محاضرة: المحذورات في شهر الخيرات الشيخ د. محمد هشام طاهري
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فنحمد الله تبارك وتعالى على ما من به علينا وعليكم من هذا اللقاء نسأل الله جل وعلا
0:18ان يجعلنا واياكم من المتزاورين فيه ومن المتحابين فيه احب الاخوان ان اتحدث اليكم في هذه الليلة المباركة ان شاء الله عن موضوع اخترته بنفسي وهو المحظورات في شهر الخيرات
0:48العجيب في الامر ان ترك المحذور لا يحتاج الى كلفة ومع ذلك نجد تهافت كثير من الناس على الامور المحذورة فالترك هو في واقع الامر من ايسر ما يكون ومن اسهل
1:17ما يمكن ومع ذلك نجد انه على كثير من الناس اشق ما يكون وانتم تعلمون حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في الصحيحين وهو من احاديث الاربعين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:40اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم علق الامر بالفعل بالاستطاعة لان الفعل لابد معه من قوة ومن استطاعة من ارادة ثم قال واذا امرتكم واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه
2:00ولم يعلقه بالاستطاعة لان النهي عن الشيء لا يحتاج الا لشيء واحد وهو الكف والكهف لا يحتاج الى ادنى فعل لانه في نفسه سلب والله تبارك وتعالى بمنه وكرمه وجوده
2:24جعل الايمان مبنيا على امرين على فعل الطاعات وعلى ترك المحظورات مع ان الترك ليس في فعل العبد ومع ذلك جعل الله تبارك وتعالى ترك جعل الله تبارك وتعالى تركك للمحظور
2:46سببا لزيادة ايمانك ومن ناحية اخرى الايمان لا يستقيم الا بسلب وايجاب الايمان لا يستقيم الا بامتثال الاوامر واجتناب النواهي ولهذا من عقيدة اهل السنة والجماعة ان الرجل لا يدرك
3:11مرتبة المؤمنين الذين اتوا بالايمان الواجب الا اذا فعل المأمور وترك المحظور ونحن امة الاسلام امة مرحومة امة مصطفاة اصطفاكم الله وتبارك وتعالى واختارنا واياكم من بين سائر عقلاء البشر
3:43بل هناك اناس اكثر منا عقلا وذكاء يقنعون الصواريخ يمنعون الكمبيوترات يعلمون اشياء من الحياة الدنيا لا نعلمه لا نعلمها ومع ذلك تجدهم في اخر النهار يسجدون للصنم يصنعون شيئا بايديهم
4:08ثم يعظمونه ويجلونه ويبجلونه امة الاسلام اختارهم الله تبارك وتعالى واصطفاهم جل في علاه بنص اية فاطر ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فما من مسلم الا وهو داخل في الاصطفاء
4:35ولكن الاصطفاء درجات فمنهم ظالم لنفسه اعاذني الله واياكم ان نكون منهم ومن ايسر ما يكون ان الظالم لنفسه يمكن ان يرتقي الى الدرجة التي بعدها بشيء يسير وهو التوبة
4:55من الظلم سواء كان ظلم العباد او ظلم النفس ولا يذكر هنا الشرك لانه اصلا هو مسلم ثم المرتبة التي بعدها فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد المقتصد هذا هو الذي
5:19اتى بالمأمور وترك المحظور ايها الاخوة وانا اتأمل ايات الصيام وجدت امرا غريبا لعلكم وفيكم طلاب علم ولله الحمد والمنة لعلكم تفيدونني ما هو السبب في ان الله تبارك وتعالى لم يذكر في ايات الصوم
5:47المحذور كل ما ذكره في ايات الصيام ما يجب علينا فعله من اول يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام الى قوله لعلكم تتقون نجد ان الايات كلها ما فيها الا ذكر منهي واحد ولا علاقة له بالصوم
6:13على قول جماهير العلماء وهو ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد ذلك لان الاصل في الصوم الاصل في الصيام انه اذا كان كفا عن المباح اذا كان كفا عن الحلال
6:38فانه لا ريب ان صاحبه يكف عن الحرام فلا داعي لذكر المحرمات ها هنا ولذكر المنهية لم اجد سببا الا هذا كل ايات الصيام فيها ذكر ما يجب على الصائم فعله
6:59ليس فيه ذكر المحذورات والمنهيات التي تخدش الصوم نعم نحن معكم ان هذه المحذورات مذكورة في احاديث النبي الكريم صلى الله عليه واله وصحبه وسلم لكنها غير مذكورة في ايات الصيام
7:23اذا المقصود ان الصوم الذي فرضه الله علينا هو ذلكم الصوم ذلكم الصيام الذي فيه ومعه ترك المباحات وليس معه اي قربان للمحرمات وكأن الصائم في جنب والمحظورات في واد اخر
7:50هذا هو المنبغة وفي ايات الصوم يا ايها الذين امنوا كتب عليكم ايش الصيام كتب عليكم الصيام احل احل لكم ليلة ما في ذكرى الصوم. في ايات الصيام ذكر الله الصيام
8:13في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل قال الا الصوم فانه لي وانا اجزي به في صيام وفيه صوم الصيام بنص القرآن هو الواجب علينا وهو الفرض
8:33والصوم طيب ما الفرق بين الصيام والصوم كثير من اللغويين يقولون لا فرق صام يصوم صوما فمصدر ثم مصدر سامة صام يصوم صوما وصياما ايضا مصدر من الناحية الصرفية صحيح
8:53ان هذا مصدر وهذا مصدر لفعل واحد ولكن المصادر ابنيتها تدل على معان عند اهل المعاني والبلاغة فلما قال الرب تبارك وتعالى الا الصوف انه لي وانا اجزي به علمنا ان المقصود هنا
9:20ما دام ان الرجل اتى بالصوم فهو اتى به على وجه ادى معه الفرض اما ما هو مذكور في الايات يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام فالمقصود به الكمال
9:40المقصود به الكمال هو الذي يوصل الى درجة التقوى ومن كمال الصوم البعد عن المحظورات والمنهيات وآآ من هذه المحظورات واكثركم يتذكر هذا لا سيما وان غدا السبت والاحد والاثنين
10:05هو ان النبي صلى الله عليه وسلم حذرنا ونهانا ان نصوم ولنتقدم رمظان بصوم يوم او يومين وجاء هذا في عدة احاديث لا تتقدمن رمضان بصوم يوم او يومين نهى ان
10:28يتقدم الرجل لرمضان بصوم يوم او يومين. لا تقدموا رمظان بصوم يوم او يومين الا ان يكون الرجل يصوم صوما فهذا النهي الاول وهذا النهي يقول العلماء رحمهم الله المقصود منه
10:49المقصود منه الا يزاد على الفرظ فانما قارب الفرظ يوشك مع مرور الزمن ان يظن الناس انه منه ومن هذا الباب كان كثير من السلف ومنهم عمر رضي الله تعالى عنه يضرب من يصل النفل بالفرظ في الصلاة
11:15ليش يضرب؟ مع انه امر مباح. ان الانسان يصلي الفرض ثم يقوم يصلي النفل. امر مباح فلماذا كان يظرب ويشدد خشية ان يظن الناس ان هذا النفل الذي اوصله فلان انه يكون من الفرظ
11:36تأملوا معي بعد ثلاث مئة سنة جاء رجل من قراء الشام الى بيت المقدس فوافق ان كانت زيارته في ليلة النصف من شعبان التي يسميها العامة بليلة الرغائب فصلى وكان صوته نديا
11:56فصلى الناس معها لجمال صوته ولان القيام مباح فلما كان من العام القادم الرجل الظاهر عنده زيارة معينة فجاء ايضا في ليلة النصف من شعبان وصلى بالناس وكذلك في السنة التي بعده ثلاث سنوات متواليات
12:18حرص على هذا الفعل اصبحت هذه الصلاة التي هي من ليلة النصف من شعبان اصبحت سنة متبعة عند اهل بيت المقدس. قرون بعد ذلك. حتى ان امثال شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم بعد
12:35اه ثلاث مئة سنة ارادوا ان ينكروا هذا الشيء فصار انكارهم في نظر العامة هو المنكر اذا فهمنا لماذا نهى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وحذرنا من تقدم رمضان بصوم يوم او يومين
12:50كذلك من المنهيات النهي عن صوم يوم الشك النهي عن صوم يوم الشك كما جاء في حديث عمار وقد علقه البخاري وهو مسند في السنن ان النبي صلى الله ان عمار قال من صام يوم الشك فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه وسلم
13:14ويوم الشك على الصحيح من اقوال اهل العلم وهو قول الجماهير هو اليوم الذي يشك فيه هل غدا من شعبان او من رمضان ولا يمكن حصول الشك الا في صورتين
13:31الصورة الاولى ان يوجد غيم فيتراء الناس الهلال فلا يرونه لوجود الغيب. فيحصل في قلوبهم شك هل هذه الليلة التي لم نرى فيها الهلال هي من رمضان او من شوال
13:46او يكون هناك قطر وغبار. اما لو كان صحوا فتراءى الناس ونظر الناس فوجدوا ان فوجدوا ان جزاك الله خير فوجدوا ان آآ السماء مصحية ولم يروا الهلال يتيقنون انه من
14:10ها من ايش ما دام ما راحوا الهلال من شعبان ما فيه كلام هذا كلام واضح لذلك جمهور العلماء خلافا للحنابلة ان ليلة الثلاثين من شعبان لا يصام لماذا لا يصام؟ حتى لو كان غيم او قتر
14:31لانه الناس لو صاموه فقد صاموا يوم الشك على حديث آآ عمار ابن ياسر رضي الله عنه ويوضح هذا المعنى حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا لرؤيته
14:51وافطروا لرؤيته علق الحكم باي شيء بالرؤية لا بالحساب ولا بالفلك ثم قال فان غم عليكم ايش معنى غمة يعني عمي عليك ما له بتفسير الا هذا لا لو ما شفناه يعني احنا ما شفناه غمي عليكم يوجد شيء بينكم وبينه ما قدرتم على شيء لا على الرؤية ولا على عدمه. كالسحاب والقتل
15:18الدخاني والغبار ونحو ذلك. فان غمي عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلاثين. هذه رواية واضحة عند الامام مسلم اذا دخلنا في رمظان فان من اعظم اقول من اعظم المحظورات ومن اعظم المنهيات
15:40وان كان الفقهاء لا يذكرونه ذلك لان الفقهاء رحمهم الله في كتب الفقه يقتصرون على على ما يسمونه هم اركان العبادة شروط العبادة واجبات العبادة لا يتكلمون على ما يسمى بالفظائل
16:04والثواب والعقاب الا نادرا. الا ترى انك اذا فتحت كتابا من كتب الفقه اي كتاب فقهي في اي مذهب مثلا فتحت متن القدور في المذهب الحنفي. الحنفي فتحت متنبي شجاع في المذهب الشافعي
16:24فتحت متن خليل في المذهب المالكي فتحت متن الخرق في المذهب الحنبلي هل ستجد فيك فظل كتاب فظل الصلاة اجيبه ما تجد لان الفقهاء ليس مقصودهم ذكر الفظائل والثمرات والحسنات المترتبة على هذه الطاعات
16:45لذلك اقول المنبغى على طلاب العلم امثالكم ان تقوموا بهذا الواجب العظيم وهو ان نذكر الناس بان هذا الصوم له ثمرات له فوائد دنيوية وله ثمرات وفوائد اخروية لذلك المنبغى الالتفات الى الثمرات والى الثواب والبركات المترتبة على الصوم
17:15ولا يمكن ادراك هذه الثمرات والحسنات الا بترك ما يخدش الصوم من المنهيات العظيمة المعنوية هذا يخدش الثواب المحظورات المعنوية يخدش الثواب او يقضي على الثواب والمحظورات الحسية يقضي على الصوم
17:41لذلك الفقهاء ماذا يقولون يقولون من اكل او شرب قضى هذا الذي يقولونه لكن لكن لا يتكلمون اين ثوابه؟ واين عقابه؟ ما يتكلمون على هذا الا نادرا فمن اعظم المحظورات في الصيام
17:58ان الانسان يمسك لسانه عن المباح من المطعوم والمشروب ويمسك بطنه عن المباحات ويمسك فرجه عن المباحات يريد الثواب من رب البريات جل في علاه ولكن لا يمسك لسانه لا يمسك عينه
18:20لا يمسك اذنه لا يمسك عقله هذه مصيبة المصائب لماذا نتعب انفسنا؟ قد قال صلى الله عليه واله وسلم رب صائم ليس له من صيامنا الجوع والعطش ولهذا نجد ان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم اعلنها صراحة
18:41لما قيل له ان هناك امرأة تصوم النهار وتقيم الليل غير انها تؤذي جيرانها. اما بقولها واما بفعلها بقولها سبا وشتما تحقيرا وغيبة ونميمة او بفعلها تلقي القمامة تضرب الاولاد
19:04ونحو ذلك من الافعال فمن اعظم المحظورات التي يجب ان ننتبه نحن اليها اولا وننبه عوائلنا واهلينا وينبه ذوينا اليها المحظورات المعنوية المفطرات المعنوية من اهل العلم من يقول ان هذه المحظورات المعنوية
19:34تفطر الصائم. انا اعرف ان هذا قول شاذ ولعلكم تقولون ما سمعنا به هذا حقكم لكن هذا الواقع مع الاسف هذا هو الواقع اننا وان لم نقل بان الغيبة والنميمة والمحرمات تفطر الصائم
19:55لكنها تقضي على الصوم معنى وايهما اعظم كون الانسان افطر كون الانسان افطر انتبه الان واخطأ فيقال اقضي يوم ولا كون الانسان يغتاب وينام ويتعب وفي اخر النهار يقال له لا صوم لك
20:16لا اجر لك لا ثواب لك هذا امر اخطر ترى في نظري. ينبغي علينا ايها الاخوة ان ننتبه الى هذه المسألة وهي ان نمسك السنتنا وان نأمر من ورائنا بذلك
20:31يقول صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور قول لا المتعلق بايش ها باللسان من لم يدع قول الزور تأملوا الان تقسيم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
20:50ولم من لم يدع قول الزور وشهادة الزور الشهادة كلمة عامة في اللغة العربية تشمل كلمة اشهد وتشمل شهادة العين والعمل به في الحديث هذا شمل الجوارح الثلاث. كيف قول شهادة العمل
21:14هذا هو صوم الجوارح هذا صوم الجوارح من لم يدع قول الزور والزور كلمة عامة في لغة العرب ليس خاصا بما يظنه بعظ الناس ان المقصود به خاص ما يكون من اقتطاع حقوق الناس
21:34لا الزور اعم من ذلك فالكذب زور والغيبة زور والنميمة زور لان هذا كله من حقوق الادميين الكذب على الناس وغيبة الناس بل ربما يكون من الناس من لو اخذت ماله لكان اهون عليه من ان تغتابه وتنمه
22:00ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حذر من لم يدع قول الزور وشهادة الزور والعمل به فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه شهادة الزور يدخل في مشاهدة ما يكون زورا وكذبا
22:16سواء كان للناس او من الناس او على الناس ننتبه لهذه المسائل العظيمة التي تذهب ثمرات الصيام الله جل وعلا ما فرض الصيام الا لينال به التقوى لنصل به الى مراتب المتقين
22:36لنسمو به الى درجات السابقين فان كان الرجل مقتصدا اصبح بصومه من السابقين كان ظالما اصبح بصومه من المقتصدين فينبغي للانسان ان ينظر ويلتفت الى هذه الامور وتأملوا في الحديث
22:58من لم يدع قول الزور وشهادة الزور والعمل به فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه الله ليس له حاجة اصلا ان ندع اطعامنا وشرابنا سواء قلنا قول الزور او لم نقل
23:15لكن الحديث خرج فليس لله حاجة خرج مخرج ما يسميه العلماء آآ القيد الكاشف الله ليس بحاجة للصوم ولا لا؟ هاي مسألة واضحة فهو فرض الصوم لحكمة وهو الحكيم جل وعلا. ومن هذه الحكم ما هو راجع الينا من الثمرات والفوايد لعلكم
23:42تتقون فالقول بان النبي صلى الله عليه وسلم ما قال فليس لله حاجة هذا قيد كاشف ومعناه الشناعة على هذا الفاعل مثل قول الله عز وجل يقتلون الانبياء بغير حق
24:02هل يمكن قتل النبي بحق قطعا لا يمكن النبي لا يمكن ان يقتل بحق قال الله عز وجل ها في القرآن الكريم يدعو من دون الله ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. هل يمكن يكون هناك برهان على الشرك؟ ابدا لا يمكن
24:24فهذا قيد لشناعة الحال لبيان ان هذا الحال من اعظم ما يكون شناعة. فلما قال النبي صلى الله عليه وسلم فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه هو يريد ان يبين
24:37شناعة هذه الحالة التي عليها الصائم هذا محذور عظيم ولهذا يقول ابن الجوزي وغيره وكم رأينا من الصائمين يصومون عن المباحات ويفطرون ظاهرا بالمباحات وهم قد افطروا. ها بالغيبة والنميمة والكذب
25:03ولهذا كان الاوزاعي رحمه الله تعرفون الاوزاعي امام اهل الشام؟ قرين ما لك في زمانه وبل هو متقدم عليه في كثير من شيوخه ابو عمرو عبدالرحمن ابن عمرو الاوزاعي يقول ان الغيبة والنميمة تفطر الصائم
25:23هذي كبيرة شوي عظيمة والامام ابن حزم ولا ولا العلامة ابن حزم ماذا يقول يقول من ارتكب اي محرم بطل صومه شديدة لكن يجب ان نخاف وان نخوف الناس فنحن دعاة
25:47الى الله تبارك وتعالى انتم ائمة مساجد انتم طلاب العلم انتم خيرة الناس يجب ان تنتبهوا الى ان المقصود الاعظم من الصوم هو كيف يربي المسلم نفسه على الامساك لان معنى الصيام الامساك
26:10فانت اذا كنت تمسك عن المباحات فمن باب اولى ان تتعلم الامساك عن المحرمات ثم ايظا ايها الاخوة من اه المنهيات التي جاءت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
26:25نهيه عليه الصلاة والسلام عن الوصال نهي النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم عن الوصال والوصال المنهي عنه هو وصال اليوم باليومين واليومين بالثلاث هذا المنهي عنه وقد كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يواصل
26:50فقال الصحابة يا رسول الله انك تواصل فقال عليه الصلاة والسلام اني لست كياتكم اني ابيت عند ربي فيطعمني ويسقين هذي رواية البخاري لكنهم اصروا فاراد ان يواصل فواصل بهم النبي الكريم صلى الله عليه كالمنكل لهم
27:16ثم قال لهم عليه افضل الصلاة وازكى التسليم من كان مواصلا فليواصل الى السحر اذن الوصال المحرم هو الوصال اليومي باليومين واليومين بالثلاث او الوصال المكروه اما الوصال الى السحر فليس منهيا عنه
27:35وما هو انتبهوا الان وما هو آآ الحكمة من هذا النهي الحكمة من هذا النهي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما ابيت عند ربي فيطعمني ويسقين. معنى هذا الكلام ان النبي صلى الله عليه وسلم وان لم يأكل ولم يشرب
27:56لانشغاله بربه نهارا بالصوم وليلا ايظا بعدم الاكل قياما لربه تبارك وتعالى ذكرا تلاوة تسبيحا دعاء دعوة تعليما قضاء حاجة ايا كان لكنه يجد القوة من الله عز وجل. اما انتم هذه هي الحكمة من ايه؟ اما انتم اذا لم تفطروا
28:22وواصلتم اليوم باليومين فان ذلك يؤدي الى الضعف فربما تعجزون عن كثير من اعمال اخرى مطلوبة في رمظان على وجه الخصوص وموصلة الى جنات الله تبارك وتعالى على وجه العموم
28:39انتم تعلمون ان ابواب الجنة تفتح الثمانية ليش الثمانية المفروض عقليا من ناحية عقلية العقل لو يدخل في هذه الامور العقل ايش يقول؟ يقول المفروض بس يفتح باب الريان لان فيه بس الصيام لا ابواب الجنة الثمانية كلها تفتح. ليش؟ لان الاعمال الكثيرة
29:02تؤدى في رمضان. ومن انفق زوجين في سبيل الله نودي ان يا عبد الله ادخل من اي ابواب الجنة شئت. ومعلوم انه ما من مسلم الا وهو يقوم في رمظان بصنفين او اكثر من العبادات صيام صلاة اطعام قراءة قرآن ذكر لله
29:22عز وجل دعاء لله تبارك وتعالى قراءة للقرآن اعتكاف في بيوت الله ثمانية اعمال يؤديها اكثر المسلمين ولله الحمد والمنة فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال حتى لا نظعف عن الاعمال الاخرى
29:39وجوز الوصال الى السحر اه لمن خاف ان ينشغل عن الله تبارك وتعالى اه فيواصل يجعل اكلته فطورا وسحورا واحدة كما كان عليه العمل عند كثير من السلف ايضا مما جاء فيه النهي ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يترك الانسان السحور
30:04ولو لم يجد الا جرعة ماء وهذا ايضا لاجل التقوية على الصوم لاجل التقوية على العبادة نفس العلة ايضا مما ينبغي علينا ان ننتبه له ايضا ان الله تبارك وتعالى نهى المعتكفين على وجه الخصوص من مباشرة
30:26من المباشرة في ليالي الاعتكاف ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد وهذا جاء في ليالي رمضان لملامسته لرمضان آآ ينبغي على المسلم ان يدرك ان المحرمات التي هي محرمات على التأبيد
30:45ان حرمتها في وقت الصوم اعظم وشناعتها اجسم واكثر واكبر فان فان الذنوب وان كانت لا تتضاعف الذنوب لا تتضاعف آآ عقابها عند الله عز وجل. فالسيئات تكتب سيئة لكنها تعظم
31:10لكنها تعظم بسبب ملامسة الذنوب للازمنة الفاضلة او ملامسة الذنوب للامكنة الفاضلة او ملامسة الذنوب للاحوال المحيطة بها الا ترون ان الله جل وعلا قال آآ معظما الحرم ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذيقه من عذاب النار. مجرد ارادة في القلب اخذه الله تبارك وتعالى عليها
31:41ارادة في القلب حاسبه الله عليها لماذا؟ لان المكان مكان عظيم كذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم مبينا ان الزنا بالجار بالجارة او بزوجة الجار او اعظم من الزنا بغيره. الزنا المرأة الخارجي في سبيل الله اعظم من غيره
32:07ذلك لان الذنوب ها تعظم بسبب الاحوال المحيطة او بسبب الاماكن او بسبب الازمنة كشهر رمظان ولهذا ينبغي الانسان يقصر ولذلك اه اذا جاء رمظان يقول النبي صلى الله عليه وسلم ايش؟ فتحت ابواب الجنة وغلقت
32:29ابواب النيران وصفدت الشياطين هذا والله من فضل الله علينا بفضل الله ان الله جل وعلا يريد الرحمة بعباده ويفتح لهم ابواب رحماته الجنة ويغلق عليهم ابواب عقابه وعذابه ثم يعينهم فيصفدوا. يأمر الملائكة فيصفدون مردة الجن
32:56وهذا فيه دلالة عظيمة ايها الاخوة على ان الله يريد لنا الخير في هذا الشهر الكريم كما قال الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. اسأل الله جل وعلا ان يكتب لنا ولكم ادراك رمضان ونحن في صحة وعافية وايمان. وان يعيننا
33:15فيه على الصيام وتلاوة القرآن والذكر وطاعة الرحمن. وان يبعدنا مما يخدش صومنا او يكدر صفو حسناتنا صلي اللهم وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين