17 - شرح الفتوى الحموية الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتوى الحموية الكبرى. وقال الامام العارف معمر ابن احمد الاصبهاني شيخ الصوفية في حدود المئة الرابعة في بلاده
0:25قال احببت ان اوصي اصحابي بوصية من السنة وموعظة من الحكمة واجمع ما كان عليه اهل الحديث والاثر واهل المعرفة والتصوف من المتقدمين والمتأخرين قال فيها وان الله استوى على عرشه بلا كيف
0:45ولا تشبيه ولا تأويل والاستواء معقول والكيف فيه مجهول وانه عز وجل بائن من خلقه والخلق منه بائنون بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة لانه المنفرد البائن من خلقه الواحد الغني عن الخلق. وان الله عز وجل سميع بصير عليم خبير. يتكلم
1:10ويرضى ويسخط ويضحك ويعجب ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكا. وينزل كل ليلة الى سماء الدنيا كيف يشاء فيقول هل من داع فاستجيب له؟ هل من مستغفر فاغفر له هل من تائب فاتوب عليه؟ حتى يطلع الفجر
1:32ونزول الرب الى السماء بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل. فمن انكر النزول او تأول فهو مبتدع ضال. وسائر الصفوة من العارفين قيل على هذا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:53واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
2:15قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وقال الامام العارف وقال الامام العارف معمر ابن احمد الاصبهاني الشيخ الصوفية في حدود المئة الرابعة في بلاده وذكر كلامه رحمه الله تعالى
2:41وهذا النقل الذي اورده رحمه الله ايضا اورده في كتاب الاستقامة واورده ايضا في كتاب درجة التعارض وايظا اورده ابن القيم في في اجتماع الجيوش والذهبي في كتابه العلو وكان هذا من اعيان
3:08القرن الرابع الهجري وكان التصوف اذ ذاك يغلب على اهله الزهد العبادة والذكر مع سلامة في المعتقد من حيث توحيد العلم والمعرفة بالله سبحانه وتعالى في الجملة ووقعوا في شيء من
3:46الخلل او الاخطاء في ناحية التعبد والاذكار وصفة الاذكار ما يتعلق بذلك من امور لكن في الغالب توحيد الاسمى والصفات وفي الجملة جادة فيه جادة اهل السنة والجماعة ومن يطالع
4:10كتب هؤلاء ومصنفاتهم بمثل ذلك الوقت الاول والزمان الاول يجد ان الغالب عليها في هذا الباب باب الاسماء والصفات السلامة وشيخ الاسلام رحمه الله لما يورد هذه النقول انما يوردها
4:31لبيان ان هذا التوحيد هو المتقرر عند المسلمين من الزمان الاول بكافة فئاتهم حتى من وقع في شيء مثلا من التصوف او شيء من هذه الامور فان جادته في ذلك
4:50جادة اهل السنة والجماعة وايضا ينبغي التنبه الى ان ما يورده رحمه الله تعالى من نقول متنوعة سيأتي كثير منها آآ لا يلزم منه رضا شيخ الاسلام بالنقل بتمامه. وجميع الفاظه
5:11وانما المراد والغرظ تقرير الموافقة لعقيدة اهل السنة والجماعة في علو الله واستواه على عرشه واثبات الصفات له سبحانه وتعالى ولو من حيث الجملة ردا على الجامية واضرابهم في عقيدتهم الباطلة
5:33سواء في ما يتعلق بجحد العلو او غيره من الصفات فيورد رحمه الله تعالى الكثير والكثير من ان نقول في تقرير ذلك وقد تتظمن بعظ هذه النقول شيئا مما يحتاج الى ان ينبه عليه
5:54لكن المقام ليس مقام ذلك وانما مقام اراد نقول لهذا الامر او لهذا الغرض اه المعين ولهذا نبه شيخ الاسلام رحمه الله على طريقة هذه انه ينقل بما قصده رحمه الله نقولات قد لا يرضى طريقة من نقل عنه
6:20قد لا يرضى طريقة من نقل عنه ولا يقره على ما هو عليه لكن لما كان في نقله سلامة او نوع السلامة في هذا الباب الذي يقرره رحمه الله تعالى
6:35فانه ينقل آآ ذلك اه اه يبين ما فيه من آآ ما فيه من رد على معتقد الجهمية وضلالتهم وباطلهم وهذا النقل عن معمر الاص بهاني اورده بتمامه التيمي في كتابه الحجة
7:00بدءا من آآ في المجلد الاول بدءا من صفحة مئتين واحد وثلاثين الى مئتين واربع واربعين ساقه بتمامه وقال معمر الاصبهاني في اخره في خاتمة اه رسالته هذه التي نقل عنها شيخ الاسلام ونحن بحمد الله
7:22من المقتدين بهم اي السلف المنتحلين لمذهبهم القائلين بفظلهم جمعنا جمعنا الله جمع الله بيننا وبينهم في الدارين فالسنة طريقتنا واهل الاثر ائمتنا فاحيانا الله عليها واماتنا عليها برحمته انه قريب مجيب
7:54قال رحمه الله تعالى قال اي معمر احببت ان اوصي اصحابي بوصية من السنة وموعظة من الحكمة واجمع ما كان عليه اهل ما كان عليه اهل الحديث والاثر واهل المعرفة والتصوف من المتقدمين والمتأخرين
8:21هذا تبيان لما قصده رحمه الله تعالى في هذه الرسالة ولما يخصها في باب الاسماء والصفات وانما تناول فيها ما يتعلق بالاسماء والصفات وايضا بقية امور المعتقد كما يعلم بمطالعة
8:41الرسالة بتمامها في المصدر الذي احلت اليه اشرت الى ان اهل التصوف في الزمن الاول في المعتقد وفي باب الاسماء والصفات في الجملة على عقيدة اهل السنة والجماعة ومن يطالع هذا النقل
9:07وكذلك الكتب الاخرى ولاسيما كتاب التعرف لمذهب اهل التصوف وما اورده فيه من قولات في في باب الاسماء والصفات يجد ان هؤلاء المتقدمين في الجملة كانوا على آآ عقيدة اهل السنة
9:28والجماعة في اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته قال فيها هذا اشارة الى انه اختصر من هذه الرسالة رحمه الله وان الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل
9:49والاستواء معقول والكيف فيه مجهول هذا تقرير العقيدة في اسماء الله وصفاته وفيها اثبات استواء الله تبارك وتعالى على عرشه المجيد بلا كيف اي انه مستو استواء حقيقي بلا كيف نعلمه
10:12المراد بنفي الكيف نفي التكييف اما استواء الله عز وجل له كيفية ورب العرش اعلم بها لكن النفي هنا نفي لعلمنا بها ولا تشبيه ولا تأويل والاستواء معقول والمراد بقوله المعقول اي معلوم المعنى
10:38المراد بقوله معقول اي معلوم المعنى معروف الدلالة الاستواء معناه العلو والارتفاع الاستوى معقول اي معناه معناه معلوم والكيف فيه مجهول والكيف فيه مجهول وهذا نفي العلم بالكيفية لا نفي لوجودها
11:06لو كان المراد نفي وجود الكيفية لقالوا والكيف معدوم والكيف معدوم لكن قال الكيف غير اه والكيف فيه مجهول اي لا نعلمه وانه عز وجل بائن من خلقه والخلق منه بائنون
11:28بائن من خلقه والخلق منه بائنون وكلمة باء كما قدمت اباتت جزءا من المعتقد لابد منه. لا يتمحص معتقد المرء الا بهذه الكلمة بائن من خلقه ومعنى باء اي ليس في في ليس في ذاته شيء من مخلوقاته ولا في مخلوقاته شيء من
11:53ذاته يوضح ذلك رحمه الله بقوله بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة. هذه الكلمات اراد بها الرد على الجهمية القائلين بان الله في كل مكان تعالى الله عما
12:12يقولون وسبحان الله عما يصفون قال لانه المنفرد البائن من الخلق لانه المنفرد البائن من الخلق وفي بعض النسخ لانه الفرد وهذا كله من باب الاخبار لا من باب الاسماء. فالمنفرد او الفرد
12:36هذا ليس من اسماء الله تبارك وتعالى وانما يخبر عنه به كما يدل عليه اسمه الاحد واسمه الواحد واسمه الوتر جل وعلا كل هذه الاسماء تدل على التفرد البائن من الخلق
12:59الواحد الغني عن الخلق وهذا التنبيه مهم جدا وايضا فيه رد على منكري الاستواء لان من ينكر الاستواء يقول ان اثباته يلزم منه احتياج الله للعرش كما هو يقولون كما هو معلوم في استواء المخلوق لا يستوي على شيء الا عن حاجة
13:29والاستواء لا يكون الا عن حاجة فقوله الواحد الغني عن الخلق فيه رد على هؤلاء الذين انكروا الاستواء بهذا اللازم الذي هو لازم في صفة المخلوق وليس لازما في صفة الخالق جل في علاه
13:48وكانه رحمه الله يقول ان الله عز وجل مستو على العرش استواء حقيقيا يليق بجلاله وكماله مع غناه عن العرش وما دونه مع غناه عن العرش وما دونه. فالاستواء حق
14:08وغنى الله سبحانه وتعالى عن العرش وما دونه حق واما اللازم الذي يورده اهل الضلال انه يلزم من الاستواء ان يكون محتاجا لما هو مستو عليه يقال هذا انما هو في وصف المخلوق
14:29لتستووا على ظهوره ثم تذكر نعمة ربكم اذا استويتم عليه اي الفلك والانعام هذا عن حاجة اذا غرقت الفلك غرق من عليها واذا سقطت الدابة سقط من عليها بعد استواء المخلوق
14:46اما الله عز وجل فان استوائه عن غنى لا عن حاجة بخلاف استواء المخلوق فانه عن حاجة لا عن غنى ومن جعل اللازمة في وصف المخلوق لازما في وصف الخالق تبارك وتعالى
15:07فقد شبه وابطل ووقع في الضلال وفارق قول الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقول الله سبحانه وهل تعلم له سم يا؟ وقوله جل وعلا ولم يكن له كفوا احد وقوله فلا تضربوا لله
15:27الامثال قال وان الله عز وجل سميع بصير عليم خبير يتكلم ويرظى ويسخط ويضحك ويعجب ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكا وينزل كل ليلة الى سماء الدنيا كيف شاء هذه جملة من من الاسماء والصفات
15:54ساقها رحمه الله تعالى مثبتا لها على جادة اهل السنة والجماعة وطريقتهم ففيها اثبات السمع والبصر والعلم والخبرة الكلام والرضا والسخط والضحك والعجب والتجلي وغير ذلك من صفات الله سبحانه وتعالى
16:24وختم ذلك باثبات النزول واشار الى الحديث الثابت ان الله عز وجل ينزل الى السماء الدنيا في ثلث الليل الاخر فيقول هل من داع فاستجيب له؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من تائب فاتوب عليه؟ حتى يطلع
16:45الفجر قال رحمه الله نزول الرب الى السماء بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل اي نثبت النزول حقيقة فاذا قيل كيف ينزل قيل النزول كيفية النزول مجهولة اما النزول ثابت
17:10النزول ثابت وحق ينزل تبارك وتعالى كيف شاء نزولا نجهل حقيقته نجهل كيفيته ويعلمها هو سبحانه وتعالى اخبرنا انه ينزل ولم يخبرنا كيف ينزل بلا كيف ولا تشبيه ولا تشبيه اي لا يشبه نزول الله بنزول مخلوق. لا يقال نزول كنزولنا. من قال ذلك فقد شبه. والتشبيه كفر
17:41لا تشبيه كفر بالله سبحانه وتعالى والمشبه يعبد صنما لا يجوز ان يشبه شيء من صفات الله بشيء من صفات المخلوقين والله يقول ليس كمثله شيء ولا تأويل اي لا يصرف
18:03شيء من النصوص نصوص صفات عن معناها الحق الى معاني اخرى هذا تحريف للكلم عن مواضعه وهو من طريقة اليهود الذين يحرفون الكلمة عن مواضعه قال فمن انكر النزول اي جحده ولم يثبته او تأول
18:27والمتأول منكر لان كل محرفا معطل كل محرر معطل او تأول فهو مبتدع ضال وسائر الصفوة من العارفين على هذا سائر الصفوة من العارفين على هذا اي على هذا المعتقد وهذا فيه اشارة الى ان يعني
18:53من كانوا على التصوف في الزمن الاول في الجملة عقيدتهم في باب الاسمى والصفات على وفق عقيدة اهل السنة والجماعة واشتغالهم في الزهد والتعبد واعمال القلوب والاحوال ونحو ذلك مع وقوع في اشياء من الخطأ
19:18وآآ المخالفة في بعض ذلك او في كثير منه عند بعضهن لكن لكن باب الاسماء والصفات في الجملة مضوا فيه على اه جادة اهل السنة نعم قال رحمه الله تعالى
19:40وقال الشيخ الامام ابو بكر احمد بن محمد بن هارون الخلال في كتاب السنة حدثنا ابو بكر الاثرم قال حدثنا ابراهيم ابن الحارث يعني العبادي قال حدثنا الليث ابن يحيى قال
19:55سمعت ابراهيم ابن الاشعث قال ابو بكر وهو صاحب الفضيل قال سمعت الفضيل بن عياض يقول ليس لنا ان نتوهم في الله كيف هو لان الله تعالى وصف نفسه فابلغ فقال قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا
20:16كفوا احد فلا صفة ابلغ مما وصف به نفسه وكل هذا النزول والضحك وهذه المباهاة وهذا الاطلاع كما يشاء ان ينزل وكما يشاء ان يباهي. وكما يشاء ان يضحك وكما يشاء ان يطلع فليس لنا ان نتوهم كيف وكيف
20:37فاذا قال الجهمي انا اكفر برب يزول عن مكانه فقل بل اؤمن برب يفعل ما يشاء. ونقل هذا عن الفضيل جماعة منهم البخاري في خلق افعال العباد ونقله شيخ الاسلام باسناده في كتابه الفاروق فقال حدثني يحيى ابن عمار قال حدثنا ابي قال حدثنا يوسف ابن يعقوب قال
21:00قال حدثنا حرمي ابن علي البخاري وهانيء بن النظر وهانيء بن النظر عن الفضيل ثم اورد رحمه الله تعالى هذا النقل عن الفظيل ابن عياظ الامام المعروف من ائمة التابعين رحمه الله تعالى وساقه اليه
21:21باسناد ابي بكر الخلال في كتابه السنة قال الفضيل ابن عياض ليس لنا لمعاشر اهل السنة اهل الحق اهل الايمان ليس لنا نتوهم في الله كيف هو ليس لنا نتوهم في الله كيف هو
21:47اي لا يجوز ان يعمل المرء فكره القاصر وعقله الضعيف في معرفة كيفية الصفات اذا قرأت مثلا ينزل ربنا لا تعمل عقلك في البحث عن كيفية هذا النزول لان هذا مجهول مهما عملت العقل ومهما
22:12اتعبته لن تصل الى معرفة لن تصل الى معرفة اخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام ان ربنا ينزل فنؤمن بذلك ولا نقحم عقلنا القاصر في كيفية النزول والتعبير بقوله نتوهم في الله تعبير دقيق جدا
22:39وفيه اضافة الى النهي عن ذلك اخبار ان اشغال المرأة نفسه بذلك انما هو اشغال لنفسه بشيء من التوهم الذي لا طائلة من ورائه مثل ما قال نقل الذهبي رحمه الله تعالى عن
23:00الفيلسوف ابي حيان التوحيدي انه قال يذم قوما اخرين من الفلاسفة قال اناس مضوا تحت التوهم يظنون ان الحق معهم ولكن الحق ورائهم علق عليه الذهبي رحمه الله لما نقله في السير
23:20قال وانت حامل لوائهم اي هؤلاء الذين مضوا تحت التوهم فالاشتغال بهذه الامور هو اشتغال باوهام وارباب ذلك كلهم ماضون تحت التوهم لا يصل الى عقيدة حقة ولا الى ايمان صحيح ولا الى معرفة صحيحة بالله سبحانه وتعالى وانما يمضي في اوهام
23:48ليس من ورائها طائل ولهذا لا يجوز ان يتوهم في الله كيف هو لا يجوز ان يتوهم في الله كيف هو ومهما يقدر الانسان في ذهنه وعقله القاصر من وصف يظنه هو الكمال
24:05والجمال والجلال والعظمة فالله اعظم من ذلك واجل كما نقول في الكلمة التي هي احب من احب الكلام الى الله الله اكبر اي من كل شيء. حتى مما يخطر في بالك
24:21او يدور في خيالك او يتوهمه الانسان انه هو الوصف وهو وصف الله تبارك وتعالى فالله اعظم واكبر واجل مما يخطر في البال او يدور في الخيال سبحانه وتعالى. قال ليس لنا نتوهم في الله كيف هو
24:46لماذا؟ قال لان الله تعالى وصف نفسه فابلغ فقال قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. فلا صفة ابلغ مما وصف به نفسه
25:04وينبه بذلك ان حدك في هذا الباب باب التعظيم الايمان بالله سبحانه وتعالى ان تقف عند النصوص ولا تتجاوز ولا تتجاوزها باوهام او تخرصات او ظنون بل تقتصر على النص وتكتفي به
25:27لا صفة ابلغ مما وصف الله به نفسه ولن يكون ابلغ من ذلك فما حاجة العقول القاصرة ان تدخل في في او ان تقحم آآ ان تقحم في هذا الباب
25:50ولم يكن لادخالها في هذا الباب الا ضياع اهلها وظلالهم فلا ابلغ من ما وصف الله سبحانه وتعالى به نفسه فيجب على المرء ان يتلقى كل ما وصف الله به نفسه في كتابه وكل ما وصف
26:10ما وصفه به رسوله عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق عن الهوى بالقبول والتسليم ولا يزيد على ذلك يؤمن بما جاء في الكتاب والسنة من صفات الله ولا يتجاوز القرآن والحديث
26:29وكل هذا النزول والضحك وهذه المباهاة وهذا الاطلاع المباهاة اي مباهاة الله سبحانه وتعالى الملائكة بعباده كما في آآ الحديث الوارد في يوم عرفة وانه ليباهي بهم ملائكته وانه ليباهي بهم ملائكته
26:53فهذه المباهاة وكذلك الاطلاع مثل ما جاء في ما يتعلق اهل بدر لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم هذا الاطلاع وهذه المباهاة كما يشاء ان ينزل
27:12وهذا عائد على قوله النزول. وكما يشاء ان يباهي وكما يشاء ان يضحك وكما يشاء ان يطلع فليس لنا ان نتوهم كيف وكيف كل هذه الاشياء نثبتها المباهاة الاطلاع الضحك النزول الى غير ذلك من صفات الله سبحانه وتعالى نثبتها
27:36ولا نتوهم كيف هو لا لا نتوهم في عقولنا كيف يضحك او كيف ينزل او كيف يباهي او كيف يطلع او كيف يجيء او كيف يعجب او كيف يرضى او كيف يسخط
27:51ليس لنا ان نقحم عقولنا القاصرة في كيف هو اه كما قال رحمه الله فليس لنا ان نتوهم كيف وكيف اي لا يجوز في اي من صفات الله سبحانه وتعالى
28:07التوهم المحاولة لمعرفة الكيفية فاذا قال الجهمي انا اكفر برب يزول عن مكانه اذا قال الجهمي انا اكفر برب يزول عن مكانه وهذه من طرائق الجهمية في انكار الصفات يأتون بالفاظ
28:28غير واردة على وجه الشناعة ويردون بها الوارد ويردون بها الوارد فاذا قال انا اكفر برب يزول عن مكانه. يريد بذلك انكار النزول وانكار المجيء انكار الاتيان الى غير ذلك من صفات الله سبحانه وتعالى
28:52فيقول اذا قال الجهمي انا اكفر برب يزول من مكانه فقل اي انت يا صاحب الحق بل اؤمن برب يفعل ما يشاء بل اؤمن برب يفعل ما يشاء كل ما ورد
29:10فعلا لله سبحانه وتعالى اخبر عنه سبحانه وتعالى عن نفسه دينه في كتابه واخبر عنه به رسوله عليه الصلاة والسلام فاني اؤمن به وان الله سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء جل في علاه
29:28قال ونقل هذا ونقل هذا عن الفظيل ابن عياض رحمه الله جماعة منهم البخاري لخلق افعال العباد ونقله شيخ الاسلام الهروي باسناده في كتابه الفاروق فقال حدثني يحيى ابن عمار
29:55واسماعيل الهروي له كتاب الفاروق وله كتاب ايضا منازل السائرين الذي شرحها ابن القيم في المدارج بالمدارج اه ابو اسماعيل الهروي معروف بما عنده من تصوف كتابه الفاروق مثل ما تقدم في الجملة هؤلاء جادتهم جادة اهل السنة في باب الصفات لكن في باب السلوك والعمل والاحوال والاذكار ونحو ذلك
30:28عندهم في شيء منها وعند بعضهم في كثير منها شيء من الخلل ولهذا ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين اه احيانا يعتذر له واحيانا يلتمس له المخارج في كلامه واحيانا يأتي بكلام لا
30:51لا مجال التماس شيء فيه لا مجال ولهذا تجد ابن القيم رحمه الله في مثل ذلك يقول ابو اسماعيل الهروي حبيب الينا ولكن الحق احب الينا منه ولكن الحق احب الينا منه
31:11وهذا الذي ينبغي على الانسان اذا كان هناك شخص معظم عنده وله مكانة في قلبه نعم محبته باقية لكن الحق احب الى الانسان من اه من الاشخاص او الرجال او او نحو ذلك. فلا يجعله اه كونه يحب شخصا او يعظمه
31:35واولاه مكانة في قلبه ان يوافقه ان يوافقه على اخطائه او زلاته قال ونقله شيخ الاسلام باسناده في كتابه الفاروق فقال حدثني يحيى ابن عمار حدثني ابي حدثنا يوسف بن يعقوب
31:56حدثنا حرامي ابن علي البخاري وهانئ ابن النظر عن الفضيل اي وساق الاثر المتقدم وهو قوله اذا قال الجهمي انا اكفر برب يزول عن مكانه فقل بل اؤمن برب يفعل ما يشاء
32:23ثم بعد ذلك نقل نقلا مطولا عن عمرو آآ ابن المكي في كتابه الذي سماه التعرف باحوال العباد والمتعبدين ويؤجل الكلام عليه الى اللقاء في الغد باذن الله سبحانه ونسأل الله الكريم ان ينفعنا واياكم اجمعين بما علم
32:46وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكيلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها
33:07ومولاها اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل
33:28ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على
33:49عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه