17 - شرح الداء والدواء "وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة والمضرّة.. " الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين
0:20في كتابه الداء والدواء قال ومنها ان كل معصية من المعاصي فهي ميراث عن امة من الامم التي اهلكها الله عز وجل فاللوطية ميراث عن قوم لوط واخذ الحق بالزائد ودفعه بالناقص ميراث من قوم شعيب
0:42والعلو في الارض والفساد ميراث عن قوم فرعون والتكبر والتجبر ميراث عن قوم هود فالعاصي لابس ثياب لابس ثياب بعظ هذه الامة. وهم اعداء الله. بعظ هذه لابس ثياب بعظ هذه الامة. الامم. الامم وهم وهم اعداء الله. وقد روى عبدالله بن احمد رحمه رحمه
1:11الله في كتابه الزهد لابيه عن ما لك بن دينار قال اوحى الله الى بني الى نبي من انبياء بني اسرائيل انقل لقومك لا تدخلوا مداخل اعدائي ولا تلبسوا ملابس اعدائي ولا تركبوا مراكب اعدائي
1:31ولا تطعموا مطاعم اعدائي فتكون اعدائي كما هم اعدائي وفي مسند احمد من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عن النبي رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له
1:55وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف امري ومن تشبه بقوم فهو منهم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
2:14واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا اما بعد فهذا اثر من اثار الذنوب وعاقبة من
2:40عواقبه الذنوب انها تجعل المذنب متشبها بامة من الامم الكافرة التي حلت بها عقوبة الله ومقته وسخطه وغضبه جل في علاه العاصي في عصيانه لله عز وجل وارث من تلك الامم
3:14نصيبا من افعالهم المشينة التي كانت موجبا لسخط الله سبحانه وتعالى عليهن كما ان المطيعة وارث في طاعته لانبياء الله قال عليه الصلاة والسلام وان العلماء ورثة الانبياء فان الانبياء لم يورثوا دينارا
3:44ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر اين الميراث الانبياء والعاصي لله سبحانه وتعالى وارث للامم الامم التي سخط الله عليها لفعائلها الشنيعة اثامها وفعلهم لما يسخط الله سبحانه وتعالى
4:16فمن اثار الذنوب وعواقبها الوخيمة ان المذنب متشبه باولئك او بتلك الامم في بعض افعالهم وارث لهم بعض صفاتهم وخصالهم التي اوجبت سخط الله جل وعلا فعلى سبيل المثال من يعمل عمل
4:47قوم لوط اتيان الذكران من العالمين هو وارث لقوم لوط وارث لقوم لوط الذين ذكرهم الله سبحانه وتعالى في مواطن من القرآن واصفا لهم بالضلال والاسراف والجهل وغير ذلك من
5:12الاوصاف وحل بهم جل وعلا عقوبته وسخطه واخذ الحق بالزائد ودفعه بالنقصان ميراث عن قوم شعيب ولا تنقص المكيال والميزان فكانوا اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون
5:42فيبخسون الناس حقهم فمن كان يتعامل ببيعه وشرائه بهذه الطريقة يتعامل في كيله ووزنه بهذه الطريقة فهذا العمل الذي يعمله هو ميراث ورثه عن تلك الامة التي غضب الله سبحانه وتعالى عليها
6:10كذلك من كان صاحب كبر وعلو في الارظ وتعال على عباد الله فان فيه شبها من فرعون وقومه وان فرعون لعال في الارض فيكون فيه شبه من فرعون وقومه ومن كان على شاكلته من
6:36اه اهل العلو والتكبر في الارض والتكبر والتجبر ميراث عن قوم هود. فالعاصي لابس ثياب بعض هذه الامم وهم اعداء الله واورد رحمه الله هذا الخبر من اخبار بني اسرائيل ان الله اوحى الى نبي
7:05من انبيائهم ان قل لقومك لا يدخلوا مداخل اعدائي ولا يلبس ملابس اعداء ولا يركب مراكب اعدائي المقصد ان لا يتشبهوا باعداء الله في خصائصهم وصفاتهم سواء في لباسهم او في طريقة اكلهم
7:30او في طريقة دخولهم وخروجهم ونحو ذلك لا يتشبه بهم فيما هو من خصائصهم قال فتكونوا اعدائي كما هم اعدائي المعنى الذي جاء في هذا الخبر هو بمعنى ما جاء في الحديث الصحيح الذي ساقه المصنف
7:51رحمه الله بعده وهو قول نبينا صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم من تشبه بقوم فهو منهم. من تشبه بهم في خصائصهم سواء في اه اه دخولهم
8:09او خروجهم او اكلهم او شربهم او لباسهم او نحو ذلك في الامور التي هي من خصائصهم فهو منهم فتكون اعدائي كما هم اعدائي فتكونوا اعدائي كما هم اعدائي اي فهو منهم كما جاء في
8:30الحديث عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام نعم. قال رحمه الله فصل ومنها ان المعصية سبب لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه قال الحسن البصري هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم
8:53واذا هان العبد على الله لم يكرمه احد كما قال الله تعالى ومن يغن الله فما له من مكرم وان عظمهم الناس في الظاهر لحاجتهم اليهم او خوفا من شرهم فهم في قلوبهم احقر شيء واهون
9:11ومنها نعم هذا ايضا من اه عواقب آآ الذنوب ان المعصية سبب لهوان العبد على الله سبب لهوان العبد على الله كما ان الطاعة سبب لعلو مكانة الشخص ورفعته رفعة منزلته عند الله سبحانه وتعالى
9:40المعصية سبب لهوان العبد على الله واذا هان العبد على الله سبحانه وتعالى هلك ومن يهن الله فما له من مكرم اي لا يجد من يكرمه ومن يهن الله فما له من مكرم اي لا يجد من من يكرمه
10:08فهذا اثر اثر من اثار الذنوب انها توجب هو ان العبد على الله سبحانه وتعالى قال وان عظمهم الناس يعني بعض اهل المعاصي قد يكون معظمين عند بعض الناس لا لمكانة لهم في قلوب الناس
10:35وانما لحاجات اخرى قد يكرمه لحاجة عنده وقلبه يبغضه قد يكرم خوفا منه وخوفا من بطش اه اذاه ونحو ذلك لكن المعصية سبب لهوان العبد سبب لهوان العبد. نعم قال ومنها ان العبد لا يزال يرتكب الذنب حتى يهون عليه ويصغر في قلبه
11:07وذلك علامة الهلاك فان الذنب كلما صغر في عين العبد عظم عند الله وقد ذكر البخاري في صحيحه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال ان المؤمن يرى ذنوبه كأنه
11:25في اصل جبل يخاف كانها كانها في اصل جبل يخاف ان يقع عليه وان الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على انف فقال به هكذا فطار ايظا هذا من اه الاثار التي تترتب على
11:47الذنوب ان ارتكاب العبد للذنب واستمراءه له واستمراره في فعله يوجب هو ان الذنب عنده لان المرء اول ما يذنب اول ما يبدأ يقع في في الذنب يحس بكبره وعظمه يحس بذلك
12:14اذا استمر في الذنب يصغر هذا الكبر للذنب في عينه ويهون عنده حتى يصل الى مرحلة يفقد هذا الاحساس حتى يصل الى مرحلة يفقد هذا الاحساس بل والعياذ بالله ربما وصل الى مرحلة يتفاخر فيها بفعله لذلك الذنب
12:43فهو في اول الامر يحس كبيرا ثقيلا ثم اذا استمر فيه ظعف هذا الاحساس في قلبه الى ان يذهب هذا الاحساس عنه تماما الى ان يصل الى عد هذا الذنب مفخرة
13:05من المفاخر فيجاهر بها قد مر معنا قول نبينا عليه الصلاة والسلام كل امتي معافى الا المجاهرون قال وقد ذكر البخاري في صحيحه عن ابن مسعود انه قال ان المؤمن يرى ذنوبه كانها
13:28في اصل جبل يخاف ان يقع عليه الجبل ليس بالهين اذا كان الانسان على في حافة جبل او طرفه وهو خائف ان يسقط عليه هذا الجبل او في اصل الجبل وخائف ان يسقط عليه
13:49هذا الجبل ليس جبل لو كان فوق الانسان صخرة ثقيلة وليست ممسكة بشيء ثابت وهو تحتها كيف يكون خوفه كيف لو كانت جبلا كبيرا فالمسلم يحس ان ذنبه او ذنوبه
14:10كانه تحت اصل جبل خائف ان يسقط عليه الجبل قال والفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على انفه فقال به هكذا يعني هش الذباب عن انفه يعني لا يراه شيئا لا يرى ذنبه شيء كأنه ذباب وقع الان فيه فقال هكذا. فرق بين هذا وذاك
14:38فرق بين من يحس آآ ان الذنب عظيما وبين من يراه كذباب وقع على انفه فقال به هكذا فطار لكن السؤال هنا هذا الذي يحس ان ذنبه كذباب وقع على انفه فقال به هكذا فقال
15:03هل كان بهذه الصفة من بدء الامر هل كان بهذه الصفة من بداية الامر؟ لا والله كان في بداية الامر الذنب كبير عنده وعظيم جدا ثم تمادى في الذنب وتمادى وتمادى الى ان وصل الى
15:24الى هذه المرحلة لا يراه شيئا لا يراه شيئا. فاذا هذا من خطورة المعاصي من خطورة المعاصي ان العبد لا يزال يرتكب الذنب حتى يهون عليه ويصغر في عينه نعم
15:43قال رحمه الله ومنها ان غيره من الناس والدواب يعود عليه شؤم ذنوبي فيحترق هو وغيره بشؤم الذنوب والظلم قال ابو هريرة رضي الله عنه ان الحبار لتموت في وكرها من ظلم الظالم
16:02وقال مجاهد ان البهائم تلعن عصاة بني ادم اذا اشتدت السنة وامسك المطر وتقول هذا بشؤم معصية بني ادم وقال عكرمة دواب دواب الارض وهوامها حتى الخنافس والعقارب يقولون ان منعنا القطر بذنوب بني ادم
16:26فلا يكفيه عقاب ذنبه حتى يبوء بلعنة من لا ذنب له. هذا ايضا اثر من اثار الذنوب وعواقبها الوخيمة ان الذنب يعود شؤمه على المذنب وعلى غيره حتى ان شؤم ذنبه ليطال الدواب والبهائم والطيور
16:54قال الله سبحانه وتعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ولهذا يروى في الاثار منها هذه الاثار التي نقل
17:16الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ان الدواب والطيور والبهائم وغيرها تتأذى من معاصي ابن ادم وتقول منعنا القطر منعنا المطر بسبب معاصي بني ادم بسبب معاصي بني ادم فالمعاصي لها شؤم
17:43وشؤمها قد يطال وينال الحشرات والدواب والبهائم ولهذا بعظ اهل العلم قالوا في قول النبي عليه الصلاة والسلام وان وان العالم ليستغفر له كل شيء حتى الحيتان في الماء حتى الحيتان في الماء
18:10لان النفع العالم يصل اليها بكفه الناس وردعهم عن عن الذنوب ونهيهم عن المعاصي فيصلح الناس وصلاح الناس سبب للخيرات سبب للخيرات فيستغفر له كل شيء كل شيء يستغفر له لانه الصلاح الذي يترتب عليه يصل الى هذه
18:38يصل اليها فهذا المعنى ذكره بعض اهل العلم في في معنى هذا معنى هذا الحديث فاذا كان العاصي اي يترتب على عصيانه هذا الاذى الذي ينال هذه البهائم والطيور وغيرها
18:55فان المصلحين في في الناس يترتب عليهم اه يترتب على ايديهم من الخير ما يصل الى هذه الدواب والبهائم والطيور نعم قال رحمه الله فصل ومنها ان المعصية تورث الذل ولابد
19:16فان العز كل العز في طاعة الله قال تعالى من كان يريد العزة فلله العزة جميعا اي فليطلبها بطاعة الله فانه لا يجدها الا في طاعته وكان من دعاء بعض السلف
19:34اللهم اعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك قال الحسن البصري انهم وان طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين ان ذل المعصية لا يفارق قلوبهم ابى الله الا ان يذل من عصاه
19:54قال عبدالله بن المبارك رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل ادمانها وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها وهل افسد الدين الا الملوك واحبار سوء ورهبانها ثم ذكر رحمه الله تعالى
20:17ان من عواقب الذنوب واضرارها الوخيمة انها تورث الذل اذا كانت الطاعة عز للمطيع ورفعة فان المعصية ذل له وهو ان او ذل له وهوان العز في طاعة الله مثل ما قال عمر ابن الخطاب ابن الخطاب رضي الله عنه نحن قوم اعزنا الله بالاسلام
20:52الاسلام والطاعة لله سبحانه وتعالى هذا عز للعبد عز للعبد ورفعة والمعصية ذل وهوان والمعصية ذل وهوان. فمن اراد العزة العزة لله فمن اراد العزة فليطلبها بطاعته فليطلبها بطاعة الله سبحانه وتعالى
21:21قال الحسن انهم اي العصاة وان طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البرادين نوع من الخيل ان ذل المعصية لا يفارق قلوبهم. يعني حتى وان كانت عندهم مركوبات جميلة حسنة طيبة
21:44فان ذل المعصية لا يفارق قلوبهم ابى الله الا ان يذل من عصاه. نعم قال رحمه الله فصل ومنها ان المعاصي تفسد العقل. فان للعقل نورا والمعصية تطفئ نور العقل ولابد
22:06واذا طفئ نوره ضعف ونقص منها ان المعاصي تفسد العقل منها ان المعاصي تفسد العقل سبب لفساد العقل الطاعة تضيء العقل وتكسوه نورا فيحسن اه يحسن المرء في استعمال عقله تفكرا وتأملا
22:36ونظرا في العواقب والمآلات وغير ذلك فاذا غشى الذنوب وارتكبها اطفأت هذا الذي في عقله واضرت بعقله واصبح يتحرك مسلوبا هذا النور والضياء الذي كان في عقله بسبب شؤم المعاصي والذنوب نعم
23:06قال رحمه الله وقال بعض السلف ما عصى الله احد حتى يغيب عقله. وهذا ظاهر فانه لو حضره عقله لحجزه عن المعصية وهو في قبضة الرب تعالى وتحت قهري وهو مطلع علي وفي داره وعلى بساطي
23:28وملائكته شهود عليه ناظرون اليه وواعظ القرآن ينهاه قواعد الايمان ينهاه فوائد الموت ينهاه وواعظ النار ينهاه والذي يفوت بالمعصية من خير الدنيا والاخرة والذي يفوته بالمعصية من خير الدنيا والاخرة
23:50اضعاف اضعاف ما يحصل له من السرور واللذة بها فهل يقدم على الاستهانة بذلك بذلك كله والاستخفاف به ذو عقل سليم قال رحمه الله تعالى قال بعض السلف ما عصى الله احد حتى يغيب عقله
24:12حتى يغيب عقله. قال وهذا ظاهر ما عصى الله احد حتى يغيب عقله ولهذا اه ولهذا فان اهل العلم يرون ان كل عاص جاهل ان كل عاص جاهل وان عصيانه من جهله
24:41وانه لو كان عاقلا تمام العقل لما ارتكب تلك المعاصي فعصيانه من جهله عصيانه من جهله قال بعض السلف ما عصى الله احد حتى يغيب عقله حتى يغيب عقله. قال ابن القيم وهذا ظاهر
25:07فانه لو حضر عقله اي وقت تحرك نفسه لفعل المعصية لحجزه عن المعصية لحجزه عن المعصية العاصي عندما وقع في المعصية لنتأمل في هذا العاصي عندما يقع في المعصية هل وقع فيها عن نظر وتأمل بعقله
25:32او ان آآ النظر انما كان منصبا على اه حركة نفسه وشهوته وشهوته دون ان يعمل عقله لانه لو اعمل عقله حجز لو اعمل عقله لقال لقال له هذا يسخط الله
25:57هذا يترتب عليه كذا ويترتب عليه كذا يذكر له حواجز تحجزه عن المعصية فاذا غاب العقل لم يكن حاضرا وقت تحرك النفس في المعصية ارتكبها ولهذا من الخير للانسان اذا
26:18تحركت نفسه لفعل معصية من المعاصي ان يجتهد فورا في ان يحرك عقله في في ذلك الموطن فلا يعمل بحركة نفسه الباطنة قلبه وارادته بل يعمل عقله تفكرا وتأملا تدبرا في العواقب وما يترتب على هذا الذنب
26:48قال فانه لو حضره عقله لحجزه عن المعصية وهو في قبضة الرب تعالى او تحت قهره وهو مطلع عليه وفي داره وعلى بساطه وملائكته شهود عليه ناظرون اليه قواعظ القرآن ينهاه وواعظ الايمان ينهاه وواعظ الموت ينهاه وواعظ النار ينهاه. هذه الاشياء كلها لا لا تظع
27:18للانسان وقت المعصية الا ان ان حرك ماذا ان حرك عقله تأملا وتفكرا فانه يكون باذن الله سبحانه وتعالى حاجزا له عن المعاصي نعم. قال رحمه الله فصل ومنها ان الذنوب اذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها
27:46فكان من الغافلين كما قال بعض السلف في قوله تعالى الا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون قال هو الذنب بعد الذنب وقال الحسن هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب
28:03وقال غير لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم احاطت بقلوبهم واصل هذا ان القلب يصدأ من المعصية فان زادت غلب الصدأ حتى يصير رانا ثم يغلب حتى يصير طبعا وقفلا وختما فيصير القلب في في غشاوة وغلاف
28:26فان حصل له ذلك بعد الهدى والبصيرة انتكس فصار اعلاه اسفله فحينئذ يتولاه عدو ويسوقه حيث اراد هذه ايضا من عواقب الذنوب انها اذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها طبع على قلب صاحبها
28:49قد مر معنا في حديث نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال اذا اذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء فان تاب ونزع واستغفر صقل واذا زاد زادت اي النكت حتى تعلوا قلبه وذلك الران
29:14ثم تلا قول الله سبحانه وتعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون اي من الذنوب والمعاصي فالمعاصي يترتب عليها انه ينكت في القلب نكتة تلو الاخرى وهكذا الى ان تغطي هذه النكت السوداء
29:37قلب المرء فيطبع على القلب وتغطي هذه المعاصي على قلبه وذلك الران الا بل ران على قلوبهم اي غطى عليها ما كانوا يكسبون نعم قال رحمه الله فصل ومنها ان الذنوب اصل هذا ان القلب يصدأ من المعصية
30:02يقول واصل هذا ان القلب يصدى من المعصية يعني المعاصي يترتب عليها آآ صدى القلوب فالقلوب تصدأ بالمعاصي وجلاء صدأها ذكر الله وجلاء صدأها ذكر الله فاذا ذكر الله اقبل عليه واناب اليه سبحانه وتعالى صقل قلبه كما قال نبينا
30:32عليه الصلاة والسلام نعم. قال رحمه الله فصل ومنها ان الذنوب تدخل العبد تحت لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه لعن على معاص وغيرها اكبر منها فهي اولى بدخول فاعلها تحت اللعنة
30:55فلعن الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشرة والمستوشرة ولعن اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ولعن المحلل والمحلل له ولعن السارق ولعن شارب الخمر وساقيا وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها واكل ثمنها وحاملها
31:27والمحمولة له اليه ولعن من غير منار الارض وهي اعلامها وحدودها ولعن من لعن والديه ولعن من اتخذ شيئا فيه الروح عرضا يرميه بالسهام ولعن ولعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء
31:50ولعن من ذبح لغير الله ولعن من احدث حدثا او اوى محدثا ولعن المصورين ولعن من عمل عمل قوم لوط ولعن من سب اباه ولعن من سب امه امه ولعن من كمها اعمى عن الطريق
32:12ولعن من كمها اعمى اي اظل اعمى عن الطريق ولعن من اتى بهيمة ولعن من وسم دابة في وجهها ولعن من ضار مسلما او مكر به ولعن زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرد
32:34ولعن من افسد امرأة على زوجها او مملوكا على سيده ولعن من اتى امرأة في دبرها واخبر ان من بات واخبر ان من باتت مهاجرة لفراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح
32:55ولعن من انتسب الى غير ابيه واخبر ان من اشار الى اخيه بحديدة فان الملائكة تلعنه ولعن من سب الصحابة وقد لعن الله في كتابه من افسد في الارض وقطع رحمه
33:15واذاه واذى رسوله صلى الله عليه وسلم ولعن من كتم ولعن من كتم ما انزل الله سبحانه من البينات والهدى ولعن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات بالفاحشة ولعن من جعل سبيل الكافر اهدى من سبيل المؤمن المسلم
33:40ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبس الرجل ولعن الراشي والمرتشي والرائش وهو الواسطة في الرشوة ولعن على اشياء اخر غير هذه فلو لم يكن في ذلك الا رظاء فاعله بان يكون ممن يلعنه الله ورسوله. فلو لم يكن
34:09فلو لم يكن في ذلك الا رضاء فاعلي. اعد فلو لم يكن في ذلك الا رضاء فاعله. فلو لم يكن في فعل عندنا شيخ فلو لم يكن في ذلك الا
34:27فلو لم يكن في فعل ذلك فلو لم يكن في فعل ذلك فلو لم يكن في فعل ذلك الايظا يستقيم ما عندكم يستقيم فلو لم يكن في ذلك الا مستقيم المعنى نعم
34:47قال فلو لم يكن في ذلك الا ارضاء فاعله بان يكون ممن يلعنه الله ورسوله وملائكته لكان في ذلك ما يدعو الى تركه. هذا ايضا من الاثار التي تجلبها الذنوب
35:10والمعاصي انها تدخل فاعلها تحت اللعنة تدخل فاعلها تحت اللعنة وابن القيم رحمه الله تعالى ذكر امثلة في في معاصي توجب اللعنة وقال رحمه الله فانه لعن على معاصي والتي غيرها اكبر منها
35:37فاذا كانت هذه المعاصي وهي اصغر مما هو اكبر منها فان غيرها من باب اولى ان يكون كذلك ان يكون كذلك فاذا من عواقب الذنوب واضرارها الوخيمة انها تدخل فاعلها تحت اللعنة
36:01واذا تفكر العاقل في هذا الامر اوجبه اوجب له نصحا لنفسه بترك الذنوب والبعد عنها حتى لا يكون داخلا تحت من لعنهم الله او لعنهم رسوله عليه الصلاة والسلام او من تلعنهم الملائكة ملائكة الله
36:26واللعن دليل على ان الامر الذي لعن فاعله عليه ليس هينا ولا من صغائر الذنوب فان اللعن دليل على ان الذنب الذي فعل عظيم وليس بالهين وهو من علامات الكبيرة ان يلعن
36:54المرء على فعلها ان يلعن المرء على فعلها الحاصل ان من الاضرار التي توجبها الذنوب والمعاصي انها تدخل فاعلها تحت لعنة الله او لعنة رسوله عليه الصلاة والسلام او لعنة الملائكة
37:16قال ابن القيم رحمه الله فلو لم يكن في فعل ذلك اي الذنب او المعصية الا رضا فاعله بان يكون ممن يلعنه الله ورسوله وملائكته لكان في في ذلك ما يدعو الى تركه. نعم
37:36قال رحمه الله فصل ومنها حرمان دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوة الملائكة فان الله سبحانه امر نبيه ان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات. وقال تعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون بي ويستغفرون للذين امنوا ربنا
38:04وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ربنا وادخلهم وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذريات انك انت العزيز الحكيم. وقهم السيئات ومن تقي السيئات
38:29يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم فهذا دعاء الملائكة للمؤمنين التائبين المتبعين لكتابي وسنتي رسوله الذين لا سبيل لهم غيرها. ولا يطمع غير هؤلاء باجابة هذه الدعوة اذ لا يتصف بصفات المدعو له بها. والله المستعان
38:55هذا ايظا اثر من اثار الذنوب وعاقبة من عواقبه الوخيمة ان المعاصي والذنوب توجب حرمان العبد من دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام ودعوة الملائكة فان الله سبحانه امر نبيه صلى الله عليه وسلم
39:22ان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات ان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات استغفر فاستغفر فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. امره الله سبحانه وتعالى بذلك امره الله جل وعلا بذلك
39:48ينال العبد نصيبه من استغفار النبي صلى الله عليه وسلم بحسب حظه من الايمان والاتباع للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام مثل هذا ما جاء في هذه الدعوات العظيمة للملائكة قال الله سبحانه الذين يحملون العرش
40:19ومن حوله اي من الملائكة وهناك ملائكة حملة للعرش وهناك ملائكة حافون وترى الملائكة حافين من حول العرش فهؤلاء الملائكة الذين هم حملة العرش والملائكة الذين هم حافون من حولي عرش الرحمن
40:43يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا يستغفرون للذين امنوا وذكر الله سبحانه وتعالى الفاظ دعائهم ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم. ربنا
41:10وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم انك انت العزيز الحكيم وقهم السيئات ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم هذه الدعوات من الملائكة
41:36وهم جنس اخر غير جنس البشر الملائكة خلقوا من نور والبشر خلقوا من طين مع اختلاف الجنس انظر هذه الرابطة مما يدلك ان رابطة الايمان هي اوثق رابطة على الاطلاق
42:00وهي اوثق من رابطة النسب ولهذا الرابطة الدينية اوثق من الرابطة الطينية الدين هو اوثق رابطة اوثق رابطة واعلى رابطة على الاطلاق ولهذا انظر مع اختلاف الجنس الملائكة خلقوا من نور والبشر خلقوا من طين ثم يدعون هذه الدعوات
42:29لكنها لمن؟ وهذا موطن الشاهد من السياق للذين امنوا وتابوا واتبعوا سبيلا النبي عليه الصلاة والسلام الذي هو شرع الله جل في علاه ولهذا قال ابن القيم فهذا دعاء الملائكة للمؤمنين
42:51هذا اخذه من قوله ويستغفرون للذين امنوا التائبين المتبعين لكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا سبيل له غيرهما هذا اخذهم من قوله فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك اتبعوا سبيلك لا سبيل الى الله
43:16من غير الكتاب والسنة سبيله الكتاب والسنة كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام فلا يطمع غير هؤلاء باجابة هذه الدعوة اذا لم يتصف بصفات المدعو له بها والمدعو له بها هو المؤمن التائب المتبع لسبيل
43:38في سبيل الله كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام فاذا كان الايمان والتوبة واتباع سبيل آآ سبيل الله جل في علاه ينال به العبد هذا الدعاء فان المعصية والبعد عن التوبة يوجب ماذا
44:02الحرمان يوجب الحرمان من ذلك نعم قال رحمه الله فصل ومن عقوبات المعاصي ما رواه البخاري في صحيحه من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم
44:26مما يكثر ان يقول لاصحابي هل رأى احد منكم رؤيا؟ قال فيقص عليه من شاء الله ان يقص وانه قال لنا ذات غداة انه اتاني الليلة اتيان وانهما ابتعثان وانهما قالا لي انطلق
44:46واني انطلقت معهما وانا اتينا على رجل مضطجع واذا اخر قائم عليه بصخرة واذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيسلغ رأسه فيتدهده. الحجر ها هنا فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع فلا يرجع اليه حتى يصح رأسه كما كان ثم يعود اليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الاولى
45:16قال قلت لهما سبحان الله ما هذا؟ قالا لي انطلق انطلق فانطلقنا فاتينا على رجل مستلق لقفاه واذا اخر قائم عليه بكلوب من حديد واذا هو يأتي احد شقي وجهي فيشرشر شدقه الى قفاه ومنخره الى قفاه وعينه الى قفاه
45:42ثم يتحول الى الجانب الاخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الاول فما فرغ من ذلك الجانب فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان. ثم يعود عليه فيعمل مثل ما فعل المرء
46:02الاولى قال قلت سبحان الله ما هذان؟ فقال لي انطلق انطلق فانطلقنا فاتينا على مثل التنور. قال واحسب انه كان يقول فاذا فيه لغط واصوات قال قال قال فاطلعنا فيه فاذا فيه رجال ونساء عراة واذا هم يأتيهم لهب من اسفل منهم فاذا اتاهم
46:31هم ذلك اللهب ضوء ضو ضو اي صاحو. نعم ضوءا وقال قلت ما هؤلاء؟ قال لي انطلق انطلق فانطلقنا فاتينا على نهر فحسبت انه وكان يقول نعم على نهر حسبت انه كانه كان يقول احمر مثل الدم واذا في واذا
46:57في النهار سابع يسبح واذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة. واذا ذلك السابح ما يسبح ثم يأتي ذلك الذي جمع عنده الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجرا. فينطلق فيسبح ثم يرجع
47:18اليه كلما رجع اليه فغر له فاه فالقمه حجرا قلت له ما هذان؟ قالا لي انطلق انطلق قال فانطلقنا فاتينا على رجل على رجل على رجل كريه المرآة او كاكره ما انت راء رجلا مرأى. واذا هو عنده نار يحش
47:45ويسعى حولها قال قلت لهما ما هذا؟ قال قال لي انطلق انطلق فانطلقنا حتى اتينا على روضة معتمة فيها من كل لون ربيع. واذا بين ظهراني الروضة رجل طويل لا اكاد ارى رأسه طولا في السماء. واذا حول الرجل من اكثر ولدان رأيتهم قط
48:12قال قلت لهما ما هذا؟ ما هؤلاء؟ قال قال لي انطلق انطلق فانطلقنا فاتينا الى روضة عظيمة لم ارى روضة قط واعظم منها ولا احسن منها. قال قال لي ارقى فيها فارتقينا فيها الى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة. قال
48:40فاتينا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا فدخلناها فتلقانا رجال شطر من خلقهم كاحسن ما انت راع وشطر منهم كاقبح ماء انت رائن. قال قالا لهم قال لهم اذهبوا فقعوا اذهبوا فقعوا في ذلك النهر. قال واذا
49:05قال واذا نهر معترض يجري كان ماؤه المحض في البياض فذهبوا فوقعوا فيه ثم رجعوا الينا قد ذهب ذلك السوء عنهم. قال قال لي هذه جنة عدن وهذاك منزلك قال فسما بصري صعدا فاذا قصر مثل الربابة البيضاء. قال
49:32قالا لي هذا منزلك قلت لهما بارك الله فيكما فذراني فادخله. قال اما الان اما الان فلا وانت داخله. قال قلت لهما فاني قد رأيت منذ الليلة عجبا. فما ذا الذي رأيت قال قال لي اما انا سنخبرك
49:56اما الرجل الاول الذي اتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فانه الرجل الذي يأخذ القرآن فيرفض وينام عن الصلاة المكتوبة. واما الرجل الذي اتيت عليه يشرشر صدقه الى قفاه ومنخره الى ومن
50:16تروا الى قفاه وعينه الى قفاه فانه الرجل يغدو من بيتي في كذب فيكذب الكذبة تبلغ الافاق واما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور فانهم الزناة والزواني واما
50:36الذي اتيت عليه يسبح في النهار ويلقى ويلقم الحجارة فانه اكل الربا. واما الرجل الكريه المرأة الذي عند النار يحشوها ويسعى حولها فانه مالك مالك خازن جهنم. واما الرجل الطويل الذي في الروضة فانه ابراهيم
51:01واما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة. وفي رواية وفي رواية البرقاني ولد على الفطرة فقال بعض المسلمين يا رسول الله واولاد المشركين فقال رسول الله صلى الله عليه
51:21وسلم واولاد المشركين. واما القوم الذين كانوا شطرا منهم حسنا وشطرا وشطرا منهم قبيحا فانهم قوم خلطوا عملا صالح صالحا واخر سيئا تجاوز الله عنهم هذا الحديث في ذكر هذه الرؤيا
51:44العظيمة التي رآها النبي عليه الصلاة والسلام مشتمل على العديد من عقوبات المعاصي من عقوبات المعاصي والذنوب ولهذا صدر الامام ابن القيم رحمه الله ارادة لهذا الحديث بقوله ومن عقوبات المعاصي
52:08ما رواه البخاري الى اخره فهذه من عقوبات المعاصي رآها النبي صلوات الله وسلامه وبركاته عليه اما الاول من هؤلاء المعذبين فهو الذي تثقل رأسه عن الصلاة المكتوبة التي اوجبها
52:34الله سبحانه وتعالى عليه وخاصة يكون هذا الامر في صلاة الفجر في صلاة الفجر ويتحول في زماننا هذا بشهر رمضان الى صلاة الظهر لان كثير من الناس يسهر بليالي رمظان حتى يتسحر ويصلي الفجر ثم ينام
53:00فيتحول الثقل الذي كان عنده عن صلاة الفجر الى ثقل عنده عن صلاة الظهر والعياذ بالله فيثقل رأسه عن الصلاة المكتوبة وهذا امر خطير جدا هذا امر خطير جدا ولهذا ينبغي
53:23على كل من يضع رأسه على الوسادة لينام ان ينتبه قد تكون هذه الوسادة الوتيرة المريحة سبب لان يثلغ رأسه يوم القيامة نعم قد تكون هذه الوسادة سبب لان يثلغ
53:44رأسه يوم القيامة يظرب بصخرة حتى ينفلق ثم يلتئم ويظرب حتى ويظرب حتى ينطلق وهكذا فالوسادة امرها خطير جدا ولهذا يجب على المرء وهو يتنعم بارتياح ونوم هانئ طيب على هذه الوسادة يتلذذ بعد العناء والتعب بان يضع رأسه على الوسادة ليدخل في نوم يريح بدنه
54:18ويجم نفسه ويقوم منه بنشاط عليه ان ينتبه لهذا المعنى ويسأل ربه ان يعينه على النهوض للصلاة. والا تكون هذه الوسادة سبب لعقوبة الله سبب لعقوبة الله وقد كان نبينا كما صح
54:39في الحديث اذا عرس بليل يعني نام في وقت متأخر من الليل اقام ساعده اقام ساعده يعني وضع سعيده بهذه الطريقة ووضع كفه ووضع خده على كفه ونام ولو تجرب هذه النومة
55:04وانت في غاية التعب محتاج الى الراحة الشديدة تجد انها نومة متعبة ولا يمكن ان تستغرق في النوم لكن اذا عظمت الصلاة في قلبك رضيت بهذه النومة لان من يأتي في اخر الليل
55:22متعبا ويلقي رأسه على الوسادة هو اصلا لا يفكر في مسألة الصلاة وانما يفكر فقط في راحة بدنه ثم يصبح وتطلع الشمس وهو على فراشه خامد لا يقوم هذه مصيبة عظيمة
55:43ولهذا الوسادة خطيرة جدا ولي خطبة اه خطبة جمعة بعنوان الوسادة واضاعة الصلاة لن يجب على المرء ان ينتبه لشأن الوسادة. الوسادة هذه الوثيرة الجميلة كثير من الناس ربما تكون سبب
56:05لان يثلغ رأسه مرات يوم القيامة يلتئم ويثلغ يلتئم ويثلغ وهكذا عقوبة له والعياذ بالله قال آآ الذي اتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فانه الرجل يأخذ القرآن فيرفض وينام عن الصلاة المكتوبة
56:32وينام عن الصلاة المكتوبة قوله وينام عن الصلاة المكتوبة هذا مثال لرفظه للقرآن قوله ينام عن الصلاة المكتوبة هذا مثال لرفظه للقرآن لان رفظ القرآن ترك العمل به لفظ القرآن او هجر القرآن ترك العمل بالقرآن
56:57كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب فاذا كان يحفظ حروفه ولا يقيم حدوده فهذا رفض للقرآن لان القرآن انزل ليعمل به انزل ليعمل به الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اي يعملون به
57:24تلاوة القرآن حق التلاوة هي العمل بالقرآن فاذا لم يعمل به فهذا رفظ للقرآن واعظم من ذلك اعظم ما يكون من ذلك ان ينام عن الصلاة المكتوبة ان ينام عن الصلاة المكتوبة
57:41وهذا النوم عن الصلاة المكتوبة قد يبتلى به بعض الحفاظ للقرآن نعم قد يبتلى به بعض الحفاظ يكون حافظ القرآن حفظا متقنا لو قرأ لا يخطئ في حرف من اتقانه لحفظه لكن ينام عن الصلاة المكتوبة هذا النوم عن الصلاة المكتوبة رفظ القرآن
58:03كم في القرآن من الايات فيها الامر باقام الصلاة والمحافظة على الصلاة وان الصلاة لها وقت موقوت وزمان محدد وتهديد للساهين عن الصلاة المؤخرين لها عن وقتها فويل للمصلين فخلف من بعدهم خلف
58:24كم في القرآن من الايات في هذا المعنى فاذا كان ينام عن الصلاة المكتوبة هذا من اشد ما يكون من الرفظ آآ القرآن الكريم الحاصل ان هذا من العقوبات هذا نوع من العقوبات والجزاء من جنس العمل
58:48الجزاء من جنس العمل لما كانت المعصية هنا ثقل رأس عن فريضة الله كانت عقوبته سلق رأسه لما كانت معصيته ثقل رأسه اما عن طاعة الله صارت العقوبة فلق رأسه
59:14نسأل الله جل وعلا ان يعين الجميع وان يعيذ الجميع نسأل الله ان يعين الجميع وان يعيذ الجميع وان يصلح ابناءنا وابناء المسلمين بمنه وكرمه الثاني من هؤلاء المعذبين قال الرجل الذي اتيته او اتيت عليه يشرشر يعني يقطع
59:50صدقه الى قفاه ومنخرو الى قفاه وعينه الى قفاه يعني يقطع من جهة الفم من جهة المنخر ومن جهة العين فهو الرجل يغدو في بيته او من بيته في كذب
1:00:16الكذبة تبلغ الافاق تبلغ الافاق في الزمان الاول كيف تبلغ الكذبة الافاق هل تبلغ الكذبة الافاق في يوم وليلة بالزمان الاول هل تبلغ الكذبة الافاق في يوم وليلة تحتاج على الاقل شهر شهرين ثلاثة حتى تبلغ الافاق
1:00:42لان وسائل الاتصال ليست كالزمان هذا لكن الان الكذبة تبلغ الافاق في ثانية واحدة الان الكذبة تبلغ الافاق في ثانية واحدة. مجرد ما يدخل كلمة في هذه الاجهزة ويضغط ضغطة واحدة
1:01:03مجرد ما يضغط تبلغ الافاق في ثانية واحدة مش دقيقة في ثانية واحدة تبلغ الكذبة الافاق وتصل لاقصى الدنيا وهذا ينبه المرء تنبيها عظيما ان يتقي الله عز وجل وان يكون على حذر من هذه الاجهزة
1:01:25كما ان هذه الاجهزة فيها فائدة من نواحي شر وشؤم على كثير من الناس ومضرة عظيمة عليهم لان كثير من الناس يجلس ويكذب وينشر ويكتب ابو فلان يفتري ويلصق تهما والى اخره
1:01:53ويقول لا احد يعرفني او يعلم بحالي وما علم ان رب العالمين مطلع عليه وان اعماله كلها محصاة ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد احصاه الله ونسوه فهذه عقوبة لهؤلاء
1:02:11هذه عقوبة بل هذه من العقوبات التي لهؤلاء وليتفكر كيف انه يوم القيامة يشرشر صدقه الى قفا ومنخره الى قفاه وعينه الى قفاه ثم يلتئم ويعاد ذلك والثالث من من هؤلاء المعاقبين الزناة
1:02:39فانهم يكونون عراة في مثل التنور ويأتيهم اللهب والنار آآ المصطلية من تحتهم يصيحون وعقوبة لهم من جنس اعمالهم لما تلذذوا تلك اللذة المحرمة اوجبت لهم هذه آآ العقوبة واما الرجل الذي اتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجر فانه اكل الربا
1:03:14اكل الربا هذه من عقوبته يوم القيامة ليست هذه عقوبته فقط بل هذه من عقوبته يوم القيامة واما الرجل الكريه المرآة الذي عند النار يحسها ويسعى حولها فانه مالك يوقدها يحسها اي يوقدها
1:03:38فانه مالك خازن جهنم واما الرجل الطويل الذي في الروضة فانه ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام الحاصل ان هذا الذي تقدم ذكر لبعض العقوبات فالتي تكون يوم القيامة. نعم قال رحمه الله
1:04:04فصل ومن اثار الذنوب والمعاصي انها تحدث في الارض انواعا من الفساد في المياه والهواء والزرع والثمار والمساكن قال تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون
1:04:26قال مجاهد اذا ولي الظالم سعى بالظلم والفساد فيحبس الله بذلك القطر ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ثم قرأ ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس
1:04:44ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ثم قال ام اما والله ما هو بحركم هذا ولكن كل قرية على ماء جار فهو بحر وقال عكرمة ظهر الفساد في البر والبحر
1:05:02اما اني لا اقول لكم بحركم هذا ولكن كل بحر على ماء وقال قتادة اما البحر قرية على ماء كل قرية على ماء وقال قتادة اما البحر فاهل العمود اما البر فاهل العمود واما البحر فاهل القرى والريف
1:05:27قلت وقد سمى الله تعالى الماء العذب بحرا فقال وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شراب وهذا ملح اجاج وليس في العالم بحر حلو واقفا. وانما هي الانهار الجارية والبحر المالح هو الساكن. فسمى القرى التي
1:05:49المياه الجارية باسم تلك المياه وقال ابن زيد ظهر الفساد في البر والبحر قال الذنوب قلت اراد ان اراد ان الذنوب سبب الفساد الذي ظهر وان اراد ان الفساد الذي ظهر هو الذنوب نفسها فيكون اللام في قوله ليذيقهم بعض الذي عملوا
1:06:16لا لام العاقبة والتعليل وعلى الاول فالمراد بالفساد النقص والشر والالام التي يحدثها الله في الارض عند معاصي العباد. فكل لما احدثوا ذنبا احدث الله لهم عقوبة كما قال بعض السلف
1:06:36كلما احدثتم ذنبا احدث الله لكم من سلطانه عقوبة والظاهر والله اعلم ان الفساد المراد به الذنوب وموجباتها ويدل عليه قوله تعالى ليذيقهم بعض الذي عملوا فهذا حالنا وانما وانما اذاقنا الشيء اليسير من اعمالنا فلو اذاقنا كل اعمالنا
1:07:04كما ترك على ظهرها من دابة ومن تأثير هذا ايضا من من عواقب الذنوب واثار المعاصي انها تحدث انواع الفساد في الارض انها تحدث انواع الفساد في الارض ولهذا مر معنا ان الدواب والطير تلعن
1:07:28اهل المعاصي والذنوب لما يترتب على عصيان من الاثار السيئة من اه قلة الامطار وجفاف الارظ وزوال البركة منها وهذه الاثار للذنوب تدل على عظم خطورة الذنوب وانها يترتب عليها من
1:07:53المضار ما يكون به فساد البر والبحر كما قال الله سبحانه وتعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ونقل ابن القيم رحمه الله تعالى
1:08:16نقولات عن آآ غير واحد من السلف في معنى البر والبحر وان البحر ليس المراد به البحر المالح فقط بل كل قرية عليها ماء ولو ماء قليلا او نهرا او واديا
1:08:34او منقعا للماء او نحو ذلك كلها يشملها هذا الفساد كلها يشملها هذا الفساد الذي هو من شؤم المعاصي عواقبها الوخيمة ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا
1:08:56وبانه الله الذي لا اله الا هو ان يصلح احوالنا اجمعين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا
1:09:20واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك
1:09:46هدى والتقى والعفة والغنى. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا
1:10:13انصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحم هنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
1:10:33اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه