محاضرة بعنوان: (( حق الله عز وجل على العباد )) فضيلة الشيخ / د.محمد هشام الطاهري
0:00والحمد لله نحمده سبحانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة التوحيد واشهد ان محمدا عبده ورسوله الشائع على التوفيق والتشديد. صلوات ربي وسلامه عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه
0:26واقتفى اثره الى يوم المزيد وبعد هذه المحاضرة هي بعنوان حقوق الله تبارك وتعالى اعظم حق في الوجود هو حق الخالق تبارك وتعالى وذلك لانه سبحانه المنعم حقيقة والحقوق انما تترتب على النعم
0:53سواء كانت هذه الحقوق من جهة الاسباب والمباشرة او من جهة ابداء والاظهار والاعطاء واذا نظرنا الى هذا المعنى نجد ان الله تبارك وتعالى هو مبدي النعم وموصل النعم هو سبحانه المبدئ المعين
1:19الذي انشأنا وخلقنا واوجدنا فكان حقه اعظم الحقوق وكل عاقل يدرك حق والديه لما لهما من سبب لوجود وفي التربية ويعلم ويعلم حق الجيران وحق الاصحاب وحق المعلمين وغيرهم لما يكون قد بدر منهم
1:51من النعم التي اثارها على الانسان ظاهرة وجليمة اما حق الله تبارك وتعالى فهي بادية في كل اثر من اثار الانسان بكل ثكنة من سكناتك وفي كل حركة من حركاتك فالامر كما قال عز من قائل
2:17وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها اذا تقرر هذا فينبغي على المسلم على وجه الخصوص وعلى الانسان الذي يريد ان يبلغ الكمال في الايمان على وجه اخص ان يعرف هذه الحقوق
2:40التي هي لله عز وجل خوفا من العقوق واعظم هذه الحقوق معرفة الله تبارك وتعالى بانه المعبود بحق وان كل من سواه وكل ما سواه فهي معبودات باطلة لم تدعي ان لها شيئا من حق العبادة وانما زعم لها ان هي الا اسماء سميتموها انتم
3:17واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان فما قال عزير قط اتخذوني الها مع الله ولا قال عيسى قط اتخذوني الها مع الله واذ قال الله يا عيسى اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله
3:42قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق هذا ليس حقه هذا حق الله ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته
4:00تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي وربكم اعبدوا الله ربي وربكم وهذا هو شعار الانبياء عليهم السلام كلا
4:23ابتداء وانتهاء وعظم دعوتهم لبيان هذا الحق الذي جاء الالباس فيه كثيرا ولهذا يقول جل وعلا وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبده
4:47وقد جاء في حديث معاذ ابن جبل رضي الله تعالى عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله
5:07قال قلت الله ورسوله اعلم قال فان حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله انهم فعلوا ذلك الا يعذب من لا يشرك به شيئا
5:28فهذا الحق الذي بينه النبي عليه الصلاة والسلام وهو الحق الذي يفصل بين الحق والباطل وبين المؤمن كافر وبين الموحد والمشرك هذا الحق هو اعظم حقوق الله عز وجل ولهذا من اتى بهذا الحق
5:56قبل منه ما عداه وان كان ناقصا ومن فرط او افرط في هذا الحق فان الله جل وعلا لا يقبل منه عملا اخر مهما كان مخلصا ومهما كان باذلا وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم
6:22الا انهم كفروا بالله وبرسوله فالتوحيد ارضية لبناء اركان الاسلام واذا لم يكن للانسان ارظ فان بنى فبنيانه منهد اما بحكم العرف او بحكم القانون او بالفطرة فكذلك من لم يأت بالتوحيد واتى بالصلاة والصوم والزكاة والحج
6:55فان عمله منهد وعمله غير مقبول ان الذي يرفع العمل عند الله التوحيد فالكلم الطيب يرفع العمل الصالح اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وهذا الحق اعني ان الله هو المعبود بحق
7:24هو الفيصل بين الموحدين والمشركين الحق الثاني معرفة الله عز وجل في ذاته على الكمال وانه سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فذاته العلية ليست كذوات الاجناس مرئية وغير المرئية
7:53ليس كمثله شيء ليس كذاته شيء فله الفردانية وله الاحدية قل هو الله احد او احد فالله عز وجل احد لا ثاني له والله عز وجل احد منفرد بالكمالات فلا مثل له
8:23ولهذا ينبغي على المسلم وجوبا ان يعتقد ان الله لا يمكن ان يكون من اجناس ما نراه او ما لا نراه. فانه سبحانه فرد صمد ليس له جنس وهو الواحد القهار
8:48الاحد ولما جاء بعض المشركين كفار وسألوا النبي عليه الصلاة والسلام عن الذات العلية كما جاء في اسباب النزول وان كان في سندها مقال لكن يستأنس بها من باب معرفة ان الله ليس كذاته شيء
9:16قالوا يا محمد يريدون ان يقيسوا على معبوداتهم وعلى مرئياتهم ومشاهداتهم ومعقولاتهم وافكارهم وخيالاتهم قالوا يا محمد ربك من ذهب او من فضة فنعبده ذلك لانهم لم يعرفوا الله حق قدره
9:43اذ ظنوه من جنس المشاهدات والمرئيات الموجودة فانزل الله قل هو الله احد الله الصمد ومن معاني الصمد الذي كمل سؤدده فلا سيد فوقه ويلزم من ذلك ان لا شيء مثله
10:08ومن معاني الصمد الذي لا جوف له فلا يأكل ولا يشرب ولا يطعم وهو يطعم ولا يطعم جل في علاه من حق الله عز وجل علينا ان نعلم ان اسمائه الحسنى
10:28ليست كاسماء المحدثات وان تشابهت في اللفظ والعبارات لكنها في القوة والحقيقة والكمال مختلف عن معاني اسماء المشاهدات فهو سبحانه الملك وسمى بعض عباده ملكة وقال الملك ائتوني به وليس الملك كالملك
11:00وهو سبحانه القوي العزيز. وسمى بعض عباده قويا وعزيزا وليس القوي كالقوي ولا العزة كالعزة وسمى الله عز وجل نفسه بالرحمن والرحيم وسمى بعض عباده بالرحيم وليس الرحمة كالرحمة ويكفيك
11:26ان تعلم مثالا واحدا على ذلك ان تنظر الى علم الله فان الله عز وجل من اسمائه العليم وسمى بعض عباده عليم وليس العليم كالعليم فان علمه جل في علاه
11:45لم يسبق بعدم ولا بجهل ولا يلحقه فناء ولا زوال ولا يصحبه غفلة ولا نسيان وما ربك بغافل عما تعملون وما كان ربك نسيا اما قوله جل وعلا انا نسيناكم
12:08فمعناه اخرناكم كما هو قول المحققين من المفسرين فالله جل في علاه لا ينسى اما علم المخلوق فمهما كان المخلوق عليما ويكفي في المغايرة ان علمه مسبوق بجهل ملحوق بالنسيان
12:33مصحوب بالغفلة وعدم التذكر حتى قال الله عن نبيه ادم فنسي ولم نجد له عزما وقال عن خيرة خلق محمد صلى الله عليه وسلم سنقرئك فلا تنسى الا ما شاء الله
12:53اي لكن ما شاء الله ان تنساه فستنساه فاذا تقرر هذا فيجب ان نعلم ان اسماء الله كلها حسنى من حيث الدلالة اللفظية ومن حيث المعنى البلاغي ومن حيث الانفراد في كيفية هذه
13:21المدلولات التي دلت عليها الاسماء فالله قوي وقوته لا مثيل لها قوي قدير قدرته لا مثيل لها ولذلك الله عز وجل لما ذكر السميع البصير من اسمائه الدالة على وصف السمع والبصر قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
13:48ومن حقه تبارك وتعالى علينا ان نعرفه بانه سبحانه ليس كصفاته وصفة ولا احد يقدر ان يفعل كافعاله وهو له الخلق وحده جل في علاه وله الامر وحده سبحانه وتعالى الا له الخلق والامر
14:13تبارك الله رب العالمين هو الذي يرزق وحده بلا معين ولا وزير ولا مشير وهو سبحانه وتعالى في صفاته لم يكن له كفوا احد والكفؤ انما يكون هو المساوي من الجنس الذي يقاربك في الوصف
14:39فالله ليس من جنسه ثاني فكيف يكون له مقارب في الوصف فاجمع بين هذه المنفيات الاربعة يحصل لك الكمال المطلق فحينئذ تبلغ في اداء حق الله عز وجل في معرفته
15:00على انه سبحانه ذو الجلال والاكرام ولهذا ينبغي للانسان ان يدرك ان الله عز وجل ليس له سمي هل تعلم له سميا؟ الجواب لا نعلم له سميا فاذا كان ليس له سمي
15:21وليس له كفر وليس له مثل فانى للمخلوق العاقل ان يجعل له ندا فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في اية البقرة فلا تجعلوا لله اندادا اي شركاء ونظراء
15:43وانتم تعلمون انه الخالق وحده والرازق وحده والمالك وحده فكيف تجعلون له اندادا وتعبدونها مع الله تبارك وتعالى فمعرفتك ايها المؤمن بالله عز وجل على انه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
16:04ولم يكن له كفوا احد وليس له سمي ينتج عنه انه لا ند له فترجع الى ما تقرر اولا من حقي جل وعلا فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا
16:22فتأمل الجمع بين الامر بعبادته والصبر على ذلك وبين نفيه السمي. فاعبده واصطبر عبادته هل تعلم له سميا ومن حقه جل وعلا ان يشكر فلا يكفر وان يذكر فلا ينسى
16:43ذلك لان نعمه تترى والاءه لا تحصى فهذا من اعظم حقوق الله عز وجل قال تبارك وتعالى عن المشركين وتجعلون رزقكم انكم تكذبون هذه شكركم في مقابل نعم الله عز وجل
17:08انكم اذا سقيتم المطر قلتم سقينا بنوي كذا وكذا. ونسبتم النعم الى اسبابها او الى اوقاتها او الى ازمنتها وامكنتها والمباشرين لها ونسيتم الخالق سبحانه الذي اسدى النعم واعطى الالاء وازال النقم وكشف الكرب سبحانه وتعالى
17:37ينبغي على المسلم ان يكون عظيم الشكر لله عز وجل عظيم الشكر على النعمة علي عظيم الشكر في البلاء والباب الثاني الباب الاول قد يكون امرا معلوما مدركا ينجح فيه كثير من عباد الله
18:05فيشكر الله عز وجل على نعمة البصر ونعمة السمع ونعمة العقل ونعمة القدمين واليدين ونعمة الحياة ونعمة الوالدين ونعمة امن ونعمة الاستقرار ونعمة الرغد وو والى اخره لكن الشأن كل الشأن
18:29ان تكون شاكرا في البلاء وهذا ما لا يقدر عليه الا الكمل من الرجال الذين عرفوا الله حق قدره وعلموا ان الحكيم جل في علاه لا يقدر الا ما فيه حكمة
18:49فما من سكنة وما من حركة الا باذنه سبحانه قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون. سيقولون لله الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده بما شاء من انواع البلايا
19:14ويعفو عن كثير ولهذا لو قارن الانسان بين ازمنة البلاء الواردة عليه وازمنة العافية التي هو فيها لا يجد مقارنة يجد انه في عفو الله والاءه ونعمه في اكثر الاوقات
19:36وانما البلاء يكون واردا وطارئا. ومع ذلك لا ينجح كثير من الناس في اداء هذا الحق فالواجب على المسلم في هذا النوع من الابتلاءات والاختبارات الصبر وهذا اقل حق الله عز وجل علينا
20:00في باب القضاء والقدر واكمل من ذلك ان نسعى الى الرضا بقضاء الله وقدره واكمل من ذلك ان نسعى الى شكر الله على هذا البلاء والله سبحانه وتعالى من حكمته انه يبتلي بشيء
20:24ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين ومن ادى هذا الحق على وجه الكمال فاصبح شاكرا في البلايا استحق ان يكون من الشاكرين ولذلك كان من القاب نوح عليه السلام العبد الشكور
20:56حتى الناس يأتون اليه يوم القيامة ويقولون له انت اول رسول الى اهل الارض. وقد سماك الله عبدا شكورا على ايش كان يشكر الله تسع مئة وخمسين سنة خمسون وتسعمائة عام
21:19وهو يدعو قومه ما تضجر يوما لا ليلا ولا نهار لا سرا ولا جهارا يدعوهم ويصبروا على شدة قومه وبلائهم ونكرانهم للحق ما قال يوما قط الى متى يا ربي وانا ادم
21:42هذا حقيقة هذا حقيقة الشكر في البلاء انك تنظر في البلاء باي شيء امرك الله فتفعله. واما النتيجة تتركها الى الله سبحانه وتعالى وكان نوح عليه السلام يعلم انه مأمور بالدعوة الى الله في هذا البلاء
22:06وفي هذا الابتلاء فكان يقوم بالدعوة الى الله سرا وجهار ليلا ونهارا وما قال يوما قط الى متى حتى ما دعا على قومه ماذا على قومه يوما الا لما انزل الله عليه خبرا
22:34وقال له يا نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد ابى بعد خمسين وتسع من تسعمائة من الاعوام اوحى الله اليه انه لن يؤمن من قومك الا قد امن
22:55جيلا بعد جيل يكونون مصرين على الكفر والشرك يتعهدون على عدم الايمان وعلى عدم التوحيد فحينها قال نوح عليه السلام ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديارا فتأمل يا عبد الله
23:17كيف مدحه الله وجعله من الشاكرين على ماذا لانه شكر الله بالابتلاء وقل ما يصل انسان الى هذه المرتبة العلية ومن حقوق الله عز وجل علينا طاعته سبحانه وتعالى فيما امر
23:42والانتهاء عما نهى عنه وزجر وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم فيما امر فان طاعة الله فان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من طاعة الله ومن يطع الرسول فقد اطاع الله
24:01والانتهاء عما نهى عنه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وقد اخبر الله ان حقه ان يطاع فلا يعصى وان يشكر فلا يكفر فقال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول
24:23وقال ومن يطع ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيم فهذا حق عظيم حق التوحيد سبب لان تكون من اهل الجنة ولو حينا من الدار وان اديت حق الامر والنهي
24:47كنت من اهل الجنة ابتداء برحمة الله تبارك وتعالى فأدي هذا الحق واياك والتسويف ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لا كانوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم
25:08فطاعة الله تبارك وتعالى ليست فظلة يقوم بها العبد بل ان طاعته حق من حقوقه سبحانه وتعالى علينا انت اذا امرك ابوك تقول لبيه اذا امرك مسؤولك في الدوام تقول حاضر
25:29ليش؟ عشان المعاش طيب واللي يمدك بالحول والقوة كل دقيقة كل لحظة اذا مديرك في العمل امرك ونهاك تلتزم علشان المعاش واذا وكيل الوزارة في العمل امرك ونهاك ما يمكن ان تخالف
25:52واذا قرار وزاري تقول له لو يجيك ابوك ولا امك تقول يقول لك سوي كذا وكذا انا اعتذر قرار وزاري ما اقدر اخالف طيب هذولا غاية ما يصل اليه الامر انهم سيقطعون معاشك
26:09ومن الذي يمدك بالحول والقوة في كل ساعة من ساعات ليلك ونهارك لو قطع عنك الاكسجين لمت لو اوجد علة ما استطعت ان تنتفع بطعام ولا بشراب لو اغلق عليك المجرى ما استطعت ان تخرج الفظلات من جسمك
26:32فحقه ان يطاع فلا يعصى وان يشكر فلا يكفر ولهذا يقول الرب تبارك وتعالى ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما
26:58ومن حق الله عز وجل علينا ان نصدقه في خبره وفيما يخبر به رسوله الذي لا ينطق عن الهوى فلا يجوز ان يقابل اخبار الله جل في علاه بالرد او بالتكذيب
27:19كما هو وصف الكفار والمشركين اذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قال وما الرحمن ينكرون المؤمن اذا قيل له ان الله هو الرحمن. يقول سمعنا واطعنا واذا نظر الى البلايا من حوله ووسوس له ابليس كيف يكون هو الرحمن والرحيم
27:46وهذه البلاءات التي نراها في علم اليقين ان رحمته غلبت غضبه وان حكمته في اقامة بعض هذه المنغصات التي نراها لحكمة يراها ولا نراها هذا حق الله عز وجل علينا في الاخبار ان نصدقه بلا كيف
28:14بعض الناس يقول لا انا ما اصدق خبر الله والرسول الا اذا وافق عقلي طيب وهو عقلك انت ميزان على الله والرسول عقلك انت قانون به نقبل خبر الله والرسول
28:31يا مسكين انت عقلك ما يقبله اهل الطب في طبهم لانك لست طبيبا ولا اهل الهندسة في هندستهم لانك لست مهندسا ولا لجيولوجيا في علمهم لانك لست جيولوجيا ثم تأتي وتجعل عقلك لانك اصبحت فيلسوفا او منطقيا او ذوقيا تريد ان تجعل حقك حاكم
28:59على خبر الله ورسوله وتقول اقبلوا هذا الخبر لانه موافق لعقلي ولا تقبلوا هذا الخبر لانه مخالف لعقلي مثل ما يقول بعض الناس في حديث النبي عليه الصلاة والسلام اذا وقع الذباب فيناي احدكم
29:18فليغمسوا فان في احد جناحيه داء وفي الاخر دواء. يقول انا ما اصدق هذا الخبر سبحان الله ليش ما تصدق؟ قال كيف ذبابة؟ وفي احد جناحيه داء وفي الاخر دواء
29:36اذا قلت كيف معناته انت لست مصدقا لخبر الله ورسوله فاذا اخبرك الاطباء كيف؟ وامنت هذا ما هو ايمان هذا ما هو ايمان هذا ايمان بالاطباء وهذا الفرق بين المؤمن وبين غير المؤمن
29:55المؤمن يؤمن قبل ان يعلم الحكمة وقبل ان يعلم وقوع الامر وقبل ان يدرك تأويل الامر والخبر وغير المؤمن لا يؤمن الا اذا وقع تأويل الخبر. ولذلك اذا ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا
30:16الذي امنت به بنو اسرائيل الان ما ينفع اذا اصبح الامر مشاهدا ولم يكن غيبيا او اصبح الامر مفهوما خرج عن الغيبية واذا خرج عن الغيبية فحين اذ امنت فايمانك هذا ليس لانه خبر الله ورسوله وانما لانه وافق قول
30:40وقول المهندس وقول فلان وفلان ولذلك مدح الله المؤمنين بمدح عظيم فجعل من اعظم اوصاف المؤمنين يؤمنون بالغيب وهذا من معاني الايمان بالغيب ومن حق الله عز وجل علينا تعظيم
31:01رسله عليهم الصلاة والسلام لان تعظيم الرسول من تعظيم المرسل الا ترون ان السفراء اذا اهينوا فان الدول تستنفر لسفرائها وكذلك رسل الله تبارك وتعالى فحقهم علينا ان نجلهم وان نوقرهم لتعزروه وتوقروه
31:30فهذا حق الرسول صلى الله عليه وسلم وتسبحوه هذا حق الله تبارك وتعالى علينا ومن حق الله عز وجل علينا ان نعظم وان نجل دينه التوحيد الاسلام ان الدين عند الله الاسلام
31:50ومن حق الله عز وجل علينا وبه اختم البعد عن كل ما فيه استهزائه او ضحك او على قولة العوام عندنا غشمرة فيما يتعلق بالذات العلية بما يتعلق بالله ذي الجلال والاكرام
32:12او فيما يتعلق بدينه او فيما يتعلق بانبيائه ورسله فمن اراد ان يقوم بحق الله يعرف لله حقه وليقتدي بالملائكة المعظمين لله عز وجل وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة
32:35والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركه والملائكة الذين يسبحون الله الليل والنهار اذا كان يوم القيامة يقولون سبحانك سبحانك ما عبدناك حق عبادتك هؤلاء هم الذين عرفوا حق الله
32:57فعلينا ان نقتدي به وان تعلم ان كل ما ياتي في ذهنك من نقص في حق الله عز وجل او في حق رسله او في حق دينه انه من وساوس ابليس
33:17وان الله عز وجل موصوف بالجلال والاكرام وانه سبحانه وتعالى منزه عن كل عيب وعن كل نقصان وهذا فيما يتعلق به جل في علاه وكذلك يجب على المسلم ان يعتقد ان انبيائه
33:41وان رسله وان دين الله منزه عن مخالفة الحكمة منزه عن مخالفة العدل فالله جل وعلا انما يعامل عباده اما بعدله وهذا لعموم الخلق واما بفضله وهذا لخواص الخلق نسأل الله الكريم رب العرش العظيم
34:07ان يرزقنا واياكم القيام بحقه واداء ما له من الحقوق عليه على الوجه الذي يرضيه عنا. اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين