018 - شرح "التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح" الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام الزبيدي رحمه الله تعالى في بكتابه التجريدي الصريح باحاديث الجامع الصحيح
0:17تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم رب مبلغ اوعى من سامع عن ابي بكرة رضي الله تعالى عنه قال قعد النبي صلى الله عليه وسلم على بعيره
0:35وامسك انسان بخطامه او بزمامه قال اي يوم هذا؟ فسكتنا حتى ظننا انه سيسميه سوى اسمه قال اليس يوم النحر؟ قلنا بلى. قال فاي شهر هذا؟ فسكتنا فسكتنا حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه
0:54فقال اليس بذي الحجة؟ قلنا بلى. قال فان دمائكم واموالكم واعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهد الغائب فان الشاهد عسى ان يبلغ من هو اوعى له منه
1:15بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
1:31اما بعد هذه الترجمة باب قول النبي صلى الله عليه وسلم رب مبلغ اوعى من سامع عقدها الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح لبيان ان من يسمع الحديث
1:55ويتمكن من حفظ لفظه قد يبلغه الى غيره فيفقه منه ويستنبط منه احكاما لم يتمكن ذاك السامع من استنباطها او استخراجها من الحديث فيكون المبلغ اوعى من السامع المبلغ الذي بلغه الحديث بهذه الواسطة اوعى من السامع
2:22اي اوعى ممن سمع الحديث مباشرة من النبي عليه الصلاة والسلام. مبلغ عني اوعى من سامع مني هذا هو المعنى رب مبلغ عني اوعى من سامع مني فقد يكون من يبلغه الحديث اوعى اي اكثر فهما او استنباطا او استخراجا للاحكام ممن
2:48سمع الحديث ونقله وهذا يحصل كثيرا احيانا ينقل طالب من طلاب العلم حديثا وقف عليه الى عالم فيقول له العالم هذا يدل على كذا ويدل على كذا ويدل على كذا ويستفاد منه كذا من ويذكر له امورا لم يكن
3:09يدرك ان هذا الحديث يدل عليها او انها يمكن ان تستنبط من الحديث فقوله رب مبلغ اوعى من سامع اي رب مبلغ عني اوعى من سامع مني اي مباشرة من
3:29النبي صلى الله عليه وسلم وهذا اللفظ الذي ذكره رحمه الله هنا جاء موصولا عنده في كتابه الصحيح في كتاب الحج باب الخطبة واما اللفظ الذي في اه الحديث هنا فهو لفظ مقارب لكن لفظ الترجمة جاء موصولا
3:53عند الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الحج وقوله رب هذه تأتي للتقليل تأتي للتقليل وقد تكون ايضا للتكثير فليس من شرط المبلغ ان يكون اوعى من السامع قد يكون قد لا يكون ولهذا قال رب
4:23رب مبلغ اوعى من سامع فالسامع قد يكون احفظ واوعى ممن اه يبلغ اه الحديث او المبلغ بالحديث فاذا رب تأتي احيانا للتقليل وتارة تأتي بالتكثير اورد هنا حديث ابي بكرة رضي الله عنه
4:49قال قعد النبي صلى الله عليه وسلم على بعيره وامسك انسان بخطامه او بزمامه شك الراوي وهما بمعنى واحد والخطام او الزمام هو ما يمسك من حبل يقاد به اه البعير
5:10قال قعد النبي عليه الصلاة والسلام على بعيره اي انه القى هذا الخطاب او هذه الخطبة وهو على البعير وهذا فيه الخطبة من عال او مرتفع لانها تبلغ السامعين وخاصة اذا كانوا
5:28كثر فيروا المتحدث ينفذهم او يبلغهم صوته اذا كان مرتفعا شيئا ما وفيه جواز القعود او الجلوس على الناقة وهي واقفة لحاجة اما اذا كان عن غير حاجة فلا يفعل اراحة لها وانما تركب
5:53لا السير لا لمجرد ان تكون واقفة يكون جالسا فوقها فهذا عن غير حاجة فلا يفعل ففيه جواز ذلك اذا كان عن حاجة مثل وقوف النبي او قعود النبي عليه الصلاة والسلام لحاجة وهي
6:16البيان للناس كي يروه ويسمعوا حديثه عليه الصلاة والسلام قال وانسان وامسك انسان بخطامه اي البعير او بزمامه جاء في بعض الروايات ما يفيد انه آآ ابو بكرة نفسه رضي الله عنه
6:42وقيل غير ذلك لكن الذي صوبه الحافظ ابن حجر اه رحمه الله تعالى ان الذي كان ممسكا بخطام الناقة هو ابو بكرة رضي الله عنه راوي الحديث فقال النبي عليه الصلاة والسلام اي يوم هذا فسكتنا
7:04حتى ظننا انه سيسميه سوى اسمه هذه الخطبة كانت في اليوم العاشر من شهر ذي الحجة بحجة الوداع والنبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع تكررت خطبه فخطب يوم آآ يوم عرفة عشية عرفة
7:30آآ خطب يوم عرفة بعد الزوال صلوات الله وسلامه عليه وخطب ايضا يوم النحر وخطب ايضا في اوسط ايام التشريق فكانت خطبه ومواعظه هي تلك الحجة متكررة ومتنوعة وتسمى خطبة الوداع
7:59لانها كانت في الحجة المعروفة بحجة الوداع التي ودع فيها الناس وقال عليه الصلاة والسلام لعلي لا القاكم بعد عامي هذا فعرفت بحجة الوداع وخطبه في حجة الوداع لها شأن عظيم جدا
8:23فخطبة المودع هي معدودة في جوامع الخطب وجوامع الوصايا فالنبي عليه الصلاة والسلام خطب يوم النحر هذه الخطبة التي يرويها هنا ابو بكرة رظي الله عنه وخطب النبي عليه الصلاة والسلام
8:48في حجة اه الوداع التي كانت يوم عرفة ويوم النحر اوسط ايام التشريق وايظا مواعظه التي تخللت تلك الايام جماعة غالبها في رسالة اه مطبوعة بعنوان خطب ومواعظ من حجة الوداع
9:09مع تعليقات و آآ تنبيهات في رسالة مطبوعة بهذا العنوان خطب ومواعظ من حجة الوداع قال اي يوم هذا فسكتنا حتى ظننا انه سيسميه سوى اسمه قال اليس يوم النحر
9:34قلنا بلى قلنا بلى قال فاي شهر هذا؟ فسكتنا حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه فقال اليس بذي الحجة؟ قلنا بلى وجاء ايضا في بعض الروايات قال اي بلد هذا
9:53فظننا انه سيسميه بغير اسمه فقال اليس البلد الحرام فذكر الشهر وحرمته واليوم وحرمته والبلد وحرمته ذكرهم بحرمة هذه الاشياء الثلاثة مقدمة بين ذكر بين يدي ذكر امر عظيم الا وهو حرمة الدماء والاموال والاعراض
10:23وهذه طريقة عظيمة جدا في النصح والتمكين الموعظة في القلوب فلم يقل لهم مباشرة ان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم كحرمة هذا اليوم وكحرمة وانما ذكرهم اولا بالبلد وحرمته والشهر وحرمته واليوم حرمته
10:50وهم يعرفون انه بلد حرام وشهر حرام ويوم حرام استحضروا ذلك فقال حينئذ عليه الصلاة والسلام فان دمائكم واموالكم واعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا
11:12لما ذكرهم بحرمة المكان والزمان ذكرهم ان الدماء والاموال والاعراظ حرام بينكم كحرمة البلد وحرمة الزمان فكأنه يقول عليه الصلاة والسلام يا من عرفت حرمة البلد وعرفت حرمة الزمان وعرفت حرمة اليوم
11:44فتنبه ان حرمة الدماء والاموال والاعراض في كل وقت وفي كل مكان حرام كحرمة البلد وحرمة الشهر وحرمة اليوم وكانوا يدركون حتى قبل الاسلام حرمة المكان حرمة الزمان قد مر معنا قريبا
12:10كفار مضر ماذا كانوا يصنعون ماذا قال وفد عبد القيس للنبي عليه الصلاة والسلام قالوا ان بيننا وبينك هذا الحي من كف من كفار مضر ولا نستطيع ان نأتيك الا في الشهر الحرام اي رجب
12:27لماذا لان الكفار يعرفون حرمته فلا يقاتلون فيه فلا يقاتلون فيه فكانت معروفة اه حرمة السهر وحرمة المكان معروفة ومتقررة في النفوس ذكرهم عليه الصلاة والسلام ان حرمة او علمهم ان حرمة
12:50الاعراض والاموال والدماء مثل حرمته الزمان والمكان قال ان دمائكم واموالكم واعراضكم بينكم حرام جاء في حديث اخر ايضا هو في حجة الوداع انه صلى الله عليه وسلم قال الا انما هن اربع
13:17الا انما هن اربع لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. ولا تزنوا ولا تسرقوا وهذا ايضا قاله في حجة الوداع صلوات الله وسلامه عليه
13:36وهو في المسند وغيره قال الا انما هن اربع اي عظائم الذنوب وكبائر الاثام واخطر الجرائم اربعة احذروها اشد الحذر وهذا يستفاد منه ان الحاج والمعتمر ينبغي ان يرجع وهو يحمل
13:57في قلبه وقد رجع من حجه وعمرته اجتناب هذه العظائم واجتناب الذنوب الا انما هن اربع لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ولا تزنوا ولا تسرقوا
14:17الامر الاول من هذه الاربع هو اعظم الذنوب على الاطلاق وهو الشرك بالله ويتعلق بحق الله على العباد ثم الثلاثة الباقية تتعلق بحقوق الناس لا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق
14:35ولا تزنوا ولا تسرقوا لا تقتلوا النفس يعادلها هنا في حديثنا هذا ان دماءكم ولا تسرقوا يعادلها في هذا الحديث اموالكم ولا تزنوا يعادلها في هذا الحديث اعراضكم وبهذا نعلم ان هذه الامور الثلاثة المتعلقة بحقوق العباد
15:01يا اخوان بهذا نعلم ان هذه الامور الثلاث المتعلقة بحقوق العباد الدماء الاموال الاعراض خطيرة جدا خطيرة جدا الامر فيها ليس بالهين التعرظ لدماء الناس او التعرض لاموال الناس او لاعراض الناس هذا في كبريات الذنوب وعظائم الاثام
15:28والنبي صلى الله عليه وسلم لا يزال في مقامات كثيرة جدا يحذر ويحذر ويبين خطورة هذا الامر وانه غاية في الخطورة الدماء والاموال والاعراظ ولهذا مرة كتب رجل لابن عمر
15:50قال اوصني بالعلم كله او اوصني بالعلم قال العلم كثير العلم كثير لكن ان استطعت ان تأتي يوم القيامة خميس البطن من اموال المسلمين قفيف الظهر من دمائهم كافة اللسان عن اعراضهم فافعل. ذكر هذه الثلاث نفسها
16:19ذكر هذه الثلاث من استطاع ان ان يتخلص من هذه الثلاث الدماء الاموال الاعراظ فاز فوزا عظيما هذي اخطر ما تكون اه التعديات على الناس واكبر ما يكون في الاثام المتعلقة بالحقوق حقوق العباد الدماء
16:42والاموال والاعراض ولهذا قال نبينا هنا عليه الصلاة والسلام فان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم قال واعراظكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا ثم
17:03اوصى عليه الصلاة والسلام الحاضر السامع الشاهد ان يبلغ الغائب الذي لم يحضر ولم يسمع فقال صلوات الله وسلامه عليه ليبلغ الشاهد الغائب ليبلغ الشاهد الغائب التبليغ هنا المطلوب تبليغ ماذا
17:29الفاظ كلامه الفاظ كلامه الفاظ كلام الرسول صلى الله عليه وسلم قال ليبلغ الشاهد الغائب ففيه طلب حفظ هذا الكلام الذي قاله عليه الصلاة والسلام وابلاغه الغائبين الذين لم يسمعوا او لم يحضروا
17:54بيان النبي عليه الصلاة والسلام قال فان الشاهد عسى ان يبلغ من هو اوعى له منه فان الشاهد عسى ان يبلغ من هو اوعى له منه الشاهد الحاضر الذي سمع من النبي عليه الصلاة والسلام عسى ان يبلغ من هو اوعى له منه
18:19قظية الوعي والفقه والاستنباط هذه تتفاوت فيها المدارك والفهوم وقدرات الناس تتفاوت وليس كل اهل ان يستنبط ويستخرج الاحكام وانما هذا مقام له اهله لكن من حفظ حديثا حفظ حديثا
18:50يبلغه ولهذا يقع خلط في هذا الباب حقيقة يعني قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث بلغوا عني ولو اية قول النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو اية. البلاغ
19:11نوعان بلاغ الالفاظ وبلاغ المعاني بلاغ الالفاظ وبلاغ المعاني حفظ شخص اية واتقن حفظها يبلغها الاخرين ويحفظها الاخرين ويؤجر على ذلك لكن لو انه حفظ اية واتقن حفظها تماما ثم ذهب الى الناس واخذ يشرح
19:38الاية ويبين معانيها وهو ليس من اهل البصيرة والعلم والفهم هل له ذلك بمجرد حفظه للاية دخل مقاما ليس مقامه فالبلاغ بلاغ الالفاظ وبلاغ المعاني بلاغ الالفاظ وبلاغ المعاني ولهذا بعظ الناس يخطئ جدا في فهم ذلك
20:02تجد مثلا يتصدر للدعوة والكلام والخوف امور العلم اذا نبه على ها قال النبي صلى الله عليه وسلم قال بلغوا عني ولو اية بلغوا عني ولو اية ولم يعي هذا القائل ان البلاغ
20:21بلغ الفاظ وبلغ معانيه هنا قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث فان الشاهد عسى ان يبلغ اه ان يبلغ من هو اوعى له منه ان يبلغ من هو اوعى له منه. الشاهد اه اي شيء بلغ الان
20:41اللفظ بلغ اللفظ الفاظ احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام عسى ان ان يكون الغائب اوعى له منه لانه ان بلغ هذا الحديث عالما فقيها متبصرا بالاحكام سيستنبط منه من المعاني والدلالات ما لا يتمكن غيره
21:02من ذلك للتفاوت بين اه الناس في هذا في هذا الجانب قال ليبلغ الشاهد الغائب ايضا يستفاد من هذا اهمية نشر السنة وسنة النبي عليه الصلاة والسلام واشاعتها في الناس وذكر احاديث النبي
21:25عليه الصلاة والسلام وفي حجة الوداع دعا بالنبي عليه الصلاة والسلام دعوة عظيمة مباركة ميمونة لمن يفعل ذلك فماذا قال؟ في مسجد الخيف عندما خطب الناس في مسجد الخير في حجة الوداع قال عليه الصلاة والسلام نضر الله
21:47هذا دعاء من النبي عليه الصلاة والسلام نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فحفظها فاداها كما سمعها فدعا له بنظرة الوجه وهو بهاؤه وحسنه نوره وضياؤه دعوة مباركة تنالوا كل من اعتنى
22:10بالسنة حفظا وفهما وابلاغا في اي وقت من الاوقات واي زمان من الازمنة نعم قال رحمه الله تعالى عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الايام كراهة السآمة علينا
22:34ثم اورد هذا الحديث حديث ابن مسعود وهو تحت باب عند الامام البخاري باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا كي لا ينفروا
22:56باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفه اي كي لا يملوا ويصابوا بالسآمة والملل فكان يتخولهم ومعنى انه يتخولهم بالموعظة والعلم اي وعظه لهم وتعليمه لهم
23:18يفاوت بين اوقاته يفاوت بين اوقاته حتى لا يملوا وحتى ايضا تشتاق النفوس الى ذلك والى وعظ النبي عليه الصلاة والسلام فقول الامام البخاري باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم عطف العلم على الموعظة
23:42وهذا من عطف العام على الخاص. لان الموعظة من العلم قال لك كي لا ينفروا كي لا كي لا يحصل لهم سآمة وملل من العلم فينفروا ويتخلوا عنه ويتركوه فكان يتخولهم بذلك صلوات الله وسلامه عليه
24:02اورد حديث ابن مسعود قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة معنى يتخولنا ان يراعي الاوقات في وعظنا يراعي الاوقات في وعظنا وتذكيرنا فيفاوت بينها قال يتخولنا بالموعظة في الايام
24:26بمعنى انه ايام يعظهم ويعلمهم وايام يتوقف وايام يعظ وايام يتوقف وهكذا لماذا؟ قال كراهة السآمة علينا السآمة هي الملل السآمة هي الملل كراهة السآمة علينا اي كراهة ان نمل
24:47من آآ المواصلة والاستمرار ان نمل ذلك ابن مسعود رضي الله عنه كان يعظ الناس كل خميس وهذا اورده الامام البخاري رحمه الله فقالوا له وددنا انك لو وعدتنا كل يوم
25:09وددنا انك وعدتنا كل يوم. فذكر لهم رضي الله عنه حديث النبي عليه الصلاة والسلام. قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الايام كراهة السآمة علينا نعم
25:30قال رحمه الله تعالى عن انس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا ثم اورد في الباب نفسه حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا
25:52وهذا تعيد متين جدا ومهم في دعوة الناس وتحبيبهم للخير وترغيبهم في السنة وترغيبهم في الاعمال الصالحة. وايضا يتناول دعوة الكفار الى الاسلام والنبي صلى الله عليه وسلم لما بعث
26:10معاذا وابا ذر الى اليمن قال لهما بشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا فدعوة الكافر ايضا دعوة العصاة الى الاسلام ايضا من اقبل اقبلت نفسه لهذا الدين يتعامل معه بهذا التوجيه المبارك
26:31الذي يقول فيه عليه الصلاة والسلام يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا لماذا لانه لو اعطي هذا الذي مثلا اسلم حديثا او هذا الذي اهتدى حديثا واستقام اعمالا كثيرة ربما كانت سببا لتنفيره
26:54او اعطي برامج مثلا علمية يلتزمها اول ما يستقيم يقال له تفعل كذا وتحفظ كذا وتقرأ كذا الى اخره يعطى قائمة طويلة ربما يكون ذلك سبب تنفيره من العلم؟ وكم من شخص نفر
27:12وشردت نفسه بسبب انه لم يوفق بشخص يحسن آآ ملاينته والتوفيق بيد الله سبحانه وتعالى لكن هذه اسباب مطلوبة ولابد منها فالذي استقام حديثا عندما يسأل ويقرب من اهل الخير
27:31ماذا افعل؟ وماذا علي ان اقرأ؟ وماذا لا تعظم له الامور ولا تكبر ولا يهول ويلزمك كذا ويجب عليك كذا الى اخره وانما ييسر الامر وانا انصح في هذا الباب
27:45من اه استقام حديثا ان يكتفى معه بكتاب واحد الاربعين للنووي في الاحاديث يكتفى معه بكتاب واحد الاربعين لانه جمع العقيدة والعبادة والادب الخلق وجمع اه جوامع الكلم بانتقاء دقيق جدا وهو كتاب مبارك ونفع الله سبحانه وتعالى به نفعا عظيما
28:12ومن يوفقه الله لحفظ هذا الكتاب وعدد احاديثه اثنين واربعين حديثا من وفقه الله لحفظ هذا الحديث الاحاديث حسن فهمها يكون عنده قاعدة جيدة للاستقامة والثبات على دين الله. بعد ذلك يتنقل في منازل العلم ودرجاته
28:33وهو نفسه سيتذوق العلم ويحس بطعمه ويحس ايضا بتغير في آآ حياته ويجد ان انه اجتمعت عنده ادلة يحفظها في جميع ابواب الدين في جميع ابواب الدين يجتمع عنده ادلة. اذكر من الطرائف
28:57قبل سنوات تقرب من آآ العشرين سنة عقدت مجلسا في شرح الاربعين في جماعة مسجد كنت اؤمه وفيه صغار وكبار سن اكدت على حفظ الاربعين اكدت على حفظ الاربعين وكنت اسمع يوميا واشرح. اشرح بعد العصر ثم اسمع
29:25والتزم كثير منهم واذكر جاء هذا موضع الشاة شخص يعمل نجارا وقال بعد ما مضينا في سبعة احاديث قال اريد ان ادخل معكم قلت بشرطا تسمعني السبعة الاحاديث التي مضت. قال بشرط ان تشرحها لي
29:43قلت وافعل اذا انتهينا اجلس معك واشرحها لك فحفظها واستمر معنا حتى ختمنا الكتاب وكان اميزهم حفظا وكان عاملا نجارا في عزبة مع نجارين وعمال يسكن معهم جاءني بعد ان انتهينا بايام وسلم علي
30:09قالوا يريد ان اقول لك شيئا نتفظل قال والله اني حاس نفسي الان عالم قال والله حاس نفسي عالم خير ان شاء الله قال لي في العزبة مع العمال اي واحد يخطي منهم
30:27ارد عليه بحديث اي واحد يخطي منهم ارد عليه بحديث واقول لهم من رواه ومن خرجه ومن الصحابي اي واحد يخطئ ان كان صلاة ان كان في الادب ان كان في المعاملة ان كان في كذا ان كان
30:43اي خطأ انا ارد عليهم بحديث من احاديث اقول يا اخي هذا خطأ النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا. واجيب الراوي فقلت الان انت اخذت الاربعين فقط وهذا مفتاح للعلم. فانت الان في البداية
31:00وجدت هذا الاثر عليك وهذه الفائدة الثمينة كيف لو زدت كتاب كذا وكتاب كذا وشجعته على المواصلة. شاهد القول ان الاربعين والله مباركة ونافعة وكل من يوفق للاستقامة لا يعطى في البداية قائمة كتب
31:21ومراجع والى اخره وانما مثل ما قال عليه الصلاة والسلام يسروا ولا تعسروا يقال الامر سهل جدا يوجد كتاب واحد الاربعين هذا اذا حفظته فيه خير وبركة وله فائدة عظيمة والى اخره ويشجع عليه يحس ان الامر هين جدا
31:43في عمل باتقان في في حفظ هذا الشيء القليل بخلاف اذا جمع لها اشياء كثيرة تستثمرها نفسه ويترك كل ذلك فالشاهد ان قوله يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا هذه قاعدة عظيمة ومهمة في باب الدعوة
32:03الى الله سبحانه وتعالى وتراعى مع في دعوة الكافر وايضا دعوة العصاة نعم. قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
32:21عن معاوية رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وانما انا قاسم والله يعطي ولن تزال هذه الامة قائمة على امر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي امر الله
32:41هذه الترجمة باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين اخذها الامام البخاري رحمه الله من لفظ الحديث الذي ساقه حديث معاوية آآ رظي الله عنه وارضاه قال عن معاوية رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
33:08وانما انا قاسم والله يعطي ولن تزال هذه الامة قائمة على امر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي امر الله فالحديث ثلاث جمل كل جملة اشتملت على بيان امر عظيم
33:26الاول ان من ييسر الله سبحانه وتعالى له سبيل الفقه فالدين فقد اراد به خيرا والثانية ان الله سبحانه وتعالى وحده هو المعطي وبيده المن والعطاء لا شريك له والفضل فظله والمنه منه جل في علاه
33:46والثالثة ان الخير باقي ولا يزال باقيا الى قيام آآ الساعة فهذه ثلاث جمل عظيمة مترابطة ومعانيها متلازمة جمعها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث العظيم الجملة الاولى وهي موضع الشاهد للترجمة من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
34:13فيه ان من وفق لطلب العلم ورزق سلوك سبيله فهذا من ارادة الله الخير به لماذا لان الخير لا ينال الا بالعلم الخير لا ينال الا بالعلم ولا يهتدى اليه الا بالعلم
34:32فالعلم مقدم وبه يبدأ ولا يمكن ان يصل الى الخير الا من خلال العلم ولهذا قال في الحديث الاخر عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة
34:47فالخير الخير والاعمال النافعة والطاعات الزاكية والقربات كلها لا سبيل الى العلم آآ الى الوصول اليها الا بالعلم فالعلم اساس للخير لا حصول للخير ولا وجود للخير الا به ولهذا يقول حافظ ابن حجر
35:10بفتح الباري قال في ذلك بيان ظاهر لفظل العلماء على سائر الناس ولفضل التفقه في الدين على سائر الام على سائر العلوم فقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. اي يتفقه في الدين. اما كونه يحصل علوما اخرى
35:32فتلك العلوم ليست هي التي اشيد باهلها واثني على اهلها في في هذا الحديث وانما الاشادة هنا والثناء بمن اكرمه الله ومن عليه بالتفقه في دين الله وان ذلك من ارادة الله سبحانه وتعالى الخير به
35:52قال اهل العلم رحمهم الله مفهوم المخالفة مفهوم المخالفة لهذا الحديث ان من اعرض عن العلم ولم يقبل عليه ولم يحرص عليه. هذا من امارات عدم ارادة الخير به هذا من من امارات
36:12عدم ارادة الخير به لانه اذا اراد الله او من اراد الله به خيرا فقهه في الدين اذا من لم يتفقه في الدين فهذا من امارات عدم ارادة الخير به عياذا بالله من ذلك
36:27ولهذا كل احد يحب لنفسه الخير ليعلم ان الخير مرتبط بالفقه في الدين. معنى ذلك ان المسلم ينبغي ان يكون له حظ من الفقه في الدين في كل يوم ولو قدرا يسيرا
36:47يجعل جزءا من من من كل يوم يكرمه الله سبحانه وتعالى ببلوغه ان يكون له حظ وقدر من العلم وان كان قليلا ومما يؤكد هذا المعنى ان نبينا عليه الصلاة والسلام كان كل يوم كما في حديث ام سلمة
37:07كان كل يوم بعد ان يصلي الصبح يقول اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا والحديث جمع اهداف المسلم في يومه فمن جملة اهدافه المطلوبة منه في كل يوم ان يحصل علما نافعا
37:29لا ان يصبح بخير وصحة وعافية ثم تغرب شمس ذلك اليوم دون ان يحصل علما هذا من الخسران وفي زماننا هذا تيسرت الامور وتيسرت الوسائل تيسرا عظيما فينبغي للعبد ان يحرص على التفقه في الدين وان يكون له حظ يومي منه
37:55وان قل يبلغ به رضوان الله سبحانه وتعالى ويفوز به بثوابه جل وعلا قال وانما انا قاسم والله يعطي وانما انا قاسم والله يعطي وهذا فيه ان المعطي المانع الخافض الرافع هو الله سبحانه وتعالى
38:18وهذا يفيدنا في بابنا باب الفقه في الدين ان العلم هبة ربانية ومنا الهية يوفق اليها سبحانه وتعالى من شاء من عباده وفي القرآن وقل ربي زدني علما ومر معنا الدعاء قريبا اللهم اني اسألك علما نافعا كان يقول ذلك كل يوم اذا اصبح
38:40العلم هبة ربانية ومنة الهية وهو من الله سبحانه وتعالى وعطاءه. ولهذا ينبغي على العبد مع بذله للسبب الذي دل عليه اول الحديث ان يدعو الله دائما ان يفقهه وان يعلمه وان يعطيه العلم وان يجعله من اهله
39:00وان آآ يرزقه الفهم قال ولن تزال هذه الامة قائمة على امر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي امر الله. هذا ايضا يداوي امرا قد يقع في النفوس بعض الناس قد يصاب
39:18باحباط بكثرة الفتن التي في بلده او في زمانه او في مكانه فيصاب باحباط لا تقبل نفسه على خير ولا على علم وعلى ولا على فهم الى غير ذلك. وهذا من الخطأ لان
39:33باقي يقول عليه الصلاة والسلام ولا يزال له وجود مهما كانت الفتن ومهما كانت المصائب ومهما كانت العظائم الخير باق الى قيام الساعة فهذا مما يبعث في النفس الامل ايضا الاقبال على الخير وعلى اهله وتتبع اماكنه ومواضعه
39:55والازدياد منه يقول عليه الصلاة والسلام ولن تزال هذه الامة والمراد هذه الامة اي طائفة كما في الرواية الاخرى قائمة على امر الله قائمة على امر الله اي على هديه ودينه الذي شرعه وبعث به رسوله عليه الصلاة والسلام لا يظره من خالفهم حتى يأتي امر الله
40:20حتى يأتي امر الله والمراد بامر الله هنا الريح التي اه يبعثها الله في اخر الزمان فتقبض رح كل مؤمن ومؤمنة فلا يبقى بعد ذلكم الا شرار الخلق وعليهم تقوم الساعة نعم
40:38قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله باب الفهم في العلم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاوتي بجمار فقال ان من
40:56شجرة وذكر الحديث وزاد في هذه الرواية فاذا انا اصغر القوم فسكبت هذا الباب عقده الامام البخاري رحمه الله بعنوان باب الفهم في العلم لبيان فضل ذلك لبيان فضل ذلك والفهم
41:18فطنة فطنة نباهة يكرم الله سبحانه وتعالى بها الانسان فبهذه النباهة التي اكرمه الله سبحانه وتعالى يستطيع ان يعرف من القول او الفعل آآ الامر الذي يسأل عنه ولا يفطن الاخرين
41:41الاخرين لا يفطنوا لما فطن له ولا يتنبهوا لما تنبه له. ففي هذه الترجمة يتكلم رحمه الله عن الفهم في العلم اي فظله ومكانته والفهم في العلم فطنة يفهم بها صاحبها من الكلام
42:01ما يقترن به من قول او فعل ما يقترن به من قول او فعل ينظر في الكلام الذي سئل عنه وينظر فيما يقترن به من قول او فعل ويكون عنده فطنة فينتبه
42:16آآ السؤال ولهذا بعض الاسئلة التي تطرح تجد من يجيب عليها يقولون ما شاء الله عنده فطنة عنده فطنة انتبه ولم ننتبه آآ يعني يكون عنده من التأمل والدقة والمقارنة السريعة الى ان يصل
42:37الى ذلك بما اتاه الله سبحانه وتعالى من فطنة والفطنة هذه والفهم ليست اه اه لكل احد وانما ييسر الله سبحانه وتعالى من ذلك اه ما شاء لعباده اورد مثالا لذلك
42:55آآ قصة ابن عمر وقد مرت معنا قالت كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاوتي بجمار نخلة جمار النخلة قلبها وهو لونها ابيظ وهو حلو الطعن جميل المذاق غالبا آآ
43:14اه اذا يعني اه اه استوصلت جثة النخلة ولم يستفد منها يؤخذ الجمار الذي في اه داخل النخلة ويؤكل وهو طعمه حلو ومذاقه جميل فاوتي عليه الصلاة والسلام بجمار نخلة
43:33واكل منه والصحابة رضي الله عنهم حول جلوس ثم وضع عنده وقال اخبروني عن شجرة لا يتساقط ورقها ولا ولا ذكر من اوصافها جعلها الله مثلا للمؤمن مشيرا الى قوله تعالى الم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة
43:54كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء قال جعلها الله مثلا للمؤمن فخاض الصحابة في شجر البوادي مع ان النبي صلى الله عليه وسلم اكل من جمار النخلة وضعها امامه ثم سأل هذا السؤال
44:13فخاضوا في شجر البوادي حتى اه في في تمام الحديث سكتوا فقال هي النخلة عليه الصلاة والسلام قال هي النخلة يقول اه الزبيدي رحمه الله وفي هذه الرواية زيادة فاذا انا اصغر القوم فسكت الحديث سبق ان مر لكن فيه هذه الزيادة ان
44:44انه علم انه النخلة وفهم ان النخلة لكنه سكت لانه اصغر القوم القوم من باب الادب ولا سيما مع اه ابيه وابي بكر رضي الله عنهما ولهذا لما قال له والده كما جاء في بعض الروايات ما منعك ان تقول هي النخلة
45:05قال مكانك ومكان ابي بكر مكانك ومكان ابي بكر اي راعى الادب واستشعر وجود والده وابو بكر فلم يقل شيئا فقال له والده لان كنت قلت ان النخل احب الي من كذا وكذا
45:24احب الي من كذا وكذا لانه كان ميدان منافسة في الفهم بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام ولم يصل احدا الشيء الذي اراده صلوات الله وسلامه عليه الا ابن عمر وقع في نفسه كما اخبر
45:41انها اه النخلة فهذا اتى به شاهدا رحمه الله لقضية الفهم نعم قال رحمه الله تعالى عن عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق
46:06ورجل اتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها. هذا الحديث اورده الامام البخاري رحمه الله تحت باب ارتباط في العلم والحكمة الارتباط العلم والحكمة اي ان العلم والحكمة ومن يؤتى العلم والحكمة فانه يغبط والغبطة في هذا
46:29والمراد بالغبطة والاغتباط ان يتمنى الانسان لنفسه مثل ما للغير يتمنى ان يكون عنده مثل ما عند الغير دون ان يتمنى زوال ذلك عن الغير ان تمنى زوال ذلك عن اخيه الغير فهذا يسمى
46:49حسد وهو مذموم لكن الغبطة هي ان يتمنى الانسان لنفسه ان يكون له مثل ماء للغير من الخير ان كان علما آآ يعلمه او ما لم ينفق منه في سبيل الله
47:10فالغبطة في ذلك اورد رحمه الله تحت هذه الترجمة هذا الحديث عن ابن مسعود قال قال النبي عليه الصلاة والسلام لا حسد الا في اثنتين والمراد بالحسد في الحديث اي الغبطة
47:27المراد بالحسد هنا اي الغبطة والمعنى لا حسد الا في اثنتين اي لا غبطة الا في اثنتين والغبطة هي ان يتمنى العبد ان يكون له مثل مال الغير من خير دون ان يتمنى زوال الخير عنه
47:46فهذه غبطة محمودة ومطلوبة واذا صدق فيها يؤجر اجرا عظيما يؤجر اجرا عظيما كما في حديث ابي كبشة الانماري رضي الله عنه وهو في المسند وجامع الترمذي وسنن ابن ماجة وغيرها بسند ثابت
48:13ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اه انما الدنيا لاربع ببعض الفاظه قال انما الدنيا اه لاربع ووضح حال الناس في هذه اه الدنيا وانهم ينقسمون الى اربعة اقسام قسمة عجيبة جدا في مسألة العلم والمال
48:43قال رجل اتاه الله مالا وعلما فهو ينفق من ماله بحق ينفق من ماله بحق بحقه اي بما اتاه الله سبحانه وتعالى من علم لانه بالعلم يعرف الحلال ويعرف الحرام ويعرف
49:03البيوع المحرمة يعرف المعاملات المحرمة ويعرف الحقوق الواجبة فيصل الرحم ويؤدي الزكاة الواجبة ويتصدق وو الى اخره لان عنده مال وعنده علم بدين الله سبحانه وتعالى وشرعه هذا الاول والرجل الثاني قال اتاه الله علما
49:28ولم يؤته مالا ولم يؤته مالا فقال لو كان لي من المال مثل فلان لعملت مثل عمله لانه يشترك معه في ماذا في العلم ولكن ليس عنده مال قال لو كان عندي من المال مثل فلان
49:52لعملت مثل عمله ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام قال هم في الاجر سواء هم في الاجر سواء اجر هذا واجر هذا واحد قال هم في الاجر سواء وهذا فظل الله سبحانه وتعالى اذا كان الانسان عنده علم
50:14ورأى شخصا عنده مال وثراء وينفق هي من من هذا المال زكاة وحقوقا ويعامل معاملات صحيحة وبما اتاه الله من علم تمنى ان يكون عنده مثل ما له لينفق مثل نفقته يكون مثله في الاجر
50:37قال هما في الاجر سواء قال والرجل الثالث اتاه الله مالا ولم يؤتي علما اتاه الله مالا ولم يتع فهو يخبط في ما لله سبحانه وتعالى بغير حق هذا الثالث. والرابع لم يؤته مالا ولا علما
51:01ويقول لو كان عندي مثل فلان من المال لفعلت مثل فعله. قال فهما في الوزر سواء قال فهما في الوزر سواء فالناس احد هؤلاء الاربعة احد هؤلاء اه الاربعة في هذا الجمع الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حديث ابي كبشة
51:23الانماري رضي الله عنه الشاهد ان الغبطة في آآ في العلم الذي صاحبه آآ يعمل به ويعلمه الناس وكذلك المال الذي ينفق صاحبه منه في سبيل الله ويؤدي الحقوق الغبطة في ذلك
51:48محمودة واذا صدق الانسان في ذلك دخل ذلك في ميزان حسناته وكان اجره كاجر آآ ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى قال لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلط على هلكته. وفي بعض نسخ الصحيح ورواياته فسلطه على هلك
52:13في الحق لاحظ التعبير فسلطه في لفظ سلطة سلطه على هلكته لان المال اما ان يكون سلطة على صاحبه فيبخل ويشح ويقتر ويكون المال هو المتسلط او يكون السلطة لصاحب المال فسلطه على
52:37هلكته بالحق فينفق ويعطي بسخاء وكرم وبذل تسلطه على هلكته في الحق والرجل الاخر اتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها من الله عليه بالفهم والبصيرة والفقه في دين الله سبحانه وتعالى فهو يعلم الناس
53:00ذلك ففي هذين الامرين تكون الغبطة تكون الغبطة وعرفنا معنى الغبطة ان يتمنى العبد لنفسه اه مثلما للغير من خير او علم او نحو ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم علمه
53:26عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اللهم علمه الكتاب هذه الترجمة قال رحمه الله باب قول النبي عليه الصلاة والسلام اللهم علمه الكتاب
53:46فيها التنبيه على مكانة الدعاء واهميته في طلب العلم سواء دعاء الانسان لنفسه اللهم علمني الكتاب اللهم فقهني في الدين اللهم زدني علما الى غير ذلك او دعاءه لغيره من ابناءه او اولاده او نحو ذلك
54:10فهذا امر مهم جدا لان العلم كما تقدم هبة ومنة وتوفيق من الله سبحانه وتعالى فمقام الدعاء مقام عظيم ومكانته مكانة عظيمة جدا وينبغي ان يعتني بها المسلم عناية عظيمة
54:31ولهذا اورد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة قال باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم علمه الكتاب علمه الكتاب للقرآن فهما وفقها اه تدبرا واستنباطا دعا له النبي عليه الصلاة والسلام
54:53بهذه الدعوة آآ العظيمة قال ابن عباس ظمني رسول الله وهذا الظم ظم شفقة ورحمة وعطف ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اللهم علمه الكتاب اللهم علمه الكتاب
55:15كان رظي الله عنه حبر الامة فقها وفهما كتاب الله سبحانه وتعالى وآآ فهما لايات القرآن مجاهد يقول قرأت القرآن كله على ابن عباس اية اية اقفه عند كل اية واسأله عن
55:39معناها اقف عند كل اية واسأله معناها واثر عنه انه قال في قوله تعالى والراسخون في العلم قال انا منهم متحدثا بنعمة الله سبحانه وتعالى اه اه وذكر انه ما من اية اه من ايات القرآن الكريم الا وعنده فيها
56:02فقه وعلم فالدعاء له مكانة عظيمة مكانة عظيمة ومنزلة علية وينبغي على المسلم ان يعتني به ويختم هذا المجلس بالدعاء نسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واجعل ما
56:33اتعلموا حجة لنا لا علينا اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم
56:52انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم
57:10ونستغفرك مما تعلم انك انت علام الغيوب. فاللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا في جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث
57:30منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك
57:45اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين