استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

33 - شرح الداء والدواء " لما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها" الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن قيم ابن القيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين
0:22في كتابه الداء والدواء قال فصل ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والاخرة بحسب تفاوتها ونحن نذكر فيها بعون الله وتوفيقه فصلا وجيزا جامعا فنقول
0:45اصلها نوعان ترك مأمور وفعل محظور وهما وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما ابوي الجن والانس وكلاهما ينقسم باعتبار محله الى ظاهر على الجوارح وباطن في القلب وباعتبار متعلقه الى حق الله
1:09وحق لخلقه وان كان كل حق لخلقه فهو متظمن لحقي لكن سمي حقا للخلق لانه يجب بمطالبتهم ويسقط باسقاطهم ثم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله
1:31وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
1:57اما بعد هذا فصل يذكر فيه الامام ابن القيم رحمه الله تعالى تقسيمات للذنوب باعتبارات اشار اليها رحمه الله تعالى ومعرفة المرء بهذه التقسيمات للذنوب تزيده بصيرة بها وحيطة من
2:27الوقوع فيها فذكر اولا رحمه الله تعالى ان ان الذنوب من حيث الجملة متفاوتة تفاوتا عظيما ومتباينة تباينا كبيرا فهناك كبائر وهناك اكبر الكبائر وهناك ذنوب صغائر فهي ليست على حد سواء
2:57وهذا تقسيم معروف لكن هناك تقسيمات للذنوب باعتبارات ذكر منها رحمه الله ان الذنوب تنقسم الى قسمين ترك مأمور او فعل محظور. هذا قسم وهذا قسم لان طاعة الله سبحانه وتعالى
3:29افعال وتروك فالله عز وجل امرنا باوامر واوجب علينا فعلها ونهانا عن نواهي واوجب علينا تركها والبعد عنها فالذنوب بهذا الاعتبار تنقسم الى قسمين ترك المأمور اي الذي اوجبه الله سبحانه وتعالى وفعل المحظور اي الذي نهى الله عنه وحرم
4:06على عباده سبحانه وتعالى ان يقترفوه قال وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما ابوي الجن والانس اما ابو الجن اما ابو الانس وهو ادم عليه صلوات الله وسلامه فان الله سبحانه وتعالى ابتلاه بترك المحظور
4:33الذي هو الاكل من الشجرة حظر عليه ومنعه ونهاه ان يأكل الشجرة عين شجرة نهاه عن قربانها والاكل منها فوسوس اليه الشيطان وقال هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى
4:59ودلاهما بغرور حتى ذاق الشجرة التي نهاهما الله سبحانه وتعالى عن قربانها والاكل منها فكانت المعصية والذنب الذي وقع فيه ادم عليه السلام هو ارتكاب لمحظور ارتكاب لمحظور فعل لامر حضر الله سبحانه وتعالى عليه ان يفعله نهاه عنه
5:33واما ابو الجن وهو ابليس فان الذنب الذي ووقع فيه الذنب الذي وقع فيه هو الامتناع من فعل المأمور الامتناع من فعل المأمور فامره الله سبحانه وتعالى بالسجود لادم فابى
6:01وامتنع واستكبر وقال انا خير منه فلم يستجب لامر الله سبحانه وتعالى فيما امره جل وعلا به وقد ذكر اهل العلم ان هذا الذنب الذي هو ترك المأمور اشد من الذنب الاول
6:29الذي هو فعل المنهي وذكروا في في ذلك وجوها في في ان ترك المأمور به اعظم من من آآ فعل ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه فهناك فرائض افترضها الله سبحانه وتعالى
6:54على عباده افترظ عليهم اقام الصلاة افترظ عليهم ايتاء الزكاة وفرائض اخرى افترضها سبحانه وتعالى عليهم فترك ما امر الله سبحانه وتعالى به اشد من ارتكاب ما نهى جل وعلا عنه
7:17قال رحمه الله تعالى وتنقسم ايضا الا الذنوب الى ظاهرة وباطنة الى ظاهرة وباطنة وهذا التقسيم للذنوب ظاهرة وباطنة يقع على النوعين المتقدمين الذي الذين هما فعل المنهي وترك المأمور به
7:45فكل من هذين الذنبين منه ما ما هو ظاهر ومنهما ما هو آآ ما هو باطن فاذا الذنوب منها ذنوب ظاهرة ذنوب ظاهرة تفعلها الجوارح وتظهر وترى وهناك ذنوب باطنة لا ترى وانما هي في القلب
8:15لا لا يراها ولا يطلع عليها الاعلام الغيوب سبحانه وتعالى وتنقسم تقسيما اخر باعتبار المتعلق الى قسمين ذنوب متعلقة بحقوق الرب سبحانه وتعالى وذنوب متعلقة بحقوق العباد وذنوب متعلقة بحقوق العباد
8:49فهي بهذا الاعتبار ايضا تنقسم الى قسمين نعم قال ثم هذه الذنوب تنقسم الى اربعة اقسام ملكية وشيطانية وسبعية وبهيمية. وسبعية وسبعية وبهيمية ولا تخرج عن ذلك فالذنوب الملكية ان يتعاطى ما لا يصلح له من صفات الربوبية
9:19العظمة والكبرياء والجبروت والقهر والعلو واستعباد الخلق ونحو ذلك ويدخل في هذا الشرك بالرب تعالى وهو نوعان به في اسمائه وصفاته وجعل الهة اخرى معه وشرك في معاملته وهذا الثاني قد لا يوجب دخول النار. وان احبط العمل الذي اشرك فيه مع الله غير
9:48او وهذا القسم اعظم انواع الذنوب ويدخل فيه القول على الله بلا علم في خلقه وامره فمن كان من اهل هذه الذنوب فقد نازع الله سبحانه في ربوبيته وملكه وجعل له ندا
10:07وهذا اعظم وهذا اعظم الذنوب عند الله ولا ينفع معه ولا ينفع معه عمل قال قال فصل واما الشيطانية فالتجبر بالشيطان في الحسد والبغي والغش والغل والخداع والمكر والامر بمعاصي الله وتحسينها والنهي عن طاعته وتهجينها والابتداع في دينه
10:35دعوتي الى البدع والضلال وهذا يلي النوع الاول من من المفسدة. وان كانت مفسدته دونه قال فصل واما السبعية فذنوب العدوان والغضب وسفك الدماء والتوثب على الضعفاء والعاجزين ويتولد منها انواع اذى انواع اذى النوع الانساني والجراءة والجراءة
11:05الجرأة على الظلم والعدوان. واما الذنوب البهيمية فمثل فمثل الشره والحرص على قضاء شهوة البطن والفرج. وما وما يتولد الزنا والسرقة. ومنها ها ومنها يتولد الزنا والسرقة واكل اموال اليتامى والبخل والشح والجبن والهلع والجزع وغير ذلك
11:31وهذا القسم اكثر ذنوب الخلق لعجزهم عن الذنوب السبعية والملكية ومنه يدخلون الى سائر الاقسام. فهو فهو يجرهم اليها بالزمام. فيدخلون منه الى الذنوب السبعية ثم الى الشيطانية ثم الى منازعة الربوبية والشرك في الوحدانية
11:58ومن تأمل هذا حق التأمل تبين له ان الذنوب دهليز الشرك والكفر ومنازعة الله ربوبيته نعم هذا ذكر هنا رحمه الله آآ تقسيما عجيبا الذنوب تقسيما عجيبا للذنوب واشار رحمه الله تعالى ان
12:25ذنوب العباد لا تخرج عن نوع من هذه الانواع الاربعة والاقسام الاربعة التي ذكر رحمه الله تعالى. والقسم الاول من هذه الذنوب تعلقها بجانب التشبه الرب سبحانه وتعالى تشبه بالرب سبحانه وتعالى
12:56بالاتصاف آآ الاتصاف بالصفات التي لا تليق الا بجلال الرب وعظيم شأنه سبحانه وتعالى فهذا نوع من الذنوب كما قال رحمه الله في بيانه ان يتعاطى ما لا يصلح له من صفات الربوبية
13:23ان يتعاطى ما لا يصلح له من صفات الربوبية كالعظمة والكبرياء والجبروت والقهر والعلو واستعباد خلق ونحو ذلك فهذه الذنوب فيها منازعة منازعة الرب سبحانه وتعالى ما هو خاص به
13:48وهذي من اعظم الموبقات واشد المهلكات لصاحبها ولهذا جاء في الحديث آآ القدسي ان الله سبحانه وتعالى قال العظمة آآ العظمة ازاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منه ما عذبته
14:11فهذا نوع من الذنوب والعظمة والكبرياء والعلو واستعباد الخلق والقهر ونحو ذلك هذه اه هذا نوع من الذنوب. قال ويدخل في هذا الشرك بالله ويدخل في هذا الشرك بالله سبحانه وتعالى
14:33والشرك هو من الباب نفسه لان الشرك فيه اعطاء المخلوق من الصفات او الخصائص ما لا يليق الا بالله وما لا يستحق الا الله سبحانه وتعالى ولهذا قال رحمه الله وهو نوعان شرك به
15:00في اسمائه وصفاته وجعلي الهة اخرى معه وشرك به في معاملته وشرك به في معاملته اه اي ان هذا النوع اه او ان هذا الشرك نوعان شرك علمي وشرك عملي
15:22شرك يتعلق الجانب العلمي وهو اه الشرك في الاسماء والصفات والشرك في الربوبية وشرك عملي وهو الشرك الذي يتعلق بتوحيد العبادة واخلاص الدين لله فمن اعطى غير الله من الخصائص والصفات ما لا يليق الا بالله فهذا من الشرك
15:53ومن صرف لغير الله من الحقوق والعبادات ما هو حق الله سبحانه وتعالى فهذا شرك واتخاذ للانداد مع الله سبحانه وتعالى قال وهذا الثاني قد لا يوجب دخول النار وان احبط العمل الذي اشرك فيه مع الله غيره
16:19الثاني الذي يتعلق في المعاملة اذا ادى العبادة وفيها رياء او سمعة فهذه العبادة التي فيها الرياء وفيها السمعة تبطل هي في نفسها لكن لا لا يبطل بها الدين كله
16:43وانما يبطل الدين كله بالرياء الخالص الذي هو رياء المنافقين اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم هذا رياء خالص رياء في اصل الدين يظهر الايمان ويبطن الكفر
17:03فهذا النوع من الرياء الذي هو النفاق الاكبر هذا مبطل للعمل كله اما يسير الرياء الذي هو ما عبر عنها رحمه الله في المعاملة اه اذا كان في العمل رياء او سمعة او او نحو ذلك
17:24فان الرياء يكون مبطلا للعمل الذي قارفه لان الله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه جل جل في علاه قال وهذا القسم اعظم انواع الذنوب
17:43وهذا القسم اعظم انواع الذنوب لانه يتعلق بالاصل انه يتعلق بالاصل اصل الدين واساسه توحيد توحيد الرب واخلاص الدين له وافراده سبحانه وتعالى بحقوقه وخصائصه جل في علاه والا يتخذ معه
18:08آآ الشركاء والانداد قال ويدخل فيه القول على الله بلا علم في خلقه او وامره وهذا من اعظم الموبقات كما قال الله سبحانه وتعالى وان تقولوا على الله ما لا تعلمون
18:30فمن كان من اهل هذه الذنوب فقد نازع الله سبحانه وتعالى في ربوبيته ملكه وجعل له ندا وهذا اعظم الذنوب وعند الله ولا ينفع معه عمل ولا ينفع معه عمل لان
18:48الشرك مبطل للعمل كله ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين فاذا وجد الشرك لم ينفع معه عمل
19:09اذا وجد الشرك لا ينفع معه عمل وان كثر العمل لان الشرك يفسد الاعمال ويبطلها النوع الثاني من الذنوب الذنوب التي فيها تشبه بالشيطان التي فيها تشبه بالشيطان في صفاته واعماله
19:34ومن ذلكم الحسد والبغي والغش والغل والخداع والمكر والامر بالمعاصي وتحسينها والنهي عن الطاعات وتهجينها اي تبغيظها الناس والابتداع في الدين والدعوة الى البدع والضلالات هذا النوع من الذنوب في تشبه بالشيطان لان
20:01لان جميع ما ذكر هنا كله من عمل الشيطان ومن صفاته اه الشيطان فالشيطان من صفاته الحسد والبغي والغش والدعوة الى الضلال والتثبيط عن طاعة الله سبحانه وتعالى والتحريض على
20:20المعاصي والذنوب فمن وقع في شيء من هذه الذنوب فقد وقع في مشابهة للشيطان في في صفاته قال وهذا النوع يلي النوع الاول بالمفسدة وان كانت مفسدته دونه. وان كانت
20:43مفسدة دون ثم ذكر النوع الثالث وهو الذنوب التي فيها تشبه المرء بالوحوش تشبه المرء بالوحوش آآ والسباع التي من صفاتها العدوان ومن صفاتها الغضب من صفاتها سفك الدماء التوثب على الضعفاء والعاجزين هذه ذنوب
21:20فيها تشبه بالسباع ولهذا بعض الناس عندما يكون شرس في تعامله عندما يكون شرس في تعامله وشديد الاذى يصفه بعض الناس بانه وحش لما لما يرون فيه من صفات الوحوش
21:46لما يرون فيه من صفات الوحوش لان هذا نوع من التشبه هذا نوع من التشبه الوحوش فاذا كان فاذا كانت صفات الانسان العدوان والغضب وسفك الدماء والتوثب على الضعفاء والعاجزين
22:07هذا كله تشبه بالسباع ولهذا المكان الذي تثور فيه الفتنة تسود فيه الفوضى يصبح السائد فيها السلب والنهب والقتل والعدوان وتصبح حال الناس في ذلك المكان بهذه الصفة يوصف او توصف تلك الحال
22:41بشريعة ماذا؟ التعبير السائد الان الغاب يعني هذه هذه الشريعة يعني اللي يقصدون شريعة الغاب اي الطريقة التي توجد في الغابات مع الوحوش والسباع هذه طريقتها طريقتها هذه طريقتها العدوان والغضب والبطش وسفك الدماء
23:02فمن تحولت صفاتهم الى هذه الصفة صاروا متشبهين بالوحوش السباع الضارية المعتدية فقال ويتولد منه انواع اذى النوع الانساني والجرأة على الظلم والعدوان فكل ذلك من من الذنوب السبوعية التي فيها تشبه بالسباع
23:34ثم النوع الرابع من هذه الاقسام التشبه البهائم تشبه البهائم وذلك عندما يكون الانسان ليس له همه ليس له هم الا شهوته وبطنه فشرهم في الاكل والشرب وتتبع للشهوات والملذات والحرص على قظاء الشهوة شهوة البطن وشهوة الفرج
24:10ومن هذا يتولد آآ الزنا والسرقة واكل اموال اليتامى والبخل والشح والجبن والهلع والجزاء وغير ذلك. هذه اه هذا النوع من الذنوب اه ذنوب بهيمية يعني حال الانسان فيها ان فيه شبه
24:31من اه من بهيمة الانعام قال الشيخ رحمه الله وهذا القسم اكثر ذنوب الخلق اكثر ذنوب الخلق هو من هذا القسم الذي هو الذنوب البهيمية اكثرهم آآ ذنوبه من هذا القبيل تشبه
24:51ببهيمة الانعام لا هم له الا شهوة الفرج شهوة آآ البطن وقظاء الوتر وتحصيل الشهوة والملذة التي يريدها اه هذه حياة وهذه بغيته فهذه اكثر ذنوب اه الخلق لعجزهم عن الذنوب التي اه هي اعظم التي تتعلق التشبه بالسباع او التشبه
25:23آآ صفات الرب سبحانه وتعالى قال ومنه يدخلون الى سائر الاقسام ومنهم يدخلون الى سائر الاقسام لان الذنوب يولد بعضها بعضا. يولد بعضها بعض فهو يجرهم اليها بالزمام فيدخلون منه اي هذا النوع
25:48الى الذنوب السبعية ثم الى الشيطانية ثم الى منازعة الربوبية والشرك في الوحدانية نعم قال رحمه الله فصل ثم خلص رحمه الله رحمه الله الى فائدة وسبق ان اشار اليها قال ومن تأمل هذا حق التأمل تبين له ان الذنوب دهليز
26:13الشرك والكفر ومنازعة الربوبية يعني بريد داليز الكفر اي بريد وطريق موصل الى آآ الكفر نعم قال فصل وقد دل القرآن والسنة واجماع الصحابة والتابعين بعدهم والائمة على ان من الذنوب كبائر وصغائر
26:36قال تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وقال تعالى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال الصلوات الخمس
26:58والجمعة الى الجمعة والجمعة الى الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا الكبائر نعم في هذا الفصل يبين رحمه الله تقسيم اخر اه رحمه الله تعالى الذنوب وهو ان الذنوب تنقسم الى كبائر وصغائر
27:24الى كبائر وصغائر القرآن دل على على ذلك مثل قول الله سبحانه وتعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه فقول الله عز وجل كبائر ما تنهون عنه يدل على ان هناك قسم اخر وهو صغائر
27:46نهي عنها لكنها صغائر دون اه دون هذه الكبائر ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم نكفر عنكم سيئاتكم آآ اي الذنوب الصغيرة اي الذنوب الصغيرة صغائر اه الذنوب
28:12وندخلكم مدخلا كريما. وندخلكم مدخلا كريما والمدخل الكريم هو الجنة والفوز برظوان الله سبحانه وتعالى وقال الله عز وجل والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. ان ربك واسع المغفرة
28:35ذكر كبائر الاثم. فالاثم منه كبائر ومنه ما دون ذلك كذلك الحديث الذي اشار اليه والشاهد منه قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتنبت الكبائر اذا اجتنبت الكبائر فهذا دليل
28:57اه على ان الذنوب اه ان الذنوب منها صغائر وكبائر وقد يستفاد هذا من قول الله سبحانه وتعالى وكل شيء فعلوه في الزبر وكل كبير وصغير مستطر نعم قال وهذه الاعمال المكفرة لها ثلاثة لها ثلاث درجات
29:27احداها ان تقصر عن تكفير الصغائر لضعفها وظعف الاخلاص فيها والقيام بحقوقها بمنزلة الدواء الضعيف الذي ينقص عن مقاومة الداء كمية وكيفية الثانية ان تقاوم الصغائر ولا ترتقي الى تكفير شيء من الكبائر
29:50الثالثة ان تقوى على تكفير الصغائر وتبقى فيها قوة تكفر بها بعض الكبائر فتأمل هذا فانه يزيل عنك اشكالات كثيرة. هنا ذكر آآ رحمه الله رحمه الله تعالى فائدة آآ فائدة آآ ثمينة
30:13في الفقه في قول النبي صلى الله عليه وسلم مكفرات لما بينهن ما مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر اي ان الكبائر لابد فيها من توبة
30:35الكبائر لا بد فيها من توبة من توبة منها الى الله سبحانه وتعالى فاذا اجتنبت الكبائر وحافظ على الفرائض حصل من الامرين تكفير السيئات اصل من الامرين تكفير السيئات فالصلوات الخمس
31:00والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان هذه طاعات كبار هي من اعظم الطاعات الدينية والواجبات الدينية وهي ايضا من اعظم المكفرات للذنوب من اعظم المكفرات للذنوب لكن تحتاج الى معونة في تكفيرها لصغائر الذنوب
31:31باجتناب الكبائر باجتناب الكبائر ولهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا القيد قال اذا اجتنبت الكبائر اذا اجتنبت الكبائر ذكر الامام ابن القيم رحمه الله ان هذه الاعمال التي هي الصلوات الخمس ورمضان الى والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان
31:58هذه الاعمال آآ لها ثلاث درجات اي في التكفير الذي ذكر في الحديث مكفرات لها ثلاث درجات اي في التكفير الدرجة الاولى ان تقصر عن تكفير الصغائر ان تقصر عن عن تكفير الصغائر
32:20لظعفها وظعف الاخلاص فيها والقيام بحقوقها بمنزلة الدواء الظعيف الذي ينقص عن مقاومة كمية وكيفية فقد تقع هذه الصلوات ضعيفة قد تقع هذه الصلوات ضعيفة وقد يقع ايضا الصيام ضعيفا
32:47يكون حده حده انه اسقط به المرء الفرظ عن نفسه لكن الامور العظيمة التي تترتب على اه على هذه الاعمال لا تتحقق له لضعف العمل لضعف العمل فيكون هذا العمل بمنزلة الدواء الضعيف
33:16الذي يشرب منه المريظ فلا يفيد المريظ لظعفه ولا ينتفع به المريض لظعف هذا الدواء وهذا وهذا يستفاد منه فائدة ان قوة العمل ان قوة العمل اخلاصا واتباعا اخلاصا للمعبود
33:40واتباعا للرسول عليه الصلاة والسلام اقوى في تحقق اثر العمل والمنافع العظيمة المترتبة عليه ومن ذلكم ما جاء في هذا الحديث الذي هو اه التكفير اه السيئات الدرجة الثانية ان تقاوم الصغائر
34:07يعني ان تكون قوة فيها قوة ان تكون فيها قوة اقوى من آآ درجة التي قبلها الاول ضعيف لكن هنا فيها شيء من القوة في هذه الاعمال شيء من القوة
34:27فتنهض لتكفير الصغائر ولا ترتقي الى شيء من الكبائر ثم الدرجة آآ الثالثة ان تقوى على تكفير الصغائر وتبقى فيها قوة تكفر بها بعض الكبائر تكفر بها بعض الكبائر اه من قوة اخلاص العبد فيها وقوة متابعته للرسول عليه الصلاة والسلام
34:54قد تنهض لتكفير بعض الكبائر والاصل في الكبيرة انها لابد فيها من توبة لابد فيها من توبة الى الله سبحانه وتعالى لكن كما اشار ابن القيم قد تنهض بعظ اه بعض هذه الاعمال لقوة الاخلاص
35:18وقوة الاتباع فيكون فيها تكفير لبعض اه كبائر الذنوب نعم قال رحمه الله وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال الا انبئكم باكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول الله
35:41قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم تجتنب السبع الموبقات قيل وما هن يا رسول الله قال الاشراك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق
36:03واكل مال اليتيم واكل الربا والتولي يوم الزحف. وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه سئل اي الذنب اكبر عند الله قال ان تدعو ان تدعو لله ندا وهو خلقك
36:25قيل ثم اي؟ قال ان تقتل ولدك مخافة ان يطعم معك قيل ثم اي؟ قال ان تزاني بحليلة جارك فانزل الله تعالى تصديقا. والذين لا يدعون مع الله الها اخر
36:42ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا الا بالحق ولا يزنون واختلف الناس اه هذه الاحاديث اه الثلاثة ذكرها رحمه الله تعالى دليلا على التقسيم الذي ذكره وهو ان الذنوب صغائر وكبائر
37:06فهذه الاحاديث كلها يخبر فيها عليه الصلاة والسلام بذنوب اه كبيرة كبائر وهناك ايضا اكبر الكبائر هذه هذه الاحاديث تفيد او تدل على ما ذكره رحمه الله تعالى من ان الذنوب منقسمة
37:31الى كبائر وصغائر بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم جاءت عنه احاديث عديدة يصف فيها بعض الذنوب بانها كبائر بانها كبائر فاذا هناك ذنوب لا تصل الى هذا الوصف فهي صغائر
37:49فهي صغائر فالذنوب منقسمة الى كبائر وصغائر نعم قال واختلف الناس في الكبائر هل لها عدد يحصرها؟ على قولين ثم الذين قالوا بحصرها اختلفوا في عددها فقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه هي اربع وقال عبدالله بن ابن عمر رضي الله عنه
38:17وهي سبع وقال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه هي تسعة وقال غيره هي احد عشر وقال اخر هي سبعون. نعم هنا ذكر رحمه الله رحمه الله تعالى
38:36خلافا آآ بين اهل العلم هل لها عدد يحصرها هل لها عدد يحصرها فذكر ان لاهل العلم في ذلك آآ قولين اه الاول انه ليس هناك لها عدد احصرها والثاني ان لها عددا يحصرها ومن قال بذلك اختلف في
39:05هذا العدد فمنهم من قال اربع ومنهم من قال سبع ومنهم من قال تسع من قال احدى عشرة ومنهم من قال سبعون قد جاء عن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال هي الى السبعين اقرب
39:27هي الى السبعين اقرب ولهذا عدد من اهل العلم الذين جمعوا في الكبائر الذين جمعوا في الكبائر آآ اوصلوها الى هذا العدد جمعوا سبعين كبيرة جمعوا سبعين كبيرة لم يأتي في النصوص
39:54حصر لها بعدد لكن يأتي آآ في في بعض النصوص اه ذكر لكبائر عظيمة تجمع في حديث واحد وهذا لا يعني حصر الكبائر في ذلك العدد مثلا اجتنبوا السبع الموبقات
40:14هذا لا يعني ان الموبقات انما هي هذه السبع فقط لكنه جمع اه هذه اه السبع عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الواحد والدليل على ان الموبقات ليس ليست منحصرة في
40:33هذا العدد ان هناك كبائر ذكرت ايضا في احاديث اخرى وذكر انها موبقات وانها كبائر مهلكات بل لا جاء في بعض الاحاديث امور لم تذكر في هذا الحديث وصفها النبي صلى الله عليه وسلم انها اكبر الكبائر
40:52اكبر الكبائر مثل عقوق الوالدين ومثل شهادة الزور فالحاصل ان الا الكبائر لم يأتي حصرها في في عدد معين لكن الذي يحتاج اليه الذي يحتاج اليه المسلم في هذا الباب
41:14ان يعرف الضابط الذي يميز يميز فيه بين الكبيرة والصغيرة الضابط الذي يميز فيه بين الكبيرة والصغيرة وآآ العدد لم يأتي آآ ما ما يدل على حصر الكبائر في عدد معين
41:35لكن يحتاج المسلم الى الضابط الذي يميز فيه بين الكبيرة والصغيرة بما تعرف الكبيرة واذا جاء في النص آآ وصف العمل بانه كبيرة فهذا فهذا واظح واضح في تعيين هذه الاعمال انها من الكبائر
41:59واذا جاء في النص اللعن للفاعل او ذكر غضب الله سبحانه وتعالى او دخول النار او عدم دخول الجنة فمثل هذه مثل هذا الوعيد امارة على ان هذا العمل من الكبائر من كبائر الذنوب
42:19واذا جاء ايضا نفي الايمان ما يقال فيه لا يؤمن من فعل كذا لا ينفى الايمان الا فيما هو كبير لا ينفى الايمان الا فيما هو كبير آآ هذا هذا مفيد ومهم في هذا الباب ان يعرف المرء
42:42علامة الكبيرة او بما يعرف العمل انه من كبائر الذنوب اوليس منها. نعم قال رحمه الله وقال ابو طالب المكي جمعتها من اقوال الصحابة فوجدتها اربعة في القلب وهي الشرك والاصرار على المعصية والقنوط من رحمة الله
43:07والامن من مكر الله واربعة في اللسان وهي شهادة الزور وقذف المحصنات واليمين الغموس واليمين واليمين الغموس والسعر وثلاث في البطن شرب الخمر واكل مال اليتيم واكل الربا واثنان في الفرج وهما الزنا واللواط
43:30واثنان في اليدين وهما القتل والسرقة وواحد في الرجلين وهو الفرار من الزحف وواحد يتعلق بجميع الجسد وهو عقوق الوالدين. نعم. يعني هذا الكلام لابي طالب المكي في جمع لطيف للكبائر
43:54لكنه ليس حاصر ليس حاصرا للكبائر. فهناك كبائر يعني تتعلق بالقلب لم تذكر كبائر تتعلق باللسان مثل الغيبة والنميمة ونحو ذلك لم تذكر هناك كبائر تتعلق يعني الجوارح فالا هذا ليس حاصرا
44:21لكنه جمع لطيف وتقسيم جميل للكبائر يزيد في في بيانها في ضاحية وان منها ما يتعلق القلب ومنها ما يتعلق باللسان ومنها ما يتعلق الجوارح منها ما يتعلق بالفرج نعم
44:42قال والذين لم يحصروها بعدد منهم من قال كل ما نهى الله عنه في القرآن فهو كبيرة وما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فهو صغيرة وقالت طائفة ما اقترن بالنهي عنه وعيد من لعن او غضب او عقوبة
45:05فهو كبيرة وما لم يقترن به شيء من ذلك فهو صغيرا وقيل كل ما رتب عليه حد في الدنيا او وعيد في الاخرة فهو كبيرة وما لم يرتب عليه لا هذا ولا هذا فهو صغيرا
45:23وقيل كل ما اتفقت الشرائع على تحريمه فهو من الكبائر وما كان تحريمه في شريعة دون شريعة فهو صغيرة وقيل كل ما لعن الله او رسوله فاعله فهو كبيرة وقيل هي كل ما ذكر من اول سورة النساء الى قوله
45:46ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم؟ نعم ذكر هنا يعني اه اقوال لاهل العلم بما تعرف الكبيرة بما تعرف الكبيرة. قال والذين لم يحصروها بعدد منهم من اتجه الى ذكر الصفات
46:09التي تعرف بها الكبيرة وهذا حقيقة هو المهم في هذا الباب المهم في في هذا الباب ان يعرف المرء العلامة اذا كان جاء في القرآن قول الله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه
46:28مر معنا في الحديث ما اجتنبت الكبائر اذا لابد ان يعرف المرء آآ الكبائر ومطلوب منه ان يجتنب الكبائر والصغائر لكن مقام الكبائر اشد وامرها اعظم واكبر وحتى يتقيها لا بد ان يعرفها لا بد ان يعرف علاماتها وبما تعرف
46:52الكبيرة وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى اه اقوالا لكن الاصح والصواب من ذلك اه ان الكبيرة آآ هي ما ما جاء فيه لعن او غضب او دخول النار او عدم دخول الجنة
47:19او نفي آآ الايمان او نص على انه كبيرة فهذه علامات اذا وجدت في معصية من المعاصي فهي امارة على انها من كبائر الذنوب فاللعن لا يكون الا على كبيرة
47:38ونفي دخول الجنة لا يكون الا على كبيرة ايجاب دخول النار وترتيب دخول النار على ذنب هذا دليل على انه من كبائر الذنوب نفي الايمان عن فاعل اه امر ما يدل على ان هذا الامر
48:00من من كبائر الذنوب فهذه علامات هذه علامات اذا وجدت فهي امارة على ان الامر من كبائر الذنوب؟ نعم قال والذين لم يقسموها الى كبائر وصغائر قالوا الذنوب كلها بالنسبة الى الجراءة على الله سبحانه
48:24ومعصيته ومخالفة امره كبائر فالنظر الى من عصي امره وانتهكت محارمه يوجب ان تكون الذنوب كلها كبائر وهي مستوية في هذه المفسدة قالوا ويوضح هذا ان الله سبحانه لا تضره الذنوب ولا يتأثر بها
48:48فلا يكون بعضها بالنسبة اليه اكبر من بعض فلم يبق الا مجرد معصيته ومخالفته ولا فرق في ذلك بين ذنب وذنب قالوا ويدل عليه ان مفسدة الذنوب انما هي تابعة للجراءة والتوثب على حق الرب تعالى
49:11ولهذا لو شرب رجل خمرا او وطأ فرجا حراما وهو لا يعتقد تحريمه لكان قد جمع بين الجهل بين مفسدة ارتكاب الحرام ولو فعل ذلك من يعتقد تحريمه لكان اتيا باحدى المفسدتين
49:31وهو الذي يستحق يستحق العقوبة دون الاول. فدل على ان مفسدة الذنب تابعة للجراءة توثب قالوا ويدل على هذا ان المعصية تتضمن الاستهانة نعم اه هذا يؤجل الى من بقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى لان
49:58ابن القيم يورد هذا ثم يعقد فصلا مطولا في الجواب على على ذلك يؤجل كله الى اللقاء القادم باذن الله سبحانه وتعالى نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله
50:22والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.