24 - شرح الداء والدواء "ومن عقوباتها أنها تجرئ على العبد ما لم يكن " الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين
0:22في كتابه الداء والدواء قال فصل ومن عقوباتها انها تجرأ على العبد من لم يكن يتجرأ عليه من اصناف المخلوقات فتجرؤ عليه الشياطين بالاذى والاغواء والوسوسة والتخويف والتحزين وانشائه ما به مصلحته في ذكره ومضرته في نسيانه
0:49فتجترئ عليه الشياطين حتى تؤزه الى معصية الله ازا وتجرؤ عليه شياطين الانس بما تقدر عليه من اذاه في غيبته وحضوره. وتجرؤ عليه وتجرؤ عليه شياطين الانس شياطين وتجرؤ عليه شياطين الانس
1:11بما تقدر عليه من اذاه في غيبته وحضوره. الفاعل هنا المعاصي نعم ويتجرأ عليه اهله وخدمه واولاده وجيرانه حتى الحيوان البهيم قال بعض السلف اني لاعصي الله فاعرف ذلك في خلق امرأتي ودابتي
1:32وكذلك يتجرأ عليه اولياء الامر بالعقوبة التي انعدلوا فيها اقاموا عليه حدود الله وتجرؤ عليه نفسه فتتأسد نفسه فتتأسد عليه وتصعب عليه فلو ارادها لخير لم تطاوعه ولم تنقض له
1:53وتسوقه الى ما فيه هلاكه شام ابى وذلك لان الطاعة حصن الرب تبارك وتعالى الذي من دخله كان من الامنين فاذا فارق الحصن اجترى عليه غطاء الطريق وغيرهم وعلى حسب اجترائه على معاصي الله
2:16يكون اجتراء هذه الافات والنفوس عليه. وليس له شيء يرد عنه. فان ذكر الله وطاعته والصدقة فان فان ذكر الله وطاعته وطاعته وطاعته والصدقة وارشاد الجاهل والامر بالمعروف والنهي عن المنكر
2:38وقاية ترد عن العبد بمنزلة القوة التي ترد المرظ وتقاومه فاذا سقطت القوة غلب غلب وارد المرض فكان الهلاك فلا بد للعبد من شيء يرد عنه فان موجب السيئات والحسنات تتدافع
2:59ويكون الحكم للغالب كما تقدم وكلما قوي جانب الحسنات كان الرد اقوى كما تقدم فان الله يدافع عن الذين امنوا والايمان قول وعمل فبحسب قوة الايمان يكون الدفع والله المستعان
3:21بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
3:41اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذه من العواقب التي تترتب على الذنوب والاثار الوخيمة التي تجرها على
4:09فاعلها انها تجرؤ عليه ما لم يكن عليه قدرة على العبد اثناء طاعته فتجرئ عليه الشياطين وتجرئ عليه الانس وتجرأ عليه الفساق بل تجرأ عليه حتى اهله وولده خدمه لان
4:46الطاعة حصن للمؤمن ولو لم يكن فيها الا قول الله سبحانه وتعالى ان الله يدافع عن الذين امنوا فالمطيع لله عز وجل في امان الله وحفظ الله ورعاية الله وتأييد الله سبحانه وتعالى
5:16والله جل وعلا هو الذي يتولاه وهو يتولى الصالحين وهو الذي يدافع عنه وهو الذي ينجيه وكذلك ننجي المؤمنين فالمؤمن في امان الله في امان في امان الله وحفظ الله ورعاية الله
5:43واذا تخلى المؤمن عن طاعة الله سبحانه وتعالى يكون بهذا التخلي عن الطاعة والوقوع في المعصية خرج من هذا الحصن ويكون خروجه من هذا الحصن من هذا الحصن بحسب حاله مع المعاصي
6:08فكلما كان اكثر توغلا في المعاصي والذنوب كان ذلك ابعد عن هذا الحصن الحصين الذي يكرم الله سبحانه وتعالى به عباده فالمعصية تجرأ الشيطان على العبد تجرأ الشيطان على العبد وتفتح
6:37يفتح بالمعصية على نفسه للشيطان بابا فيؤزه الى المعاصي ازا ولهذا فان خطورة وضع المرء قدمه في طريق المعصية امر خطير جدا لان لان هذا الوظع للقدم في طريق المعصية يجرأ عليه الشيطان
7:04فيؤزه الشيطان للمعاصي اجزاء ويدفعه اليها دفعا لكنه اذا كان في كنف الطاعة وامان العبادة فليس للشيطان عليه سبيل وليس له عليه طريق لانه في حصن الطاعة وحصن الذكر لله سبحانه وتعالى كما قال الله
7:32جل وعلا ان عبادي ليس لك عليهم سلطان لان المطيعة لله سبحانه وتعالى الذاكرة له جل في علاه في حصن حصين وحرز متين يقيه من الشيطان ويحميه منه فلا يتجرأ عليه
7:55كتجرؤه على غيره ولهذا فان من العواقب الوخيمة التي تترتب على المعاصي والذنوب انها تجرأ آآ هذه هذه المخلوقات على هذا العبد بل تجرأ عليه نفسه وهذا امر ايظا آآ عظيم نبه عليه
8:23المصنف لان كما نعلم النفس لها ثلاثة احوال اما ان تكون نفسا مطمئنة ولا تطمئن ولا تنالوا هذه الطمأنينة الا بالطاعة والتزكية للنفس الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. هذا الذي تطمئن به القلوب
8:53او ان تكون نفسا لوامة لصاحبها او ان تكون نفسا امارة بالسوء نفسا امارة بالسوء هذا الذي يصفه ابن القيم هنا تجرؤ نفسه عليه فتتجرأ نفسه عليه ويصعب عليه حجزها ومنعها وردها بل تنفلت
9:25وبدلا ان تكون نفسه مقودة تصبح قائدة تسوقه الى المعاقب والمهالك. تتجرأ عليه نفسه ويصعب عليه زمها لان النفس لا يمكن ان تزم الا بالطاعة ولا يمكن ان تكون سلسة القياد
9:56للمرء الا بطاعة الله اذا الزمها بالطاعة واطرها عليها اطرا فاذا دخل في طريق المعصية جرأ نفسه عليه وانفلتت منه وانفلتت منه فلا تزال تأخذه من معصية الى اخرى ومن هوى الى اخر
10:20ومن مهلكة الى مهلكة فهذه من العواقب الوخيمة التي تترتب على الذنوب بل تجرئ عليه اهله وولده حتى دابته كل كل هذا من العواقب والاثار التي تترتب على المعاصي والذنوب. اما طاعة الله سبحانه وتعالى فكما قال
10:53المصنف رحمه الله حصن الرب الذي من دخله كان من الامنين كان من الامنين فالطاعة امان الطاعة امان وحصن للمطيع اذا دخل في الطاعة دخل في الامان وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض
11:22كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا. يعبدونني لا يشركون بي شيئا وقال تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن. وهم مهتدون
11:44فالدخول في الطاعة دخول في الامن دخول في الامن ودخول في حصن حصين وعلى الضد من ذلك الدخول في المعصية دخول في الهلكة وتوريط للنفس بما فيه عطبها وهلاكها نعم
12:12قال رحمه الله فصل ومن عقوباتها انها هنا ايضا امر يعني او ملمح وان كان سبق الاشارة اليه لكنه غاية في الفائدة يقول رحمه الله اه فان ذكر الله وطاعته والصدقة وارشاد الجاهل والامر بالمعروف والنهي عن المنكر
12:37وقاية ترد عن العبد وقاية ترد على العبد بمنزلة القوة التي ترد المرض وتقاومه وهي التي تسمى يعني في في زماننا المناعة المناعة التي جعلها الله سبحانه وتعالى في جسم العبد في جسم الانسان
13:01تقيه من الامراض باذن الله سبحانه وتعالى واذا اصابه المرض فان هذه المناعة تدفعه تدفع المرض وتقاومه تقاومه قبل ان يصيب المرء وايضا تقاومه بعد ان يصيب المرء فجعل الله سبحانه وتعالى في
13:25في الانسان هذه المناعة التي تقاوم تقاوم الامراض بعض الناس قد يصاب بنقص في في هذه المناعة ولهذا ادنى شيء يؤثر يؤثر عليه في صحته واحيانا يفقد المناعة فالطاعة بهذه المثابة
13:47طاعة بهذه المثابة بمنزلة القوة يعني المناعة التي ترد المرض وتقاومه فاذا سقطت القوة غلب وارد المرض يعني اذا سقطت المناعة غلب وارد المرض فكان الهلاك اذا فلا بد للعبد من شيء يرد عنه
14:09لابد للعبد من شيء يرد عنه هذه الاشياء التي ذكر آآ الذكر والعبادة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر هذه كلها اشياء ترد عن العبد ولو تلاحظ في اه نصيحة لقمان الحكيم
14:31لابنه في في في جملة نصائحه ووصاياه له قال يا بني اقم الصلاة وامر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما ما اصابك ان ذلك من عزم الامور هذه الاشياء التي يتربى عليها الابن وينسى
14:57اظافة لما فيها من قوة ايمان له وزيادة في الاجور فانها تحقق هذا المعنى الذي يشير الى الي ابن القيم رحمه الله تعالى وهي انها ترد عنه وهي انها ترد عنه
15:17قال له وامر بالمعروف وانهى عن المنكر اذا امر بالمعروف ونهى عن المنكر لو لم يكن في هذا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الا انه يرد عن نفسه دعاة الشر
15:34مثل ما قيل قديما اذا لم تدعو تدعى اذا لم تدعو الى الخير اصبحت هدفا لدعاة الشر فاذا اصبح الانسان يدعو الى الخير لو لم يكن في ذلك الا انه يرد عن
15:49النفسي هذه الدعوة فالحاصل ان الطاعات امان للعبد وحصن له فاذا دخل في المعاصي خرج من من هذا الامان واصبح نهبة اه اهل الشر يجترئون عليه ويتسلطون عليه ويجدون في معصيته لله نافذة يدخلون من خلالها
16:19عليه ليزداد في المعاصي والذنوب. نعم قال رحمه الله فصل ومن عقوباتها انها تخون الابدا احوج ما يكون الى نفسه فان كل احد يحتاج الى معرفة ما ينفعه وما يضره
16:40في معاشي ومعاده واعلم الناس اعرفهم بذلك على التفصيل واقواهم واكيسهم من قوي على نفسه وارادته فاستعملها فيما ينفعه وكفها عما يضره وفي ذلك تفاوتت معارف الناس وهممهم ومنازلهم فاعرفهم من كان عارفا باسباب السعادة والشقاوة
17:06وارشدهم من اثر هذه على هذه كما ان اسفاهم من عكس الامر والمعاصي تخون العبد احوج ما كان الى نفسي في تحصيل هذا العلم وايثار الحظ الاشرف الغالي الدائم على الحظ الخسيس الادنى المنقطع. فتحجبه الذنوب عن عن
17:27كمال هذا العلم وايثار الحظ الاشرف العالي وايثار الحظ الاشرف العالي الدائم على الحظ الخسيس الادنى المنقطع. فتحجبه الذنوب عن كمال هذا العلم. وعن الاشتغال بما هو اولى بي وانفع له في الدارين
17:51فاذا وقع في مكروه واحتاج الى التخلص منه خانه قلبه ونفسه وجوارحه. فكان بمنزلة رجل معه سيف قد غشيه الصدأ ولزم قرابه بحيث لا ينجذب مع صاحبه اذا جذبه فعرض له عدو ويريد قتله
18:12فوظع يده على قائم سيفه واجتهد ليخرجه فلم يخرج فداهمه العدو وظفر به كذلك القلب يصدأ بالذنوب ويصير مثخنا بالمرظ فاذا احتاج الى محاربة العدو به لم يجد معه شيئا
18:31والعبد انما يحارب ويصاول ويقدم بقلبي والجوارح تبع للقلب فاذا لم يكن عند ملكها قوة يدفع بها فما الظن بها عند عدم ملكها وكذلك النفس فانها تخبث بالشهوات والمعاصي وتضعف اعني النفس المطمئنة
18:54وان كانت الامارة تقوى وتتأسد وكلما قويت هذه ضعفت تلك فيبقى الحكم والتصرف للامارة وربما ماتت نفسه المطمئنة موتا لا يرتجى معه حياة فهذا ميت في البرزخ غير حي في في الاخرة حياة ينتفع بها بل حياته حياة يدرك بها الالام
19:20فقط والمقصود ان العبد اذا وقع في شدة او كربة او بلية خانه قلبه ولسانه وجوارحه عما هو انفع شيء له فلا ينجذب قلبه للتوكل على الله تعالى ولا الانابة اليه والجمعية عليه
19:41والتضرع والتذلل والانكسار بين يديه ولا يطاوعه لسانه لذكري وان ذكره بلسانه لم يجمع بين قلبه ولسانه فينحبس القلب عن اللسان بحيث يؤثر بحيث يؤثر الذكر ولا ولا ينحبس القلب واللسان على المذكور
20:04بل ان ذكر او دعا ذكر بقلب لاه شاه غافل ولو اراد من جوارحه ان تعينه بطاعة تدفع عنه لم تنقض له ولم تطاوعه وهذا كله اثر الذنوب والمعاصي كمن له جند يدفعون عنه الاعداء
20:27فامهل فاهمل جنده وظيعهم واظعفهم وقطع اخبارهم ثم اراد منهم عند هجوم العدو عليه ان يستفرغوا وسعهم في الدفع عنه بغير قوة. نعم هذا ايضا اثر اخر وعاقبة اخرى من عواقب الذنوب واظرارها على
20:52العصاة انها كما ذكر رحمه الله تخون العبد احوج ما يكون الى نفسه تخون العبد احوج ما يكون الى نفسه هذا الاثر عائد الى حال النفس فان النفس آآ بحسب
21:20ما عودها عليه صاحبها فان عودها على طاعة الله سبحانه وتعالى فان فانه اذا احتاج اليها عند اشتداد الامور كانت حاضرة كانت حاضرة وقريبة بما جعل الله سبحانه وتعالى فيها من الايمان والاقبال
21:53على على الله سبحانه وتعالى والذكر له جل في علاه فلا يكون في فيها الا ذلك ولهذا في في في الشدائد تفزع لما كان مستقرا فيها لما كان مستقرا فيها من من طاعة اقبال على الله وذكر لله وتوكل عليه وحسن التجاء اليه سبحانه
22:19تعالى بخلاف النفس العاصية التي انهكت بالمعاصي فانها في في الشدائد الكرب تخون العبد يلازمها ظعفها وتعلقها بما كانت متعلقة به من معاصي واهواء شغلت القلب وارهقت ولهذا كما سيأتي عند المصنف رحمه الله تعالى وهو اشد ما يكون في هذا الباب عند الاحتضار
23:01عند الاحتضار الشخص الذي شغل وقته باللهو والباطل والمعازف وغير ذلك تخونه نفسه عند عند الاحتضار ولو اراد ان يفزع عند الاحتضار الى كلمة التوحيد لا اله الا الله لتكون خاتمة كلامه
23:29لخانته في هذه الشدة ولهذا بعض هؤلاء يلقن لا اله الا الله عند موته فلا يتلقن ولا يقبل بل بعضهم يا تخرج روحه وهو يردد بعض اللهو الذي ملأ قلبه به في حياته
23:52ملأ قلبه به في حياته فتخونه نفسه في مثل هذه الشدائد بعضهم يموت وهو يردد بيت شعر من شعر اللهو والباطل الذي فتن به وكثر من من ترداده بخلاف المطيع
24:14بخلاف المطيع المطيع قلبه اصلا كان منشغلا بذكر الله فيختم له بهذا الذي كان قلبه منشغلا به ان كان منشغلا بصلاة وذكر وطاعة واذان ودعاء فهذا الذي يكون معه في مثل هذه
24:38الشدائد. اما الاخر الذي وقع في المعصية فان نفسه تخونه في في الشدائد لانه اصلا لم يعود نفسه على اه على الذكر وعلى الطاعة. اما من عود نفسه على الطاعة وتعلق قلبه بها
24:59فانه في مثل هذه الاحوال ليس في قلبه اصلا الا هذا ولم ينشغل قلبه الا بهذا والقصص في هذا وسيأتي عند المصنف اشارة الى بعض القصص التي فيها عبرة وعظة القصص في في هذا
25:18كثير مما سمعته وجميل ذكره احد الصالحين من كبار السن اه له اشتغال في الطاعة والعبادة والاذان تعلق قلبه بذلك دخل في اخر عمره كما يحدثني بذلك احد ابنائه في غيبوبة
25:50استمرت شهورا يقول ابنه دخلت آآ يوما للمستشفى زيارة والده والجلوس معه فقال له الطبيب والدك عنده اليوم شيء من الصحو ان كان اردت ان تكلمه يقول ذهبت فرحا وهو منقطع في غيبوبة عن الدنيا ثلاث ثلاثة شهور
26:14او اكثر فاخذت ناديه فكانه استيقظ من نوم فقال لي اذن ثم دخل يقول في الغيبوبة الى ان مات ثلاث شهور في غيبوبة ولما استيقظ استيقاظ يسير قال اذن ما كان في قلبه الا
26:36الا هذا القلب بحسب ما يشغل به انشغل باللهو والباطل في مثل هذه الشدائد لا يحظر الا هذا الذي قلبه كان منشغلا به وان كان منشغلا بذكر الله وطاعته لا يكون في الشدائد الا هذا الذي كان
26:55منشغلا به ولهذا قال رحمه الله قال ابن القيم رحمه الله تعالى ان قلبه يخون يخونه اشد ما يكون وبخاصة عند الاحتضار نعم قال رحمه الله هذا وثم امر اخوف من ذلك وادهى منه وامر
27:20وهو ان يخونه قلبه ولسانه عند الاحتضار والانتقال الى الله فربما تعذب ربما تعذر عليه النطق بالشهادة كما شاهد الناس كثيرا من المحتضرين اصابهم ذلك حتى قيل لبعضهم قل لا اله الا الله
27:41قال اه اه لا استطيع ان اقولها وقيل لاخر قل لا اله الا الله فقال شاه غلبتك ثم قضى. هذا شاه ورخ هذي احجار الشطرنج يعني كان منشغل الشنطرنج ويلعب
28:01به ومستغرقا اوقاته فلما دعي للنطق بالشهادتين ما نطق بها عند الاحتضار وانما اخذ يردد هذه التي كانت كانت شاغلة قلبه ومالئة فؤاده وآآ قلبه لاه بها نعم قال وقيل لاخر قل لا اله الا الله فقال يا رب قائلة يوما وقد تعبت
28:32كيف الطريق الى حمام من جابي ثم قضى وقيل لاخر قل لا اله الا الله فجعل يهدي بالغناء ويقول تاتنا تنتنة حتى مات وقيل لهذا يقول ابن القيم رحمه الله فمتنا على حب الاله وماتوا على تنتنة تنتنة يعني تنتنة هذي اصوات
28:57الموسيقى والمعازف نعم وقيل لاخر ذلك فقال وما ينفعني ما تقول ولم ادع معصية الا ركبتها ثم مات ولم يقلها وقيل لاخر ذلك فقال وما يغني عني وما اعرف اني صليت لله صلاة ولم يقلها
29:21وقيل لاخر ذلك فقال انا كافر بما تقول ولم يقلها وقضى وقيل لاخر ذلك فقال كلما اردت ان اقولها ولساني يمسك عنها واخبرني من حضر بعض الشحاذين عند بعض الشحاذين عند موت
29:43فجعل يقول لله فلس لله فلس لله حتى قضى يعني قضى وهو يتسول قضاء وهو يتسول لانه اه الف ذلك وامضى حياته في في التسول نعم قال واخبرني بعض التجار عن قرابة له
30:06انه احتضر وهو عنده وجعلوا يلقنونه لا اله الا الله وهو يقول هذه القطعة رخيصة هذا مشترى جيد هذا كذا حتى قضى وسبحان الله الحاصل ان آآ ما ذكره رحمه الله من امثلة هذا كله توظيح
30:29لبيان ان النفس بحسب ما تألف وتعود عليه فانها في الشدائد لا يحضر فيها الا الشيء الذي الفته وعودت عليه نعم قال وسبحان الله كم شاهد الناس من هذا عبرا والذي يخفى عليهم من احوال المحتضرين اعظم واعظم
30:58فاذا كان العبد في حال حضور ذهنه وقوته الخرف الذي يصيب اه بعض الكبار قبل الموت قبل الموت اذا كان الخرف لصاحب طاعة اذا كان الخرف لصاحب طاعة فان خرفه في الطاعة نفسها
31:24فان خرفه في الطاعة يتكلم بامور هي من طاعة الله ويرددها ويكررها وهي من طاعة الله سبحانه وتعالى واذا كان من العصاة فان اذا كان من العصاة فان خرفه يكون في العصيان الذي كان عليه
31:46ويذكر في خرفه كلاما لا يليق ولهذا بعض الناس لا يمكن الزائرين من زيارة والده او قريبه لان لانهم يسمعون منه هذا الكلام يسمعون منه كلاما فاحشا كلاما بذيئا كلاما سيئا لانه لانه كان هذا الفه والشيء الذي اعتاد عليه
32:12فالحاصل ان الامر بحسب ما اعتادت النفس عليه. من طاعة او معصية نعم قال فاذا كان العبد في حال حظور ذهنه وقوته وكمال ادراكه قد تمكن منه الشيطان واستعمله فيما يريده من معاصي الله فقد اغفل قلبه عن ذكر الله
32:37وعطل لسانه عن ذكره وجوارحه عن طاعته فكيف الظن بي عند سقوط قواه واشتغال قلبي ونفسي بما هو فيه من الم النزع وقد جمع الشيطان له كل قوته وهمته وشحد وحشده عليه بجميع ما يقدر عليه لينال منه فرصته وحسد عليه
33:02وحشد عليه بجميع ما يقدر عليه لينال منه فرصته فان ذلك اخر العمل فاقوى ما يكون عليه شيطانه ذلك الوقت هذه فائدة آآ مهمة في هذا الباب يقول اذا كان الشيطان
33:22قد تمكن منه في حال قوته وشبابه ونشاطه تمكن منه واصبح يقوده الى المعاصي ويصرفه عن الطاعات واصبح مطيعا للشيطان والشيطان متمكن منه اذا كان ذلك الشأن في حال قوته ونشاطه
33:44قد تمكن منه الشيطان فلا ان يكون الشيطان اعظم تمكنا عندما يكون في ضعف في حال ضعفه ومرضه واشتداد الالم عليه لانه تمكن منه في حال القوة والنشاط ففي حال الضعف الامر
34:03آآ يكون اشد وعلى الشيطان ايسر من حال قوة المرء واجتماع قواه وحواسه نعم قال فاقوى ما يكون عليه شيطانه ذلك الوقت واظعف ما يكون هو في تلك الحال. الشيطان اقوى ما يكون عليه في
34:25ذلك الوقت لان الشيطان لحظات الموت تعتبر لحظات مهمة بالنسبة للشيطان تعتبر لحظات مهمة جدا وحاسمة ويحرص على المرء اشد ما يكون عند الموت يصرفه عن لا اله الا الله يصرفه عن التوحيد يشغله مثلا بالتسخط والجزع
34:47الاعتراظ على قدر الله سبحانه وتعالى اذا كان في الام او في امراض بدل ان يقول حسبي الله او انا لله وانا اليه راجعون او يا رب يا رب يشغله بالتسخط والاعتراض على قدر الله وامورا يريد الشيطان بل يحرص اشد الحرص على ان تكون هي الخاتمة له
35:10في خروجه من هذه الدنيا فلحظات الموت تعتبر لحظات مهمة لا للشيطان يكون في احرص ما يكون فيها على العبد فاذا كان العبد في نشاطه مكن الشيطان من نفسه فلا ان يكون في ضعفه
35:31فلا ان يكون الشيطان في ظعفه اشد تمكنا منه من باب اولى. نعم قال فمن ترى يسلم على ذلك فهناك يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء
35:52فكيف يوفق لحسن الخاتمة من اغفل الله سبحانه قلبه عن ذكري واتبع هواه وكان امره فرطا فبعيد من قلبه بعيد من الله تعالى غافل عنه متعبد لهواه اسير لشهواتي متعبد متعبد لهواه
36:14اسير لشهواته ولسانه يابس عن ذكري وجوارحه معطلة عن طاعته مشتغلة بمعصيته بعيد عن هذا ان يوفق للخاتمة الحسنى ولقد قطع خوف الخاتمة ظهور المتقين وكأن وكأن وكأن المسيئين الظالمين قد اخذوا توقيعا بالامان ام لكم ايمان علينا بالغة الى يوم القيامة
36:48ان لكم لما تحكمون سلهم ايهم بذلك زعيم. يقول لما ذكر الخاتمة وعظم شأنها يقول امر الخاتمة قطع آآ اه قطع الخوف الذي يتعلق الخاتمة قلوب وظهور المتقين قطع ظهور المتقين وازعج قلوبهم
37:15ذلك ان المتقي المطيع لله سبحانه وتعالى جمع الله له بين احسان في العمل ومخافة ومخافة ولهذا يشتد خوف الصالحين في امر الخاتمة ويكثر الحاحهم على الله سبحانه وتعالى ان يحسن لهم الخاتمة. اسأل الله ان يحسن ختامنا اجمعين
37:45ولهذا جاء في الحديث ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينه الا ذراع في سبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها فالسوابق والخواتيم هذه مثل ما ذكر الامام ابن القيم
38:09آآ قطعت ظهور المتقين واشتد انزعاج قلبهم وخوفهم ولهذا يكثر لجوءهم الى الله سبحانه وتعالى ان يحسن لهم الختام وان يجعل عاقبة امرهم رشدا وان يجعل الحياة زيادة لهم في كل خير والموت راحة لهم
38:30من كل شر ويكثر التجاؤهم الى الله ان ان يثبتهم والا يزيغ قلوبهم وان يهديهم يكثر الحاحهم على الله لما قام في قلبه من الخوف وانزعاج القلب بينما الظالمين العصاة لا يفكر في امر الخاتمة ولا تشغل باله
38:55وكانه مثل ما قال ابن القيم اخذ توقيعا بالامان بالخاتمة الجيدة الحسنة اصلا لا لم تشغل باله وليس ولا يفكر ولا يفكر بها لان عنده ختم امان بالخاتمة الحسنة. اما المطيع
39:15فعنده خوف عنده خوف وهذا الخوف يبعث نفسه على المجاهدة على الثبات على الطاعة ويحرك قلبه اقبالا على الله ولجوءا اليه سبحانه وتعالى والحاحا عليه بالدعاء ان ان يثبته والا يزيغ قلبه نعم
39:41قال رحمه الله كما قيل يا امنا مع قبح الفعل منه اهل اتاك توقيع امن انت تملكه جمعت شيئين امنا واتباع هوى هذا واحداهما في المرء تهلك جمعت الشيئين امنا واتباع هوى
40:01اه الحسن البصري رحمه الله يقول ان المحسن جمع بين احسان ومخافة والمنافق او الفاجر جمع بين آآ بين اساءة وامن جمع بين اساءة وامن. مثل ما قال الناظم هنا جمعت شيئين امنا واتباع هوى
40:25نساءه امن. نعم قال والمحسنون على درب المخاوف قد ساروا وذلك درب لست تسلك. المحسنون على درب المخاوف يعني هم في احسان في العمل وفي خوف في العمل وفي خوف
40:44خوف من ان يرد العمل والذين يأتون ما اتوا وقلوبهم وجلة خوفا من الامر الذي يتعلق بالخواتيم خوف على قلوبهم ان ان تزيغ ربنا لا تزغ قلوبنا على درب الخوف
41:07فهم آآ محسنون خائفون مثل ما ما عبر الناظم والمحسنون على درب المخاوف فهم في احسان بالعمل وفي الوقت نفسه خوف قلوبهم وجلة نعم فرطت في الزرع وقت البدر من سفه
41:27فكيف عند حصاد الناس تدرك هذا واعجب شيء فيك زهدك في زهدك في دار البقاء بعيش سوف تتركه من السفيه اذا بالله انت امل مغبون في البيع غبنا سوف يدرك نعم
41:48المغبون في البيع يتألم من من هذا الغبن الذي يحصل له في البيع الذي هو تجارة الدنيا لكن اه اشد من الذي يكون غبنه بضياع دينه وخسران آآ ما به نجاته وفلاحه وسعادته يوم
42:10يلقى الله سبحانه وتعالى نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات
42:32اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم اصلح لنا ديننا الذي وعصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا. من كل شر
42:55اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا
43:19ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا
43:42اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا
44:01من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا