26 - شرح الداء والدواء "ومن عقوباتها أنها مدد من الإنسان يمد به عدوه عليه " الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين
0:22قال في كتابه الداء والدواء فصل ومن عقوباتها انها مدد من الانسان يمد به عدوه عليه وجيش يقويه به على حربه وذلك ان الله سبحانه وتعالى ابتلى هذا الانسان بعدو له لا يفارقه طرفة عين
0:45وصاحب لا ينام عنه ولا يغفل عنه يراه هو وقبيله من حيث لا يراه يبذل جهده في معاداته في كل حال ولا يدع امرا يكيدوا بي يقدر على ايصاله اليه
1:02الا اوصله اليه ويستعين عليه ببني ابيه من شياطين الجن وغيرهم من شياطين الانس فقد نصب لهم الحبائل وبغى لهم الغوائل ومد حوله الاشراك ونصب له الفخاخ والشباك وقال لاعوانه
1:24دونكم عدوكم وعدو ابيكم لا يفوتنكم ولا يكن حظه ولا يكن حظه الجنة وحظكم النار ونصيبه الرحمة ونصيبكم اللعنة وقد علمتم ان ما جرى علي وعليكم من الخزي واللعن والابعاد من رحمة الله فسبب
1:46من رحمة الله فبسببه ومن اجله فابذلوا جهدكم ان يكونوا شركاءنا في هذه البلية ان اذ قد فاتنا شريكة صالحيهم في الجنة وقد اعلمنا الله سبحانه بذلك كله من عدونا وامرنا ان نأخذ له اهبته
2:07ونعد له عدته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله
2:25واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فلا يزال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى يعدد العواقب
2:48الوخيمة والمضار العظيمة التي تترتب على الذنوب والمعاصي فذكر هنا في هذا الفصل ان من عواقب الذنوب ان المذنب يفتح او يجعل من ذنوبه مددا للشيطان عليه ومدخلا ومعونة يمد بالذنوب عدوه الشيطان
3:23ولهذا تعد المعاصي والميل لها من الابواب التي تنفذ منها الشياطين حتى تؤز فاعل المعصية الى فعلها ازى اما العبد الصادق مع الله العظيم الالتجاء الى الله المتحصن بذكر الله ودعائه جل في علاه
3:57فان الشيطان ليس له عليه سبيل ولا يجد منفذا ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا ولهذا فان المسلم كلما كان اعظم عناية بالذكر والعبادة والطاعة والاستغفار واللجوء الى الله كل ما كان ذلك
4:21حصانة لنفسه ووقاية من الشيطان الرجيم واذا دخل في الذنوب كانه بدخوله آآ في الذنوب قد امد الشيطان بالمدد الذي يعين به الشيطان على نفسه ويسلط الشيطان به على نفسه
4:47ويجرؤ الشيطان على نفسه فهذا من عواقب الذنوب من عواقب الذنوب العظيمة انها مدد من العاصي يمد به الشيطان ويجرؤ الشيطان على نفسه ثم سيفصل ابن القيم رحمه الله تعالى
5:12في عداوة الشيطان للانسان القديمة العظيمة المستمرة ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير هذه العداوة عداوة قديمة ومتجذرة ومستمرة وهي في غاية الخطورة على الانسان
5:44لان الشيطان لا يزال يحييك الخطط والسبل والمصائب التي يحرف بها هذا الانسان عن صراط الله المستقيم ويضم بها هذا الانسان الى حزبه حزب النار وبئس القرار واذا فعل العبد المعاصي
6:15يكون بذلك سلط هذا الشيطان على نفسه وامده بمدد معونة منه على نفسه نعم قال ولما علم سبحانه ان ادم وبنيه قد بلغوا قد بلوا بهذا العدو وانه قد سلط عليهم
6:37امدهم بعساكر وجند يلقونه بها وامد عدوهم ايضا بجند وعساكر يلقاهم بها. نعم يعني الان يصور وسترى الان كلام عظيم جدا يصور الحالة التي بين ابن ادم وبين الشيطان كانها معركة وهي معركة
7:00معركة قائمة والله سبحانه وتعالى وصف الشيطان بانه عدو وامر العبد بمجاهدة هذا العدو ولهذا من اعظم الجهاد جهاد الشيطان العمل على السلامة من مصائده وكيده وشروره والتحصن منه وسد الثغور والمنافذ التي يدخل منها
7:33الشيطان واغلاقها فالذي بين ابن ادم والشيطان حرب حرب مستمرة والعداوة عداوة الشيطان لابن ادم عداوة قديمة ومتجذرة ومستمرة ولا يتوقف ويأتي هذا الانسان من كل جهاته ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم
8:04ولا تجد اكثرهم شاكرين فالان سيعرظ ابن القيم رحمه الله تعالى هذه الحرب والعداوة بين ابن ادم والشيطان وما الذي يعمله الشيطان في هذه الحرب؟ وما هي الخطط التي يحييكها
8:26وبالمقابل ما الذي ينبغي على ابن ادم ان يفعله لينجو ويسلم قال واقام سوق الجهاد في هذه الدار في مدة العمر التي هي بالاضافة الى الاخرة كنفس واحد من انفاسها. يقول ان
8:47هذا الجهاد والمعركة التي مع الشيطان ليست معركة في يوم من ايام الانسان او شهر من شهوره او سنة من سنوات عمره بل هو جهاد العمر فمطلوب من العبد هذه المجاهدة مجاهدة الشيطان الى ان تخرج روح هذا الانسان
9:13سليما معافى من هذا الشيطان فهي هو جهاد مع هذا الشيطان مستمر لان عداوة الشيطان مستمرة ولا تتوقف لا تتوقف مع كل كل انسان الا اذا مات الا اذا مات والا هي غير متوقفة
9:34نعم قال واشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون واخبر ان ذلك وعد مؤكد عليه في اشرف كتبه وهي التوراة والانجيل والقرآن واخبر انه لا اوفى بعهده منه
9:58سبحانه ثم امرهم ان يستبشروا بهذه الصفقة التي من اراد ان يعرف قدرها فلينظر الى المشتري من هو والى الثمن المبذول في هذه السلعة والى من جرى على يدي هذا العقد
10:15فاي فوز اعظم من هذا واي واي تجارة اربح منه؟ قال فلينظر الى المشتري منه ان الله اشترى المشتري الله سبحانه وتعالى والثمن المبذول الجنة عرضها السماوات والارض ومن جرى على يده هذا العقد الرسول عليه الصلاة والسلام
10:41المبلغ لدين الله وشرعه صلوات الله وسلامه عليه فاي فوز اعظم من هذا واي تجارة اربح من هذه التجارة قال ثم اكد سبحانه معهم هذا الامر بقوله يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم؟ نعم يعني قبل هذا
11:11هذه تجارة والصفقة الرابحة ما ما ذكره الله سبحانه وتعالى من من الربح الغنيمة العظيمة لمن دخل في هذه في هذا البيع وفي هذه التجارة الرابحة وكان من اهلها ذكر الله سبحانه وتعالى في
11:40الاية التي تلي هذه الاية صفات هؤلاء الرابحين صفات هؤلاء الرابحين قال جل وعلا التائبون العابدون السائحون الحامدون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف الناهون عن الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله. وبشر المؤمنين
12:04فهذه الصفات هؤلاء الذين فازوا بهذه التجارة وغنموا هذا الربح العظيم وكانوا اهلا لهذه البشارة وهذا الفوز. نعم قال ثم اكد سبحانه معهم هذا الامر بقوله يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم
12:29تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله باموالكم وانفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم
12:51واخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين ولم يسلط سبحانه هذا العدو على عبده المؤمن الذي هو احب انواع المخلوقات اليه الا لان الجهاد احب شيء اليه واهله ارفع الخلق عنده درجات
13:13واقربهم اليه وسيلة. نعم. هذا هذا الجهاد الذي هو جهاد الشيطان جهاد حبيب الى الله سبحانه وتعالى وعظيم شأنه عنده جل في علاه ويرفع به العبد درجات لان اهذا الشيطان
13:39تسلط على هذا الانسان ليجعله بعيدا عن الله محروما من ثواب الله مستوجبا لسخط الله وعقابه ودخول النار. هذا الذي يريده هذا الشيطان فعداوته للانسان اشد عداوة واشنع وابر عداوة على الانسان. ولهذا جهاد الشيطان من اعظم الجهاد
14:09ولا يمكن ان يستقيم للمرء طاعة وعبادة وتقرب الى الله سبحانه وتعالى الا بهذا الجهاد لانه ان لم ان لم يجاهد هذا العدو فسدت حاله اذا لم يجاهد الانسان هذا العدو الجهاد المستمر
14:29تفسد حاله لان عدوا يراك ولا تراك يراك ولا تراه ويأتيك من كل جهاتك ولا يفتر ولا ينثني ولا يمل من الصد والكيد والمكر بهذا الانسان هذا لا شك انه يتطلب جهاد عظيم جدا
14:56لهذا العدو وهذا الجهاد شأنه عظيم عند الله سبحانه وتعالى فهو جهاد حبيب الى الله جل وعلا وثواب اهله عند الله عظيم قال فعقد سبحانه لواء هذه الحرب لخاصته ولخاصة مخلوقاته
15:18وهو القلب الذي محل معرفته ومحبته وعبوديته والاخلاص له والتوكل عليه والانابة اليه فولاه امر هذه الحرب الحرب التي بين الشيطان والانسان كلها متركزة على القلب. قلب الانسان كلها والتسلط التسلط الشيطان كله متركز على
15:43قلب الانسان لان الشيطان يعلم ان هذا القلب اذا فسد فسد هذا الانسان واذا انحرف هذا القلب انحرف الانسان واذا مرض هذا القلب مرض الانسان الشيطان يعرف ذلك ولهذا العداوة
16:04التي بين الانسان والشيطان متركزة على القلب فالشيطان يتسلط على قلب الانسان الوساوس والشكوك والهمز والنفخ والنفث تسلط على على قلب الانسان ايضا يدرس قلب الانسان الى اي شيء يميل
16:33ما هي وجهة هذا القلب حتى يعين السبيل الذي يحرفه اليها من خلال ما يكون في الانسان من ميل فكل ما يحييكه هذا الشيطان كله متعلق بهذا القلب النجاة في في هذا في هذه الحرب
16:57مع الشيطان ان يحرص المرء على صيانة قلبه وسلامته من همزة الشيطان ونفخه ونفثه. نعم قال وايده بجند من ملائكته من الملائكة لا يفارقونه له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله
17:22يعقب بعضهم بعضا يعقب. يعقب بعضهم بعضا كلما ذهب بدل جاء بدل اخر يثبتونه ويأمرونه بالخير كل ما ذهب بدل جاء بدل اخر هذا معنى معقبات يعني يتعاقبون نعم ويحظونه عليه ويعدونه بكرامة الله وينصرونه ويقولون انما هو صبر ساعة وقد استرحت راحة
17:50الابد نعم ولهذا الشيطان له لمة لمة للقلب وهي الى شر وللملك لمة ولمته الى الخير نعم قال ثم امده الله سبحانه بجند اخر من وحيه وكلامه فارسل اليه رسوله وانزل اليه كتابه
18:17فازداد قوة الى قوته ومددا الى مدده واعوانا الى اعوان وعدة الى عدته. هذا جند هذا جند يؤيد الله سبحانه وتعالى به عبده المؤمن وينصره به ولهذا كل ما كان عظيم
18:36التمسك بهذا السلاح والعناية به كان انجى له من هذا العدو والمراد بالسلاح الوحي المبين القرآن والسنة والاهتداء بهدي الله ولزوم شرعه وطاعته جل في علاه هذا كله جند ينصر الله سبحانه وتعالى به عبده المؤمن على هذا العدو. نعم
19:04قال وايده مع ذلك بالعقل وزيرا له ومدبرا وبالمعرفة مشيرة عليه ناصحة له وبالايمان مثبتا له ومؤيدا وناصرا وباليقين كاشفا له عن حقيقة الامر حتى كانه يعاين ما وعد الله تعالى به اولياءه وحزبه على جهاد اعدائه
19:30فالعقل يدبر امر جيشه والمعرفة تصنع له امور الحرب واسبابا ومواضعها اللائقة بها والايمان يثبته ويقويه ويصبره واليقين يقدم به ويحمل به ويحمل به الحملات الصادقة ثم امد سبحانه القائم بهذا الحرب بالقوى الظاهرة والباطنة. فجعل العين طليعته والاذن صاحب خبره
20:00واللسان ترجمان واليدين والرجلين اعوانه واقام ملائكته وحملة عرشه يستغفرون له ويسألون له ان يقيه السيئات ويدخله الجنات. وتولى سبحانه الدفع والدفاع عنه بنفسي وقال هؤلاء حزبي وحزب الله هم المفلحون. اللهم اجعلنا منهم يا حي يا قيوم. اللهم اجعلنا منهم. اللهم تفضل علينا واجعلنا منهم
20:30من حزبك واوليائك يا حي يا قيوم نعم اللهم امين قال الله تعالى اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون. وهؤلاء جندي وان جندنا لهم الغالبون. تأمل هذا الكلام هذا كلام عظيم جدا. يعني ان
20:51العبد كلما كان على الايمان والطاعة واللزوم لوحي الله والعناية بشرعه والمحافظة على طاعة الله سبحانه وتعالى فان له من المدد والتأييد والمعونة ما يكون باذن الله سبحانه وتعالى واقيا له من الشيطان
21:18والله عز وجل هيأ له انواع من المدد التي يوقى بها ويحمى اعظم اعظم ذلك ما اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى الا وهو دفاع الله سبحانه وتعالى عن الذين امنوا ان الله يدافع
21:39عن الذين امنوا وايضا المدد الذي اشار اليه ان الله اقام ملائكته وحملة عرشه يستغفرون له الذين يحملون العرش ومن حوله الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا
22:04ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم فهذه دعاء او دعوات قائمة مستمرة من ملائكة الله حملة عرش الرحمن وهي دعوات مستجابات لهذا الانسان بان يقيه الله السيئات وان يغفر له الذنوب هذا كله مدد هذا كله مدد
22:36وعناية العبد بالقرآن وما يترتب على هذه العناية من وجود اليقين والايمان والثقة بالله والتوكل على الله سبحانه وتعالى هذا كله مدد نعم قال رحمه الله وعلم سبحانه عباده كيفية هذه الحرب والجهاد
23:01فجمعها لهم في اربعة في اربع كلمات فقال يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون. هذه الجهاد قائمة على اربعة امور حتى ينتصر العبد آآ على هذا العدو
23:22قائمة على اربعة امور الصبر والمصابرة والمرابطة والتقوى كل هذا سيوضحه ابن القيم رحمه الله تعالى نعم قال ولا يتم امر هذا الجهاد الا بهذه الامور الاربع فلا يتم له الصبر الا بمصابرة العدو. وهي القلب وحراسته وهي
23:45وهي القلب لا في كلام قبله اقرأ من نسخة اخرى وهي الا بمثابرة العدو وهي وموافقته ومنازلته. وهي موافقته ومنازلته. موافقته؟ نعم مواقع وهو مواقع مواقفتهم ها هذا سلم من اول الامر للشيطان اذا وافقه
24:16يكون سلم له ها؟ مواقفته باش مقاومته اما اذا وافقا اذا سلم في الحرب من اول مرة مقاومته هي مقاومته ومنازلته نعم وهي مقاومته نعم. وهي مقاومته ومنازلته فاذا صابر عدوه
24:42تاج الى امر اخر وهو المرابطة وهي لزوم ثغور القلب وحراسته لزوم ثغر القلب وحراسته لان لا يدخل منه العدو ولزوم ثغر مقاومته ومنازلته فاذا صابر عدوه احتاج الى امر اخر وهو المرابطة وهي لزوم ثغر العين والاذن واللسان والبطن واليد والرجل
25:09فهذه الثغور منها يدخل العدو فيجوس خلال الديار. ويفسد ما قدر عليه. والمرابطة لزوم هذه الثغور ولا يخلي مكانها فيصادف العدو السغرة خاليا فيدخل منه. يعني هنا الان الحرب هذه الحرب التي مع الشيطان تحتاج الى هذه الامور الاربعة الصبر
25:34المصابرة والمرابطة والتقوى تقوى الله عز وجل واعظم ما يتركز الامر على ثغر القلب لان لان هو الاساس والشيطان كما تقدم معنا حربه متركزة على القلب والقلب عنده هو المقصود الاساس في هذه الحرب
25:59لكن عنده منافذ عنده منافذ ووهي ثغور ايضا ينبغي ان يحصنها العبد والا دخل الشيطان من خلالها التي هي ثغر العين وتغر الاذن واللسان والبطن واليد والرجل وهذه المنافذ كل منفذ منها للشيطان
26:26عليه من خلال هذه المنافذ خطط وسبل وكل هذا سيعرضه ابن القيم رحمه الله وللشيطان فيه وصايا متنوعة لجنوده كيف يدخلون على هذا الانسان ويصلون الى قلبه من خلال عينه من خلال
26:45اذنه من خلال فرجه كيف يصلون اليه؟ فيحتاج لصيانة القلب الذي هو الاساس ان يصون هذه المنافذ ان يصون هذه المنافذ وان يكون له عناية بها لا يجعل للشيطان عليه طريق من اي منفذ من هذه
27:08المنافذ نعم قال فهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الخلق بعد النبيين والمرسلين واعظمهم حماية وحراسة من الشيطان وقد اخلوا المكان الذي امروا بلزوم يوم احد يوم احد فدخل منه العدو فكان ما كان. نعم هذا الشاهد يعني يذكره ابن القيم
27:36ان العبد مهما كان امره من الديانة والصلاح والتقوى لابد ان يرعى هذه المنافذ لابد ان يرعى هذه المنافذ ولا يخليها للعدو لا يجعل للشيطان عليها طريق يعني ليتضح الامر اكثر
27:55اذا كان الانسان صالح القلب واطمئن هكذا لصلاح قلبه وايمانه فلم يبالي بالنظر المحرم لم يبالي بالنظر المحرم فاتاح لنفسه النظر المحرم خاصة الان الاجهزة الحديثة تعتبر معونة للشيطان عظيمة جدا
28:21في الوصول الى قلوب الناس ووصل فعلا الى كثير من القلوب من خلال السمع والنظر فاذا كان صالح القلب واتاح لنفسه النظر المحرم والسماع المحرم فانه يعد بهذا الصنيع انهزم امام هذا العدو وفتح له المنفذ الذي يصل اليه من خلاله الى قلبه
28:49فيفسد قلبه ويمرظه فيحتاج تحتاج هذه الحرب مع الشيطان الى صيانة هذه المنافذ ورعايتها والعناية العظيمة بها لئلا يدخل الشيطان عليه من اي من هذه المنافذ. نعم قال وجماع هذه الثلاثة وعمودها الذي تقوم به هي تقوى تقوى الله تعالى. جماع هذه الثلاثة يقصد الصبر
29:19والمصابرة والمرابطة هذه الثلاثة جمعها التقوى فلا ينفع الصبر ولا المصابرة ولا المرابطة الا بالتقوى ولا تقوم التقوى الا على ساق الصبر لا تقوم التقوى الا على ساق الصبر لان
29:39الصبر لا بد منه حتى يكون العبد من المتقين فمن لا صبر له لا تقوى عنده لان التقوى تحتاج الى الى صبر نعم قال فانظر الان فيك الى التقاء الجيشين يبدأ رحمه الله كلامه عظيم وعجيب
29:58الان يبدأ يصور هذه الحرب ويصور ماذا يقول الشيطان والى اي شيء يدعو جنوده وماذا يوصيهم كل منفذ من هذه المنافذ ماذا يوصي الشيطان جنوده تجاه ذلك المنفذ وكيف يدخلون على هذا الانسان
30:19نعم. قال فانظر الان فيك الى التقاء الجيشين واصطفاف العسكرين وكيف يدال لك مرة ويدال عليك مرة اخرى اقبل اقبل ملك الكفرة بجنوده وعساكره. الان بدأت الحرم يصورها رحمه الله تعالى بين الشيطان وبين
30:42الانسان نام قال فوجد القلب في حصنه جالسا على كرسي مملكته امره نافذ في اعوانه امره نافذ في اعوانه قلب الانسان امره نافذ في جوارحه كلها لان الجوارح اليد والسمع والبصر والقدم كلها تبع لمراد القلب لا يمكن ان تتخلف
31:07عن مراد القلب فالقلب بالنسبة للملك للبدن كالملك مع جنده الجوارح هي تبع تبع للقلب فالشيطان نظر الى هذا القلب قلب انسان ووجده يعني وجد ان امره نافذا ان ان امره نافذ في في في جوارح الانسان فجعل
31:36آآ همه وموطن تركيزه على هذا القلب قلب الانسان قال وجنده قد حفوا به يقاتلون عنه ويدافعون عن حوزته فلم يمكنه الهجوم الا بمخامرة بعض امرائه وجنده عليه نعم يعني يحتاج حينئذ الان اصبح القلب والجوارح
32:05متحصنة من من هذا العدو فمن اجل ان يصل الى القلب لابد ان لابد من مخامرة بعض الجند يعني التي هي السمع او البصر او اليد او القدم او الفرج لابد من مخامرة يعني
32:24مخادعة هذه الجوارح ومخاتلتها حتى تضعف فلا تصبح جهة حصينة فاذا اصبحت ليست جهة حصينة استطاع الشيطان ان يصل الى الى القلب وهو البغية المرادة. نعم فسأل من اخص الجند به واقربهم منه منزلة
32:49فقيل له هي النفس فقال لاعوانه ادخلوا عليها من مرادها نعم يعني انظروا الى ماذا تميل النفس ولهذا الشيطان كما قال بعض السلف يشام النفوس يسمى النفوس يعني ينظر الى ماذا تميل؟ ماذا ترغب
33:11ولهذا احيانا عندما يشم النفس يجدها ميالة الى الطاعة فيأتيها الى هذا الجانب الذي تميل اليه يجعلها تتشدد في الطاعة حتى تقع في الغلو الذي لا يقبله الله يشغلها بالغلو والتنطع الذي لا يقبله الله وليس من دين الله
33:33فيأتيه من هذا الجانب اذا كان يجدها ميالة الى الكسل اضعف فيها حب الطاعة والميل الى العبادة واذا وجدها اه ميانة الى الملاذ والشهوات حبب اليها الفواحش وما وجعلها ميالة اليها وهكذا يعني يشام النفس
33:59ثم من خلال ميولاتها يجر الانسان الى الخروج عن شرع الله قال وانظروا مواقع محبتها وما هو محبوبها فاعدوها به ومنوها اياه وانقشوا صورة المحبوب فيها في في يقظتها ومنامها
34:21فاذا اطمأنت اليه وسكنت وسكنت عنده فاطرحوا عليها كلاليب الشهوة وخطاطيفها ثم جروها بها ثم جروها به ثم جروها بها اليكم. فاذا خامرت على القلب وصارت معكم عليه ملكتم ثغور العين
34:40والاذن واللسان والفم واليد والرجل فرابطوا على هذه الثغور كل المرابطة هذه الان يعني خطة الحرب خطة الحرب لهذا العدو مع هذا الانسان قائمة على يعني دراسة هذا هذا الانسان ومعرفة ميولاته
35:04ثم يا البدء بالنزال معه حتى يصل الشيطان والعياذ بالله والعياذ بالله الى البغية وهي ابعاد هذا الانسان عن دين الله جل وعلا نعم قال فمتى دخلتم منها الى القلب فهو قتيل او اسيل. اذا وصلتم الى القلب من خلال هذه المنافذ انتهت الحرب. اصبح قتيل او اسير
35:30لكم اصبح هذا القلب قتيل او اسيرا لكم فزتم بهذا الحرب وهذا السجال واصبح النصر لكم على هذا هذا الانسان نعم. او جريح مثخن بالجراحات ولا تخلوا هذه ولا تخلوا ولا تخلوا هذه الثغور
35:51ولا تمكنوا سرية تدخل منها الى القلب فتخرجكم منها. نعم يعني احرصوا على ان ان تبعدوا هذا الذي اثخن الجراحات واستوليتم على قلبه الا يصل اليه يعني هدى او يصل اليه حق ولهذا من الخطط في هذا الحرب
36:14ان الشيطان يبعد من كان كذلك عن مجالس الهدى وعن سماع الهدى وعن اه مصاحبة اهل الحق والهدى ويبغضهم اليه ويظهرهم عنده بالصورة الشنيعة البشعة البغيضة الى غير ذلك. لانه يغلق
36:32يغلق بهذا المنافذ التي من خلالها يصل الهدى الى قلبه نعم وان غلبتم فاجتهدوا في اظعاف السرية ووهنها اذا ما استطعتم الصد للسرية التي تصل يصل من خلالها الهدى الى اذى
36:48قال فحاولوا على اقل شيء ان تضعفوا اه تظعفوها وتظعف النفع الذي يصل منها الى قلبه حتى لا تصل الى القلب وان وصلت اليه وصلت ضعيفة لا تغني شيئا. نعم يعني اما استطعتم الرد فحاولوا على الاقل ان تظعفوها
37:08وهذه السريع حتى تصل الى القلب ضعيفة فلا تكون آآ اه محققة البغية نعم ولا تكون محققة البغية في هذا. نعم قال فاذا استوليتم على هذه الثغور فامنعوا ثغر العين ان يكون نظره اعتبارا. نعم يعني الان بدأ يفصل في كل ثغر من هذه
37:35ثغور آآ ثغر العين ثغر الاذن ثغر كل ثغر يعني ماذا يخطط الشيطان تجاه كل ثغر من هذه الثغور قال بل اجعلوا نظره تفرجا واستحسانا وتلهيا فان استرق نظرة عبرة فافسدوها عليه بنظرة الغفلة والاستحسان والشهوة. نعم يعني هو يتدرج
38:02مع في من خلال ثغر العين يتدرج مع الانسان اولا يعني اولا بالنظرة العابرة يعني النظرة العابرة قل افسدوها عليه بنظرة الغفلة والاستحسان للشهوة يعني يعني قد تكون نظرة عابرة
38:24اه ليس فيها اه ميل لشهوة او ميل لحرام لكن يقفز الشيطان حينئذ من خلال هذه النظرة فيحولها من نظرة عابرة الى شهوة الى حرام ويدخل حينئذ من هذا المنفذ نعم. قال فانه اقرب اليه واعلق بنفسه
38:49واخف عليه ودونكم ثغر العين فان فان منه تنالون بغيتكم فاني ما افسدت بني ادم بشيء مثل النظر. يقول ما افسدت بني ادم بشيء مثل نظر يعني النظر يا مدخل اه من اه من اقوى المداخل
39:09التي يدخل منها الشيطان على قلب الانسان قال فاني ابذر به في القلب بذر الشهوة ثم اسقيه بماء الامنية ثم لا ازال اعد وامنيه حتى اقوي عزيمته واقوده بزمام الشهوة الى الانخلاء من العصمة
39:32فلا تهملوا امر هذا الثغر نعم يعني لا تهملوا امر هذا الثغر الذي الذي هو العين وتابعوا هذا اه الانسان واذا حصل النظرة العابرة لا توقفوها عند هذا الحد. حولوها الى
39:51نظرة شهوة ثم تقودونه من خلالها الى الخروج من العصمة التي هي الطاعة طاعة الله جل وعلا قال وافسدوه بحسب استطاعتكم وهونوا عليه امره وقولوا له ما مقدار نظرة تدعوك الى تسبيح الخالق؟ يعني بالبداية قولوا له مثل هذا المعنى حتى يهون عليه
40:17يعني امر النظرة ولهذا يعني دخل الشيطان فعلا على بعض الناس بان يجعله ينظر الى مثلا محاسن المرأة او نحو ذلك ينظر اليها وهو في نفسه يقول حتى اسبح من خلقها واعظم من خلق هذا الجمال وهذا الحسن يأتي من هذا المدخل ودخل على
40:40اه يعني بعض الصالحين من خلال ذلك ثم يحول ذلك الى الفساد العظيم والشر الكبير نعم قال قولوا له ما مقدار نظرة تدعوك الى تسبيح الخالق والتأمل لبديع صنعه وحسن هذه الصورة التي انما خلقت ليستدل بها الناظر عليه. نعم يقول له الشيطان انت انظر فقط حتى تقول تبارك الله
41:08احسن الخالقين وآآ تنظر الى جمال الخلق وعظمة خلق الله سبحانه وتعالى فتعظم الله ويدخل في هذا المعنى ووله من وراء ذلك آآ امر اخر؟ نعم. قال وما خلق الله لك العينين سدى وما خلق هذه الصورة ليحجبها عن النظر. ما خلق
41:34الله لك العين هذي سدى خلقها حتى تنظر في مخلوقات الله العظيمة لا تحجب عن نفسك هذا النظر هذا النظر يوصلك الى تعظيم من خلق هذه المخلوقات فيدخل عليه من هذا نعم
41:53قال وان ظفرتم به قليل العلم فاسد العقل فقولوا له هذه الصورة مظهر من مظاهر الحق ومجلى من مجاليه. نعم هذا دخل آآ مدخل اخر هذا دخل من خلاله على
42:08الطرقية واصحاب الباطل والتصوف دخل عليهم حتى اوقعهم من خلاله في الالحاد والعياذ بالله نعم فادعوه الى القول بالاتحاد نعم يعني الاتحاد الذي هو عقيدة من افسد العقائد وهي ان الخالق متحد في المخلوق تعالى الله
42:29عما يقولون سبحان الله عما يصفون فان لم يقبل فالقول بالحلول فان لم يقبل فالقول بالحلول العام او الخاص ولا تقنعوا منه بدون ذلك فانه يصير به من اخواني النصارى
42:48فمروا حينئذ بالعفة والصيانة والعبادة والزهد في الدنيا واصطادوا علي وبه الجهال. نعم يعني اذا وصلتم هذا الشخص اذا وصلتم الى ايقاعه في هذا الالحاد واصبح على هذه العقيدة انتقلوا به الى الزهد
43:09ينتقل به الى الزهد. الزهد في الدنيا والتقشف لماذا نعم قال لانه يصبح لانه يصبح مصيدة للشيطان مصيدة للشيطان بعد ان يصل بها الشيطان الى هذه المرحلة من من الالحاد والانحراف
43:32يدعوه الى الزهد والتقشف والتبدل الى غير ذلك حتى يؤثر في تقشفه وتزهده في الناس من اجل ان يوصلهم من خلاله الى الحاد الذي وصل اليه نعم قال فهذا من اقرب خلفاء واكبر جندي بل انا من جنده واعوانه. يعني يقول الشيطان اذا وصلتم الى شخص اوصلتم شخص الى
43:59هذه المرحلة اذا استطعتم ان توصلوا شخصا الى هذه المرحلة فهذا يعتبر من اكبر خلفائي واكبر جندي بل انا من جنده واعوانه بل انا اصبح من جندي واعوانه ولهذا والعياذ بالله
44:15يعني اساطين هؤلاء الملاحدة كبار هؤلاء كم افسدوا في العوام والجهال والى هذا والى هذا الامر اشار الى خطورة هذا الامر اشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ان اخوف ما اخاف على امتي
44:35الائمة المضلين لان الشيطان لا يزال يستخرج من هذا الانسان جنودا يصبحون ائمة ظلال اذا اذا تخرج على يديه هؤلاء الائمة ائمة الضلال كفوه المؤنة وافسد من خلالهم خلقا ولهذا خطر هؤلاء ائمة الضلال
45:04على الانسان هو اشد الخطر والعياذ بالله قال ان اخوف ما اخاف على امتي الائمة المضلين بنعم. قال رحمه الله فصل ثم امنعوا ثغر الاذن ان يدخل منه ما يفسد عليكم الامر
45:22فاجتهدوا الا يدخل منه الا الباطل فانه خفيف على النفس تستحلي وتستجمله وتخير اعذب الالفاظ واسحرها للالباب وامزجوه بما تهوى النفوس مزجا والقوا الكلمة فان رأيتم منه اصغاء اليها فزجوه باخواتها
45:45وكلما صادفتم منه استحسان شيء فالهجوا له بذكره واياكم ان يدخل من هذا الثغر شيء من كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم او كلام النصحاء هذا تسلط الان الشيطان والعياذ بالله على ثغر الاذن كيف يفسد على الانسان ثغر الاذن
46:09بان يحبب له سماع الحرام ويزين سماع الباطل والكلمات الباطلة المحرمة يجعل هذا الانسان يستعذبها ويستحليها ويستمتع بسماعها والشيطان لا يزال يرغبه في في في سماعها وكلما زاد هذا السماع
46:32لهذا لهذا الباطل وهذا الحرام زاد البعد عن اه عن ذكر الله وسماع القرآن وسماع احاديث اه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام كلما زاد بعد كلما زادت عناية الانسان بهذا السماع المحرم ابعده عن سماع
46:57الحق والهدى واقرأ في اول اه اول سورة لقمان اقرأ في اول سورة لقمان ما يوضح لك ذلك لان الله سبحانه وتعالى لما ذكر القرآن العظيم ووحي الله جل وعلا
47:18الكريم وما فيه من الهدى والسعادة والفلاح بقوله جل وعلا تلك ايات الكتاب الحكيم هدى ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك
47:39هم المفلحون. قال ومن الناس من يشتري لهو الحديث ومن الناس من يشتري لهو الحديث فهذا اللهو هو الذي يبعد عن القرآن والشيطان يتسلط على الانسان ليبعده عن القرآن من خلال هذا الله و له
47:58الحديث ويتسلط عليه وكل ما مكن لهو الحديث من سمع الانسان وحبب الى الانسان سمعه بالمقابل يبغض اليه سماع الهدى والوحي كلام الله وكلام رسوله نعم قال فان غلبتم على ذلك ودخل من ذلك شيء فحولوا بينه وبين فهمه وتدبره وتفكره فيه والعظة به
48:28احرصوا اشد الحرص ان لا يسمع شيء من الوحي. لا يسمع لا لا القرآن ولا الحديث ولا كلام النصحة احرصوا على ذلك لكن لو غلبتم وسمع شيئا من الكلام ودخل في من اذنه شيء من من هذا الكلام انتقلوا الى مرحلة اخرى احرصوا الا يفهمه وان تشغلوه عن
48:49عن فهمه نعم اما بادخال ظده عليه واما بتهويل ذلك وتعظيمه وافهامه ان هذا امر قد حيل بين بين النفوس وبينه فلا سبيل لها اليه. يعني بعض بعض هؤلاء قد يصل الى الى اذنه الحق
49:11ويسمعه وربما ايضا يعجبه يأتيه الشيطان ويقول اينك وهذا؟ هذا ليس لك هذا لاناس اخرين اما انت ما ما لست مهيئا لهذا وهذا امر كبير وعظيم وانت لا تصلح له
49:29لا تصلح لهذا ولست مهيئا فيبقيه على ضلاله واعراضه نعم وهو حمل ثقيل عليها لا تشتغل به. ونحو ذلك واما بارخاصه على النفوس وان الاشتغال ينبغي ان يكون بما هو اعلى عند الناس. بما هو؟ بما هو اعلى عند الناس او اغلى. نعم. بما هو اغلى
49:55الناس واعزهم عليهم واغرب عندهم وزبونه القابلون له اكثر واما الحق فهو مهجور وقائله معرض نفسه للعداوة والرابح بين الناس اولى بالايثار يأتي للانسان الى الى الى مجتمع تغلب عليه المعاصي ثم
50:20يوفق احد هؤلاء الى الطاعة والعبادة يتسلط عليه الشيطان ويقول يعني اذا دخلت في في في هذه اصبحت انت مهجورا واصبحت منبوذا واصبح اصبح ليس لك شأن يبغض اليه الدخول في الديانة والطاعة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى من هذه الجهة. نعم
50:44فتدخلون الباطل عليه في كل قالب يقبله ويخف عليه وتخرجون له الحق في كل قالب يكره ويثقل عليه. هذي قاعدة عامة يعني قاعدة عامة وضعها الشيطان لهم لجنوده في طريقة التعامل مع الانسان
51:04قال فتدخلون الباطل عليه في كل قالب يقبله ويخف عليه وتخرجون له الحق في كل قالب يكره ويثقل عليه فحبب الى نفسه آآ المعصية وثقلوا على قلبه الطاعة نعم واذا شئت ان تعرف ذلك فانظر الى اخوانهم من شياطين الانس
51:30كيف يخرجون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في قالب بقالب كثرة الفضول. نعم يعني حتى ان بعضهم اذا سمع شخصا يدعو الى معروف او ينهى عن المنكر قال له قال صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه
51:52من حسن الاسلام المرء تركه ما لا يعنيه. كم يذكر هذا الحديث في مقام رد الامر بالمعروف والناهي عن المنكر. ولهذا يقول اه اذا شئت ان تعرف ذلك فانظر الى اخوان من شياطين الانس كيف يخرجون الامر بالمعروف
52:09والنهي عن المنكر في قالب كثرة الفظول يعني هذا من الفضول مما لا يعنيك والمراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يعنيك اي باصل الشرع ودلالة الشرع لا بهوى النفس وميولاتها
52:29نعم. قال وتتبع عثرات الناس والتعرض من البلاء لما لا يطيق. والقاء الفتن بين الناس ونحو ذلك ويخرجون اتباع السنة ووصف الرب تعالى بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم في قالب التجسيم والتشبيه والتكليف
52:54ويسمون علو الله على خلقه واستواءه على عرشه ومباينته لمخلوقاته تحيزا ويسمون نزوله الى سماء الدنيا وقوله من يسألني فاعطيه تحركا وانتقالا ويسمون ما وصف به نفسه من اليد والوجه اعضاء وجوارح
53:16ويسمون ما يقوم به من افعال من افعاله حوادث وما يقوم به من صفاته اعراضا ثم يتوصلون الى نفي ما وصف به نفسه بنفي هذه الامور. اذا هذه هذه الكلمات مثل
53:35التجسيم والحركة والانتقال والاعضاء والجوارح والحوادث والاعراض هذه كلها كلمات محدثة اراد بها من احدثها ان يصل بالانسان الى تعطيل صفات الله وجحدها والتكذيب بها فهي من مداخل الشيطان من مداخل الشيطان التي يفسد بها على الناس عقيدتهم
54:02ومعرفتهم بربهم سبحانه وتعالى. نعم قال ويوهمون الاغمار وضعفاء البصائر ان اثبات الصفات التي نطق بها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تستلزم هذه الامور ويخرجون هذا التعطيل في قالب التنزيه والتعظيم. واكثر الناس ضعفاء العقول يقبلون الشيء بلفظ ويردون
54:32بعينه بلفظ اخر قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن. يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا فسماه زخرفا وهو باطل لان صاحبه يزخرفه ويزينه ما استطاع
54:54ويلقيه الى سمع المغرور فيغتر به. نعم ولهذا الاغمار والجهال كثيرا ما يعني افسدت احوالهم بزخرف القول زخرف القول يعني تزيين القول وتحسينه وادخال الباطل من خلال هذا القول المزخرف المزين نعم. والمقصود ان الشيطان قد لزم
55:23الاذن يدخل فيها ما يضر العبد ولا ينفع ويمنع ان يدخل اليها ما ينفعه وان دخل بغير اختياره افسد عليه نعم هذا فيما يتعلق تقرأ الاذن وقبله ما يتعلق بثغر العين ثم انتقل في فصل جديد الى ما يتعلق بثغر
55:49اللسان نكتفي بهذا ونسأل الله العظيم ان يعيذنا وذرياتنا واهلينا والمسلمين من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه وان يصلح لنا اجمعين ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا
56:12فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه
56:33جزاكم الله خيرا