68 - شرح الداء والدواء" فإذا عرف ذلك فكل حي له إرادة ومحبة وعمل بحسبه. " الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام ونقيم الجوزية رحمه الله فصل اذا عرف ذلك فكل حي له ارادة ومحبة وعمل بحسبه
0:26وكل متحرك فاصل حركته المحبة والارادة ولا صلاح للموجودات الا بان تكون حركاتها ومحبتها لفاطرها وبارئها وحده كما لا وجود لها الا بابداعه وحده ولهذا قال تعالى لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا
0:52ولم يقل سبحانه لما وجدتا ولكانتا معدومتين ولا قال لعدمتا اذ هو سبحانه قادر على ان يبقيهما على وجه الفساد. لكن لا يمكن ان يكونا على وجه الصلاح والاستقامة. الا
1:10بان يكون الله وحده هو معبودهما ومعبود ما حوتاه وسكن فيهما فلو كان للعالم الهاني لفسد نظامه غاية الفساد فان كل اله كان يطلب مغالبة الاخر والعلو عليه وتفرده دونه بالالهية
1:33اذ الشرك نقص ينافي كمال الالهية والاله لا يرضى لنفسه ان يكون الها ناقصا فان قهر احدهما الاخر كان هو الاله وحده. والمقهور ليس باله. وان لم يقهر احدهما الاخر لزم
1:52عجز كل منهما ونقصه ولم يكن تاما الالهية فيجب ان يكون فوقهما اله قاهر لهما حاكم عليهما والا ذهب كل منهما بما خلق وطلب كل منهما العلو على الاخر. وفي ذلك فساد امر السماوات والارض ومن فيهما
2:15ما كما هو المعهود من فساد البلد اذا كان فيه ملكان متكافئان وفساد الزوجة اذا كان لها بعلان والشول اذ كان اذا كان فيه فحلان واصل فساد العالم انما هو من اختلاف الملوك والخلفاء. ولهذا لم يطمع اعداء الاسلام فيه في زمن من الازمنة الا في
2:42في زمن تعدد ملوك المسلمين الا في زمن تعدد ملوك المسلمين واختلافهم وانفراد كل منهم ببلاد وطلب بعضهم العلو على بعض فصلاح السماوات والارض واستقامتهما وانتظام امر المخلوقات على اتم نظام من اظهر الادلة على انه لا اله الا
3:07الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وان كل معبود من لدن عرشه الى قرار ارضه باطل الا وجهه الاعلى الحمد لله رب العالمين
3:24واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد لا يزال المصنف رحمه الله تعالى
3:46يسوق الفصول في المحبة وعظيم شأنها وانها اصل في حركات العباد اصل اعمالهم من خير او شر من طاعة او معصية فالمحبة ان لم تكن لله عز وجل ومن اجله سبحانه وتعالى
4:21فانه يترتب على ذلك الفساد العريض ويترتب على ذلك الظياع التام فصلاح العباد بل صلاح العالم انما هو بعمارة القلوب بمحبة خالقها وفاطرها ومبدئها والمنعم عليها سبحانه وتعالى فاذا صرفت هذه المحبة
4:52وتوابعها ولوازمها لغير الخالق العظيم والرب الجليل سبحانه وتعالى ترتب على ذلك فساد عريض وشر عظيم ولهذا اورد في هذا الفصل رحمه الله تعالى قول الله جل وعلا لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا
5:21الهة جمع اله والاله هو المعبود الذي يفرد بالذل والخضوع والانقياد والتعظيم والاجلال لا يجعل معه شريك في ذلك فالله سبحانه وتعالى يقول لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا
5:47ففي الاية ابطال التنديد وتقرير التوحيد وان صلاح العالم لا يكون الا بتوحيد خالقه افراده سبحانه وتعالى بالعبودية ولهذا فان الامر كما ذكر رحمه الله تعالى انتظام هذا العالم واتساقه
6:17كمال ابداعه واتقانه دليل على ان خالقه ومبدعه وبارئه هو وحده الذي يستحق ان يذل له ويخضع وان يحب ويعظم وان تصرف له العبادة وحده لا شريك له فاذا اتخذ معه الشركاء والانداد فهذا هو الفساد العريض
6:54قال لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا قال المصنف توضيحا معنى الاية ولم يقل لما وجدتا او لكانتا معدومتين او لعدمت لم يقل ذلك وانما قل لفسدتا
7:26لان الاية وهذا ينبغي ان يفهم من معناها الاية في تقرير توحيد الالوهية. الاية في تقرير توحيد الالوهية وافراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة واما الدلالة من الاية على توحيد الربوبية
7:55الدلالة من الاية على توحيد الربوبية فهي دلالة ظمنية اما الاية اصالة هي في تقرير توحيد العبادة وافراد الله سبحانه وتعالى بالذل والخضوع سبحانه وتعالى فهي من براهين التوحيد ودلائل لا اله
8:17الا الله لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا لم يقل لما وجدتا او لعدمت او لاعدمناهما وانما قل لفسدتا ففيه ان اتخاذ الالهة مع الله هو اصل الفساد والاختلال
8:43في في هذا العالم ولهذا فان خراب هذا العالم الذي على اثره تقوم الساعة عندما لا يعبد فيه الا لا يعبد فيه الله ولا يقال فيه الله الله ولا يكون فيه الا شرار الخلق
9:01فيفسد الكون فسادا تاما وعلى اولئك تقوم الساعة ويكون خراب الدنيا وانتهائها فلا تقوم الساعة حتى لا يقال الله الله يعني لا يعبد الله لا يعبد الله سبحانه وتعالى في في هذه الارض وعلى هؤلاء تقوم الساعة
9:24الشاهد ان افراء ان اتخاذ الانداد مع الله سبحانه وتعالى فساد لهذا الكون فساد لهذا الكون ظهر الفساد في البر والبحر مما كسبت ايدي الناس واعظم ذلك شرا وفسادا الشرك بالله واتخاذ الانداد والشركاء
9:50مع الله سبحانه وتعالى واما ما يتعلق بتوحيد الربوبية فالاية تدل عليه ظمنا. الاية تدل عليه ظمنا وهنا يخطئ علماء الكلام عندما يحسرون دلالة هذه الاية على ما يسمى بدليل التمانع
10:17فالاية في توحيد العبادة ودلالتها على توحيد الربوبية دلالة ضمنية نعم قال رحمه الله قال تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. اذا لذهب كل اله بما خلق
10:37قال على بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون وقال تعالى ام اتخذوا الهة من الارض هم ينشرون. لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا
10:57فسبحان الله رب العرش عما يصفون. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وقال تعالى قل لو كان معه الهة كما يقولون اذا لابتغوا الى ذي العرش سبيلا فقيل المعنى لابتغوا السبيل اليه بالمغالبة والقهر
11:20كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض ويدل عليه قوله في الاية الاخرى ولعلى بعضهم على بعض قال شيخنا والصحيح ان المعنى لابتغوا اليه سبيلا بالتقرب اليه وطاعته فكيف تعبدونهم من دونه وهم لو كانوا الهة كما تقولون لكانوا عبيدا له
11:45قال ويدل على هذا وجوه منها قوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذاب اي هؤلاء الذين تعبدونهم من دوني هم عبادي كما انتم عبادي يرجون رحمتي ويخافون عذابي. فلماذا تعبدونهم دوني
12:09الثاني انه سبحانه لم يقل لابتغوا عليه سبيلا. بل قال لابتغوا اليه سبيلا وهذا اللفظ انما يستعمل في التقرب كقوله تعالى اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة واما في المغالبة فانما فانما يستعمل بعلى كقوله فان اطعناكم فلا
12:39واما في المغالبة فانما يستعمل اي هذا اللفظ بعلام نعم. يستعمل في هذا هذا توضيح. انما يستعمل اي هذا اللفظ بعلى بحرف على لا لا بحرف الى. نعم. نعم. احسن الله
12:55واما في المغالبة فانما يستعمل بعلى كقوله فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا الثالث انهم لم يقولوا ان الهتهم تغالبه وتطلب العلو عليه. وهو سبحانه قد قال قل لو كان معه
13:15والهة كما يقولون وهم انما كانوا يقولون ان الهتهم تبتغي التقرب اليه وتقربهم زلفى اليه فقال لو كان الامر كما تقولون لكانت تلك الالهة عبيدا له. فلماذا تعبدون عبيده من دونه
13:35هذه الاية الكريمة قول الله سبحانه وتعالى قل لو كان فيهما قل لو كان معه الهة كما يقولون اذا لابتغوا الى ذي العرش سبيلا. ذي العرش هي الله سبحانه وتعالى
13:56اذا لابتغوا الى ذي العرش سبيلا. قيل في معنى هذه الاية قولان ذكرهما رحمه الله تعالى. الاول لابتغوا السبيل الى الى الله بالمغالبة والقهر كما يفعل الملوك في سعي بعضهم لغلبة بعض ومغالبة بعض والانتصار على بعض
14:27حتى تكون الغلبة والقهر لواحد منهما على الاخر فيكون احدهما قاهرا للاخر والاخر مقهورا اذا لا نبتغوا الى ذي العرش سبيلا. قال ويدل على هذا المعنى قوله في الاية الاخرى ولعلى بعضهم على بعض
14:49هذا قول في في معنى الاية والاخر قد ذكره شيخ الاسلام اي ابن تيمية شيخ المصنف ان الصحيح في معنى الاية نبتغوا اليه سبيلا بالتقرب ليس المعنى الذي ذكر وانما
15:11المعنى هنا التقرب فابتغوا اليه سبيلا اي لو قدر وجود شيء من ذلك على زعم هؤلاء لكان هؤلاء عبيد لله متقربين الى الله سبحانه وتعالى خاضعين له وذكر على ذلك
15:36ادلة منها قول الله سبحانه اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب اي هؤلاء الذين تعبدونهم في الحقيقة عباد لله ذليلون خاضعون لله سبحانه وتعالى يرجون رحمة الله ويخافون عذابه
16:04وذكر رحمه الله الدليل الثاني اخذا من اللفظ في في لفظ هذه الكلمة قال لابتغوا الى ذي العرش ولم يقل على لان المغالبة يستعمل فيها لفظ على وهنا استعمل لفظ الى وهو في في سياقه هنا يدل على معنى التقرب مثل الاية التي اورد قريبا
16:32اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة اي تقربوا اليه بما يحبه ويرضاه سبحانه وتعالى الامر الثالث ان انهم لم يقولوا ان الهتهم يعني المشركون المخاطبون بهذه الخطابات لم يقولوا ان الهتهم تغالب تغالب الله عز وجل
17:01بل قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وكانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. يقولون ما ملك هذا هذه معرفتهم بقدر الهتهم انها لا تملك شيئا
17:27لم يقولوا انها تغالب وانها الى اخره ما قالوا ذلك هذه الايات خطاب لهؤلاء وابقاء للشرك الذي هم عليه واتخاذهم للانداد والشركاء مع الله سبحانه وتعالى فهذا كله مما يؤكد ان المعنى في قوله
17:52آآ لو كان معه الهة كما يقولون هم هم ماذا كانوا يقولون حتى نفهم سياق الاية المشركون الذين يخاطبون بهذا الخطاب هل كانوا يقولون مع الله الهة؟ مع الله خالقين
18:13مدبرين لهذا الكون ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله ولان سألتم من خلقهم ليقولن الله. الايات في هذا المعنى كثيرة وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون يؤمنون بالله اي ان الخالق لهذا الكون
18:33الا وهم مشركون اي معه في العبادة والله عز وجل يقول فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون يقول ابن عباس تعلمون انه لا خالق لكم غير الله فهم يعلمون ذلك
18:52اذا قوله الهة كما يقولون الهة اي اي ارباب وخالقون هل هذا المقصود نعم او المقصود معبودات متخذة معبودات متخذة مع الله سبحانه وتعالى انهم كانوا انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ويقولون ائنا لتاركوا
19:25الهتنا لشاعر مجنون الهتنا اي معبوداتنا التي نعبدها الخطاب في في هذه الايات لابطال هذا الشرك الذي هم عليه وهو اتخاذ المعبودات مع مع الله سبحانه وتعالى فالله يقول قل
19:47اي ايها النبيين لهؤلاء المشركين لو كان معه اي الله سبحانه وتعالى الهة اي معبودات الاله والمعبود كما يقولون كما يقولون هم يقولون الهة اجعل الالهة الها واحدا هم يقولون الهة
20:09وليس الها واحدا ولهذا ابوا ان يقولوا لا اله الا الله لانها تبطل الالهة اذا لم تروا الى ذي العرش سبيلا اذا لابتغوا الى ذي العرش سبيلا اي لابتغوا اليه السبيل بالتقرب اليه لان كل من
20:30تحت هذا العرش من المخلوقات وهذا المعنى نستلمح من قوله الى ذا العرش كل من تحت هذا العرش من المخلوقات هي عبيد لله كلهم عبيد لله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله فصل والمحبة لها اثار وتوابع ولوازم واحكام. سواء كانت محمودة او مذمومة
21:03نافعة او ضارة من الذوق والوجد والحلاوة والشوق والانس والاتصال بالمحبوب والقرب منه. والانفصال عنه والبعد منه والصد والهجران والفرح والسرور والبكاء والحزن وغير ذلك من احكامها ولوازمها هذا فصل آآ يؤكد المصنف رحمه الله تعالى
21:28في خاتمته على الاحسان في تأمله ان يحسن المرء في تأمل هذا الفصل وخاصة من كان مبتلى بالمحبة الباطلة. ومن كان قلبه مشرب بشيء من المحبة الباطلة حتى يقف على حقيقة الامر
21:52وخطورته المحبة لها اثار المحبة لها اثار ايا كانت ايا كانت لها اثار سواء كانت محبة محمودة او كانت محبة مذمومة لها اثار وتوابع ولوازم واحكام فسواء كانت محمودة او مذمومة نافعة او ضارة. من من هذه الاثار
22:24الوجد والذوق والحلاوة والشوق والانس والاتصال بالمحبوب والقرب منه والانفصال عنه والبعد منه والصد والهجران والفرح والسرور والبكاء والحزن المحبة يترتب عليها اثار ولابد ان يفقه المرء ان للمحبة اثار
22:50فهنيئا ثم هنيئا لمن كانت محبته محبة محمودة لانه يحمد اثارها وكل ما تبعها ولزم منها وتفرع عنها يحمد ذلك فما يكون عند هذا المحب من فرح او حزن من بكاء
23:17او الم او غير ذلك كل ذلك يحمد عليه. لانه من اجل محبوبه الذي التي هي المحبة المحمودة محبة الله سبحانه وتعالى قد قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير
23:38حتى الالام والحزن وكل كل ذلك يرجو خيرا من ورائه من من محبوبه المعظم الجليل سبحانه وتعالى اما من كانت محبته في الضياع من كانت محبته في الضياع في الاهواء
24:01فانظر ماذا يترتب عليها من لوازم ومرض لقلب هذا المحب وهلاك الله في دنياه واخراه ولهذا من من كان في قلبه محبة من هذه المحبات المذمومة المحرمة عليه ان يتفكر في اللوازم
24:23التي ستنشأ عن هذه المحبة؟ وكم سيترتب عليها من امور كلها من آآ الفساد الناشئ عن فساد المحبة ينشأ عن فساد المحبة فساد عريظ في قلب المرء وسلوكه. وهذا مقام
24:47يجدر بالمرء ان يحسن تأمله نعم قال رحمه الله والمحبة المحمودة هي المحبة النافعة التي تجلب لصاحبها ما ينفعه في دنياه واخرته وهذه المحبة هي عنوان سعادته والضارة هي التي تجلب لصاحبها ما يضره في دنياه واخرته. وهي عنوان شقاوته. خلاصة هذا هذا
25:17التقرير الذي ذكر ان ما ينشأ في الناس من موجبات سعادتهم او موجبات شقاوتهم في الدنيا والاخرة راجع الى المحبة فالمحبة لها تأثير كبير جدا على المرء ولهذا فقه هذا الباب مهم جدا لوازم المحبة واثارها
25:49لا يظن الظمان ان المحبة شيء يا ليكون في القلب ولا اثار له ولا اثار له ولا تبعات بل هناك اثار هناك لوازم هناك اشياء تترتب على هذه المحبة هذه المحبة هي عنوان السعادة التي هي المحمودة
26:14وما يترتب عليها من من اثار المحبة المذمومة هي عنوان الشقاء للفساد الذي يكون في قلب من وجدت في هذه المحبة المذمومة وللاثار التي التي تترتب على هذه الا المحبة
26:40في سلوكه اه واعماله نعم قال رحمه الله ومعلوم ان الحي العاقل لا يختار محبة ما يضره ويشقيه. وانما يصدر ذلك عن جهل وظلم فان النفس قد تهوى ما يضرها ولا ينفعها وذلك ظلم من الانسان لنفسه. اما بان تكون جاهلة بحال محبوب
27:06بان تهوى الشيء وتحبه غير عالمة بما في محبته من المضرة. كثير من اه من انخرط في مثل هذا الضياع لو تأمل مثل هذه المعاني لعدل عن هذه المحبة ولا لوازمها من اول الطريق
27:26العدل عنها من اول الطريق لكن كثير يدخلون جهل منهم بالعواقب والمآلات نعم قال رحمه الله وهذا حال من اتبع هواه بغير علم. واما عالمة بما في محبته من المضرة لكن تؤثر هواها على
27:46علمها وقد تتركب محبتها من امرين اعتقاد فاسد وهوى مذموم وهذا حال من اتبع الظن وما تهوى الانفس. نعم اتباع الظن وما تهوى الانفس هو خلاصة الامر الذي ذكر فرحمه الله فالفساد ينشأ عن امرين
28:09او عن مجموعهما كل فساد انما ينشأ عن امرين او عن مجموع الامرين فساد العلم هو فساد القصد او فسادهما معا فساد العلم او فساد القصد او فساد الامرين معا. فالفساد انما ينشأ عن ذلك. اما عن فساد العلم
28:32او عن فساد القصد او عن فساد في العلم والقصد قول الله سبحانه وتعالى اتباع الظن ويتبعون الا الظن وما تهوى الانفس فيه الاشارة الى ان الانحراف راجع الى هذين النوعين من الفساد
28:54اتباع الظن اتباع ما تهوى الانفس تهوى الانفس هذا فساد للارادة اتباع الظن هذا فساد العلم نعم قال رحمه الله فلا تقع المحبة الفاسدة الا من جهل واعتقاد فاسد او هوى غالب او ما تركب من ذلك
29:18واعان بعضه بعضا فتتفق شبهة فتتفق شبهة يشتبه بها الحق بالباطل تزين له امر المحبوب وشهوة تدعوه الى حصوله فيتساعد جيش الشبهة والشهوة على جيش العقل والايمان والغلبة لاقواهما. نعم لن
29:39اه هناك يعني في القلب تنازع بين داعي الايمان وهذا الداعي الذي هو داعي الشهوات آآ او الشبهات لان الشبهات تفسد التصور والعلم والشهوات تفسد الارادة والعمل والسلوك فالمرء في نزاع وهو مع ايهما غلب ولهذا يسأل المرء ربه ان يحفظ له دينه
30:11وان يصلح له دينه وان يعيده من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء نعم قال رحمه الله واذا عرف هذا فتوابع كل نوع من انواع المحبة له حكم متبوعه. فالمحبة النافعة المحمودة التي هي
30:31عنوان سعادة العبد توابعها كلها نافعة له حكمها حكومة وعيها فان بكى نفعه وان حزن نفعه وان فرح نفعه وان انقبض نفعه وان انبسط نفعه فهو يتقلب في منازل المحبة واحكامها في مزيد وربح وقوة. نعم سبحان الله يعني هذا فقهه مهم جدا. نعم
30:55لان من كان في قلبه آآ محبة الله وعمله متأسس على هذه المحبة وسيره قائم على هذه المحبة فهو يتقلب في خير ويتقلب في مزيد وفي رفعة وايامه كلها زيادة في الخير
31:18وان تجعل الحياة زيادة لنا في كل خير ايامه كلها زيادة خير حتى ما يصيب من الام او احزان او امراض او غير ذلك هو لا يزال يتقلب في الخير
31:31ولهذا قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وذلك لا يكون الا للمؤمن
31:47نعم قال رحمه الله والمحبة الضارة المذمومة توابعها واثارها كلها ضارة لصاحبها. مبعدة له من ربه كيفما تقلب في اثارها ونزل في منازلها فهو في خسارة وبعد وهذا شأن كل فعل تولد عن طاعة ومعصية. فكل ما تولد عن الطاعة فهو زيادة لصاحبه وقربه. وكل ما
32:14عن المعصية فهو خسران لصاحبه وبعد. قال تعالى ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصبوا ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو ميلا
32:31الا كتب لهم به عمل صالح. ان الله لا يضيع اجر المحسنين. ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة لا يقطعون واديا الا كتب لهم ليجزيهم الله احسن ما كانوا يعملون
32:48فاخبر سبحانه في الاية الاولى ان المتولد عن طاعتهم وافعالهم يكتب لهم به عمل صالح. واخبر في الثانية ان اعمالهم الصالحة التي باشروها تكتب لهم انفسها والفرق بينهما ان الاول ليس من فعلهم وانما تولد عنه فكتب لهم به عمل صالح والثاني
33:11افعالهم فكتبت لهم ذكر رحمه الله ايتين الاولى قال الله فيها لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة هذه الاشياء المذكورات الظمأ والنصب الذي هو التعب شدة التعب والمخمصة التي هي شدة الجوع
33:35هذه الاشياء تولدت عن الطاعة تولدت عن الطاعة والذي ذكر في الاية الثانية اه ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا هذي الطاعة نفسها العمل الذي عملوه فالله سبحانه وتعالى ذكر في الايتين ان هذا يكتب وهذا يكتب
34:06فالاية الاولى قال الا كتب لهم به عمل صالح والاية الثانية قال الا كتب لهم لونا قال الا كتب لهم به عمل صالح. لان لان تولد عن العمل الصالح في كتب لهم
34:23به عمل صالح وهذا وهذه فائدة منشطة ايضا للمؤمن ان ما تولد عن عمله الصالح يحتسبه عند الله يكتب له عملا صالحا يكتب له عملا صالحا الا كتب له به عمل صالح
34:42فالظمأ والنصب والمخمصة هذي تولدت عن العمل الصالح فكتبت كتبها الله لهم عملا صالحا الاية الثانية قال ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة الا كتب لهم هنا قال الا كتب لهم. في الاولى قال الا كتب لهم به عمل صالح
35:05لانه في نفسه لانه في نفسه امر تولد عن عمل صالح في كتب لهم به عمل صالح قال فاخبر سبحانه في الاية الاولى ان المتولد عن طاعتهم وافعالهم يكتب لهم به عمل صالح. واخبر في الثاني ان اعمالهم الصانعة التي باشروا وتكتب لهم
35:28لهم انفسها والفرق بينهما ان الاول ليس من فعلهم وانما تولد عنه فكتب لهم به عمل صالح والثاني نفس اعمالهم فكتبت لهم فهذا يستفيد منه فائدة عظيمة آآ ان المؤمن في طاعاته تكتب له طاعاته
35:52ويكتب له ايضا تكتب له طاعاته اعمالا صالحة ويكتب له ايضا ما تولد عن طاعاته من ظمأ او نصب او شدة او غير ذلك ايظا يكتب له بذلك عمل صالح. وهذا من فظل الله سبحانه وتعالى على
36:10عبده المؤمن فليتأمل فليتأمل قتيل المحبة هذا الفصل حق التأمل ليعلم ماله وما عليه. نعم قتيل محبة ليتأمل هذا الفصل يعني صاحب المحبة المحمودة انظر هذا النعيم الذي اكرمه الله به والفوز العظيم وكل ما يتقلب فيه حتى الحزن حتى الالم حتى المصيبة كل ما يتقلب فيه
36:39آآ فهو آآ فهو في مزيد وفي رفعة وفي علو والاخر كل ما يتقلب فيه فهو في نقص وفي سفول. وفي ظياع فليتأمل قتيل المحبة هذا الفصل حق التأمل ليعلم ما له وما عليه
37:00نعم قال رحمه الله سيعلم يوم العرض اي بضاعة اضاع وعند الوزن ما كان حصلا. بس الله ان يحفظ علينا اجمعين ديننا والا يخزينا يوم العرض عليه وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين سبحانك اللهم وبحمدك
37:23اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا