استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

18 - شرح الفتوى الحموية الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتوى الحموية الكبرى
0:19وقال عمرو بن عثمان المكي في كتابه الذي سماه التعرف باحوال العباد والمتعبدين قال ما يجيء به الشيطان للتائب وذكر انه يوقعهم في القنوط ثم في الغرور وطول الامل ثم في التوحيد. فقال من اعظم ما يوسوس فيه
0:39ما يوسوس في التوحيد بالتشكيك او في صفات الرب بالتمثيل والتشبيه او بالجحد لها والتعطيل فقال بعد ذكر حديث الوسوسة واعلم رحمك الله تعالى ان كل ما توهمه قلبك او سنح في مجاري فكرك او خطر في معارضات قلبك من حسن او
1:01هاء او ضياء او اشراق او جمال او شبح مائل او شخص متمثل فالله تعالى بغير ذلك بل هو تعالى اعظم واجل واكبر. الا تسمع الى قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
1:20وقوله ولم يكن له كفوا احد اي لا شبيه ولا نظير ولا مساو ولا مثل اولم تعلم انه تعالى لما تجلى للجبل تدكدك لعظم هيبته وشامخ سلطانه فكما لا يتجلى لشيء الا اندك كذلك لا توهمه احد الا هلك
1:42ورد بما بين الله في كتابه من نفيه عن نفسه التشبيه والمثل والنظير والكفء فان اعتصمت به وامتنعت منه اتاك من قبل التعطيل لصفات الرب تبارك وتعالى وتقدس في كتاب في كتابه وسنة رسوله
1:59محمد صلى الله عليه وسلم فقال لك اذا كان موصوفا بكذا او صفته اوجب لك التشبيه فاكذبه لانه اللعين انما يريد ان يستذلك ويغويك ويدخلك في صفات الملحدين الزائغين الجاحدين لصفة الرب تعالى
2:19فاعلم رحمك الله تعالى ان الله واحد تعالى لا كالاحاد فرض صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد الى ان قال اخلصت له الاسماء السنية فكانت واقعة في قديم الازل بصدق الحقائق
2:41لم يستحدث تعالى صفة كانت كان منها خليا او اسما كان منه بريا تبارك وتعالى فكان هاديا سيهدي وخالقا سيخلق ورازقا سيرزق وغافرا سيغفر وفاعلا سيفعل لم يحدث له الاستواء الا وقد كان في صفة انه سيكون ذلك الفعل فهو يسمى به في جملة فعله كذلك
3:07قال الله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا. بمعنى انه سيجيء فلم يستحدث الاسم بالمجيء وتخلف الفعل لوقت المجيء بمعنى انه سيجيء فلم يستحدث الاسم بالمجيء وتخلف الفعل لوقت المجيء. فهو جاء سيجيء ويكون المجيء منه
3:31وجودا بصفة لا تلاحقه الكيفية ولا التشبيه لان ذلك فعل الربوبية فتحسر العقول وتنقطع النفس عن ارادة الدخول في تحصيل كيفية المعبود فلا تذهب في احد الجانبين لا معطلا ولا مشبها وارضى لله بما رضي به لنفسه وقف عند خبره لنفسه مسلما مستسلما
3:56مصدقا بلا مباحثة التنفير ولا مناسبة التنقير. الى ان قال فهو تبارك وتعالى القائل انا الله لا الشجرة الجائي قبل ان يكون جائيا لا امره المتجلي لاوليائه في الميعاد لا امره
4:16لا امره المتجلي لاوليائه في الميعاد فتبيض به وجوههم وتفلج به على الجاحدين حجتهم المستوي على عرشه بعظمة جلاله فوق كل مكان تبارك وتعالى الذي كلم موسى تكليما واراه من اياته. فسمع موسى كلام الله لانه قربه نجيا
4:41تقدس ان يكون كلامه مخلوقا او محدثا او مرغوبا والوارث لخلقه السميع لاصواتهم الناظر بعينه الى اجسادهم يداه مبسوطتان وهما غير نعمته. خلق ادم ونفخ فيه من روحه وهو امره تعالى وتقدس ان يحل بجسم او يمازج بجسم او يلاصق به
5:07تعالى عن ذلك علوا كبيرا الشائي له المشيئة العالم له العلم الباسط يديه بالرحمة النازل كل ليلة سماء الدنيا ليتقرب اليه خلقه بالعبادة وليرغبوا اليه بالوسيلة القريب في قربه من حبل الوريد البعيد في علو
5:27من كل مكان بعيد ولا ولا يشبه ولا يشبه بالناس الى ان قال من كان يريد العزة فلله العزة جميعا. اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر اولئك هو يبور
5:49تعالى وتقدس ان يكون في الارض كما في السماء جل عن ذلك علوا كبيرا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
6:04واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله اما بعد هذا نقل
6:26اورده شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في جملة ما يورده من نقول تقرر عقيدة اهل السنة والجماعة في باب الصفات صفات الرب جل وعلا والرد على المعطلة من الجهمية ومن نحى
6:47نحوهم وسبق ان نبهت ان ما ينقله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من نقولات ولا سيما عن من عرف بشيء مثلا من التصوف او غير ذلك لا يعني ذلك
7:11آآ قبوله او تأييده بكل ما نقله عنه وانما الغرض من النقل اثبات هذا الامر في الجملة وان كل هؤلاء مخالفون لما عليه الجهمية من تعطيل وابطال لصفات الله تبارك وتعالى
7:37وقد يكون في بعض هذه النقول اشياء ليست من الدقة في تقرير ما عليه اهل السنة والجماعة ولا ينبه رحمه الله تعالى على ذلك لانه ليس المقام مقام تبيينا لما في هذه النقول وانما الغرض من ذلك ذكر ما فيها من دلالة
8:04ولو في الجملة على ما عليه اهل السنة والجماعة من اثبات الصفات والرد على المعطلة من الجهمية واضرابهم وصاحب هذا النقل وهو عمرو ابن عثمان المكي صاحب كتاب التعرف باحوال العباد والمتعبدين
8:28اثنى عليه شيخ الاسلام في بعض المواضع من كتبه وذكر انه من الشيوخ المشهورين المعروفين اه التدين وايضا المعروفين باثبات الصفات لله تبارك وتعالى المنكرين على الجهمية والحلوية. واشار الى هذا رحمه الله تعالى
8:55في بعض المواضع من كتبه عند نقله عنه ولا سيما من هذا الكتاب الذي سماه التعرف باحوال العباد والمتعبدين قال ما يجيء به الشيطان للتائبين ما يجيء به الشيطان للتائبين
9:20لان هذا فصل عقده في هذا الكتاب او باب عقده في هذا الكتاب ذكر اه حبائل الشيطان او وسائل الشيطان في غواء الانسان وحرفه عن المعتقد الحق من خلال وسائل او طرق يدخل عليها
9:47فعدو الله على الانسان فيحرفه عن العقيدة الصحيحة قال وذكر انه يوقعهم في القنوط اي من رحمة الله سبحانه وتعالى ثم في الغرور وطول الامل ثم في التوحيد قوله ثم في التوحيد اي ثم في الخلل في باب التوحيد
10:10فيتدرج معهم عبر خطوات والله يقول يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان الى ان يصل في اخر المطاف ونهايته الى حرف هؤلاء في باب التوحيد الذي هو اعظم الابواب واجلها
10:32قال فمن اعظم ما يوسوس التوحيد بالتشكيك من اعظم ما يوسوس في التوحيد بالتشكيك او في صفات الرب بالتمثيل والتشبيه او بالجحد لها والتعطيل. هذه ثلاثة اشياء الاول التشكيك اي في الله سبحانه وتعالى
10:57تشكيك في الله سبحانه وتعالى ولهذا يأتي انه اشار او ذكر حديث الوسوسة ولعله يشير رحمه الله الى ما في المسند وغيره من حديث ابي هريرة قال ان النبي صلى الله عليه وسلم
11:13ان الشيطان يأتي احدكم يأتي احدكم فيقول هذا الله او يقول من خلق السماء؟ فيقول الله فيقول من خلق الارض؟ فيقول الله فيقول من خلق الله فيدخل على الانسان في الوسوسة فقال اذا قال له ذلك فليقل امنت بالله ورسله
11:39فليقل امنت بالله ورسله هذا عدو الله حظه من الانسان هذه الوسوسة ونهي العبد ان يسترسل مع وساوس الشيطان. وامر ان يتعوذ بالله تبارك وتعالى من وساوسه قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس
12:04من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس فهو اما ان يوسوس في التوحيد بالتشكيك او في صفات الرب بالتمثيل والتشبيه اي ان تقاس بصفات الخلق
12:25وان يمثل في في صفاته سبحانه وتعالى بصفات خلقه والله تعالى يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فيأتي الى هؤلاء ويقول لهم ليس هناك يدا او سمعا او بصرا الا هذا الذي ترونه في الشاهد. ما هناك شيء اخر
12:46فيجعلهم يدخلون في تشبيه الله تعالى الله عما يقولون بخلقه او يدخل عليهم بالجحد والتعطيل كما هي عقيدة الجهمية جحد صفات الله تبارك وتعالى وتعطيلها اي عدم اثباتها لله سبحانه وتعالى
13:09قال واعلم رحمك الله ان كل ما توهمه قلبك او سنح في مجاري فكرك او خطر في في معارضات قلبك من حسن او بهاء او ضياء او اشراق او جمال او شبح ماثل او شخص متمثل فالله بغير ذلك بل هو تعالى اعظم
13:32واجل واكبر وهذا فيه رد على الممثلة والمكيفة في رد على الممثلة والمكيفة رد على من يمثل صفات الله سبحانه بصفات المخلوقين ورد على من يحاول ان يقدر في ذهنه كيفية لصفات الله
13:55تبارك وتعالى قد مر معنا قول مالك رحمه الله والاستواء غير معقول اي لا يمكن للعقول ان تبلغ كيفية هذا الاستواء الذي اتصف به الرب سبحانه وتعالى فيقول اه عمرو المكي
14:22كل ما يخطر في بالك من جمال او حسن او بهاء او ضياء او نور ويقدر الدهن ان هذا هو وصف الرب الله بخلاف ذلك اي اعظم من ذلك بخلاف ذلك او بغير ذلك كما عبر
14:41اي اعظم قال بل هو تعالى اعظم واجل واكبر اعظم واجل واكبر من كل ما يدور في الخيال يجول في النفس مما يظنه الظن انه انه وصف الله سبحانه وتعالى
15:03فالله اكبر من ذلك واعظم واجل سبحانه وتعالى الا تسمع الى قوله تعالى ليس كمثله شيء وقوله ولم يكن له كفوا احد وكذلك قوله هل تعلم له سميا والاستفهام بمعنى النفي اي لا سمي
15:24له جل وعلا اي ولم قال ولم يكن له كفوا احد اي لا شبيه ولا نظير ولا مساوية ولا مثل وهذه الفاظ متقاربة فالله عز وجل لا كفؤ له ولا مثل له ولا نظير له ولا مساوية له
15:47جل وعلا اولم تعلم انه تعالى لما تجلى للجبل فدكدك لعظم هيبته وشامخ سلطانه هذا ساقه رحمه الله في سياق رده على اهل التمثيل يقول اين عقول هؤلاء عندما يقيسون صفة الله
16:15بصفة المخلوق يقول خذ مثالا واحدا عندما تجلى الله للجبل ماذا حصل للجبل؟ تدكدك هذا الجبل العظيم الصلب المتماسك تدكدك اي تهدم تهدم لعظم هيبته وشامخ سلطانه فكيف يقاس من من هذا بعض شأنه سبحانه وتعالى
16:45وصفي فالمخلوق فكما لا يتجلى لشيء الا اندك كما لا يتجلى سبحانه وتعالى لشيء الا اندك كذلك لا توهمه احد الا هلاك ما دام او بما انه سبحانه بهذه العظمة
17:09هذا الشأن جل وعلا اذا تجلى للجبل عندك فكذلك لا تدخل او لا يدخل احد بعقله في تكييف صفة من صفاته سبحانه وتعالى الا هلك لان لان ذلك من اعظم القول
17:33على الله سبحانه وتعالى بلا علم الا هلك فرد بما بين الله في كتابه من نفيه عن نفسه التشبيه والمثل والنظير والكفر اي هذا سبب الهلاك هذا سبب الهلاك الذي حصل لهذا انه رد ما
18:07جاء نفيه في كتاب الله سبحانه وتعالى من نفي التشبيه ونفي المثل ونفي النظير ونفي الكفؤ باقحامه بعقله في محاولة تكييف صفات الله سبحانه وتعالى او قياسا لله سبحانه وتعالى
18:24ما يراه في الشاهد من وصفا المخلوق يقول فان اعتصمت به وامتنعت منه ان اعتصمت به اي بالله وامتنعت منه اي من هذا الوسواس الذي يتعلق بالتشبيه جاء الشيطان من طريق اخر
18:49اذا لم يتمكن من ادخال الانسان في التسبيح جاءوا من طريق اخر ومسلك اخر. قال اتاك من قبل التعطيل اتاك من قبل التعطيل يعني ان لم يتمكن من ادخال الانسان في التشبيه اتاه من
19:06جهة التعطيل وهذا يبين لنا ان الشيطان همه هلاك الانسان ولا يبالي في اي المسلكين هلك المهم ان يهلك الانسان سواء ان يكون هلاكه في تشبيه او ان يكون هلاكه في جحد
19:24وتعطيل قال اتاك من قبل التعطيل لصفات الرب تبارك وتعالى وتقدس في كتابه وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فقال لك هذا الان يذكر فيه مدخل الشيطان عن انسان
19:43في التعظيم تعطيل الصفات فقال لك اذا كان موصوفا بكذا او وصفته اي بكذا اوجب لك التشبيه اوجب لك التشبيه هذا مدخل من مداخل الشيطان يأتي الانسان ويقول ان اثبت
20:04الصفات لله حقيقة لزم من ذلك ان يكون الله كذا وكذا. وهذا الذي اتكأ عليه المعطلة في نفي الصفات باللوازم العقلية كما مر معنا في كلمة ابن الماجسون واشار شيخ الاسلام ان هذا هذا
20:28طريق هؤلاء في التعطيل يذكرون اللوازم العقلية يلزم من اثبات كذا كذا وكذا ثم يجحدون صفة الرب سبحانه وتعالى قال اوجب لك التشبيه فاكذبه اي في دعواه ان انه يلزم من ذلك
20:49آآ التشبيه اكذبه ايكذب عدو الله في في ذلك ليس بلازم لان اهل الحق يثبتون صفات الله سبحانه وتعالى لله جل وعلا على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى قال لانه اللعين انما يريد
21:12ان يستذلك اكذبه لانه يريد ان يستذلك وان يغويك وان يدخلك في صفات الملحدين الزائغين الجاحدين لصفات الرب تبارك وتعالى ثم قال رحمه الله فاعلم رحمك الله ان الله واحد
21:34تعالى لا كالاحاد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وعليه فصفاته سبحانه وتعالى كلها تليق به وبجلاله وكماله مختص جل وعلا بالكمال جل وعلا لا يشبه
22:05خلقه لا مثيل له في شيء من صفاته سبحانه تفرد بالكمال جل وعلا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد اي لا نظير له ولا مثيل سبحانه وتعالى
22:23الى ان قال خلصت له الاسماء السنية كما قال الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى وهذا فيه الخلوص والاختصاص ولله الاسماء الحسنى قال له الاسماء الحسنى هذا كله يفيد ما اشار اليه رحمه الله من اختصاص الله وخلوص
22:55اه الاسماء لله عز وجل فلا شريك له خلصت له الاسماء السنية من السناء وهو الضياء والكمال وكانت واقعة في قديم الازل بصدق الحقائق لم يستحدث تعالى صفة كان منها
23:21خليا او اسما كان منه بريا تبارك وتعالى هذا انما يكون في المخلوق المخلوق قد لا يكون صانعا في تعلم الصناعة فيقال عنه صانع قد لا يكون متعلما في تعلم العلم فيقال عالم
23:49قد لا يكون خلوقا فيتأدب ويتعلم الاخلاق ويتحلى بها فيكون خلوقا. فيكتسب آآ اوصافه والقابه من عمله هذا شأن المخلوق اما الله سبحانه وتعالى لم يستحدث تعالى صفة كان منها خليا او اسما كان منه بريا
24:14ثم اتصف به بعد او او تسمى به بعد فلم يزل معنى ذلك انه لم يزل سميعا بصيرا عليما حكيما لم يزل رحيما لم يزل متصفا بصفات الكمال لم يحدث له
24:33اه صفة بعد اه ان لم يكن او لم يحدث له اسم بعد ان لم يكن اه متسميا به لم يستحدث صفة كان منها خليا او اسما كان منه بريا تبارك وتعالى
24:53فكان هاديا سيهدي وخالقا سيخلق ورازقا سيرزق وغافرا سيغفر وفاعلا سيفعل هذه الكلمات تحتمل معنى صحيح يوافق ما عليه المعتقد عند اهل السنة والجماعة وتحتمل معنى غير صحيح لان اهل
25:27التعطيل ممن يثبتون الاسماء بدون المعاني والحقائق يجعلون هذه الاسماء ليست دالة على صفة ثابتة لله لم يزل ولا يزال متصفا بها سبحانه وتعالى بل يجعلونه معطلا عن الفعل معطلا عن الفعل سبحانه وتعالى وينفون عنه جل وعلا
26:01ما دل عليه كتابه ودلت عليه سنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه من انه لم يزل ولا يزال متصفا الكمال والجلال سبحانه وتعالى والخلق والرزق والانعام والرحمة والاكرام وغير ذلك
26:21من اه الصفات قال فكان هاديا سيهدي فكان هاديا سيهدي خالقا سيخلق يحتمل كما اشرت معنى غير صحيح خالقا سيخلق اي ان ان هذا الاسم لله باعتبار انه سيخلق لا باعتبار انه لم يزل خالقا
26:50لا باعتبار انه لم يزل خالقا وانما باعتبار انه سيخلق وهذا ما يعبرون عنه بانه خالق بالقوة لا بالفعل طالق بالقوة اي باعتبار انه سيخلق رازق بالقوة اي باعتبار انه سيرزق
27:11وهذا المعنى غير صحيح والحق ان الله عز وجل لم يزل خالقا لم يزل رازقا لم يزل منعما سبحانه وتعالى قال لم يحدث له الاستواء الا وقد كان في صفته في صفة
27:28انه عندك ماذا بصفة انه سيكون ذلك الفعل فهو يسمى به في جملة فعله كذلك. في جملة فعله كذلك قال الله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا بمعنى انه سيجيء
27:49فلم يستحدث الاسم بالمجيء وتخلف الفعل لوقت المجيء فهو جاء سيجيء ويكون المجيء منه موجودا بصفة لا تلاحقه الكيفية ولا التشبيه الاولى ان ان ان يقال ان يقال كما هو
28:16كلام اهل السنة رحمهم الله تعالى انه لم يزل فاعلا يفعل ما يشاء متى شاء سبحانه وتعالى من النزول او الاتيان او المجيء او غير ذلك من فاوصاف الرب سبحانه وتعالى الفعلية. لم يزل
28:36فاعلا يفعل تبارك وتعالى ما شاء متى شاء جل وعلا قال لان ذلك فعل الربوبية فتحسر العقول وتنقطع النفس عند ارادة الدخول في تحصيل كيفية المعبود في تحصيل كيفية المعبود هذا عود منه الى ما سبق تقريره
29:08ان العقول اعجز من ان تصل الى كيفية الرب سبحانه وتعالى وكل من اقحم عقله بهذه المحاولة هلك لانه لا سبيل الى ذلك الكيف غير معقول فعل الربوبية تحسر العقول
29:35اي تعجز آآ لا يمكن ان ان تنال شيئا من ذلك تحسر العقول وتنقطع النفس عن ارادة الدخول في تحصيل كيفية المعبود فلا تذهب في احد الجانبين اي كن وسطا
29:55لا تذهب في احد الجانبين بمعنى كن وسطا لا معطلا ولا مشبها الحق وسط بين التعطيل والتشبيه والوسطية هي اثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل على حد قول الله تبارك وتعالى ليس كمثله شيء
30:19وهو السميع البصير فلا تذهب في احد الجانبين لا معطلا ولا مسبها وهذان الجانبان هما اللذان مر كلام المصنف رحمه الله او ابن مكي ان الشيطان يتجاذب الانسان الى احدهما
30:43الانسان الى احدهم لا تكن في التعطيل ولا في التسبيح وارض لله بما رضي به لنفسه وقف وقف عند ها؟ عندها؟ اي نعم. نعم. وقف عند خبره لنفسه مسلما مستسلما مصدقا
31:09لا بمباحثة التنفير ولا مناسبة التنقير قف عند خبر الله اي على قدم التسليم فمن الله سبحانه وتعالى الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم تقف على قدم التسليم مسلما مصدقا مؤمنا
31:31مكرا بما اثبته الله لنفسه وما اثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام واياك ان تعترض او تنتقد او تقول لم؟ او تخوض في شيء من صفات الله بكيف او نحو ذلك
31:48مما يتنافى مع التسليم الذي يجب ان يكون عليه المسلم تجاه خبر الله وخبر رسوله صلوات الله والسلام عليه بلا مباحثة التنفير بلا مباحثات التنفير اي لا تخض بهذه النصوص نصوص
32:08الصفات بمباحة مباحثة تؤدي الى التنفير اي التفرغ. والانحراف عن الحق والهدى ولا مناسبة التنقير وهو التفتيش والمراد بالتنقير هنا التفتيش عن امور لا مجال للعقل ان يدركها ولا ان يحصلها كما سبق
32:31تنبيه آآ تنبيهه على ذلك الى ان قال فهو تبارك وتعالى القائل انا الله لا الشجرة يشير رحمه الله الى الرد على المعطلة الذين يجحدون اتصاف الله سبحانه وتعالى بصفة الكلام
32:54يقولون عن الخطاب الذي سمعه موسى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري. يقولون هذا الكلام خلقه الله في الشجرة. والشجرة هي التي تكلمت بذلك ومعنى ذلك ان الشجرة هي التي
33:19تقول وتدعو موسى هذه الدعوة انني انا الله انني انا الله وان هذا القول سمعه موسى من الشجرة وان هي التي تكلمت به والله خلق ذلك فيها. كل ذلك قالوه جحدا
33:36لوصف الرب واتصافه بالكلام وكلما فروا من شيء وقعوا في شر منه لما قالوا ان ان الشجرة هي التي قالت ذلك اذا كانوا يقولون ان الشجرة هي التي قال قالت ذلك فمعنى ذلك ان انهم رضوا ان الشجرة ند لله تقول انني انا الله
33:58لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكره فيقول رحمه الله في الرد عليهم ان الله الذي قال انا الله لا الشجرة كما قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليم
34:15الجئي قبل ان يكون جائعا لا امره تقدم ان الاولى ان ان ان يوصف سبحانه وتعالى بانه لم يزل ولا يزال فعالا لما يريد يفعله سبحانه وتعالى ما يشاء قد مر معنا
34:40النقل عن الفظيل اذا قال لك الجهم انا لا اؤمن برب يزول او يحول مكانه فقل اني اؤمن برب يفعل ما يشاء لا امره لا امره وهذا فيه رد على المعطلة
34:58الذين يأولون المجيء بمجيء الامر. يقول وجاء ربك اي امر ربك جحدا منهم لهذه الصفة قال لا امره فالكلام متصل الجائي قبل ان يكون جائيا لا امره اي لامره كما يقوله المؤولة
35:26المتجلي لاوليائه في الميعاد اي الذي وعدهم سبحانه وتعالى به الا انه سبحانه وتعالى يتجلى لعباده فيرونه بابصارهم حقيقة فتبيض به وجوه كما قال الله عز وجل وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة
35:54وتثلج به على الجاحدين حجتهم اي يغلبون ويظهر الجميع خسران هؤلاء العظيم وتفلج به على الجاحدين حجتهم المستوي على عرشه بعظمة جلاله فوق كل مكان تبارك وتعالى قوله في فوق كل مكان
36:23فوق كل مكان المراد ان العلو علو الله عز وجل فوق جميع المخلوقات هذا هو المراد اما الاستواء فهو على العرش الاستواء على العرش كما قال الله سبحانه وتعالى استوى على العرش
36:43ليس الاستوى على كل مكان وانما الاستوى على العرش. لكن المراد علو الله سبحانه وتعالى وبينونته من آآ من الخلق وانه علي عليهم مستو على عرشه المجيد استواء يليق بجلاله
37:01وكماله سبحانه وتعالى ويبقى كما قدمت النقل مع تقريره لمعتقد اهل السنة والجماعة في الجملة يبقى في الالفاظ او في بعض الالفاظ آآ آآ شيء من عدم الدقة في آآ التقرير
37:22والبيان. قال الذي كلم موسى تكريما كما قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما واراه من اياته اي ارى موسى عليه السلام من اياته الكبرى فسمع موسى كلام الله اي من الله بلا واسطة
37:45لانه قربه نجيا تقدس ان يكون كلامه مخلوقا او محدثا او مربوبا على خلاف ما يقوله الجهمية من ان كلام الله سبحانه وتعالى مخلوق تعالى الله عما يقولون والوارث لخلقه
38:06كما قال انا نحن نرث الارض فجميعهم يفنون ويهلكون الا هو سبحانه وتعالى يرث الارض ومن عليها السميع لاصواتهم الناظر بعينه الى اجسادهم لاثبات السمع واثبات البصر يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء كما جاء بذلكم الحديث
38:35وهما غير نعمته وهما غير نعمته هذا في رد على اهل التأويل الذين يقولون المراد اليد النعمة يداه مبسوطتان اي نعمته بيدك الخير اي النعمة والفضل ويجحدون ثبوت اليد صفة لله في رد عليهم بقوله وهما غير نعمته
39:01ايهما صفتان حقيقيتان تليقان بالرب سبحانه وتعالى خلق ادم ونفخ فيه من روحه وهو امره تعالى وتقدس وهو امره تعالى وتقدس ان يحل بجسم او يمازج يمازج بجسم او يلاصق يلاصق به تعالى عن ذلك علوا كبيرا
39:34خلق ادم ونفخ فيه من روحه المراد بالروح هنا الارواح المخلوقة واضاف سبحانه وتعالى اليه اضافة خلق وهذه الاظافة تقتضي التشريف هذه الاضافة تقتضي التشريف فيروح من الارواح المخلوقة بامر الله سبحانه وتعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
40:04قال تعالى وتقدس ان يحل بجسم ان يحل بجسم وهذا فيه رد على من جعل الروح صفة لله ان من جعل الروح صفة لله سبحانه وتعالى كما هو قول النصارى ومن تأثر بهم
40:28فالروح جملة من المخلوقات واظافها سبحانه وتعالى الى نفسه اضافة تشريف مثل بيت الله وناقة الله وامة الله وعبد الله مثل ذلك ايضا روح الله في في في قوله من روحه
40:44ونفخ فيه من روحه ولهذا قال تقدس تعالى وتقدس ان يحل بجسم او يمازي يمازج بجسم او يلاصق به تعالى الله عن ذلك وهذا فيه الرد على الحلولية الرد على الحلولية
41:05وان كان التعبير ثم ما هو اولى منه لكن المراد بكلامه هنا في الجملة الرد على الحلولية من الجهمية وغيرهم ممن يقولون ان الله تعالى عما يقولون حال في المخلوقات
41:24الشاي له المشيئة العالم له العلم الباسط يديه بالرحمة النازل كل ليلة الى سماء الدنيا ليتقرب اليه خلقه بالعبادة. وليرغبوا اليه بالوسيلة اي كما في الحديث ينزل ربنا الى السماء الدنيا كل ليلة
41:49فيقول من يسألني فاعطيه؟ من يدعوني فاستجيب له من يستغفرني فاغفر له القريب في قربه من حبل الوريد القريب في قربه من حبل الوريد البعيد في علوه من كل مكان بعيد
42:13ولا يشبه بالناس اي كما قال الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقوله القريب في قربه من حبل الوريد جاء في الاية الكريمة ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه
42:31ونحن اقرب اليه من حبل الوريد ونحن اقرب اليه من حبل الوريد القرب هنا على الصحيح من قول اهل العلم في معنى الاية قرب الملائكة كما يبينه ما بعدها اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين
42:53وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد الى ان قال اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه القائل امنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور
43:13ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير وهاتان الايتان ساقهما لما فيهما من اثبات العلوم وعرفنا ان علو الله دل عليه انواع من الادلة. فمن انواع الادلة صعود الكلم
43:32الطيب اليه ومن انواع الادلة اخباره عن نفسه تبارك وتعالى انه في السماء تعالى وتقدس ان يكون في الارض كما في السماء جل عن ذلك علوا كبيرا وهذا فيه الرد على اه الحلولية او من يقول ان الله في كل مكان
43:54تعالى الله عما يقولون وسبحانه عما يصفون سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم
44:13على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.