استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

099 - شرح "التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح" الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد. يقول الامام الزبيدي رحمه الله تعالى تحت ترجمة البخاري باب الاستعفاف عن المسألة عن ابي عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه
0:22ان ناسا من الانصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطاهم. ثم سألوه فاعطاهم. ثم سألوه فاعطاهم حتى نفذ ما عنده فقال ما يكون عندي من خير فلن ادخره عنكم. ومن
0:42كيف يعفه الله؟ ومن يستغني يغنه الله. ومن يتصبر يصبره الله. وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:04واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى ماله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اهدنا اليك صراطا مستقيما
1:29اما بعد فهذا الباب باب الاستعفاف عن المسألة ووباب عقده الامام البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح لبيان اهمية الاستعفاف الاستعفاف عن المسألة وذلك بان يكف الانسان نفسه وان يمنعها
2:02من سؤال الناس اعطوه او منعوه اورد رحمه الله جملة من الاحاديث بدأها بحديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان ناسا من الانصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطاهم
2:25ثم سألوه فاعطاهم ثم سألوه فاعطاهم اي ثلاث مرات تكرر سؤالهم للنبي صلى الله عليه وسلم وفي كل مرة يعطيهم عليهم يعطيهم عليه صلوات الله وسلامه قال حتى نفذ ما عنده
2:47ومعنى نفد اي لم يبقى منه شيء نفذ ما عنده اي لم يبقى شيء مما عند النبي عليه الصلاة والسلام فقال صلى الله عليه وسلم ما يكون عندي من خير فلن ادخره عنكم
3:10ما هنا موصولة بمعنى الذي ما يكون عندي من خير فلن ادخره عنكم اي الذي يكون عندي من الخير لا امنعكم اياه لا ادخره عنكم اي لا احبسه عنكم ولا امنعكم اياه بل اعطيكم
3:29وهم ثلاث مرات يأتون النبي صلى الله عليه وسلم يسألونه في كل مرة يعطيهم حتى انه نفذ ما عند النبي عليه الصلاة والسلام قال ما يكون عندي من خير فلن ادخره عنكم
3:50ومن يستأفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر لاحظ ان النبي عليه الصلاة والسلام اعطاهم لحاجتهم بل انه ثلاث مرات يأتونه ويعطيهم حتى نفد ما عنده صلوات الله وسلامه عليه
4:20واخبرهم انه لو كان عنده ايضا لاعطاهم بقوله صلى الله عليه وسلم ما يكون عندي من خير فلن ادخره عنكم اي ساعطيكم منه فاعطاهم عليه الصلاة والسلام لحاجتهم وارشدهم الى الافضل
4:39اعطاهم لحاجتهم وارشدهم الى الافظل وهو ترك السؤال والاستعفاف عن السؤال بقوله ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله فاعطاهم لحاجتهم وفي الوقت نفسه ارشدهم عليه الصلاة والسلام الى الافظل
5:05وهو ترك السؤال والاستعفاف ومنع النفس من من ذلك والاستغناء عن ما في ايدي الناس قوله ومن يستعفف يعفه الله من يستعفف ان يعمل على عفاف نفسه وكفها ومنعها من سؤال الناس
5:37وطلبهم والحاجة اليهم فان الله سبحانه وتعالى يعفه وهذا ماء ماض على قاعدة الشريعة ان الجزاء من جنس العمل وكل ما ذكر من هذا القبيل من يستعفف يعفه الله اي من يعمل على
5:56عفاف نفسه واعفاف نفسه بمنعها من سؤال الناس وعدم الطلب منهم فان الله سبحانه وتعالى يعفه يرزقه العفاف ومن يستغني يغنه الله يستغني اي عما في ايدي الناس وعن سؤالهم
6:18وعن الطلب منهم يغنه الله اي يا يتكرم عليه سبحانه وتعالى ويمن عليه من واسع فضله ومن يستغني يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله من يتصبر اي يعالج نفسه للتحلي لان تتحلى بالصبر
6:45يعالج نفسه بمجاهدتها لان التصبر يدل على تفاعل في العبد تحلية نفسه بهذا الخلق الفاضل واطرها عليه والزامها به وان كانت النفس تميل الى الرعونة والى الفظاظة والشدة فاذا تصبر صبره الله اي من عليه بالصبر
7:19وفي قوله يعفه الله يغنه الله يصبره الله الى غير ذلك دليل ان الامر كله بيد الله وان العبد مطلوب منه المجاهدة لنفسه المجاهدة لنفسه وهذه حقيقة التوكل قائمة على مجاهدة النفس ببذل الاسباب الصحيحة المشروعة
7:45والتوكل على الله والاعتماد عليه وتفويض الامر اليه سبحانه وتعالى فالذي يريد ان يكون صبورا عليه ان يتصبر اي يجاهد نفسه يعالجها على التحلي بالصبر وفي الوقت نفسه يلجأ الى الله لانه قال يصبره الله
8:08اي ان الامر بيده فيلجأ الى الله سبحانه وتعالى ان يمن عليه بالتحلي بهذا الخلق الفاضل وفي قوله من يتصبر يصبره الله رد على مفهوم خاطئ لدى بعض الناس حيث ان بعضهم
8:32يقول ان من طبع وجبلتي مثلا عشيرة او قومه او منطقته الغضب السريع فاذا نهي عن الغضب وسرعة الانفعال وعدم الصبر قال هذا طبع فينا وامر في اسرتنا او قبيلتنا او منطقتنا
9:04ولا يجاهد نفسه والنبي عليه الصلاة والسلام يقول ومن يتصبر يصبره الله ايا كانت قبيلته وايا كانت منطقته وايا كان ايا كانت اسرته من يتصبر يصبره الله ان يمن عليه
9:22بالصبر فيكون متحليا به قال ومن يتصبر يصبره الله في جميع الجمل الثلاث تنبيه على امرين عليهما قيام صلاح العبد وفلاحه في دنياه واخراه وهما بذل الاسباب والاستعانة بالله بذل الاسباب في قوله يستعف يستغني يتصبر
9:49والتوكل على الله مستفاد من قوله يعفه الله يغنه الله يصبره الله قال وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر وهذا فيه ان هذا الخلق جماع الاخلاق ان هذا الخلق العظيم هو جماع الاخلاق والاداب
10:18ولهذا جاء في الحديث ان رجلا قال للنبي عليه الصلاة والسلام اوصني قال لا تغضب جاء في بعض روايات الحديث ان الرجل قال فتأملت فوجدت ان الغضب جماع الشر ان الغضب جماع الشر
10:41واذا كان الغضب جماع الشر فان الصبر والتصبر جماع الخير ان الصبر والتصبر جماع الخير ولهذا جاء في الحديث الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس الشديد بالصرعة
10:58وانما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب وقوله ما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر فيه ان الصبر عطاء واسع الصبر عطاء واسع يمن الله سبحانه وتعالى به على من شاء من عباده
11:23وهذه السعة المذكورة في هذا الحديث اوسع من الصبر هذه السعة في هذا الخلق فيها التنبيه قيل ان الصبر خلق يحتاج اليه العبد في جميع اموره وجميع تقلباته وتعاملاته يحتاج اليه في باب الطاعات والعبادات والقربات
11:53فان من لا صبر عنده كيف تداوم نفسه على الطاعة وتحافظ على العبادة ويحتاج اليه في مقام الابتعاد عن المنهيات والمحرمات ومن لا صبر عنده كيف يكف نفسه عن حرام
12:14ويمنعها من الاثام ويحتاج اليه ايضا في باب المصائب المؤلمة قال الله سبحانه وتعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال علقمة هو المؤمن تصيبه المصيبة فيعلم
12:35ام انها من عند الله فيرضى ويسلم ومن لا صبر عنده كيف يكون شأنه عندما يصاب بالمصائب المؤلمة من تسخط وجزع متشكي وربما لطم للخدود وشق للجيوب ودعوة دعوة الجاهلية
13:00فاذا الصبر عطاء واسع وعظيم جدا والعبد يحتاج اليه حاجة ماسة في تقلباته كلها ومن لا صبر عنده لا قدرة عندها على منع لنفسه عن المحرمات ولا اطرن لها على العبادات والطاعات ولا ايظا
13:23حبسا لها عن ما يسخط الله عندما يصاب بالاقضية او الاقدار المؤلمة فالصبر عطاء عظيم وواسع كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام وما اعطي احد عطاء خيرا اوسع من الصبر
13:46نعم قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لان يأخذ احدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من ان يأتي رجلا. فيسأل
14:06اعطاه او منعه ثم اورد هذا الحديث في الاستعفاف عن المسألة حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده والذي نفسي بيده بدأ
14:29هذا البيان بالقسم بالله سبحانه وتعالى قال والذي نفسي بيده لان يأخذ احدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من ان يأتي رجلا فيسأله اعطاه او منعه خير له من
14:53ان يأتي رجلا فيسأله اعطاه او منعه قوله والذي نفسي بيده القسم هنا تقوية هذا الامر وبيان اهمية والتأكيد عليه وعظم شأن الاستعفاف وان يعمل العبد ولو كان عملا يسيرا
15:16فان الله سبحانه وتعالى يبارك قال والذي نفسي بيده لان يأخذ احدكم حبله فيحتطب على ظهره ذكره لهذا النوع من الصنعة وهذا النوع من الاكتساب لانه في مقدور كل احد
15:38في مقدور كل احد ولا يحتاج الى رأس مال ولا يحتاج الى عتاد كثير وانما يخرج ببدنه الى الصحراء ومعه حبل في جمع ما تيسر من الحطب يحمله على ظهره ثم يبيعه
15:56ارشد الى ذلك عليه الصلاة والسلام ليسره لا لتحديد هذا النوع من العمل بل في كل مكان او في كل زمان او في كل منطقة ينظر الى الايسر للانسان من العمل لكن هذا مثال
16:15لعمل يسير ولا يحتاج الى رأس مال احيانا بعض الناس اذا قيل اعمل او تاجر او الى اخره قال ما عندي رأس مال ليس عندي رأس مال هذا لا يحتاج رأس مال. كثير من الاعمال
16:30المربحة ولو كانت ربحا يسيرا لا تحتاج من الانسان رأس مال وانما تحتاج منه جهد بدني يسير ويحصل باذن الله سبحانه وتعالى خيرا فاذا قوله لان يأخذ احدكم حبله ليس فيه تحديد ليس من الضرورة ان يكون البدء بمثل هذا العمل وانما تنبيه
16:58الانسان ان يعمل بالمتيسر ان يعمل بالمتيسر من صنعة او نحو ذلك من اعمال يسيرة لا تحتاج منه رأس مال وانما تحتاج منه جهد بدني يكف به نفسه عن سؤال الناس
17:19قال خير له من ان يأتي رجلا قوله خير له ليست خير هنا افعل تفضيل لان ليس هناك مقارنة بين كون الانسان يعمل او يسأل الناس فليسك هي افعل تفضيل
17:43وتأتي خير وحتى ايظا صيغة افعل التي للتفضيل تأتي على غير بابها لا يراد بها التفضيل قال خير له من ان يأتي رجلا فيسأله لان السؤال الناس مما لا خير فيه
18:08الذي ينبغي على الانسان ان يمنع نفسه ويكفها عن السؤال ولا يحل السؤال الا اذا فاضطر الى ذلك مثل ما سيأتي بيانه قال خير له من ان يأتي رجلا فيسأله
18:25اعطاه او منعه الذي يحصل عندما يسأل الناس الاخرين احد امرين اما ان يعطيه وهذه العطية يترتب عليها في قوله اعطاه يترتب عليها ذل السؤال اولا سؤال الناس وايضا امر اخر وهو ثقل المنة
18:52منة الناس عليه بالعطية هذا اذا اعطوه اذا اعطوه فان هذا يترتب عليه ذل السؤال ويترتب عليه ثقل المنة وان لم يعطوه منعوه من السؤال فهذا يترتب عليه ايضا امران دل السؤال كما سبق
19:16والحرمان من هذا الذي اراد فان لم يعطى اصابه ذل السؤال واصابه ايضا الحرمان من الامر الذي سأل اه سأله الناس نعم قال رحمه الله وفي رواية عن الزبير بن عوام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
19:45قال لا يأخذ لان يأخذ احدكم احبله فيأتي بحزمة الحطب فيأتي بحزمة بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من ان يأتي الناس او منعوه. قال وفي رواية
20:09اي للحديث المتقدم عن الزبير بن العوام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لان يأخذ احدكم احبله. احبله جمع حبل احبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره
20:28يأخذها يأخذ احبله ان يذهب الى اه الصحراء البراري حيث توجد الاشجار فيجمع الحطب المتناثر هنا وهناك يحمله على ظهره ويبيعه. لمن يحتاجه من الناس قال فيكف الله به وجهه
20:52يكف ان يمنع يكف وجهه اي يمنع وجهه اي من ان يريق ماء وجهه عند الناس بسؤالهم وعرض حاجته عليهم اعطوه او منعوه فيكف الله بها وجهه خير له من ان يسأل الناس اعطوه او منعوه
21:16لاحظ هنا قوله يكف الله بها وجهه مترتبة على بذل السبب من العبد لحمل الاحبل والاتيان بالحطب يحمله على ظهره بذل السبب وهذا فيه ان الله سبحانه وتعالى في عون
21:34العبد الذي آآ سعى ولو بالاسباب اليسيرة التي يكف بها وجهه عن سؤال الناس فالله في عونه فيكف الله بها قال فيكف الله بها وجهه خير له من ان يسأل الناس اعطوه او منعوه. نعم
21:56قال رحمه الله عن حكيم ابن حزام رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطاني ثم سألته فاعطاني ثم سألته فاعطاني ثم قال يا حكيم ان هذا المال
22:15قذرة حلوة فمن اخذه بسخاء فمن اخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن اخذه باشراف نفس لم يبارك له فيه. وكان كالذي يأكل وكان كالذي يأكل ولا يشبع. واليد العليا خير من اليد السفلى
22:37فقال حكيم فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا ازرع احدا بعدك شيئا حتى افارق الدنيا فكان ابو بكر رضي الله عنه يدعو حكيما الى العطاء فيابى ان يقبله منه
22:57ثم ان عمر رضي الله عنه دعا دعاه ليعطيه فابى ان يقبل منه شيئا فقال عمر رضي الله عنه اني اشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم. اني اني اعرض حقه من هذا الفيأبى ان يأخذه
23:19فلم فلم يزرع فلم فلم يرزا حكيم احدا من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم تا توفي قال عن حكيم ابن حزام رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطاني
23:42ثم سألته فاعطاني ثم سألته فاعطاني هذه ثلاث مرات تكررت فيها مسألته للنبي عليه الصلاة والسلام وفي كل مرة يعطيه ثم نبهه النبي عليه الصلاة والسلام على الافضل والاخير له
24:09فقال صلوات الله وسلامه عليه ان هذا المال خظرة حلوة ان هذا المال خظرة حلوة قول ان هذا المال اي في ميل القلوب اليه وحرصها عليه ورغبتها في جمعه وتحصيله
24:32بهذا الشأن حلوة خظرة وتحبون المال حبا جما فالمال هذا شأنه من حيث ميل القلوب اليه وحرصه على جمعه ورغبتها في آآ التكاثر فيه شأن المال انه حلوة خظرة لاحظ انه قال ان هذا المال
24:56خظرة حلوة ولم يقل خضر حلو وخظرة حلوة خبر لقوله ان هذا المال لماذا لان المال يجمع معاني كثيرة فقوله ان هذا المال اي بانواعه بانواعه المختلفة من ذهب او فضة او خيل او
25:23زراعة او غير ذلك ان هذا المال حاضرة حلوة وذكره لهاتين اللفظتين خظرة حلوة تنبيه على شأن المال من حيث المنبر ومن حيث الطعن من حيث المنظر في قوله خظرة ومن حيث الطعن في قول حلوة
25:49فمن حيث الطعن له منبر جميل ومن حيث الطعم ايضا له طعم حلو لو لم يكن فيه الا واحدة منهما لكان كافيا في ميل النفوس اليه. فكيف اذا اجتمعتا فكيف اذا اجتمعتا
26:09الخضرة خضرة وحلاوة طعم ومنظر ان هذا المال خضرة حلوة فمن اخذه هذا وما بعد تنبيه لحال الناس مع هذا المال الذي هذا صفته وانهم على قسمين اشار الى القسم الاول بقوله فمن اخذه بسخاوة نفس
26:39بورك له فيه اخذه بسخاوة نفس اي من غير حرص واندفاع وشد الطمع من اخذه بسخاوة نفس بورك له فيه اي بارك الله سبحانه وتعالى له في ماله ومن اخذه باشراف نفس
27:03لم يبارك له فيه. اخذه باشراف نفسه اي تطلع من نفسه لهذا المال وحرص نفسه عليه ومن اخذه باشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع لان لان المال حتى وان كثر يصبح منزوع البركة
27:28يصبح مالا منزوع البركة وهذا امر يحسه الناس تجد بعضهم عنده قليل من من المال ويشعر ببركة في ماله في قضاء مصالحه وحاجياته وما الى ذلك واخرين يكون عنده مال كثير ولا يحس به بركة
27:49ولا يجد اه بركة لهذا المال قال فمن وكان كالذي يأكل ولا يشبع قال واليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا خير من اليد السفلى واليد السفلى هي اليد الاخرة
28:12والعليا هي المعطية المنفقة وهذا فيه تنبيه على ان المسلم ينبغي ان يجاهد نفسه على ان ان تكون يده بهذه الصفة يدا معطية يدا معطية وليتحلى بالعطاء ولو كان عنده قليل فان العطاء من القليل
28:36فيه فضل عظيم جدا النبي عليه الصلاة والسلام قال فيما صح عنه سبق درهم مئة الف درهم سبق درهم مئة الف درهم. قالوا كيف ذلك يا رسول الله قال رجل عنده مال كثير فاخذ من عرظ ماله
29:01مئة الف واخرجها ورجل عنده درهمان تصدق باحدهما هذا الذي تصدق باحد الدرهمين يعتبر قد تصدق بماذا بنصف ماله والاخر الذي عنده الملايين او الملايين ويخرج منها مئة الف ليست شيء
29:22بالنسبة للمال الكثير الذي عنده الذي اعطاه الله اياه. فدرهم سبق مئة الف درهم فاليد المعطية خير من الاخذة ولو كان الذي يعطيه الانسان قليلا وانظروا حال الصحابة فيما تقدم
29:39اذا حث النبي على على الصدقة بعضهم يذهب الى السوق ويعمل فيعطى اجرة عمله كفا من شعير او من دقيق او نحوه فيذهب ويتصدق به لتكون يده معطية مع انه ما عنده شيء
29:58وبعض الناس يعني عنده خير كثير ولا ينفق ولا ينفق واذا اراد ان ينفق قبل ان ينفق يحسب كثيرا للمال الذي عنده وكيف انه سينقص وماذا سيكون مالي الى اخره
30:18ومر معنا في هذا المعنى احاديث قال واليد العليا خير من اليد السفلى هذه موعظة سمعها حكيم فوعاها رضي الله عنه وارضاه موعظة سمعها فوعاها وانظر هذا القسم الصادق البار من هذا الصحابي الجليل رظي الله عنه قال والذي بعثك بالحق
30:53والذي بعثه بعثك بالحق لا ارزأ احدا بعدك شيئا حتى افارق الدنيا يمين بارة صادقة على اثر هذه الموعظة والموعظة نافعة والناس تحتاج الى المواعظ تحتاج الى من يعظهم من يربيهم بالسنن والاثار وكلام الرسول عليه الصلاة والسلام
31:21فهذه الموعظة في كليمات قلائل وقعت موقعها في قلبه رضي الله عنه وارضاه فاقسم هذا القسم البار الصادق قال والله والذي بعثك الحق لا ارزأ احدا بعدك شيئا. ارزق اي انقص
31:40لا انقص احدا شيئا من ماله ولا شيئا جاءت نكرة في هذا السياق تفيد العموم لا قليل ولا كثير لا ارجو احدا بعدك شيئا اي من ماله لا قليل ولا كثير حتى افارق الدنيا اي حتى اموت
31:59سابقى على هذه الحال حلف واقسم بالله انه لا ينقص احدا من ماله شيئا لا يسأل احدا المعنى معنى قول لا ارجى احدا اي لا اطلب من احد ولا اسأل احدا بعدك
32:13حتى افارق الدنيا ومضى على هذه اليمين المارة ثابتا ثبته الله سبحانه وتعالى فكان ابو بكر يدعو حكيما الى العطاء فيابى ان يقبل منه فيابى ان يقبل منه ثمان رظي الله عنه دعاه ليعطيه
32:37فابى ان يقبل منه شيئا فقال عمر اشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم اني اعرض عليه حقه من هذا الفي فيأبى ان يأخذه يقول شيخ الاسلام ابن تيمية في هذا حجة على جواز
32:57آآ الرد وعدم الاخذ جواز الرد وعدم الاخذ حتى عن غير مسألة وعن غير اشراف نفس لانه اعطي من الفيء من غير مسألة ومن غير اشراف نفس ورد العطاء هذا فيه جواز ذلك
33:20خلافا لمن قال بوجوب الاخذ هنا يعني حكيم رضي الله عنه رد هذا العطاء الذي هو من الفيء ولم يأخذه واولا اقسم عند النبي صلى الله عليه وسلم ان لم ان لا يأخذ
33:41شيئا واقرها النبي صلى الله عليه وسلم على هذا القسم ولم يستثني منه شيئا وابو بكر وعمر في خلافته ما اقراه ولم يلزماه الزاما بل ان عمر اكتفى بان اشهد الناس
33:59بان حكيما ممتنع من الاخذ قال اني اشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم اني اعرض عليه حقه من هذا الفي فيا ابى ان يأخذ قال فلم يرزع حكيم احدا من الناس. بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي اي حتى توفي حكيم
34:22وتوفي رضي الله عنه لعشر سنوات من خلافة من امارة معاوية رضي الله عنه بعشر سنوات من امارة معاوية وهو ماض على هذه اليمين لا يأخذ من احد شيئا نعم
34:42قال رحمه الله تعالى باب من قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة البخاري باب من اعطاه الله شيئا ويستفاد من هذا الحديث وله نظائر كثيرة سرعة استجابة الصحابة رضي الله عنهم
35:04وتأثرهم السريع الموعظة وانتفاعهم بها الانتفاع العظيم نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة البخاري رحمه الله تعالى باب من اعطاه الله شيئا من غير مسألة ولا في نفس عن عمر ابن عن عمر عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال
35:30كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فاقول اعطه من هو افقر اليه مني فقال خذه اذا جاءك من هذا المال شيء وانت غير مشرف ولا سائل فخذه
35:50وما لا فلا تتبعه نفسك قال باب من اعطاه الله شيئا من غير مسألة ولا اشراك نفس من غير مسألة من غير ان يتقدم ليسأل ومن غير اشراف نفس اي من غير ان يوجد في نفسه حرص
36:07على ذلك المال فله ان يأخذ له ان يأخذ اورد حديث عمر ابن الخطاب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء يعطيني العطاء وهذا العطاء كان يعطيه النبي صلى الله عليه وسلم بسبب انه يرسل عمر عاملا على الصدقة
36:37يرسله عاملا على الصدقة ولهذا جاء في بعض روايات الحديث ان عمر رضي الله عنه اخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم امر له بعمالة اي بشيء من المال للعمل الذي قام به
36:52في اه الذهاب لجمع الصدقة فقلت انما عملت لله واجري على الله يعني لم اذهب في هذا العمل الا لله واجري على الله يعني لا اريد مالا على ذلك فاذا قوله في هذا الحديث
37:13كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطينا العطاء يوضحه رواية يوضحه رواية اخرى في مسلم للحديث ان هذا العطاء مقابل العمل لانه كان من عمال الصدقة آآ الذين يذهبون لجمع اموال الزكاة
37:32فاعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مقابل ذلك فقال انما عملت لاجل الله واجري على الله سبحانه وتعالى فقال له النبي عليه الصلاة والسلام اعطه من هو؟ فقال عمر للنبي عليه الصلاة والسلام اعطه من هو افقر اليه مني
37:52وقوله افقر اليه هذا فيه ان الفقراء يتفاوتون في حجم الفقر الذي هم فيه ويدل ايضا ان يمكن ان يوصف بالفقر وعنده شيء يعني عنده شيء لكنه لا يكفيه ولا يسد حاجته حاجة اهله
38:17فليس الفقير من لا شيء عنده بل عنده ما لا يكفيه عنده من المال ما لا يكفيه ولا يسد حاجته وحاجة اهله وهذا مستفاد من قوله افقر لانه لو كان الفقراء كلهم لا شيء عندهم لم يقل
38:35اه افقر التي تفيد اه التفضيل فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذه وجاء في رواية فتموله وتصدق به تموله اي اتخذوا مالا لك تستفيد منه وتنتفع به وتصدق به اي على هو من هو محتاج
39:00قال خذه اذا جاءك من هذا المال شيء وانت غير مشرف اي حريص وطامع ومتلهف ولا سائل اي لم تتقدم بسؤال ذلك المال فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك وما لا اي ما لم يكن كذلك
39:24فلا تتبعه نفسك نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة البخاري رحمه الله تعالى باب من سأل الناس من سأل الناس تكثرا عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزال الرجل يسأل الناس
39:49حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم وقال وقال ان الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الاذن. فبينما هم كذلك استغاثوا بادم ثم ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم
40:15قال باب من سأل الناس تكثرا اي سؤال تكثر ليس سؤال حاجة سؤال تكثر ان يسأل الناس ليستكثر من المال لا لانه محتاج هذا المال فهذا فيه وعيد شديد به وعيد شديد من كان يسأل المال لا عن حاجة وانما للتكثر
40:40اورد حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم ليس في وجهه مزعة لحم اي نتفة لحم ولا قطعة لحم
41:09ان يصلح وجهه عظاما لا لحم فيه يصبح وجهه عظاما لا لحم فيه ليس فيه مزعة لحم اي ليس فيه نتفة ولا قطعة من اللحم ولاحظ ان عقوبة هذا السائل
41:27كانت في وجهه لماذا؟ لانه اذل وجهه بالسؤال عن غير حاجة وانما للتكثر والعقوبة من جنس العمل وهذه قاعدة ماضية في الثواب والعقاب الجزاء من جنس العمل فلما اذل وجهه بالسؤال
41:47تكثرا لا عن حاجة عوقب بهذه العقوبة في وجهه الذي اذله بالسعال فيأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم قال وقال ان الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الاذن. فبينما هم كذلك استغاثوا بادم ثم بموسى ثم بمحمد
42:17صلى الله عليه وسلم معنى استغاثوا اي طلبوا من هؤلاء الانبياء ان يشفع ان يشفعوا لهم عند الله بالبدء بالحساب. وكل نبي يذهبون اليه يعتذر الى ان يحالوا على محمد صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها فيخر ساجدا تحت عرش الرحمن فيحمده سبحانه بمحامد
42:41الله اياه في ذلك الوقت ثم يقول الله له ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع قال ان الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الاذن اي بعض الناس يلجمه العرق الجاما اذا كان العرق وصل الى نصف اذنه
43:09معناه ان العرق الجمه الجاما لان الناس يتفاوتون في العرق بحسب الاعمال منهم من يكون الى ركبتيه ومنهم الى حقويه ومنهم من يلجمه العراء الجاما وقيل ان صلته بما سبق
43:31ان اذى الشمس على من لا في من لا من ليس في وجهه مزعة لحم اشد واعظم نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة البخاري رحمه الله تعالى باب حد الغنى
43:51عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمة والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يجد غنا يغنيه ولا يفطن به فيتصدق فيتصدق
44:13عليه ولا يقوم فيسأل الناس قال باب حد الغنى حد الغنى وهذه الترجمة ليست بهذا اللفظ في الاصل فهذا فيه تصرفات الطابع الذي اثبت هذه التراجم وليست ايضا هذه التراجم كما سبق التنبيه من الزبيدي رحمه الله
44:40زبيدي الذي صنعه في هذا المختصر هو تجريد آآ الاحاديث الصحيحة. من الابواب ومن الاسانيد وايضا تجريده من الاثار و غير ذلك وابقاء الاحاديث المرفوعة مجردة فالابواب ليست من صنيعة وانما من صنيع من طبع الكتاب مع تصرف في مواضع مر علينا
45:09عدد منها وهذه الترجمة معقودة اه بيان حد الغنى وفي الاصل وكم الغنى وكم الغنى اي المانع للرجل من السؤال كمل غنى المانع من اه السؤال اورد تحت هذه الترجمة حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
45:40ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة اللقمتان والتمرة والتمرتان هذا اذا كان يسأل الناس عن حاجة فهو مسكين فهو مسكين فاذا النفي هنا نفي آآ اه الكمال وليس لاصل المسكنة ويعد مسكينا لكن ليس
46:12المسكين من كانت هذه اه من كان هذه هذا شأنه ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين هذا فيه تنبيه على نوع من المساكين لا يفطن له كثير من المتصدقين وفيه تنبيه على
46:31اهمية تتبع مثل هؤلاء الذين قال الله عنهم في القرآن لا يسألون الناس الحافة قال ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن به فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس
46:49ولا يقوم فيسأل الناس اي كما قال الله سبحانه وتعالى لا يسألون الناس الحافا ونكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه سميع
47:14الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم ونعم الوكيل. صلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله رسول نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.