34 - شرح الداء والدواء " " الشيخ عبد الرزاق البدر
0:05بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين
0:27في كتابه الداء والدواء قال رحمه الله والذين لم يقسموها الى كبائر وصغائر قالوا الذنوب كلها بالنسبة الى الجراءة على الله سبحانه ومعصيته ومخالفة امره كبائر فالنظر الى من عصي امره وانتهكت محارمه
0:53يوجب ان تكون الذنوب كلها كبائر وهي مستوية في هذه المفسدة قالوا ويوضح هذا ان الله سبحانه لا تظره الذنوب ولا يتأثر بها فلا يكون بعضها بالنسبة اليه اكبر من بعض
1:13فلم يبق الا مجرد معصيته ومخالفته ولا فوق في ولا فرق في ذلك بين ذنب وذنب قالوا ويدل عليه ان مفسدة الذنوب انما هي تابعة للجراءة والتثوب على حق الرب تعالى. التوثب. والتوثب على حق الرب تعالى. ولهذا لو
1:37شرب رجل خمرا او وطأ فرجا حراما وهو لا يعتقد تحريمه لكان قد جمع بين الجهل وبين مفسدة ارتكاب الحرام ولو فعل ذلك من يعتقد تحريمه لكان اتيا باحدى المفسدتين
1:56وهو الذي يستحق العقوبة دون الاول فدل على ان مفسدة الذنب تابعة للجراءة والتوثب قالوا ويدل على هذا ان المعصية تتضمن الاستهانة بامر المطاع ونهي وانتهاك حرمته وهذا لا فرق فيه بين ذنب وذنب
2:21قالوا فلا فلا ينظر العبد الى كبر الذنب وصغره في نفسي ولكن ينظر الى قدر من عصاه وعظمتي وانتهاك حرمتي بالمعصية. وهذا لا يفترق فيه الحال بين معصية ومعصية فان ملكا مطاعا عظيما لو امر احدا احد مملوكيه
2:45ان يذهب في مهم له الى بلد بعيد وامر اخر ان يذهب في شغل له الى جانب الدار فعصياه وخالف امره لكان في مقته لكان في مقته والسقوط في عيني سواء لكان
3:04لكان في مقته والسقوط من عينه سواء قالوا ولهذا كانت معصية من ترك الحج من مكة او ترك الجمعة وهو جار المسجد اقبح عند الله من معصية من تركه من المكان البعيد. والواجب على هذا اكثر من الواجب على هذا
3:27ولو كان مع رجل مائتا درهم منع زكاتها ومع اخر مائة الف الف منع زكاة لاستويا في منع ما ما وجب على كل واحد منهما ولا يبعد استواؤهما في العقوبة اذا كان كل منهما مصرا على منع زكاة ماله قليلا كان المال
3:54او كثيرا. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
4:15اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا ايراد اورده ابن القيم رحمه الله تعالى للذين
4:39لا يقسمون الذنوب الى كبائر وصغائر وانما يجعلونها كلها كبائر باعتبار انها كلها معاصي في حق الله سبحانه وتعالى فعظمها من جهة عظم شأني من عصوه وخالفوا امره وارتكبوا نهي
5:06جل في علاه وذكر تقرير هؤلاء ما ذهبوا اليه من عدم تقسيم الذنوب الى كبائر وصغائر وان كلها كبائر لكن ما ذكر مخالف صريح الادلة الواضحة في انقسام الذنوب الى كبائر وصغائر وهي ادلة واضحة في كتاب الله
5:40وسنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وتقدم عند المصنف رحمه الله تعالى عددا من هذه الادلة ادلة كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لما اورد المصنف رحمه الله تعالى
6:05هذا الايراد اتبعه بما يكون به كشف الغطاء وتحقيق الامر في هذه المسألة وهو ان الذنوب كبائر وصغائر ورتب هذا التقرير على اصول عظيمة مهمة في هذا الباب يأتي بيانها عند
6:30المصنف رحمه الله تعالى نعم قال رحمه الله فصل وكشف الغطاء عن هذه المسألة ان يقال ان الله عز وجل ارسل رسله وانزل كتبه وخلق السماوات والارض ليعرف ويوحد ويعبد ويكون الدين كله له. والطاعة كلها له. والدعوة له كما قال تعالى
7:02وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وقال تعالى وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق وقال تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله
7:23لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. وان الله قد احاط بكل شيء علما. وقال تعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا. ذلك
7:43ذلك لتعلموا ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض وان الله بكل شيء عليم فاخبر سبحانه ان القصد بالخلق والامر ان يعرف باسمائه وصفاته وان يعبد وحده لا لا يشرك
8:02وان يقوم الناس بالقسط وهو العدل الذي قامت به السماوات والارض. كما قال تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط فاخبر انه ارسل رسله وانزل كتبه ليقوم الناس بالقسط وهو العدل
8:28ومن اعظم القسط التوحيد بل هو رأس العدل وقوامه. وان الشرك لظلم عظيم فالشرك اظلم الظلم والتوحيد اعدل العدل. فما كان اشد منافاة لهذا المقصود. فهو اكبر الكبائر وتفاوتها في درجاتها بحسب منافاتها له
8:54وما كان اشد موافقة لهذا المقصود فهو اوجب الواجبات وافرض الطاعات فتأمل هذا الاصل حق التأمل واعتبر واعتبر به واعتبر به تفاصيله تعرف به حكمة احكم الحاكمين. واعلم العالمين فيما فرضه على عبادي
9:19وحرمه عليهم وتفى وتفاوت مراتب الطاعات والمعاصي. نعم هنا ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى اصل عظيم نافع جدا في هذه المسألة وهي تفاوت الذنوب وانها كبائر وصغائر وان ايضا في الكبائر ما هو اكبر
9:48الكبائر واعظمها قال رحمه الله تعالى ان هذا لا بد فيه من فهم ومعرفة مقصود الخلق الذي من اجله انزل الله سبحانه وتعالى الكتب وارسل الرسل كما قال جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا
10:21ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون هذا المقصود للخلق هو عبادة الله وتوحيده ومعرفته سبحانه وتعالى وتعظيمه جل في علاه
10:49فالله خلق الخلق ليعبدوه وليعرفوه امران هما مقصود الخلق خلقهم ليعبدوه كما قال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وليعرفوه كما قال سبحان الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن
11:19يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما خلق لتعلموا والاولى خلق لتعبدوا فكلا الامرين مقصود للخلق العلم والعمل العلم بالله وبعظمته وجلاله واسمائه وصفاته
11:46سبحانه وتعالى والعمل بافراده بالعبادة واخلاص الدين له جل وعلا هكذا قول الله جل وعلا جعل الله الكعبة الحرام قياما للناس جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد
12:13ثم قال ذلك لتعلموا. يعني هذا الخلق والجعل والايجاد ذلك لتعلموا ان الله ذلك لتعلموا ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض وان الله بكل شيء عليم اعلموا ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم
12:36فهذا الخلق وهذا الايجاد مقصوده العلم والعمل العلم بالله وبعظمته الخالق الرب العظيم وباسمائه وصفاته جل في علاه والعمل بالتقرب اليه وافراده سبحانه وتعالى اذا علم ذلك يتبين من خلالها
13:08من خلال ذلك ان اعظم الامور واجلها على الاطلاق توحيد الله. وافراده بالعبادة. اعظم الامور القيام بالغاية التي خلق للمرء لاجلها ووجد لتحقيقه هذا اعظم الامور واشنع الامور واظلم الظلم
13:32الا المناقضة لهذا المقصود مقصود الخلق بالكفر والشرك ولهذا كان اكبر الكبائر الشرك بالله. واظلم الظلم الشرك بالله فالظلم دركات متفاوتة اشدها الشرك بالله سبحانه وتعالى والكافرون هم الظالمون ان الشرك لظلم
14:03عظيم فاظلموا الظلم هو الظلم الذي هو مناقضة مقصود الخلق مناقضة مقصود الخلق الذي هو العلم بالله سبحانه وتعالى اه عظمته جل وعلا وافراده وحده بالعبادة ولهذا يقول فما كان
14:25اشد منافاة لهذا المقصود فهو اكبر الكبائر كل ما كان منافيا لهذا المقصود الذي هو توحيد الله بنوعيه توحيد العلم والتوحيد العملي فما كان اشد منافاة لهذا المقصود الذي هو مقصود
14:46الخلق فهو اكبر الكبائر معنى ذلك ان الامر واضح ان الذنوب متفاوتة ليست اه في درجة واحدة هناك ذنوب او هناك كبائر اذا فعلها المرء خرج من الملة هناك كبائر
15:14اذا فعلها المرء خرج من الملة الشرك الاكبر والكفر الاكبر والنفاق الاكبر هذه اذا فعلى خرج من الملة خرج من ملة الاسلام لماذا؟ لانها منافية تماما لمقصود الخلق منافية تماما لمقصود الخلق
15:36وهناك كبائر اذا فعلها اثر فعلها على ايمانه الواجب تأثيرا عظيما وهي ايضا متفاوتة وهي ايضا متفاوتة وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني ومؤمن ولا يسرق السارق
16:02اين يسرقه مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها فهو مؤمن لانها تتنافى مع كمال الايمان الواجب وهناك ذنوب هي صغائر دون هذه دون هذه قد قال الله سبحانه وتعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه
16:26نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما الحاصل ان الامر في في شأن الذنوب انها متفاوتة قال وتفاوتها في درجاتها بحسب منفاتها له اي هذا المقصود الذي هو مقصود الخلق وما كان اشد موافقة لهذا المقصود فهو اوجب الواجبات
16:56وافرض الفرائض ثم حث رحمه الله على اعتبار هذا الاصل وفهمه وبناء هذه المسألة عليه. نعم قال ولما كان الشرك بالله منافيا بالذات لهذا المقصود كان اكبر الكبائر على الاطلاق
17:17وحرم الله الجنة على كل مشرك واباح دمه وماله واهله لاهل التوحيد وان يتخذوهم عبيدا لهم لما تركوا القيام بعبوديته وابى الله سبحانه ان يقبل من مشرك عملا او يقبل فيه شفاعة
17:39او يستجيب له في الاخرة دعوة او يقيل له فيها عثرة فان المشرك اجهل الجاهلين بالله حيث جعل له من خلقه ندا وذلك غاية الجهل بي كما انه غاية الظلم منه
17:58وان كان المشرك لم يظلم ربه وانما ظلم نفسه. نعم. فما ظلمونا. وانما ظلم نفسه. نعم قال رحمه الله فصل ووقعت مسألة وهي ان المشرك انما قصده تعظيم جناب الرب تبارك وتعالى
18:22وانه لعظمته لا ينبغي الدخول عليه الا بالوسائط والشفعاء كحال الملوك. فالمشرك لم يقصد استهانة بجانب الربوبية. وانما قصد تعظيمه. وقال انما اعبد هذه الوسائط لتقربني اليه وتدخلني عليه فهو المقصود وهذه وسائل وشفعاء. فلما كان هذا القدر فلما كان
18:52هذا القدر موجبا لسخطه وغضبه تبارك وتعالى. ومخلدا ومخلدا في النار وموجبا لسفك دماء اصحابي واستباحة حريمهم واموالهم نعم هذا الارادة الذي ذكره هو آآ من اعظم اسباب الوقوع في الشرك
19:20والكفر بالله سبحانه وتعالى في قديم الزمان وحديثه لان الشيطان دخل على الناس من هذا المدخل وانهم دعاهم الى اتخاذ الوسطاء والشفعاء الذين لهم مكانة عند الله سبحانه وتعالى ليقربوهم من الله
19:49لعظيم مكانتهم عند الله فصرفوا لهم من الحقوق والواجبات ما ليس الا لله زعما منهم هم يفعلون ذلك من اجل ان يقربهم هؤلاء الى الله قال الله سبحانه وتعالى ويعبدون من دون الله
20:08ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون وقال تعالى عن المشركين ما نعبدهم الا ليقربونا من الله زلفى
20:34ام اتخذوا من دون ام اتخذوا من دونه اولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير هذا الاتخاذ للاولياء والانداد اتخذ بزعم هؤلاء وايحاء من الشيطان الرجيم
20:57ان ذلك من اجل ان تقرب هذه الانداد المتخذة متخذيها من الله سبحانه وتعالى زلفى اي درجة ومكانة فهذا مدخل من مداخل الشيطان وقال لهم انكم بهذا العمل تعظمون الله
21:21واوقعهم في هذا الامر من جهة القياس الفاسد الذي هو من افسد القياس قياسا لله تبارك وتعالى وتنزه بملوك الارض قالوا كما ان ملوك الارض لا يدخل عليهم الا من خلال الشفعاء واهل الجاه والمكانة
21:46عندهم فكذلك الله تعالى الله عما يقولون لا يمكن ان تدخلوا عليه عليه الا من خلال هؤلاء فصرفوا لهؤلاء حقوق الله صرفوا حقوق الله من الذل والخشوع والدعاء والرجاء والالحاح والاستغاثة
22:07فعبدوهم مع الله واتخذوهم انداد من دون الله سبحانه وتعالى. فمن هذه الجهة اوقعهم الشيطان في آآ الشرك بحجة ماذا نعم انهم يعظمون الله ولاجل هذا قال بعض السلف ولعل عبد الله المبارك قال وهل هلك من هلك الا من جهة التعظيم
22:33وهل هلك من هلك الا من جهة التعظيم؟ يعني التعظيم الباطل تعظيم الذي الذي لا يكون على آآ على بصيرة حتى قال عبد الله بن مبارك في كلمة هذه قال بعضهم الله اعظم من ان نعبده
22:52الله اعظم من ان نعبده. يعني مقامه اعظم من ذلك. انظروا كيف يتلاعب الشيطان بهم ويدخلهم في الباطل من خلال الامور التي هي آآ اعظم ما يكون في الذل لله. اذا كان الله سبحانه وتعالى
23:15هو العظيم الذي لا اعظم منه الكبير الذي لا اكبر منه فالعبودية له الذل له الخضوع له سبحانه وتعالى اما ان يقلب الامر يقال العظيم لا تكون العبودية له هو اعظم من ذلك هذا
23:37هذا هذا غاية السفه والضلال والعياذ بالله. الحاصل ان لان هذا من من اعظم مداخل الشيطان على على هؤلاء وهذه المسألة يجد فيها تفصيلا يجد فيها طالب العلم تفصيلا نافعا مفيدا للغاية في كتاب المصنف
23:59رحمه الله الاخر اغاثة اللهفان من مصائد الشيطان فانه فصل فيه تفصيل واسع جدا كيف دخل على اقوام وخلق آآ من الناس بان اوقعهم الشرك من خلال مثل هذه المداخل نعم
24:20قال رحمه الله وترتب على هذا وترتب على هذا سؤال اخر وهو انه هل يجوز ان يشرع الله سبحانه لعبادي تقرب اليه بالشفعاء والوسائط. نعم هذا السؤال الفاسد مبني على الاول يعني مبني على الفهم آآ
24:42السيء المتقدم الذي هو من اعظم اسباب وقوع اه الشرك نعم فيكون تحريم هذا انما استفيد من الشرع ام ذلك قبيح من الفطر والعقول؟ قبيح قبيح من الفطر قبيح قبيح
25:04من الفطر من الفطر نعم. النسخ الاخرى بالفطر نعم احسن الله اليك ام ذلك قبيح في الفطر والعقول؟ يمتنع ان تأتي به شريعة بل جاءت الشرائع بتقرير ما في الفطر
25:25والعقول من قبيحه الذي هو اقبح من كل قبيح وما السر في كونه لا يغفر من بين سائر الذنوب. كما قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
25:43فتأمل هذا السؤال واجمع قلبك وذهنك على جوابي ولا تستهونه فان به يحصل الفرق بين الموحدين والمشركين والعالمين بالله والجاهلين به واهل الجنة واهل النار فنقول وبالله التوفيق والتأييد ومنه نستمد المعونة والتسديد. فانه من يهده الله فلا مضل له
26:11ومن يضلل فلا هادي له ولا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع الشرك شركان شرك يتعلق بذات المعبود واسمائه وصفاته وافعاله وشرك في عبادته ومعاملته وان كان صاحبه يعتقد انه سبحانه لا شريك له في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله
26:41والشرك الاول نوعان احدهما شرك التعطيل وهو اقبح انواع الشرك كالشرك فرعون اذ قال وما رب وقال وقال لهامان ابن لي صرحا لعلي اطلع الى اله موسى. واني لاظن من
27:01الكاذبين والشرك والتعطيل متلازمان. فكل مشرك معطل. وكل معطل مشرك. لكن الشرك لا يستلزم واصل التعطيل بل قد يكون المشرك مقرا بالخالق سبحانه وصفاته ولكنه عطل حق التوحيد. واصل الشرك وقاعدته التي يرجع اليها
27:27هو التعطيل وهو ثلاثة اقسام تعطيل المصنوع عن عن صانعي وخالقه وتعطيل الصانع سبحانه عن عن كماله المقدس اسمائي وصفاتي وافعالي وتعطيل معاملته كما يجب على العبد من حقيقة التوحيد
27:53ومن هذا شرك ومن هذا شرك طائفة طائفة اهل وحدة الوجود الذين يقولون ما اما خالق ومخلوق ولا ها هنا شيئان بل الحق المنزه وعين الخلق والمشبه هو عين هو عين الخلق والمشبه. بدون واو
28:20هو عين هو عين الخلق والمشبه. بدون واو. بدون واو بدون واو. بدون واو يا شيخ انت تقرأه بواو هو عين الخلق المشبه المشبنة. نعم هو عين الخلق المشبه ومنه شرك الملاحدة القائلين بقدم العالم وابديته وانه لم يكن معدوما اصلا بل لم يزل ولا
28:52والحوادث باسرها مستندة عندهم الى اسباب ووسائط اقتضت ايجادها. ويسمون بالعقول والنفوس ومن هذا شرك من عطل اسماء الرب تعالى واوصافه وافعاله من غلاة الجهمية والقرامطة. فلم يثبت له اسما ولا صفة بل جعلوا بل جعلوا المخلوق اكمل منه
29:20اذ كمال الذات باسمائه وصفاته باسمائها وصفاتها هنا شرع المصنف رحمه الله تعالى في تفصيل نافع جدا في بيان الشرك الذي هو اظلم الظلم واكبر الكبائر واعظمها خطرا وما من شك
29:49ان معرفة المسلم بالشرك وانواعه من اجل ان يتقيه وان يحذر من الوقوع فيه في اي نوع من انواعه من اهم المطالب من اهم المطالب فان اتقاء الشيء واجتنابه فرع عن العلم به
30:13اذ كيف يتقي من لا يدري ما يتقي كيف يتقي الشرك من لا يعرفه ولهذا آآ ينبغي على الانسان ان يكون على معرفة بالشرك من اجل ان يتقي الشرك وان يحذر من الوقوع فيه
30:33وبخاصة ان ان ثمة ائمة مضلين دعاة للباطل والضلال يزينون الباطل ودخلوا على كثير من العوام والجهال فلبسوا عليهم دينهم واوقعوهم في صور من الشرك بالله سبحانه وتعالى واوقعوهم ايضا في صور من التعطيل لله سبحانه وتعالى
31:10مستغلين جهلا العوام عدم معرفتهم اه الشرك وعدم معرفتهم بالتعطيل ولهذا كان من اوجب الواجبات واهميها ان يكون المرء على معرفة بهذه الامور من اجل ان يتقيها وان يحذر من الوقوع فيها
31:36ولا يعني ذلك ان تكون المعرفة تفصيلية واسعة كما هو الشأن في اه مقام اهل العلم وانما ان يكون عنده من المعرفة ما ما يتحقق بها اتقاء هذه الامور واجتنابها
32:01حتى تستبين له السبيل سبيل الباطل فيكون على حذر منها. وكذلك نفصل الايات ولتستبين سبيل المجرمين اي من اجل ان تتقى وان يحذر من الوقوع فيها اذ ان من لم تستبن له
32:23اه سبيلهم ربما وقع في اه ما وقعوا فيه او في بعض ما وقعوا فيه قد كان حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه يقول كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن الخير
32:42وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني مخافة ان يدركني الحاصل ان المصنف رحمه الله تعالى شرع آآ من هذا الموطن في بيان الشرك وانواعه فذكر اولا رحمه الله ان الشرك شركان
33:08ان الشرك شركان اذا كان التوحيد توحيدان علمي وعملي توحيد توحيدان علمي وعملي فظده الذي هو الشرك شركا علمي وعملي اشار رحمه الله الى الشرك العلمي الذي يتعلق بجانب العلم بقوله شرك يتعلق بذات المعبود واسمائه
33:37وصفاتي وافعاله بذات المعبود واسمائه وصفاته وافعاله هذا النوع يقال له الشرك العلمي يعني المتعلق بجانب العلم وعرفنا ان هذا الجانب الذي هو جانب العلم مقصود الخلق غاية خلق الخلق لاجل ان يعرفوا الله
34:04ان يعرفوا الله سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته و عظمته وجلاله وانه الفعال لما يريد وانه العليم بكل شيء وانه القدير على كل شيء لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما هذا مقصود الخلق
34:29هذا المقصود الخلق آآ نوع من التوحيد يقال له التوحيد العلمي ضده ضده شرك في هذا الجانب جانب العلم فمثلا اه في باب ربوبية الله سبحانه وتعالى من جحد شيئا من خصائص الرب في ربوبيته
34:54او من اضاف شيئا من خصائص الرب في ربوبيته الى غيره سبحانه وتعالى او من جحد شيئا من اسمائه وصفاته او من شبه الله سبحانه وتعالى بشيء من مخلوقاته هذا كله مناقض لهذا التوحيد
35:14منافي له قادح فيه التوحيد العلمي يضاده الشرك آآ العلمي الشرك العلمي والشرك العلمي هو الذي قال عنه المصنف هنا شرك يتعلق بذات المعبود واسمائه وصفاته وافعاله اذ من توحيدنا لربنا سبحانه وتعالى ان نؤمن باسمائه
35:45وان نؤمن بصفاته وان نؤمن افعاله وان نثبت آآ ذلك له سبحانه وتعالى على الوجه اللائق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى فما كان على خلاف ذلك فهو مناقض لهذا التوحيد قادح فيه
36:06مبطل له والنوع الثاني من الشرك يتعلق بالجانب العملي يتعلق بالجانب العملي الذي دل عليه قول الله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فالله خلق الخلق ليعرفوه وخلقهم ليعبدوه
36:31الاول علمي والثاني عملي النوع الثاني من انواع الشرك الشرك الذي يتعلق بالجانب العملي وهو الذي عبر عنه المصنف هنا بقوله هو شرك في عبادته ومعاملته شرك في عبادته ومعاملته
36:51من يشرك في عبادة الله من يشرك في عبادة الله هل يلزم من وجود هذا الشرك فيه ان يكون جاحدا للنوع الاول من الشرك هل يلزم منه ان يكون جاحدا للنوع الاول من الشرك؟ لا يلزم
37:11قد يكون يعرف ان الخالق الله الرازق الله المدبر الله يعرف ذلك لكنه دخلت عليه اه شبهة الضلال التي مر معنا مثال عليها فوقع في الشرك بالله سبحانه وتعالى مع علمه بتفرد الله بالخلق والرزق
37:38وولا ان سألتهم من خلقهم ليقولن الله ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم اه يقرون بذلك يقرون بذلك وقل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون سيقولون لله
38:03قل لمن قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون سيقولون لله يقرون بهذا النوع الذي هو العلمي
38:24يقرون به لكنهم اتخذوا مع الله الانداد والشركاء من اجل ان تقربهم الى الله سبحانه وتعالى. ولهذا ينبغي ان نعلم ان التوحيد العلم يستلزم العمل ان التوحيد العلمي يستلزم العملي بمعنى من بمعنى ان من عرف
38:51تفرد الله بالخلق والرزق والايجاد والانعام والتدبير لا شريك له في شيء من ذلك يجب ان يفرده بالعبادة وان نعلم ايضا ان التوحيد العملي العمل متظمن للتوحيد العلمي بمعنى ان من وحد الله
39:14وافرده بالعبادة واخلص الدين له فهذا فرع عن معرفته بالله سبحانه وتعالى. فرع عن معرفته بالله وعظمته واسمائه انه مستحق لان يعبد فافرده جل وعلا بالعبادة. يقول المصنف عن النوع الثاني
39:37قال وان كان صاحبه يعتقد انه سبحانه لا شريك له في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله النوع الثاني الذي هو العملي قد يكون من يقع في يعرف بان الله سبحانه وتعالى لا لا شريك له. ولهذا المشرك الذي يعبد غير الله يعبد صنما
39:59او غير ذلك اذا سئل هل يقر بالله خالقا ربا اه متصرفا في هذا الكون يقر بذلك لكنه اتخذ هذه الانداد من اجل بزعم ان تقربه الى هذا الرب العظيم المتفرد بالخلق والرزق الى اخره
40:28ولهذا ماذا كان يقول المشركون عبدة الاصنام في تلبيتهم كانوا يحجون البيت ماذا كانوا يقولون في تلبيتهم يقول لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك تملكه وما ملك. انت انت الملك
40:49وهذا لا يملك بهذا قرون ولهذا ولهذا الله سبحانه وتعالى قال وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون ومعنى وما يؤمن اكثرهم بالله اي
41:10ماذا؟ ربا خالقا رازقا مدبرا الا وهم مشركون اي معه غيره في العبادة الا وهم مشركون اي معه غيره في العبادة باتخاذ الانداد والشركاء مع الله سبحانه وتعالى قال رحمه الله والشرك الاول
41:32الذي هو الشرك العلمي الشرك الاول الذي هو الشرك العلمي المتعلق بجانب العلم نوعان احدهما شرك التعطيل احدهما شرك التعطيل التعطيل ما هو تعطيل ما هو التعطيل هو الجحد تعطيل الجحد النفي
42:00رب العالمين يثبت لنفسه مثلا اسماء وصفات وخصائص فالمعطل يجحدها ينفيها لا يثبتها لله سبحانه وتعالى فالتعطيل النفي الترك وبئر معطلة اي متروكة ويقولون جيد معطل من الحلي اي لا لا حلي فيه الحاصل ان ان التعطيل هو الجحد النفي
42:33الشرك الاول الذي هو اه المتعلق معرفة الله باسمائه وصفاته واثباتها لله عز وجل اه نوعان احدهما شرك التعطيل قال وهو اقبح أنواع الشرك وهو ايضا درجات كشرك فرعون اذ قال وما رب العالمين
43:00هذا جهد هذا هذا جحد هذا تعطيل وما رب العالمين وما رب العالمين جاحد وجحدوا نعم وجحدوا بها واستيقظت انفسهم ظلما وعلوا قال موسى لفرعون قال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر
43:26يعني في قراءة نفسك تعلم لكنه في بظاهر القول الذي يظهره الناس جاحد معطل الجاحد معطل وجحدوا بها واستيقظت استيقنت انفسهم ظلما وعلوا فهذا النوع من التعطيل تعطيل الجحد ولهذا لما
43:49اخبر موسى فرعون ومأمن معه ان رب العالمين في السماء مستويا على عرشه سواء يليق بجلاله طلب فرعون من وزيره هامان بزعمه ان يبني له صرحا عاليا رفيعا قال لعلي اطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا
44:19واني لاظنه كاذبا فيما يدعي بوجود الرب وانه هذا هذا يسمى شرك التعطيل الذي هو الجحد النفي الشرك والتعطيل متلازمان الشرك والتعطيل متلازمان فكل مشرك معطل وكل معطل مشرك اي كل من التعطيل و
44:52آآ الشرك مستلزم آآ الاخر بمعنى انه اذا وجد التعطيل وجد الشرك واذا وجد الشرك وجد التعطيل قال لكن الشرك لا يستلزم اصل التعطيل الشرك لا يستلزم اصل التعطيل بل قد يكون المشرك مقرا بالخالق
45:17سبحانه فالشرك لا يستلزم اصل التعطيل اه لان من المشركين من يقر بان الخالق هو الله الرازق هو الله الرب هو الله لا يعطل هذا مثل ما كان فرعون يعطل
45:36لا يعطل ذلك بل يقر بهذا لكنه يعبد مع الله غيره يعبد مع الله غيره لكن هل هذا المشرك عنده تعطيل او ليس عنده تعطيل هو لا يجحد مثل ما قال ابن ابن القيم رحمه الله ان لا يستلزم اصل التعطيل
46:00لكن هل عنده نوع تعطيل او ليس عنده بنى عنده نوع تعطيل قال ولكنه عطل حق التوحيد عطل حق التوحيد فاذا المشرك معطل المشرك معطل لان حق الله سبحانه وتعالى
46:19ان يوحد وحده وان يفرد وحده بالعبادة ان يخلص الدين له سبحانه وتعالى فاذا اتخذ معه الشريك فباتخاذ الشريك وجد تعطيل هذا الحق لله سبحانه وتعالى وجد تعطيل هذا الحق لله سبحانه وتعالى
46:42عندما اتخذ مع الله سبحانه وتعالى الشركاء. فاذا كل مشرك معطل اذا وجدت الشرك لابد ان يكون هناك تعطيل وكل معطل ايضا مشرك كما سبق البيان قال واصل الشرك وقاعدته التي يرجع اليها هو التعطيل
47:06اصل الشرك وقاعدته التي يرجع اليها هو الا التعطيل وهذا دخل منه المصنف رحمه الله لبيان ان التعطيل ثلاثة ثلاثة اقسام ثلاثة انواع الاول تعطيل المصنوع عن صانعه وخالقه تعطيل المصنوع عن خالقه
47:29وصانعين وهذا الذي هو عدم عدم اثبات تفرد الله سبحانه وتعالى جل وعلا بالخلق والرزق التدبير وجعل شيء من ذلك لغير الله او اضافة شيء من ذلك لغير الله سبحانه وتعالى
47:59والثاني تعطيل الصانع سبحانه عن كماله المقدس بتعطيل اسمائه وصفاته واوصافه وافعاله فمن نفى شيئا من خصائص الرب في ربوبيته من نفى شيئا من اسمائه من نفى شيئا من صفاته
48:23من جحد شيئا من افعال الرب سبحانه وتعالى فهو معطل جاحد فهو معطل جاحد فهذا النوع تعطيل للرب عن كماله المقدس بجحد شيء من من اسماء او شيء من صفاته او شيء من اه افعاله سبحانه وتعالى
48:50الثالث تعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد تعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد الذي هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة واخلاص الدين له. وقد تقدم معنا ان الذي يعبد مع الله غيره
49:12الذي يتخذ الانداد والشركاء مع الله هو معطل لانه عطل حق الله جل وعلا الذي هو وجوب افراده بالعبادة حتى وان كان يقر بربوبيته ويقر باسمائه وصفاته ومعطل من هذه
49:27اه من هذه الجهة ثم ذكر آآ شرك اهل وحدة الوجود وهو من اقبح آآ الشرك واشنعه واهل وحدة الوجود تعالى الله سبحانه وتعالى عما يقولون سبحان الله عما يصفون
49:54يقولون ما ثم خالق مخلوق وما ثم خالق ومخلوق ولا هنا شيئان رب عبد. ولا هنا شيئان رب وعبد بل يقولون مثل ما عبر وهذا من قول عنهم هذا اللفظ الذي ذكر او منقول عنهم في كتبهم بل بل الحق المنزه هو عين الخلق
50:18المسبة الخلق المنزه الذي هو الرب هو عين الخلق المشبه اي الذي هو العبد فعندهم تعالى اللهم يقول الرب عبد وعبد رب ما ما ثم شيئان ما ثم شيئان فهذا من اعظم الالحاد
50:43من اعظم الالحاد واشنع الكفر ويترتب على هذا من الفساد العريظ الا الخلل في العبودية وفي السلوك وفي التقرب الى الله سبحانه وتعالى وايضا في حقوق الله بجعلها لغيره سبحانه وتعالى ولهذا فان اصحاب هذا القول من اضل الخلق
51:12افسادهم وابعدهم عن عن الله وعن شرعه الحكيم وعن الحق الذي ارسل الله سبحانه وتعالى به رسله وانزل به تبارك وتعالى كتبه ومنه شرك الملاحدة القائلين بقدم العالم وابديته بقدم العالم وابديته وانه لم يكن معدوما اصلا
51:43وانه لم يكن معدوما اصلا هل اتى عن الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا هذا عندهم ام ليس كذلك فلم يكن آآ هذا العالم معدوما اصلا بل لم يزل ولا يزال
52:02بل لم بل لم يزل ولا يزال والحوادث باسرها مستندة عندهم الى اسباب ووسائط اقتضت ايجادها يسمونها بالعقول والنفوس وهؤلاء الفلاسفة الضلال هذه عقيدتهم في في في هذا العالم وهذا يتضمن ما سبق
52:26تعطيل المصنوع عن صانعه والمخلوق عن خالقه سبحانه وتعالى ومن هذا شرك من عطل اسماء الرب تعالى واوصافه وافعاله من غلاة الجهمية والقرامطة فلم يثبتوا له اسما ولا صفة تعالى الله سبحانه وتعالى عما يقولون بل جعلوا المخلوق اكمل منه
52:52بل جعلوا المخلوق اكمل منه لان عقيدة الجامية في الله الجحد لاسماءه وصفاته وحاصل قول الجهمية ان ما يذكرون وصفة لله هو صفة العدم فوصفة العدم لانهم يجحدون لا لا سميع ولا بصير ولا عليم الى اخره يجحدون
53:21احد السلف اراد ان يضرب مثلا يوضح فيه قبح عقيدة الجهمية. قال مثلهم مثل رجل قال في دارنا نخلة قيل لها جذع قال لا قيل لها عروق في الارض؟ قال لا
53:43قال لها آآ جريد وغصون قال ذكرت له صفات النخلة فكل ذلك ينفيها فقيل له ما في داركم نخلة ما في داركم نخلا هؤلاء الجميع يقول لنا رب ثم يجحدون كل صفاته
54:04ثم يجحدون كل صفاتهم ولهذا قال السلف رحمهم الله قديما والمعطل يعبد عدما ولو قيل لي قائل صف العدم بصفة بليغة لن يجد ابلغ مما يصف به الجامية ربهم لن يجد ابلغ منه
54:26ما مما يصف به الجامية ربهم تعالى الله سبحانه وتعالى لا يثبتون له اسم ولا يثبتون له صفة سبحانه وهذا من اعظم الجحد والتعطيل لصفات الرب سبحانه وتعالى بل جعلوا المخلوق اكمل
54:44اه اكمل منه اذ كمال الذات باسمائها وصفاتها. اذ كمال الذات باسمائها وصفاتها. فاذا جحدت الاسماء وجحدت الصفات فهذا جحد للذات وتعطيل وتعطيل لها نعم قال رحمه الله فصل النوع الثاني شرك من جعل معه الها اخر. نعم. نعم هذا الفصل يؤجل وانبه الى ان اه الدرس
55:17الذي هو بعد الفجر اعتبارا من يوم غد الاربعاء يتوقف اه في فترة ما بعد الفجر وينتقل باذن الله سبحانه وتعالى الى آآ ما قبل صلاة العشاء في الساعة الثامنة وعشرين دقيقة تماما
55:38الساعة الثامنة وعشرين دقيقة تماما فاذا اعتبارا من الغد تتوقف اه درس الفجر الذي هو في العشر الاواخر ويستمر لكن في في الفترة التي بعد المغرب في الساعة الثامنة وعشرين دقيقة باذن الله سبحانه وتعالى
56:00وبهذه المناسبة اسأل الله الكريم باسمائه وصفاته وبانه الله الذي لا اله الا هو ان يغنمنا اجمعين العشر المباركات وان يغنمنا ليلة القدر خيرها وبركتها وان يعيننا في هذه العشر المباركة وفي كل وقت على
56:24ذكره وشكره وحسن عبادته. نسأل الله جل وعلا ان يصلح لنا اجمعين ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا
56:41وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك
57:07ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا
57:26ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا