73 - شرح عمدة الأحكام من كلام خير الأنام الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمسلمين اجمعين قال الامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى
0:22في كتابه المعنون بعمدة الاحكام كتاب الجهاد عن عبد الله ابن ابي اوفى رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض ايامه التي لقي فيها انتظر
0:37حتى اذا مالت الشمس قام فيهم فقال يا ايها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فاذا فاذا نقيتموهم فاصبروا واعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الاحزاب
1:06اهزمهم وانصرنا عليهم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا
1:30علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى الى انفسنا طرفة عين اما بعد قال المصنف الامام عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى قال كتاب الجهاد وهو كتاب عقده رحمه الله تعالى لبيان فضل الجهاد وعظيم ثوابه عند الله سبحانه وتعالى
1:59وما يترتب عليه من خيرات عظيمة وفضائل كريمة في الدنيا والاخرة. وايضا ما يتعلق بشيء من احكام الجهاد في ضوء ما ساقه رحمه الله تعالى من احاديث وقد افرد رحمه الله تعالى رسالة
2:20بعنوان فضل الجهاد افرد الامام عبدالغني رحمه الله رسالة بعنوان فظل آآ الجهاد واهل العلم رحمهم الله تعالى ايضا افردوا الجهاد بمصنفات خاصة وهي كثيرة وايضا ما من مصنف في السنة او في بيان الاحكام الا ويعقد فيه كتاب خاص
2:49الجهاد بيانا لفضائله وذكرا احكامه واستدلالا ايضا لمسائله والجهاد من فروض الكفاية اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين. الا انه يكون فرضا عينيا في حالات ثلاثة الاولى تلاقي
3:19الصفان صفا المسلمين وصف الاعداء فلا يجوز التولي من الزحف او يوم الزحف. والحالة الثانية اذا داهم العدو ارض قوم انه يتعين عليهم الدفاع عن انفسهم اعراضهم والحالة الثالثة اذا استنفر الامام
3:45والا ما سوى ذلك فانه من فروض الكفاية واما فضل الجهاد فعظيم جدا وقد جاءت فيه احاديث كثيرة جدا ساق المصنف رحمه الله تعالى طرفا منها بدأها بحديث عبدالله ابن ابي اوفى رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض ايامه التي لقي فيها
4:13العدو انتظر حتى اذا مالت الشمس قام فيهم فقال يا يا ايها الناس لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية قوله انتظر حتى اذا مالت الشمس الاولى ان يكون الجهاد في اول النهار
4:35فان لم يتيسر ذلك فينتظر الى ما بعد الزوال. فينتظر الى ما بعد الزوال مثل ما فعل النبي عليه الصلاة والسلام قال انتظر حتى اذا مالت الشمس وذلك ان هذا الوقت تتحرك فيه الرياح
4:55وتنشط فيها الاجسام ويبرد فيه الجو ويكون اعون باذن الله سبحانه وتعالى على اه تحقق النصر قال انتظر حتى اذا مالت الشمس قام فيهم. فقال يا ايها الناس لا تتمنوا لقاء العدو
5:19لا تتمنوا لقاء العدو تمني لقاء العدو غالبا يكون عن شيء من العجب عجب الانسان بنفسه وعدته وعتاده وسلاحه فيغتر وهذا من موجبات الخذلان والهزيمة ولا يتمنى المرء لقاء العدو
5:42لا يتمنى ذلك ولكن اذا آآ بني يصبر ويثبت ويسأل الله المعونة. قال لا لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية. وسلوا الله العافية وسؤال الله سبحانه وتعالى العافية هو من اجمع الدعاء واعظمه
6:07ولهذا جاء في الحديث حديث العباس عم النبي جاء في حديثه انه آآ آآ جاء في حديثه انه قال آآ انه طلب من النبي عليه الصلاة والسلام ان يعلمه دعاء يدعو الله به. فقال آآ سلا الله العافية. قال سل الله
6:29عافية فكأنه تقال ذلك فجاء مرة اخرى الى النبي عليه الصلاة والسلام وقال وقال رضي الله عنه كانه تقال فطلب من النبي عليه الصلاة والسلام ان يعلمه دعاء يدعو الله به
6:49فقال يا عباس يا عم رسول الله سل الله العافية فالعافية هذا مطلب عظيم ومن اوتي العافية فقد اوتي خيرا عظيما ومن ما يتضمنه هذا الدعاء سؤال الله العافية اي من شر الاعداء وكيدهم وظلمهم وغشمهم
7:12وعدوانهم قال وسلوا الله العافية فاذا لقيتموهم فاصبروا يعني اذا ابتلي المرء الاعداء ومواجهة الاعداء فليصبر وليثبت واعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف وهذا فيه فضل الجهاد مقابلة الاعداء قال واعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف. المعنى ان الدنو من العدو كانما يكون المرء تحت ظل
7:47سيف عدوه آآ يكون هذا من آآ اسباب الفوز بالجنة يكون من اسباب الفوز بالجنة قال واعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف يعني تظلهم سيوف العدو ثابتين لا يفرون فهذا من اسباب وموجبات دخول الجنة
8:14ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الاحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم انزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الاحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم. هذه الدعوة
8:36دعوة عظيمة جدا وهي من انسب بل انسب الدعوات التي تقال في مثل هذا المقام انسب واعظم الدعوات التي تقال في هذا المقام اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الاحزاب هذه كلها توسلات
8:54توسلات الى الله سبحانه وتعالى بانزاله الكتاب هدى للمتقين هداية للصراط المستقيم. ومجري السحاب وهازم الاحزاب اي الاحزاب المتكالبة على آآ على المسلمين فهزيمتهم انما هي بيد الله سبحانه وتعالى
9:20وما النصر الا من عند الله هذه كلها توسلات الى الله سبحانه وتعالى. والمطلوب اهزمهم اي الاعداء وانصرنا عليهم وهذا فيه ادب الدعاء وانه ينبغي ان يكون بينه بين يدي الدعاء حسن التوسل الى الله سبحانه وتعالى
9:41وهذي من احسن الوسائل في هذا المقام التوسل الى الله بانزال الكتاب واجراء السحاب وهزيمة الاحزاب وان الامر كله بيد الله سبحانه وتعالى. الحاصل ان هذا الحديث حديث عبد الله بن ابي اوفى حديث جامع اشتمل على فضل
10:02الجهاد واسباب النصر والدعاء المناسب في هذا المقام واشتمل على معاني عظيمة جدا تعلق بالجهاد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى عن سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
10:25قال رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها. وموضع صوت احدكم من الجنة خير من وما عليها والروحة يروحها العبد في سبيل الله او الغدوة خير من الدنيا وما عليها
10:44ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رباط يوم في سبيل الله. خير من الدنيا وما عليها
11:00رباط يوم الرباط هو ملازمة المكان الذي بين المسلمين والكفار والذي هو الحد الذي هو الحد الذي بين المسلمين والكفار اه ملازمته والاقامة فيه لصد هجوم الاعداء ومنعهم من التسلل والدخول الى ارض المسلمين للنكاية بهم او لاضرار بهم
11:31فهذا هو الرباط وهو من باب الحماية حماية المسلمين والوقوف في الثغور رباطا واحتسابا وطلبا لما عند الله سبحانه وتعالى فالمرابط عمله عظيم جدا تجد الناس في ديارهم وفي اه
11:58بيوتهم في امن وراحة وهؤلاء على الثغور يسهرون الليل ويراقبون المسارات والطرق ويتنبهون ان لا احد من الاعداء او يدخلون بشيء من السلاح فوجود الرباط هذا فيه حماية عظيمة جدا لديار الاسلام
12:19ولهذا جاء الثواب العظيم ثواب العظيم المرابطين في سبيل الله. قال رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها ينبغي ان نستحضر هنا ان المرابط مخاطر لانه جالس على الحد على الثغر
12:41في مخاطرة بالنفس مخاطر بنفسه حماية للديار المسلمين. فلما كان منه هذه المخاطرة العظيمة نفس اماتا لديار الاسلام وحماية للمسلمين وصدا لكيد الكفار المعتدين نال هذا الثواب قال رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها. خير من الدنيا وما عليها. فهذا فيه فظل الرباط
13:09عظيم ثوابه عند الله وموضع سوط احدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها. والصوت هو الالة التي يظرب بها الالة التي يظرب بها موضع صوت احدكم خير احدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها. وهذا فيه
13:30ان ثواب ثواب الجنة ثواب عظيم ولا يقارن بشيء من نعيم الدنيا لان لان مثل ما في هذا الحديث موضع السوط احدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها اذا كان هذا موضع صوت فكيف
13:51فبالجنة كلها ونعيمها وملاذها وخيراتها وما اعد الله سبحانه وتعالى بها من المكرمات لاوليائه وعباده مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وهي باقية نعيمها اعظم وهي باقية
14:14نعيمه اعظم وهي باقية ونعيم الدنيا احقر وهي فانية وسبحان الله كيف يرضى الانسان بنفسه النعيم الاحقر الفاني على النعيم الاكمل الباقي. قال وموضع صوت احدكم من الجنة خير من الدنيا وما
14:40والروحة يروحها العبد في سبيل الله او الغدوة خير من الدنيا وما عليها. الروحة هي سير بعد الزوال والغدوة في اول النهار والمراد بالروحة اي الواحدة المرة الواحدة والغدوة اي المرة الواحدة الروحة يروحها
15:02العبد في سبيل الله او الغدوة خير من الدنيا وما فيها خير من الدنيا وما عليها. هذا الحديث فيه عظيم فضل الجهاد وعظيم ثوابه عند الله سبحانه وتعالى وايظا فيه عظيم نعيم الجنة وان الجنة دار النعيم اعد الله
15:22الله سبحانه وتعالى فيها لعباده ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. نعم. احسن الله اليكم قال الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان كذب الله ولمسلم
15:42الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه الا جهاد في سبيلي. وايمان بي وتصديق رسولي فهو علي ضامن ان ادخله الجنة او ارجعه الى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من اجر او
16:02ولمسلم مثل مجاهد في سبيل الله والله اعلم من يجاهد في سبيل الله. كمثل الصائم القائم وتوكل الله للمجاهد في سبيله بان توفاه بان توفاه ان يدخله الجنة او يرجعه سالما مع
16:22او غنيمة ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه قال انتدب الله ولمسلم تضمن الله وفي بعض الروايات في الصحيحين تكفل الله. وايضا في بعض الروايات توكل الله وكلها بمعنى واحد. كلها بمعنى واحد
16:48انتدب الله ولمسلم تضمن الله لمن خرج في سبيله. لا يخرجه الا جهاد في سبيله وايمان بي وتصديق رسولي. فهو علي ضامن ان ادخله الجنة او ارجعه الى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من اجل او غنيمة. هذا ضمان من رب العالمين سبحانه
17:18وتعالى ومن اوفى بعهده من الله ومن اصدق من الله قيلا وحديثا سبحانه وتعالى هذا ضمان من الله عز وجل للمجاهد في سبيل الله الذي خرج في سبيل الله لا يخرجه الا الجهاد في سبيله هذا شرط الاخلاص. والله سبحانه وتعالى لا يقبل الجهاد ولا غيره من
17:48اعمال الا بالاخلاص. الا الا بالاخلاص. وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشافي. وايمانا وهذا ايضا ضابط في قبول الاعمال ان تكون قائمة على الايمان بل ان كل عمل من الاعمال لا يصح الا بالايمان
18:18كل عمل من الاعمال لا يصح الا اذا كان قائما على الايمان. فما لم يكن العمل قائما على الايمان لا يقبله الله لا جهاد ولا وغيره فهذا اصل تقوم عليه العبادات ويقوم الدين كله عليه
18:35والامر الثالث هو تصديق رسوله. عليه الصلاة والسلام اي بما جاء عنه. وهذا فيه ايضا تنبيه على ولزوم الهدي فهذه ثلاثة امور. يترتب عليها قبول الجهاد بل يترتب ايضا عليها قبول
18:55اعمال اخرى وقد جمعت هذه الامور الثلاثة في قول الله سبحانه وتعالى في سورة الاسراء ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا لا يكون السعي مشكورا الا اذا قام على
19:15خلاص ومن اراد الاخرة هذا الاخلاص وسعى لها سعي هذا الاتباع وهو مؤمن هذا الايمان الذي هو الذي يقوم عليه العمل. فاولئك كان سعيهم مشكورا اي عند الله يقبله ويثيبهم عليه. فهذه شروط السعي
19:35المشكور وانتظمت ايضا في هذا الحديث قال لا يخرجه الا الا جهاد في سبيل هذا الاخلاص وايمان بهذا الاصل الذي تقوم عليه الاعمال وتصديق وتصديق رسول وهذا فيه التقيد بهديه صلوات الله
19:55وسلامه وبركاته عليه ولزوم ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم. قال فهو علي ضامن ضامن هذا فائد بمعنى المفعول ضامن اي بمعنى مضمون او علي ظامن اي مظمون له هذا الامر. مظمون له هذا الامر المبين اه في في في الحديث قال ان ادخله
20:25الجنة ان يدخله الجنة اي ان كان مات في اه اه شهيدا في المعركة ان مات شهيدا في المعركة وهذا فيه فضل الشهادة في سبيل الله وعلوم مقام الشهداء عند الله سبحانه وتعالى
20:48ان يدخله الجنة يعني ان قتل في المعركة في سبيل الله سبحانه وتعالى وهذا فيه ان ان هذا ضمان للشهيد انه من حين يقتل يكون الى الجنة يكون الى الجنة ان يدخله الجنة او ارجعه الى مسكنه الذي خرج منه يعني يرجعه الى اهله نائلا
21:14ما نال من اجر او غنيمة نائلا ما نال من اجر او غنيمة. او هنا هي بمعنى الواو بمعنى الواو يعني يحظى بالامرين ينال الامرين ليس ينال احدهما وانما ينال الامرين معا الاجر والغنيمة
21:34ولهذا جاء عند ابي داوود وفي بعض طرق الحديث في مسلم بالواو بالواو وعلى هذا فانه يرجع بالامرين معا يرجع بالامرين معا الاجر والغنيمة قال ولمسلم مثل المجاهد في سبيل الله
21:57والله اعلم بمن يجاهد في سبيله والله اعلم بمن يجاهد في سبيله في سبيل الله هذه ترجع ليس العمل الظاهر وانما ترجع القلب لباطن المرء وهذا بين العبد وبين الله
22:15هذا شيء بين العبد وبين الله لا يراه الناس وان رأوا المجاهدين وهم يلاقون الاعداء لا يستطيعون ان يميزوا من ظاهر عملهم من المجاهد في سبيل الله ومن المجاهد آآ الدنيا مثلا يصيبها او لشهرة يطلبها او لعصبية يقاتل
22:39لاجلها او نحو ذلك. هذا امر في القلب لا يطلع عليه الا الله سبحانه وتعالى. ولهذا قال في الحديث والله اعلم اعلم بمن يجاهد في سبيله. هذا امر لا يعلمه الا الله. قد يقف اه قد يقاتل الرجل في صفوف الاعداء ويبلي بلاءه
22:59تكون منه نكاية شديدة في العدو ولا يكون في سبيل الله. قد يكون لشهرة او لاغراض اخرى دنية فلا يعلم آآ المجاهد في سبيل الله من غيره الا الله سبحانه وتعالى. ولهذا
23:19نبه العلماء والامام البخاري بوب لهذا بابا في كتابه الصحيح قال باب لا يقال فلان شهيد. لا يقال فلان شهيد لماذا؟ لان الله اعلم بمن يقاتل في سبيله. لكن اذا رأينا شخصا ابلى بلاء عظيما في النكاية بالاعداء
23:42وحصل منه منفعة عظيمة واثخن في في الاعداء ثم قتل ثم قتل يقال في هذه الحالة نرجو ان يكون من الشهداء. نحسبه من الشهداء نسأل الله ان ان يكون من الشهداء لكن لا نجزئ لا نجزم لا لا نأتي بالامر جزما ويقينا لان القلب ما ندري عنه الله هو المطلع عليه ولما كنا لا ندري عن
24:12القلب ولا نعلم عن حاله نقول نحسبه لظاهر العمل او نقول نرجو او نسأل الله ان يجعله من الشهداء او نحو ذلك من عبارات التي ليس فيها جزم والله تعالى يقول فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى. قال والله اعلم بمن
24:32يجاهد في سبيله. مثل المجاهد في سبيل الله والله اعلم بمن يجاهد في سبيله كمثل الصائم القائم كمثل الصائم القائم. اي كمثل الذي يقوم الليل لا ينام ويصوم النهار لا يفطر
24:52وذلك لان المجاهد وذلك لان المجاهد لا يزال في عبادة مستمرة منذ وخرج. منذ خرج وهو لا يزال في عبادة مستمرة. خطواته وسيره ونومه وقومه كله هذا في سبيل الله
25:12منذ خرج من بيته فهو لا يزال في عبادة. والعبادة التي هو فيها عبادة متعدية النفع بينما الصوم وآآ القيام قيام الليل عبادة قاصرة النفع والعبادة المتعدية المتعدية النفع اعظم شأنا. واكبر فائدة
25:37قال وتوكل الله للمجاهد في سبيله بان توفاه ان يدخله الجنة او يرجعه سالم مع اجر او غنيمة. وهذا سبق ايضاحه في الرواية المتقدمة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما
26:09من مكلوم يكلم في سبيل الله الا جاء يوم القيامة وكلمه يدما. اللون لون الدم والريح ريح هذا الحديث حديث ابي هريرة فيه عظيم الثواب للاثر الذي يترتب على الجهاد في سبيل الله
26:31حتى لو كان الاثر جرحا يسيرا ودما قليلا يخرج من من الانسان فهذا فيه ثواب عظيم. قال ما من مكلوم يكلم في سبيل الله. الكلم الجرح وهذا يتناول الجرح العميق الغائر او حتى الجرح اليسير ما من مكلوم يكلم في سبيل الله الا جاء يوم القيامة
26:56وكلمه يدمى اللون لون الدم. الا وكانه يدمى اللون لون الدم. والريح ريح ريح مسك يعني يأتي هذا الجرح يتضوع مسكا يفوح رائحة جميلة طيبة وهذا فيه اعلاء لشأنه. تفوح منه هذه الرائحة الجميلة الطيبة يوم القيامة
27:26فيأتي جرحه لونه لون الدم لكن رائحته اطيب الروائح وازكاها. والريح ريح مسك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى عن ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:48غدوة في سبيل الله او روحه خير مما طلعت عليه الشمس وغربت اخرجه مسلم. نعم عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غدوة في سبيل الله او روحة خير من الدنيا
28:08وما فيها اخرجه البخاري. هذا هذان الحديث ان حديث ابي ايوب وحديث انس رضي الله عنهما فيه فضل الغدو والرواح في سبيل الله وانه خير من الدنيا وما عليها خير مما طلعت عليه الشمس
28:28امس ووهما بمعنى ما تقدم في حديث سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه. قال والروحة يروحها العبد في سبيل الله او الغدوة خير من الدنيا وما عليها. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى
28:49عن ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين وذكر قصة فقال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه. قالها ثلاثة
29:12قال وعن ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين وذكر قصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا له عليه بينة يعني انه هو الذي آآ قتله
29:32فله سلبه. قالها ثلاثا قال قالها ثلاثا صلوات الله وسلامه عليه له سلبه يعني ما كان مع ذلك المقاتل من سلاح او او مثلا فرس او لباس او درع او غير ذلك كل هذه الاشياء تكون لمن قتله وهذا فيه
29:58للثبات في اه في ملاقاة الاعداء والصمود في دفعهم اه قتالهم وعدم الانهزام والفرار نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى عن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه قال
30:20اتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين. وهو في سفر فجلس عند اصحابه يتحدث ثم انفزل فقال النبي صلى الله عليه وسلم اطلبوه واقتلوه. فقتلته فنفلني سلبه. وفي رواية فقال من قتل الرجل؟ فقال ابن
30:43تقوى فقال له سلبه اجمع. ثم اورد هذا الحديث عن سلمة ابن الاكوع رضي الله عنه قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم آآ عين من المشركين. العين هو الجاسوس الذي يأتي يترقب وينظر الثغرات او ينظر حتى ينقل اخبار المسلمين الى
31:07والعين خطر عظيم جدا على اه اه المسلمين الذي يأتي ويدخل الى الى ارض المسلمين ويتجسس وينظر مواقعهم يعرف امورهم احوالهم ثم يذهب وينقل اخبارهم الى المشركين. فاتى النبي صلى الله عليه وسلم عين
31:27ان المشركين وهو في سفر فجلس عند اصحابه يتحدث. ثم انفتن يعني اتجه للاعداء قل لهم الاخبار فقال النبي صلى الله عليه وسلم اطلبوه واقتلوه. اطلبوه واقتلوه في بقائه وعدم ادراكه خطر عظيم على المسلمين. فقال عليه الصلاة والسلام اطلبوه واقتلوه فقتلته
31:56فقتلته وسلمة ابن الاكوع كان عداء لا يسبق رضي الله عنه وارضاه. وله قصص في السيرة عجيبة طيبة جدا في سبقه وسرعة آآ عدوه رضي الله عنه وارضاه قال اطلبوه واقتلوه فقتلته
32:16فمثلني سلبه نفلني سلبه اي اي اعطاني سلب ذلك الرجل من آآ سلاح ومثلا فرس آآ او هو لباس ونحو ذلك. قال وفي رواية فقال من قتل الرجل؟ فقالوا ابن الاكوع. فقال له
32:36سلبه اجمع. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية الى نجد فخرجت فيها
32:54ابلا وغنما فبلغت فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرا ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا بعيرا ثم اورد حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية الى نجد
33:16هي القطعة من الجيش فخرجت فيها فاصبنا ابلا وغنما فبلغت سهماننا اثنا اثني عشر بعيرا يعني الاسهم التي هي الغنيمة كل كان سهمه اثنا عشر بعيرا قال ونفى اي زيادة على الغنيمة بعيرا بعيونا. فاخذوا آآ كل واحد منهم سهمه من الغنيمة
33:49وكان سهم كل واحد منهم اه اثنا عشر بعيرا وزادهم على ذلك ان اعطى كل واحد منهم بعيرا بعيرا وهذا يستفاد ان الامام له ذلك. آآ اذا رأى يعني آآ من المصلحة او مثلا من آآ
34:09تشجيع لهم نحو ذلك ان يعطيهم زيادة على الغنيمة بعيرا بعيرا او نحو ذلك فله ذلك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا جمع الله الاولين
34:30الاخرين يرفع لكل غادر لواء. فيقال هذه غدرة فلان ابن فلان. ثم اورد حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا جمع الله الاولين والاخرين يرفع
34:50لكل غادر لواء فيقال هذه غدرة فلان ابن فلان. وهذا فيه خطورة الغدر وعظم عقاب عند الله سبحانه وتعالى وايضا ما يبوء به من خزي عظيم يوم الدين. فانه ينصب
35:10لكل غادر لواء يقال هذه غدرة فلان ابن فلان ويكون فضيحة له وخزيا في يوم القيامة ما فاد فيه التحذير من الغدر. غدر المستأمن او او المعاهد او ذمي او غير ذلك غدرهم فهؤلاء
35:36آآ يعني من يغدرون ويخونون الامانة ولا يخون آآ يفون بعهد عقوبتهم عند الله سبحانه وتعالى عظيمة نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وعنه رضي الله عنه ان امرأة وجدت في بعض مغازي
35:56النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة. فانكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان. وهذا الحديث فيه النهي عن قتل النساء والصبيان. لان القتال ليس لهؤلاء. والله يقول وقاتلوا في سبيل الله الذين
36:16يقاتلونكم اما النساء والصبيان ليسوا من اهل القتال فلا يحل قتلهم لانهم ليسوا اصلا من اهل القتال حتى ايضا الشيخ الهرم ايضا ليس من اهل القتال فلا يحل قتل النساء ولا يحل قتل
36:30صبيان ولا يحل ايضا قتل الشيخة الهرم وانما يقاتل المقاتلة الاعداء الذين يحملون السلاح ويقاتلون هؤلاء الذين يقاتلون الباب بقي فيه بقية نستكملها باذن الله سبحانه وتعالى في لقائنا القادم والخص فيما بقي من الوقت بعض الضوابط المهمة في
37:00اه الجهاد اه اه انقلها مختصرة من كتاب لي مطبوع بعنوان القطوف الجياد من حكم واحكام الجهاد ابدأها بنقل عن الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله تعالى يقول والجهاد له باب عظيم في مؤلفات اهل العلم. يرجع اليها وتستقرأ هذه الاحكام من كتاب الله وسنة
37:32موصولة صلى الله عليه وسلم ويسأل عنها اهل العلم واهل البصيرة لان الجهاد امره عظيم اذا نظم وصار على ما رسمه الله عز وجل صار جهادا نافعا للامة. اما اذا كان فوظى
37:51وبغير علم فانه يصبح نكسة للامة وعلى المسلمين. فكم يقتل من المسلمين بسبب مغامرة جاهل اغضب الكفار وهم اقوى منه فانقضوا على المسلمين تقتيلا وتشريدا وخرابا ولا حول ولا قوة الا بالله. ويسمون هذه المغامرة بالجهاد
38:17وهذا ليس هو الجهاد لانه لم تتوفر شروطه ولم تتحقق اركانه فليس فهو ليس جهادا وانما هو عدوان ما يأمر الله عز وجل به واشير الى جملة من الضوابط المهمة في باب الجهاد لا بد من العناية بها اشير اليها اشارة مختصرة
38:41وفي الكتاب شيء من التفصيل لها. الضابط الاول ان يكون الجهاد مبنيا على الشرطين الذين هما اساس كل عمل صالح مقبول وهما الاخلاص لله والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم. الضابط الثاني ان يكون الجهاد موافق
39:04لمقصود الجهاد والغاية التي شرع من اجلها وهو ان يجاهد المسلم ليكون الدين لله. ولتكون كلمة الله هي العليا كما في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قيل له يا رسول الله الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية
39:24قاتلوا رياء فاي ذلك في سبيل الله؟ فقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله الضابط الثالث ان يكون الجهاد بعلم وفقه في الدين وذلك لانه من اعظم العبادات واجل الطاعات والعبادة لا تصلح
39:48ان لم تكن بعلم وفقه الضابط الرابع ان يكون الجهاد مع الرحمة للخلق والرفق بهم فان الجهاد ليس مشروعا في الاسلام للتشديد على الانفس او الايذاء للاخرين ولا ينبغي ان يفهم ان هذا من الجهاد
40:09الجهاد في سبيل الله وقد وصف الله تعالى هذه الامة المجاهدة فقال كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام ما كان الرفق في شيء
40:31ان الا زانه. والضابط الخامس ان يكون الجهاد بالعدل. بعيدا عن العدوان والبغي وهذا ضابط مهم. جاء الامر به والتأكيد عليه في الجهاد في سبيل الله. كما قال الله سبحانه وقاتلوا في
40:51سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا وقال جل وعلا ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى. وكان عليه الصلاة والسلام اذا بعث او صام بتقوى الله ثم يقول سيروا بسم الله وفي سبيل الله وخاتم من كفر بالله ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدا
41:16ولهذا جاءت ايضا الشريعة بالنهي عن قتل النساء والصبيان والشيوخ الفانين والعميان والراهب في كنيسته كل هؤلاء جاء النهي عن قتالهم لان الجهاد انما يكون بالعدل بعيدا عن العدوان والبغي
41:41الضابط السادس ان يكون الجهاد مع امام المسلمين. او باذنه برا كان او فاجرا وهذا من الضوابط المهمة ولهذا جاء في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال انما الامام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به
42:02فان امر بتقوى الله وعدل فان له بذلك اجرا وان امر بغيره فان عليه وزرا وجاء في هذا المعنى اه احاديث وايضا مما يدل على ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام لا هجرة بعد الفتح ولكن
42:20وليا واذا استنفرتم فانفروا الامر السابع ان يكون الجهاد في سبيل الله بحسب حال المسلمين من القوة والضعف فان الاحوال تختلف زمانا ومكانا والجهاد في سبيل الله قد شرع في الاسلام على مراحل
42:45ولهذا يقول شيخ الاسلام فمن كان من المؤمنين بارض هو فيها مستضعف او في وقت هو فيه مستضعف فليعمل بئات الصبر والصفح عمن يؤذي الله ورسوله من الذين اوتوا الكتاب والمشركين
43:01فيراعى في الجهاد احوال المسلمين قد يكونون في بعض احوالهم لا قدرة لهم على اه مجابهة الاعداء يقابلون اذى الاعداء بالصفح. حتى يقويهم الله سبحانه وتعالى ويمكنهم من قتال الكفار
43:20ايضا من الضوابط في الجهاد اذن الابوين اذا الابوين وقد جاء في هذا احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك من الضوابط ان يكون الجهاد مؤديا الى مصلحة الراجحة والا يترتب عليه مفسدة اعظم. وذلك لان الجهاد
43:42بجميع صوره انما شرع لما فيه من تحقيق المصالح ودفع المفاسد عن الاسلام والمسلمين افرادا وجماعات ولهذا يقول ابن تيمية وافضل الجهاد والعمل الصالح ما كان اطوع للرب وانفع للعبد. فاذا كان يظره ويمنعه من
44:07انه انفع منه لم يكن ذلك صالحا وبالجملة فان تحكيم الكتاب والسنة في كل صغيرة وكبيرة هو اهم ما ينبغي اه ان يكون عليه المسلم في هذا الباب وان يكون في معتقده صحيح المعتقد وفي نيته صاحب نية خالصة وفي توكله صادق التوكل
44:37وفي طريقته متبعا لهدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. واسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله
44:57وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انه تبارك وتعالى غفور رحيم. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول
45:17وبيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في
45:37ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه