263 - شرح "التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح" الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام الزبيدي رحمه الله تعالى كتاب الفتن واورد تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم سترون بعدي امورا
0:26ترونها عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كره من اميره شيئا فليصبر فانه من خرج من شبرا مات ميتة جاهلية بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:50واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
1:13اما بعد هذا الكتاب كتاب الفتن الحديث فيه متعلق بالفتن تحذيرا منها وتنبيها لاتقائها ووجوب عدم الاستشراف لها وان السعيد من عباد الله تبارك وتعالى من تجنب الفتن والفتن افة تعصب بالناس
1:50وتضر بهم وتخل بامنهم وطمأنينتهم ويترتب عليها من السرور ما لا يعلم مداه وقد قال عليه الصلاة والسلام تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن الفتن اذا اذا حلت
2:18ببقعة من البقاع احالت استقرارها الى اضطراب وامنها الى خوف ورغدها وسعادتها الى تعاسة وشقاء والواجب على المسلم ان يكون في حيطة وحذر من الفتن وان يكون دائما مستعيذا بالله تبارك وتعالى من الفتن
2:52والا يكون مستشرفا لها فان السعيدة من جنب الفتن كما جاء بذلكم الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وقد جاءت الشريعة بالظوابط العظيمة والقواعد الرصينة التي اذا ما اذا اخذ بها الناس
3:25سلموا باذن الله تبارك وتعالى من الفتن وعوفوا منها ومن لم يقم لظوابط الشريعة وزنا واخذ يتعامل مع الفتن بما يملي عليه هواه وتميل اليه نفسه يقع هو في نفسه في الهلكة
3:53ويهلك معه اخرين ومثل هذا الكتاب كتاب الفتن في صحيح الامام البخاري رحمه الله وكذلك ما افرده ائمة السلف رحمهم الله تعالى بهذا العنوان تمس الحاجة لدى الناس الى قراءة
4:19مثل هذه الكتب وما اشتملت عليه من احاديث حتى تكون للعباد عصمة من الفتن وامنة من الشر والباطن واما من كان من كان يتعامل مع الاحداث الوقائع بدون رجوع الى هذه الادلة
4:49وتعويل على هذه النصوص فانهما من ريب ان اعماله تصرفاته يترتب عليها سرورا عظيما وبلاء مستطيرا والامة في هذا الزمان تعاني معاناة كثيرة من فتن تعصف وشرور تجرؤ تجرف اضرت بكثير من الناس
5:21واخلت بامنهم وطمأنينتهم وجرتهم الى بلاء عظيم والسبب واحد وهو عدم التقيد بهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وتوجيهاته العظيمة التي تحفظ باذن الله سبحانه وتعالى للناس قرارهم وامنهم وطمأنينتهم وسعادتهم في دنياهم
5:53اخراهم ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يعيذنا والمسلمين اينما كانوا. من الفتن ما ظهر منها وما بطن ونسأله جل وعلا لنا وللمسلمين اينما كانوا الامن في الاوطان. اللهم امنا
6:17في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك يا رب العالمين قال رحمه الله تعالى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم سترون بعدي امورا تنكرونها سترون بعدي امورا تنكرونها. امورا اي من الولاة ممن يلون
6:46امركم تنكرونها اي مخالفات يفعلونها وامور غير حسنة يقترفونها ويعملونها فيذكر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك ويبين الموقف المسدد الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم اذا رأى ذلك قال انكم
7:22سترون بعدي امورا تنكرونها هذا لفظ حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم واورد تحت هذه الترجمة احاديث منها ما في هذا المختصر حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم
7:46قال من كره من اميره شيئا فليصبر من كره من اميره شيئا فليصبر. هذا داخل في الامور التي ينكرها. او تنكر على الولاة من رأى على اميره شيئا فليصبر فانه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة الجاهلية. وهذا هو باب الفتنة
8:11هذا هو باب الفتنة في هذا الامر الخروج على السلطان ونزع اليد من الطاعة ونزع اليد من الطاعة فهذا باب باب فتنة وشر على الخارج نفسه وعلى ايظا المجتمع لان هذا من الاخلال بامن الناس
8:36والاخلال بطمأنينتهم والصبر الذي ارشد اليه صلوات الله وسلامه عليه صبر تحمد عاقبته في الدنيا والاخرة فاصبروا حتى يستريح بر او يستراح من فاجر والوالي الظالم يستعان عليه باللجوء الى الله سبحانه وتعالى
9:09ان يصرف عن المسلمين شرارهم وان يولي عليهم خيارهم باللجوء الى الله سبحانه وتعالى ان يحفظ على بلاد المسلمين امنها وطمأنينتها وان يعيذها من السرور يستعان عليه بالطاعة طاعة الله وعبادته
9:36البعد عن الظلم فكيف ما تكونوا يولى عليكم فيصلح الرعية انفسهم بينهم وبين الله سبحانه وتعالى ويستقيموا على طاعته وطلب رضاه جل وعلا ويصبر حتى يستريح بر ويستراح من فاجر
10:03لكن لا يستعجل نتيجة يطلبون معجلة فتكون عاقبتها وخيمة ونهايتها اليمة من اراقة للدماء واختلالا للامن وشيوع للفوضى الى غير ذلك من الامور التي لا يحمد الناس عاقبتها بسبب الفتن. والاستشراف لها
10:41قال فليصبر فانه من خرج من السلطان شبرا شبرا اشارة الى ان هذا الخروج ولو كان في شيء قليل ولو في نزر يسير فانه في غاية الخطورة فانه في غاية الخطورة
11:04من خرج من السلطان شبرا اي ولو شيئا قليلا مات ميتة الجاهلية مات ميتة جاهلية لان هذا العمل من خصال الجاهلية ليس من خصال الاسلام ولا مما يدعو اليه الاسلام
11:21وليس من هدي الاسلام ولا تعاليمه لكنه من خصال الجاهلية فمن مات على ذلك مات ميتة جاهلية اي مات على هذه الخصلة من خصال الجاهلية وهذا يدل على ان هذا العمل ليس بالهين وانما هو من الكبائر لانه لا يقال
11:45مثل ذلك الا فيما هو كبير وعظيم نعم قال رحمه الله تعالى وفي رواية اخرى عنه قال من رأى من اميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فانه من فارق شبرا فمات الا مات ميتة جاهلية. نعم وهي بمعنى الرواية التي قبلها
12:10قال رحمه الله تعالى عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما علينا ان بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا واثرة علينا والا ننازع
12:30امر اهله قال الا ان تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان قال عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه ثم
12:49ذكر رظي الله عنه وارظاه ما الذي بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم عليه فقال فيما اخذ علينا اي في البيعة ان بايعنا على السمع والطاعة ان بايعنا على السمع والطاعة
13:11اي نسمع ونطيع لمن ولاه الله امرنا نسمع ونطيع بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا يعني في الامور التي نميل اليها وننشط لفعلها وكذلك في الامور التي لا نميل اليها
13:39ولا ننشط لفعلها في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا يعني في هذه هذه الطاعة وهذا السمع في الطاعة في المنشط والمكره وفي العسر واليسر لا ان تكون الطاعة في العسر دون اليسر
14:07ان وافقت رغبة اطاع وان لم توافق رغبة لم يطع مثلا بل الطاعة في المنشط والمكره والعسر واليسر واثرة علينا اي وان استأثر الامام عليكم ان استأثر عليكم اي بالمال بالحقوق
14:32لم يعطكم حقوقا لكم ظلمكم شيئا منها هذه ليست بموجب لعدم السمع والطاعة بل يسمع للامام ويطاع وان استأثر وان استأثر بالمال واستئثاره بالمال ظلما للرعية هذا ذنب يبوء به اذا لقي الله سبحانه وتعالى
15:05والرعية عليهم ان يؤدوا الحق الذي آآ عليهم ويسأل الله الحق الذي لهم لكن لا يضيع الحق الذي عليهم مقابل تضييع مثلا الوالي للحق الذي لهم بل عليهم ان يؤدوا الحق الذي عليهم. وفي الوقت نفسه يسأل الله تبارك وتعالى ان ييسر لهم الحق الذي لهم
15:34قال واثرة علينا اي حتى وان كان هناك في استئثار من الولاة فالسمع والطاعة باق والا ننازع الامر اهله والا ننازع الامر اهلا. اهله هم ولاة الامر من ولاه الله تبارك وتعالى امر المسلمين. لا ننازع الامر اهله. لان منازعة الامر اهله
16:02فتح باب الشر والفتنة على الناس وباب اراقة الدماء واختلال الامن آآ تحرك الجريمة في المجتمع والفساد العريظ الذي لا حد له والا ننازع الامر اهله قال الا ان تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان. انظر هذه القيود
16:33وهذه التأكيدات مما يبين ان ان هذه مسؤولية ليست بالهينة وامرا ليس بالهين ولا يقدم فعليه جزافا قال الا ان تروا كفرا بواحا كفرا بواحا اي صريحا بينا واضحا عندكم من الله فيه برهان اي عندكم
17:01برهان قائم ودليل بين على ان هذا الامر كفرا بواحا وايضا دلت نصوص الشريعة حتى في مثل هذه الحالة اذا رأى الناس كفرا بواحا عندهم فيه من الله برهان الا ينازعوا الامر اهله حتى في هذه الحالة
17:25اذا كانت المنازعة يترتب عليها من الشر الفساد اكثر من المصلحة التي يطمعون فيها في منازعة ولي الامر اما ان يقدم الانسان اقداما لا يترتب عليه الا الشر والفتنة والفساد فهذا ليس من
17:56مما تدعو اليه الشريعة او يبيحه الاسلام قال الا ان تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان. الا ان تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان اي وان رؤيا ايضا
18:12هذا الكفر البواح لا يقدم على الخروج على الوالي الا بما يتحقق من المصلحة ويؤمن من الشرور اه المفاسد فاذا كانت مفاسد وشرور تترتب على ذلك والمصلحة مصلحة محتملة ليست متحققة
18:37والمفسدة متأكد منها لا يقدم على ذلك لا يقدم على ذلك نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب ظهور الفتن عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء
19:03قال باب ظهور الفتن وفي هذه الترجمة بين الحال ولا سيما عند اقتراب الساعة وفي اخر فالزمان وكيف ان السرور في في وقت قرب قيام الساعة ودنو قيامها تتزايد الفتن وتتلاحق وتتكاثر على الناس
19:30حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في حديث ابن مسعود من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء. من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء وهذا يعني انقراظ
19:51اهل الدين والصلاح والاستقامة والفضل شيئا فشيئا فلا يبقى الا شرار الناس في فتن تموج وعلى هؤلاء تقوم الساعة نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب لا يأتي زمان الا الذي بعده شر منه
20:15قال عن انس بن مالك رضي الله عنه وقد شكي اليه ما نلقى من الحجاج فقال اصبروا فانه لا يأتي عليكم زمان الا والذي بعده شر منه. حتى تلقوا ربكم سمعته من نبيكم صلى الله عليه
20:32وسلم قال باب لا يأتي زمان الا الذي بعده شر منه اي ان الزمن الاول والقرن الاول في عهد النبي عليه الصلاة والسلام هو خير القرون فخير الناس قرن النبي عليه الصلاة والسلام ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم
20:57فالخيرية في اول اه في اول الامة الخيرية في اول الامة ثم تتناقص الخيرية تتزايد الشرور ولا يأتي على الناس زمان الا والذي بعده شر منه ومع تزايد اه الشرور وتناميها
21:18وتكاثرها الا ان الخير باق. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من امتي على الحق من صورة لا يظرهم من خذلهم الى قيام الساعة قال عن انس بن مالك رضي الله عنه وقد شكي اليه
21:37ما نلقى من الحجاج اي من شدة فقال اصبروا فقال اصبروا قوله رضي الله عنه اصبروا هذه وصية النبي هذه وصية النبي عليه الصلاة والسلام وقد تقدمت معنا في حديث ابن عباس اه رضي الله عنهما
22:03فقال اصبروا فانه لا يأتي عليكم زمان الا والذي بعده شر منه. حتى تلقوا ربكم سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم اي ان هذا الذي قاله آآ ابن عباس
22:19رضي الله عنهما ذكره اثرا له عن النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم من حمل علينا
22:42لاح فليس منا عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يشير احدكم على اخيه بالسلاح فانه لا يدري لعل الشيطان ينزغ لعل الشيطان ينزغ في يده فيقع في حفرة من النار
23:04قال باب قول النبي صلى الله عليه وسلم من حمل علينا السلاح فليس منا. ولا يقال في نصوص ليس منا الا فيما كان من الكبائر الا فيما كان من كبائر الذنوب فهذا يدل على ان حمل آآ السلاح على المسلمين واشهار السيف
23:28وايضا ما هو اشد من السيف من وسائل الحديثة من مفجرات وما الى ذلك فيقول عليه الصلاة والسلام من حمل علينا السلاح فليس منا من حمل علينا السلاح فليس منا
23:47وهذا ايضا تحذير للامة وانذار من باب من ابواب الفتنة الخطيرة على الناس ان يلجأ المرء الى السيف مع اخوانه المسلمين يحمل عليهم السلاح ولا يبالي فيما يريقه من دماء
24:07اخوانا المسلمين وهذا من الفتن التي اذا وقعت عصفت بالناس واريق بسببها الدماء حصل الهلاك وترتب عليها ايضا من ضعف الدين ورقة الايمان امور لا ليست بالهينة فيقول عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يشير احدكم
24:36على اخيه بالسلاح فانه لا يدري لعل الشيطان ينزغ في يده فيقع في حفرة من النار الاشارة بالسلاح لمجرد التخويف والتهييب لا تجوز يخوفه بسلاح سواء سكين او بندقية او غير ذلك
25:00واذا حصل هذا التخويف وحمل السلاح حظر الشيطان والعياذ بالله وكم من اناس كم من اناس آآ صاروا الى القتل فعلا واراقة الدم واذا سئل فيما بعد يقول والله ما كنت اريد الا ان اخوفه وان اهيبه
25:23ولكن الشيطان نزغ في يدي والا ما كنت قاصدا ان اقتله حصل من هذا كثير جدا حصل من هذا شيء كثير جدا فالشيطان يأتي وينزغ في يده ولهذا اوصد النبي عليه الصلاة والسلام هذا الباب واغلقه. وحذر الامة منه وانذر
25:46حتى على سبيل التخويف لان لان المرء قد يحمل على سبيل التخويف والارهاب والاخافة ثم ينزغ الشيطان في يده يبادر الى القتل فيقع في حفرة من النار فيقع والعياذ بالله في حفرة من النار نعم
26:07قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم قال وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها
26:29خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي من تشرف لها تستشرفه فمن وجد فيها ملجأ او معاذا فليعذ به قال باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم تحت هذه الترجمة اورد
26:48رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة عن نبينا عليه الصلاة والسلام في التحذير من الفتن والتحذير من الاستشراف لها وان المرء كلما دنى من الفتن واقترب واستشرف اهلكته واوبقته وكلما كان بعيدا عنها متباعدا عنها كلما كان ذلك اسلم له
27:17كلما كان ذلك اسلم له. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستكون فتن وهذه الفتن غالبها غالبها في الاعم الغالب سبب الاختلاف على ولاة ولاة الامر ومنابذتهم بالسيف ونزع اليد من الطاعة ومفارقة الجماعة
27:47فتبدأ الفتن من هذا الباب وتدخل على الناس فيقول النبي عليه الصلاة والسلام ستكون فتن القائد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من السعي. بمعنى
28:06ان المرأة كلما كان بعيدا عن الفتن كلما كان احظى بالسلامة كل ما كان احظى بالسلامة وكل ما دنا من الفتن كان دنوا من الهلكة فالقائم فالقائد خير من القائم
28:26والقائم خير من الماشي والماشي خير من السعي بمعنى انه كل ما كان الامر متباعدا عن الفتن كان ذلك خيرا له قال من تشرف لها تستشرفه تشرف الفتن برز لها
28:42ودنا منها واقترب تستشرفه اي تجذبه اليها تستجلب اي تجر اليها وتدعوه اليها ولهذا لا يخاطر المرء بنفسه لا يخاطر المرء بنفسه ولا يدنو من الفتن ولا يقترب وكل ما كان بعيدا عن الفتن كان ذلك اسلم له باذن الله تبارك وتعالى
29:11من تشرف لها تستشرف فمن وجد فيها وفي بعض النسخ منها ملجأ او معاذا فليعذ به يعني اذا لجأ اذا اذا وجد له مسلكا طريقا يباعده عن الفتن يجنبه الفتن فليلزمه
29:34فليلزم باعتزال الفتن البعد عنها ليسلم. المقصود من الحديث التحذير من الفتن وبيان خطورتها الشديدة على الناس وان سلامة الناس وعافيتهم من الفتن بالبعد عنها وكلما كان البعد اشد كانت السلامة باذن الله سبحانه وتعالى اعظم نعم
30:02قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب التعرض في الفتنة قال عن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه انه دخل على الحجاج فقال يا ابن الاكوع ارتددت على عقبيك تعربت؟ قال لا
30:20ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن لي في البدو قال باب التعرض في قال بابنا التعرب في الفتنة يعني اذا حصلت الفتنة وتعرب الانسان بمعنى خرج من وطنه او بلده او مدينته الى البادية
30:43الى البادية بين الاعراب التعرب السكنى في البادية بين الاعراب هذا هو التعرب تعرضوا السكنة في البادية بين اه الاعراب يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله كان ذلك محرما منهيا عنه لان لان التعرض
31:04والانقطاع انقطاع الناس عن او انقطاع الانسان عن معاقل العلم ومكان التعبد والديانة يورث في تعربه جفاء اه انصرفا عن الدين وجهلا اه الواجب آآ عليه وما خلق لاجله من عبادة الله سبحانه وتعالى فيحصل له الجفاء والجهل وامور كثيرة
31:31فكان ذلك منهيا عنه. كان ذلك منهيا عنه الا في حدود ما اذن فيه الشارع. الا في حدود ما اذن له في الشارع او من اذن له اه اه الشارع بذلك
31:47قال عن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه انه دخل على الحجاج فقال يا ابن الاكوان ارتددت على عقبيك تعربت سددت على عقبيك تعربت يعني بسكناك البادية وكان اخر امره رظي الله عنه وارظاه سكن الى جهة الربذة
32:13تزوج هناك ورزق ذرية الى ما قبل آآ وفاته بوقت ليس بالطويل عاد الى المدينة وتوفي فيها آآ رظي الله عنه وارظاه. قال يا ابن الاكوع ارتددت على عقبيك تعربت؟ قال لا
32:32يعني قوله لا اي ليس كما تذكر في قولك ارتددت على عقبيك ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن لي في البدو. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن لي في البدو
32:49كان استأذن استأذن النبي عليه الصلاة والسلام فاذن له. فكان ذلك منهيا عنه الا من اذن له. اه النبي عليه الصلاة السلام نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب اذا انزل الله بقوم عذابا
33:13قال عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا انزل الله بقوم عذابا اصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على اعمالهم. قال باب اذا انزل الله بقوم عذابا اي اذا نزلت اذا نزل العذاب بقوم فان
33:33فان العذاب يشمل الصالح والطالح يشمل الصالح والطالح المستقيم وغير المستقيم يشملهم العذاب الذي ينزل على بقعة بقعة من البقاع او مكان من الامكنة لكنهم يبعثون يوم القيامة على اعمالهم. وعلى نياتهم
33:58كما في هذا الحديث حديث ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا انزل الله بقوم عذابا اصاب العذاب من كان فيهم معنى اصاب العذاب من كان فيهم اي من كان فيهم من صالح وطالح
34:13من فاسد وخير كلهم يصيبهم اه العذاب ثم بعثوا اي يوم القيامة على اعمالهم الصالح يبحث يبعث على عمله الصالح هو الفاسد ايضا يبعث على عمله الفاسد. نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب اذا قال عند قوم شيئا ثم خرج فقال بخلافه
34:42قال عن حذيفة بن اليماني رضي الله عنه قال انما كان النفاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فاما اليوم فانما هو الكفر الايمان ثم قال رحمه الله باب اذا قال عند قوم شيئا ثم خرج فقال بخلافه
35:02يعني يلقى القوم بوجه ويخرج بوجه اخر مثلا يقول عندهم كلاما فيه ثناء و يرجع الى كلام فيه قدح وذم وهذا من صفات اهل النفاق وهذا من صفات اهل النفاق يظهر لاهل الخير انه منهم وعلى جادتهم وعلى طريقتهم واذا لقي اهل
35:26الفساد طعن في اهل الخير وتكلم فيهم بالسوء والعياذ بالله. قال عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه قال انما كان النفاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. انما كان النفاق على انما كان النفاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يعني
35:49لما كان ظهرت الاسلام شوكة وقوة فخاف آآ من لم يقبل الاسلام ويرضى به خاف على نفسه فاظهر الايمان نفاقا اظهر الايمان نفاقا لا ديانة قال فاما اليوم يعني اما النفاق اليوم فانما هو الكفر بعد الايمان
36:15واما النفاق اليوم انما هو الكفر بعد الايمان قيل في المطابقة مطابقة الحديث للترجمة الترجمة اذا قال عند قوم شيئا ثم خرج فقال بخلافه من حيث ان المنافق يعني اليوم كما في
36:36اه في في في كلام حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه قال بكلمة الاسلام قال بكلمة الاسلام بعد ان ولد فيها وفطر ايضا على الاسلام ثم ظهر آآ ثم اظهر بعد ذلك الكفر
36:55ثم اظهر بعد ذلك الكهف فكان اولا على اه الاسلام ثم من بعد ذلك اظهر اه اه الكفر فصار مرتدا فدخل آآ الترجمة يعني دخل هذا الحديث الترجمة من جهة قوليه المختلفين. يعني اولا كان على آآ الاسلام ثم
37:17اه اه ارتد عن الاسلام وصار الى الكفر ومثل ذلك لا يكون ممن تمكن الايمان من قلبه ورسخ الايمان في قلبه وانما مثل هذا انما يكون ممن كان يعبد الله على حرف على طرف
37:37في ظعف في الايمان اما من كان من اهل الايمان اه الراسخ وقد تمكن الامام في من قلبه وباشر الايمان سويداء قلبه فانه باذن الله سبحانه وتعالى لا يقع في مثل
37:52ذلك نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب خروج النار قال عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من ارض الحجاز تضيء اعناقها
38:12والابل ببصرى نعم قال وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك الفرات ان يحسر على كنز من ذهب فمن حضره فلا تأخذ منه شيئا ثم قال رحمه الله باب خروج النار اي نار
38:33آآ تكون في اخر الزمان وخروج هذه النار علامة من من علامات الساعة قال لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من ارض الحجاز حتى تخرج نار من ارض الحجاز تضيء اعناق الابل ببصرة ينظر مع المسافة الشاسعة بين الحجاز وبين بصرة
38:57فضيلها اعناق الابل يعني من شدة لهب النار وارتفاع لها بها. فهذا من علامات الساعة قال وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك الفرات اي نهر الفرات ان يحسر عن كنز من ذهب
39:17ان يحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا وهذا الحديث يشترك مع الحديث الذي قبله من حيث ان كلا منهما علامة من علامات الساعة نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب قال وعنه رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه
39:49وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم انه رسول الله وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل
40:09يتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج فيقول الذي ويكثر الهرج وهو القتل. وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته. وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه لا ارى بلي به وحتى يتطاول الناس في البنيان وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول
40:35ليتني مكانة وحتى تطلع الشمس من مغربها فاذا طلعت ورآها الناس امنوا اجمعون فذلك حين لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا. ولا تقومن الساعة وقد نشر رجلان ثوبهما بينهما فلا
40:55ايتبايعانه ولا يطويانه؟ ولا تقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن بلبن لقحته فلا يطعمه ولا تقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه ولا تقومن الساعة وقد رفع اكلته الى فيه فلا يطعمها
41:16وهذا الباب به ختم اه هذه الترجمة او هذا الكتاب كتاب الفتن والكلام على هذا الحديث يؤجل باذن الله عز وجل الى اللقاء القادم وانبه الى الى ان الدرس يتوقف
41:39الى يوم الى يوم الاربعاء يوم الاربعاء ان شاء الله القادم يكون يكون ثمة درس بعد العصر ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان لنا شأننا كله
42:03والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يعيذنا والمسلمين اينما كانوا من الفتن ما ظهر منها وما بطن انه الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات. الاحياء منهم والاموات. اللهم
42:27نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا