25 - شرح الداء والدواء " ومن عقوباتها أنها تعمي القلب، فإن لم تعمه أضعفت " الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ويقول العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين
0:20في كتابه الداء والدواء قال فصل ومن عقوباتها انها تعمي القلب فان لم تعمه اضعفت بصيرته ولابد وقد تقدم بيان انها تضعفه ولابد فاذا عمي القلب وضعف فاته من معرفة الهدى
0:42وقوته على تنفيذه في نفسي وفي غيره بحسب ضعف بصيرته وقوته فان الكمال الانساني مداره على اصلين معرفة الحق من الباطل وايثاره عليه وما تفاوتت منازل الخلق عند الله تعالى
1:02في الدنيا والاخرة الا بقدر تفاوت منازلهم في هذين الامرين وهما اللذان اثنى الله سبحانه على انبيائه بهما في قوله تعالى واذكروا عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار فالايدي
1:23القوي في تنفيذ الحق والابصار الايدي القوي في تنفيذ الحق القوى القوى في تنفيذ الحق والابصار البصائر في الدين. فوصفهم بكمال ادراك الحق وكمال تنفيذه وانقسم الناس في هذا المقام اربعة اقسام. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
1:51واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما
2:13واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا امر اخر من عواقب الذنوب ومضارها على العصاة انها تعمي القلب فان الطاعة طاعة الله عز وجل كما انها
2:42نور للقلب ووظياء له فان المعاصي على الظد من ذلك ظلمة للقلب وعمل له فهي تعمي القلب والقلب له بصيرة والبصيرة بالمعصية يصيبها العمى انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور
3:12فيعمي بصيرة القلب المعاصي لان المعصية لا تزال تحدث في القلب نكتا حتى يصاب القلب بالعمى فان لم تعمل معصية بصيرة القلب اضعفت هذه البصيرة فالحاصل ان المعصية لها مضرة
3:42على البصيرة التي في القلب عظيمة جدا فهي اول ما تبدأ تظعف هذه البصيرة شيئا فشيئا الى ان يصل الامر بالمرء انه ربما تعمى بصيرته بسبب هذه المعاصي قال ابن القيم رحمه الله وقد تبين انها تظعف القلب
4:12فالمعصية تجمع للقلب بين هذين الامرين ضعف بصيرة القلب او العمى ضعف البصيرة او العمى هذي واحدة وهذه مضرتها على الانسان من جهة عدم الاهتداء الى الحق وعدم معرفته لان
4:40العمى الذي اصيب القلب يترتب عليه عدم الاهتداء الى الطريق وعدم التمييز بين الحق والباطل والهدى والضلال فلا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا ولا يميز بين هدى وظلال بسبب ما في قلبه من عمى
5:05وظعف القوة التي تكون في القلب يترتب عليها فتور الهمة وانتقاض العزيمة فلا يستطيع ان ينهض لفعل خير لا يستطيع ان ينهض لفعل خير لان القوة التي آآ التي في القلب والتي بها ينهض الى فعل الخيرات
5:35اضعفتها المعاصي ان لم تكن اتلفتها وترقي العبد في دروب الخير وابواب الكمال يحتاج منه الى امرين ذكرهما رحمه الله هنا وعبر عنهما في احد كتبه بتعبير اخر جميل جدا
6:01قال يحتاج الى همة ترقيه وعلم نافع يهديه يحتاج الى همة عالية ترقيه وعلم نافع يهديه يحتاج الى هذين الاصليين والذين عليهما مدار الكلام الكمال الانساني. معرفة الحق من الباطل
6:27هذا العلم الذي يهديه وايثاره عليه اي الهمة التي آآ ترقيه ايثار الحق على الباطل بان يفعل الحق ويترك الباطل ويقبل على الحق وينصرف عن آآ الباطل وذكر رحمه الله تعالى ان تفاوت العباد
