استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

69 - شرح الداء والدواء"وكما أن المحبة والإرادة أصل كل فعل كما تقدم، " الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام ابن القيم الجوزية رحمه الله فصل وكما ان المحبة والارادة اصل كل فعل كما تقدم
0:26فهي اصل كل دين سواء كان حقا او باطلا فان الدين هو من الاعمال الباطنة والظاهرة والمحبة والارادة اصل ذلك كله والدين هو الطاعة والعادة والخلق فهو الطاعة اللازمة الدائمة التي صارت خلقا وعادة
0:49ولهذا فسر الخلق بالدين في قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم قال الامام احمد رحمه الله عن ابن عيينة قال ابن عباس رضي الله عنهما لا على دين عظيم وسئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن
1:16والدين فيه معنى الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
1:38اما بعد لا يزال حديث الامام ابن القيم رحمه الله تعالى عن المحبة وفي هذا الفصل يذكر ان المحبة اصل الاعمال ايا كانت والاديان ايا كان نوعها حقا كانت او باطلا
2:08فالمحرك في هذا كله هو المحبة وهذا فيه خطورة المحبة وانها اذا صلحت وكانت محبة ايمان وطاعة كانت اعمال العبد كلها في طاعة الله سبحانه وتعالى واذا كانت المحبة بخلاف ذلك كانت بحسب
2:38ذلك الامر الذي احبه الانسان وهذا وهذا يؤكد فيه رحمه الله تعالى على عظم شأن المحبة وعظم شأن اصلاحها وان اولى ما يعنى به المرء ان يعمر قلبه بمحبة الله سبحانه وتعالى
3:07ان يجاهد نفسه على الحذر من المحبات الباطلة الزائفة التي هي مهلكة فالعبد في دنياه واخراه ذكر هنا رحمه الله ان المحبة اصل كل دين سواء كان حقا او باطلا
3:37ولهذا في الاديان الباطلة ينشأ الصغير على حب ذلك الدين فلوجود هذه المحبة في قلبه من صغره على حب ذلك الدين الباطل او حتى قل عندما ينشأ الصغير على حب بعض البدع
4:04ببعض المجتمعات التي تشيع فيها البدع فينشى عاملا بها غير مفرط لما نشئ عليه من صغره من محبة لذلك الباطل او تلك البدعة او ذلك الدين او نحو ذلك وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث
4:33فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه تهويده وتنصيره وتنجيسه بتنشئة من صغري على محبة باطلهم واديانهم الباطلة فالدين اصل اه فالمحبة اصل فالمحبة اصل في الاديان سواء كانت حقا او باطلا
5:04قال فان الدين هو من الاعمال الباطنة والظاهرة والمحبة والارادة اصل ذلك كله المحبة والارادة اصل ذلك كله اي اصل الدين اصل الدين ظاهره وباطنه ثم قال الدين هو الطاعة والعادة والخلق
5:29معنى الدين في مدلول هذه الكلمة لغة يطلق على الطاعة قوله سبحانه وتعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا ان الدين عند الله الاسلام الدين يطلق على الطاعة الدين يطلق على الطاعة
5:56ويطلق ايضا على العادة التي الفها الانسان واحبها واصبح معتادا على فعلها يعملها لحبه لها فالدين هو الطاعة والدين ايضا من اطلاقاته الان يطلق على العادة ويطلق على الخلق الذي
6:22المرء آآ محافظ عليه او مستمسك به فوالطاعة اللازمة الدائمة التي صارت خلقا وعادة ولهذا فسر الخلق بالدين في قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم قال ابن عباس رضي الله عنهما لعلى دين عظيم
6:46على خلق عظيم لعلى دين عظيم. يوضح ذلك قول عائشة ام المؤمنين عندما سئلت عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه القرآن اي ان الاعمال التي في
7:05القرآن التي جاء في القرآن الامر بها والتروك ايضا التي جاء في القرآن النهي عنها شأن النبي صلى الله عليه وسلم انه عامل بذلك على التمام والكمال. فكان قدوة واسوة لعباد الله لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله
7:31واليوم الاخر وذكر الله كثيرا نعم قال رحمه الله والدين فيه معنى الايذال والقهر وفيه معنى الذل والخضوع والطاعة فلذلك يكون من الاعلى الى الاسفل كما يقال دنته فدان اي قهرته فذل. قال الشاعر هو دان الربا
7:56اذ كرهوا الدين فاضحوا بعزة وصيان. نعم هنا يعني الشاعر يقول هو دان الرباب اذ كرهوا الدين. المراد بالدين هنا العادة. المراد بالدين هنا العادة اي اذلهم وردهم الى مراده
8:20وهي العادة التي هم عليها آآ اذلهم وردهم الى مراده وهو دان الرباب اذ كرهوا الدين. اذ كرهوا الدين نعم قال رحمه الله ويكون من الادنى للاعلى كما يقال بنت الله ودنت لله وفلان لا يدين الله دينا
8:47ولا يدين الله بدين فدانا الله اي اطاع الله واحبه وخافه ودان لله اي خشع له وخضع وذل وانقاد. نعم الدين يعني في اصل مدلول الكلمة يكون من الاعلى الى الاسفل
9:05دينته فدان اي قهرته فذل ويكون من الادنى الى الاعلى كما يقال دنت لله اي خظعت وذللت لله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله والدين الباطن لابد فيه من الحب والخضوع كالعبادة سواء
9:25بخلاف الدين الظاهر فانه لا يستلزم الحب. وان كان فيه انقياد وذل في الظاهر. هذه فائدة الان الدين الباطن يعني ما يكون في باطن الانسان من تدين التي اعمال القلوب
9:41والتي لا يراها الناس ليس فيها تصنع للمخلوقين ولا مرآة المخلوقين لانها اشياء باطنة فهذه لا تنشأ الا عن حب لكن الدين الظاهر الدين الظاهر التي هي الاعمال الظاهرة قد تنشأ عند الانسان ويفعلها ولم يقم في قلبه حب لها
10:04لكنه يفعلها ماذا يفعلها مرآة يفعلها وهو لا يريدها ولكنه يفعلها اظهارا لانه يعمل هذا العمل وهو في باطنه لا يحبه ولا يريده مثل صنيع المنافقين اذا جاءك المنافقين قالوا امنا هذا القول
10:28يخالف ما في باطنهم بل لا يحبون هذا الدين فالدين الباطن لا يكون الا عن حب اما الدين الظاهر فقد يكون عن حب وقد يكون عن غير حب نعم قال رحمه الله وسمى الله سبحانه يوم القيامة يوم الدين لانه اليوم الذي يدين فيه الناس الذي يدين فيه الناس
10:54اعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر. وذلك يتضمن جزاءهم وحسابهم فلذلك فسر بيوم الجزاء ويوم الحساب نعم منا اسماء يوم القيامة يوم الدين. وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين
11:13يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله وسمي يوم القيامة يوم الدين لانه يوم المجازاة بل من اسماء الله سبحانه وتعالى الديان وفي الحديث الصحيح انا الديان. الديان اي المجازي
11:37يجازي العباد ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى فالديان المجازي اي الذي يجازي عباده ويحاسبهم على اعمالهم ويوم الدين اي يوم القيامة يا يوم يوم الجزاء والحساب
12:01نعم قال رحمه الله وقال تعالى فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها الايات اي هلا فلولا ان كنتم غير مدينين يعني ان كنتم تظنون انكم لا تحاسبون ولا تجزون على
12:23اعمالكم وانه ليس هناك بعث ولا حساب ولا فهذه روح قريبكم بين ايديكم تقبض فارجع روحه ان كنتم صادقين في ذلك فقول الشاذ قوله غير مدينين اي غير محاسبين ولا مجزيين على
12:47اعمالكم نعم قال رحمه الله اي هلا تردون الروح الى مكانها ان كنتم غير مرغوبين ولا مقهورين ولا مجزيين وهذه الاية تحتاج الى تفسير فانها سيقت للاحتجاج عليهم في انكارهم البعث والحساب
13:05ولابد ان يكون الدليل مستلزما لمدلوله بحيث ينتقل الذهن منه الى المدلول لما بينهما من التلازم. فكل ملزوم دليل فكل ملزوم دليل على لازمه. ولا يجب العكس ووجه الاستدلال انهم اذا انكروا البعث والجزاء فقد كفروا بربهم وانكروا قدرته وربوبيته وحكمته. فاما ان
13:31اقروا بان لهم ربا قاهرا لهم متصرفا فيهم كما يشاء يميتهم اذا شاء ويحييهم اذا شاء ويأمرهم وينهاهم ويثيب محسنهم ويعاقب مسيئهم واما الا يقروا برب هذا شأنه فان اقروا به امنوا بالبعث والنشور والدين الامري والجزائي. وان انكروه وكفروا به فقد زعموا انهم غير مربوبين
13:59ولا محكوم عليهم ولا لهم رب يتصرف فيهم كما اراد. والدين الامر والجزاء كلاهما تقدم ذكرى ابن القيم رحمه الله تعالى لهما الامر الديني الذي هو الطاعة ان الدين عند الله الاسلام والامر الجزائي اي الحساب وما ادراك ما يوم الدين. نعم
14:28قال رحمه الله فهلا يقدرون على دفع الموت عنهم اذ جاءهم؟ وعلى رد الروح الى مستقرها اذا بلغت الحلقوم وهذا خطاب للحاضرين عند المحتضر. نعم. هذا الخطاب اقارب الميت الذي حضره الموت
14:49هل اه هؤلاء الذين يدعون ان لا بعث فهذا ميتهم اذا كانوا يدعون ذلك فهلا ارجع روحه او حبسوها الا تخرج نعم قال رحمه الله وهذا خطاب للحاضرين عند المحتضر وهم يعاينون موته اي فهلا تردون روحه الى مكانها ان كان
15:14كن قدرة وتصرف ولستم مربوبين ولا مقهورين لقاهر قادر يمضي عليكم احكامه وينفذ فيكم اوامره وهذا غاية التعجيز لهم. اذ تبين عجزهم عن رد نفس واحدة من مكان الى مكان. ولو اجتمع على ذلك الثقلان
15:33فيا لها من اية دالة على ربوبيته سبحانه ووحدانيته. وتصرفه في عباده ونفوذ احكامه فيهم مجاريانها عليهم. والدين دينان دين شرعي امري. ودين حسابي جزائي. وكلاهما لله وحده فالدين كله لله امرا او جزاء والمحبة اصل كل كل واحد من الدينين. نعم الدين دينان دين
16:04شرعي لما شرعه الله وامر به عبادة ام لهم شركاء شرعوا شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الا الدين لله الدين لله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الخلق واوجدهم من العدم وهو الذي يشرع لهم من الاحكام والاوامر
16:31والنواهي ما يشاء سبحانه وتعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. ورضيت لكم الاسلام دينا. فالدين لله سبحانه وتعالى هو الذي يشرع ما ما يشاء يحكم ما بما يريد سبحانه وتعالى. وايضا الدين الذي بالمعنى الثاني الدين الجزائي
16:59الذي هو المجازاة على الاعمال لله سبحانه وتعالى يجزي جل وعلا وهو الديان آآ المصيبة اساءاتي والمحسن باحسان ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى لتجزى كل نفس بما تسعى نعم
17:23قال رحمه الله وكذلك دينه الجزائي قال رحمه الله فانما شرعه سبحانه وامر به يحبه ويرضاه وما نهى عنه فانه يكرهه ويبغضه لمنافاته لما يحبه ويرضاه فهو يحب ضده فهو يحب ظده يعني ما نهى عنه
17:48من المعاصي والاثام يحب ظدها نهى عن الكذب فهو يحب الصدق نهى عن الخيانة يحب الوفاء وهكذا نعم قال رحمه الله فعاد دينه الامري كله الى محبته ورضاه ودين العبد لله به انما يقبل اذا كان عن محبة ورضا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
18:17ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا فهذا الدين قائم بالمحبة وبسببها شرع. ولاجلها شرع وعليها اسس وكذلك دينه الجزائي فانه يتضمن مجازاة المحسن باحسانه والمسيء باساءته
18:41وكل من الامرين محبوب للرب فانهما عدله وفضله وكلاهما من صفات كماله. اي نعم اثابة المحسن هذا فظله الله ومعاقبة المسيء هذا عدل الله سبحانه وتعالى وكلاهما محبوب الى الله العدل والفضل
19:02العدل والفظل كلاهما محبوب لله فعاد كما ذكر رحمه الله الامر الى المحبة في مجازاة المحسن باحسانه وايضا مجازاة المسيء باساءته نعم قال رحمه الله وهو سبحانه يحب اسماءه وصفاته ويحب من يحبها
19:25وكل واحد من الدينين فهو صراطه المستقيم الذي هو عليه سبحانه فهو على صراط مستقيم قال ويحب من يحبها ولهذا سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن وهي بهذه المكانة لانها اخلصت لصفة لبيان صفة الرب
19:51لبيان صفة الرب وفي قصة الصحابي الجليل الذي كان يختم الصلاة بقل هو الله احد فاشكل ذلك على من معه من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام فنقلوا خبره الى النبي عليه الصلاة والسلام فقال سلوه لاي شيء يفعل ذلك؟ فسألوه
20:15قال لان فيها صفة الرحمن وانا احب الرحمن ان فيها صفة الرحمن وانا احب الرحمن فقال عليه الصلاة والسلام اخبروه ان حبك اياها ادخلك الجنة ان حبك اياها ادخلك الجنة. فالله عز وجل يحب من يحب صفاته
20:36وهذا الصحابي كان يكثر من قراءة قل هو الله احد لان لانها اخلصت لذكر صفة الرب سبحانه وتعالى فالله يحب من يحب اسماءه وصفاته وهذه المحبة لاسماء الله وصفاته هي التي تثمر في العبد التعظيم والذل والخضوع لان كل اسم من
21:04اسماء الله وكل صفة من صفاته لها لها عبودية هي مقتضيات الايمان بذلك الاسم او الايمان بتلك الصفة نعم قال رحمه الله وكل واحد من الدينين فهو فهو صراطه المستقيم كل واحد من الدينين اي الامر
21:27والجزاء هو صراطه المستقيم الذي هو عليه سبحانه فهو على صراط مستقيم في امره ونهيه وثوابه وعقابه كما قال تعالى اخبارا عن نبيه هود عليه السلام انه قال لقومه اني اشهد الله واشهدوا اني بريء
21:51مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. اني توكلت على الله ربي وربكم ما من من دابة الا هو اخذ بناصيتها. ان ربي على صراط مستقيم. انظر قوة التوكل و
22:10تحقيق هذا التوكل على الله سبحانه وتعالى اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم فلا اخشى احدا من الناس لان نواصيهم بيد الله
22:34نواصيهم بيد الله فيكفيني شرهم واذاهم بما يشاء سبحانه وتعالى ولا اخاف ظلما ولا هظما لان الله على صراط مستقيم لانه سبحانه وتعالى على صراط مستقيم فاعماله كلها عدل وفضل
23:00فضل على لاهل الاحسان وعدل مع اهل الاساءة ولا يظلم ربك احدا نعم قال رحمه الله ولما علم نبي الله ان ربه على صراط مستقيم في خلقه وامره وثوابه وعقابه وقضائه وقدره. ومنعه
23:23عطائه وعافيته اما علم ولما علم نبي الله ان ربه على صراط مستقيم في خلقه وامره وثوابه وامره ونهيه احسن الله اليكم ولما علم نبي الله ان ربه على صراط مستقيم في خلقه وامره ونهيه وثوابه وعقابه وقضائه وقدره ومنعه
23:49وعطائه وعافيته وبلائه وتوفيقه وخذلانه لا يخرج في ذلك عن موجب كماله المقدس الذي تقتضيه اسماؤه وصفاته من العدل والحكمة والرحمة والاحسان والفضل ووضع الثواب في موضعه والعقوبة في موضعها اللائق بها
24:10ووضع التوفيق والخذلان والعطاء والمنع والهداية والاظلال كل ذلك في اماكنه ومحاله اللائقة به بحيث يستحق على ذلك كمال الحمد والثناء. اوجب له ذلك العلم والعرفان ان نادى على رؤوس الملأ من قومه
24:29جنان ثابت وقلب غير خائف بل متجرد لله اني اشهد الله واشهدوا اني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون اني توكلت على الله ربي وربكم ثم اخبر عن عموم قدرته وقهره لكل ما سواه وذل كل شيء لعظمته. فقال ما من دابة الا هو
24:58اخذ بناصيتها فكيف اخاف من ناصيته بيد غيره وهو في قبضته وتحت قهره وسلطانه وسلطانه دونه وهل هذا الا من اجهل الجهل واقبح الظلم ثم اخبر انه سبحانه على صراط مستقيم في كل ما يقضيه ويقدره
25:25فلا يخاف العبد جوره ولا ظلمه فلا اخاف ما دونه فان ناصيته بيده ولا اخاف جوره ولا ولا ظلمه فانه على صراط مستقيم. هذا فقه فقه عظيم لهذه الاية وبيان لهذا التوكل العظيم
25:52من نبي الله هود عليه السلام في مقام التهديد اي من قومه والتوعد له ويبين انه لا يخاف هذا التهديد الذي يهددونه به لعظم توكله على الله. قال اني توكلت
26:14على الله ربي وربكم. ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم فقوله ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها اي فلا اخاف ما دونه لان النواصي العباد كلها بيد الله
26:37نواصي العباد بيد الله فالله سبحانه وتعالى يتولى وحفظه كما قال عز وجل اليس الله بكاف عبده؟ وكما قال ومن يتوكل على الله فهو حسب فيقول لا اخاف لان نواصي العباد كلها بيد الله ما من ناصية الا هو اخذ بناصيتها
27:08ولهذا جاءت هذه اللفظة في اه في بعض الاوراد المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم لانها من من تحقيق التوكل على الله وهذا المعنى عندما يستحضره المتوكل يزداد قوة توكله على الله سبحانه وتعالى مثل ما جاء اعوذ بك
27:36من شر كل دابة انت اخذ بناصيتها في ما يقال عند النوم بما يقال عند النوم فيه واعوذ بك من شر كل دابة انت اخذ بناصيتها اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء منزل التوراة والانجيل والقرآن اعوذ بك من شر
28:02لكل دابة انت اخذ بناصيته اللهم انت الاول فليس قبلك شيء الى اخره فجاءت هذه اللفظة في الاوراد المأثورة عن نبينا عليه الصلاة والسلام لان استحضار هذا المعنى مما يعم توكل العبد
28:23فكل ما يخشاه العبد ويخافه ايا كان ناصيته بيد الله والله والله سبحانه وتعالى قدير على كل شيء ولا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء. يقول فلا اخاف ما ما دونه فان ناصيته
28:39او بيده ولا اخاف جوره اي هو سبحانه وتعالى وظلمه فانه على صراط مستقيم نعم قال رحمه الله فهو سبحانه ماض في عبده حكمه عدل فيه قضاؤه له الملك وله الحمد وردت هذه في الدعاء الذي يقال عند الهم
29:04الكرب من انسب ما يكون ان يقال ذلك اه وان يحقق الايمان بذلك هذا التوكل على الله فيما يصيب المرء من كربات وشدائد. نعم قال لا يخرج تصرفه في عباده عن العدل والفضل
29:25ان اعطى واكرم وهدى ووفق فبفضله ورحمته وان منع واهان واضل وخذل واشقى فبعدله وحكمته وهو على صراط مستقيم في هذا وهذا في هذا وهذا اي في فضله وعدله في فضله على ان اهل الاحسان
29:47والطاعة وعدله مع اهل المعصية والاساءة. نعم قال رحمه الله وفي الحديث الصحيح ما اصاب عبدا قط هم ولا حزن فقال اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك
30:12اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي
30:27ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي الا اذهب الله همه وغمه وابدله مكانه فرحها. نعم وفي رواية فرجا. نعم قال رحمه الله وهذا يتناول حكم الرب الكوني. قالوا يا رسول الله
30:47ما عندك؟ الا نتعلمهن قال بل ينبغي لمن سمعهن ان يتعلمهن هذا تمام الحديث سألوه عليه الصلاة هل نتعلم هذا؟ لما ذكره لهم؟ قال نعم ينبغي هكذا قال عليه الصلاة ينبغي
31:04لمن سمعه ان يتعلمه ها انتم سمعتموه. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ينبغي لمن سمع ان يتعلم فمن لم يكن متعلما هذا الدعاء فليتعلمه الساعة فليتعلمه هذه الساعة وليبدأ بالعناية به
31:27فانه من اعظم ما تفرج به الهموم وتزال به الكرب ويقوم هذا الدعاء على اربعة اركان ليس المراد فقط ان يقوله في كربته بل ان يحقق الايمان والتوكل على الله سبحانه وتعالى. فهذا الدعاء العظيم الذي تزول به الكرب
31:53والشدائد يقوم على اربعة اركان جمعت في هذا الدعاء العظيم الاول تحقيق العبودية لقوله انا عبدك وابن عبدك والثاني تحقيق التوكل على الله سبحانه وتعالى في قوله ناصيتي بيدك ماض في حكمك
32:17والثالث الايمان باسمائه وصفاته وتحقيق ما تقتضيه من عبودية لله سبحانه وتعالى والرابع العناية بالقرآن العظيم الذي هو كتاب السعادة ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وهمي
32:41وعندما يقول المرء هذا الدعاء مختوما بقوله ان تجعل القرآن ربيع قلبي لا يليق به ان يقوله ويدعو الله ان يجعل القرآن ربيع قلبه ثم يتبع ذلك بهجر القرآن ثم يتبع ذلك بهجر القرآن
33:03بل اذا سأل الله ان يجعل القرآن ربيع قلبه يفتح القرآن ويقرأ ويتدبر حتى يكون ربيعا لقلبه اما ان يبقى القرآن في الرف لا يفتحه ولا ينظر فيه ولا يقرأ ويريد ان يكون ربيعا لقلبه
33:21فيتبع عليه ان يتبع الدعاء بالعمل وهذي قاعدة مهمة جدا في باب الادعية ان المرء اذا دعا الله بشيء يتبعه ببذل السبب. يتبعه ببذل السبب فتتحقق الاعانة ويحصل المقصود باذن الله سبحانه وتعالى. نعم
33:45قال رحمه الله وهذا يتناول حكم الرب الكوني والامري وقضاءه الذي يكون باختيار العبد وغير اختياره يقصد في قوله ماض في حكمك نعم اد فيه قضاؤك نعم فكلا الحكمين ماض في عبده وكلا القظائين عدل فيه
34:07فهذا الحديث مشتق من هذه الاية بينهما اقرب نسب. نعم سبحان الله هذا الحديث يعني الذي هو دعاء الكرب مشتق من من هذه الاية بينهما اقرب نسب. الاية اني اشهد الله واشهد اني بريء مما تشركون من دون فكيدوني جميعا
34:29ثم لا تنظرون اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
34:48اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خير

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.