استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

32 - شرح الداء والدواء " فاستحضر بعض العقوبات التي رتبها اللَّه " الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين
0:24في كتابه الداء والدواء قال فصل فاستحظر بعظ العقوبات التي رتبها الله سبحانه التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب وجوز وصول بعضها اليك واجعل ذلك داعيا للنفس الى هجرانها
0:45وانا اسوق لك منها طرفا يكفي العاقل مع التصديق ببعظي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:05صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فلا يزال هذا الامام الناصح
1:31العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى يواصل بيان عواقب الذنوب واضرارها العظيمة المتنوعة في اثناء قراءاتنا لهذه العقوبات نظن ان الامر تم بيانا ثم يجدد رحمه الله تعالى النصح والبيان بعقد
2:09فصل تلو الاخر منوعا في بيان عقوبات الذنوب بنفس طويل وبيان واسع نصحا منه رحمه الله تعالى للعباد وتحذيرا من عواقب الذنوب ومغباتها والعاقل الناصح لنفسه ينبغي عليه ان ينظر طويلا
2:36وان يتأمل في عواقب الذنوب ليكون لتكون هذه المعرفة منه بعواقب الذنوب معونة له على الكف عنها. والبعد عنها والحذر من الوقوع فيها ولهذا تأمل كلام الامام ابن القيم رحمه الله
3:03هنا في هذا الفصل الجديد والذي سيذكر فيه انواعا اخرى من عواقب الذنوب يقول فاستحظر اي ايها الناصح لنفسه بعض العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب وجوز وصول بعضها اليك
3:26اي ان وقعت في هذه الذنوب وتماديت فيها جوز وقوع بعضها اه اصول بعظها اليك واجعل ذلك داعيا لنفسك او للنفس الى هجرانها وهذا من نصحه رحمه الله وهو ايضا بيان للغرظ الذي من اجله اخذ يعدد
3:52هذه العواقب للذنوب ان يتأمل الناصح في هذه العواقب وان يجوزوا وصول بعضها اليه ان كان وقع في هذه اه الذنوب قال وانا اسوق لك منها طرفا يكفي العاقل مع التصديق ببعضه يعني يكفي العاقل رادعا وزاجرا
4:15وكافا له عن فعل الذنوب والوقوع فيها ونسأل الله عز وجل ان يجعل قراءتنا لهذا الكلام للامام ابن القيم من العلم النافع وان ينفعنا بذلك وان يجعله حجة لنا لا علينا
4:35وان يعيننا على رشد انفسنا وصلاحها نعم قال ومنها الختم على القلوب والاسماء والغشاوة على الابصار والاقفال على القلوب وجعل الاكنة عليها والرين عليها والطبع وتقليب الافئدة والابصار والحيلولة بين المرء وقلبه
5:01واغفال القلب عن ذكر الرب وانشاء الانسان نفسه وترك ارادة الله تطهير القلب وجعل الصدر ظيقا حرجا كانما يصعد في السماء وصرف القلوب عن الحق وزيادتها مرضا على مرظها واركاسها ونكسها بحيث تبقى منكوسة كما
5:24الامام احمد عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه انه قال القلوب اربعة قلب اجرد فيه سراج يزهر فذلك قلب المؤمن وقلب اغلف فذلك قلب الكافر وقلب منكوس فذلك قلب المنافق. وقلب تمده مادتان. مادة الايمان ومادة نفاق
5:53وهو لما غلب عليه من منهما. نعم. قال فمنها اي من عواقب الذنوب وعقوباتها هذه الامور العديدة التي ذكر وهي ليست عقوبة واحدة التي عد هنا وانما عقوبات متنوعة كلها جاء ذكرها
6:16في كتاب الله سبحانه وتعالى مثل الختم على القلب والاسماع والغشاوة على الابصار والاقفال على القلوب وجعل الاكنة عليها والرين عليها والطبع الى اخر ما ذكر رحمه الله تعالى هذه كلها
6:38من عواقب الذنوب واضرارها على القلوب وحاصل هذه العقوبات انها تحجب صاحبها عن الخير وتغلق عليه منافذ الخير فيبقى اه مغلقا عليه مغلقا عليه في شر فسادا وانحلال وليس هناك منافذ
7:14لان القلب طبع عليه وغطى عليه الران فلم يكن فيه منفذ وعليه الغشاوة والختم على قلبه والحيلولة بين بينه وبين الايمان والامر العظيم ايظا الذي اشار اليه رحمه الله بقوله وترك ارادة الله
7:44تطهر قلبه اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم الى غير ذلك من ان الانواع الانواع التي تترتب على تمادي الانسان في عصيان الله سبحانه وتعالى والوصول الى هذه النتيجة
8:06يبينها جليا الحديث الذي مر معنا ذكره الامام ابن القيم في موطن سابق وهي قوله وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اذنب العبد ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء
8:27فاذا تاب ونزع واستغفر صقل وكلما زاد زادت النكت حتى يكون الران ثم تلا قول الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون اي غطى على قلوبهم ما كانوا يرتكبون من المعاصي والاثام
8:50نعم قال ومنها التثبيت عن الطاعة والاقعاد عنها. نعم وهذه من المضار العظيمة للذنوب انها مثبط عن طاعة الله وتثني صاحبها عن الخير لان المعصية لا تولي الطاعة وانما تولد مثلها
9:17فكما ان الحسنة تنادي اختها وتدعو اليها فان السيئة كذلك تنادي اختها وتدعو اليها فالسيئة لا تولد حسنة وانما تولد سيئات فاذا وضع المرء آآ قدمه في طريق المعاصي والسيئات
9:44كان من العواقب الوخيمة المترتبة على ذلك انها تثبطه عن طاعة الله تثبته عن طاعة الله وهذه نتيجة آآ طبيعية يعني اه في ترتبها على الذنب بترتبها على الذنب نتيجة تلقائية الذنب
10:10انه يبعد عن الطاعة ويدني من المعاصي الاخرى نعم قال ومنها جعل القلب اصم لا يسمع الحق ابكم لا ينطق به اعمى لا يراه. فتصير النسبة بين القلب وبين الحق الذي لا ينفعه غيره كالنصف
10:32النسبة بين اذن الاصم والاصوات وعين الاعمى والالوان ولسان الاقرص والكلام وبهذا يعلم ان العمى وان العمى والصمم والبكم للقلب بالذات والحقيقة وللجوارح بالعرض والتبعية فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور
10:57وليس المراد نفي العمل الحسي عن البصر. كيف وقد قال تعالى ليس على الاعمى حرج. وقال عبس وتولى ان جاءه الاعمى وانما المراد ان العمى التام في الحقيقة عمى القلب حتى ان عمى البصر بالنسبة اليك
11:17حتى ان عمى البصر بالنسبة اليه كالعمى. حتى انه يصبح نفيه بالنسبة الى كماله قوته كما قال صلى الله عليه وسلم حتى انه حتى انه يصح نفيه بالنسبة الى كماله وقوته. كما قال تعالى ليس الشديد بالسرعة ولكنه
11:44الذي يملك نفسه عند الغضب وقوله صلى الله عليه وسلم ليس المسكين بالطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان ولكن المسكين الذي يسأل الناس ولا يفطن له فيتصدق عليه ونظائره كثير والمقصود ان من عقوبات المعاصي جعل القلب اعمى اصم ابكم. نعم هذه ايضا
12:15من العقوبات التي تترتب على آآ الذنوب فيما يتعلق بالقلب والمضرة العظيمة التي يجرها الذنب او الذنوب على القلب انها قد توصل القلب الى هذه المرحلة ان يكون القلب اعمى اصم ابكم
12:39تكون حال القلب في عدم انتفاعه من الحق الهدى والخير الذي لا صلاح للقلب الا به كحال الاصم مع الاصوات والاعمى مع المرئيات فكما ان الاعمى لا يراها والاصم لا يسمع الاصوات
13:08فهذا لا ينتفع بالخير فهذا لا ينتفع بالخير ولا يهتدي الى الحق لما في قلبه من العمى والصمم والبعد عن الحق والهدى. وقد قال الله سبحانه وتعالى فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور
13:32وبين ابن القيم رحمه الله تعالى ان العمى الحقيقي والصمم الحقيقي والبكم الحقيقي هو ما يكون في القلب ما يكون في القلب والذي في الجوارح تبع وهذا الذي ذكر رحمه الله
13:49واضح الدليل عليه في الاية الكريمة فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور فانا لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور اي العمى الحقيقي انما يكون في القلب
14:09الذي هو عمى البصيرة وانطماس آآ البصيرة قال رحمه الله وانما المراد ان العمى التام في الحقيقة عمل عمل قلب العمى التام في الحقيقة عمى القلب حتى ان عمى البصر
14:29بالنسبة اليه كالاعمى حتى انه يصح نفيه بالنسبة الى كماله وقوته بالنسبة الى كماله وقوته ومثل بالحديث ليس الشديد بالصرعة. السرعة الذي يصرع الرجال هذا شديد لكن يقول عليه الصلاة والسلام ليس الشديد بالصرعة يعني كمال الشدة في هذا المقام ليس ان يكون المرء سرعة يصرع الرجال
15:00رجال وانما كمال الشدة ان يملك المرء نفسه عند الغضب نعم قال ومنها الخسف بالقلب كما يخسف بالمكان وما فيه فيخسف به الى اسفل السافلين. وصاحبه لا يشعر. وعلامة الخسف به انه لا يزال جوالا حول
15:27والقاذورات والرذائل. كما ان القلب الذي رفعه الله وقربه اليه. لا يزال جوالا حول العرش قال ومنها البعد عن البر والخير ومعالي الاعمال والاقوال والاخلاق قال بعض السلف ان هذه القلوب جوالة فمنها ما يجول حول العرش ومنها ما يجول حول الحش
15:58نعم كذا عندكم بعد جواله حول العرش ماذا عندكم لا لا كما ان القلب الذي رفعه الله وقربه اليه لا يزال جوالا حول العرش ماذا بعدها ها ان تملصت معنا
16:24ناسا في جملة قبل ها كما ان القلب الذي رفعه رفعه الله وقربه لي لا يزال ومعالي اه جميل جميل كما ان القلب الذي رفعه الله وقربه اليه لا يزال جوالا
16:52اولى البر كذا والخير نعم هذا الذي عندنا يعني في اشكال والصواب هذا الذي عندكم كما ان يكون الصواب كما ان القلب الذي رفعه الله وقربه اليه لا يزال جوالا حول
17:13البر والخير ومعالي الاعمال والاقوال والاخلاق اه قال رحمه الله ومنها ومنها ان عواقب الذنوب الخسف بالقلب ان يخسف بقلب العاصي المذنب وذكر رحمه الله تعالى علامة يعرف من خلالها بهذا الخسف الذي حصل للقلب وان
17:44وان القلب قد خسف به علامة ذلك ان يصبح القلب لا همة له الا في الدنيئات والخسيسات والحقيرات من الامور والسيئات من الاعمال فيصبح جوالا يصبح القلب جوالا حول هذه الاشياء هي همته وطلبته وبغيته
18:10لا لا يفكر الا فيها ولا ينشغل. فاذا كان القلب بهذه الصفة فهي علامة على انه قلب قد خسف به قلب قد خسف به اذا كان هناك قلوب قد خسف بها
18:28فان على الضد من ذلك هناك قلوب علية رفيعة شريفة عالية وعلامة القلب العلي الرفيع ان يكون جوالا حول البر والخير والاعمال الصالحة لا همة له الا ذلك يخرج من بر الى بر اخر ومن طاعة الى اخرى
18:53حتى انه من علوه تتزاحم عليه الاعمال حتى قيل في بعض السلف انه لو كان ملك الموت عند بابه ما كان عنده زيادة عمل ما كان عنده زيادة عمل لامتلاء وقته
19:13بالاوقات بالاعمال الصالحة والبر والخير فهذه قلوب علية وعلامتها انها جواله حول البر والخير والاعمال الصالحة هذه همتها وهناك قلوب والعياذ بالله مخسوف بها هذا القلب الذي مخسوف به علامته انه جوال حول الخسائس
19:43حول الخسائس ولا يفكر الا بها ونفسه لا تتحدث الا الا بها ولا يخرج من بيته الا من اجلها. لان قلبه مخسوف به. وهذه علامته علامته انه حول الخسائس الامور الحقيرات الامور الدنيئات
20:08قال بعض السلف ان هذه القلوب جوالة. ان هذه القلوب جوالة فمنها ما يجول حول العرش ومنها ما يجول حول الحش يعني الاشياء السافلة والاشياء الدنيئة واشياء الحقيرة فقلوب جواله اي عالية رفيعة
20:36تدور حول العرش طلبا لمرضاة رب العرش سبحانه وتعالى لرفعتها وعلوها وقلوب دنيئة وقلوب خسيسة ومتردية وهالكة وبمناسبة مجيء فقط لفظة جواله. يقول يقول احد السلف جواله حول العرش والاخرى جواله حول الحس
21:05قل مثل هذا في استعمالات الناس للجوال قل مثل هذا في استعمالات الناس الان للجوال منهم من يخرج جواله من جيبه وهمته للاشياء الخسيسة الحقيرة يبحث عنها ويتتبعها في مواقعها ويخرج من موقع الى اخر
21:28لا همة له في هذا الجوال الا الخسيس الحقير الدنيء الاعمال السيئة القبيحة التي لا تجلب لقلبه الا المرض وزيادة الاذى لقلبه والضرر له فيخرج جواله ولا همة له اصلا الا ان يبحث عن هذه الاشياء
21:50وينقب عنها ويدخل من مكان الى اخر. نظرا في الخسائس والجوالات في المواقع التي يوصل اليها من خلال الجوالات مليئة بالخسائس والامور الحقيرة التي يجب على المسلم ان يربأ بنفسه عنها
22:10قد هيؤوك لامر لو فطنت له فاربأ بنفسك ان ترعى مع مع الهمل هذه امور لاهل الخساسة الدناءة والضياع. فالمؤمن يربى بنفسه ان يكون جوالا في جواله مع هذه الخسائس
22:32والامور الحقيرة الدنيئة واما اصحاب القلوب العلية الرفيعة فانه لا يفكر اصلا لا يفكر اصلا ان يصل الى شيء من من هذه من خلال هذه الجوالات الى شيء من هذه المضار حتى ان بعض الصالحين
23:00في في زماننا اصلا لم يقبل الجوال حفظا لقلبه حفظا لقلبه وبعضهم لم يقبل الجوالات التي تسمى الذكية خوفا مما فيها من عدم الزكاء والخير وما فيها من المضار المتنوعة مع الخير الذي فيها لكنه حفظا لقلبه وصيانة له
23:25يا آآ تركها تركها مع عدم البأس في استعمالها فيما ينفع لكنه ترك ما لا بأس به حذرا ما به بأس ورعاية لقلبه وصيانة له. نعم قال ومنها مسخ القلب
23:47ويمسخ كما تمسخ الصورة فيصير القلب على قلب الحيوان الذي شابهه في اخلاقه واعماله وطبيعته فمن القلوب ما يمسك على خلق خنزير لشدة شبه صاحبه به. ومنها ما يمسك على خلق كالقلب كلب او حمار او حية او عقرب او غير ذلك
24:12وهذا تأويل سفيان بن عيينة في قوله تعالى وما من دابة في الارظ ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم قال منهم من يكون على اخلاق السباع العادية العادية ومنهم من يكون على اخلاق الكلاب
24:35واخلاق الخنازير واخلاق الحمير. ومنهم من يتقوس في ثيابه. كما يتطوس الطاووس في ريشه ومنهم من يكون بليدا كالحمار ومنهم من يؤثر على نفسه كالديك. من يؤثر. من يؤثر على نفسه كالديك
24:53ومنهم من يألف ويؤلف كالحمام ومنهم الحقود كالجمل ومنهم الذي هو خير كله كالغنم ومنهم الذئاب ومنهم اشباه الثعالب التي تروغ كروغانها وقد شبه الله تعالى اهل الجهل والغي حمر تارة
25:16وبالكلب تارة وبالانعام تارة وتقوى هذه المشابهة باطنا حتى تظهر في الصورة الظاهرة ظهورا يراه المتفرسون وتظهر في في في وتظهر في الاعمال ظهورا يراه كل احد ولا يزال يقوى
25:37حتى حتى تستشنع الصورة وتنقلب له الصورة باذن الله وهو المسخ التام ويقلب الله سبحانه وتعالى الصورة الظاهرة على صورة ذلك الحيوان في قلب في قلب الله سبحانه وتعالى الصورة الظاهرة على صورة ذلك الحيوان كما فعل باليهود واشباههم ويفعل بقوم
26:08ويفعل بقوم من هذه الامة يمسخهم قردة وخنازير فسبحان الله كم من قلب منكوس وصاحبه لا يشعر وقلب ممسوخ وقلب مخسوف به وكم من مفتون بثناء الناس عليه ومغرور بستر الله عليه. ومستدرج بنعم الله عليه. وكل هذه عقوبات
26:35واهانات يظن الجاهل انها كرامة نسأل الله ان يحفظ قلوبنا اجمعين. اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها قال رحمه الله تعالى ومنها مسخ القلب
26:59هذه ايضا من العقوبات من العقوبات التي تتولد عن الذنوب انها قد تصل بصاحب الذنب الى ان يمسخ قلبه والمسخ كما اوضح الامام ابن القيم رحمه الله تعالى يكون على انواع
27:21يكون على انواع هذا التنوع في المسخ الذي يصل اليه القلب قال تارة على اه يمسخ على خنزير او يمسخ على آآ كلب او على سباع او على غيرها هذا التنوع في المسخ الذي يكون للقلب هو راجع الى نوع الذنب
27:51نوع الذنب كل ذنب او كل جنس من الذنوب يولد نوعا من المسخ اه نوعا من المسخ فالفواحش الفواحش والزنا هذه الذنوب والتمادي فيها يورث مسخا القلب اه كحال الخنزير والعياذ بالله
28:24كحال الخنزير والعياذ بالله قل مثل ذلك في الذنوب الاخرى فالسرقة مثلا او اه الجشع والغل والحسد وغير ذلك فهذه تولد تولد في القلب مسخا حتى ان اه الانسان يصبح في وقت ما فيه شبه
28:58في شبه واحد من هذه الحيوانات ولهذا قال المصنف آآ ان الله سبحانه وتعالى شبه في القرآن بعض الناس تارة تارة بالكلب وبالحمار بهيمة الانعام قال بل هم اشد فالحاصل ان
29:26ان الذنوب تولد في الانسان مسخا بان يمسح على قلبه على قلبه خنزير لشدة شبه صاحبه ومنهم من يمسح على خلق كلب او حمار او حية او عقرب ووهكذا وهكذا بحسب الذنوب التي
29:50آآ يفعلها ولهذا يأتي يأتي على السنة بعض الناس تشبيه بعض العصاة بما يرونه من صفات ظاهرة عليه بنوع من الحيوانات التي هو يشبهها بافعاله هذه يشبهها بافعاله هذه قال ابن القيم وهذا تأويل سفيان ابن عيينة
30:16لقول الله سبحانه وتعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم اي هذه الاخلاق والاعمال والصفات الموجودة في الحيوانات وفي السباع والبهائم والطير الى اخر ذلك
30:36في البشر مثلهم من هو شبيه بهم في تلك الصفات وكل ذلك متولد من المعاصي والذنوب. نعم قال ومنها مكر الله بالماكر ومخادعته للمخادع وسبحان الله جاءت الاعمال الصالحة جاءت الاعمال الصالحة تربي المرء
31:02على ان يرفع نفسه وان ينأى بها عن التشبه بالحيوان والاتصاف بصفاتهم ولهذا انظر كم في الصلاة هذه العبادة العظيمة الشريفة المتكررة فرضا ونفلا كم فيها من التربية على الرفعة بالنفس؟ والعلو بها
31:26ولهذا تجد في الاحاديث النهي عن نقر كنقر الغراب وبروك بروك البعير واقعاء كايقعاء الكلب وافتراش كافتراش السبع الى غير ذلك لان هذا هذه الصلاة تربي المرء تربي المرء تربية عظيمة على الرفعة بنفسه
31:50والبعد بها عن الصفات الذميمة ومن ذلك التشبه بهذه الحيوانات نعم قال ومنها مكر الله بالماكر ومخادعته للمخادع واستهزاءه بالمستهزئ وازاغته لقلب الزائغ عن الحق نعم وهذا الجزاء من جنس العمل جزاء وفاقا. نعم
32:19قال ومنها نكس القلب حتى يرى الباطل حقا والحق باطلا. والمعروف منكرا والمنكر معروفا ويفسد ويرى انه يصلح ويصد عن سبيل الله وهو يرى انه يدعو اليها ويشتري الضلالة بالهدى ويرى انه على الهدى
32:41اتبعوا هواه وهو يزعم انه مطيع لمولاه وكل هذا من عقوبات الذنوب الجارية على القلب نعم هذه من عقوبات الذنوب الجارية على القلب او الجارية على القلوب انها تؤدي بالقلب الى ان يكون منكوسا
33:05ان يكون القلب منكوسا وعلامة علامة كون القلب منكوسا ما ذكره آآ ابن القيم رحمه الله تعالى ان يرى الامور على غير حقيقتها يرى المعروف منكرا والمنكر معروفا والحق باطلا والباطل حقا
33:28والسنة بدعة والبدعة سنة وهكذا. هذا قلب منكوس لانه اصبح بسبب انتكاس قلبه يرى الامور على غير حقيقتهم ورؤيته للامور على غير حقيقتها من هذا التنكس الذي عليه قلبه نعم
33:51قال ومنها حجاب القلب عن الرب في الدنيا والحجاب الاكبر يوم القيامة كما قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون
34:10فمنعتهم الذنوب ان يقطعوا المسافة بينهم وبين قلوبهم فيصل اليها فيروا ما يصلحها ويزكيها وما يفسدها ويشفيها فمنعتهم فمنعتهم الذنوب ان يقطعوا المسافة بينهم وبين قلوبهم فيصل اليها فيروا ما يصلحها ويزكيها وما يفسدها ويشفيها. وان يقطعوا المسافة بين قلوبهم
34:43بهم فتصل القلوب فتصل القلوب اليه فتفوز بقربه وكرامته وتقربه عينا به نفسا بل كانت الذنوب حجابا بينهم وبين قلوبهم وحجابا بينهم وبين ربهم وخالقهم نعم هذه ايضا من العقوبات او عواقب الذنوب
35:10انها تحجب القلب عن الرب في الدنيا تحجب القلب عن الرب في الدنيا فتحول بينه وبين ما يقربه من الله ويدنيه منه جل في علاه هذا في الدنيا وتحجبه عن الرب في الدار الاخرة
35:36دار الكرامة والرظوان والفوز برؤية الرب العظيم سبحانه وتعالى ولهذا قال الله سبحانه كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون هذا الحجاب الذي في الدار الاخرة
35:59هو اثر لحجاب في الدنيا هذا الحجاب الذي فالدار الاخرة عن ربهم هو اثر لحجاب ايضا في الدنيا فقلبه في الدنيا حجب عن الله حجب عن الله بالتراكمات التي عليها القلب من المعاصي والبعد عن الله سبحانه وتعالى والاعراض عن الى ان وصل الى
36:26هذا الحد الذي هو حجب القلب عن الله سبحانه وتعالى وعما يقرب منه عز وجل فيثمر هذا الحجاب الدنيوي حجابا في الاخرة حجابا في الاخرة كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون
36:46وهذا الحجب الذي في الاخرة سببه سخط الله عليهم ولهذا قال الشافعي رحمه الله في هذه الاية اذا كان هؤلاء حجبوا في السخط فان المؤمنين يرونه في الرضا فان المؤمنين يرونه في الرضا
37:07اذا كان هؤلاء حجبوا في السخط بسبب سخط الله عليهم فان المؤمن يرونه في الرظا اي رظا الله سبحانه وتعالى عنهم ولا يمكن يسوى بين المؤمن وغيره بالحجاب ولهذا جاء في الحديث
37:29اه اه في صحيح مسلم قال اذا قال عليه الصلاة والسلام اذا دخل اهل الجنة الجنة آآ قال الله هل تريدون شيئا ازيدكم؟ فيقولون الم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار وتبيض وجوهنا. قال في كشف الحجاب
37:50فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى الله عز وجل نعم قال ومنها المعيشة الضنك في الدنيا وفي البرزخ والعذاب في الاخرة قال تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى
38:13وفسرت المعيشة الضنك بعذاب القبر ولا ريب انه من المعيشة الضنك والاية تتناول ما هو اعم منه وان كانت نكرة في سياق الاثبات فان عمومها من حيث المعنى فانه سبحانه رتب المعيشة الضنك على الاعراض عن ذكري. فالمعرض عنه له من ضنك المعيشة بحسب اعراضه
38:41وان تنعم في الدنيا باصناف النعم ففي قلبه من الوحشة والذل والحسرات التي تقطع القلوب امان الباطلة والعذاب والعذاب الحاضر ما فيه وانما يواريه عنه شكر الشهوات والعشق وحب الدنيا والرئاسة وان لم ينضم الى ذلك سكر الخمر. نعم يعني حتى وان كان لا يشرب الخمر
39:13لكن فيه نوع من السكر اخر الذي هو السكر الشهوات نعم فسكر هذه الامور اعظم من سكر الخمر. فانه يفيق صاحبه ويصحو. نعم صاحب الخمر يفيق ويصحو. اما سكر الشهوات
39:32لا لا افاقة فيها ولا صحو. نعم. وسكر الهوى وحب الدنيا لا يصحو صاحبه الا اذا كان صاحبه في في عسكر الاموات فالمعيشة الضنك لازمة لمن اعرض عن ذكر الله الذي انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم في دنياه
39:55وفي البرزخ ويوم معاديه ولا تقروا العين ولا يهدأ القلب ولا تطمئن النفس الا بالهها ومعبودها الذي هو حق وكل كل معبود سواه باطل فمن قرت عينه بالله قرت به كل عين. ومن لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات
40:21والله تعالى انما جعل الحياة الطيبة لمن امن بي وعمل صالحا كما قال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. ولنجزينهم اجرهم باحسن ما
40:41كانوا يعملون فظمن لاهل الايمان والعمل الصالح الجزاء في الدنيا بالحياة الطيبة وبالحسنى يوم القيامة. فلهم اطيب الحياتين وهم احياء في الدارين. نعم قال ومنها يعني عقوبات الذنوب المعيشة الظنك
41:06في الدنيا وفي البرزخ والعذاب في الاخرة مثل ما قال الله عز وجل وان الفجار لفي جحيم وان الفجار لفي جحيم وهم كما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في جحيم في دورهم الثلاثة
41:27بدورهم الثلاثة في الدنيا والبرزخ والدار الاخرة ومما يدل عن على هذا المعنى قول الله سبحانه وتعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا هذه المعيشة الموصوفة بهذه الصفة
41:49بعض السلف قال اي في القبر معيشة ضنكا اي في قبره. قال ابن القيم والمعنى معنى الاية اعم من ذلك فانها كما تتناول القبر فانها تتناول ايضا الحياة الدنيا تتناول الحياة الدنيا فهو في عيش ضنك حتى وان كان مترفا
42:10حتى وان كان منعما آآ الظنك الذي هو فيه في قلبه لحجبه عنه سكر الشهوات حجبه عنه سكر الشهوات والافتتان الملذات فحجبه عن ذلك والا فان الله سبحانه وتعالى ابى ان تكون الحياة الطيبة الا في طاعته كما في الاية التي ساق اخرا وهي قول الله سبحانه وتعالى
42:44من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة هذا في الدنيا ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. هذا في الدار الاخرة. نعم قال ونظير هذا قوله تعالى للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الاخرة خير ولنعمة
43:10المتقين نعم الجزاء من جنس العمل للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الاخرة خير ولنعم دار المتقين الحسنة تولد الحسنى تولد الحسنى للذين احسنوا الحسنى والسيئة تولد ايضا من جنسها ثم كان عاقبة الذين اساءوا
43:39نعم السوء. نعم قال ونظيرها قوله تعالى وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ويؤتي ويؤتي كل ذي فضل فضله ففاز المتقون المحسنون بنعيم الدنيا والاخرة
44:03وحصلوا على الحياة الطيبة في الدارين فان طيب النفس وسرور القلب وفرحه ولذته وابتهاجه وطمأنينته وانشراحه ونوره وسعته وسعته وعافيته من الشهوات المحرمة والشبهات الباطلة هو النعيم على الحقيقة ولا نسبة لنعيم البدن اليه
44:29فقد كان يقول يعني اه هذا كلام مهم جدا ينبغي ان يفطن له يتنبه يعني مدار السعادة وحقيقة السعادة هي هذه مدارها على راحة القلب وطمأنينته ولذته في طاعة ربه سبحانه وتعالى
44:50هذا هو مدار السعادة الحقيقية. السعادة الحقيقية تدور على راحة القلب والقلب لا راحة له ولا قرار الا بطاعة من خلق هذا القلب اه لاجله وهو الله سبحانه وتعالى ليكون قلبا مطيعا خاضعا لله سبحانه وتعالى. نعم
45:13قال رحمه الله فقد كان يقول بعض من ذاق هذه اللذة لو علم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف. نعم اللذة المراد بها لذة الطاعة. وقرة العين بالتقرب الى الله سبحانه وتعالى
45:34وقال اخر انه ليمر بالقلب اوقات اقول ان كان اهل الجنة في مثل هذا انهم لفي عيش طيب وقال اخر ان في الدنيا جنة هي كالجنة في الاخرة. فمن دخلها دخل تلك الجنة. ومن لم يدخلها لم
45:56يدخل جنة الاخرة وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى هذه الجنة بقوله اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر وقال ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة
46:19ولا نعم قوله عليه الصلاة والسلام اه اذا مررتم برياظ الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر اي مجالس العلم التي يبين فيها دين الله ويعرف العباد فيها بالله وعظمته وجلاله
46:38ايوعظ العباد فيها ويذكرون ويقربون من من الله سبحانه وتعالى. هذه رياض للجنة واقتباسا من هذا المعنى الذي في الحديث جعل عددا اه جعل عدد من اهل العلم اسماء مصنفاتهم تحمل هذا العنوان
47:00يعني تجد في تصانيف اهل العلم رياض الصالحين الرياظ الناظرة الروظة المربع بستان العارفين الى غير ذلك هذا كله اخذ من المعنى الذي اه دل عليه هذا الحديث وايضا دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا
47:26الى الجنة. نعم قال ولا تظن ان قوله تعالى ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم مختص بيوم المعاد فقط بل هؤلاء في نعيم في دورهم الثلاث وهؤلاء في جحيم في دورهم الثلاث نعم النعيم في قوله ان الابرار لفي نعيم اي في الدور الثلاث الدنيا والبرزخ يوم القيامة
47:54والابراء والفجار في جحيم اي في دورهم الثلاثة في الدنيا والبرزخ ويوم القيامة. نعم قال واي لذة ونعيم في الدنيا اطيب من بر القلب وسلامة الصدر ومعرفة الرب تعالى ومحبته
48:14والعمل على موافقته وهل العيش في الحقيقة الا عيش القلب السليم؟ فقد اثنى الله تعالى على خليله عليه السلام بسلامة قلبه فقال وان من شيعته لابراهيم اذ جاء ربه بقلب سليم
48:35وقال حاكيا عنه انه قال يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم والقلب السليم هو الذي سلم من الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر. والشح. والشح والكبر وحب الدنيا والرئاسة
48:57فسلم من كل افة تبعده عن الله وسلم من كل شبهة تعارض خبره ومن كل شهوة تعارض امره وسلم من كل ارادة تزاحم مراده. وسلم من كل قاطع يقطع عن الله
49:15فهذا القلب السليم في جنة معجلة في الدنيا وهو في جنة في البرزخ وفي جنة يوم المعاد. نعم هذا كلام عظيم جدا في بيان القلب السليم يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. بما تكون سلامة القلب
49:37بما تكون سلامة القلب بين رحمه الله ان القلب لا يكون سليما الا اذا سلم من الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر هذه ادواء متفاوتة ادواء متفاوتة تذهب عن القلب سلامته بحسب حظه من هذه الادواء
50:04فحتى يكون سليما لا بد ان يكون بعيدا عن هذه الادواء متنزها عنها متطهرا من الاتصاف بها يقول رحمه الله سليم القلب الذي سلم من كل افة تبعده من من الله
50:27ثم وضح ذلك من كل شبهة تعارض خبره من كل شبهة تعارض خبره لان قد يقع في قلوب بعض الناس شبهات تجعله يتوقف او يتردد في قبول بعض الاخبار التي جاءت عن الله او عن رسوله صلى الله عليه وسلم
50:51فهذا لا هذا يتنافى مع سلامة القلب لان القلب السليم يتلقى كل ما جاء عن الله بالقبول فاذا كان في قلبه شبهة يعارض بها خبر الله ويتوقف بسببها عن قبول ما جاء عن الله او عن رسوله عليه الصلاة والسلام
51:13فهذا راجع الى خلل في قلبه وعدم سلامة فيه كذلك آآ يقول ومن كل شهوة تعارض امره من كل شهوة تعارض امره لان الشهوات تعارض الامر ولهذا كم من انسان يعطل اوامر الله سبحانه وتعالى بسبب الشهوات
51:40بسبب الشهوات وتتبعها فلا يكون سليما الا بالسلامة من هذا ايضا وسلم من كل ارادة تزاحم مراده بكل ارادة تزاحم مراده وهذا فيه توحيد المراد بان تكون اعماله كلها لله
52:05ولا يبغي بها الا وجه الله سبحانه وتعالى مخلصا له وسلم من كل قاطع يقطع عن الله والقواطع التي تعوق القلب في سيره عن الله كثيرة فالسلامة ايضا تقتضي الحذر من هذه القواطع
52:29نعم قال ولا تتم له سلامته مطلقا حتى يسلم من خمسة اشياء من شرك يناقض التوحيد وبدعة تخالف السنة وشهوة تخالف الامر وغفلة تناقض الذكر وهوى يناقض التجريد والاخلاص وهذه وهذه الخمسة حجب حجب عن الله. نعم هذه الخمسة حجب عن الله
53:00خمسة هي الشرك والبدعة والشهوة والغفلة والهوى هذه الخمسة حجب عن الله ولا يكون القلب سليما حتى يسلم من هذه الخمسة نعم قال وتحت كل واحد منها انواع كثيرة تتضمن افرادا لا تنحصر
53:23ولذلك اشتدت حاجة العبد بل ظرورته الى ان يسأل الله ان يهديه الصراط المستقيم. نعم الان ابن رحمه الله بعد ان حذر وسدد في التحذير وهذه الامور خطيرة على على القلب
53:42ومن يقرأها يخاف ان يكون قلبه مصابا بها او ان يبتلى بها والامر خطير ليس بالهين فلما وضح هذا الامر نصح رحمه الله وهذا من جميل نصحه وتمام بيانه ان نفزع الى الله سبحانه وتعالى. ان نفزع الى الله
54:07جل وعلا وان نلجأ اليه بالدعاء فاكد رحمه الله على الحاجة العظيمة بل الضرورة الملحة على العناية بهذا الدعاء اهدنا الصراط المستقيم اهدنا الصراط المستقيم هذا الدعاء اه يتميز عن غيره من الدعوات ان الله سبحانه وتعالى افترضه على العباد
54:33واوجبه عليهم وجوبا متكررا كل يوم وليلة بتكرر الركعات المفروضة سبعة عشرة ركعة في اليوم والليلة فهذه الدعوة ينبغي ان يحرص عليها المسلم والعلماء رحمهم الله يقولون ينبغي ان ينبه العوام على ان هذا دعاء. لان كثير يقرأ الفاتحة ولا يتنبأ ان قوله اهدنا الصراط المستقيم
55:02دعاء بل هو اعظم الدعاء واجله وارفعه شأنا وابن القيم رحمه الله سيوضح الان فضاحا مهما ينفعك الله سبحانه وتعالى به اذا فهمته في كل مرة تقول اهدنا الصراط المستقيم
55:22لانك من خلال ما سيأتي من كلام وبيان لابن القيم سيوضح لك مدى حاجتك الى هذا الدعاء وشدة ضرورتك الى هذا الدعاء العظيم نعم قال فان الصراط المستقيم يتضمن علوما وارادات واعمالا وتروكا ظاهرة وباطنة تجري
55:47عليه كل وقت فتفاصيل الصراط المستقيم قد يعلمها العبد وقد لا يعلمها وقد يكون ما لا يعلمه اكثر مما يعلمه وما يعلمه قد يقدر عليه وقد لا يقدر عليه وهو الصراط المستقيم وان عجز عنه وما يقدر عليه قد تريده نفسه وقد لا تريده
56:12كسلا وتهاونا ولقيام مانع وغير ذلك وما تريده قد يفعله وقد لا يفعله. وما يفعله قد يقوم فيه بشروط الاخلاص وقد لا يقوم. وما يقوم فيه بشروط الاخلاص قد يقوم فيه بكمال المتابعة وقد لا يقوم
56:34وما يقوم فيه بالمتابعة قد يثبت عليه وقد يصرف قلبه عنه وهذا كله واقع سار في القلب فمستقل ومستكثر. نعم يعني هذا كله يقول واقع فكل هذا يفيد حاجة المرأة الشديدة
56:55الملحة الى ان يعتني بهذا الدعاء ان يعتني بهذا الدعاء اهدنا الصراط المستقيم لان الصراط المستقيم علوم وايرادات واعمال وتروك لان لان الصراط المستقيم اعمال يعملها السالك على الصراط وايضا تروك اشياء يتركها ويتجنبها
57:21فاذا قصر بفعل الواجبات هذا من اخلاله بالسير في هذا الصراط وان ارتكب بعض المنهيات هذا ايضا من اخلاله بهذا الصراط فاذا اه الصراط المستقيم هو علوم وايرادات واعمال وطروك
57:40يحتاج ان يعتني بها العبد عناية عظيمة جدا ثم العلم اذا وجد العلم بالحق اذا وجد هل وجوده يعني وجود العمل به نعم وجود العلم بالحق هل يعني العمل وجود العمل به
58:03قد يوجد العلم ولا يوجد العمل فاذا من سؤال الله الهداية في الصراط ان يهديك للعمل بالعلم الذي تعمل به ايضا هذا العلم الذي يتعلمه المرء ثم نفسه تريده قد تريد ولا تقدر عليه
58:28وتكون عاجزة حاجة بحاجة الى معونة الله. اهدنا الصراط المستقيم تتناول معونة الله لك على فعل ما امر الله سبحانه وتعالى به ايضا لو ان الانسان عمل علم وعمل هل عمله يقع على الاخلاص
58:53او يصيب النية ما يصيبها في علمه نفسه وفي عمله ايضا والنية يطرأ عليها ما يطرأ فمن سؤالك الله سبحانه وتعالى هداية الصراط المستقيم ان يصلح نيتك وان تكون اعمالك لله خالصة
59:13ثم اذا عمل وصلحت النية هل يكون العمل على الاتباع او يكون في خلل ايضا من هذا الجانب فاذا الهداية الى الصراط المستقيم تتناول هذا كله فما احوج العبد الى هذه
59:30الدعوة والعناية بها قال وليس في طباع العبد الهداية الى ذلك بل متى وكل الى طباعه حيل بينه وبين ذلك كله. نعم ليس له الا ان يهديه الله. ليس له الا
59:48ان يهديه الله فالهداية بيده ولكن الله يهدي من يشاء. هدانا الله اجمعين اليه صراطا مستقيما. نعم. امين وهذا هو الاركاس الذي اركس الله به المنافقين بذنوبهم فاعادهم الى طباعهم وما خلقت عليه
1:00:09نفوسهم من الجهل والظلم والرب تبارك وتعالى على صراط مستقيم في قضائه وقدره ونهيه وامره فيهدي من يشاء الى صراط مستقيم بفضله ورحمته وجعله الهداية حيث تصلح ويصرف ويصرف من يشاء عن صراطه المستقيم بعدله وحكمته بعدم
1:00:34المحل وذلك موجب صراطه المستقيم الذي هو عليه. فاذا كان يوم القيامة نصب لخلقه صراط كن مستقيما يوصلهم اليه فهو على صراط مستقيم. نعم لعدم صلاحية المحل مثل ما قال الله فلما زاغوا ازاغ الله
1:00:54قلوبهم نعم ونصب لعباده من امره صراطا مستقيما دعاهم جميعا اليه حجة منه وعدلا وهدى من يشاء منهم الى سلوكه نعمة منه وفضلا ولم يخرج بهذا العدل وهذا القصد عن صراطه المستقيم الذي هو عليه. فاذا كان يوم لقائه نصب لخلقه
1:01:23صراطا مستقيما يوصلهم الى جنته. ثم صرف عنه من صرف عنه في الدنيا واقام عليه من اقامه عليه في الدنيا؟ نعم يعني فهذا ايظا فائدة عظيمة تتعلق بهدنا الصراط المستقيم
1:01:42الصراط المستقيم هو الذي قال الله عنه ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فاذا كان نصب للعباد هذا الصراط المستقيم وامروا باتباعه وسلوكه والا يخرج عن هذا الصراط
1:02:03فانه كذلك ينصب يوم القيامة على متن جهنم صراط لا سبيل الى الجنة الا بالمرور عليه والمشي من فوقه كما قال الله تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا. ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا
1:02:27فبحسب حظ العباد من السير على الصراط المستقيم في هذه الحياة الدنيا يكون حظهم من السير على الصراط الذي ينصب على متن جهنم يوم القيامة ولهذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انهم يتفاوتون في المرور على الصراط
1:02:47بحسب سيرهم في الاعمال في هذه الحياة الدنيا. فمنهم من يأمر كالبرق ومنهم من يمرك اه كاجاويد الخيل ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يمر جريا ومنهم من يمر مشيا ومنهم من
1:03:03مروا زحفا هذا التفاوت في المرور راجع الى ماذا الى تفاوتهم في السير على الصراط المستقيم في هذه الحياة الدنيا قال وجعل نور المؤمنين به وبرسوله وما جاء به الذي كان
1:03:21في قلوبهم في الدنيا نورا ظاهرا يسعى بين ايديهم وبايمانهم في ظلمة الحشر وحفظ عليهم نورهم حتى قطعوه كما حفظ عليهم الايمان حتى لقوه واطفأ نور المنادى احوج ما كانوا اليه كما اطفأه في قلوبهم في الدنيا. نعم لان كما جاء في الحديث هناك
1:03:46ظلمة قبل الصراط هناك ظلمة قبل الصراط وفي تلك الظلمة يكون قسم الانوار والانوار تقسم على العباد في في في تلك الظلمة على قدر اعمالهم فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل
1:04:11ومنهم من يعطى نوره كما جاء في الحديث على قدر ابهامه منهم من يعطى نوره مثل الجبل ومنهم من يعطى نوره على قدر ابهامه يضيء تارة ويطفى اخرى فاذا اضاء مشى تقدم واذا طفى اقام
1:04:33وهذا عمله ضعيف جدا اه طاعاته ضعيفة جدا والاخر الذي مثل الجبل هذا طاعته في هذه الحياة الدنيا عظيمة واعماله مثل الجبال قوة وايضا حاله مع الايمان متل ما قال الامام احمد رحمه الله
1:04:54لما سئل ايزيد الايمان وينقص قال نعم يزيد حتى يكون امثال الجبال وينقص حتى لا يبقى منه شيء فمن الناس من ايمانه مثل الجبل فيعطى نوره يوم القيامة مثل الجبل
1:05:09ومنهم من ايمانه ضعيف وقليل فيعطى من النور على قدر ايمانه على قدر ايمانه نعم قال واقام اعمال العصاة بجنبتي الصراط كلاليب وحسكا تخطفهم كما خطفتهم في الدنيا عن الاستقامة عليه
1:05:30وجعل قوة سيرهم وسرعتهم عليه على قدر قوة سيرهم وسرعته وسرعتهم اليه في الدنيا ونصب للمؤمنين حوضا يشربون منه بايزاء شربهم من شرعه في الدنيا وحرم من الشرب منه هناك. من حرم من الشرب من شرعه ودينه ها هنا. نعم يعني سبحان الله كلها مترتبة على
1:05:57الطاعة فالسير على الصراط الذي ينصب على متن جهنم هو بحسب السير على الصراط المستقيم في هذه الحياة الدنيا ثم الحوض المورود نسأل الله ان يكرمنا اجمعين بالشرب منه شربة هنيئة لا نظمأ بعدها ابدا. اه راجع الى شرب المرء وارتوائه من السنة والهدي
1:06:21هدي النبي الكريم عليه عليه الصلاة والسلام والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم يقال له في من يذادون عن الحوض انك لا تدري ما احدثوا بعدك انك لا تدري ما احدثوا بعدك فاذا حظ الانسان
1:06:42من النهل والشرب بحسب حظه وارتوائه من الهدي. هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام قال قال فانظر فانظر الى الاخرة كانها رأي عين وتأمل نعم يقول فانظر الى الاخرة كانها رائعين. لان الامور التي في الاخرة هي بحسب هذه الاشياء
1:07:06الموجودة في الدنيا بحسب الاشياء الموجودة في الدنيا نعم. وتأمل حكمة الله سبحانه في الدارين اعلم حينئذ علما يقينيا لا شك فيه ان الدنيا مزرعة الاخرة وعنوانها وانموذجها وان منازل الناس فيها من السعادة والشقاوة على حسب منازلهم في هذه الدار في الايمان والعمل الصالح
1:07:36وضدهما وبالله التوفيق فمن اعظم عقوبات الذنوب الخروج عن الصراط المستقيم في الدنيا والاخرة. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان اهدينا اليه جميعا صراطا مستقيما. اللهم اهدنا صراطك المستقيم اللهم اهدنا صراطك المستقيم اللهم اهدنا صراطك المستقيم
1:08:04ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب اللهم اللهم انا نعوذ بك ان نضل او نضل او نذل او نذل او نظلم او نظلم او نجهل
1:08:21او يجهل علينا يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفتة والغنى اللهم اهدنا فيمن هديت اللهم اهدنا فيمن هديت
1:08:45اللهم اهدنا فيمن هديت فاللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد
1:09:06واله وصحبه اجمعين. جزاك الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.