استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

70 - شرح الداء والدواء"ونختم الجواب بفصل يتعلق بعشق الصور، وما فيه م.." الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام العلامة ابو عبدالله ابن القيم رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين وجميع المسلمين
0:22يقول في كتابه الداء والدواء فصل ونختم الجواب بفصل متعلق بعشق الصور وما فيه من المفاسد العاجلة والاجلة وان كانت اضعاف ما يذكره ذاكر فانه يفسد القلب بالذات واذا فسد القلب فسدت الارادات والاقوال والاعمال
0:48وفسد ثغر التوحيد كما تقدم. وكما سنقرره ايضا ان شاء الله. والله الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:06صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الفصل الذي عقده رحمه الله تعالى في خواتيم واواخر هذا الكتاب الماتع النافع المبارك كتاب الداء والدواء عقده رحمه الله تعالى
1:36في بيان خطورة عشق السور وهذا امر يستهين به كثير من الناس فيترتب عليه مضرة عظيمة جدا في قلوبهم واذا حصل الظرر للقلب تضرر البدن كله كما قال عليه الصلاة والسلام
2:06الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب ومن المعلوم ان البصر منفذ ينفذ من خلاله الى القلب امور وامور
2:30ولهذا قال الله سبحانه وتعالى قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن فغظ البصر هو تزكية للقلب
2:52غض البصر تزكية للقلب واذا زكى القلب صلح البدن واطلاق البصر مضرة للقلب. واذا تضرر القلب تضرر البدن والناصح لنفسه يعمل على الاسباب التي بها زكاة قلبه والسلامة وسلامته هو يتجنب الاسباب التي بها مضرة القلب
3:26والمصنف رحمه الله في هذا الفصل يتحدث عن خطورة الصور والصور في زماننا اتسع امرها وكبر خطرها بقدر لم يكن موجودا في ازمنة مضت مع الوسائل التي وجدت حديثا واستجدت بايدي الناس
3:52فكم ترتب عليها من اظرار عظيمة وامراض في القلوب عافانا الله اجمعين في انفسنا واهلينا وذرياتنا قال فصل نختم به هذا الجواب متعلق بعشق الصور وما فيه من المفاسد العاجلة والاجلة العاجلة في الدنيا والاجلة في
4:22الدار الاخرة ثم اشار الى كثرتها وان هذه المفاسد اضعاف ما يمكن ان يكون ذكره ذاكر او يذكره ذاكر فانه يفسد القلب بالذات واذا فسدت فسد القلب فسدت الارادات الاقوال والاعمال
4:45وشاهدوا هذا الحديث المتقدم الا ان في الجسد مضغة وفسد ثغر التوحيد كما تقدم نعم. قال رحمه الله والله سبحانه وتعالى انما حكى هذا المرض عن طائفتين من الناس وهم اللوطية والنساء
5:06فاخبر عن عشق امرأة العزيز ليوسف وما راودته وكادته به. واخبر عن الحال التي صار اليها يوسف بصبره وعفته وتقواه مع ان الذي ابتلي به امر لا يصبر عليه الا من صبره الله. فان مواقعة الفعل بحسب
5:26بقوة الداعي وزوال المانع. وكان الداعي ها هنا في غاية القوة. وذلك من وجوه. هنا يذكر رحمه الله تعالى على فيما يتعلق عشق الصور انه يكثر وقوعه في او اكثر ما او ما ذكر منه في ما ذكره الله سبحانه وتعالى منه في القرآن ذكر عن اللوطية
5:56هو عن النساء والله عز وجل ذكر قصة امرأة العزيز مع يوسف عليه السلام ويوسف قصته قصة عجيبة وفيها سورة كاملة في كتاب الله ختمها الله جل وعلا بقوله لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب
6:25ومعنى ذلك ان من اتاه الله عز وجل لبا وعقلا وفهما فانه يعتبر اعتبارا عظيما من هذه القصص او القصص الذي ذكره الله عن هؤلاء الصفوة من عبادة ومن لا لب له لا ينتفع انما يتذكر اولو الالباب
6:54ولهذا ينبغي على المسلم والناصح لنفسه ان يحسن التدبر والتأمل وقصة امرأة العزيز مع يوسف قصة عجيبة جدا وفيها ما اكرم الله سبحانه وتعالى به نبيه يوسف عليه السلام من لاستعصام والعفة
7:23كما قال المصنف بما اتاه الله من التقوى والعفة والصبر ولهذا اقرأ في اخر السورة قال يوسف عليه السلام لاخوته انا يوسف قال انا يوسف وهذا اخي قد من الله علينا
7:46ما سبب هذه المنة قال انه من يتق ويصبر. انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين وهذا يستفاد منه ان التقوى والصبر عاصمتان منجيتان كلما كان العبد موفقا
8:17تحقيق هاتين الخصلتين العظيمتين كانتا له نجاة وسلامة وعافية من الفتن الفتن بانواعها فالفتن انما تتقى بالتقوى الفتن انما تتقى بالتقوى كما قال طلق ابن حبيب اتقوها بالتقوى وبذم النفس
8:52عن الاستشراف للفتن والدخول فيها وهذا هو الصبر انه من يتق ويصبر فاذا وفق للعبد للتقوى الصبر نجا وسلم من الفتن بانواعها يوسف عليه السلام تعرض لفتنة هي اشد ما يكون في هذا الباب. باب فتنة النساء
9:22لان لانه عليه السلام كما اخبر الله عز وجل راودته امرأة العزيز عن نفسها وتهيأت له وتجملت وتعطرت وغلقت الابواب وصارت الفتنة محاصرة له وعملت امرأة العزيز على اتخاذ كل الوسائل لاغراءه وايقاعه
9:59فنجاه الله فنريد الان نتأمل امرين عظيمين في هذه القصة الامر الاول قوة الفتنة التي حصلت ليوسف وشدتها وهذا بسطه المصنف كما سيأتي والامر الثاني ان نستخلص من سياق هذه القصة الاسباب التي
10:35كانت نجاة وعصمة ليوسف عليه السلام لان هذه مفيدة جدا للمسلم وبخاصة الشاب لينجو باذن الله سبحانه وتعالى من هذه الفتنة التي هي اشد الفتن. قال عليه الصلاة والسلام اتقوا الدنيا واتقوا
10:58النساء فان اول فتنة بني اسرائيل كانت في النساء فتنة النساء فتنة شديدة جدا فكيف تتقى ما الوسائل التي تنجي منها هذا كله يمكن ان يستخلص من هذه القصة العظيمة قصة يوسف عليه السلام
11:23فنقف اولا على الاسباب او على الدوافع الكثيرة الشديدة التي تعرض لها يوسف عليه السلام الدوافع للوقوع في هذه الفتنة ومع قوة هذه الدوافع نجاه الله فننظر اولا في هذه الدوافع وتعددها
11:51ثم ننظر فيما بعد في الوسائل و الاسباب المعينة على على النجاة من هذه الفتنة. نعم. قال رحمه الله احدها ما ركبه الله سبحانه في طبع الرجل من ميله الى المرأة كما يميل العطشان الى الماء والجائع الى الطعام. حتى ان كثيرا من الناس يصبر عن
12:18الطعام والشراب ولا يصبر عن النساء وهذا لا يذم اذا صادف حلا بل يحمد. كما في كتاب الزهد للامام احمد من حديث يوسف ابن عطية الصفار عن البوناني عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال حبب الي من دنياكم اني
12:42التاء والطيب اصبروا عن الطعام والشراب ولا اصبر عنهن الثاني ان يوسف عليه السلام كان شابا وشهوة الشاب وحدته اقوى. الثالث انه كان عزبا ليس له زوجة ولا سرية تكسر ثروة الشهوة
13:05الرابع انه كان في بلاد غربة يتأتى للغريب فيها من قضاء الوتر ما لا يتأتى له ما لا يتأتى له في وطنه وبين اهله ومعارفه. هذه اربعة امور هذه اربعة امور
13:22كلها تتعلق بيوسف عليه السلام اولا ما ركبها الله في الرجل ما من طبيعة هي ميلة للنساء ميلا للنساء كما يميل العطشان الى الماء والجائع الى الطعام فهذا امر جبل الله سبحانه وتعالى الناس عليه
13:47ميل طبيعي غريزي موجود في الرجل ومن لم يكن فيه هذا الميل ففيه مرض وخروج عن الطبيعة التي جعلها الله سبحانه وتعالى في الرجال فالعنين الذي مصاب بالمرض لا لا يجد هذا الميل
14:11ففيه هذا الميل الطبيعي والامر الاخر كان شابا والشاب ثورة الشهوة في اقوى. واشد وحدتها اقوى والامر الثالث انه كان عزبا وكان متزوجا فان الزواج يكسر من هذه الحدة. لكنه عازب غير متزوج
14:34والامر الثالث انه الرابع انه كان في بلد غربة والانسان في بلد الغربة بعيدا عن وطنه واهله ومعارفه وقرابته يتأتى منه ما لا يتأتى في بلده لانه في بلده يخشى
14:53على مثلا سمعته يخشى على رؤية قرابته له لومهم له الى اخره. لكن في بلد الغربة تخف هذه الاشياء وتقل ولهذا يقولون من قديم يا غريب كن اديب يا غريم كن اديب لانه في بلد الغربة اذا لم يمسك نفسه تخف
15:17ولهذا لعلكم تلاحظون يعني الانسان قد في مثلا في بعض بلاد الغربة التي لا يعرف فيها احد يتهاون في في امر اللباس الذي لا يمكن ان يتهاون به في وطنه بين قرابته وبين معارفه
15:42تجد له لباس معين في بلده ما يمكن ان ان يخرج بدون لكن في بلد الغربة ممكن يخرج بسروال وفنيلة هم هذه الامور تخف هذه الامور تخف في بلد الغربة
15:58فيوسف كان غريبا هذه هذه الان دوافع تتعلق به الامر الخامس نعم قال رحمه الله الخامس ان المرأة كانت ذات منصب وجمال بحيث ان كل واحد من هذين الامرين يدعو الى
16:18واقعتها هذا خطير جدا في في بالنسبة لحال المرأة كان ذات منصب وجمال النبي عليه الصلاة والسلام ذكر في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله شاب
16:34اه او رجل دعته امرأة ذات ذات ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله فهذان داعيان انها ذات منصب وانها ذات جمال. كل واحد منهما مغري فكيف بهما مجتمعين؟ نعم
16:52قال رحمه الله السادس انها غير ممتنعة ولا ابية فان كثيرا من الناس يزيل رغبته في المرأة باؤها وامتناعها لما يجد في نفسه من ذل الخضوع والسؤال لها وكثير من الناس يزيده الاباء والامتناع
17:12ارادة وحبا كما قال الشاعر وزادني كلفا في الحب ان منعت احب شيء الى الانسان ما منع. فطباع النفس مختلفة فمنهم من يتضاعف حبه عند بذل المرأة ورغبتها ويضمحل عند ابائها وامتناعها واخبرني بعض
17:32القضاة ان ارادته وشهوته تضمحل عند امتناع امرأته او سريته وابائها بحيث لا يعاودها ومنهم من يتضاعف حبه وارادته بالمنع فيشتد شوقه كلما منع ويحصل له من اللذة بالظفر نظير ما
17:52فيحصل من اللذة بالظفر بالضد بعد امتناع بعد امتناعه ونفاره واللذة بادراك المسألة بعد استصعابها وشدة الحرص على ادراكها. نعم هذا الامر السادس ان المرأة غير ممتنعة ولا ابية بل انها طالبة
18:12هذا الامر وليست طالبة فقط بل متهيئة ومتجملة ومغرية ليوسف عليه السلام فهذا ايضا مما يزيد هذا الامر شدة نعم. قال رحمه الله السابع انها ابت وارادت وراودت وبذلت الجهد فكفته مؤنة الطلب وذل الرغبة اليها بل كانت هي الراغبة الذليلة
18:40وهو العزيز المرغوب اليه. نعم يعني تهيأت له وطلبت آآ وراودته التي هو في بيتها عن نفسه فهي التي راودت وهي التي طلبت وقالت ائت لك هي قراءة هيأت لك وتجملت
19:01قالت هيت لك يعني تعال واقبل فهي الطالبة هي الراغبة هي المتذللة في هذا الموطن وهذا ايضا من الامور التي تدفع الشاب للمقارفة والوقوع في هذا الامر الثامن الثامن انه في دارها وتحت سلطانها وقهرها بحيث يخشى ان لم يطاوعها من اذاها له
19:34فاجتمع داعي الرغبة والرهبة التاسع انه لا يخشى ان تنم عليه. يعني الان هو في دارها وتحت سلطانها وهي امرأة العزيز. ففيه اغراء وفيه رهبة لان في في دار سلطان في
19:52ففيخشى ان مثلا ان ان امتنع ان تكون هناك عقوبة وفعلا حصلت عقوبة وسجن نعم التاسع انه يخشى ان تنم عليه هي ولا احد من جهتها فان فانه لا يخشى انه لا يخشى ان تنم
20:11ما عليه هي ولا احد من جهتها فانها هي الطالبة الراغبة وقد غلقت الابواب وغيبت الرقبا. هذا من الموانع هذا من الموانع ان وجد اذا اذا كان الانسان يخشى تعرظ لهذا الامر ان ينم عليه من تعرظ له او من كان من قرابته. فهو هذا الامر لا يخشاه
20:35لا يخشى ان تنم عليه لان هي الطالبة وهي الراغبة وغلقت الابواب نعم العاشر انه كان في الظاهر مملوكا لها في الدار. بحيث يدخل ويخرج ويحضر معها ولا ينكر عليه
20:51وكان الانس سابقا على الطلب وهو من اقوى الدواعي. كما قيل لامرأة شريفة من اشراف العرب ما حملك على الزنا؟ قال قالت قرب الوساد وطول السواد. تعني قرب وساد الرجل من وسادتي وطول السواد بيننا. نعم طول
21:11يعني التقارب والمسارة والحديث والحديث يعني قرب السواد سواده من سوادها هذا القرب والوسادة قريبة الوسادة قريبة فهذه اذا اذا وجدت فانها ايضا من الامور التي تحرك وتهيج هذا الامر. نعم
21:38قال رحمه الله الحادي عشر انها استعانت عليه بائمة المكر والاحتيال. فارته اياهن وشكت حالها اليهن لتستعين بهن عليه فاستعان هو بالله عليهن. فقال والا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن
21:58كن من الجاهلين هذا مما زاد الامر شدة ان امرأة العزيز استعانت عليه بالنسوة في المدينة فاصبح الطلب ليس من امرأة العزيز بل منها ومن النسوة ولهذا قال والا تصرف عني كيدهن ما قال كيدها
22:26اصبح كيد مجتمع عليه منها ومن النسوة في المدينة نعم. قال رحمه الله الثاني عشر انها توعدته بالسجن والصغار. وهذا نوع اكراه وليكونن من الصاغرين. نعم الثاني عشر انها توعدته بالسجن والصغار وهذا نوع اكراه. اذ هو تهديد من يغلب على الظن وقوع ما هدد به
23:00فيجتمع داعي الشهوة وداعي السلامة من ضيق السجن والصغار الثالث عشر ان الزوج لم يظهر من الغيرة والنخوة ما يفرق به بينهما ويبعد كلا منهما عن صاحبه بل كان غاية ما قابلها به ان قال ليوسف اعرض عن هذا وللمرأة استغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين
23:27وشدة الغيرة للرجل من اقوى الموانع وهذا لم يظهر منه غيره. هذا ايضا من الدوافع ان زوجها لم يظهر منها غيرة لم يظهر منه غيره واستخلص هذا ابن القيم من لما لقيهم والف يا سيدها لدى الباب
23:47فما كان منه في هذا الموقف وهو موقف شديد جدا على الرجل الا ان قال ليسر اعرظ عن هذا اعرظ عن هذا وقال للمرأة استغفري لذنبك والموقف الغيرة في هذا الموطن اشد من من ان يكتفي بان يقول اعرض عن هذا وان يقول للمرأة
24:09استغفري لذنبك فهذه كلها دوافع ودواعي ومع قال رحمه الله ومع هذه الدواعي كلها فاثر مرضاة الله وخوفه فاثر مرضاة الله وخوفه له حبه لله على ان اختار السجن على الزنا قال ربي السجن احب الي مما يدعونني اليه. سبحان الله قال ربي
24:39تجن احب الي مما يدعونني يختار السجن على الزنا وبقي في السجن بضع سنين اختار السجن على الزنا ومن الناس من يختار الزنا والسجن. يعني يرتكب الزنا اه اغتصابا وقهرا ويعرف انه يتعرض للسجن فيجمع لنفسه بين الامرين
25:06وهذا اختار عليه السلام السجن على الزنا واصبح هذا السجن الذي قضاه مظلوما باب من ابواب رفعته عند الله سبحانه وتعالى وعلو منزلته عند الله جل وعلا نعم. قال رحمه الله وعلم انه لا يطيق صرف ذلك عن نفسه. وان ربه تعالى ان لم يعصمه. ويصرف عن
25:34كيدهن صبا اليهن بطبعه وكان من الجاهلين. وهذا من كمال معرفته بربه وبنفسه. نعم هذا من قوله والا تصرف عني كيدهن اصب اليهن واكن من الجاهدين. وهذا اهم ما يكون في هذا الباب التفويظ. تفويظ الامر الى الله والبراءة منه
25:54الحول والقوة لا حول ولا قوة الا بالله. فهذا اعظم ما يكون في في هذا الباب فوظ امره الى الله عز وجل وبرئ من حول نفسي وقوتها والا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن واكن من الجاهلين. نعم. قال رحمه الله
26:14الله وفي هذه القصة من العبر والفوائد والحكم ما يزيد على الف فائدة لعلنا ان وفق الله ان نفرد لها في مصنف مستقل. نعم يعني ائتنى باهل العلم باستخلاص العبر والفوائد من هذه القصة
26:35وممن لهم عناية الامام محمد عبد الوهاب رحمه الله في مجموع التفسير له والشيخ عبد الرحمن ابن سعدي له رسالة نفيسة جدا اسماها الفوائد المستنبطة من قصة يوسف وايضا في خاتمة تفسيره
26:54لسورة يوسف في تفسيره تيسير الكريم الرحمن ذكر فوائد عديدة مستنبطة من هذه القصة اشير هنا في الختام الى العواصم والمنجيات للمسلم والشاب من هذه الفتنة اذا عرظت له مستخلصا من قصة
27:18يوسف عليه السلام وهي مهمة جدا. فها نحن الان رأينا هذه المغريات الكثيرة والدواعي العديدة التي اجتمعت على يوسف عليه السلام فنجاه الله فنحتاج ان ننظر مرة اخرى في هذه القصة او في هذا السياق
27:38في الاسباب اسباب النجاة من هذه الفتنة وخاصة عندما تعرض للمرء ويمكن ان ااجملها في سبعة اسباب كلها مستخلصة من هذا السياق الكريم فيوسف عليه السلام اجتمعت عليه هذه الدواعي
28:04الكثيرة فنجاه الله وسلمه جل وعلا وعافاه منها بامور كثيرة يسرها الله سبحانه وتعالى له عليه السلام قال الله تعالى وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك. قال معاذ الله هذا السبب الاول
28:31من المنجيات العواصم قال معاذ الله انظر جات الاستعاذة في اول الامر عند عروظ هذه الفتنة ولهذا ينبغي من عرظ له شيء من ذلك ان يبادر الى الاستعاذة تعوذ بالله
28:50والتعوذ بالله سبحانه وتعالى منجاة للمرء وسلامة وعافية من الفتن فعلى على من عرظت له هذه الفتن او شي منها ان يقول اعوذ بالله او يقول معاذ الله او يقول استعيذوا بالله استعذت بالله
29:09اللهم اعذني ايا كانت الصيغة لكن يبادر الى الاستعاذة ومن الدعوات المأثورة اللهم اني اعوذ بك من شر سمعي وشر بصري وشر لساني وشر قلبي وشر مني وشر منيه هذا هذا شر يستفاد منه
29:34والمني شره يزداد وخطره اعظم عند عروظ الفتنة فالاستعاذة المطلوبة بل ينبغي ان ان يبادر اليها هذا الامر الاول الامر الثاني ان يستحضر المرء ان هذه الفعلة ظلم هو من اشد الظلم
29:59ومن اسباب الخسران والبعد عن الفلاح ولهذا قال عليه السلام مستحظرا انه لا يفلح الظالمون مما يوضح اهمية هذا الاستحضار قصة الشاب في مسند الامام احمد الذي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله ائذن لي في الزنا فنهر
30:21الصحابة وادناه النبي صلى الله عليه وسلم منه وقال له اتحبه لامك؟ اتحبه لبنتك؟ اتحبه لاختك؟ اتحبه لعمتك؟ اتحبه لخالتك؟ في كل ذلك يقول الشاب لا جعلني له فدائك قال كذلك الناس لا يرضون لامهاتهم ولا لبناتهم لان هذا ظلم
30:43لان هذا ظلم في استحضار هذا الامر وان هذا ظلم وانه لا يرظاه لنفسه ولا يرظاه لا يرضاه لبنته ولا لامه ولا لخالته ولا يستحظر هذا يزيح عنه طغيان الشهوة عليه
31:00قال انه لا يفلح الظالمون الامر الثالث اهمية تقوية الايمان وتجديده قد قال عليه الصلاة والسلام ان الايمان ليخلق في جوف احدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله ان يجدد الايمان في قلوبكم
31:20فتجديد الايمان غاية في الاهمية. والايمان عصمة للمرء وسلامه عافية والله يقول في سياق هذه القصة ولقد همت به وهم بها نعم لولا ان رأى برهان ربه برهان ربه على الصحيح في المعنى
31:41اي ما معه من العلم والايمان وخاصة الايمان بالله واسمائه وصفاته وانه العليم الخبير الذي لا تخفى عليه خافية. فاذا استحضر ذلك كان فيه اعظم زاجر من كان بالله اعرف كان منه اخوف
32:01الامر الرابع تحقيق الاخلاص فالاخلاص خلاص ونجاة والقلب الذي اخلص لله لا تجد الشهوات والملذات المحرمة فيه سبيلا او طريقا ولهذا قال الله سبحانه وتعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين وفي قراءة
32:30المخلصين اي لله فمجاهدة النفس على تحقيق الاخلاص نجاة لها من هذه الفتن العظيمة والسرور الكبيرة الامر الخامس الفرار من الفتن اذا عرظت لا يقف ولا يستشرف ولا يخاطر بنفسه
32:56بل يفر ولهذا انظر في قصة يوسف قال الله واستبق الباب. هذا فرار من الفتن. لا يقف الانسان بل يعطي الفتنة ماذا نعم ظهره ويمشي لا يقف طالب النجاة نفسه واستبق الباب
33:18الامر السادس الاستعصام ولقد راودته عن نفسي فاستعصم الاستعصام هذا مهم في هذا الباب يقال عصامي الاستعصام هو قوة النفس والاخذ باسباب نجاتها من الشر والفتنة والهلاك فمن الناس من هو في الفتنة مستعصم عصامي يمسك نفسه ويزمها ويمنعها
33:53ويتخذ الاسباب التي تقيه منها ومنهم من لا يكون كذلك ولهذا الناس في الفتنة بين مستعصم ومستسلم فمن استعصم نجا ومن استسلم في الفتنة هلك والعياذ بالله الامر السابع الدعاء
34:16فانه مفتاح كل خير في الدنيا والاخرة والله سبحانه وتعالى لا يرد عبدا دعاه ولا يخيب مؤمنا نجاة وسمعنا اليوم في صلاة الفجر في سياق الدعوات التي كان يدعو بها خليل الرحمن عليه السلام قال في سياق هذه الدعوات ان ربي سميع الدعاء
34:41اي مجيب دعاء من دعاه ولا يخيب من راجاه قال ربكم ادعوني استجب لكم اذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان يوسف عليه السلام في هذه الفتنة العصيبة
34:59امرأة العزيز ثم كيد النسوة والتهديد والوعيد بالسجن والصغار اجتمعت امور كلها من اجل ان يوقع في هذه الفتنة فلجأ الى الله يدعوه سبحانه وتعالى متبرأ من حول نفسه وقوته
35:22قال ربي السجن احب الي مما يدعونني اليه يدعونني ما قال تدعوني اصبح الامر ماذا اتسع اتساعا شديدا نسوة وليست امرأة العزيز داعيات لهذه لهذا الامر وليست واحدة قال رب السجن احب الي مما يدعونني اليه
35:48والا تصرف هذا دعاء والا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن واكن من الجاهلين يبرأ من حول نفسه وقوتها ولهذا الانسان لا ينظر الى نفسه ولا ايظا ينظر الى قوة ايمانه او طاعته او صلاته او عبادته او علمه او غير ذلك لا ينظر الى هذا
36:13لا يقول انا طالب علم وكذا او انا من المصلين بل يلجأ الى الله ويبرأ من حول نفسه وقوته قال والا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن واكن من الجاهلين فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن انه هو السميع العليم
36:36فاستجاب الفاء تفيد التعقيب الفوري استجاب له ربه ولهذا اذا صدق المرء في مع الله سبحانه وتعالى في الدعاء وصدق الالتجاء نجاه الله وجعل له مخرجا ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب
37:01اضف الى هذه الامور السبع ما جاء في خاتمة السورة واشرت اليه اولا التقوى والصبر انه من يتقي ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين نسأل الله تبارك وتعالى ان
37:18يعافينا اجمعين في انفسنا واهلينا وذرياتنا نسأله العافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والاخرة وان يحفظنا وان يعيذنا من والمسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى
37:42سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اؤكد هذه الامور السبعة
38:02المشار اليها نتعاون في نشرها وافادة الناس خاصة الشباب مع كثرة الفتن هذا مهم جدا وتعاونوا على البر والتقوى نسأل الله التوفيق لكل خير. اللهم صلي وسلم على نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.