برنامج فقه المعاملات مع الشيخ سعد الخثلان أحكام السلم 1 ح22
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وخليله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين ايها الاخوة المستمعون
0:18السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتناول معكم في هذه الحلقة جملة من احكام السلم نتناول منها جملة في هذه الحلقة ونستكمل بقية الاحكام في هذا الباب في حلقة قادمة ان شاء الله تعالى
0:41فنقول السلم في اللغة مأخوذ من التسليم والاسلام ويقال له السلف قال بعض اهل اللغة السلم لغة اهل الحجاز والسلف لغة اهل العراق والصواب الذي عليه المحققون من اهل اللغة
1:01ان السلم والسلف بمعنى واحد في لغة اهل الحجاز واهل العراق ويدل لذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتكلم بلغة الحجازيين قال من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم
1:24وسمي سلما لتسليم رأس المال في مجلس العقد ويسمى سلفا لتقديم رأس المال الذي هو الثمن ويعرف الفقهاء السلم بانه عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد
1:46فقولهم في التعريف عقد على موصوف اي انه لا بد ان يقع العقد على موصوف غير معين فلا يصح السلم في المعين اذ ان اذ اذ اذ ان السلم في المعين لا يصح وانما يمكن له ان يبيعه بيعا ولا حاجة للسلم في هذا
2:11الحال وقولهم في الذمة احترازا من الموصوف المعين بان يقول اسلمت اليك كذا ريال بالسلعة المعينة في المكان الفلاني والتي صفتها كذا وكذا فهذا لا يصح السلم فيه ولو كان موصوفا اذ انه موصوف معين وليس موصوفا في الذمة
2:37وقولهم مؤجل اي انه لا بد في السلم من التأجيل لو كان السلم حالا لم يصح في قول بعض الفقهاء وفي المسألة خلاف سنعرض له ان شاء الله عند الكلام عن شروط صحة السلام
2:52وقولهم بثمن مقبوض في مجلس العقد هذا القيد لابد منه اذ انه لو لم يقبض الثمن في مجلس العقد صار من قبيل بيع الدين بالدين وهو لا يجوز ايها الاخوة المستمعون
3:08وسورة السلم هو ان يأتي رجل الى اخر وينقده عشرة الاف ريال مثلا على ان يعطيه بها مائة كيلو تمر من نوع معين بعد مدة معينة والسلم جائز بالاجماع يدل لجوازه قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه
3:35قال ابن عباس رضي الله عنهما اشهد ان السلف المضمون الى اجل مسمى قد احله الله في كتابه واذن فيه ثم قرأ هذه الاية وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
3:52قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون بالتمر السنة والسنتين والثلاث فقال من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم في صحيح البخاري عن عبد الله ابن ابي اوفى رضي الله عنه قال
4:14انا كنا نسلف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر في الحنطة والشعير والزبيب والتمر وقد اجمع العلماء على جواز السلم وجوازه من محاسن الشريعة الاسلامية
4:32اذ ان فيه توسعة للناس ورفعا للحرج عنهم ولذلك فانه يسمى بيع المحاويج وفيه مصلحة للطرفين المسلم وهو المشتري وللمسلم اليه وهو البائع فالمسلم الذي هو المشتري ينتفع بالسلم وذلك بشرائه للمسلم فيه وهو المبيع
4:56باقل من قيمته الحاضرة اذ انه قد جرت عادة الناس بان يكون ثمن المسلم فيه اقل اقل من بيع الحاضر واما المسلم اليه الذي هو البائع فانه ينتفع بالسلم وذلك بحصوله على الثمن الذي هو رأس مال السلم مقدما
5:18والسلام نوع من البيع ويصح بالفاظ البيع وبلفظ السلم والسلف وبكل ما دل عليه ويشترط لصحة السلم شروط اولها شروط صحة البيع والتي سبق الكلام عنها مفصلا ذلك لان السلم نوع من البيع كما سبق
5:41فيشترط له ما يشترط للبيع ويشترط لصحة السلام كذلك شروط زائدة على شروط البيع نذكر منها في هذه الحلقة شرطين ونستكمل الكلام عن بقيتها في الحلقة القادمة ان شاء الله
5:58الشرط الاول ان يكون فيما يمكن ضبط صفاته كالمكيل والموزون والمزروع ونحو ذلك واما ما لا يمكن ضبط صفاته فلا يصح السلم فيه ذلك لانه يختلف كثيرا فيفضي الى المنازعة بين الطرفين
6:17وقد علم من اصول وقواعد الشريعة سد كل ما يفضي الى المنازعة والخصومة بين الناس ايها الاخوة المستمعون وان المتأمل لكتب الفقه لا يجد ان الفقهاء المتقدمين الذكر امثلة لما لا يمكن ضبط صفاته في زمنهم
6:39واما في وقتنا الحاضر فقد اصبح يمكن ضبط صفاتها بدقة متناهية بسبب التقدم الصناعي والتكنولوجي الذي يعيشه العالم اليوم فعلى سبيل المثال كان الفقهاء كان كثير من الفقهاء المتقدمين رحمهم الله تعالى ينص على عدم صحة السلم في الاواني
7:04نظرا لاختلافها ولعدم امكان ضبطها وذلك لكونها تصنع يدويا في زمنهم واما في الوقت الحاضر فيمكن ضبط صفات الاواني بدقة متناهية وذلك بمعرفة نوعها ورقمها وحينئذ وحينئذ نقول لا اشكال في صحة السلام فيها
7:28وبكل حال فالقاعدة هي ان ما امكن ضبط صفاته جاز الاسلام فيه وما لا فلا واما الحيوان فهل يقال انه يمكن ضبط صفاته في الجملة فيصح السلم فيه او يقال انه لا يمكن ضبط صفاته على وجه الدقة فلا يصح السلم فيه
7:54ائتلاف الفقهاء في ذلك الجمهور على انه يصح السلم في الحيوان وقد نص عليه الامام احمد في رواية الاثرم وروي عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم منهم ابن مسعود وابن عباس وابن عمر
8:09وذهب بعض الفقهاء الى عدم صحة السلام فيه وهو مذهب الحنفية وقول جمهوري في هذا اسعد بالدليل وفي صحيح مسلم عن ابي رافع رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا
8:27وقدمت عليه ابل الصدقة فامر ابا رافع ان يقضي الرجل بكرة قال لا اجد الا خيارا رباعيا قال صلى الله عليه وسلم اعطه اعطه اياه فان خير الناس احسنهم قضاء
8:44وفي سنن ابي داود بسند صحيح عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يجهز جيشا فنفدت الابل فامره ان يأخذ على قلائص الصدقة
9:00كان يأخذ البعير بالبعيرين والبعيرين بالثلاثة الى ابل الصدقة الشرط الثاني من شروط صحة السلام ان يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرا فيذكر جنسه ونوعه وقدره وبلده وحداثته وقدمه وجودته ورداءته
9:23وانما اشترط ذلك لان المسلم فيه عوظ في الذمة فلا بد من العلم به كالثمن ولان العلم شرط في المبيع طريقه اما الرؤية او الوصف والرؤية متعذرة هنا فيتعين الوصف
9:43ولا يجب استقصاء كل الصفات لانه قد يتعذر قد ينتهي الحال فيها الى امر يتعذر معها تسليم المسلم فيه وانما يكتفى بالاوصاف الظاهرة التي يختلف بها الثمن ظاهرا بل انه لو استقصي جميع الصفات
10:01حتى انتهى الى حال يندر معها وجود المسلم فيه بتلك الاوصاف بطل السلم حينئذ لان من شروط السلم ان يكون المسلم فيه عام الوجود عند المحل. واستقصاء الصفات يمنع منه
10:19ونكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة والى حلقة قادمة ان شاء الله استودعكم الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته