132 - شرح "التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح" الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين فيقول الحافظ ابو العباس احمد بن عبداللطيف الزبيدي رحمه الله تعالى في كتابه التجريد الصريح لاحاديث الجامع الصحيح
0:20تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى انه قال كتاب في الاستقرار واداء الديون والحجر والتفليس باب من اخذ اموال الناس يريد ادائها او اتلافها. عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
0:40كما انه قال من اخذ اموال الناس يريد ادائها ادى الله عنه. ومن اخذ يريد اتلافها اتلفه الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:00صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال رحمه الله تعالى كتاب في الاستقرار واداء الديون والحجر والتفليس. هذه امور اربعة ومسائل اربعة جمعت في هذا الكتاب
1:26الاستقراض والسين للطلب اي طلب القرظ واداء الديون اي من كان في ذمته دين للاخرين يجب عليه الوفاء وان يحسن في الاداء والحجر اي على من حصل في عقله شيء
1:52او نقص في التصرف فانه يحجر على ماله بمنع تصرفه فيه. واما التفليس يراد به حجر الحاكم على مال من افلت بس له حقوق عند للاخرين يحجر على ما له حتى ينظر في امر الوفاء والسداد لاهل الحقوق
2:27وهذا الكتاب وغيره من الكتب التي مرت وتأتي تدل على كمال هذه الشريعة وانها اتت على كل شيء. من امور الناس ومصالحهم وتعاملاتهم واخذهم وعطائهم بيعهم ديونهم استقراظهم الى غير ذلك. واطول اية في
2:57كتاب الله عز وجل اية الدين. وهي في المعاملة بين الخلق في هذا الباب. مما يدل على عظمة هذه الشريعة وتناولها لكل امور الناس وتعاملاتهم ووفائها واتيانها باعظم الاحكام واجلها واوفاها واصلحها
3:27العباد واسلمها ايضا من السرور والخصومات قال رحمه الله تعالى باب من اخذ اموال الناس يريد ادائها او اتلافها. هذا التبويب انتزع من الحديث الذي ساقه في الترجمة ومن اخذ اموال الناس مستقرظا
3:57فلا يخلو من حالتين. اما ان يأخذ ومن نيته السداد والوفاء وعزم وهو عازم على ذلك. او يأخذ المال ومن نيته عدم سداده. وانما تضيعه على صاحبه واتلافه له. وهذه الترجمة في بيان ذلك وان
4:27من اخذ اموال الناس يريد يريد اداءها اعانه الله ويسر له الاداء. ومن اخذ اموال الناس يريد اتلافها اتلفه الله سبحانه وتعالى. اورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اخذ اموال الناس يريد ادائها ادى الله عنه
4:57الله عنه. وهذا يتناول تيسير الله سبحانه وتعالى لمن كان كذلك اداء المال الذي في ذمته وان الله يعينه ويهيئ له من اسوء من اسباب الرزق وتحصيل المال ما يسدد به ما عليه من دين وما في ذمته للناس من دين. قال ومن اخذها يريد
5:27واتلافها اتلفه الله والجزاء من جنس العمل. وهذا فيه ان من كان فعلا يأخذ المال وهو يريد اتلافه تضييعه على اهله عدم سداده من نيته ذلك اتلفه الله سبحانه وتعالى مما يفيد ان ما له الذي اقترضه يكون وبالا عليه. وتلافا له
5:57وهذا فيه ان الجزاء من جنس العمل. فمن اخذ يريد السداد اعان اعانه الله على سداد ومن اخذ يريد الاتلاف اتلفه الله سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله باب اداء الديون
6:17عن ابي ذر رضي الله عنه انه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما ابصر يعني احدا قال ما احب انه تحول لي ذهبا يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث الا دينارا ارصده لدين ثم قال ان الاكثرين هم
6:37اقلون الا من قال بالمال هكذا وهكذا وقليل ما هم. وقال مكانك وتقدم غير بعيد فسمعت صوتا فسمعت صوتا فاردت ان اتيه ثم ذكرت قوله مكانك حتى اتيك فلما جاء قلت يا رسول الله الصوت الذي سمعت؟ قال وهل سمعت؟ قلت نعم. قال اتاني جبريل عليه السلام فقال
7:07من مات من امتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت وان فعل كذا وكذا؟ قال نعم. قال باب اداء الديون باب اداء الديون اي ان اداء ما على المرء من دين واجب. و
7:27هذا المال الذي اخذه واقترضه يجب عليه ان يعمل على ادائه وسداده واعطائه لاهله في اقرب فرصة. في اقرب فرصة هذا المال الذي عنده هو حقوق للاخرين يجب ان يسارع ادائها اليهم
7:57وقت تيسر هذا المال لا ان يؤخره او ان يماطل او ان يتلف هذه الاموال على اصحابها و يمتنع من ردها اليهم فالواجب هو اداء الديون. وقد جاء في الحديث في مسند الامام احمد عن
8:17للنبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تخيفوا انفسكم بعد امنها. قالوا وما ذاك يا رسول الله؟ قال الدين فالدين امره ليس بالهين. امر الدين ليس بالهين. ولهذا يجب على من كان له في الذمة
8:37الناس ديون ان يبادر الى السداد وان يسارع وقت تيسر ذلك له. وهذه الترجمة في بيان ذلك قال عن ابي ذر رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما ابصر
8:57يعني احدا الجبل المعروف شمال المدينة قال ما احب انه تحول لذهبا يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث الا دينارا ارصده لدين بمعنى انه ينفقه كله. لو كان كذلك لانفقه كله. ولما حرص ان يبقى
9:27ليلة واحدة حتى ينفقه كله في سبيل الله. ولا يستبقي منه الا لا دينارا يرصد لدين ومعنى ارصده لدين اي اعده لدين. الا دينارا ارصده لئن اعده لدين وهذا موضع الشاد من الحديث للترجمة ان امر الدين ليس بالهين وان الواجب على الانسان ان يعد
9:57فالمال وان يعمل على تحصيله حتى يسدد هذا الدين الذي عليه فان قوله ارصده لدين اي اعد للدين بمعنى ان الدين له اهمية وان الواجب على من كان في الذمة اه
10:17آآ للناس دين ان يبادر الى السداد والوفاء. قال ثم قال ان الاكثرين هم الاقلون. الا من قال بالمال هكذا وهكذا. ان الاكثرين اي مالا الاقلون اي ثوابا. ان الاكثرين اي مالا اصحاب كثرة الاموال في الدنيا هم اقل الناس ثوابا
10:47يوم القيامة لماذا؟ لان المال فتنة وشاغل الانسان عن الطاعة عن العبادة ومفضي الى الطغيان. كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى الا من سلمه والله تبارك وتعالى وعافاه. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام مستثنيا الا من قال
11:17ما لي هكذا وهكذا وهم قال وقليل ما هم. وقليل ما هم. ومن قال بالمال هكذا وهكذا معنى ذلك ان المال لا لم يستحوذ على قلبه ولم يستولي على نفسه. ولهذا ينفق منه في سبيل الله هكذا وهكذا ان ينفق
11:37في سبيل الله في وجوه الخير لان المجالات التي يصرف فيها المال متنوعة ولهذا قال هكذا وهكذا اي في انواع بوجوه الخير. قال رضي الله عنه آآ الا من قال وقليل ما هم وقال مكانك وتقدم قال رضي الله عنه وقال مكانك وتقدم غير بعيد
12:07اي ان النبي عليه الصلاة والسلام طلب من ابي ذر رضي الله عنه ان يبقى مكانه منتظرا وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم مسافة ليست ببعيدة. قال فسمعت صوتا فاردت ان اتيه. فاردت
12:27ان اتيه ثم ذكرت قوله مكانك حتى اتيك. فلما جاء قلت قلت يا رسول الله الصوت الذي سمعت اي ما هو هذا الصوت؟ قال وهل سمعت؟ قلت نعم. قال اتاني جبريل
12:47عليه السلام فقال من مات من امتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت وان فعل كذا وكذا؟ قال نعم ونبينا عليه الصلاة والسلام في هذا التقدم الذي وصفه ابو ذر بانه غير بعيد تقدم
13:07لان جبريل سينزل عليه الوحي. فطلب من ابي ذر رضي الله عنه ان يبقى انه منتظرا ولما سمع الصوت اراد ان يتقدم ولكنه تذكر امر النبي صلى الله عليه سلم له بالبقاء في مكانه فاستجاب. وهذا يستفاد منه فائدة مهمة ان
13:37السنة اذا استبانت للمرء لا يقدم عليها رأيه. ربما توارد على ذهن آآ على ذهن ابي ذر رضي الله عنه واردات عديدة في عندما سمع الصوت مثل ان يتقدم دفاعا عن النبي وحماية
13:57الله او غير ذلك من الامور لكنه لم يلتفت الواردات او او للرأي وقدم كلام النبي عليه الصلاة والسلام وامتثله كما جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه ولهذا علل مكثه بالمكان وعدم التقدم
14:17بقول النبي صلى الله عليه وسلم مكانك حتى اتيك. مكانك حتى اتيك وفي هذا الحديث تنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الفضيلة العظيمة للتوحيد قال من مات من امتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة
14:47قوله لا يشرك بالله شيئا جاءت شيئا هنا نكرة في سياق النفي فتفيد العموم اي جانب الشرك ويبتعد عنه ويحاذر من الوقوع فيه فانه اذا سلم له توحيده وسلم من الوقوع في الاشراك بالله سبحانه وتعالى دخل الجنة
15:17قال ابو ذر رضي الله عنه وان فعل كذا وكذا جاء هذا الاجمال مفسرا في بعظ الروايات وان زنا وان سرق اي من فعل الكبائر من الذنوب مثل الزنا والسرقة؟ قال وان زنا وان سرق. قالوا
15:37وان زنا وان سرى. فالحديث على عمومه من مات وهو لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. دخل الجنة اذا كانت هذه حاله مات لا يشرك بالله شيئا حتى وان كان وقع في شيء من الكبائر فانه يدخل الجنة. ومن
15:57مات لا يشرك بالله شيئا لا يخرج عن حالتين اما ان يكون مات ولم يشرك بالله شيئا وحقق التوحيد وتحقيق تصفيته من شوائب الشرك والبدع والمعاصي فهذا يكون دخوله للجنة
16:17اوليا بدون حساب ولا عذاب. او ان يكون وقع في شيء من الذنوب. والكبائر التي هي دون الشرك والكفر بالله سبحانه وتعالى فهذا ايضا ينال هذه الفظيلة يدخل الجنة لكن يصيبه
16:37وقبل ذلك ما يصيبه. لا يلزم ان يكون دخوله دخولا اوليا. وانما الذي دخوله دخولا اوليا من كان محققا للتوحيد وتحقيق التوحيد على درجتين تحقيق واجب وتحقيق مستحب تحقيق الواجب هو تحقيق المقتصدين والتحقيق المستحب هو تحقيق السابقين بالخيرات. اما
17:07ظلم نفسه بالذنوب والمعاصي فانه يدخل الجنة لكن لا يلزم ان يكون هذا الدخول دخولا اوليا قد يصيبه قبل ذلك ما يصيبه. قد قال الله تعالى فمنهم ظالم لنفسي ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله
17:27ثم قال بعد ذلك جنات عدن يدخلونها اي هذه الاقسام الثلاثة. السابق والمقتصد والظالم لنفسه. اما السابق اقتصد فانهما يدخلان الجنة بدون حساب ولا عذاب. والمقتصد هو من فعل الواجب وترك
17:47المحرم والسابق هو من زاد على ذلك بالتنافس. المسابقة في الرغائب والسنن والمستحبات واما الظالم لنفسه فهو من ظلمها بفعل محرم او ترك واجب دون الكفر والشرك بالله فهذا ايضا يدخل
18:07الجنة لكن لا يلزم ان يكون هذا الدخول دخولا اوليا كما هو الحال في السابق بالخيرات و المقتصد. نعم. قال رحمه الله باب حسن القضاء. عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما
18:27انه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد ضحى فقال صلي ركعتين وكان لي عليه دين وزادني هذه الترجمة حسن القضاء فيما يستحب من ذلك وما قبلها فيما يجب اه من ذلك
18:47فهذه الترجمة في حسن القضاء اي استحباب حسن القضاء عندما يؤدي اه المرء الدين الذي عليه. فمن حسن القضاء مثلا لو انك اقترضت من شخص مبلغا. وقلت له امهلني ثلاثة اشهر
19:07وقال امهلك ثلاثة اشهر ثم توفر لك المال بعد شهر من حسن القضاء ان لا تنتظر المهلة وان تبادر الى السداد. لانه احسن اليك واعانك في قضاء حاجتك فمن حسن القضاء
19:27ان تيسر لك المال ان تسارع في ادائه اليه. ومن حسن القضاء ايضا ان تعطيه شيئا. هدية لقاء احسانه. كأن تزيد مثلا في المال اذا كنت مثلا اقترظت منه مثلا مئة ريال تعطيه مئة وعشرة مثلا وتقول احسنت الي وساعدتني
19:57ارجو ان تقبل مني هذه الهدية المبلغ الزائد على على ذلك. وهذا من حسن الاداء. لكن ان كان الاستدانة اشتراط على ذلك اشتراط الزيادة فهذا هو الربا الذي حرمه الله سبحانه وتعالى. اذا كان
20:17شرط ذلك سواء من سواء من احد الطرفين اما الدائن او المدين فان اشترط ذلك قال اقرضك وتزيد عشرة او قال اقرظني وازيدك عند السداد عشرة هذا هو الربا الذي حرمه الله. لكن ان لم يكن هناك اشتراط وعندما اردت ان تسدده قدرت احسانه اليك ومعاونته لك
20:47وموقوفه معك في حاجتك وقلت المبلغ هذا مئة وعشرة والزائد ارجو ان تقبل هدية انت احسنت الي واكرمتني هذا ايضا من حسن القضاء. قال عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال اتيت النبي صلى الله عليه
21:07وسلم وهو في المسجد ضحى. فقال صلي ركعتين وكان لي عليه دين فقضاني وزادني وهذا موضع الشاهد وزادني اي زاده على القدر الذي له زاده صلوات الله والسلام عليه وهذا من حسن القضاء وهذا من حسن القضاء. والحديث تقدم معنا في صفحة مئتين
21:37وستة عشر يبدأ الحديث من مئتين وخمسة عشر في قصة جابر قال كنت مع النبي في غزاة فابطأ بي جملي الى اخر اه قال وفي اخره قال وجدت النبي صلى الله عليه وسلم على باب المسجد قال الان قدمت؟ قلت نعم
22:07قال فدع جملك لان النبي صلى الله عليه وسلم اشتراه منه فادخل فصلي ركعتين قال ادخلوا فصلي ركعتين فدخلت فصليت فامر بلالا ان يزن له اوقية. وهذا هو ثمن الجمل اوقية
22:27فوزن لي بلال فارجح في الميزان. وهذا موضع الشاهد ارجح في الميزان اي زاد على الاوقية. وهذا اه اه الارجاح في الميزان انما وقع باذن من النبي صلى الله عليه وسلم كما توضحه هذه الرواية وزادني اي زاده اه النبي
22:47الكريم عليه الصلاة والسلام. وهذا يفيد ان من حسن القضاء قضاء الدين ان يزيد اه الانسان من اقرضه او يهديه هدية او نحو ذلك فان هذا معدود في حسن القضاء نعم
23:07قال رحمه الله تعالى باب الصلاة على من ترك دينا. عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مؤمن الا وانا اولى به في الدنيا والاخرة. اقرأوا ان شئتم النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم. فايما مؤمن
23:27مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا. ومن ترك دينا او ضياعا فليأتني فانا مولاه. قال شباب الصلاة على من ترك دينا. الصلاة على من ترك دينا وقد تقدم معنا ان
23:47صلى الله عليه وسلم كان في اول الامر لا يصلي على من ترك دينا ومر معنا في صفحة مئتين وثلاثين قول النبي عليه الصلاة والسلام لمن كان عليه دين وليس عنده وفاة قال صلوا على صاحبكم
24:07قال صلوا على صاحبكم. ثم انه لما حصلت الفتوحات تيسر المال وكثر قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في هذا الحديث ايما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا
24:27ومن ترك دينا او ضياعا فليأتني فانا مولاه. فليأتني فانا مولاه. اي انه الصلاة والسلام يقوم اه القضاء عنه. فالشاهد ان النبي عليه الصلاة والسلام كان في اول الامر لا يصلي على
24:47من كان عليه دين ويقول صلوا على صاحبكم وهذا يفيد ان من مات وعليه دين يصلى عليه لا يترك الناس آآ الصلاة علي. يصلي آآ آآ الناس عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا على صاحبكم. لكن كان هو
25:07نفسه يمتنع عن الصلاة عليه من اجل تغليظ هذا الامر هو اظهار خطورة امر الدين وحتى يدرك الناس هذا الامر ويبادر كل انسان اه ان اه يسدد اه الدين الذي عليه. نعم. قال رحمه الله
25:27وتعالى باب ما ينهى عن اضاعة المال. عن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم عليكم عقوق الامهات ووأد البنات ومنع وهات وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة
25:47المال قال باب ما ينهى عن اضاعة المال. ما ينهى عن اضاعة المال سواء صرفه في غير طاعة الله او في غير اه وجهه. الذي اباحه الله سبحانه وتعالى لعباده. فاضاعة المال
26:07بان يصرف في غير طاعة الله او يصرف في غير الوجوه التي حرمها الله فاذا صرف في آآ احرام او صرف في اسراف وبذخ وتبذير آآ او نحو ذلك فهذا كله من اضاعة المال والترجمة في
26:27التحذير من ذلك قال عن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم عليكم عقوق الامهات عقوق الامهات وخص اه الامهات الذكر لعظم
26:47والا فان عقوق الاباء ايضا في كبائر الذنوب عظائم الاثام والله جل وعلا قرن حقهما بحقه في غير ما اية من القرآن. والنبي صلى الله عليه وسلم قرن عقوقهما بالاشراك
27:07بالله عز وجل الا انبئكم باكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله. قال اشراك بالله وعقوق الوالدين ووأد البنات يراد به دفنهن دفنهن وهن احياء وكان على ذلك اهل الجاهلية لما قام في قلوبهم من كراهية عظيمة للانثى اذا
27:37احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به اي يمسكه على هون ام يدسه بالتراب فقام في قلوب هؤلاء كراهية شديدة للانثى ولهذا كثر فيهم الوأد
27:57البنات ووأد البنت اي قتلها وهي حية. قتلها وهي حية. وبعضهم كما ذكر في كتب التاريخ الاخبار من شدة كراهيته للانثى اذا كانت زوجته في الطلق ووقت الوضع يجهز في آآ الى جوارها حفرة. يجهز الى جوارها حفرة. وما ان يخرج
28:27المولود مباشرة ينظر ان كان انثى ما يمكث في على وجه الارض ولا لحظة مجرد ما يخرج مباشرة الى الحفرة عليه بجوار امه. وبعضهم ربما صبر عليها السنة والسنتين والثلاثة والاربع. لكن ما يتحمل ان تكبر البنت
28:47عنده فربما اذا بلغت الخامسة او السادسة حفر لها حفرة واخذها وجاء في بعض كتب الاخبار قل لامها طيبيها زينيها فيأخذ يأخذها معه كأنها الى فسحة او شيء من هذا ثم يلقيها في تلك الحفرة
29:07وهي حية ويهيل عليها التراب. واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت. ومنع آآ اي اذا كان الحق له يطالب واذا كان للاخرين يمنع ويماطل ويؤخر واما اذا كان الحق له فانه لا يرضى ان يتأخر ويطالب
29:37لذلك قال وكره لكم قيل وقال اي تضيع الاوقات في مثل هذا قيل كذا ويقال كذا وحكاية افعال الناس واعمالهم واقوالهم وقد قال احد المتكلمين ان لم نستفد من جمعنا طول عمرنا سوى ان جمعنا قيل وقالوا. وكثرة السؤال وكثرة السؤال
30:07قال كثرة السؤال فيما لا ينفع او في الاسئلة التي مثلا فيها اثارة للشبهات او نحو ذلك. او في الاسئلة. التي لا يطلب من ورائها انتفاعا وفائدة في دينه او نحو ذلك فجاء النهي عن ذلك وان الواجب على المسلم الا يسأل
30:37الا السؤال الذي يتحرى من ورائه الفائدة والمنفعة ولا يبادر الى الاسئلة. والغالب اذا كثرت الاسئلة تدل على عدم وجود الهمة والالتفات للعمل. وانما اه تكون عندما من مالت نفسه الى الجدل
30:57فيسأل لا للانتفاع ولا للفائدة. فالغالب كثرة اه اه الاسئلة التوسع فيها لا يدل على التفات من كان كذلك الى العمل وانه لا همة له في اه العمل. و اضاءة المال وهذا موضع الشاهد من الترجمة. نعم. ثم قال رحمه الله تعالى كتاب الخصومات
31:27باب ما يذكر في الاشخاص والخصومة بين المسلم والكافر. عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه انه قال سمعت رجلا يقرأ اية سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم يقول خلافها فاخذت بيده فاتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم
31:47فقال كلاكما محسن لا تختلف فان من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا. قال كتاب الخصومات هذا الكتاب في بيان ما يتعلق اه الخصومات والخصومات هي ما يقع بين اه الناس من تنازع
32:07ربما ايضا يشتد سواء كان في امور دنيوية او ايظا في امور دينية لان الخصومة تكون على امور الدنيا وتكون على امور الدين. تقع الخصومة على هذا وعلى او في هذا وفي هذا. فهذا الكتاب في بيان ما يتعلق آآ الخصومات. قال باب ما يذكر في
32:37الاشخاص والخصومة بين المسلم واليهودي. المسلم واليهودي اه هذه الترجمة فيها ما يتعلق الخصومة التي تقع بين الاشخاص الخصومة التي تقع بين الاشخاص والدعاوى التي اه تقع ابيناهم واذا كانت الخصومة او الدعاوى في حدود الحق وطلب الحق فانه لا حرج
33:17جعل الانسان في ذلك واذا خرجت عن حدها المشروع والمأذون به فانها تفظي بالانسان الى كما سيأتي سواء كان في امر ديني او في امر دنيوي. فالخصومات والتخاصم اذا كان في حدود طلب حق او بيان حق في حدود الضوابط الشرعية واداب
33:47فان الانسان لا حرج عليه في ذلك. حتى مع اختلاف الملتين. حتى مع اختلاف الملتين اذا اقام دعوى اه مسلم على يهودي او العكس لا حرج في ذلك اذا كان في حدود تحصيل الحق وعدم اه تجاوز الحق و
34:07اه حدود اه اه حدوده فانه لا حرج على الانسان في ذلك. ولهذا قالوا الخصومة بين المسلم واليهودي اختلاف الملتين لا يمنع من اقامة اه الدعوة اذا كان الانسان له حق على الاخر. او
34:27اولا حديث عبد الله بن مسعود قال سمعت رجلا يقرأ اية سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم يقول خلافها يقول خلافه والقرآن انزل على سبعة احرف. لكنه سمعها على غير
34:47الذي سمعه من النبي عليه الصلاة والسلام قال فاخذت بيده فاتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم اي اخبر ان انه سمع يقرأ على غير الذي سمعت منك آآ
35:07تقرأه فجاء به الى النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا فيه ان الخصومة ايضا ان تكون في الامور اه العلمية. ان الخصومة تكون في الامور العلمية وذهبوا الى النبي عليه الصلاة والسلام ليحكم
35:27وليبين الحق في ذلك قال كلاكما محسن قال كلاكما محسن اي ما آآ كان يقرأ به ابن مسعود وايضا ما سمعه من آآ ذلك القارئ قال كلاكما محسن اي اصاب الحق الذي
35:47جاعا النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. قال لا تختلفوا فان من كان قبلكم اختلفوا فهلا اختلفوا فهلكوا وهذا موضع الشاد في سياق هذا الحديث للترجمة تجنب الخصومات المنازعة والمشادة مما يؤدي الى التطاحن والفرقة والعداوات السريعة جاءت لتؤلف بين اهل الايمان
36:17واما الخصومات واشتدادها بين الناس يفرق القلوب ويشتت بين اه النفوس ولهذا ينبغي على المسلم ولا سيما طالب ان عندما يتباحث مسألة مع اخ من اخوانه او زميل من زملائه ان يبحثها باللطف والرفق لا ان
36:37آآ لا ان يبحثا بحثا يفضي بينه وبين اخيه لا آآ الخصومة آآ العداوة والبغضاء. قال فان من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا اي افضى بهم آآ اختلافهم الى الهلاك. يقول ذلك عليه الصلاة والسلام
36:57يرى محذرا في بلوغ الخصومة هذا المبلغ من الشد وآآ اه اه مثلا العنف والقوة وما يترتب على على ذلك من عداوة وفرقة ونحو ذلك. نعم قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال استب رجلان رجل من المسلمين ورجل من
37:27قال المسلم هو الذي اصطفى محمدا على العالمين. فقال اليهودي والذي اصطفى موسى على العالمين. فرفع المسلم يده عند فلطم وجه اليهودي فذهب اليهودي الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره بما كان من امره وامر المسلم. فدعا النبي صلى الله
37:47عليه وسلم المسلم فسأله عن ذلك فاخبره فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تخيروني على موسى فان الناس يصعقون يوم القيامة فاصعق معهم. فاكون اول من يفيق فاذا موسى باطش جانب العرش فلا ادري اكان فيمن صعق
38:07افاق قبلي او كان ممن استثنى الله. ثم اورد هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه في قصتي رجلين آآ اشتبا اي كل منهما سب آآ الاخر رجل من المسلمين ورجل
38:27من اه اه اليهود فقال المسلم والذي اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم على العالمين فقال اليهودي والذي اصطفى موسى على العالمين. حينئذ رفع المسلم يده على اليهود ولطمه. لطم وجهه فذهب اليهودي الى النبي عليه الصلاة والسلام فاخبره بما كان من امره
38:57بامره وامر المسلم فدعا النبي صلى الله عليه وسلم المسلم فسأله عن ذلك فاخبره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تخيروني على موسى. ومعنى لا تخيروني اي لا تفضلوني على موسى. لا
39:17فضلوني على موسى مع انه صلوات الله وسلامه عليه افضل من موسى ومن جميع النبيين. وهو سيد ولد ادم اجمعين وقال لا تفضلوني على موسى وجاء في بعض الروايات قال لا تفضلوني على الانبياء. لا تفضلوني على الانبياء
39:37والمراد كما قال اهل العلم اي تفضيلا يفضي الى الخصومة. يفضي الى الخصومة فنهى عن ذلك اذا كان التفضيل تفضيلا يؤدي الى الخصومة آآ آآ التنازع يجب ان آآ ان يتجنب ذلك وان يبتعد. واذا كان عليه الصلاة والسلام قال ذلك في مقام كانت فيه الخصومة بين
40:07المسلم واليهودي فكيف اذا كانت الخصومة بين مسلم ومسلم؟ فالمسائل آآ العلمية ما ينبغي ان تبحث بحثا يفضي الى آآ انتقاص او ازدراء بشيء من العلم او بشيء مثلا من
40:27آآ آآ الاشياء التي هي مثلا دون غيرها في الفضل انتصارا الافضل ينتقص ما دونه مثلا فهذا امر خطير اذا كان تفضيل شيء يؤدي الى انتقاص ما دونه من ذوي الفضل او امور التي لها لها فضل ولها اهمية فهذا لا شك انه ينهى عنه. ينهى عنه. ولهذا
40:57نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك اذا كان مثل هذا التفضيل يؤدي الى انتقاص المفضول. اذا كان ذلك التفضيل آآ يؤدي الى انتقاص المفضول والغضب منه. وهكذا قل في جميع الامور التي هي من
41:17امور التفضيل هذا افضل من هذا اذا كان بحث هذه المسألة يؤدي الى انتقاص المفضول والتقليل من من شأنه لا شك انه ينهى عنه اما اذا كان بحثا لبيان الافضل لا لانتقاص المفضول فهذا لا حرج فيه. لا حرج اه في ذلك
41:37وآآ آآ الشريعة جاء فيها آآ ونصوص الكتاب والسنة جاء في التفضيل بين الاشخاص وبين الامكنة وبين الاعمال وباب التفضيل باب واسع ولا شك ان المفاضلة موجودة قائمة لكن اذا كان يترتب على بحث آآ التفضيل
42:07المفضول والتقليل من مكانته فانه ينهى عن ذلك لهذا آآ السبب قال لا لا تخيروني على موسى فان الناس يصعقون يوم القيامة فاصعق معهم فاكون اول من يفيق. يشير الى الاية الكريمة ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض. فاذا
42:37باطش جانب العرش. وفي بعض الروايات فاذا موسى اخذ بقائمة من قوائم العرش. وهذا فيه اثبات العرش عرش الرحمن وانه عرش حقيقي وله قوائم. والقرآن دل ان له حملة من اه
42:57يحملون العرش ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية. واذا موسى بقائمة من قوائم العرش هذا فيه اثبات عرش الرحمن وعرش الرحمن هو عرش حقيقي وهو اكبر المخلوق واوسعها وارفعها وخلقه الله سبحانه وتعالى واستوى عليه سواء يليق بجلاله وكماله وعظمته
43:27كما قال الله سبحانه ثم استوى على العرش وقال الرحمن على العرش استوى قال فلا ادري اكان في من صعق فافاق قبلي؟ او كان ممن استثنى الله اي في الا من شاء الله ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله. ايوجد من يستثنى من هذا الصعق؟ فيقول
43:57عليه الصلاة والسلام لا ادري آآ افاق قبلي جاء في بعض الروايات آآ جوزي بصعقت الطور او آآ كان ممن استثنى الله اي في الاية الكريمة نعم. قال رحمه الله الشاهد من الحديث النهي عن
44:17اذا كانت تؤدي الى اه اه ابطال حق او او احقاق باطل او انتقاص من شيء من اه امور الشريعة او من اه ذوي المكانة او نحو ذلك هذا كله يجتنب لان هذه محاذير
44:37جاءت الشريعة بالنهي عنها والتحذير منها نعم. قال رحمه الله عن انس رضي الله عنه ان يهوديا رأس جارية بين حجرين قيل من فعل هذا بك؟ افلان وفلان؟ حتى سمي اليهودي فاومات برأسها فاخذ
44:57اليهودي فاعترف فامر به النبي صلى الله عليه وسلم فرد رأسه بين حجرين. وهذا الحديث حديث انس رضي الله عنه ان يهوديا ربى رأس جارية بين حجرين. رض رأسها بين حجرين قيل من فعل
45:17هذا بك من فعل هذا بك فما كانت آآ تتكلم يعني الربة التي حصلت لها ما كانت تستطيع ان تتكلم ربما تكون اثرت على نطقها ولكن كانت واعية تعي ما يقال لها
45:37فكان يقول افلان يسمي لها اشخاص من اليهود افلان افلان او فلان يعدد لها اسماء اشخاص حتى سمي اليهودي يعني الذي باشر رب رأسها فاومئت برأسها اي نعم. او مات برأسها
45:57اشارة نعم فاول مات برأسها اه قال فاومت برأسها اليهودي فاعترف. اخذ اليهودي الذي اومت برأسها انه هو الذي فعل ذلك فاعترف بذلك. فامر به صلى الله عليه وسلم فرض رأسه بين حجرين. وهذا فيه آآ ايضا الحكم
46:27في الخصومات والمعاقبة معاقبة الجاني اذا ثبت اه ثبت تجنيه هتعديه وعقوبته بما جاءت به آآ الشريعة. نعم. قال رحمه الله تعالى باب كلام الخصوم في بعضهم في بعض حديث الاشعث تقدم قريبا وذكر فيه انه اختصم هو ورجل من اهل حضرموت وفي هذه الرواية قال
46:57انه هو ويهودي. قال باب كلام الخصوم بعضهم في بعض. هذه الترجمة في بيان ذلك وان الخصوم له ان يتكلم في الخصم في حدود الحق لا يتجنى عليه ولا يظلمه ولا يقوله او يصفه بما ليس فيه. لكنه في حدود الحق له ذلك
47:27له ذلك. قال فيه حديث الاشعث اه الاشعث تقدم قريبا وذكر فيه انه اختصم هو ورجل من اهل حضرموت. وفي هذه الرواية قال انه هو ويهودي. في هذه الرواية التي هنا في هذه الترجمة
47:47جمال في التصريح ان الخصم اه يهودي والحديث تقدم معنا برقم اه الف ومئة وواحد في باب الخصومة في البئر والقضاء فيه. باب الخصومة في آآ البئر والقضاء فيه. حيث قال
48:07الاشعث اه ما يحدثكم ابو عبد الرحمن في انزلت هذه الاية ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا قال في انزلت هذه الاية كانت لي بئر في ارض ابن عم لي فقال لي شهودك قلت ما لي شهود
48:27قال فيمينه قلت يا رسول الله اذا يحلف. اذا يحلف. وهذا فيه آآ ما يتعلق بالترجمة كلام الخصوم بعضهم في بعض قال يمينه قال اذا يحلف. اذا يحلف يعني يتجرأ على اه اه اليمين وهذا
48:47فيه طعن في في في هذا اليهودي انه يتجرأ على اليمين ويأخذ مالي. ويأخذ مالي ففي ذلك ان كلام الخصوم بعض في بعض لا بأس به ولا حرج فيه اذا كان في حدود آآ الحق وعدم آآ التجني و
49:07آآ التعدي على الخصم. نعم. ثم قال رحمه الله تعالى كتاب اللقطة باب اذا اخبر صاحب اللقاء اذا اخبر صاحب اللقطة بالعلامة دفع اليه. عن ابي ابن كعب رضي الله عنه انه قال وجدت صرة فيها مئة
49:27دينار فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال عرفها حول فعرفتها فلم اجد من يعرفها ثم اتيته فقال عرفها حول فعرفتها ثم اتيته ثلاثا فقال احفظ وعائها وعددها ووكائها فان جاء صاحبها والا فاستمتع بها. قال كتاب اللقطة وايراد باللقطة المال الذي ظل
49:57عن صاحبه وتتبعه همة اوساط الناس وتتبعه همة اوساط الناس. فهذا له اه حكمه في الشريعة. وكتاب اللقطة يتناول يعني مسائل عديدة تتعلق باللقطة بحسب نوعها لان من اه اللقطة ما لا تتبعه همة اوساط الناس مثل قطعة من الحبل او اه
50:27او عود او مثلا حبة من التمر او قطعة من الخبز او اشياء من هذا القبيل هذي اذا وجدها الانسان يأخذها ولا حرج عليه في ذلك لانها لا لا تتبع همة اوساط الناس لا حرج عليه في ذلك وسيأتي اه في
50:47الترجمة من وجد تمرة في الطريق. من وجد تمرة في الطريق له ان يأخذها لان مثل هذه الاشياء قطعة من الخبز او او تمرة او قطعة من حبل او عود او شيء من هذا القبيل هذا هذا من الاشياء او مثلا قطعة من النقود مثلا نصف ريال او
51:07ربع ريال او اشياء من هذا القبيل هذه آآ الامر فيها سهل الامر فيها سهل هذه الترجمة في اه اللقطة اي المال الذي ظل عن صاحبه ولا تتبعه همة اوساط
51:27الناس كيف يكون اه تعامل المرء مع هذا المال اذا وجده؟ قال باب اذا اخبر صاحب طيب بالعلامة دفع اليه. لان المال الذي تتبع تتبعه همة اوساط الناس اذا وجده الانسان الاصل انه يعرف
51:47فكما سيأتي معنا لمدة سنة. يقول مثلا وجدت محفظة نقود. وجدت محفظة نقود من له وهذه المحفظة يعرف فاذا جاء شخص وقال هي لي قال ماذا بها؟ وذكر عدد النقاط
52:07التي فيها. وقال ايضا فيها مفتاح لونه كذا وفيه وذكر اشياء موجودة فيها. ذكر اشياء موجودة في في في هذه المحفظة قال يدفعها اليه. لان هذا الغرض من آآ التعريف ان يصل المال الى صاحبه
52:27ان يصل الى المال الى صاحبه كان التعريف لمدة سنة كاملة لانها يمكن من خلال هذه السنة ان يعثر على صاحب والاصل ان يرد المال الى الى صاحبه. وكما في الحديث لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه
52:47ما يحب لنفسه وفي الحديث الاخر ان تؤدي للناس ان تأتي للناس الذي تحب ان يؤتى اليك. هذا كما ان ان الانسان يحب لنفسه اذا فقدت حافظة نقوده او اشياء ثمينة له ان يسأل من وجدها عن
53:07صاحبها ويعرف بها حتى اه يعرف بوجودها واللقية لها حتى ترجع الى صاحبها كما يحب ذلك لنفسه فليعامل الاخرين بمثل هذه المعاملة. قال عن ابي ابن كعب رضي الله عنه
53:27قال وجدت صرة فيها مئة دينار وجدت صرة فيها مئة دينار فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال عرفها حولا اي سنة كاملة. عرفها حولا فعرفتها فلم اجد من يعرفها ثم اتيته فقال عرفها حولا فعرفتها ثم اتيته ثلاثا. قال احفظها قال احفظ وعاءها وعددها
53:57ووكائها فان جاء صاحبها والا فاستمتع بها. وهذا يفيد ان اللقطة آآ آآ اذا وجدها الانسان يعرفها سنة يعرفها سنة في المحافل والاماكن التي يتحرى ان يجد صاحبه صحبها فيه بعد سنة له ان ينتفع بها لكن بشر ان يحفظ
54:27يحفظ عنده ان المبلغ قدره كذا مواصفاتها كذا يوجد بداخلها كذا يحفظ ذلك. فيما لو قدر ان جاء فيما بعد صاحبها فانه آآ يعوضه عن ذلك بالمثل لان صاحب المال هو الاحق
54:47المال اذا عرف فقال له آآ آآ احفظ وعاءها وعددها ووكاءها فان جاء صاحبها والا فاستمتع بها. جاء في تتمة الحديث في الاصل ان الراوي قال لا ادري اقال ثلاثة
55:07احوال او حولا واحدا لا ادري شك الراوي اقال ثلاثة احوال او حولا واحدا والشك يوجد سقوط المشكوك فيه لانها جاءت روايات اخرى صريحة في ان التعريف يكون حولا واحدا يكون سنة واحدة نعم
55:27قال رحمه الله تعالى باب اذا وجد تمرة في الطريق. عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اني لانقلب الى اهلي فاجد التمرة ساقطة على فراشي فارفعها لاكلها ثم اخشى ان تكون
55:47وصدقة فالقيها. قال باب اذا وجد تمرة في الطريق. المراد بالتمرة هو كذلك الاشياء اليسيرة. تمرة ومثلها الاشياء اليسيرة قطعا من الخبز او مثلا آآ قطعة من حبل او اشياء من هذا القبيل الاشياء التي لا تتبعها
56:07اوساط الناس لا تتبعها همة اوساط الناس قطعة من تمر او قطعة من خبز او اشياء من هذا القبيل فلا اهو ان يأخذها وان يستفيد منها ولا يحتاج الامر الى آآ ان يعرف قال عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي
56:27صلى الله عليه وسلم قال اني لانقلب الى اهلي فاجد التمرة ساقطة على فراشي. فارفعها لاكلها وهذا موضع الشاهد. انه لا حرج على الانسان اذا وجد مثل التمرة او الاشياء اليسيرة. ان
56:47اخذها وينتفع بها قال ارفعها لاكلها. ثم اخشى ان تكون صدقة فالقيها. اخشى ان تكون صدقة اي من تمرة الصدقة فالقيها اي يمتنع عليه الصلاة والسلام ويمنع نفسه من اكلها خشية ان تكون من تمر الصدقة. وهذا يفيد انه لا حرج عليه
57:07الانسان في مثل هذه الاشياء آآ اليسيرة ان يأخذها ونسأل الله الكريم ان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات
57:27المؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين