استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

22 - شرح الداء والدواء " ومن عقوباتها أنها تؤثّر بالخاصة في نقصان العقل.. " الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين
0:21في كتابه الداء والدواء قال فصل ومن عقوباتها انها تؤثر بالخاصية في نقصان العقل بالخاصة انها تؤثر بالخاصة في نقصان العقل فلا تجد عاقلين احدهما مطيع لله والاخر عاص الا وعقل المطيع منه ما اوفر واكمل
0:47وذكره اصح ورأيه اشد والصواب قرين ولهذا نجد خطاب القرآن انما هو مع اولي العقول والالباب كقوله واتقوني يا اولي الالباب وقوله فاتقوا الله يا اولي الالباب لعلكم تفلحون. وقولي وما يذكر الا اولو الالباب
1:13ونظائر ذلك كثيرة ونظائر ذلك كثيرة وكيف يكون عاقلا وافر العقل من يعصي من هو في قبضته وفي داره وهو يعلم ان يراه ويشاهد فيعصيه وهو بعينه غير متوار عنه. ويستعين بنعمه على مساخطه. ويستدعي كل وقت غضبه عليه
1:37ولعنه له وابعاده من قربه وطرده عن بابه واعراضه عنه وخذلانه له والتخلية بينه وبين نفسه وعدوه وسقوطه من عينيه وحرمانه رح رضاه وحبه وقرة العين بقربه والفوز بجواره والنظر الى وجهه في زمرة
2:02لاوليائه الى اضعاف اضعاف ذلك من كرامة اهل الطاعة. واظعاف اظعاف ذلك من عقوبة اهل المعصية فاي عقل لمن اثر لذة ساعة او يوم او دار ثم تنقضي كانها حلم لم يكن على هذا النعيم المقيم والفوز العظيم. بل وسعادة الدنيا والاخرة
2:27ولولا العقل الذي تقوم به عليه الحجة الحجة لكان بمنزلة المجانين. بل قد تكون المجانين احسن حالا منه. واسلم عاقبة هذا من هذا الوجه. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
2:48واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم انا نسألك يا ربنا باسمائك الحسنى وصفاتك العليا
3:11ان تجعل هذا الذي نتعلمه من عواقب الذنوب معونة لنا على الخلاص منها. اللهم امين. اللهم اجعله معونة لنا على الخلاص منها واجعله حجة لنا يا ربنا لا علينا واجعله لنا من العلم النافع
3:36الذي نرتفع به وننتفع يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا رب العالمين اما بعد فلا يزال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى يذكر من عواقب الذنوب واضرارها الوخيمة على
3:58العاصي ماء ما هو معونة على العبد على الحذر من الذنوب ومجانبتها والحذر من الوقوع فيها لعظم مضارها على العصاة في الدنيا والاخرة وان هذه المعاصي لا تجلبوا للناس خيرا بل تجلب لهم انواع المضار
4:28وانواع العقوبات والعواقب الوخيمة في الدنيا والاخرة كما عرفنا الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فصل بهذه العواقب والعقوبات تفصيلا واسعا نصحا منه رحمه الله تعالى وتحذيرا من الذنوب واخطارها واظرارها
4:59وعواقبها الوخيمة وقد جعل الله سبحانه وتعالى هذا البيان الذي يسره آآ يسره لهذا الامام رحمه الله في كتابه الداء والدواء معونة لكثير من الناس معونة لكثير من الناس على التوبة
5:22الصادقة النصوح الى الله سبحانه وتعالى لانهم قرأوا في هذا الكتاب ما يحرك القلوب تحريكا عظيما للحذر من الذنوب واتقائها لان النفس كلما عظم ادراكها باخطار الذنوب واضرارها كلما كان ذلك معونة على الفكاك منها
5:49والخلاص من الوقوع فيها قال رحمه الله تعالى بعده لعواقب الذنوب ومن عقوباتها انها تؤثر بالخاصة في نقص العقل تؤثر تأثيرا في العقل بنقصه وهذا التأثير على العقل بالنقص والضعف
6:18يكون بحسب تمادي العبد في الذنب والمعصية وتنوع وقوعه فيها فانه كلما ازدادت المعاصي كلما كان ذاك من اسباب ضعف عقله بل ربما تلف العقل وضياعه لان المعاصي لان المعاصي اذا وقع فيها المرء
6:49ملأت فكره بسموم مهلكة ومضرة وكانت كما مر معنا في الحديث كل معصية تتسبب في نكتة سوداء على قلبه الى ان يصل بازدياده من الذنوب الى درجة الران التي هي تغطية
7:12على القلب واذا كان في ازدياد من الذنوب كان في ازدياد من نقص عقله وضعف فكره ورأيه وفهمه وقد اشار ابن القيم رحمه الله تعالى انك لا تجد عاقلين احدهما مطيع لله والاخر عاص لله سبحانه وتعالى الا
7:44والاول اوفر عقلا من الاخر الا او الا والا والا والاول اوفر عقلا من الاخر بل هنا ايضا ملحظ مهم جدا ان الاول الذي هو المطيع لله سبحانه وتعالى رب العالمين جل وعلا يسدده
8:04في في عقله وفهمه ونظره وتأمله في في الامور مثل ما جاء في الحديث القدسي آآ العظيم لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها
8:33ورجله التي يمشي عليها الازدياد من الطاعة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى هو وفور في العقل والفهم لان لان العبد لا يزال يحظى مع الطاعة بتسديد الله له وتوفيقه والعبد ايضا
8:57في طاعته لله لا يزال مستعينا بربه طالبا هدايته وتوفيقه لما قال علي رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم علمني دعاء ادعو الله به قال قل اللهم اهدني وسددني
9:16فالحاصل ان المطيع لله مؤيد بتأييد الله وامسد بمعونة وتوفيق من الله سبحانه وتعالى فيما يأتي ويذر اضف الى ذلك ان المطيع لله سبحانه وتعالى اذا التبست عليه الامور وضاق عليه الفهم لها
9:42ولا يدري هل الخير له في الاقدام او الاحجام فانه يستخير الله سبحانه وتعالى استخيروا الله سبحانه وتعالى بعلمه ويستقدره بقدرته ويسأله من فضله ويفوظ امره الى الله سبحانه وتعالى
10:03فما اعظم وفور العقل بطاعة الله وما احرى المطيع بالتسديد والتوفيق والتأييد من الله سبحانه وتعالى في اموره كلها اما المعاصي اما المعاصي والعياذ بالله فانها لا تجلب العبد الا العواقب الوخيمة
10:28ومن ذلكم ضياع عقله من ذلكم ضياع عقله ولهذا هو مع المعاصي اقرب منه الى الطيس والاندفاع والتهور والعجلة وعدم المبالاة وعدم النظر في العواقب هذه كلها امور تحتف بالمعصية بل تجلبها المعصية
10:55بخلاف الطاعة التي تولد عقلا واناة ورفقا ونظرا في العواقب وتأنيا في الامور وسؤالا لله واستخارة له. الى غير ذلك من الاثار التي اه تجلبها الطاعات ففرق بين المطيع لله سبحانه وتعالى
11:18والعاصي مثل ما قال ابن القيم فان المطيع اوفر واكمل وفكره اصح ورأيه اسد والصواب قرينه ثم تحدث رحمه الله عن العاصي فقال كيف يكون عاقلا وافر العقل من يعصي
11:44من هو في قبضته وفي داره وهو يعلم انه يراه ويشاهده فيعصيه وهو بعينه غير متوار عنه ولهذا مما يؤثر ان احد الاشخاص جاء الى احد ائمة السلف ونفسه متحركة في
12:06معصية من المعاصي يريد ان يفعلها فقال له ذلك العالم افعل هذه المعصية افعلها لا حرج عليك لكن لا تستعمل في هذه المعصية اي نعمة من نعم الله عليك لا تستعمل اي نعمة
12:28ما يليق بك ان تعصي الله وانت تستعمل نعم الله فلا تستعمل اي نعمة من نعم الله. قال كل ما بي من الله قال له اذا امر اخر افعلها لكن اذهب في مكان لا يراك الله فيه. قال كيف يكون هذا؟ اينما اكون يراني الله
12:48هذا المعنى هو الذي يذكره ابن القيم رحمه الله لان هذا فعلا لما يستحضره المرء يكون معه على على معونة على الخلاص من المعاصي كيف كيف يكون عاقل وهو يعصي الله سبحانه وتعالى
13:06بنعم الله عليه واستعملا نعم الله في مساخط الله هذا ليس من العقل ولا من الحكمة فيقول كيف يكون عاقل؟ وافر العقل من يعصي من هو في قبضته وفي داره وهو يعلم انه يراه ويشاهده فيعصيه
13:26وهو يعينه غير متوار عنه وهو بعينه غير متوار عنه. ويستعين بنعمه على مساخطه ويستدعي كل وقت غضبه اه عليه ولعنته له. يعني اين العقل اين العقل ممن كانت اه ممن كانت هذه حالهم
13:48فالعاقل يتفكر في هذه الامور وهذه النعم وهذه الالاء والعطايا ويتفكر ايضا من جهة اخرى في اطلاع الله عليه ورؤيته سبحانه وتعالى له فكل ذلك يردعه عن المعاصي وهذا من العقل
14:09وهذا من العقل اما الاخر فقد دس نفسه ومن ذلك التدسئة للعقل بدل ما يكون عقلا وافرا يصبح عقلا مطمورا مغمورا بالاهواء وتتبع الملاذ والشهوات التي هي مضرة على العاصي في دنياه واخراه
14:34يقول رحمه الله ايضا في هذا البيان فاي عقل لمن اثر لذة ساعة او يوم او دهر ثم تنقضي كأنها حلم لم يكن على هذا النعيم المقيم والفوز العظيم اي
14:50النعيم المعجل في الدنيا والنعيم المؤجل في الدار الاخرة من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة هذا في الدنيا ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون هذا في الدار الاخرة. نعم
15:12قال رحمه الله واما تأثيرها في نقصان في نقصان العقل المعيشي فلولا الاشتراك في هذا النقصان لظهر لمطيعنا نقصان عقل عاصينا ولكن الجائحة عامة والجنون فنون ويا عجبا لو صحت العقول لعلمت ان طريق تحصيل اللذة والفرحة والسرور
15:37وطيب العيش انما هو في رضاء من من النعيم كله في رضاه والالم والعذاب كله في سخطه وغضبه ففي رضاه قرة العيون وسرور النفوس وحياة القلوب ولذة الارواح وطيب الحياة ولذة العيش واطيب النعيم مما مما لو وزن منه مثقال ذرة
16:03نعيم الدنيا لم يفي به بل اذا حصل للقلب من ذلك ايسر نصيب لم يرظى بالدنيا وما فيها عوظا منه ومع هذا فهو يتنعم بنصيبه من الدنيا اعظم من تنعم المترفين المترفين فيها
16:23ولا يشوب تنعمه بذلك الحظ اليسير ما يشوب تنعم المترفين من الهموم والغموم والاحزان والمعارضات قد حصل على النعيمين وهو ينتظر نعيمين اخرين اعظم منهما. وما يحصل له من خلال ذلك من الالام
16:43فالامر كما قال الله تعالى ان تكونوا تألمون فانهم يألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون فلا اله الا الله ما انقص عقل من باع الدر بالبعض
17:01بالبعر والمسك بالرجيع ومرافقة الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء الصالحين بمرافقة الذين غضب الله عليهم والعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا قوله رحمه الله تعالى واما تأثيرها في نقصان العقل المعيشي الى اخره
17:28هنا يعني ينبه ابن القيم او يجيب على اشكال ربما يأتي في هذا السياق الى الاذهان قد يقول قائل اذا كنا نتحدث عن العقل والذكاء والفطنة قد نرى عصاة ومفرطين حتى في فرائض الاسلام
17:50وواجبات الدين قد نرى من ذلك ونرى عندهم آآ علما ودراية وذكاء في في امور الدنيا ومصالحها وطريقة الارباح وطريقة التحصيل الى غير ذلك يقول ابن القيم رحمه الله تعالى
18:10ان هذا الامر ليس هو المقياس ليس هو المقياس في هذا الامر قد قال الله سبحانه وتعالى عن اه عن الكفار قال ولكن اكثر الناس لا يعلمون يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا
18:30يعني وصفهم اولا بعدم العلم وعدم الفهم وعدم اه الدراية ثم قال يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا. هذا العلم بظاهر من الحياة الدنيا ليس مقياسا ولا ميزانا وانما الميزان للعقل هو فيما يتعلق بحياة المرء الحقيقية
18:56بحياة المرء الحقيقية التي بها رفعته وعلوه في في في دنياه واخراه اما ان يكون الشخص في في ذكاء في امور الدنيا ثم الغاية التي خلق لاجلها واوجدت لتحقيقها لا يعرف عنها شيء لا يعلم عنها شيء
19:21والدار الاخرة والثواب والعقاب لا يعلم عنه شيء ولا يتفكر في هذا الامر هذا لا عقل له هذا لا عقل له لان العقل هو من وفق صاحبه للدراية بالشيء الذي خلق له
19:41خلق له هذا الانسان وخلق هذا العقل وخلق هذا القلب لاجله وهو طاعة الله سبحانه وتعالى فالحياة الحقيقية لا تكون الا بهذا واما بدونه فان الحياة حياة حياة بهيمية اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس
20:06بخارج منها نعم قال رحمه الله فصل ومن اعظم عقوباتها انها توجب القطيعة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى واذا وقعت القطيعة انقطعت عنه اسباب الخير واتصلت به اسباب الشر
20:30فاي فلاح واي رخاء واي عيش لمن انقطعت عنه اسباب الخير. عندك واي رخاء واي رخاء رخاء؟ نعم كذا النسخ الاخرى رجانا قال واي فلاح واي رجاء واي عيش لمن انقطعت عنه اسباب الخير
20:55وقطع ما وقطع ما بينه وبين وليه ومولاه الذي لا غنى له عنه طرفة عين ولابد له منه ولا عوض له عنه. واتصلت به اسباب الشر ووصل ما بينه وبين اعدى عدو له
21:13فتولاه عدو وتخلى عنه ولي. فلا تعلم نفس ما في هذا الانقطاع والاتصال من انواع الالام وانواع العذاب قال بعض السلف فلا تعلم نفس ما في هذا الانقطاع والاتصال النسخ ايضا
21:36هم والاتصال مثل نعم نعم. الانقطاع اي عن الله والاتصال اي بال الشيطان ما يكون مبعدا له عن الله نعم قال فلا تعلم نفس ما في هذا قبله قال انقطع عن الله ووصل ما بينه وبين اعدى عدو له
22:07هناك انقطاع وهناك اتصال انقطاع عن الله والاتصال باعداء عدو له الذي هو الشيطان نعم قال بعض السلف رأيت العبد ملقى بين الله سبحانه وبين الشيطان فان اعرظ الله عنه تولاه الشيطان
22:27وان تولاه الله لم يقدر عليه الشيطان وقد قال يقدر عليه الشيطان ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيل نعم. وقد قال الله تعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس
22:46كان من الجن ففسق عن امر ربه. افتتخذونه وذريته اولياء من دوني. وهم لكم عدو بئس للظالمين بئس للظالمين بدلا يقول سبحانه لعباده انا كرمت اباكم ورفعت قدره وفضلته على غيري فامرت ملائكتي كل
23:09لهم ان يسجدوا له تكريما له وتشريفا فاطاعوني وابى عدوي وعدوه فعصى امري وخرج عن طاعتي فكيف يحسن بكم بعدها ان تتخذونه وذريته اولياء من دوني. ان ان تتخذوه وذريته اولياء من دوني
23:33فتطيعونه في معصية وتوالونه في خلاف مرضاتي. وهو اعدى عدو لكم وواليتم عدوي وقد امرتكم بمعاداتي ومن والى اعداء الملك كان هو واعداؤه عنده سواء فان المحبة والطاعة لا تتم الا بمعاداة
23:56اعداء المطاع وموالاة اولياء واما ان توالي اعداء الملك ثم تدعي انك موال له فهذا محال هذا لو لم يكن عدو الملك عدوا لكم فكيف ان فكيف اذا كان عدوكم على الحقيقة
24:16والعداوة التي بينكم وبينه اعظم من العداوة التي بين الشاة والذئب فكيف يليق بالعاقل ان ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا نعم فكيف يليق بالعاقل ان يوالي عدوه وعدو وليه ومولاه الذي لا مولى له سواه
24:40ونبى سبحانه على قبح هذه الموالاة بقوله وهم لكم عدو كما نبه على قبحها بقوله ففسق عن امر ربي فتبين ان عداوته لربه وعداوته لنا كل منهما سبب يدعو الى معاداة
25:01فما هذه الموالاة؟ وما هذا الاستبدال؟ بئس للظالمين بدلا ويشبه ويشبه ان يكون تحت هذا الخطاب نوع من العتاب لطيف عجيب وهو اني عاديت ابليس اذ لم يسجد لابيكم ادم مع ملائكتي فكانت معاداته لاجلكم ثم
25:25كان عاقبة هذه المعاداة ان عقدتم بينه وبينكم عقد المصالحة. نعم بئس للظالمين بدلا مثل ما قال في الاولى رحمه الله آآ هذا ايضا من آآ العواقب الوخيمة الذنوب والاضرار التي تترتب عليها ان انها توجب القطيعة بين العبد وبين الله
25:52الصلة التي بين العبد وبين الله والتي تكون بالطاعة هي حفظ للعبد وفلاح وسعادة ورفعة في الدنيا والاخرة وفوز بالدرجات العلى واثارها وثمارها على العبد لا حصر لها ولا عد
26:16في دنياه واخراه فاذا دخل العبد في اه المعاصي اوجبت قطيعة بينه وبين الله اوجبت قطيعة وبعدا بينه وبين الله سبحانه وتعالى لان الطاعة كما انها تقرب الى الله وتعلو بها منزلة العبد عنده جل في علاه. فان المعصية تبعده
26:41وعن الله وتقطعه عن ان لا توجد بينه وبين ربه قطيعة تقطعه عن الله سبحانه وتعالى فاذا وجدت هذه القطيعة صار نهبة للشيطان صار نهبة للشيطان واصبح جندا من جنود الشيطان
27:05يقذفه في اودية الهلاك والبوار في الدنيا والاخرة اما اما ما دام مطيعا لله عز وجل فهو في حصن حصين فهو في حصن حصين وحرز متين يقيه من آآ الشيطان
27:26كما قال الله سبحانه وتعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا وقال تعالى ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين المؤمن آآ هو في حصن
27:50وفي حصن من الشيطان وحرز يقيه منه باذن الله سبحانه وتعالى فاذا دخل في المعاصي يكون بذلك سلط الشيطان على نفسه يكون بذلك سلط الشيطان على نفسه وفتح الباب فتح الالباب لهذا العدو فتحه على نفسه
28:14وجعل للشيطان نافذة يدخل يدخل من خلالها على العبد. اما ما دام محصنا بطاعة الله وذكره فالشيطان لا طريق له عليه الشيطان لا طريق له عليه فالحاصل ان المعصية توجب انقطاعا واتصالا
28:40توجب انقطاعا واتصالا انقطاعا عن الله سبحانه وتعالى واتصالا بالشيطان لانه متى حصل او وجد الانقطاع عن عن الله سبحانه وتعالى وجد الاخر الذي هو اتصال الشيطان بي وتسلطه عليه
28:58ثم يقف هنا ابن القيم وقفة عظيمة موقظة يقول من هو هذا الشيطان الذي يسلم يسلم العاصي نفسه له ويصبح طوعه طوع وساوسه وما يلقيه في فكر العاصي من امور واعمال يقول من هو هذا الشيطان
29:25فيورد قول الله تعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا
29:44كيف يليق بانسان عاقل يترك طاعة سيده ومولاه والمتفضل عليه والمنعم عليه سبحانه وتعالى ويسلم نفسه للشيطان فيكون مطيعا للشيطان منقادا لاوامر الشيطان والشيطان عدو للانسان وعداوته الانسان قديمة ويتربص بهذا الانسان الدوائر ويحييك له الخطط
30:17التي يهلكه بها ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين يعمل عمله بنشاط ودأب حتى لا يصبح هذا الانسان شاكرا مطيعا لله سبحانه وتعالى
30:41فكيف يقطع المرء بالمعاصي نفسه عن الله ويسلمها لي الشيطان بئس للظالمين بدلا يختار طاعة عدوه وعدو ابيه ادم وعدو المؤمنين ويترك طاعة رب العالمين سبحانه وتعالى فهذه من العواقب
31:03الا الوخيمة التي آآ يجرها العاصي على نفسه وليتضح الامر اكثر يا يؤتى هنا بسؤال يقال العاصي بعصيانه مطيع لمن العاصي بعصيانه ومعاصيه التي يرتكبها مطيع لمن مطيعا للشيطان ليست هذه من طاعة الله هذه معصية اسمها معصية لله
31:36جسمها معصية لله فهذا العاصي عندما يعصي يقع في المعاصي هو بهذا العصيان مطيع لمن هذي طاعة للشيطان الشيطان هو الذي يدعو المعاصي بل لا يكتفي بالمعاصي لا يزال لا يزال بالعبد
31:58حتى يدخله في الكفر بالله ما ما تكفيه المعصية ولا تكفيه الثنتين من المعاصي ولا الثلاث ولا بل يريد منه ان يغرق نفسه في المعاصي ويهلكه بها الى ان آآ
32:15يدخله في الكفر بالله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله فصل ومن عقوباتها انها تمحق بركة العمر وبركة الرزق وبركة العلم وبركة العمل. وبركة الطاعة وبالجملة تمحق بركة الدين والدنيا. فلا تجد اقل بركة في عمره ودينه ودنياه ممن عصى الله
32:47وما محقت البركة من الارض الا بمعاصي الحلق الا بمعاصي الخلق قال الله تبارك وتعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض فقال تعالى وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه. وان العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه
33:14نعم قال رحمه الله فصل ومن عقوباتها اي المعاصي والذنوب انها تمحق بركة العمر وبركة الرزق وبركة العلم وبركة العمل وبركة الطاعة اذن المعاصي ممحقة البركات ممحقة للبركات تمحق اه انواع البركات
33:42تمحق بركة العمر وسيأتي لابن القيم توضيح عجيب جدا عظيم ونافع للغاية كيف تكون المعصية ممحقة لبركة المرء حتى اه حتى لو بلغ من العمر مئة سنة كيف تكون ممحقة
34:03للبركة في عمره وتكون ممحقة للبركة في علمه ان كان عنده علم ومن اعظم المحق في البركة فالعلم عدم الانتفاع به لان مقصود العلم العمل ان مقصود العلم العمل فاذا كان
34:27يعلم ولا يعمل هذا محق في البركة لان الذي لاجله كان العلم ودعي الى العلم لم يعمل به لم يعمل به فهذا محق محق للبركة في العمر والعلم وفي الرزق
34:53الرزق ايضا يكون ما ما عنده من رزق ومن مال حتى وان كثر مال لا بركة فيه محقت بركته تسببت هذه المعاصي محقا البركة ويكون قليل ذات اليد بما عنده من قليل
35:18آآ يبارك له فيه في هذا القليل بركة لا يجدها ذاك الذي بيده الكثير والكثير من اه المال والحاصل ان اه المعاصي ممحقة للبركة من ذلك بركة الطاعة لان اه اذا دخل العبد في المعاصي
35:41قلت الطاعة قلت الطاعة وضعف وضعفت عنده وقل اهتمامه بها ولهذا يتحدث بعض العصاة عن نفسه تحدث عن نفسه انه قل مثلا اهتمامه بالصلاة وقل مثلا اهتمام بقراءة القرآن وقل يتحدث عن امور كثيرة من هذا القبيل وما علم انها من المعاصي التي هي ممحقة للبركة
36:13ممحق لي البركة في انواع من الامور منها الطاعة التي كان عليها قال وبالجملة تمحق بركة الدين والدنيا تمحق بركة الدين الذي هي الطاعة والعلم النافع والدنيا التي هي الرزق ونحو ذلك
36:34فلا تجل فلا تجد اقل بركة في عمره ودينه ودنياه ممن عصاه ممن عصى الله وما محقت البركة من الارض الا بالمعاصي مثل ما قال الله تعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من
36:54من السماء والارض مثلها آآ قول الله سبحانه وتعالى في سورة المائدة ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولا ادخلناهم جنات النعيم ولو انهم اه اه ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل
37:19وما انزل اليه من ربهم لاكلوا من فوقهم. ومن تحت ارجلهم منهم امة مقتصدة وكثير منهم ساء ما كانوا يعملون فكذلك قوله وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا
37:36الطاعة الطاعة لله سبحانه وتعالى جلابة للنعم والمعصية جلابة للنقم ماحقة البركة نعم قال رحمه الله وفي الحديث ان روح القدس نفث في روحي انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها
38:00فاتقوا الله واجملوا في الطلب فانه لا ينال ما عند الله الا بطاعته وان الله جعل الروح والفرح في الرضا واليقين وجعل الهم والحزن في الشك والسخط في الشك والسخط
38:18وقد تمدد هنا هذا الحديث ذكره رحمه الله تعالى هنا لان فيها مسألة مهمة جدا في هذا الباب خاصة مسألة الرزق احيانا بل كثيرا ما يكون عند كثير من الناس
38:41اه نفس طلب الرزق باب من ابواب المعاصي نفس طلب الرزق باب من ابواب المعاصي احدث عن هذا الباب واحدث عن هذا الباب كيف اه كثرة ما يقع الناس في المعاصي والمخالفات الشرعية في هذا الباب باب طلب الرزق. وكسب المال
39:07يدخل مثلا في تجارة محرمة او بيع اشياء محرمة او يدخل في الربا وما اكثر وقوع الناس في هذه الازمنة في الربا وخاصة ان المرابين اصبحوا يحتالون على الناس بحيل
39:29ويوقعونهم من خلالها في الربا استغلالا لحاجة الضعفاء والفقراء والمحتاجين وايضا قل مثل هذا في الغش في البيع والكذب في البيع وآآ اشياء كثيرة من هذا القبيل يا يمارسها كثير من الناس من اجل طلب المال
39:52من اجل طلب المال وتحصيل الرزق فيكون نفس طلب المال نفس طلب المال عصيان مخالفات لامر الله سبحانه وتعالى فتمحق البركة فتمحق البركة. يجهد نفسه في تحصيل هذا المال بالربا بالكذب بالغش الى اخره
40:14بعد هذا التعب وهذه المعاناة وهذا الكذب وهذا الغش يبقى هذا المال ممحوقا له ممحوق البركة لان المعصية تمأى تمحق البركة وقليل اه يكفي المرء ويغنيه على طاعة من من الله خير له من كثير
40:35ممحوق البركة يبوء بعاقبته وعواقبه آآ الوخيمة تأمل هذا الحديث العظيم الذي اورده رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان روح القدس نفث في روعي يعني تنزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي
40:59بالنفث في روعه انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها هذه قاعدة مهمة جدا يجب على كل انسان وخاصة من يشتغل في الكسب والتجارة وتحصيل المال ان يضعها نصب عينيه
41:17انه لن يموت حتى يستكمل رزقه الذي كتبه الله لنا ليس هناك حاجة الى غش وكذب وربا والى اخره رزقك لن تموت حتى تستكمله فلا تدخل في ذمتك حرام لا لا تدخل في ذمتك حرام لا تدخل في في ذمتك معاصي لله. اتق الله
41:40ولهذا يقول انتبه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقه فاتقوا الله واجملوا في الطلب اجملوا في طلب الرزق اطلبوا الرزق الجميل الطيب الحسن الذي لا غش فيه لا كذب لا ربا لا حرام اجملوا في الطلب
42:01تخيروا من الرزق اطيبه واحسنه وابركه وانفعه اجملوا في الطلب فانه لا ينال ما عند الله الا بطاعته لا ينال ما عند الله الا بطاعته. فلا يدخل الانسان في في في في حرام
42:20وفي معاصي واثام لله سبحانه وتعالى وان الله جعل الروح والفرح في الرضا واليقين وجعل الهم والحزن في الشك والسخط فالحاصل ان هذه اه هذه مشكلة في كثير من الناس
42:37اذا دخل في تحصيل آآ الرزق يمتحن يمتحن اه امتحانا عظيما وتأتيه آآ تأتيه ايضا فتن قد اه قد يصادف مثلا عمليات تسمى عمليات مربحة ارباحا عالية لابد معها من قليل من الكذب
43:04فيبقى في صراع مع نفسه هل يبقى محافظا على الصدق على الامانة على هذه المعاني العظيمة او يتخلى عنها من اجل المال. كثير من الناس يسقط في هذا الامتحان ولهذا هناك حديث صحيح
43:21تابت عند نبينا عليه عن نبينا عليه الصلاة والسلام اه ينصح كل تاجر وكل من يشتغل بالتجارة ان يجعله نصب عينيه وهو قوله عليه الصلاة والسلام اربع اذا كنا فيك
43:39فلا عليك ما فاتك من الدنيا اربع يعني قواعد اصول ثوابت مهمة اذا كانت فيه لا تبالي حينئذ اي شيء يفوتك من الدنيا لا تحزن ولا تأسى عليه. اربع اذا كن فيك فلا عليك ما فاتك
43:56من الدنيا اه صدق حديث وحفظ امانة وطيب آآ طيب طعمة وما هي الرابعة نعم صدق حديث وحفظ امانة وطيب طعمة وخصلة رابعة وحسن خليقة نعم وحسن خليقة وحسن خليقة اربع اذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا. يعني هذه الاربع اجعلها اساسيات
44:36والله هذا كلام مهم من الناصح الامين عليه الصلاة والسلام. اربع تكون اساسيات للتاجر المسلم ما يتعداها ابدا مهما كانت الامور لا عليك يقول له عليه الصلاة والسلام لا عليك هذا ضمان
44:52لا عليك ما فاتك من الدنيا انت رابح ما دمت متمسك بهذه الامور الاربع آآ صدق الحديث وحفظ الامانة وطيب طعمة وحسن خليقة لان هذه الاربع تحديدا هي موضع امتحان للتاجر
45:12موضع امتحان للتاجر دائما يمتحن في هذه الامور فعليه ان يجعل هذه الامور الاربعة اساسيات ما يفرط فيها ولا يتنازل عنها لو قيل لتربح الملايين خير له هذه الاربع من الملايين
45:32واي خير في ملايين تضيع معه هذه القيم العظيمة والاخلاق الجليلة اي قيمة للملايين ان يخرج المرء من الصدق ويدخل في حيز الكذابين اي قيمة للملايين ان يخرج المرء من الامانة ويدخل في حيز الخونة والخائنين
45:58اي قيمة للملايين اذا كان الخلق يفسد ويضيع ويمشي بلا خلق اي قيمة للملايين اذا كان يدخل في جوفه الطعام الحرام قال وطيبوا طعمه او يدخل في جوف اولاده واهله الحرام اي قيمة لهذه الملايين
46:23كما جاء في الحديث كل جسد قام على السحت فالنار اولى به ولهذا هذه الخصال الاربع يعني ينبغي ان يحافظ عليها كل من يدخل في التجارة ويعتبرها اساسيات ولا يساوم عليها
46:41وتحفظ هذه لابد ان تحفظ لابد ان يعتنى بها وكل ما يدخل في اي مشروع او اي عمل تجاري فعلا سيجد انه يساوم على هذه الامور الاربعة صدق الحديث وحفظ الامانة وطيب الطعمة
47:00حسن الخليقة نعم قال رحمه الله وقد تقدم الاثر الذي ذكره احمد في كتاب الزهد انا الله اذا رضيت باركت وليس لي بركتي منتهى وليس وليس لبركتي منتهاه. نعم واذا غضبت لعنت
47:22ولعنتي تدرك السابع من الولد وليست سعة الرزق والعمل بكثرته. ولا طول العمر بكثرة الشهور والاعوام. ولكن سعة الرزق بالبركة فيه. هذا تأصيل مهم جدا يغيب عن كثير من اذهان
47:39من الاذهان نقول ليست سعة الرزق والعمل بكثرته ولا طول العمر بكثرة الشهور والاعوام ولكن سعة الرزق والعمر بالبركة فيه ولكن سعة الرزق والعمر بالبركة فيه فهذه مسألة مهمة يا يغفل عنها يعني
48:06فقد يظن الظن ان ان البركة في الرزق كثرة الرزق وكثرة المال فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانه. قال الله كلا
48:33اليس كل من وسع الله عليه في المال وكثر المال في يده هذا من اكرام الله له بل قد يكون المال الكثير الوافر في يد آآ شخص مهان عند الله ليس بمكرم
48:49عند الله سبحانه وتعالى الدنيا قد يعطاها اه اه اه الدنيا يعطاها الكافر والمؤمن والعاصي والمطيع كلا نمد هؤلاء وهؤلاء لكن من اعطي الدنيا من الكفار والعصاة ما اعطيه من الدنيا ليس فيه بركة
49:16على المعنى الذي يقرره ويوضحه ابن القيم رحمه الله تعالى وينبغي التفطن له. وسيأتي تفصيل له عجيب وعظيم ونافع للغاية نعم قال وقد تقدم ان عمر العبد هو مدة حياته ولا حياة لمن اعرض عن الله واشتغل بغيري
49:40بل حياة البهائم خير من حياة فان حياة الانسان بحياة قلبه وروحه ولا حياة لقلبي الا بمعرفة فاطره ومحبته وعبادته وحده والانابة اليه والطمأنينة بذكره والانس بقربي ومن فقد هذه الحياة فقد الخير كله. ولو تعوض عنها بما تعوض في الدنيا
50:07بل ليست الدنيا بما تعوض مما في الدنيا بما تعوض مما في الدنيا بل ليست الدنيا باجمعها عوضا عن هذه الحياة فمن كل شيء يفوت العبد عوض واذا فاته الله لم يعوض عنه شيء البتة
50:30وكيف يعوض وكيف يعوض الفقير بالذات عن الغني بالذات والعاجز بالذات عن القادر بالذات والميت عن الحي الذي لا يموت والمخلوق عن الخالق ومن لا وجود له ولا شيء له من ذاته البتة
50:49عمن غناه وحياته وكماله ووجوده. وجوده عندك وكماله وجوده ورحمته من لوازم ذاتي عندك انت ماذا عندي واد ها؟ وجود. وجوده؟ نعم قال ومن لا وجود له ولا شيء له من ذاته البتة عمن غناه وحياته وكماله وجوده. ورحمته من لواه
51:20ذاتي وكيف يعوض من لا يملك مثقال ذرة عن من له ملك السماوات والارض وانما كانت معصية الله سببا لمحق بركة الرزق والاجل لان الشيطان موكل بها وباصحابها فسلطانه عليهم. وحاولته على هذا الديوان واهله واصحابه. وكل شيء
51:47ان يتصلوا بي الشيطان ويقارنه فبركته ممحوقة. ولهذا شرع ذكر اسم اسم الله تعالى عند الاكل والشرب واللبس والركوب والجماع. لما في مقارنة اسم الله من البركة. وذكر اسمي يطرد يطرد الشيطان
52:07تحصل البركة ولا معارض له وكل شيء لا يكون لله لانه ان لم يفعل هذا شاركه الشيطان وقارنه فتمحق البركة ولهذا البيت نفسه بيت الانسان وطعام الانسان وشرابه فراشه كل هذه الاشياء اذا كانت مصحوبة بالطاعة والذكر
52:34لله سبحانه وتعالى اكتنفتها البركة. واذا فتح الباب الشيطان شارك فمحقت البركة ولهذا قال ابن القيم ولهذا شرع ذكر اسم الله عند الاكل والشرب واللباس والركوب والجماع لما في مقارنة اسم الله من البركة
52:57لكن اذا ترك ذلك انفتح الباب للشيطان مثل ما قال الله سبحانه وتعالى واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيرك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا. ان عبادي ليس لك عليهم سلطان
53:23بعض المفسرين قال ان عبادي اي الذين يذكرون الله الذين يذكرون ليس لك عليهم سلطان لان ذكر الله حرز اذا وصل الانسان باب بيته وفتح الباب قال بسم الله لم يجد مجالا الشيطان ليدخل
53:42واذا ترك التسمية كانه قد اذن للشيطان بالدخول واذا وضع الطعام فسمى كان ذلك حيلولة بين الشيطان وبين ان يمد يده الى الطعام فاذا تركت التسمية كانه قد اذن له ان يشارك في هذا الطعام
54:05وشاركهم في الاموال والاولاد نعم قال وكل شيء لا يكون لله فبركته منزوعة فان الرب هو الذي يبارك وحده والبركة كلها منه وكل ما نسب اليه مبارك فكلامه مبارك ورسوله مبارك
54:26وعبده المؤمن النافع لخلقه مبارك. نعم. عبده المؤمن النافع لخلقه مبارك. وجعلني مباركا اينما كنت والبركة لا تكون في اي شيء الا بجعل الله جعل الله سبحانه وتعالى للبركة فيه
54:44نعم وبيته الحرام مبارك وكنانته من ارضه وهي الشام ارض البركة وصفها بالبركة في ست ايات من كتابه فلا مبارك الا هو وحده ولا مبارك الا ما نسب اليه. اعني الى الوهيته ومحبته ورضاه
55:05والا فالكون كله منسوب الى ربوبيته وخلقه. وكل ما باعده من نفسه من الاعيان والاقوال والاعمال فلا بركة فيه ولا خير فيه. وكل ما كان قريبا من ذلك ففيه من البركة على حسب قربه منه
55:25نعم قال رحمه الله فكلامه مبارك ورسوله مبارك وعبده المؤمن مبارك وبيته الحرام مبارك ايظا اه يظاف للمناسبة التي نحن الان فيها اه وهي ان شهر رمظان مبارك شهر رمظان المبارك ولهذا جاء في
55:49اه الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال قد اتاكم رمظان شهر مبارك قد اتاكم رمظان شهر مبارك تصفد فيه اه او تغل فيه الشياطين وتفتح فيه ابواب الجنة وتغلق ابواب النار
56:09وفيه ليلة خير من الف شهر من حرم خيرها فقد حرم فرمضان مبارك والبركة التي في رمضان تبدأ معه مباشرة من اول دخوله الى اخر لحظة فيه كله بركة هذا الشهر
56:30ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر اذا كان اول ليلة انتبه لكلمة اول اذا كان اول ليلة من رمظان فتحت ابواب الجنة فلم يغلق منها باب وغلقت ابواب النار فلم يفتح منها باب
56:49وصفدت اه الشياطين ومردة الجن وينادي مناد يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة هذه البركات لما ذكرها بدأها بقوله اذا كان اول ليلة من رمظان فبركة رمظان
57:12تبدأ من اول دخوله وهي بركة في الوقت وبركة في العمل وبركة في الثواب ومضاعفة الاجور انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وشهر رمضان كما في الحديث الاخر شهر الصبر
57:32والصابر يوفى اجره بغير حساب. فرمضان فيه بركة عجيبة ولهذا من اكرمه الله سبحانه وتعالى وادرك رمظان وهو بالصحة والعافية والامن والايمان عليه ان يري ربه من نفسه خيرا ليغنم
57:50من بركات رمضان وخيراته العظام نعم قال رحمه الله وضد البركة اللعنة فارض لعنها الله او شخص لعنه الله او عمل لعنه الله ابعد شيء من الخير والبركة. ولهذا ايضا المعاصي فيها لعن تجد كثير من لعن من فعل كذا لعن من فعل كذا
58:14آآ او لعله مر عندنا اه المعاصي توجب اللعن اظنه مر معنا. نعم وذكر امثلة كثيرة جدا ابن القيم في من القرآن ومن السنة كيف ان المعاصي مجلبة اللعن نعم
58:33وهذا اللعن ذهاب للبركة. نعم قال وكل ما اتصل بذلك وارتبط بي وكان منه بسبيل فلا بركة فيه البتة وقد لعن عدوه ابليس وجعله ابعد خلقه منه. فكل ما كان من جهته فله من اللعنة فله من لعنة
58:54الله بقدر قربه منه واتصاله به فمن ها هنا كان للمعاصي اعظم تأثير في محق بركة العمر والرزق والعلم والعمل وكل وقت عصي الله به او مال عصي الله به او بدن او جاه او علم او
59:14وعمل فهو على صاحب ليس له فليس له من عمره وماله وقوته وجاهه وعلمه وعمله الا ما اطاع الله به ولهذا فمن الناس من يعيش في هذه الدار مئة سنة او نحوها. ويكون عمره لا يبلغ عشر سنين او نحوا
59:36كما ان منهم من يملك القناطير المقنطرة من الذهب والفضة. ويكون ماله في الحقيقة لا يبلغ الف او نحو او نحوها او نحوها وهكذا الجاه والعلم. وفي الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم الدنيا ملعونة ملعون ما فيها
59:59الا ذكر الله وما والاه وعالم او متعلم وفي اثر اخر الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ما كان لله. فهذا هو الذي فيه البركة خاصة والله المستعان وعلي التكلان
1:00:19ذكر هنا ان ضد البركة اللعنة واللعنة في الارض او الشخص او العمل ذهاب للخير والبركة وكل ما اتصل بذلك وارتبط بي كان منه بسبيل. فلا بركة في البتة وهذا المقام الذي يذكر رحمه الله تعالى يحذر فيه العباد من الشيطان اشد
1:00:47التحذير لان الشيطان اعاذنا الله عز وجل اجمعين منه واهلينا وذرياتنا والمسلمين ملعون مطرود من رحمة الله فكل من اتصل بهذا الشيطان طاعة له اصابته من الله. من هذه اللعنة. اصابه من هذه اللعنة نصيب
1:01:08مثل ما قال الله سبحانه وتعالى ان يدعون من دونه الا اناثا وان يدعون الا شيطانا مريدا لعنه الله لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ساخذ نصيب من العباد. هذا النصيب الذي يأخذه من العباد يصيبهم من اللعنة
1:01:32ويكون لهم حظ من اللعنة بحسب طاعتهم لهذا الملعون المطرود من آآ رحمة الله سبحانه وتعالى فاذا طاعة الشيطان طاعة الشيطان تجر للانسان اللعنة لعنة الله وتذهب عنه البركة فطاعة الشيطان لا بركة فيها بل هي موجبة لذهاب البركة وموجبة لحلول اللعنة
1:02:03موجبة لحلول اللعنة ثم يؤكد رحمه الله تعالى ما بدأ به آآ فيقول فمن هنا كان للمعاصي اعظم تأثير بمحق بركة العمر والرزق والعلم والعمل وهذا كله عودا على بدء فيما بدأ به في هذا الفصل
1:02:25قال وكل وقت اه عصيت الله في او مال عصي الله به او بدن او جاه او علم او عمل فهو على صاحبه ليس له فليس له من عمره وماله وقوته وجاهه وعلمه وعمله الا ما اطاع الله بي
1:02:45وهذا توظيح لمعنى البركة في المال والعلم والعمل والرزق وغير ذلك لا اه ليس للمرء من ذلك الا ما اطاع الله فيه اما ما لم يطع الله سبحانه وتعالى فيه فهو ليس له بل عليه
1:03:04مثل ما جاء في الحديث الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه الا آآ ذكر الله وما والاه آآ قال ولهذا فمن الناس تأمل هذه الفائدة من يعيش في هذه الدار مئة سنة
1:03:26يعني يكون معمر او او نحوها ويكون عمره اي الحقيقي عشر سنين قد يكون عمره الحقيقي عشر سنين احيانا يكون عمره مئة سنة ولا ولا عمر له حقيقي اصلا. يخرج من الدنيا ما له عمر حقيقي فيها
1:03:48يخرج من الدنيا ليس له عمر. عمره مئة سنة مئة وعشرين سنة ووليس له يعني عمر حقيقي آآ اذكر من الاشياء التي آآ فعلا شدتني في السيرة في القراءة في السيرة في غزوة الاحزاب
1:04:10احد اه لما وضع الخندق تقدم عدد من المشركين خمسة او ستة معهم خيول وجاؤوا الى منطقة يعني المسافة ليست بعيدة فقفزوا الى جهة المسلمين وطلب المبارزة احد هؤلاء احد هؤلاء
1:04:39آآ عمرو بن عبد ود يعني كنت ما نسيت الاسم آآ قال ابن كثير في الفصول كان عمره الذاك مئة وعشرين سنة عمره مئة وعشرين سنة وعالخيل ويقفز ويطلب المبارزة
1:04:58وهو في هذا العمر هذه اه قوة لكن بالكفر كل هذا العمر وكل هذه القوة وكل هذه الصحة كلها ليست عمر حقيقي كلها ليست عمر حقيقي وقتله علي بن ابي طالب في ذلك الموقف
1:05:15فهذا العمر الذي بهذه القوة وهذه الصحة وهذه ايضا الشجاعة والاقدام ليس عمرا حقيقيا فالعمر الحقيقي ما كان طاعة لله هذا العمر الحقيقي العمر الحقيقي ما كان طاعة لله اما
1:05:34ما ليس بطاعة لله فهذا ليس عمر حقيقي فالعمر الحقيقي ما كان طاعة لله فحظ الانسان من العمر حقيقة هو اه بحسب حظه من طاعة الله سبحانه وتعالى فيه ولهذا اه ولهذا بعظ الموفقين
1:05:57من عباد الله الله يكتب لنا اجمعين التوفيق والفضل آآ لا ينتهي عمره بموته لا ينتهي عمره بموته بل يبقى له عمر ثاني بعد الموت تكتب له فيه اعمال صالحة
1:06:14كثيرة لا تزال كل يوم تكتب له كما قال الله في سورة اه ياسين انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا واثارهم اي ونكتب اثارهم من هذه الاثار التي تكتب للعبد المؤمن بعد موته
1:06:31مثل ما يوضح ذلك الحديث اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له نعم نكتفي بهذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا
1:06:50وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يبارك لنا فيما علمنا وان يجعله حجة لنا لا علينا بمنه وكرمه سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.