(١٨) شرح كتاب الأربعين الإيمانية الحديث - السابع عشر - الشيخ د. محمد هشام طاهري
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فندرس ونتدارس معكم اليوم الحديث السابع عشر من احاديث الاربعين الايمانية وهو بعنوان اسماء الله تعالى
0:23هذا الحديث جاء عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدة من احصاها دخل الجنة متفق عليه
0:44هذا الحديث علاقته في الايمان من جهتين. الجهة الاولى ان فيه دلالة على كمال الله سبحانه وتعالى. وهذا باب علمي فان الانسان لا يمكنه ان يكون عابدا لله عز وجل مؤمنا بالله سبحانه وتعالى على الكمال
1:09ما لم يكن عنده علم بالذات العلية والجهة الثانية ان معرفة اسماء اسماء الله تعالى هو سبب وطريق من طرق العبادة فان الذي يعرف اسماء الله يعرف كيف يعبد الله عز وجل
1:27باسمائه وصفاته هذا الحديث الذي رواه البخاري ومسلم فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة اولا لابد ان ندرك في هذا الحديث هل المراد من هذا الحديث
1:53ان لله تسعة وتسعين أسماء مائة الا واحدة. هل المقصود حصر اسماء الله تبارك وتعالى في هذا العدد الجواب لا ليس ليست اسماء الله محصورة في هذا العدد وذلك من عدة اوجه. الاول
2:19ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل ان لله تسعة وتسعين اسما وسكت وانما قال عليه الصلاة والسلام من احصاها دخل الجنة فجملة من احصاها متعلقة بالتسعة وتسعين وليست اسماء الله محصورة في التسعة والتسعين
2:44وهذا عند العرب كقولهم ان عندي مائة دينار اعددتها للصدقة او ان عندي تسعة وتسعين دينارا اعددتها ليوم الحاجة ليس معنى هذا انه ليس عنده الا هذا العدد وانما المقصود
3:08ان هذا المعدود لهذا الغرض هذا المعدود لهذا الغرض اذا الحديث مشوق لبيان ان من احصى من اسماء الله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما دخل الجنة. هذا هو المقصود من هذا الحديث منطوقا
3:32ومفهوما وقد غلط العلامة ابن حزم رحمه الله فخالف جمهور السلف والخلف فزعم ان اسماء الله محصورة في التسعة والتسعين اسماء وهذا يرده كما ذكرت مفهوم الحديث ومنطوقه من جهة
3:54ومن جهة اخرى يرده ما جاع في حديث الشفاعة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فاتي تحت العرش فاسجد لله عز وجل فيفتح علي من المحامد ما لا احصيه الان
4:15فدل الحديث على ان النبي صلى الله عليه وسلم سيخاطب الله تبارك وتعالى في حضوره وفي سجوده لربه سبحانه وتعالى بمحاسن واسماء وصفات لا يعلمها الان اذا ليست محصورة في التسعة والتسعين اسما
4:39ومما يؤكد عدم الحصر ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك
4:57او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك فقوله صلى الله عليه وسلم او استأثرت به في علم الغيب عندك دليل على ان هناك اسماء دليل على ان هناك اسماء لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى
5:23وهو سبحانه وتعالى يعلم كمال نفسه بما لا يحيط به خلقه لان الله جل وعلا يقول ولا يحيطون به علما فلا احد من المخلوقات مهما اوتي من العلم يحيط بالله عز وجل
5:45لان الاحاطة معناه الشمول ومعناه الحصر والله سبحانه وتعالى الغني الحميد العلي العظيم فهو سبحانه لا يحاط به علما اذا اسماء الله تبارك وتعالى ليست محصورة في التسعة والتسعين اسما
6:07ومن تأمل كتاب الله عز وجل ادرك يقينا ان اسماء الله تبارك وتعالى المعدودة والواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية اكثر من هذا العدد فقد اوصل بعضهم اسماء الله عز وجل
6:30الموجودة في الكتاب والسنة اكثر من مائة وعشرين اسما. والعجب من ابن حزم حيث ان انه تناقض فزعم عند شرحه لهذا الحديث ان اسماء الله تسعة وتسعين اسما ثم لما جاء في ذكر اسماء الله
6:52عد من اسماء الله ما جاوز العد الذي هو ذكره وهذا يدل على عدم صحة قوله وان قول جماهير السلف والخلف هو الصواب وهنا يأتي السؤال كيف نعرف اسماء الله تبارك وتعالى
7:13اسماء الله عز وجل اولا لابد ان ندرك ان بابها باب توقيفي فليس لاحد ان يسمي الله من نفسه لانه عليه الصلاة والسلام قال ان لله تسعة وتسعين اسما ولله هنا
7:36بمعنى الخاصية ومعنى هذا الكلام انه ليس لاحد من البشر ان يسمي الله من نفسه ابتداء لان هذه خصائص لله عز وجل انه سمى نفسه باسماء وبلغنا بهذه الاسماء او ببعضها
7:58وامر رسله ان يبلغونا ببعض الاسماء فليس لنا ان نسمي الله من عند انفسنا ولهذا قال الله عز وجل منكرا على من انكر بعض اسماء الله الثابتة كبعض المشركين فقالوا هم يكفرون بالرحمن
8:16اي بسم الرحمن مع اعتقادهم انه الرحيم لكنهم كانوا ينكرون اسم الرحمة وهو اسم لله عز وجل ثابت في الكتاب والسنة والعجب انا نجد مع ان السلف متفقون على انه لا يجوز
8:38ان يسمي احد الله من عند نفسه نجد بعض الناس قد يسمي الله من عند نفسه فمثلا يسميه البعض بالاب كما هو عند النصارى ويسميه البعض بالعلة الفاعلة كما يسميه
8:57المتكلمون المناطق او بالعلة اه اه او اصل العلة كما عند الفلاسفة وغيرهم فلا يجوز للانسان ان يسمي الله من نفسه لان الله يقول ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ولله
9:17وهذا اللام هو لام التخصيص ولام الاستحقاق ولام آآ لام التخصيص ولام الاستحقاق ولام التأكيد الذي الذي هو من باب الاظافة فهذه اسماء مضافة الى الله عز وجل. وهنا يجب ان ننتبه الى امر
9:43وهو ان معرفة اسماء الله في القرآن والسنة هناك عدة طرق في احصاء اسماء الله عز وجل كيف نحصي اسماء الله في القرآن ونجتهد في هذا الباب اولا الاسم ما دل
10:05الاسم ما دل على العلمية اليسوا ما دل على العلمية في حق الله عز وجل ولا يجوز ان يكون اسم الله جامدا ولا يجوز ان يكون اسم الله جامدا لماذا
10:26لان الله سبحانه اخبر عن اسمائه فقال ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وقال المصور له الاسماء الحسنى ومعنى الحسنى اي المتظمن للكمال المطلق في المعنى فاذا قلنا انه جامد اذا لا معنى له
10:50ومن هنا قال العلماء اسماء الله لا تكون جامدة. لا بد ان تكون دالة على المعاني الحسنة الحميدة الكاملة العظيمة فمثلا لو قال لنا قائل في الحديث ان الله هو المسعر
11:10المسعر اسم من اسماء الله لماذا قال لانكم قلتم ان اسماء الله تعلم بالعلمية والعلمية والعلمية بابها اما البداءة واما الخبر اما البداءة واما الخبر. واما الاضافة. اذا هذه ثلاثة ابواب بها تدرك العلمية
11:37فانت لما تقول الله هو الحق علمنا ان الله ابتدأنا الكلام به انه اسم من اسماء الله عز وجل لما قلنا هو الحق الحق خبر علمنا انه اسم من اسماء الله عز وجل
11:55لما نقول مثلا لما نقول ارظ الله عبد الله. اذا الاظافة الى الاسم ارشدتنا الى العالمية وان هذا اسم من اسماء الله تبارك وتعالى ولذلك اه بعظ العلما يقول الجلال من اسماء الله عز وجل
12:19قلنا لهم من اين لكم ان الجلال من اسماء الله؟ قال لانه اظيف اليه ذو فقال ذو الجلال والاكرام. وقال ذي الجلال والاكرام. فلما صحت الاظافة علمنا ان الاسم الذي اضيف اليه انه اسم من اسماء الله عز وجل. فهو الكريم وهو الاكرم وهو الاكرام. سبحانه وتعالى
12:46هو الجليل وهو الجلال سبحانه وتعالى فلما يقول لنا قائل اذا المسعر اسم من اسماء الله لانكم قلتم ان باب العلمية اما من جهة البداءة في المبتدأ او من جهة الخبر او من جهة الاظافة. وقد جاء في الحديث ان الله هو المسعر. المسعر جاء خبرا. قلنا نعم
13:12هو جاء خبرا ولكن لا تنسى شرطا الاول وهو انه لابد ان يكون ها ليس جامدا المسعر اسم جامد ليس له معنى حسن في نفسه لان الكلمات في اللغة العربية التي خطبنا بها
13:33الكلمات في اللغة العربية التي خطبنا فيها انواع لاحظوا الان هذا التقسيم اما ان يكون من القسم الذي هو جيد او حسن او من القسم الذي ليس بجيد. لاحظوا الان
13:47او لا من هذا ولا من هذا وانما بحسب الاضافة اذا عندنا الان القسمة خماسية القسمة عندنا خماسية حط رقم واحد الاحسن من الالفاظ الاحسن من الالفاظ تعال هنا يا شيخ
14:06الاحسن من الاسماء هذا حط عليه رقم واحد من الجهة اليمنى يقابلها من الجهة اليسرى الاسوأ يقابلها من الجهة اليسرى الاسوأ ثم رقم اثنين في الجهة اليمنى في المعاني الحسنة عندنا الحسن
14:29يقابلها الردي او السيء وعندنا الوسط الذي لا يوصف بالحسن ولا بالسوء. لا يوصف بالجود ولا بالرداءة اسماء الله عز وجل تكون من اي الاقسام؟ لا بد ان تكون من القسم الاول وهو الاحسن
14:50ولذلك انت لو تلاحظ مثلا ربما احدنا يسأل نفسه جاء في كتاب الله عز وجل من اسماء الله عليم طيب جاء في كتاب الله عز وجل علام لكن لماذا لم يأتي عالم
15:08لاحظوا الان لان العالم اسم حسن لكن عليم صيغة افعل التفظيل فهو احسن وعلام صيغة افعل التفضيل فهو احسن من هذا الباب ننتبه ان اسماء الله تبارك وتعالى كلها لابد وان تكون على صيغة الاحسن
15:32وهذا هو معنى ولله الاسماء الحسنى. الحسنى مؤنث احسن لان كلمة الاسماء مؤنثة اللفظ فناسب ان يكون الوصف الحسنى. واذا كان مفردا فنقول هذا الاسم احسن من اسماء الله عز وجل
15:53وهذه الاسماء الحسنى لله تبارك وتعالى اذا كيف نحصي اسماء الله اما ان ننظر ونتأمل في ايات الكتاب واحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم من حيث الابتداع. كونها واقعة ابتدع او واقعة خبرا او واقعة مضافا
16:16اليها لكن بشرط الا تكون نكرة فان كانت نكرة في البداءة فحينئذ لا يحتمل الاسمية ربما يكون مطلق الخبرية وان كانت نكرة في الخبر فكذلك عند جمع من اهل العلم. من هنا ندرك لماذا اختلف العلماء في عد اسماء الله
16:42ها هي عز وجل اسباب اختلاف العلماء في عد اسماء الله عز وجل راجع الى هذه المعاني منهم كابن حزم لم يشترط ان يكون الاسم متضمنا معنى الاحسن فزعم ان الاسم الجامد وهو المسعر اسم من اسماء الله
17:05وزعم ان الماكر اسم من اسماء الله مع ان الماكر في نفسه لا يصنف من جهة الحسن والاحسن بل يصنف من جهة ايش السيء والاسوء السيء والاسوأ ولذلك نفرق بين
17:24اسماء الله عز وجل وبين صفات الله عز وجل. نفرق بين افعال الرب تبارك وتعالى فكل اسم من اسماء الله عز وجل لابد وان يكون متضمنا لاحسن المعاني لافضل المعاني
17:43لاكمل المعاني ومن هنا ايها الاخوة ندرك ان من يزعم ان الاسم الجامد من اسماء الله فقد اخذ ايضا من اسباب اختلاف العلماء في العد في عد اسماء الله تبارك وتعالى
18:02ان بعضهم ان بعضهم ربما يعد الاسم الحسن وينسى انه لابد ان يكون احسنا وهذا وقع من بعض العلماء مثل ما فعل الحافظ آآ الصنعاني رحمه الله وغيره ممن الف اسماء الله كالحليم
18:25وغيره وهذا المعنى ايضا موجود في حديث عند الترمذي بسند اه مدرج ايضا من اسباب اختلاف العلماء في العد نظرهم الى الاسم هل وقع موقع المبتدأ معرفا؟ وهل وقع موقع الخبر
18:45معرفا او لا فبعضهم قد يأخذ الاسم وهو لم يأت معرفا ولم يأتي مضافا فيقع في الخطأ لهذا الباب وهنا يأتي سؤال لماذا الله تبارك وتعالى لم يذكر اسماءه في مكان واحد
19:09نقول انما ذكر بعض اسمائه المناسبة للمقام والمقال في مكان واحد فالله سبحانه وتعالى كثيرا ما يختم ايات الاحكام وايات الاخبار يختم ايات الاحكام وايات الاخبار باسمائه العلية حتى ندرك ان حكمه مبني على اسمه
19:38فحينما حكم في المواريث قال سبحانه وتعالى ابائكم وابنائكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا ان الله كان عليما حكيما. اذا ختم اية المواريث بالعليم الحكيم لكي نطمئن وندرك ان احكام الله مبنية على العلم مبنية على الحكمة
20:00او يختم الاحكام الخبير العليم او او الى اخره اذا لا بد ان ندرك ان اسماء الله تبارك وتعالى اذا جاءت معرفة في مكان ربما تأتي نكرة في مكان اخر فالمقصود به هو المعرف
20:19ليس الا طيب قد يقول قائل انتم تقولون ان اسماء الله لابد ان تكون حسنا فكيف اذا تسمى به عبد مثلا الله عز وجل من اسمائه الرحيم وقد سمى بعض عباده رحيما
20:39فقال الله عز وجل عن عن نبيه صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم سمى الله نفسه الرؤوف وسمى نبيه رؤوفا سمى نفسه الملك وسمى بعظ عباده ملكا وكان ورائهم ملك ياخذ كل سفينة غصبا. سمانا
21:04نفسه العزيز واضاف بعض عباده الى هذا الوصف وقالت امرأة العزيز اذا نقول ان تسمية العباد ببعض اسماء الله لفظا لا يلزم منه لا يلزم منه التساوي في المعنى والكيف
21:28فالله عز وجل مثلا نقول عنه العليم ونقول عنه العلام وربما نقول عن بعض العلماء انه عليم انه علام ولكن اين علم العالم اين علم العالم من علم العليم سبحانه وتعالى الذي ليس فيه غفلة
21:52ولا سهو ولا نسيان ولا غلط ولا خطأ علمه شامل لما كان وما لم يكن وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون اذا نقول ان التسمية تسمية العباد ببعض اسماء الله عز وجل انما هي من جهة المشابهة اللفظية
22:18او كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية وهو اقرب ان نقول انها من جهة التواطؤ في المعنى. وهذا هو الصواب وهذا هو الصواب ان اسماء الله عز وجل اذا اطلقت على غير الله فهي من قبيل التواطؤ فقط
22:40ومعنى من قبيل التواطؤ ان اصل المعنى موجود هنا وهنا ولكن الفرق بين الاختلاف في الكم والكيف فمثلا لما نقول فلان من الناس رحيم فلان من الناس كريم. طيب رحمة هذا الانسان
23:01كرم هذا الانسان كم سيستغرق من الناس ها كم سيستغرق من الناس لو كان كريم على اهله على جماعته على اهل بلدته في النهاية سينتهي ماله ويبقى متحسرا ويضع يده لا يستطيع ان يكرم احد. لماذا
23:21لان ما عنده قد نفذ قال الله عز وجل ما عندكم ينفد وما عند الله باق خزائنه ملأى خزائن الله عز وجل ملأى سخاء الليل والنهار. ارأيت مذ خلق السماوات والارض؟ كم انفق
23:40تأملوا معي هذا ارأيت مذ خلق السماوات والارض؟ كم انفق ولله خزائن السماوات والارض. اذا لا مقارنة بين كرم العبد وبين كرم الرب سبحانه وتعالى ايضا هنا قضية مهمة جدا وهي ان بعض اسماء الله
24:03هي خالصة لله لا يجوز اطلاقها على عبد من عباد الله عز وجل مهما كانت مكانته او منزلته بعض اسماء الله خاصة بالله عز وجل فلا يجوز ان نسمي بها العباد
24:24انما يجوز ما ورد. واما ما لم يرد فلا يجوز ثم ننتبه الى قظية اخرى. اسماء الله عز وجل الخاصة مثل الله الرحمن الرب معرفا تأمل معي القهار الجبار هذه اسماء الله الخاصة. لا يجوز ان يطلق على غير الله سبحانه وتعالى
24:59طيب اذا اراد انسان ان يطلق الاسماء التي جاء ورودها لغير الله كيف يطلقها يطلقها على ظربين الاول خاليا من ال الاول خاليا من ال. مثلا انسان اسمه عبدالرحيم والعرب من عادتهم انهم يختصرون الكلام
25:24بدال ما يقول جاء عبد الرحيم يقول جاء رحيم عبد الكريم يقول جا كريم مثلا وبعضهم يختصرها زيادة اذا كان اسمه عبد الله يقول جاء عبد مثلا هذا الاختصار لا يضر
25:40لكن بشرط ان يحذف ال من الاسم ان يحذف من الاثم. الشرط الثاني اذا كان الال موجودا في الاسم اذا كان ال موجودا في الاسم فلا يجوز اطلاقه الا على سبيل الوصف
26:04اذا اذا كان الموجودا في الاسم فلا يجوز اطلاقه على العباد الا على سبيل الوصف فنقول قال الملك لما نقول قال الملك فيه الف ولام لكن هذا وصف وليس اسم. فجاز اطلاقه على غير الله عز وجل. لكن ان تسمي ابنك الملك
26:28معرفا فلا لان الملك علما معرفا لا يجوز ان تطلقه الا على الله سبحانه وتعالى ولذلك يجوز ان نقول امرأة العزيز معرفا لانها من باب الاظافة ومن باب التعريف وليس من باب العلمية. فالعزيز ليس علما
26:48لهذا الرجل وانما هو وصف لهذا الرجل كذلك كلمة السيد السيد لا يجوز ان نسمي انسانا السيد انما السيد الله ولكن يجوز ان تطلق هذا وصفا على من يستحقه ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم قوموا الى سيدكم نكرة مضافا
27:12او قوموا الى السيد باعتبار الوصفية لا باعتبار العلمية. في هذا الحديث ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدة مائة الا واحدة هذا من باب التأكيد هذا من باب التأكيد كقوله عز وجل
27:34فصيام ثلاثة ايام في الحج ها وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة. ما معنى تلك عشرة كاملة؟ من باب تأكيد العدد وانه لا يجوز فيه النقص ولا تجوز الزيادة في العدد المذكور. كذلك هنا ان لله تسعة
27:57اسمع مئة الا واحدة. لما يجي واحد يقول انا بقول ثمانية وتسعين نقول لا ما يصير لان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة
28:15هذا باب من ابواب دخول الجنة رزقني الله واياكم الفردوس الاعلى كيف باب من ابواب الوصول الى الجنة؟ لان الجنة ايها الاخوة لها ابواب وهناك طرق ووسائل مؤدية الى هذه الجنان
28:34اعظم هذه الوسائل ايها الاخوة العبودية لله تبارك وتعالى بالتوحيد ثم في العبودية هناك وسائل اخرى منها حسن الوضوء منها حسن الصلاة منها حسن النية منها الاحسان الى الخلق منها صدقة السر منها عبادة السر الى اخر ذلك. ومنها احصاء تسعة وتسعين اسما
29:03من اسماء الله عز وجل فمن احصى من اسماء الله تسعة وتسعين اسما دخل الجنة لما قال دخل الجنة معناها بغير حساب ولا عذاب. هذا هو المراد ابتداء من احصى تسعة وتسعين اسما دخل الجنة يعني بغير حساب ولا عذاب
29:28لانه مع الحساب يدخل من لم يعد تسعة وتسعين اسما ومع العذاب يدخل الجنة من الموحدين من لم يعد تسعة وتسعين اسما فلما علمنا ان من حوسب ربما يدخل الجنة بعد حسابه
29:49ومن عذب من الموحدين سيدخل الجنة بعد عذابه. علمنا ان المقصود هنا من احصاها دخل الجنة ان المقصود به ابتداء بلا حساب ولا عذاب وهنا يأتي سؤال ما معنى احصاها
30:10اولا نقول من من الفاظ العموم. يدخل فيه الرجل والمرأة الحر والعبد الصغير والكبير فاي انسان مهما كان اذا احصى من اسماء الله تسعة وتسعين اسما دخل الجنة. ما معنى احصاها؟ نلاحظ الان
30:32النبي الكريم صلى الله عليه وسلم اوتي جوامع الكلم وهو عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى. قال وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي لم يقل من اعدها. وانما قال من احصاها
30:52وهنا يأتي السؤال لا يتبادر الى ذهننا الاحصاء السكاني الذي نراه وهو المرتبط بالعد فقط. لا وانما المقصود بالاحصاء من احصاها قال الحافظ ابن حجر رحمه الله وغيره ان الاحصاء المقصود في هذا الحديث ثلاثة اشياء
31:19ان الاحصاء المقصود من هذا الحديث ثلاثة اشياء اولا عدها وذلك لا يتم الا بجمعها وتحصيلها والبحث عنها ثانيا معرفة معانيها وهذا من معاني الاحصاء وانتم تعلمون ان اهل الاحصاء السكاني حينما يأتون الى البيت
31:50يحصون ليس فردا فردا والعدد الاجمالي بل يحصون النوع فيقولون كم ذكرا كم انثى كم صغير كم كبير وهذا دليل على ان في الاحصاء يدخل المعاني من احصاها اي علم بعد العد والجمع معانيها
32:15فيفرق بين غفور وغافر وبين شكور وشاكر وبين خبير وخابر يعرف الفرق بينهما هذا من معاني من احصاه وهو المعنى الثاني. المعنى الثالث وهو الاهم ان من احصى هذا العدد
32:42فانه يجب عليه العمل وفقها وفقها ومقتضاها كيف يعمل وفق هذه الاسماء وبمقتضى هذه الاسماء فاذا علم حينما يعد الاسماء ان من اسماء الله الرحيم اذا يعمل وفقها كيف يعمل وفقها
33:07ومقتضاها يكون رحيما ويرحم عباد الله ويرحم الخلائق ولهذا جاء في الحديث الراحمون ها اذا هو عمل بمقتضى بمقتضى رحمة الله عز وجل الراحمون يرحمهم الله وعند البيهقي زيادة عجيبة جدا
33:30قال ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ليس شوفوا الزيادة هذه عجيبة ليست رحمة احدكم باهله فانما ذاك يقوم به كل احد وانما رحمة باهل الارض ها هذا المقصود انك تكون رحيم بكل الناس
33:50انك تكون رحيم بكل الناس طيب علمت ان الله عز وجل سميع كيف تعمل وفق هذا الاسم تحافظ على لسانك فلا تنطقوا الا ما تعلم ان الله يسمعك الان كما لو ان احدنا
34:11امام ملك من ملوك الدنيا كيف سيحاسب نفسه على كل كلمة صغيرة وكبيرة ما يزيد وما ينقص فكذلك المراقبة حينما تعلم ان من اسماء الله البصير فانت تعلم تعمل وفق ذلك
34:31بان تدرك ان الله يراك وينظر اليك ومن هنا قال الله عز قال الله عز وجل في سورة النساء انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة من معاني بجهالة انه حينما عمل السوء جهل معنى السميع
34:56جهل معنى البصير بالله عليكم يقفل الباب ويعمل المعاصي ها ونسي سمع الله وبصر الله شفتوا كيف ويمكن ان ابليس يدخل عليه ولا يجهل هذا المعنى لكن يدخل فيتذكر يقول الله يسمعني الله يراني فيدخل عليه ابليس من جهة اخرى يقول لكنه رحيم فيجهل اسم
35:21العزيز المنتقم القهار الجبار فهو يقع في الجهالة ولابد. ولهذا يقول العلماء ما من مذنب الا وهو جاهل ما من مذنب الا وهو جاهل من اي جهة من جهة الغفلة
35:40من جهة النسيان او من جهة الذهول عن معنى او من جهة الذهول عن معنى بمعنى ولهذا جمع الله بين الاسمين فقال نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم. تأملوا هذا المعنى
36:00اذا معنى الاحصاء عدها والبحث عنها والتفتيش عنها وجمعها ثانيا ان نعرف معانيها وان نتعلمها ثالثا ان نعمل وفقها. هذا معنى من احصاها دخل الجنة ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم وقتا معينا للاحصاء. لذلك قال العلماء ان هذا يبقى مطلقا
36:30ما معنى يبقى مطلقا؟ اي ان هذا الحكم دخول الجنة مطلق لمن حصل منه الاحصاء واستمر عليه حتى الموت فمثلا لو جاء انسان وجلس اسبوعا كاملا يجمع اسماء الله حتى يحصل تسعة وتسعين اسما من اسماء الله
36:53ثم بعد ذلك تعلم معانيها واجتهد بالعمل وفقها بقي امر الرابع لم يذكره بعض العلماء وفي نظر انه مهم وهو دعاء الله بها. دعاء الله بها. لان الله سبحانه لما ذكر اسمائه الحسنى قال ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها
37:21ولكن في نظري ان العلماء السابقين لم يفردوا هذا المعنى لانه داخل في العمل وفقها وفي العمل بمقتضاها فادعوه بها فانت تقول مثلا كيف نعمل وفق اسماء الله وندعوا الله
37:37بما يناسب من الاسم فمثلا انت اذا كنت تستخير الله عز وجل في امر ما فانت تقول اللهم انك تعلم ولا اعلم وانت علام الغيوب اذا كنت تسأل الله عز وجل
37:54شيئا من العزة فان تتقول انت العزيز اعزني اذا كنت تسأل الله غنى فتقول انت الغني وانا الفقير فاغنني اذا كنت تسأل الله مغفرة فتقول انت الغفور وانت الغفار وانت غافر فاغفر لي
38:14هذا هو معنى دعاء الله عز وجل باسمائه سبحانه وتعالى ايها الاخوة هذا الباب باب معرفة اسماء الله عز وجل مقصد من مقاصد ارسال الرسل وانزال الكتب حتى يعرف الرسل
38:36اممهم باسماء الله عز وجل وبصفات الله تبارك وتعالى وبافعال الله تبارك وتعالى حتى يقدر العباد على دعاء رب بهم سبحانه وتعالى وهذه احد الفروقات بين الله عز وجل وبين المعبودات الباطلة. فالله سبحانه وتعالى زلي بذاته واسمائه وصفاته
39:01واما المعبودات فهي حادثة واسماؤها حادثة ولهذا قال عز وجل عنها ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم انتم وابائكم انتم قلتم ان عيسى ابن الله تعالى الله عن ذلك
39:23اما هذا قبل ان يولد عيسى لم يكن ثم ابن حتى بزعمكم يرحمك الله. اذا كيف افتريتم انتم ام تنبئونه بما لا يعلم في السماوات والارض لابد ان ندرك الناس مع الله عز وجل ازلية
39:45ودلالتها على المعاني عظيمة وهنا ايضا احب ان اذكر وبه اختم ان اسماء الله تبارك وتعالى منقسمة من حيث الدلالة على المعاني الى قسمين شفاك الله المعنى الاول القسم الاول اسماء دالة على معاني لازمة
40:11اسماء دالة على معانيه لازمة. مثلا فانت لما تقول انت الاول وانت الاخر وانت الظاهر وانت الباطن فانت تدرك ان الاول اسم من اسماء الله عز وجل دال على الاولية المطلقة التي لا ابتداء لها
40:34هذا هو المعنى ولكن ليس هو متعديا له اثر على المخلوقات لما تقول عن الله عز وجل انه الاخر. اذا الله عز وجل ازلي الله سبحانه وتعالى جلي لا نهاية له كما لا بداية له. سبحانه وتعالى ولكن هذا الاسم ليس له اثر
40:59او مفعول كما يقال الا باللازم وليس بحث نفي كذلك انت الان لما تقول ان الله عز وجل حي اذا من اسماء الله الحي دال على وصف الحياة لكن ما اثر
41:18تعدي الحياة على الناس ليس لذات الوصف اثر ولكن نقول مثلا لو قال لنا قال القيوم نقول نعم القيوم اسم من اسماء الله دال على صفة من صفات الله وهي القيومية ولها اثر
41:36وهو انهما من مخلوق الا وهو قائم بامر الله عز وجل لما تقول الرحيم الرحيم اسم من اسماء الله عز وجل دال على صفة الرحمة وما من رحمة الا وهو من اثار رحمة الله
41:52عز وجل الكريم اسم من اسماء الله عز وجل دال على صفة الكرم وما من كرم الا وهو من صفات اثار كرم الله سبحانه وتعالى العزيز اسم من اسماء الله عز وجل
42:08ودال على صفة من صفات الله وهي العزة وما من عزة الا من الله قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل
42:25شيء قدير. وبهذا نكون قد آآ استطعنا ان نتكلم حول بعض معاني هذا الحديث. العظيم رزقني الله معرفته والايمان به سبحانه كما يحب ربنا ويرضى. وصلي اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله
42:45لله رب العالمين بارك الله