6:53وتفاوت منازلهم في الفضل بحسب هذين الامرين بحسب هذين الامرين المتعلقين بالقلب وهذا ايضا يوضح لنا معنى الحديث عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان في الجسد مضغة
7:15اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب فصاحوا القلب يكون بصلاح العلم في القلب وصلاح الهمة فاذا توافر في القلب هذان الامران صلحت الجوارح كلها
7:40لصلاح القلب واستقامته والقلب لا لا يصلح الا بهذا لا يصلح الا بعلم نافع يا يهدي صاحبه الى الحق وبهمة عالية ترقيه في ابواب البر والخير لانه ان لم يكن عنده هذه الهمة
8:05ان لم يكن عنده هذه الهمة فقد يدرك الحق ويدرك الفضل ولكنه لا ينهض لفعله ولهذا جاء في الدعاء العظيم المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام قال اللهم اني اسألك الثبات الثبات في الامر والعزيمة على الرشد
8:31لان احيانا يكون المرء يدرك الرشد ويعرف ان هذا هو الرشد لكن لا يكون عنده عزيمة ولا يكون عنده همة لان ان ان يفعل ذلك فظعفوا هذه الهمة هي من اسباب المعاصي
8:53هي من من اسباب المعاصي فترك المعاصي نور للقلب وضياء من جهة ومن جهة اخرى قوة ومتانة للقلب قوة ومتانة للقلب قال رحمه الله وهما اللذان اثنى الله سبحانه على
9:16انبيائه بهما في قوله واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار. اثنى عليهما بهذين الامرين بانهم اصحاب الايدي و الايد هنا القوة الايد هنا القوة ومنه قوله تعالى ايدتك بروح القدس اي قويتك. الايدي القوة
9:52والتأييد التقوية فهم اولوا الايد اي اولو القوة ووالو الابصار اي المعرفة بالحق والهدى النور القلوب فجمع الله سبحانه وتعالى لهم في هذين الامرين وهو ما يتعلقان بالقلب والبدن تبع
10:20ان الابصار التي هي نور القلب والبصيرة وضياؤه والايد القوة والهمة العالية والعزيمة الرفيعة التي تحمل المرء على فعل الخيرات ثم ذكر رحمه الله ان الناس ينقسمون في هذا المقام
10:45يعني في معرفة الحق من الباطل وايثار الحق او بعبارة اخرى القوة والبصيرة او بعبارة ثالثة العلم الذي يهدي والهمة التي ترقي الناس في هذا على آآ اربعة اقسام قال وانقسم
11:12قال وانقسم الناس في هذا المقام اربعة اقسام فهؤلاء اشرف الاقسام من الخلق واكرمهم على الله. هذا القسم الاول اكتفى بما سبق من بيان آآ القسم الاول هم من جمع الله سبحانه وتعالى لهم بين
11:32هذين الوصفين العظيمين وهم القدوات هم هم القدوات وهم الائمة لان ائمة الحق والهدى والامامة في الدين لا تكون الا بهذا وهذا لا تكون الا بهذا وهذا بان يكون عند
11:54الشخص علم نافع يهديه الطريق وان تكون عنده قوة وهمة عالية ترقيه في فعل الخيرات نعم قال القسم الثاني عكس هؤلاء من لا بصيرة لهم في الدين ولا قوة على تنفيذ الحق
12:16وهم اكثر هذا الخلق الذين رؤيتهم قذى العيون وحمى الارواح وسقم القلوب يضيقون الديار ويغلون الاسعار ولا يستفاد بصحبتهم الا العار والشنار هذا القسم الثاني الفاقد للصفتين معا الفاقد للصفتين معا
12:39فلا عنده علم الذي هو البصيرة يهديه للحق فهو جاهل لا بصيرة عنده ولا تتشوف نفسه اصلا علم تهتدي به فهي باقية على آآ ظلمة القلب وعدم البصيرة ولا ايظا عنده قوة
13:11في قلبه تهديه او ترقيه في ابواب الخير فليس عنده قوة ولا ايظا عنده بصيرة قال وهم اكثر هذا الخلق لان الله سبحانه وتعالى قال وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين
13:33فاكثر الخلق اكثر الخلق منعدم في قلبه الامرين معا من عدم البصيرة ومنعدم القوة من عدم القوة نعم قال القسم الثالث ولما ذكر رحمه الله ان ان ان هذا القسم يترتب عليه على وجودهم يعني امور وانهم كذا وانهم كذا
14:05وانهم يغلون الاسعار يعني قد تستوقف هذه العبارة الشخص والامر كما ذكر رحمه الله تعالى لان كما ان طاعة الله سبحانه وتعالى هي اعظم سبب اسباب البركات التي في الارض
14:21ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض آآ فكما ان الطاعة هذا شأنها فان المعاصي شأنها على الظد من ذلك المعاصي شؤم على الناس وشؤم على الارض وعلى البلاد وعلى العباد
14:43ومضارها عليهم في جميع الجوانب حتى في معيشتهم مضرة عظيمة نعم قال القسم الثالث من له بصيرة بالحق ومعرفة به لكنه ضعيف لا قوة له على تنفيذه ولا الدعوة اليه
15:01وهذا حال المؤمن الضعيف والمؤمن القوي خير واحب الى الله منه هذا القسم الثالث من له بصيرة بالحق ومعرفة به لكنه ضعيف لا قوة له على تنفيذه لا قوة له يعني في قوته ضعف
15:21اما اذا كانت القوة منعدمة فما يقال عن هذا القسم مؤمن ضعيف لان لانه ليست المسألة ضعف وانما هي انعدام وهذه مصيبة اذا كان العبد يعني آآ عنده علم لكنه معطل للعمل به
15:46فمثل هذا يكون علمه حجة عليه ووبال عليه لان مقصود العلم العمل ان مقصود العلم العمل والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بما يتعلمه المرء واما اذا كان الامر ضعف في القوة
16:10فلا يكون عنده لبعض آآ لا يكون عنده نشاط لبعض الاعمال فهذا مؤمن ضعيف ما لم يؤدي به هذا الظعف الى ترك ما يكون بترك الكفر. بالله سبحانه وتعالى فان المسألة حينئذ تتغير
16:35فهو اذا كان عنده اه ضعف في قوته فهو مؤمن ضعيف والمؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف نعم قال القسم الرابع من له قوة وفي تتمة الحديث قال عليه الصلاة والسلام في كل خير
17:00ما دام ان الايمان موجود فالخير موجود نعم قال القسم الرابع من له قوة وهمة وعزيمة لكنه ضعيف البصيرة في الدين لا يكاد يميز بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان فليحسبوا كل سوداء تمرة
17:22وكل بيضاء شحمة يحسب الورم شحما والدواء النافع سما نعم يعني هذا القسم الرابع من من الاقسام من له قوة وهمة وعزيمة لكن ضعيف البصيرة في الدين وهذا حال اه كثير من اصحاب البدع والاهواء
17:43التي ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان ترى فيه جلدا وصبرا وقوة في آآ الاتيان بهذه البدع والمحافظة عليها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
18:05فالمصيبة عظيمة عندما تكون عنده همة عالية وقوية لكن على غير هدى على غير هدى وعلى غير بصيرة فانه حينئذ يتقرب الى الله باعمال كثيرة وبهمة عالية وبنشاط متواصل لكن في غير شرع
18:29في غير شرع وبغير ما انزل الله سبحانه وتعالى ويكون ذلك موجبا لرد عمله يكون ذلك موجبا لرد عمله لان من شرط قبول العمل ان يكون موافقا للهدي كما في الحديث الذي مر من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
18:54فاذا لم يكن عنده بصيران وفي الوقت نفسه عنده همة عالية للعمل تكون اعماله التي هي عن غير بصيرة تكون اعماله آآ على غير الهدى فلا تكن مقبولة ولهذا يقول عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى من عبد الله بغير علم
19:20كان ما يفسد اكثر مما يصلح كان ما يفسد اكثر مما يصلح لان السلامة من الفساد والخلل والانحراف في العمل لا يمكن ان اه ان يتحقق الا بالعلم النافع المتلقى
19:40عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال وليس من هؤلاء من يصلح للامامة في الدين ولا هو موضعا لها سوى القسم الاول قال الله تعالى واجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا
20:01وكانوا باياتنا يوقنون فاخبر سبحانه وليس في هؤلاء من يصلح للامامة في الدين ليس في هؤلاء من يصلح للامامة في الدين لان الامامة في الدين تعني استقامة المرء هو في نفسه
20:23على الحق بمعرفته اولا بالحق والهدى وبقوته على العمل به على العمل به فاذا اجتمع فيه البصيرة والقوة البصيرة بالحق والقوة على العمل بالحق. صار حينئذ اماما في الدين صار اماما في الدين وقدوة للاخرين
20:52ولا يصل هو في نفسه الى هذه المرتبة الامامة في الدين حتى يأتم هو بمن قبله من المتقين فلا يكون اماما للمتقين بعده حتى يكون هو مؤتما بالمتقين قبله وائتمامه بالمتقين قبله يحتاج منه الى امرين
21:21يحتاج منه الى علم وبصيرة بسبيل المتقين ويحتاج منه الى قوة ليفعل وفق هذا العلم الذي اه هدي اليه وعرفه واصبح عنده البصيرة فيه نعم قال فاخبر سبحانه ان ان بالصبر واليقين ينال الامامة في الدين
21:51وهؤلاء هم الذين استثناهم الله سبحانه من جملة الخاسرين واقسم بالعصر الذي هو زمن سعي الخاسرين والرابحين على ان من عداهم فهو من الخاسرين. فقال تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر
22:13الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فلم يكتفي منهم بمعرفة الحق والصبر عليه حتى يوصي بعظهم بعظا به ويرشده اليه ويحضه عليه واذا كان من واذا كان من عدا هؤلاء خاسرا
22:34فمعلوم ان المعاصي والذنوب تعمي بصيرة القلب فلا يدرك الحق كما ينبغي وتضعف قوته وعزيمته فلا يصبر عليه. نعم يقول رحمه الله المعاصي تعمي بصيرة القلب فلا يدرك الحق كما ينبغي
22:55وهذا ذهاب لليقين لان الامامة في الدين تكون بالصبر واليقين يكون بالصبر واليقين فاذا جاءت المعاصي وتوالت على العبد فانها حينئذ تعمي بصيرة القلب فلا يدرك الحق كما ينبغي وهذا ذهاب اليقين
23:20وتضعف قوته وعزيمته فلا يصبر عليه فلا يصبر عليه فيترتب على فعل المعاصي ذهاب اليقين وذهاب الصبر الذين بهما الامامة في الدين بل قد يتوارد على القلب حتى ينعكس ادراكه كما ينعكس سيره
23:46فيدرك الباطل حقا والحق باطلا والمعروف منكرا والمنكر معروفا فينتكس في سيره ويرجع عن سفره الى الله والدار الاخرة الى سفره الى مستقر النفوس المبطلة التي رضيت بالحياة الدنيا واطمأنت بها
24:07وغفلت عن الله واياته وتركت الاستعداد للقائه لا يقف الامر في مضرة الذنوب على العاصي مع التمادي في فعلها الى مجرد الضعف ظعف القوة وضعف البصيرة بل مع التمادي في
24:36الا التمادي في الذنوب المعاصي قد تغير اتجاهه من سلوك طريق الحق الى اعطاء طريق الحق ظهره والاتجاه في الطريق المعاكس وهذه مصيبة عظيمة ان يعرظ عن الحق تماما ان يعرظ عن عن الحق تماما ولا ينوي به ولا يرفع به رأسا
25:06فهذه مصيبة عظيمة جدا وهي مما ضار الذنوب لان الشيطان لا يزال يتدرج في المرء عبر خطوات الى ان يصل معه الى الانتكاس والارتكاس عياذا بالله نعم قال ولو لم يكن في عقوبة الذنوب الا هذه العقوبة
25:30وحدها لك انت داعية الى تركها والبعد منها. والله المستعان عدد رحمه الله في ما مر معنا وما يأتي ايضا عقوبات كثيرة للذنوب كل واحدة منها كافية في الردع والزجر عنها
25:50وهذه العقوبة التي فصل هنا يقول ولو لم يكن في عقوبات الذنوب الا هذه لكفى فيها لكفى رادعا في المرء ان يكف نفسه عن الذنوب حتى لا تعمى بصيرته وحتى لا تضعف قوته لان الذنوب تعطل هذا وهذا
26:13نعم قال وهذا كما ان الطاعة تنور القلب وتجلوه وتصقله وتقويه وتثبته حتى يصير كالمرآة المسئولة في جلائها وصفائها فتمتلئ نورا فاذا دنا الشيطان منه اصابه من نوره ما يصيب مفترق السمع من الشهب الثواقب
26:37فالشيطان يفرق من هذا القلب اشد من فرق الذئب من الاسد حتى ان صاحبه ليصرع الشيطان فيخر صريعا فتجتمع عليه الشياطين فيقول بعضهم لبعض ما شأنه فيقال اصابه انسي وبه نظرة من الانس
27:02فيا نظرة من قلب حر منور يكاد لها الشيطان بالنور يحرق فاستوى هذا القلب افيستوي؟ افيستوي هذا القلب وقلب افيستوي هذا القلب وقلب مظلمة مختلفة قلب وقلب مظلمة ارجاء. نعم
27:26مختلفة اهوائه قد اتخذه الشيطان وطنه واعده مسكنه. اذ اذ تصبح بطليعته حياه قال اذا تصبح اذا تصبح بطليعته حياه وقال فديت من قرين لا يفلح في دنياه ولا في اخراه
27:46قرينك في الدنيا وفي الحشر بعدها فانت قرين لي بكل مكان فان كنت في دار الشقاء فانني وانت جميعا في شقا وهواني قال نعم يعني الان لما ذكر الامر في مضرة الذنوب هذه المضرة
28:07العظيمة على القلب من جهة انها تعمي البصيرة وتضعف القوة قال شتان بين قلب عميت بصيرته بالذنوب وضعفت قوته بسببها وقلب تنور اه بطاعة الله واستظاء بحسن التقرب الى الله جل وعلا
28:35فان الطاعة تنور القلب وتجلوه وتصقله وتقويه وتسده اذا كانت المعاصي تلك مضارها على القلب فان الطاعات منافعها على القلب عظيمة. قوة وضياء ونورا ولهذا تأمل على سبيل المثال قول
28:59النبي عليه الصلاة والسلام عن الصلاة لما ذكرت عنده يوما قال من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة. ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة
29:19فالطاعة عموما نور للمطيع وظياء وكان عليه الصلاة والسلام اذا خرج للصلاة قال اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا الى اخره لانه متجه الى الصلاة التي هي النور
29:38فناسب سؤال الله هذا السؤال المفصل عن النور ان يرزقه النور في قلبه وفي كل اجزاءه لانه متجه الصلاة التي هي نور الطاعة تكسو القلب نورا وتزيده قوة وتزيده قوة
30:01المعاصي تهد القلب هدا وتضعفه اضعافا شديدا وتطمس البصيرة التي في القلب فشتان بين قلب اضاء بنور الايمان والطاعة كان عالي الهمة قوي العزيمة وبين قلب على الظد من ذلك. نعم
30:30قال رحمه الله الاول الشيطان لا طريق له عليه. بل ان الشيطان يفرق منه ويفر لما جعل الله سبحانه وتعالى فيه من قوة الايمان وقوة الذكر وقوة الالتزاء فالى الله سبحانه وتعالى
30:52والاخر يجد الشيطان في قلبه موطنا له ومسكنا فيعشعش في قلبه ويبيض ويفرخ فيصبح قلبه ماء مأوى للشياطين ومسكن لها. نعم قال الله تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له قرين
31:17وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون حتى اذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ولن ينفعكم اليوم اذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون فاخبر سبحانه ان من عشى عن ذكره وهو كتابه الذي انزله على رسوله
31:41فاعرظ عنه وعمي عنه وعشت بصيرته عن فهمه وتدبره ومعرفة مراد الله منه قيض الله له شيطانا عقوبة له باعراضه عن كتابه فهو قرينه الذي لا يفارقه في الاقامة ولا في المسير
32:01ومولاه وعشيره الذي هو بئس المولى وبئس العشير رضيعي لبان ثدي ام تقاسما باسعى مداج عوضوا لا نتفرق باسهم دادين باسهم داج عوض لا نتفرق عوض نعوض لا نتفرق ثم يقول اه يقول اه
32:28ابن القيم رحمه الله تعالى وقد اورد هذه الاية العظيمة ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين. قال ذكر الرحمن القرآن القرآن امنه للمرء وسلامة من الضلال
32:54كل ما كان العبد قريبا من هذا القرآن العظيم تدبرا له واهتداء بهداياته ان هذا القرآن يهدي للتي اقوم فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا
33:14القرآن امنة لصاحبه. ولهذا يحتاج المسلم ان يكون قريب من القرآن ذا عناية بكتاب الله سبحانه وتعالى يقرأ ويجعل له وردا يوميا من كتاب الله ويتأمل في معانيه ويجاهد نفسه على
33:37العمل بما فيه فانه اذا كان كذلك كان هذا كانت هذه العناية بالقرآن امنة له من الانتكاس ونجاة له من الشيطان ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى قد كانت اياتي تتلى عليكم فكنتم على اعقابكم تنكسون
34:01مستكبرين به سامرا تهجرون افلم يتدبروا القول اي لو تدبروا القول لسلموا لسلموا من هذا النفوس لو تدبروا القول الذي هو القرآن لسلموا من هذا النكوس على الاعقاب فتدبر القول الذي هو القرآن امنه من الانتكاس ونجاة العبد والسلامة باذن الله سبحانه وتعالى
34:29من اه الشيطان لكن ان اعرض وعمي مثل ما في الاية ومن يعش عن ذكر الرحمن ان اعرظ عن ذكر الرحمن وعمي عنه عشيت بصيرته عن فهمه ولم يقبل عليه تدبرا واهتداء
34:47هداياته اه يكون يكون حينئذ قلبه مرتعا للشيطان نقيض له شيطانا فهو له قرين. عقوبة له بسبب اعراضه عن كتاب الله نقيض له شيطانا هذي عقوبة له بسبب اعراضه عن كتاب الله
35:10من الفوائد العظيمة من هذه الاية الكريمة آآ ان ذكر الله عموما وبخاصة القرآن الكريم حصن حصين وحرز متين للعبد يقيه باذن الله سبحانه وتعالى ويصونه ويحفظه من آآ الشيطان الرجيم
35:39قال قيظ له شيطانا عقوبة له باعراظه عن كتابه فهو قرينه الذي لا يفارقه فهو قرينه الذي لا يفارقه. نقيض له شيطانا فهو له قرين اي لا يفارقه الشيطان معه
35:56في آآ سفره في حله في ترحاله في دخوله في خروجه في ركوبه ان ركب دابته ركب معه وان دخل بيته دخل معها وان اكل طعامه اكل معه ويشاركه في ماله واهله وولده مثل ما قال الله واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك
36:24وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا. ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا قال اهل العلم ان عبادي اي الذاكرين الله الذاكرين الله ومن اعظم الذكر لله
36:46العناية القرآن العناية بالقرآن ما هي اول اية استمعنا اليها اليوم في صلاة الفجر بعد الفاتحة نعم اول اية في سورة الانبياء. نعم لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم اليست هذه
37:19نعم نعم قال رحمه الله ثم اخبر ان الشيطان يصدى البيت اورده رحمه ربيعي لبان يعني لبن ربيعي لبان ثدي ام تقاسم بان يصبح والشيطان كانهما اه اه رظيعي لبان اي رظعا من ثدي واحد
37:48وتقاسم بسبب هذه الرضاعة التي كانت لهما من هذا الثدي ان يا يا يكون على اه تواصل دائم لا يتفرقان ابدا باسحم داج يعني اقسموا في الليل المظلم قيل هذا المعنى بأس حميداج
38:16وقيل المراد باسهم الداج اي حلمة الثدي السوداء اسحميداج وقيل غير ذلك عوضوا اي ابدا. معنى عوض اي ابدا اقسموا آآ انهم ابدا لا لا يتفرقون في اي اي حال
38:36من اه الاحوال يعني تصبح حاله وحال الشيطان بهذه الصفة نعم قال ثم اخبر ان الشيطان يصد قرينه ووليه عن سبيله الموصل اليه والى جنته ويحسب هذا الظال المصدود انه على طريق هدى
38:57حتى اذا جاء القرينان يوم القيامة يقول احدهما احدهما للاخر يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين انت لي في الدنيا اظللتني عن الهدى بعد اذ جاءني وصددتني عن الحق واغويتني
39:17حتى هلكت هلكت وبئس القرين انت لي اليوم ولما كان المصاب اذا شاركه غيره في مصيبته حصل بالتأسي نوع تخفيف وتسلية اخبر سبحانه ان هذا غير موجود وغير حاصل في حق المشتركين في العذاب
39:39وان القرين لا يجد راحة ولا ادنى فرح بعذاب قرينه معه. وان كانت المصائب في الدنيا اذا عمت صارت مسلاة كما قالت الخنساء في في اخيها صخر فلولا كثرة الباكين حولي
39:59على اخوانهم وعلى اخوانهم لقتلت نفسي وما يبكون مثل اخي ولكن اعزي النفس عنه بالتأسي الا يا صخر لا انساك حتى افارق عيشي وورود رمزي فمنع الله سبحانه هذا القدر من الراحة على اهل النار
40:22فقال ولن ينفعكم اليوم اذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون. نعم يعني هذا معنى يوضحه ابن القيم رحمه الله مستفاد من هذه الاية قوله ولن ينفعكم اليوم اذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون
40:41انكم في العذاب مشتركون آآ يشير رحمه الله الى ان الدنيا اذا اشترك الناس في المصيبة فالمصيبة تهون يعني لما يعني اه اه شخص يكون مريظ بمرض معين ثم تذكر له بعض الامراض الموجودة الاشد من مرضه
41:10تجد ان مرضه يهون عنده يهون عنده وتخف وطأته على نفسه لما امرأة مثلا يموت لها طفل ثم ترى جارتها مات لها طفلان تهون عندها المصيبة فالمصائب التي تعم وتشترك
41:32وطأتها تهون في النفوس بسبب ذلك. ولهذا الخنساء لما فقدت اه اخاها قالت لولا كثرة الباكين حولي على اخوانهم لقتلت نفسي ما اتحمل لكن هذا يسليني تقصد هذا المعنى وهذا فعلا هذا المعنى متقرر
41:52ان المصائب العامة تخفف الوطأة. هنا المصيبة عليهم في دخول النار عامة. يدخلون جميعا. فهل دخولهم الاتباع والمتبوعين الى اخره هل هذا يحدث لهم هذه التسلية التي تحصل في الدنيا بسبب المصائب العامة
42:14قال ولن ينفعكم اليوم اذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون حتى هذا المعنى لن يحصل فيها تسي لهم فلا تسلوا النفس بان يكون التابع يرى المتبوع معه في النار لا لا يحدث هذا تسلية
42:37له لان النار وعذابها لا يجدون فيه اصلا شيء من اه تسلية النفوس او راحتها بل ليس فيها الا الالم آآ الدائم والعذاب المستمر اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل
43:08اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره علانيته وسره
43:30اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا. واجعله
43:49منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد
44:15محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا