172 - شرح "التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح" الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ويقول الحافظ ابو العباس احمد ابن عبد اللطيف الزبيدي رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين وجميع المسلمين
0:20قال في كتابه تجريد الصريح لاحاديث الجامع الصحيح قال تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الانبياء باب عن ابي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كان في بني اسرائيل رجل قتل
0:40تسعة وتسعين انسانا ثم خرج يسأل فاتى راهبا فسأله فقال له هل هل من توبة؟ قال لا فجعل يسأل فقال فقال له رجل ائت قرية كذا وكذا فادركه الموت. فناء
1:00نحوها فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فاوحى الله الى هذه ان تقربي. واوحى الله الى هذه ان تباعدي وقال قيسوا ما بينهما ووجد الى هذه اقرب بشبر فغفر له. بسم الله الرحمن الرحيم
1:20الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا الحديث العظيم
1:40حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه في ذكر خبر الرجل من بني اسرائيل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا وبحثه بعد ذلك عن سبيل للتوبة. والمغفرة من الله سبحانه وتعالى لما وقع فيه من
2:06جرائم وعظائم لان القتل واراقة الدماء من اكبر الذنوب واعظمها قد قال الله عز وجل والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق
2:26ولا يزنون. وهذه الثلاث هي امهات الذنوب وكبار الاثام. ويأتي في مقدمتها واعظمها الاشراك بالله ثم قتل النفس المعصومة التي حرم الله سبحانه وتعالى قتلها. والدنيا مهما عظمت وكثرت وتعددت فان الله يغفرها لمن تاب. كما قال الله سبحانه قل
2:56يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم. فان قوله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعا. يتناول كل ذنب لا يستثنى من ذلك ذنب
3:16وذلك في حق من تاب. لقول الله عز وجل لا تقنطوا اي توبوا الى الله. فمن تاب من الذنب ايا كان ذنبه غفره الله سبحانه وتعالى له. والله جل وعلا لا يتعاظمه ذنب ان يغفره
3:36وهو وهو جل وعلا الغفور الرحيم. وهذا الرجل قتل تسعة وتسعين نفسا اي انه كان سفاكا للدماء. كان سفاكا للدماء. عرف بهذا وهذا الظلم وهذا العدوان. وجميع هذه الانفس التي قتلها قتلها ظلما. قد جاء في بعض
4:06روايات الحديث قتل تسعة وتسعين نفسا ظلما. فجميع هذه الانفس ازهقها ظلما وعدوانا. فكان رجلا فاكا للدماء يقتل من يتشاحن معه او يتخاصم معه عند ادنى شيء ولا ابالي بدمه ولا يبالي بدمه. ومع هذا القتل لهذا العدد من الانفس
4:36كان يبحث عن سبيل للتوبة وسبيل المغفرة. وقصة هذا الرجل قصة عظيمة جدا. شاهدا من الشواهد ودليلا من الادلة على ان سبحانه وتعالى يغفر الذنوب مهما عظمت ومهما كثرت وان الواجب على العبد مهما اسرف على نفسه في الذنوب لا يقنط من
5:06رحمة الله عليه ان يبادر الى التوبة النصوح من كل ذنب وخطيئة والله سبحانه وتعالى غفور رحيم قال عن قال ابو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بني
5:26اسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين انسانا. ثم خرج يسأل فاتى راهبا فسأل فقال له هل له من توبة؟ يعني بعد ان قتل هذا العدد خرج يسأل يبحث عن من يستفتيه في امره هل له من توبة؟ هل ان تاب يقبل الله سبحانه وتعالى؟ توبة
5:56هل مع هذا العدد من الانفس التي قتلها ظلما؟ هل الله سبحانه وتعالى يقبل توبته ان تاب فسأل راهبا والرهبانية او الرهبنة بدعة احدثها ها النصارى وهذا دليل على ان هذا الرجل صاحب هذه القصة كانت قصته بعد عيسى عليه السلام لان الرهبنة
6:26آآ امر احدثه النصارى كما قال الله عز وجل ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم هذا الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا اتى راهبا اي اتى رجلا منقطعا للعبادة ليس له اشتغال بالعلم ولا دراية بالفقه وانما هو رجل منقطع
6:56للعبادة. ومشتغل بالعبادة. اما العلم فليس له منه حظ. فسأله هل له من توبة؟ فقال ذلك الراهب لا. قال الراهب لا. اي ليس لك توبة وهذا القول الذي قاله الراهب مبني على مجرد
7:26تعظام هذه الذنوب دون دراية وفقه وبصيرة شرع الله سبحانه وتعالى دون بصيرة بدينه جل في علاه ودون بصيرة باسماء وصفاته سبحانه ودون فقه في هذا الباب العظيم. فاجاب استعظاما لهذه الذنوب تسعا تسعة
7:56وتسعين نفسا قال ليس لك توبة. اجاب اجابة مبنية على مجرد استعظام لهذه الذنوب على مجرد استعظامه لهذه الذنوب دون بصيرة منه بشرع الله سبحانه الا. حتى ايضا قال العلماء ان جوابه هذا اظافة
8:26الى كونه غير مستند على علم شرعي فيه غفلة وعدم فطنة فيه غفلة وعدم فطنة حتى لو كان متقررا عند هذا الحكم وامامه هذا السخفاك لهذا العدد من الدماء ان كان يرى ان الحكم ذلك
8:46فيتعامل معه معاملة لا يدفعه الى مزيد من اراقة الدماء فاجاب مسارعا دون بصيرة او دون علم شرع الله سبحانه وتعالى بان قال لا فقتله. قتله ذلك الرجل فكمل به المئة. فكمل به
9:16المئة فجعل يسأل وجاء في بعض الروايات يسأل عن اعلم اهل الارض يسأل عن اعلم اهل الارض. وهذا فيه من الفائدة ان الواجب في السؤالات الا تطرح على احد الناس وافرادهم وانما يسأل عن الاعلم والافقه. يبحث عنه
9:46واذا عرضت المسألة لا لا تطرح على اي او على اي احد وانما تطرح على الاعلم والابصر والافقه في لدين الله سبحانه وتعالى. فسأل عن اعلم اهل الارض. فقال له رجل
10:06اتي قرية كذا وكذا. وجاء في بعظ الروايات انه دل على عالم انه دل على عالم فذهب اليه وسأله فقال له ومن يحول بينك وبين التوبة ولكن ائت قرية كذا وكذا. وجاء في بعض الروايات انه قال لها ائتي قرية كذا وكذا فان فيها
10:36اناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم. ولا تبقى في قريتك فان فيها قوم سوء وهذا اخذ منه العلماء فائدة مهمة جدا في الشخص الذي اسرف على نفسه في الذنوب والخطايا وله رفقة من اهل السوء واهل الشر
11:06جزءا من توبته ان يفارق هؤلاء الرفقة. جزء من التوبة ان يفارق هؤلاء الرفقة لانه ان تاب وبقي مع رفقة السوء. فسيؤثرون فيه ولابد لكن عليه ان يفارقهم. ولهذا كان من بصيرة هذا العالم وحكمته ان نصحه. قال
11:26ائت قرية كذا وكذا ارحل ائتي قرية كذا وكذا فان فيها قوما يعبدون الله فاعبدوا الله معهم هذا ايضا فيه تنبيه الى امر مهم في حق التائبين الذين تابوا عن اسراف في الذنوب
11:46ارتكاب الخطايا عليهم ان يعوضوا ما اسلفوه في حياتهم من اسراف في الذنوب بان يقبلوا على العبادة ان يكثروا الحظ والنصيب منها. وهذا انما يكون ويتحقق للعبد اذا خالط اهل العبادة وجالسهم
12:06وصبر في مجالستهم فان لهما التأثير باذن الله سبحانه وكما قيل الصاحب ساحب واثر في جليسه ولابد فجزء من التوبة ان يترك رفقة السوء وان ابتعد عن عن مخالطتهم وان يبعث ان يبحث عن خلطة اخرين من اهل الصلاة والاستقامة وان
12:36اصبر نفسه على مجالستهم ومخالطتهم حتى يتأثر بهذه المجالسة وهم القوم لا يشقى بهم جليس عزم الرجل على ذلك ورحل الى تلك القرية تائبا. ترك القرية التي كان فيها ورحل الى القرية التي دله عليها العالم وقد عزم على التوبة خرج تائبا الى الله سبحانه وتعالى متجها الى
13:06تلك القرية ليعبد الله مع اهل الصلاح فيها. خرج بهذا القصد. فادركه الموت في الطريق ادركه الموت في الطريق. انظر الى هذا الرجل رجل كان فيه قوة وسفاك وهذا فيه من الفائدة الا يغتر الانسان بصحته ولا يغتر بقوته لم يكن مريضا
13:36لم يكن مريضا كان رجلا قويا سفاكا للدماء قتل تسعة وتسعين نفس وكمل المئة بالراهب. فكان رجل قوي فلا يغتر الانسان بقوته. اذا جاءت المنية تأتيه المنية ولو كان قويا. ولو كان قويا تأتيه منية. اذا جاء الاجل
13:56مضى ونفذ ولو كان الانسان من اقوى الرجال. فهذا فيه عبرة لا لا يغتر الانسان لا بقوته ولا نشاطه ولا بصحته لا يغتر بهذه الاشياء. وليعمل الحديث اذا امسيت فلا تنتظر
14:16الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء. والعاقل هو الذي يستفيد من قوته في الطاعة لا ان يجعل قوته اجراما اذى لعباد الله سبحانه وتعالى. فهذا الرجل الى القرية التي فيها قوم يعبدون الله ليعبد الله سبحانه وتعالى معهم ومات في اثناء الطريق ادركه
14:46موت في اثناء الطريق ومن شدة حرصه على هذه القرية التي هو متجه اليها واقباله بقلبه لما ادركه الموت نأى بصدره نحوها مال بصدره نحوها من قوة الرغبة الى تلك القرية
15:06وشدة الانصراف عن المكان الذي كان فيه اولا نأى بصدره نأى بصدر اي مال بصدره الى القرية التي فيها قوم يعبدون الله وهذا هذا يدل على ايضا قوة الرغبة وصدق العزم والاقبال على الاتجاه
15:26كذلك المكان والذهاب اليه. فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب اختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. ملائكة الرحمة يقولون جاء تائبا ومات وهو في طريق التوبة وملائكة العذاب يقولون هذا سفاك قتل تسعة وتسعين نفسا وكمل بالراهب فاختصر
15:56صمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فاوحى الله الى هذه ان تقربي اي الارظ التي هو ذاهب اليها. اوحى الله الى هذه ان تقربي. واوحى فالله الى هذه ان تباعدني اي القرية التي خرج منها والتي قتل فيها تسعة وتسعين نفسا. فاوحى الله الى هذه ان
16:26والى هذه ان تباعدي. وقال للملائكة ملائكة الرحمة وملائكة العذاب قيسوا ما بينهما قيسوا المسافة ما بين القريتين الى ايهما اقرب؟ الى ايهما اقرب فوجدوا فوجد الى هذه اقرب بسبر. ووجد الى هذه اقرب بسبر. شبر واحد
16:56قال فغفر له قال فغفر له وهذا فيه ان ان الله سبحانه وتعالى لا يتعاظمه ذنب ان يغفره مهما عظم الذنب. الشرك والقتل والزنا وجميع الذنوب من تاب من الذنب صادقا مع الله قبل الله سبحانه وتعالى توبته
17:26اذكر من باب الفائدة احد الدعاة المعاصرين كان يدعو شخصا للاسلام وشخص صاحب القصة يحدثني عنها بنفسه يقول كنت اتحاور معه ادعوه للاسلام لكن كان ذاك الرجل كافرا ومرتكب لامور كثيرة من الاثام والذنوب فكنت اعرظ له الاسلام
17:56له الاسلام واذكر له محاسن الاسلام يقول حتى اعجبه الاسلام تماما. واقتنع انه الدين الحق. فقال لي انا ان الاسلام هو الدين الحق. ولكن ما اظن ان مثلي يصلح للاسلام. انظر كيف
18:16عليه الشيطان قال انا ما اظن مثلي يصلح للاسلام. قال انا فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا يعدد المخازي والاثام والذنوب والجرائم التي ارتكبها. قال انا انا انا وقعت في كل هذه الذنوب مثلي لا يصلح
18:36بسلام. يقول لهذا الشخص مباشرة تذكرت قصة هذا الرجل. فسألته سؤال قلت له اسألك سؤال واجبني بصدق. هل في حياتك قتلت؟ خمسين رجلا قال لا ما قتلت والله ولا واحد قال اصدقني القول هل قتلت خمسين رجل؟ قال والله ولا واحد
19:06يقول فذكرت له هذا الحديث. وقول النبي صلى الله عليه وسلم في اخره فغفر له. يقول فقال اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ودخل في في الاسلام. فالاسلام يجب ما قبله. والتوبة تجب ما قبلها. الاسلام يجب ما قبله
19:26فيهدم ما كان قبله والتوبة تجب ما قبلها. ومن تاب الى الله صادقا مهما كانت ذنوبه تاب الله عليه. وغفر الله اهو لا كما قال ربنا جل في علاه في ارجى اية في كتاب الله قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة
19:46الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. نعم. قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اشترى رجل من رجل عقارا له فوجد الرجل الذي
20:06ترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب. فقال له الذي اشترى العقار خذ ذهبك مني. انما اشتريت منك الارض ولم ابتع منك الذهب وقال الذي له الارض انما بعتك الارض وما فيها. فتحاكما الى رجل. فقال الذي تحاكم اليه
20:26ولد قال احدهما لي غلام وقال الاخر لي جارية قال انكحوا الغلام الجارية وانفقوا على انفسهما من وتصدقا. هذا الحديث حديث ابي هريرة. في قصة هذين الرجلين رأى احدهما من الاخر عقارا. قطعة من الارض. وبعد ان ملك القطعة من الارض وجد
20:56ففيها جرة من ذهب وجد فيها جرة من الذهب مليئة بالذهب. اثمن من الارظ وربما تأتي له بعشرات الاراضي اثمن من الارض ذهب ووجده في جرة في الارض فوقعت خصومة لكن خصومه على
21:16خلاف ما يقع عادة بين الناس من خصومات مبنية على التشاحن. الخصومة التي وقعت على عكس ما يقع بين الناس. جاء المشتري للبائع اهل جرة. قال هي لك انا اشتريت منك الارض ما ما اشتريت. الجرة هذه وانا وجدتها في الارض انا
21:46في الارض فقط فالجرة ليست داخل البيع هي لك قال صاحب الارض الاول انا بعتك الارض وما وما فيها. وقع بينهم خصومة كل لا يريد الجرة. كل يقول ليست لي ليس لي حق
22:06ووقع بينهم خصومة في ذلك. كل واحد يقول ليس لي حق في الجرة. المتوقع ان كثير الناس اذا اشترى الارظ وجد فيها جرة اصلا صاحب الارض الاولى ما يأتيه خبر عن الجرة. فظع عنان يتناقش معه او يبحث معه اصلا لا يأتي خبر عنها
22:26ولا يعلم بها يأخذها خفية ويتصرف فيها خفية ولا يطلع عليها لا صاحب الارظ الاول ولا غيره. لكن جاء اما الجرة الى صائب قال انا اشتريت منك الارض. وهذي وجدتها وليست داخلة في البيع. البيع على الارض فقط
22:46قال الاخر لا انا بعتك الارض وما فيها وصار بينهم خصومة كل واحد يقول الجرة من الذهب ليست لي هذا من اعجب ما يكون في اه الخصومات. فذهب الى الى رجل
23:06واحتكم اليه. ذهب الى رجل واحتكم اليه. ذكر في بعض الروايات ان احتكامهم الى داوود السلام فالله اعلم بذلك فتحاكم الى رجل فقال الذي تحاكم اليه الك ما ولد الك ما ولد؟ قال احدهما لي غلام. وقال الاخر لي جارية. قال انكحوا الغلام
23:36الجارية وانفقوا على انفسهما وتصدقوا من هذا المال. فاصلح بينهم هذا الصلح بان يزوج الغلام الجارية وينفق عليهما من هذا المال ويتصدق بما بقي منه هذه قصة عجيبة من قصص بني اسرائيل ذكرها نبينا عليه الصلاة والسلام ولما ذكرها لم يذكرها لنا مجرد
24:06ان نعرف القصة او ان نعرف انها قصة عجيبة لكن لنتعلم الاخلاق والتعامل الايثار ومعالي اه الامور نتعلم ذلك لان مثل هذه القصص التي فيها عبرة وفيها فائدة ينبغي على المرء اذا وقف عليها
24:26ان يستفيد منها وهي تداوي ما قد يكون في النفوس من جشع طمع اه ربما ايضا ظلم عندما يسمع شخص مارس الظلم في اخذ اموال الاخرين هذه القصة. عندما نسمع هذه القصة وهو قد
24:46دخل في محاكمات وهو ظالم فاذا بلغته هذه القصة ووفقه الله عز وجل لحسن الاستماع لها والفهم تداوي ما في قلبه من مرض الجشع الظلم ونحو ذلك فالشاهد ان هذه القصص لم لم
25:06لم يذكر لم يذكرها النبي صلى الله عليه وسلم هذه وامثالها لم يذكرها عليه الصلاة والسلام لمجرد الاطلاع والمعرفة وانما ليستفيد الانسان مثل هذه الاخلاق العالية الرفيعة نعم. قال رحمه الله عن عن اسامة ابن زيد
25:26رضي الله عنهما انه قيل له ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون؟ فقال اسامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاعون رجس ارسل على طائفة من بني اسرائيل او على من كان قبلكم. فاذا سمعتم به
25:46فلا تقدموا عليه واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرارا منه. نعم. وعن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله الله عليه وسلم انها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون فاخبرني انه عذاب يبعثه الله على من يشاء
26:06وان الله جعله رحمة للمؤمنين ليس من احد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم انه لا يصيبه الا ما كتب الله له الا كان له مثل اجر شهيد. هذان الحديثان حديث اسامة
26:26ابن زيد وحديث عائشة رضي الله عنهما في ذكر الطاعون والطاعون كما جاء في حديث اسامة نجس ومعنى ردس اي عذاب طاعون رجس اي عذاب قال الطاعون رجس ارسله على طائفة من بني اسرائيل اي ارسله عذابا وعقوبة طائفة من بني اسرائيل
26:56او على من كان قبلكم قال فاذا صلوات الله وسلامه عليه قال اذا سمعتم به بارض فلا تقدموا عليها. اذا سمعتم به بارض فلا تقدموا عليها اي لا تدخلوا ارضا تسمعون انها مصابة بالطاعون
27:16وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منه. فلا تخرجوا منها فرارا منه. فاذا كان في قرية فلا يدخلها المرء لانه في عافية منها ومن هذا الوباء فلا يدخل لكن ان كان في قرية فلا يخرج منها فرارا
27:36منه بل يبقى صابرا محتسبا راجيا ما عند الله سبحانه وتعالى ولهذا جاء في حديث ام المؤمنين عائشة انها سألت النبي عليه الصلاة والسلام عن الطاعون فاخبرها انه عذاب يبعثه الله على من يشاء وان الله جعله رحمة
27:56للمؤمنين. وان الله جعله رحمة للمؤمنين. لان المؤمن هذه المصائب من امراظ واسقام وشدائد هذه كلها كفارات وطهور له اذا تلقاها بالصبر والاحتساب فانها تكون كفارة وتمحيصا له ورفعة لدرجاته عند رب العالمين. قال قال
28:26رضي الله عنها قال عليه الصلاة والسلام وان الله جعله رحمة للمؤمنين ليس من احد يقع ليس من احد ان يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا. صابرا اي فلا يجزع. ولا يتسخط
28:46يتلقى المصاب بالصبر. والصبر مبني على علمه بان ما اصابه لم يكن ليخطئ وان ما اصاب من مصيبة الا باذن الله فيتلقى ذلك بالصبر. ويعلم ان جزعه لا يقدم ولا يؤخر
29:06فاذا تلقاها صابرا محتسبا اي محتسبا اجر الله سبحانه وتعالى وثوابه يعلم انه لا يصيبه الا ما كتب الله له كما في الاية الكريمة ما اصاب من مصيبة الا باذن الله
29:26ومن يؤمن بالله يهد قلبه قال علقمة ابن قيس النخعي رحمه الله هو المؤمن تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله ويرضى ويسلم. قال الا كان له مثل اجر الشهيد. الا كان له مثل اجر
29:46شهيد اي له اجر على صبره واحتسابه على هذا الذي اصابه مثل اجر الشهيد الذي قتل في ساحة القتال اه مجاهدا في سبيل الله لاعلاء كلمة الله كما قال عليه الصلاة والسلام من قاتل لتكون
30:06كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. فيكون لهذا مثل اجر الشهيد. نعم. قال قال رحمه الله عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال كاني انظر الى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الانبياء ضربه قومه
30:26الموت وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون. قال عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كاني يقول عليه الصلاة والسلام كاني انظر الى اه النبي يقول ابن مسعود كاني
30:46الى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الانبياء. يحكي نبيا ان يفعل مثله. يفعل مثله واي محاكاة لفعله وهذه المحاكاة الغرض منها التوضيح الغرض منها التوضيح وقد مر
31:06معنى قريبا في حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه يقول في قصة الثلاثة الذين تكلموا في المهد قال ثم اقبل اي ذاك الذي في المهد على ثدي امه يمصه قال ابو هريرة كأني انظر الى النبي صلى الله عليه وسلم يمص اصبعه. فمثل هذا الذي هو حكاية
31:36فعل اذا كان الغرض منه التوظيح توضيح الامر حتى يكون واظح بين لا حرج في ذلك واما اذا كان حكاية حكاية فعل الشخص على وجه الاستهزاء به فهذا من من عظائم
31:56الذنوب ومن الاثام الكبيرة. حكاية عمل الشخص يعني تقليد الشخص كان يقلده في عرجته او يقلده في مثلا عورة او يقلده في طريقة حديثه او يقلده في مثلا اسلوب تعامله على وجه السخرية
32:16والتنكيت والضحك هذا لا يحل ولا يجوز. لا يحل ولا يجوز. قال كاني انظر الى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الانبياء ضربه قومه فادموه. ضربه قوم وفقدموه يعني ظربوه ظربة في رأسه فنزل الدم من رأسه وهو يمسح الدم عن وجهه. يسلت
32:46والنبي صلى الله عليه وسلم يحكي عمل ذلك النبي يحرك عليه الصلاة والسلام يده على جبهته او على جبينه توضيحا ذلك الامر الذي كان يفعله ذلك النبي يقول كاني انظر الى الى
33:06النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الانبياء ضربه قومه فادموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون. سبحان الله انظروا الى الى حلم الانبياء ما اعظمه وصبرهم ما اقواه
33:26وحرصا على هداية اقوامهم اشد الحرص. يضربونه على رأسه حتى يسيل الدم ويمسح الدم عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون. يضربونه حتى ادموا وهو يدعو لهم المغفرة يسأل الله عز وجل ان يغفر لهم ويعتذر عن صنيع بانهم لا يعلمون اي ان
33:56هذا اه مبني عن عدم علم وعدم دراية من هؤلاء القوم فيستغفر لهم ويعتذر لهم من هذا الصنيع نام. عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يجر ازاره من الخيلاء
34:16لخسف به فهو يتجلجل في الارض الى يوم القيامة. قال عن ابن عمر وهذا اخر حديث في هذه الترجمة او في هذا الكتاب عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يجر ازاره
34:36من الخيلاء خسف به فهو يتجلجل في الارض الى يوم القيامة. فهو يتجلجل في الارض الى يوم القيامة النبي صلى الله عليه وسلم ذكر خبر هذا الرجل للاعتبار والاتعاظ وتحذيرا للامة من الخيلا
34:56والكبر والتعاظم على الناس والتكبر عليهم تحذيرا من ذلك. لان هذا الرجل الذي خسف به خسف به لما كان عليه من خيلا وكبر عظيم في قلبه فخسف الله سبحانه وتعالى به الارض فهو يتجلجل في الارض الى يوم القيامة. يتجلجل ان يتردى في
35:26ارض يتردى في الارض الى يوم القيامة. قال بينما رجل يجر اراه بينما رجل يجر ازاره وجر الازار محرم. وفي الحديث لا ينظر الله الى من ثوبه خيلاء جر الازار محرم. واذا كان ذلك عن خيلاء فان ذلك اشد واعظم
35:56جرما وذنبا قد جاء فيما يتعلق بالازار احاديث كثيرة عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام تحذيرا وانذارا منها ما جاء في صحيح مسلم عنه صلوات الله وسلامه عليه انه قال ثلاثة
36:16لا ينظر الله اليهم ولا يكلمهم ولهم عذاب اليم وذكر منهم المسبل اي المسبل ازاره. وقال عليه الصلاة والسلام ما اسفل الكعبين من الازار فهو في النار. وبهذا الحديث ختم رحمه الله تعالى هذا الكتاب
36:36ونسأل الله عز وجل ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اغفر ذنوب المذنبين وتب على
37:06التائبين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيم صدورنا. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى
37:26انفسنا طرفة عين. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا
37:46واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
38:06اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه