31 - شرح الداء والدواء "وأما العقوبات القدرية فهي نوعان.. " الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين
0:21قال في كتابه الداء والدواء فصل واما العقوبات القدرية فهي نوعان نوع على القلوب والنفوس ونوع على الابدان والاموال والتي على القلوب نوعان احدها الام وجودية يضرب بها القلب والثاني قطع المواد التي بها حياته وصلاحه عنه
0:48واذا قطعت عنه حصل له اضدادها وعقوبة القلب اشد العقوبتين وهي اصل عقوبة الابدان وهذه العقوبة تقوى وتتزايد حتى تسري من القلب الى البدن كما يسري الم البدن الى القلب فاذا
1:07فارقت النفس البدن صار الحكم متعلقا بها فظهرت عقوبة القلب حينئذ وصارت علانية ظاهرة وهي المسماة بعذاب القبر ونسبته الى البرزخ كنسبة عذاب الابدان الى هذه الدار. وهذه العقوبة بعد وهذه العقوبة. قال وهذه العقوبة تقوى وتتزايد
1:37حتى تسري من القلب الى البدن كما يسري الم البدن الى القلب. فاذا فارقت النفس البدن صار الحكم بها فظهرت عقوبة القلب حينئذ وصارت علانية ظاهرة وهي المسماة بعذاب القبر
1:58ونسبته الى البرزخ كنسبة عذاب الابدان الى هذه الدار بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
2:25اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فان المصنف رحمه الله تعالى ذكر في الفصل الذي قبل الفصل السابق
2:51ان العقوبات نوعان الشرعية وقدرية وفصل القذرية اه فصل الشرعية في الفصل ما قبل السابق وفي الفصل السابق وشرع في هذا الفصل والذي بعده في بيان العقوبة القدرية والمراد بالعقوبة القدرية ما يقدره الله سبحانه وتعالى من عقوبة يحلها
3:25بالعاصي وينزلها عليه عقوبة له على عصيانه ومراد المصنف رحمه الله تعالى بذلك ان يتنبه العاصي مثل ما سبق ان اشار فيما يتعلق العقوبات الشرعية ان يخطرها في نفسه وان يستحضرها لتكون رادعا
3:53ومثل ذلك ايضا العقوبات القدرية يقدرها ويخوف نفسه بها ان يحل ان تحل عليه عقوبة الله ان ينزل به سخط الله ان تحل به نقمة الله سبحانه وتعالى ان يبتلى
4:18قدر عقوبة له على هذه المعصية فيخطر هذا الامر على باله ليكون رادعا له عن ارتكاب المعصية قال رحمه الله تعالى واما العقوبة القدرية فهي نوعان نوع على القلوب والنفوس
4:47ونوع على الابدان والاموال ما يتعلق بالابدان والاموال يأتي في الفصل القادم لكن الذي يتعلق بالقلوب ذكر ايضا انه نوعان احدهما الام وجودية يظرب بها القلب الام وجودية يظرب بها القلب
5:15وهذه عقوبة يظرب بها القلب اي تحل بالقلب الام وجودية اي الام يجدها في قلبه من هموم متوالية وغموم متتالية ومخاوف يجد خوفا بدون موجب في اوهام او اضطرابات في في قلبه
5:44او نحو ذلك تكون عقوبة له على معاصيه ويكون الذي جر هذه الالام والاوجاع الى قلبه المعاصي التي كان يرتكبها ويقترفها ويكون هذا عقوبة له. يكون هذا عقوبة له على ما كان عليه من عصيان لله سبحانه وتعالى
6:15والنوع الثاني وهو اشد من الاول قطع المواد التي بها حياته وصلاحه عنه قطع المواد التي بها حياته وصلاحه عنه لان هذا الذي يشير اليه رحمه الله تعالى يفضي اليه تراكمات الذنوب
6:42يفضي اليه تراكمات الذنوب وسبق ان مر معنا حديث نبينا عليه الصلاة والسلام آآ ان العبد اذا اذنب الذنب نكت في قلبه نكتة سوداء واذا زاد زادت النكت على قلب
7:06حتى تغطي قلبه. قال وذلك الران ثم تنى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ومعنى ران اي غطى على قلوبهم فيصبح القلب مغلف بغشاوة سوداء مظلمة تكون هذه الغشاوة حجابا له عن
7:37الخير والهدى لان على قلبه غلاف قلبه اغلف بسبب تراكمات الذنوب والمعاصي تكون له هذه العقوبة التي ذكر رحمه الله وهي قطع المواد التي بها حياته وصلاحه عنه تقطع عنه هذه المواد
8:05تقطع عنه هذه المواد فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم واذا قطعت عنه حصل له اضدادها اذا قطعت عنه مواد الهداية ومواد الخير حصلت له اضدادها فيصبح والعياذ بالله لا يزداد
8:29مع مر الايام الا شرا وسوءا لا يزداد مع مر الايام الا شرا وسوءا وتزايدا في مساخط مساخط الله سبحانه وتعالى وموجبات غضبه جل في علاه وعقوبة القلوب اشد العقوبتين
8:54عقوبة القلوب اشد العقوبتين يعني اشد من عقوبة اه الابدان وهي اصل عقوبة الابدان وهي اصل عقوبة الابدان لان القلب هو الاساس في بالنسبة الى البدن في الخير والشر كما قال عليه الصلاة والسلام
9:19الا ان الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب فالقلب اساس للبدن في صلاح او فساده وقل ايضا وهذا ما نبه عليه ابن القيم هنا
9:43اساس ايضا للبدن في تنعمه او في عقوبته اساسا للبدن في تنعم او الانعام او في العقوبة للبدن فالقلب اساس وايضا يتبع ذلك ما اشار اليه رحمه الله تعالى من اه العقوبة التي
10:13اه في القبر وهي تكون عليهما معا على الروح وعلى البدن. نعم قال رحمه الله فصل والتي على الابدان ايظا نوعان نوع في الدنيا ونوع في الاخرة وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه
10:38من الشدة والخفة فليس في الدنيا والاخرة شر اصلا الا والذنوب وعقوباتها فالشر فالشر اسم لذلك كله واصله من شر النفس وسيئات الاعمال. وهما الاصلان اللذان كان النبي صلى الله عليه وسلم
11:02يستعيذ منهما في خطبته بقوله ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا وسيئات الاعمال من شرور النفس فعاد الشر كله الى شر النفس فان سيئات الاعمال من فروعه وثمراته. قال رحمه الله تعالى والتي على البدن يعني العقوبة التي على
11:28البدن ايضا نوعان نوع في الدنيا ونوع في الاخرة نوع في الدنيا ونوع في الاخرة وشدتها اي هذه العقوبة ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخفة فليس في الدنيا والاخرة شر اصلا الا الذنوب وعقوباتها
11:57الا الذنوب وعقوباتها كما قال الله سبحانه وتعالى فكلا اخذنا بذنبه وقال جل وعلا مما خطيئاتهم اغرقوا فادخلوا نارا مما خطيئاتهم اي بسبب خطيئاتهم ولهذا يقول علي ابن ابي طالب رظي الله عنه ما نزل بلاء الا بذنب
12:25ما نزل بلاء الا بذنب ولا رفع الا بتوبة ليس في الدنيا والاخرة شر اصلا الا الذنوب وعقوباتها فالذنوب شر وعقوبات الذنوب شر والذي يجلب عقوبات الذنوب هي الذنوب فليس في الدنيا والاخرة شر اصلا الا الذنوب وعقوبات الذنوب
12:54فالذنوب شر وعقوبات الذنوب شر والذي يجلب عقوبات الذنوب هي الذنوب نفسها فالشر اسم لذلك كله شر اه الشر اسم لذلك كله اي اسم للذنوب واسم لعقوبات الذنوب واسم لعقوبات الذنوب
13:18فاذا الذنوب آآ شر هي في نفسها وشر فيما تستجلبه على فاعلها من عقوبات في دنياه واخراه قال واصله من شر النفس وسيئات الاعمال واصله يعني الذي يولد هذه المعاصي والذنوب شر النفس وسيئات الاعمال
13:54وهما الاصلان اللذان كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ منهما في خطبته بقوله ونعوذ بك من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا قال وسيئات الاعمال من شرور النفس وسيئات الاعمال من شرور النفس لان
14:18النفس اذا كانت ذات شر النفس اذا كانت ذات شر ولدت سيئات الاعمال كما ان النفس اذا كانت ذات خير ولدت صالح الاعمال وهذا نظير ما جاء في الحديث الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام الا ان في الجسد مضغة
14:45اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب ولهذا جاء في في الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر الصديق ان يقوله اذا اصبح واذا امسى واذا اوى الى فراشه
15:14علمه ان يقول اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم آآ نعم علمه ان يقول اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والسادة رب كل شيء ومليكه اعوذ بك من شر نفسي
15:36اعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه وان اقترف على نفسي سوءا او اجره الى مسلم في هذا الحديث كما ذكر ابن القيم رحمه الله في بعض كتبه ذكر النبي عليه الصلاة والسلام اصل الشر ونتيجة الشر
15:59اما اصل الشر فامران النفس شر النفس وشر الشيطان هذان هما مصدر تولد الشرور تولد الشرور في الانسان من هاتين الجهتين من النفس الامارة بالشر والسوء ومن الشيطان الداعي الى الشر والسوء
16:26نعوذ بالله من شر الشيطان وشركه التعوذ من النفس تعوذ من منبع للشر والتعوذ من الشيطان تعوذ من منبع ايضا للشر واذا عمل هذا المنبع عمله اعني النفس والشيطان تولد من ذلك
16:57تولد من ذلك نتيجة الاولى ان يقترف سوءا على نفسه يكترث سوءا على نفسه وهذا وهذا يتناول تركه للطاعات والفرائض وفعله للمعاصي والاثام او يجره الى مسلم يعني بالاذى الذي يوصله للاخرين
17:24او بدعوتهم الى الشر لان من كان اه في شر هو في نفسه لا يفتى من ان يدعو غيره الى هذا الشر الذي هو فيه فكل ذلك يتولد من هذين المنبعين شر الشيطان
17:45وشر النفس ولهذا يحتاج المسلم الى استعاذة مستمرة كل يوم استعيذ بالله من شر نفسه لان النفس اذا النفس اذا حملت الشر اودت بصاحبها في المهالك والمعاطل فيحتاج الى ان يتعوذ بالله
18:11كل يوم من شر نفسي وان يتقي شر نفسه وان يحذر من شرها واذا دعته نفسه الى امر فيه سخط الله وغضبه لا يطيعها بل يزجرها بتقوى الله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد
18:39واتقوا الله فيزجرها بذلك ويخوفها بعقوبة الله سبحانه وتعالى فيكون هو القائد لنفسه لا ان يجعل نفسه الامارة بالسوء هي التي تقوده الى المهالك فاذا آآ الشرور تنبع من النفس
19:03والشيطان ايضا مصدر يذكي في النفس الشر حتى تكون نفسا تحمل الخبث نفسا تحمل الشر والعياذ بالله فاذا كانت بهذه الصفة تولد عن ذلك سيئات الاعمال لان النفس التي هذه صفتها لا تولد الا سيئات الاعمال
19:30لا تولد اعمالا صالحة وانما تولد اعمالا سيئة ولهذا كم يحتاج فعلا العبد الى ان يستعيذ بالله سبحانه وتعالى من شر نفسه وشر الشيطان وشركه نعم قال وقد اختلف في معنى قوله
19:55ومن سيئات اعمالنا هل معناه السيء من اعمالنا؟ فيكون من باب اضافة النوع الى جنسه ويكون بمعنى منه او تكون من بيانية وقيل معناه من عقوباتها التي تسوء فيكون التقدير
20:15ومن عقوبات ومن عقوبات اعمارنا التي تسوءنا ويرجح هذا القول ان الاستعاذة تكون قد تظمنت جميع الشر. فان شرور الانفس تستلزم الاعمال السيئة وهي تستلزم العقوبات السيئة تنبه بشرور الانفس على ما تقتضيه على ما تقتضيه من قبح الاعمال واكتفى بذكرها منه
20:44اذ هو اصله ثم ذكر غاية الشر ومنتهاه وهي السيئات التي تسوء العبد من عمله من العقوبات والالام فتضمنت هذه الاستعاذة اصل الشر وفرعه وغايته ومقتضاه. نعم هذا التعوذ الذي
21:05ثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام في خطبته نعوذ بالله من شر من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا يتناول كما بين اه يتناول كما بين ابن القيم رحمه الله تعالى امورا ثلاثة
21:27يتناول امورا ثلاثة كلها يشملها هذا التعوذ عندما يقول المتعوذ نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا فان هذا يتناول امورا ثلاثة كل واحد منها ينبني على الذي قبله
21:51الامر الاول من هذه الامور الثلاثة شر النفس الامر الاول شر النفس يتعوذ بالله سبحانه وتعالى منه لان النفس اذا كانت بهذه الصفة ولدت شرورا وانتجت فسادا عظيما واهلكت صاحبها
22:19هذا الامر الاول الامر الثاني التعوذ من الاعمال السيئة الاعمال السيئة والاعمال السيئة في الجملة اما ترك واجب او فعل محرم اما تركه واجب او فعل محرم فهذه الاعمال السيئة
22:43هي متفرعة عن ماذا متفرعة عن شر النفس النفس عندما تكون بهذه الصفة تحمل الشر فانها تولد العمل السيء تولد العمل السيء الامر الثالث العقوبة العقوبة التي تترتب على العمل السيء
23:13العقوبة التي تترتب على العمل السيء فهذا ايضا التعوذ يا يشمل ذلك وسيئات اعمالنا اي ما يسوؤنا بسبب اعمالنا السيئة من عقوبات من عقوبات فاصبح كما بين ابن القيم رحمه الله تعالى
23:36فيتضمن هذا الدعاء اصل الشر اصل الشر الذي هو النفس الامارة بالسوء وفرعه الذي هو الاعمال السيئة وغايته ومقتضاه التي هي العقوبة وغايته ومقتضاه التي هي العقوبة التي هي من اسباب الشر وموجباته
24:06فهذا تعود عظيم جدا ونظيره ما اشرت اليه وينصح كل مسلم بالمواظبة عليه بالمواظبة عليه كل صباح وكل مساء وعندما يأوي الى فراشه الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم صديق الامة
24:29اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه اشهد ان لا اله الا انت اعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه وتروى ايضا من شر الشيطان وسركه
24:51شركه اي المصائد الذي يضعها الشيطان وشركه اي ما يدعو اليه من الشرك ما يدعو اليه من الشرك وان اقترف على نفسي سوءا او اجره الى مسلم فتعوذ من اربعة امور
25:11من مصدري الشر ونتيجتيه من مصدري الشر النفس الامارة والشيطان ونتيجتيه ان يقترف على نفسه سوءا او يجره على الاخرين. فهذا الدعاء جدير بكل مسلم ان يواظب عليه في الصباح
25:35وفي المساء وعند النوم كما علم النبي صلى الله عليه وسلم آآ ابا بكر رضي الله عنه ان يدعو به نعم قال ومن دعاء الملائكة للمؤمنين قولهم وقهم السيئات ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته
25:56فهذا يتضمن طلب وقايتهم من سيئات الاعمال وعقوباتها التي تسوء صاحبها فانه سبحانه متى وقاهم العمل السيء وقاهم جزاءه السيء وان كان قول ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته اظهر
26:18في اظهروا وان كان قوله نعم اظهر اظهروا في عقوبات الاعمال المطلوب وقايتها يومئذ. نعم ذكر هنا دعاء الملائكة للمؤمنين دعاء الملائكة للمؤمنين الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به
26:46ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم الى اخر هذه الدعوات منها وقهم السيئات ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم
27:12آآ هذه دعوات من الملائكة من الملائكة والملائكة جنس اخر غير جنس البشر الملائكة خلقوا من نور والبشر خلقوا من طين فهم جنس اخر وهذا يوضح لك ان رابطة الايمان هي اوثق الروابط على الاطلاق. ولا يوجد اصلا في الروابط مهما قويت اقوى من رابطة الايمان
27:50ولهذا مع اختلاف الجنس هم خلقوا من من نور وابن ادم خلق من جنس اخر ليست القضية الان قبيلة وقبيلة وبلد وبلد ولون ولون التي ينبني عليها عند الناس تعصبات
28:11كثيرة واشياء ما انزل الله بها من سلطان لا هم جنس اخر جنس اخر مختلف خلقوا من نور وابن ادم خلق من طين لكن رابطة الايمان ولدت هذه المحبة العظيمة والدعاء الدائم للمؤمنين
28:34والدعاء الدائم المستمر للمؤمنين بهذه الدعوات العظيمة الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به. ويستغفرون للذين امنوا. اذا الرابطة هي ماذا الايمان التي اوثق الروابط هذا الايمان الذي عند الملائكة وعند
28:59صالح البشر ولد في الملائكة دعاء مستمرا ومحبة عظيمة للمؤمنين بهذه الدعوات العظيمة والتي يبين هنا ابن القيم رحمه الله طرفا من هذه الدعوات وهو قول الملائكة في دعائهم للمؤمنين وقهم السيئات
29:26ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمت يقول ابن القيم قول الملائكة قول الملائكة وقهم السيئات وقهم السيئات يتناول امرين يتناول اه ابعادهم ووقايتهم من الذنوب وقايتهم من الذنوب ويتناول ايضا
29:52وقايتهم من عقوبات الذنوب والوقاية من عقوبات الذنوب مترتب على الوقاية من من الذنوب قال فهذا يتضمن طلب وقايتهم من سيئات الاعمال وعقوباتها وعقوباتها التي تسوء صاحبها لان سيئات لان العقوبات التي
30:21آآ على الاعمال السيئة هي من سيئات الاعمال. لانها تولدت عنها لانها تولدت عنها ووجدت بسببها قال فانه سبحانه متى وقاهم عمل السيء وقاهم جزاء السيئ نعم قال فان قيل فقد سألوه سبحانه ان يقيهم عذاب الجحيم
30:50وهذا هو وقاية العقوبات السيئة فدل على ان المراد بالسيئات التي سألوا وقايتها الاعمال السيئة ويكون الذي سأله الملائكة نظير ما استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرد على هذا قوله يومئذ فان المطلوب وقاية شرور سيئات الاعمال
31:17ذلك اليوم وهي سيئات في انفسها. هذا الان ايراد اورده على ما سبق هو رحمه الله يقرر ان آآ المراد بقول الملائكة وقهم السيئات يتناول امرين يقرر هذا يقرر ان هذا يتناول امرين
31:38يتناول الوقاية من الذنوب ويتناول الوقاية من عقوبات الذنوب هذا الذي يقرره كما سبق ايضاحه لذلك فقال ان قيل قد ذكرت عقوبات الذنوب بعدهم وقهم عذاب الجحيم وقهم عذاب الجحيم. هذه هذه عقوبات الذنوب
32:04فيكون قوله قول الملائكة وقهم السيئات اي الذنوب ولا يتناول العقوبة لا لان العقوبة ماذا لان العقوبة ذكرت فالجواب على ذلك قيل وقاية السيئات نوعان احدها وقاية فعلها بالتوفيق فلا تصدر منه
32:33والثاني وقاية جزائها بالمغفرة فلا يعاقب عليها فتضمنت الاية سؤال الامرين والظرف تقييد للجملة الشرطية لا للجملة الطلبية. يقول اه رحمه الله قيل وقاية السيئات وقاية السيئات نوعان احدهما وقاية فعلها
32:59بالتوفيق فلا تصدر منه قهم السيئات اي قهم من فعل السيئات قهم من فعل السيئات. جنبهم السيئات. اعدهم من فعل السيئات والمعنى الثاني وقاية جزائها بالمغفرة. يعني من وقع في
33:20آآ في السيئة وفقه للتوبة منها واغفر له هذا الذنب الذي آآ وقع فيه فلا يعاقب عليها فلا يعاقب عليها فتضمنت الاية سؤال الامرين تضمنت الاية سؤال الامرين نعم قال وتأمل ما تضمنه هذا الخبر عن الملائكة من مدحهم بالايمان والعمل الصالح والاحسان الى المؤمنين
33:50بالاستغفار لهم وقدموا بين يدي استغفارهم توسلهم الى الله سبحانه بسعة علمه وسعة رحمته فسعة علمه تتضمن علمه بذنوبهم بذنوبهم واسبابها وضعفهم عن عن العصمة. واستيلاء عدوهم وانفسهم وهواهم وطباعهم وما
34:15لهم من الدنيا وزينتها وعلمي بهم اذ انشأهم من الارض واذ اذ واذ هم اجنة في بطون امهاتهم وعلمه السابق بانهم لابد ان يعصوه. وانه يحب العفو والمغفرة. وغير ذلك من سعة علمه الذي لا
34:36به احد سواه وسعة رحمته تتظمن انه لا لا يهلك عليه احد من المؤمنين من اهل توحيده ومحبته فانه واسع الرحمة لا لا يخرج عن دائرة رحمته لا يخرج عن دائرة رحمته
35:01الا الاشقياء ولا اشقى ممن لم تسعه رحمته التي وسعت كل شيء. ثم سألوه ان يغفر للتائبين الذين اتبعوا سبيله وهو صراطه الموصل اليه الذي هو معرفته ومحبته وطاعته ابو
35:23فتابوا مما يكره واتبعوا السبيل التي يحبها. ثم سألوه ان يقيهم عذاب الجحيم. وان يدخل وان يدخلهم ام المؤمنين من من اصولهم وفروعهم وازواجهم جنات عدن التي وعدهم بها وهو سبحانه وان كان لا يخلف الميعاد. فان وعدهم بها باسباب من جملتها دعاء ملائكته لهم
35:52ان يدخلهم اياها ان يدخلهم اياها برحمته التي منها ان يوفقهم لاعمالهم. واقام يدعون لهم بدخولها نعم اقامة الملائكة يدعون بها للمؤمنين هذا من نعمة الله على المؤمنين هذا من نعمة الله العظيمة
36:17على المؤمنين ان قيد هؤلاء الملائكة ان يدعونا ان يدعوا هذه الدعوات المستجابات بالحاح ومداومة واستمرار يدعون الله سبحانه وتعالى للمؤمنين فدخول الجنة والنجاة من النار اه هو باسباب هيأها الله سبحانه وتعالى من جملة هذه الاسباب ما
36:49هيأه الله سبحانه وتعالى ويسره من هذه الدعوات العظيمة التي تدعو بها الملائكة المؤمنين وامر هذه الدعوات ليس بالهين امر هذه الدعوات التي يسرها الله وقيظ الملائكة للمداومة عليها هذه امر ليس بالهين
37:14وهي دعوات عظيمة اشار آآ ابن القيم رحمه الله تعالى الى آآ الى مضامينها العظيمة توسلات الملائكة العظيمة ومنشأ هذه الدعوة وهو الايمان الذي آآ في الملائكة وهي دعوات لاهل الايمان
37:36من صالح البشر بما فيه فلاحهم وسعادتهم ورفعتهم ونجاتهم من سخط الله سبحانه وتعالى وفوزهم بجنات النعيم. نعم قال ثم اخبر سبحانه عن ملائكته انهم قالوا عقب هذه الدعوة انك انت العزيز الحكيم
38:02اي مصدر ذلك وسببه وغايته صادر عن كمال قدرتك وكمال علمك فان العزة كمال القدرة والحكمة كمال العلم وبهاتين الصفتين يقضي سبحانه وتعالى ما شاء ويأمر وينهى ويثيب ويعاقب. فهاتان الصفتان مصدر الخلق والامر. نعم وفي هذا الباب قاعدة عند اهل
38:30اهل العلم ان الايات التي تختم اه باسماء حسنى لله لما ختم بها من اسماء الله تعلق المعنى الذي ذكر في الاية وابن القيم رحمه الله تعالى نبه على ذلك
38:52وان هذا الانعام اه الاكرام والفوز رضوان الله والنجاة من سخطه مصدر ذلك هو سببه وغايته صادر عن كمال قدرة الله وكمال علمه سبحانه وتعالى ولهذا ختمت الاية بقوله انك
39:15انت العزيز الحكيم فان العزة كمال القدرة والحكمة كمال العلم بوظع الامور مواضعها نعم قال والمقصود ان عقوبات السيئات تتنوع الى عقوبات شرعية وعقوبات قدرية وهي اما في القلب واما في البدن واما فيهما
39:42وعقوبات في دار البرزخ بعد الموت وعقوبات يوم حشر الاجساد فالذنب لا يخلو من عقوبة البتة ولكن لجهل العبد لا يشعر بما هو فيه من العقوبات لانه بمنزلة السكران والمخدر والنائم الذي لا يشعر بالالم
40:04فاذا استيقظ وصعى احس بالالم فترتب العقوبات على الذنوب كترتب الاحراق على النار والكسر على الانكسار والغرق على الماء وافساد البدن عن السموم وفساد وفساد البدن على السموم السموم. وفساد البدن على السموم والامراض على الاسباب الجالبة
40:31نعم يعني ان الذنوب جالبة للعقوبة جالبة للعقوبة والعقوبة مترتبة على الذنوب ولابد ولكن لجهل العبد لا يشعر بما هو فيه من عقوبة لا يشعر بما هو فيه من العقوبة
40:51اه مثله كمثل كالذي يأكل اطعمة فيها مضرة لصحته واهلاك لها لكنها لكنها تعجبه وتستهويها نفسه فيأكل منها بشراه مرة تلو الاخرى والاواء والمرض لا يزال يسري ببدنه الى ان يفتك به
41:19المرض فيهلكه تماما فالمعاصي هكذا لكن لا يشعر العاصي لا يشعر لعظيم جهله فيمضي في الذنوب ويتمادى فيها نعم قال وقد وقد تقارن المضرة الذنب وقد تتأخر عنه. نعم المضرة التي تترتب على الدم قد تقارن الذنب
41:46يعني تقع معه او قريبا منه واحيانا تتأخر وربما تتأخر وقتا طويلا نعم اما يسيرا واما مدة كما يتأخر المرض عن سببه او يقارنه. نعم يعني آآ هذا الذي هو المرض
42:04بالاسباب التي يتولد منها المرض قد يتولد المرض سريعا وقد يتأخر قد يتأخر قد يعني يأكل الانسان بعض الاطعمة الضارة فلا تضره في الحال لكن تظهر مضرتها بعد حين قد تكون بعد سنوات طويلة
42:26والذنوب كذلك قد تظهر مضرتها في في الحين وقد تتأخر فلا تظهر الا بعد حين بعد وقت طويل نعم قال وكثيرا ما يقع الغلط للعبد في هذا المقام ويذنب الذنب فلا فلا يرى اثره عقابا
42:49عقبيه او عقيده يعني لا يرى العقوبة تحل به مباشرة يرى انه فعل الذنب ثم فعله ثانية ثم فعله رابعة رأى ذنبا يرى من خلال ذلك انه انه لا ليس هناك عقوبة لو كانت هناك عقوبة لنزلت
43:09فيكون ذلك سببا والعياذ بالله لتماديه في بالذنب؟ نعم قال ولا يدري انه يعمل عمله على التدريج شيئا فشيئا ولا يدري انه يعمل عمله يعني الذنب يعمل عمله في حلول العقوبة على التدريج شيئا فشيئا والا العقوبة اتية
43:33وحالة بالعبد نعم كما تعمل السموم والاشياء الضارة حذو القذة بالقذة. السموم والاشياء الضارة عندما يتناولها الانسان في بدنه قد تهلكه فورا وقد يكون اهلاكها له بعد بعد مدة تبقى تسري في البدن وتتضاعف الى ان تهلك المرء. نعم. فان تدارك العبد بالادوية والاستفراغ والحمية
44:05والا فهو صائر الى الهلاك هذا اذا كان ذنبا واحدا لم لم يتداركوا بما يزيل اثره فكيف بالذنب على الذنب كل يوم وكل ساعة؟ والله المستعان قال رحمه الله اعد اعد
44:26قال هذا اذا كان ذنبا واحدا لم يتداركه بما يزيل اثره فكيف بالذنب على الذنب كل يوم وكل ساعة؟ نعم يعني كيف اذا كان الامر ذنوب تتراكم على العبد ويدخل من ذنب الى اخر
44:44ثم لا يرى عقوبة حلت به مباشرة فيتمادى في الذنوب حتى يا تكون هذه الذنوب موجبة لعطبه وهلاكته في في دنياه واخراه كل ذلك ولا يزال ايضا الكلام موصولا فيما سيأتي كل ذلك
45:07تنبيه وايقاظ من الامام ابن القيم هذا الامام الناصح رحمه الله تعالى للعبد ان يحذر من الذنوب لانها خطر عليه خطر عظيم عليه سبحان الله وهذا مر معنا قريبا كثير من الناس
45:30اه له عناية بحفظ بدنه له عناية بحفظ بدنه يعتني بهذا الجانب عناية دقيقة ولهذا يكون هناك اطعمة شهية ولذيذة وطيبة ونفسه تحبها فلا يأكلها ويراها امامه لا يأكلها ويريد حمية لبدنه
45:55يريد حمية لبدنه يريد سلامة لصحته فيكون امامه الطعام الشهي فلا يمد يده اليه وهو يعلم انه لو اكله ما ظره ولا ظهرت عليه المظرة لكنه يعلم انه لو داوم عليه واكثر منه يظهر في بدنه بعد
46:16حين اما ترهلا في البدن او امراظا يجلبها للبدن او غير ذلك فتجده يتقي آآ الطيبات من الاطعمة خوف مضرتها لكنه في الوقت نفسه لا يتقي الذنوب لا يتقي الذنوب خوفا معرتها
46:40اوفاء معرتها ومر معنا في في هذا بيتين نقلهما ابن القيم اه رحمه الله تعالى اه قال فيهما جسمك بالحمية حصنته مخافة مخافة من الم طاري وكان اولى بك ان تحتمي
47:04من المعاصي خشية النار انا في نسخة آآ الباري وفي في النسخ التي عندكم او اكثر النسخ الناري وهو الصواب وهو الذي وافق ما جاء آآ من ايراد لهذين البيتين
47:24في المصادر الاخرى التي نقلت هذين البيتين والمعنى ايضا مستقيم خشية الباري لكن البيت اصله هكذا من خشية النار يعني عقوبة البدن اذا كان هو يجنب بدنه مضار الاطعمة هل يجنب ايضا بدنه مضرة دخول النار يوم القيامة لان الذنوب تجر البدن الى النار
47:54الذنوب تجر البدن من النار الحكمة ومقتضى العقل السليم كما انه يحتمي من الاطعمة خوفة خوف مضرتها ان يحتمي من ماذا من الذنوب خوف عقوبتها نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان
48:21احفظنا اجمعين بحفظه وان يتغمدنا اجمعين برحمته وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات
48:42ونسأله جل وعلا ان يعيذنا اجمعين من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا وان يعيذنا اجمعين من شر انفسنا وشر الشيطان وشركه وان نقترف على انفسنا سوءا او ان نجره الى مسلم
49:04ونسأله جل وعلا ان يصلح لنا اجمعين ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر
49:24ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا
49:44اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا. واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا
50:08سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا