائه وصفاته اما من عداه فانما يحب يحب تبعا فنحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الله يحبه اعظم من كل شيء بالوجود ولانه رسول الله
21:42ولانه سبب لانقاذنا من الضلالة ونجاتنا من النار بان ارشدنا وعلمنا ونورنا وبصرنا وهكذا العلماء يحبون لهذا المعنى اذا الاصل في الحب حب الله ذاتا وفعلا وربوبيته وحب من عداه تبعي
22:20قال الله عز وجل قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله طيب نحب الله عز وجل لذاته فهو ذو الجلال والاكرام نحبه لافعاله الربوبية العظيمة خلقنا ورزقنا وملكنا ودبرنا
22:44نحبه تأله وتعبدا وغير الله لا يحب تألها وتعبدا يمكن ان يحب غير الله لذاته فينبغي الانسان بجمال شيء ما فيحبه يمكن ان يحب غير الله ليش لبعض افعاله الحسنة
23:09فانت تحب فلانا لشجاعته وفلانا لكرمه وفلانا لرأيه وفلانا لعلمه لكن الحب التعبدي تأله فهذا لا يكون الا لله عز وجل وهذه خاصية في المحبة لرب البرية تبارك وتعالى ولما كان هو مختصا
23:40بالحب الذاتي المطلق والجمال والجلال المطلق ولما كان مختصا بافعال الربوبية كان حق الاختصاص في الحب التألهي التعبدي ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما مما سواهما ايا كان
24:14سوى الله ورسوله فيجب ان يكون الله احب الينا من كل شيء ثم رسوله صلى الله عليه وسلم احب الينا من كل شيء وهنا اجدني مضطرا ان اذكر مسألة وهي التلازم بين حب الله ورسوله
24:41فانهما متلازمان كتلازم الطاعتين. لا تنسى هذا الحب حب حب الله ورسوله متلازم كتلازم طاعة الله ورسوله فلا يمكن لعبد ان يطيع الله ما لم يطع الرسول صلى الله عليه وسلم
25:05ولا يمكن لعبد ان يطيع الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يطع الله فكذلك الامر في الحب فهما متلازمان فمن ادعى حب الله بدون حب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
25:24كان حبه ادعائيا ومن ادعى حب الله بدون حب الرسول صلى الله عليه وسلم كان حبه ادعائيا. والعكس لو ادعى رجل حب الرسول صلى الله عليه وسلم دون حب الله كان حبه ادعائيا
25:48ولهذا قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله طريقة الحب وقال عز وجل جامعا بين حبه وحب رسوله قل ان كان اباؤكم وابناؤكم وازواجكم واخوانكم واموالكم وعشيرتكم وتجارة تخشون كسادا ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله
26:25ها مثل هذا الحديث احب اليكم من الله ورسوله جمع بين الحبين كجمعه بين الطاعتين اطيعوا الله واطيعوا الرسول ان تطيعوه تهتدوا. من يطع الرسول فقد اطاع الله. من اي باب؟ من باب التلازم
26:47من اي باب؟ باب التلازم فمن زعم انه يحب الرسول صلى الله عليه وسلم ثم لا يصلي ولا يصوم ولا يحافظ على الدين نعلم ان حبه كاذب ومن يزعم حب الله
27:08ثم لا نراه متبعا لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم نعلم ان حبه كاذب اذا الخصلة الاولى ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواه قد يقول قائل كيف لي ان اصل الى هذه الخصلة
27:30كيف اصل الى هذه الصفة كيف وجد هذا الوصف الايماني في نفسي اولا لابد من زيادة الايمان فما يزيد الايمان يزيد حب الرحمن وما يزيد الايمان يزيد حب الرسول صلى الله عليه وسلم
27:57هذا اولا ثانيا التفكر والتدبر فان الانسان مجبول على حب من احسن اليه واي احسان اعظم من ان اوجدك الله وكنت معدوما واجرى عليك رزقك ودبر امرك لو لحظة من اللحظات تركك
28:35لشقطتم ولا تستطيع الحراك تأمل في افعال الرب عليك ونعمه والاه عليك تحبه وتأمل نعمة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك اذ بلغ البلاغ المبين ونصح الامة فكلما انت اردت شيء تجده في سنته عليه الصلاة والسلام مبينا جليا
29:13فتحبه الامر الثالث انك تزداد لله طاعة فتزداد له محبة وتزداد اتباعا للسنة فتزداد لرسول الله صلى الله عليه وسلم محبته هذه اعظم ثلاثة ابواب لحب الله ورسوله هناك ابواب اخرى
29:51مثل تعظيم شعائر الله فان ذلك من وسائل الوصول الى محبة الله وتعظيم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. شفتوا كيف
30:14يوصلك الى تقوى القلوب تعظيم شعائر الله ومن الوسائل الموصلة الى نيل محبة الله انك كلما ذكرت الله اجللته وعظمته فاذا ذكرت الله تبارك وتعالى لا تذكره خاليا بل تذكره مع الثناء
30:44بل تذكره ايش مع الثناء فتقول قال الله تبارك وتعالى قال الله جل في علاه قال الله سبحانه قال الله عز وجل وهكذا ولهذا نجد ان هذا امر مضطرد من يعظم الله عز وجل ويذكره بالثناء يزداد حبا له
31:17وتبع لهذا وتبع لهذا الاكثار من ذكر الله باب عظيم من من ابواب نيل محبة الله عز وجل في جانب محبة النبي صلى الله عليه وسلم فان فان من توقير النبي صلى الله عليه وسلم سبب لنيل محبته
31:45معرفة حقوقه وادائها سبب لنيل محبته صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كلما ذكر سبب لنيل محبته صلى الله عليه وسلم نصرة الله ورسوله الدفاع عن دين الله وعن دين رسول الله. ابواب من ابواب نيل محبة الله تعالى
32:20قال ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواه وان يحب المرء لا يحبه الا لله طبعا يجوز ان تؤول ان وما بعده من الفعل المضارع بالمصدر فتقول كون الله ورسوله
32:41احب اليه مما سمع سواه وكون المرء لا يحب الا لله وكون الكره والكره في العودة الى الكفر اشد عليك من النار يجوز تأويل هذه الافعال بالمصادر لكن التعبير بالمضارع وترك المصدر لمعنى مراد شرعا
33:13من النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي اوتي جوامع الكلم لان قوله ان يكون يفيد الاستمرارية. فلا يكفي كون محبة الله ورسوله كون الله ورسوله احب اليك مما سواهما في وقت
33:37في زمن لا لا بد ان يصبح هذا ديدنا لك سجية لك المسألة ما هي مسألة حب دنيوي ينقطع مع مع اسبابها الانسان فلان احب فلانة وبعد عشر سنوات رآها واذا جمالها قد ذهب
34:03فذهب من قلبه حبها فلان يحب فلانا لانه شريكه. فلما خسر في التجارة صار يبغضه ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سوى. اذا التعبير بالفعل المضارع ماذا يفيد استمرارية
34:24استمرارية الى لقاء الله عز وجل ولقاء رسوله صلى الله عليه وسلم نسأل الله ان يميتنا على محبة الله ورسوله قال وان يحب المرء لا يحبه الا لله المرء في الله في الحب حب الله ورسوله عبر بالكونية
34:50بالكينونة ان يكون في حب العبد عبر بالحب لان محبة الله ورسوله لابد ان تكون فيهما اما حب المرء فهي ملاصقة مصاحبة ليش ملاصقة مصاحبة؟ لان المرء قد يزداد ايمانا فيزداد حبك له
35:19قد ينقص ايمانا فينقص حبك له. وهذه هي علامة الحب في الله ولله واضح؟ تعبير تغير يعني ما قال ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يكون المرء محبوبا له. ما قال
35:37هذا الكلام ما قال وان يكون المرء محبوبا له في الله. ما قال قال وان يحب المرأة والمرء بمعنى الشخص بمعنى العين والذات يطلق على الرجل الذكر والانثى وان يحب المرء
35:58اي الشيء والشخص لا يحبه الا لله فيحبه لاجل الله لا لتجارة ولا لعمارة ولا لمجاورة ولا لقرابة وهذه هي محبوبات الناس بعضهم لبعض في الدنيا على هذه الامور الاربع
36:24لماذا الانسان يحب انسانا ما اما لجمال فيه او لوصف مو خلقي ما هو خلقي خلقي فيه واما لقرابة واما لمجاورة واما لمنفعة دنيوية اقبض على هذه الامور الخمس فمحبوبات الناس بعضهم لبعض على هذه الامور الخمس
36:55ليش تحب فلان قال والله انس به اخلاقه سجية لاحظ احبه لخلقه ليش تحب فلانة زوجتك؟ قال جميلة ما قال الا حبها لله. قال احبها لجمالها ليش تحب فلان؟ قال قريبي
37:18ليش تحب فلان؟ قال جاري. ليش تحب فلان؟ قال شريكي ينفعني في تجارتي هذه الامور الخمس محبوبات الدنيا قال ان يحب المرء لا يحبه الا لله بمعنى ما يحبها لكونها زوجة فحسب
37:40يحبها لطاعتها في الله عز وجل. فاذا نقص طاعتها نقص حبه لها يحب اباه مو حبا طبعيا الحب الطبع موجود ما في فرق بينك وبين الكافر في الحب الطبيعي. ما هو الكافر ما يحب ابوه؟ يحب
38:02لكن هذا حب طبيعي ان يحب المرء لا يحبه الا الله. ليش تحب اباك؟ قال لانه رجل دين ليش تبغضوا فلان قال رجل فاجر اذا لاحظ الان الحب لله وفي الله
38:25علامته انه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ليس راجعا الى مصلحة اليك راجع الى ماذا؟ الى مصلحة اليه في حاله مع الله راجع الى مصلحة اليه في حاله مع الله وان يحب المرء لا يحبه الا لله
38:50تقول احبه لله وهذا اللام لام التعليل لماذا تحب لاجل الله عز وجل وتقول احب في الله فلما تقول حبوا لله عللت حبك لما تقول احبه في الله بينت ظرفية حبك
39:18لانه فيه تفيد الظرفية فانت تحبه في الله لهذا الظرف الذي هو فيه. وهو طاعته لله عز وجل وافاد هذا الحديث بمفهوم المخالفة ان يبغض المرء لا يبغضه الا لله
39:38ما الذي نصل اليه في هذه الخصلة والصفة الذي نصل اليه في هذه الخصلة والصفة ان الانسان اذا اراد ان يحس بحلاوة الايمان يصبح شعوره حبا وبغضا تابعا لشرع الله عز وجل
40:02المقياس عنده في الحب والبغض مبني على طاعة الله عز وجل فقط مو على شيء راجع الى مصلحته هذا امر عزيز لا تحسبه سهينا لينا اكثر ما تفتش اليوم تجد ان محابهم مبنية على المصالح
40:26هذا امر فطري لا ننكره لكنا نطلب منك ان توجد الايمان الكامل والحب الكامل كيف تجده ان تتحكم في شعورك فتصبحوا تحب لله وتبغض لله. تحب في الله وتبغض في الله
40:49تعطي لله وتمنع لله الله لا مرصى حقيقة عمليا صعب واقعيا سهل قوليا سهل لكن عمليا واقعيا صعب نسأل الله ان يعينا واياكم على انفسنا وان يحب المرء لا يحبه الا لله
41:17يعني ليس لمصلحة كما في حديث ايش ذاك الرجل الذي ادرج الله على طريقه ملكا قال يا فلان اين تريد قال القرية الفلانية قال هل لك من نعمة تربها عليك؟ قال لا
41:35غير اني احبه في الله شفتوا كيف قال فان الله يحبك كما تحب ثم ذكر الخصلة الثالثة فقالوا ان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار
41:55اذا هذا ايضا تحس به حلاوة الايمان وهو ان يصبح الامر المكروه عندك مرتبطا بالشرع فتكره العودة في الكفر اعظم من كرهك لذوق النار لا اله الا الله امر عظيم
42:22وهذا هو معنى قول بعض السلف وددت لو اني قرظت بالمقاريض وان البدعة اميتت وان السنة انتشرت ليش يقول هذا الكلام وصل الى هذه المرحلة ولهذا كان الامام احمد رحمه الله ورضي عنه في الفتنة يعذب
42:45وامام الخليفة يجلد ويضرب ويسب ويشتم وهو لا يوافقهم لا يوافقهم لماذا يتحمل كل هذا لله عز وجل يكره انتشار البدعة يحب انتشار السنة وان يكره ان يعود في الكفر
43:14اذا لاحظ الان ان المسألة الاحساس بحلاوة الايمان مرتبط بالشعوريات بالكينونة السيرورة بالحب بالكره وان يكره بمعنى يسخط ان يعود في الكفر فابغض شيء اليه ان يرجع القهقرة الى الكفر
43:48وهذا يدلنا على اهمية الخوف من الكفر والشرك فان الانسان لا يأمن على نفسه ابليس كم سنة وهو يعبد الله؟ سنين يعبد الله نسأل الله الثبات ولهذا قال ابن مسعود الحي لا تؤمن عليه الفتنة
44:08الحي لا تؤمن عليه الفتنة وقد قال الله في القرآن افرأيت الذي اتيناه اياتنا اعطي الايات ولا لا عنده علم ما الذي حصل؟ فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوي
44:34وقد ذكر الله عن الاحبار والرهبان ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله عندهم علم ترى عندهم علم اذا لابد للانسان اذا اراد ان يصل الى هذه المرتبة
44:56ان ان يكره كل ما يخالف امر الله ورسوله. واعظم ذلك الكفر والشرك فيكره ان يعود في الكفر بعد اذا انقذه الله كما يكره ان يقذف في النار كما يعني يصل مرتبة كرهه
45:19للكفر والعود اليه الى مرتبة كرهه لان يقذف في النار فهذه قضية مهمة دالة على ان الانسان وصل الى مرتبة ايمانية عظيمة اصبح يتحكم فيها بشعوره فاصبح يحب لله ويكره لله
45:47ويكون لله ويصبح لله ويمسي لله نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح نكتفي بهذا القدر اليوم وبركة ان نأخذ الحديث اللي بعده؟ ايه. طيب ناخذ الحديث اللي بعده. لانه متعلق بهذا الحديث. نعم. قال قلتم حفظكم الله الحديث
46:13والعشرون محبة النبي صلى الله عليه وسلم من الايمان عن انس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين متفق عليه. هذا الحديث ايضا له علاقة بالايمان من جهة
46:33انه يتحدث عن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا في الحديث السابق ان محبة النبي صلى الله عليه وسلم اصل في الايمان ومتى يكون واجبا ان تحبه اعظم من والدك وولدك والناس اجمعين هذا واجب
46:58اصل محبته اصل في الايمان به لكن ان يكون احب اليك من والدك وولدك والناس اجمعين هذا واجب وان يصبح محبوباتك تبعا لمحبوباته هذا كمال هذا الذي بيناه في الحديث السابق. فمعنى لا يؤمن احدكم
47:20اي لا يكمل ايمانه الواجب ها ما معناه؟ مو معناته انه كافر لا معناه لا يكمل ايمانه الواجب لان اصل المحبة موجودة عنده. لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمان احدكم حتى اكون احب اليه من والده
47:43والوالد اسم يطلق على الاب والام وولده ويطلق على الذكر والانثى والناس اجمعين كانوا اقارب او اباعد كانوا لك معهم مصالح او غير ذلك وفي قوله احب اليه من والدي وولدي والناس اجمعين اشارة الى التقرير للحب الفطري الموجود
48:09ما نستطيع ان نقلع هذا الامر في حب فطري للولد والوالد ولاصحاب المصالح اللي بينك وبينهم مصالح من جيرانك واصحابك وشركائك لكن المهم ان محبة الرسول صلى الله عليه وسلم يكون في قلبك اعظم
48:27نكتفي بهذا القدر نسأل الله عز وجل ارزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح هو الذي قلنا عنه اصل اذا المحبة اصل من الاصول الايمان لكن انت لعلك لعلك تقصد اليست المحبة شرطا في الايمان
48:48هذه مسألة ثانية المحبة التي هي شرط في الايمان هو الاصل هو شرط في الايمان واصل فيه وهو ان يحب الانسان ربه ان يحب الانسان نبيه هذا شرط وهو ركن
49:04اما الزيادة في ذلك واجب اما ان يصبح المحبوب محبوباته تبعا لمحبوبات الله ورسوله اذا كمل فهمت فالمحبة التي ذكرها العلماء في شروط الشهادة هذا لا شك هو الاصل المقصود به
49:23وما معنى لما نقول الاصل يعني الحد الادنى من المحبة الحد الادنى من المحبة وهي التي ليس معها بغض او نظرة دونية وهي التي لا تصرف الا لله عز وجل
49:41اذا كان من باب التأله والا للرسول صلى الله عليه وسلم اذا كان من باب النبوة نعم نعم اذا انعدم الحب مثلا انسان قال انا اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله بس انا
49:59لا احب الرسول لانه عربي هذا لا يصح ايمانه اصلا لا يصح لماذا لوجود فقدان شرط نعم حد عنده سؤال نعم سؤال وجيه اذا كان الانسان مضطرا يجلس مع بعض اصحاب المعاصي
50:22فكيف يوازن في جلوسه وتعامله معه اولا احذر من الجلوس معه وقت ساعة المعصية هذا امر عظيم ثانيا اذا جلست معه فكن داعية ولا تكن مؤانسا كن في وقت جلوسك معه داعية
50:49ولا تكن مؤانسا له وبه فاذا حققت هذين الامرين فانت ان شاء الله على خير نعم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك