18 - شرح الداء والدواء "ومن تأْثير معاصي اللَّه في الأرض ما يحل " الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين
0:21في كتابه الداء والدواء قال ومن تأثير المعاصي في الارض ما يحل بها من الخسف والزلازل ويمحق بركتها وقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ديار ثمود فمنعهم من دخول ديارهم الا وهم باكون
0:42ومن شرب مياههم ومن الاستقاء من ابارهم حتى امر ان يعلف العجين الذي عجن بمياههم للنواظع لتأثير شؤم المعصية في الماء وكذلك تأثير شؤم الذنوب من في نقص الثمار وما ترمى به من الافات
1:02وقد ذكر الامام احمد في مسنده في ضمن حديث قال قال وجد في خزائن بني امية حنطة وما ترمى به عندك وما ترمى به نعم وما ترمى به من الافات
1:21نعم قال وذكر الامام احمد في مسندي بضمن حديث قال وجد في خزائن بني امية حنطة الحبة بقدر نواة التمر وهي في سرة مكتوب مكتوب عليها هذا كان كان ينبت في زمن العدل
1:47وكثير من هذه الافات احدثها الله سبحانه وتعالى بما احدث العباد من الذنوب واخبرني جماعة من شيوخ الصحراء انهم كانوا يعهدون الثمار اكبر مما هي الان وكثير من هذه الافات
2:05التي تصيبها لم يكونوا يعرفونها وانما حدثت من قرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
2:25صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا
2:48اثر اخر من اثار الذنوب وعواقبها ومضارها انها لها تأثير على الارض التي وقعت عليها المعصية معصية الله فتؤثر على الارض في مياهها وزروعها واشجارها وثمارها والبركة ايظا تؤثر على ما كان فيها من بركة
3:27لان طاعة الله سبحانه وتعالى سبب للبركات بركات الارظ وخيراتها كما قال الله سبحانه وتعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون
3:58فاذا كانت الطاعة والتقوى مجلبة لبركات الارظ وخيراتها بكثرة المياه ونماء الزروع ووفور الماشية وحصول الخيرات المتنوعة فان المعصية على الضد من ذلك فان المعصية على الظد من ذلك تؤثر
4:28في نضوب المياه وقلة الامطار يبسوا الاشجار وجفافها وتأثر الماشية الى غير ذلك من انواع الاثار التي هي من عواقب الذنوب من عواقب الذنوب وشؤمها وكلما عظم الذنب كان اثر
4:58الذنب او المعصية على الارض اشد واكبر ولهذا ضرب الامام ابن القيم في هذا الباب مثلا رحمه الله تعالى بديار ثمود المعذبين الذين اهلكهم الله سبحانه وتعالى بالصيحة فهذه الديار
5:25لما مر بها النبي عليه الصلاة والسلام مع اصحابه في غزوة تبوك في طريقه صلوات الله وسلامه عليه عجن بعض الصحابة عجينهم ليطبخ من مياهها فامر النبي عليه الصلاة والسلام ان يعطى للنواصح. يعني الابل
5:57ونهى عن اكله ونهى عن شرب الماء في ذلك الموطن وامر ان يمروا مرورا سريعا لان الارض اصابتها او اصابها شؤم المعصية فحلت العقوبة عقوبة الله سبحانه وتعالى فيها فامرهم عليه الصلاة والسلام ان يسرعوا
6:25وان يمروا متباكين يعني متأثرين من هذا الامر لا يمر مرور الانبساط ونحو ذلك كل ذلك لما تحدثه المعصية في الارض من تأثير تأثيرا في الثمار تأثير في الزروع تأثير في البركة
6:53بركة الارظ خيراتها الى غير ذلك من انواع التأثيرات نعم قال رحمه الله واما تأثير الذنوب في الصور والخلق فقد روى الترمذي في جامعه عنه صلى الله عليه وسلم انه قال
7:13خلق الله ادم وطوله في السماء ستون ذراعا فلم يزل الخلق ينقص حتى الان فاذا اراد الله ان يطهر الارض من الظلمة والفجرة والخونة يخرج عبدا من عباده من اهل بيت نبيي
7:31صلى الله عليه وسلم فيملأ الارض قسطا كما ملئت جورا ويقتل المسيح اليهود والنصارى ويقيم ويقيم الدين الذي بعث الله به رسوله وتخرج الارض بركتها وتعود كما كانت نعم هذا موطن الشاهد
7:52من هذا التقرير ان الطاعة والصلاح في الارظ واستقامة العباد على طاعة الله سبحانه وتعالى سبب آآ البركات سبب لبركات الارض وخيراتها فاذا جاء اه في اخر الزمان الذي هو
8:21وقت نزول عيسى عليه السلام وخروج المهدي وقد تواتر به الحديث عن نبينا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه تملأ الارض بالقسط بعد ان كانت ملئت بالجور والجور ترتب عليه فساد في الارض
8:44في زروعها في مياهها في ثمارها في ماشيتها في ذلك الزمان تملأ الارض عدلا فتخرج الارظ بركاتهم تخرج الارض بركاتها. وهذا يستفاد منه ان بركة الارظ تبعا للطاعة في الارض
9:06تبع للطاعة في الارض طاعة الله سبحانه وتعالى في الارض وذهاب البركة من الارض تبع للمعصية تبع للمعصية معصية الله سبحانه وتعالى في الارظ ففي ذلك الزمان اذا ملئت الارض
9:25عدلا تخرج الارض بركاتها وتعود كما كانت حتى ان العصابة من الناس نعم حتى ان العصابة من الناس ليأكلون الرمانة ويستظلون بقحفها ويكون العنقود من العنب واقرب عير وان اللقحة
9:49الواحدة لا تكفي الفئام من الناس. هذا ثبت في صحيح مسلم عن نبينا عليه الصلاة والسلام من اخبر ان ذلك يحصل في ذلك الزمان بعد نزول عيسى وخروج المهدي عندما تمتلئ الارض عدلا
10:07يحصل هذا الامر وهو عليه الصلاة والسلام الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فاخبر ان العصابة من الناس يأكلون الرمانة العدد الكبير من الناس تكفيهم رمانة واحدة
10:29رمانة واحدة قال ويستظلون بقحفها يجلسون في ظل قشرة الرمانة من كبرها هذا كله من البركة التي ينزلها الله سبحانه وتعالى فالارض لما كان في الارض من طاعة وعدل واستقامة على طاعة الله. ويكون العنقود
10:53الواحد من العنب وقر بعير يعني حمى البعير عنقود واحد يكفي عددا كبيرا من الناس وان اللقحة الواحدة لتكفي الفئام يعني يكفي حليبها الفئام من الناس يعني العدد الكثير من الناس
11:12نعم. وهذا لان الارظ لما طهرت من المعاصي ظهرت فيها اثار البركة من الله التي محقتها الذنوب والكفر نعم الذنوب والكفر تمحق بركة الارض وهذا هو المقصود الذنوب والمعاصي تمحق
11:31بركة الارض اذا كنا نتحدث اذا كنا نتحدث عن الارض عموما لماذا ايظا لا ننظر حتى نستفيد اكثر لماذا لا ننظر الى ينظر كل واحد منا الى بيته في خاصة نفسه
11:50لابد ان ننتبه لهذا. البيت اذا شغل بطاعة الله كان هذا بركة في البيت كان هذا بركة مجلبة للبركة في البيت واذا كان البيت بيت معصية لله سبحانه وتعالى فهذا مجلبه للشؤم على البيت شرورا واضرارا وافات وغير ذلك
12:14وتمحق بركة البيت فالبركة تبع للطاعة ومحقها تبع للمعصية البركة تبع للطاعة ومحقها تبع للمعصية اذا كانت المعصية محقت البركة واذا كانت الطاعة حلت البركة. نعم قال ولا ريب ان العقوبات التي انزلها الله في الارض
12:41بقيت اثارها سارية في الارض تطلب ما يشاكلها من الذنوب التي هي اثار تلك الجرائم التي عذبت بها الامم. نعم يشهد بذلك قول الله وما هي من الظالمين وما هي من الظالمين ببعيد. نعم
13:00قال فهذه الاثار التي في الارض من اثار تلك العقوبات كما ان هذه المعاصي من اثار تلك الجرائم فتناسبت فتناسبت حكمة الله وحكمه الكوني اولا واخرا وكان العظيم من العقوبة للعظيم من الجناية
13:21والاخف للاخف وهكذا يحكم سبحانه بين خلقه في دار البرزخ ودار الجزاء. وهذا ايضا تنبيه في هذا الباب ان العقوبة اه محقا البركة وما يترتب على المعصية من شؤم هو بحسب حجم المعصية
13:41والمعاصي تتفاوت ليست على درجة واحدة فكلما عظمت الذنوب وكثرت كان ذلك اشد في محق البركة وحلول العقوبة نعم. قال رحمه الله وتأمل مقارنة الشيطان ومحله وداره فانه لما قارن العبد واستولى عليه نزعت البركة من عمره وعمله وقوله ورزقه
14:10ولما اثرت طاعته في الارض ما اثرت نزعت البركة من كل محل ظهرت فيه طاعته وكذلك مسكنه لما كان الجحيم لم يكن هناك شيء من الروح والرحمة والبركة. نعم يعني الشيطان هو من وراء هذه المعاصي
14:31والذنوب يؤز العباد اليها ازى وكلما كان الناس اكثر طاعة لهذا الشيطان كان ذلك سببا لمحق البركة عنهم وسببا لحلول العقوبة فكلما كان العبد قريبا من الشيطان مطيعا له متبعا لما يدعو اليه
14:58كان ذلك شؤما في حياة العبد ومحقا للبركة في عمره في رزقه في حياته كلما كان ابعد كلما كان ذلك اسلم كل ما كل ما كان ذلك اسلم له. نعم
15:21قال رحمه الله فصل نعم لعلنا نرجع الى الدرس الماظي في آآ الحديث الذي مر معنا حديث آآ سمرة بن جندب الذي في صحيح البخاري عقد له المصنف رحمه الله تعالى
15:42فصلا اه خاصا وساق فيه الحديث قال و ومن عقوبات المعاصي ما رواه البخاري في صحيحه من حديث سمرة ابن جندب وذكر في في هذا الحديث الطويل انواع من العقوبات
16:02منها عقوبة هي ثلغ لرأس الرجل ثم يلتئم ثم يثلغ ثم يلتئم ثم يثلغ وهكذا والاخرى يشرشر صدقه الى قفاه ومنخره الى قفاه وعينه الى قفاه والثالثة الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء
16:27التنور والرابعة الرجل الذي قال اتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجارة فانه اكل الربا في آآ صحيح البخاري في بعض البخاري اه روى الحديث في اكثر من موضع ربما في ثلاث مواضع
16:50في بعض المواضع التي خرج فيها الامام البخاري رحمه الله زيادة مهمة مفيدة في فهم معنى هذا الحديث ففيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد هذه العقوبات فيصنع به
17:10الى يوم القيامة يصنع به يعني تصنع به هذه العقوبة الى يوم القيامة فهذا يفيد ماذا ان هذه العقوبة اي نعم في القبر ان هذه العقوبة في القبر ان هذه العقوبات التي ذكرت في هذا الحديث في القبر لانه قال فيصنع به
17:35يعني هذه العقوبة الى يوم القيامة الثلغ للرأس والشرشرة للشدق التنور الذي في مثل التنور هذه في القبر ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فيصنع به الى يوم القيامة والامام ابن القيم رحمه الله في كتابه الروح
18:01اشار للحديث وقال وهذا في البرزخ يعني هذه العقوبات في البرزخ الذي هو القبر بالامس لما اشرت الى الحديث كنت اذكر ان هذا يوم القيامة لكن الصواب انه في البرزخ اصاب انه في
18:21البرزخ وهذه الرواية توضح ذلك توضح ذلك انه في البرزخ وان هذه العقوبات في البرزخ آآ اعود لما تحدثت عنه في الحديث نفسه ذاك الذي يثلغ رأسه الذي يثلغ رأسه
18:44ثم يلتئم سبب ذلك انه يقرأ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة ان يثقل رأسه عن الصلاة المكتوبة من اجل ان ان ان يقرب المعنى الذي في الحديث للذهن اكثر حتى يستيقظ القلب وينتبه
19:08واذا اردنا ان ننبه شخصا مبتلى بذلك لعل الله سبحانه وتعالى يخلصه من ذلك وهذه العقوبات ذكرها زاجر اه من اراد الله سبحانه وتعالى به خيرا من التمادي فيما هو عليه
19:30فاقول لو قيل تقديرا في في الذهن لو قيل تقديرا للذهن لشخص يثقل رأسه عن او يذكر رأسه عن الصلاة المكتوبة لو قيل له ان نمت غدا عن الصلاة المكتوبة
19:50سيلقى على رأسك صخرة حتى ينفلغ رأسه هل يثقل رأسه ابدا وما يدريه لعله يكون غدا من اعداد الاموات دخل القبر وبدأ في مسألة تلغ الرأس انتبهوا لعله من الغد
20:10يكون في عداد الاموات ما يظمن انه غدا من الاحياء وانه يقوم ويصلي ما يظمن قد يكون في عداد الاموات ويدرج في قبره وتبدأ هذه العملية عملية تلغى الرأس التي الى يوم القيامة كما
20:25قال فيصنع به الى يوم القيامة فيصنع به الى يوم القيامة فهذه المعاني لما لما يوضحها المرء في نفسه ويتأمل في فيها ويدرك ان هذه عقوبات اخبر عنها الرسول عليه الصلاة والسلام
20:44فلا يخاطر بنفسه بل يعمل على خلاص نفسه ونجاتها من ذلك نسأل الله عز وجل لنا اجمعين العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والاخرة لنا ولاهلينا وذرياتنا والمسلمين اجمعين. نعم
21:05قال رحمه الله فصل ومن عقوبات الذنوب انها تطفئ من القلب نار الغيرة التي هي لحياته وصلاحه كالحرارة الغريزية لحياة جميع البدن فالغيرة حرارته وناره التي تخرج ما فيه من الخبث والصفات المذمومة
21:26كما يخرج الكير خبث الذهب والفضة والحديد واشرف الناس واشرف الناس واجدهم واعلاهم همة اشد اشدهم غيرة على نفسي وخاصته وعموم الناس ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اغير الخلق على الامة والله سبحانه اشد غيرة منه
21:52كما ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اتعجبون من غيرة سعد لانا اغير منه والله اغير مني وفي الصحيح ايضا انه قال في خطبة الكسوف يا امة محمد ما احد اغير من الله ان يزني عبده او تزني امته
22:17وفي الصحيح وفي الصحيح ايضا عنه انه قال لا احد اغير من الله من اجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا احد احب اليه العذر من الله
22:31من اجل ذلك ارسل الرسل مبشرين ومنذرين ولا احد احب اليه المدح من الله من اجل ذلك اثنى على نفسي فجمع في هذا الحديث في هذا الفصل ذكر رحمه الله تعالى
22:49ان من عقوبات المعاصي انها تذهب الغيرة الغيرة هذه مركوزة في في الفطر جعلها الله سبحانه وتعالى في فطر العباد والدين يمتنها ويقويها ويمكن لها في النفس والمعصية تذهبها معصية الله
23:18سبحانه وتعالى تذهب الغيرة وغيرة المرء على على شرفه وحريمه واهله هذه من سمات الخير وامراته وعلامات علو النفس وشرفها مثل ما قال آآ الامام ابن القيم رحمه الله واشرف الناس واعلاهم همة اشدهم غيرة على
23:50نفسه وخاصته وعموم الناس فهذه الغيرة فهي جزء من ديانة المرء وصلاح واستقامة قلبه على طاعة الله سبحانه وتعالى. فاذا انخرطت نفسه في المعاصي معاصي الله سبحانه وتعالى كان كانت تلك المعاصي سببا
24:18لذهاب الغيرة عنه لذهاب الغيرة عنه ولهذا يعني قد يصل الانسان اه والعياذ بالله بسبب المعاصي ان يرى اهله على على على مسلك قبيح مشين فلا يتحرك شيء في قلبه
24:40لا يتحرك شيء في قلبه لان الغيرة التي في قلبه طافية ليس عنده غيرة اطفأ هذه الغيرة المعاصي التي انخرط فيها ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله ومن عقوبات الذنوب انها تطفئ من القلب نار الغيرة
25:03التي هي بحياة وصلاحه كالحرارة الغريزية لحياة جميع البدن فالغيرة شأنها عظيم جدا شأنها عظيم جدا ونفعها كبير قد قال عليه الصلاة والسلام وهو اغير الخلق عليه الصلاة والسلام واشد الخلق غيرة
25:30قال اتعجبون من غيرة سعد؟ يعني من شدة غيرته لانا اغير منه والله اغير مني وقال في خطبة الكسوف يا امة محمد ما احد اغير من الله من ان يزني عبده او تزني امته
25:49لان خطبة الكسوف والكسوف انما حصل في حياته عليه الصلاة والسلام مرة واحدة فخطب خطبة حذر فيها من الكبائر حذر فيها من الكبائر لان الله يقول وما نرسل بالايات الا تخويفا
26:16الكسوف اية من ايات الله يخوف بها عباده فحدوث هذه الاية مقام من من مقامات التخويف والتذكير والانذار وخاصة من المعاصي الكبار ولهذا في خطبة الكسوف حذر عليه الصلاة والسلام
26:40من اربع ذنوب هي اكبر الذنوب واعظمها حذر من الشرك باخباره انه رأى عمرو ابن لحي الذي جلب الشرك يجر قصبه اي امعاء في النار وحذر من السرقة بذكر الرجل الذي معه المحجن الذي كان يسرق الحاج
27:09وحذر من القتل بذكر قصة المرأة التي رآها في النار تعذب في هرة كل ذلك كان في صلاة او في خطبة الكسوف وحذر من الزنا بقوله يا امة محمد ما احد اغير من الله
27:27من ان يزني عبده او تزني امته وطريقة التحذير التي كانت في صلاة الكسوف كانت مختلفة عن طريقتها وصيغتها في اه خطبه الاخرى ومواعظه لانه عليه الصلاة والسلام كان يحذر من هذه المعاصي
27:52بذكر ما رآه من المعذبين في النار لاهل تلك المعاصي والرؤية للنار والمعذبين صلاة فيها عندما كانت الصلاة عندما كان يصلي بالناس رأى الجنة ورأى النار فرأى الجنة ونعيمها ورأى النار ورأى بعض المعذبين فيها
28:18رأى المرأة التي تعذب في هرة حبستها لا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض ورأى الذي كان يسرق الحاج ورأى عمرو ابن لحي الذي جلب الشرك الى جزيرة العرب
28:37رأى ذلك كله عليه الصلاة والسلام بعينه واخبر اصحابه صلى الله عليه وسلم بما رأى. وهذا كله هذا الاخبار كله في مقام التحذير من اه هذه المعاصي والموبقات المهلكات الحاصل انه في تلك الخطبة
29:00اخبر عليه الصلاة والسلام عن غيرة الله وانه لا احد اغير من الله سبحانه وتعالى من ان يزني عبده او تزني امته. وكفى بهذا رادعا عن هذه المعصية القبيحة. نعم
29:20قال رحمه الله وفي وفي الصحيح ايضا وفي الصحيح ايضا عنه انه قال لا احد اغير من الله من اجل ذلك حرم الفواحش كما ظهر منها وما بطن ولا احد احب اليه العذر من الله
29:37من اجل ذلك ارسل الرسل مبشرين ومنذرين ولا احد احب اليه المدح من الله من اجل ذلك اثنى على نفسي فجمع في هذا الحديث بين الغيرة التي اصلها كراهة القبائح وبغضها
29:55وبين محبة العذر الذي يوجب كمال العدل والرحمة والاحسان وانه سبحانه مع شدة غيرته يحب ان يعتذر اليه عبد ويقبل عذره ويقبل عذر من اعتذر اليه وانه لا وانه لا يؤاخذ عبده بارتكاب ما يغار من ارتكابه حتى يعذر اليه. يعذر حتى
30:21عذر اليهم ولاجل ذلك ارسل رسله وانزل كتبه اعذارا وانذارا وهذا غاية المجد والاحسان ونهاية الكمال. فان كثيرا ممن تشتد غيرته من المخلوقين تحمله شدة الغيرة على سرعة الايقاع والعقوبة من غير اعذار
30:45منه ومن غير ومن غير قبول لعذر من اعتذر اليه بل يكون له في نفس الامر عذر بل يكون له في نفس الامر عذر ولا تدعه شدة الغيرة ان يقبل عذره
31:00وكثير مما ممن يقبل ان يكون له في نفس الامر عذر يكون له عذر ولا تدع شدة الغيرة ان يقبل العذر لانه لا لا يتأمل نعم وكثير ممن يقبل المعاذير يحمله على قبولها قلة الغيرة حتى يتوسع في طرق المعاذير. بعض الناس على خط النقيض
31:26ومن هذا يقبل اي عذر لضعف الغيرة التي عنده والاخر شدة الغيرة تحمله على عدم قبول اي عذر ولو كان العذر صحيحا والاخر ظعف الغيرة عنده تجعله ادنى عذر يسمعه ولو كان من اوهى ما يكون يقبله
31:46فهذا هذان على خطي نقيط والحق قوام بين ذلك. نعم. ويرى عذرا ما ليس بعذر حتى يعتذر كثير منهم بالقدر. وكل منهما غير ممدوح على الاطلاق كل منهما يعني الاول
32:05الذي من شدة غيرته لا يقبل آآ عذر اصلا والاخر الذي لضعف غيرته يقبل اي عذر كان ولو كان من اوهى ما يكون كل منهما غير ممدوح على الاطلاق والممدوح هو الذي اه مع شدة الغيرة يقبل العذر الصحيح
32:29يقبل العذر الصحيح لان بعض الناس مع شدة الغيرة لا يقبل عذر اصلا حتى وان كان صحيحا لانه لا يتأمل هل ثمة عذر او لا؟ لا يتأمل في ذلك وهذا الحديث العظيم الذي ذكر فيه غيرة الله
32:48جل وعلا وانه لا احد اغير منه وانه من اجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما وما بطن ذكر فيه اه انه لا احد احب اليه العذر من الله
33:04مع هذه الشدة في الغيرة وان لا احد اشد غيرة منه سبحانه وتعالى فهو ايضا لا احد احب اليه من العذر منه سبحانه وتعالى لا احد احب الي العذر من الله من اجل ذلك ارسل الرسل
33:23مبشرين ومنذرين. نعم قال رحمه الله وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان من الغيرة ما يحبها الله ومنها ما يبغضها الله فالتي يبغضها الله الغيرة في غير ريبة
33:41وذكر الحديث وانما الممدوح اقتران الغيرة بالعذر فيغار في محل الغيرة ويعذر في محل العذر. ومن كان هكذا فهو والممدوح حقا. نعم وهما اللذان جمع بينهما في الحديث جمع بينهما في الحديث لا شد غيره من الله لا احد اغير من الله ولا احد احب اليه
34:08العذر من الله كان ممدوح اغتران الممدوح اقتران الغيرة بالعذر تران الغيرة بالعذر فيغار في محل الغيرة ويعذر في موضع العذر نعم. قال ولما جمع الله سبحانه صفات الكمال كلها كان احق بالمدح
34:28من كل احد ولا يبلغ احد ان يمدحه كما ينبغي له بل هو كما مدح نفسه واثنى على نفسه. فالغيور قد وافق ربه سبحانه في صفة من صفاته من وافق الله في صفة من صفاته قادته تلك الصفة اليه بزمامها
34:50وادخلته على ربه وادنته منه وقربته من رحمته وسيرته محبوبا اليه فانه سبحانه رحيم يحب الرحماء. كريم يحب الكرماء. عليم يحب العلماء قوي يحب المؤمن القوي وهو احب اليه من المؤمن الضعيف
35:13حيي يحب اهل الحياء جميل يحب اهل الجمال وتر يحب الوتر نعم يقول ان رحمة الله عليه ان العبد اذا وافق ربه سبحانه في صفة من صفاته لوافق ربه في صفة من صفاته
35:34ما المعنى؟ يعني مثلا اتصف بالكرم. اتصف بالغيرة اتصف بالرحمة اتصف الاحسان آآ اتصف البذل والانفاق والاحسان اذا وافق ربه في صفة من صفاته كان اقرب لله ونيل رحمته سبحانه وتعالى
36:00وعندما يقال وافق في صفة من صفاته اي على القاعدة المتكررة في في هذا الباب ان الصفة المظافة الى العبد تكون بحسب ما يليق بالعبد والصفة المضافة الى الرب تكون بحسب ما يليق بالرب ليس كمثله شيء
36:30ليس كمثله شيء ولهذا القاعدة المتكررة عند اهل العلم ان ما يلزم الصفة باعتبار اضافتها الى الله من كمال لا يلزم الصفة نفسها عندما تضاف الى العبد وكذلك العكس ما يلزم الصفة
36:54باعتبار اظافتها الى العبد من نقص لا يلزم الصفة باعتبار اظافتها الى الله. لان الاظافة تقتظي التخصيص بمعنى ان ما يضاف الى الله سبحانه وتعالى يخصه ويليق بجلاله وكماله وما يضاف الى العبد يخصه ويليق بضعفه ونقصه
37:21فاذا قيل وافق الصفة يقصد بالموافقة انها في العبد باعتبار ما يليق بالعبد وفي الرب باعتبار ما يليق بالرب سبحانه وتعالى من كمال وانه ليس كمثله شيء. نعم قال رحمه الله
37:42ولو لم يكن في الذنوب والمعاصي الا انها توجب لصاحبها ضد هذه الصفات وتمنعه من الاتصاف بها لكفى بها عقوبة فان الخطرة تنقلب وسوسة والوسوسة تصير ارادة والارادة تقوى فتصير عزيمة
38:02ثم تصير فعلا ثم تصير صفة لازمة وهيئة ثابتة راسخة وحينئذ يتعذر الخروج منها كما يتعذر عليه الخروج من صفاته القائمة به. هذا تنبيه مهم جدا يعني لا يستهين المرء
38:22بالبدايات لا يستهين المرء بالبدايات لان البدايات توصل الى النهايات الخطرة التي ترد على القلب ينبغي على العبد الا يسترسل معها والمراد بالخطرة التي تشتمل على باب من ابواب الاثم باب من ابواب المعصية
38:48لا يسترسل معها بل يحاول ان يطردها من نفسه ولا يبقيها لان الخطرة ان بقيت تحولت الى وسوسة تتكرر على النفس والوسوسة تتحول الى الى ارادة فاذا تحولت الى ارادة تتحول ارادة الى عزيمة
39:14فاذا اصبحت هذه عزيمة تصير فعلا والافعال المحرمة هذه بداياتها خطرة ثم وسوسة ثم ارادة ثم عزيمة ثم فعل اذا لا يستهين المرء بالبدايات لا يستهين بها يطردها عن نفسه
39:36لانه ان ابقاها في نفسه تحولت تحولات الى ان تصبح فعلا ثم لا يبقى الامر عند هذا الحد اذا صارت فعلا قد تتحول مع تكرار الفعل الى صفة لازمة وهيئة ثابتة
39:55في الانسان والعياذ بالله وحينئذ يتعذر الخروج منها نعم قال والمقصود انه كلما اشتدت ملابسته للذنوب اخرجت من قلبه الغيرة على نفسه واهله وعموم الناس وقد تضعف في القلب جدا حتى لا يستقبح بعد ذلك
40:17القبيح لا من نفسه ولا من غيره واذا وصل الى هذا الحد فقد دخل في باب الهلاك وكثير من هؤلاء لا يقتصر على عدم الاستقباح بل يحسن الفواحش والظلم لغيره. نعم هذا يعني هذا
40:36هو يعني كما سبق مراحل وخطوات في الشر يخطوها المرء بدايتها خطرة ثم وسوسة ثم ارادة ثم عزيمة ثم فعل ثم يصبح صفة لازمة ثم يتحول اذا كان صفة لازمة الى المجاهرة
41:00بالمعصية والافتخار بها والدعوة اليها والحث عليها وترغيب الناس فيها واذا رآها تفعل يستمتع ويرى هذا من المتعة كل هذا لان هذه الذنوب عندما جاءت البدايات الى ان تمكنت فصارت ذنبا ومعصية تطفئ هذه الغيرة من القلب فيتحول المرء والعياذ بالله الى هذا التحول المهلك
41:36قال وكثير من هؤلاء لا يقتصر على عدم الاستقباح بل يحسن الفواحش والظلم لغيري ويزينه له ويدعوه اليه ويحثه عليه ويسعى له في تحصيله ولهذا كان الديوث اخبث خلق الله والجنة حرام عليه. وكذلك محلل الظلم والبغي لغيري ومزين له
42:00فانظر ما الذي حملت عليه قلة الغيرة؟ وهذا يدلك على ان اصل الدين الغيرة. ومن لا غيرة له لا دين له فالغيرة تحمي القلب فتحمي له الجوارح فتدفع السوء والفواحش وعدم الغيرة
42:19تميت القلب فتموت الجوارح فلا يبقى عندها فتموت له فتموت له الجوارح فلا يبقى عنده دفع البتة ومثل الغيرة ومثل ومثل الغيرة في القلب مثل القوة التي تدفع المرض وتقاومه فاذا ذهبت فاذا ذهبت القوة وجدت داء المحل قابل
42:46ولم يجد دافعا فتمكن فكان الهلاك ومثلها مثل صياص الجاموس التي تدفع بها عن عن نفسه وولده سيعصي الجاموسة للقرون. تدفع بها عن نفسها وولدها او يدفع به عن نفسه وولده
43:06فاذا كسرت طمع فيه عدوه نعم يعني قول ابن القيم رحمه الله في ذكر هذين المثلين للغيرة يعني وجود الغيرة في العبد فيقول مثل الغيرة في القلب مثل القوة التي تدفع المرظ وتقاومه
43:27ويتسمى في زماننا هذا المناعة تسمى المناعة هذه المناعة قوة جعلها الله سبحانه وتعالى في البدن تدفع المرض وتقاوم المرض تدفعه قبل ان يقع وتدفعه بعد وقوعه بان تطرده من البدن
43:49فهذه المناعة قوة جعلها الله سبحانه وتعالى في في بدن آآ العبد فاذا آآ ذهبت هذه المناعة وجد او وجد الداء المحل وجد الداء المحل قابلا فالغيرة اذا اذا طفأت
44:14وجد الداء داء ماذا المعصية وجد المحل قابلا لان المكان منطفأ فيه الغيرة ولهذا انطفاء الغيرة مجلبة لادواء الذنوب مجلبة لادواء الذنوب والمعاصي ليس على العاصي نفسي بل حتى على حريمه واهله
44:41لا يغار لا يغار عليهم ولا يؤثر فيه ان يرى الخبث يوجد في في اهله او في بيته الشاهد ان الغيرة شأنها عظيم جدا وهي اصل الدين كما قرر رحمه الله ومن لا غيرة له لا دين له
45:04فالغيرة تحمي القلب فتحمي له الجوارح فتدفع السوء والفواحش وعدم الغيرة تميت القلب نعم قال رحمه الله فصل ومن عقوباتها ذهاب الحياء الذي هو مادة حياة القلب وهو اصل كل خير وذهابه ذهاب الخير اجمعه
45:29وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال الحياء خير كله وقال ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت وفيه تفسيران احدهما انه على التهديد والوعيد
45:49والمعنى من لم يستع فانه يصنع ما شاء من القبائح اذ الحامل على تركها الحياء فاذا لم يكن هناك حياء يردعه عن القبائح فانه يواقعها. وهذا تفسير ابي عبيد والثاني ان الفعل اذا لم تستحي منه من الله فافعله. وانما الذي ينبغي تركه هو ما يستحي هو ما
46:16يستحى منه من الله وهذا تفسير الامام احمد في رواية ابي هاني فعلى الاول يكون تهديدا كقوله اعملوا ما شئتم. وعلى الثاني يكون اذنا واباحة. نعم. هنا اه يبين الامام ابن القيم رحمه الله تعالى
46:38ان من عقوبات الذنوب ذهاب الحياء والحياء كما اخبر نبينا عليه الصلاة والسلام خير كله هو خلق يقوم في قلب العبد يحمله على فعل الجميل وترك القبيح يحمله على فعل الجميل وترك القبيح والحياء لا يأتي الا بخير
47:06وجود الحياء في العبد لا يأتي الا بخير للعبد فالحياء خير كله واذا نزع الحياء عن العبد كان ذلك مجلبة للشرور مجلبة للشرور وقد قال عليه الصلاة والسلام ان مما ادرك الناس
47:33من كلام انه نبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت اذا لم تستحي فاصنع ما شئت قيل في المعنى قيل في المعنى اذا لم تستحي هذا جاء على وجه التهديد والوعيد
47:51اذا لم تستحي فاصنع ما شئت يعني من لا حياء له يفعل من الذنوب ما شاء ولا يبالي لان ما عنده حياء منزوع الحياء وهذا في مقام التهديد مثل قول الله سبحانه وتعالى اعملوا ما شئتم
48:12اعملوا ما شئتم هذا تهديد لمن يلحد في آآ ايات الله سبحانه وتعالى ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا افمن يلقى في النار خير ام من يأتي امنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم هذا تهديد لهم
48:34هذا تهديد لهم ليس امرا لهم بان يفعلوا ما شاؤوا وانما تهديد لهم يعني الله مطلع عليكم بصير بكم لا تخفى عليه منكم خافية فقوله هنا يعني من لا حياء له ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت
48:56هذا تهديد يعني منزوع الحياء يصنع ما شاء وهذا تهديد له في عواقب انتزاع الحياة من الوخيمة انه يرتكب آآ الذنوب الكثيرة والمعاصي المتنوعة وقيل في المعنى ان المراد بقوله اذا لم تستحي
49:24يعني اذا كان الامر ليس مما يستحي منه افعله. افعل ما شئت من الامور فقول افعل ما شئت اذا لم افعل ما شئت يعني اذن بالفعل اذا كان الامر لا يستحيي منه
49:39فافعل ما شئت من الامور ما دام انه ليس من الامر الذي يستحي منه اي من الله سبحانه وتعالى يعني ليس في معصية لله افعل افعل ما شئت من الامور
49:51المباحة التي اباحها الله سبحانه وتعالى فان قيل فان قيل فهل من سبيل الى حمله على المعنيين قلت لا ولا على قول من يحمل المشترك على جميع معانيه لما بين الاباحة والتهديد من المنافاة. ولكن اعتبار احد المعنيين يوجب اعتبار الاخر
50:16والمقصود ان الذنوب تضعف الحياء من العبد حتى ربما انسلخ منه بالكلية حتى انه ربما لا يتأثر بعلم الناس بسوء حالي ولا باطلاعهم عليه بل كثير منهم يخبر عن حاله وقبح ما يفعل والحامل له الحديث لا يحمل
50:37على المعنيين لان احدهما تهديد منع والاخر اباحة فلا يحمل على المعنيين لكن اعتبار احد المعنيين يوجب اعتبارا اخر اذا اعتبرنا ان قوله آآ اذا لم تستحي فاصنع ما شئت تهديد
51:01لمن يفعل ما شاء من المعاصي والذنوب ووعيد له فان هذا المعنى في اعتبار لمعنى اخر وان لم يكن الحديث دليلا عليه الحديث لا يدل على المعنيين معا لكن فيه اعتبار لمعنى اخر اذا كان
51:24الامر لا يستحي منه لا يظر الانسان ان يفعله لا يشمله التهديد لا يشمله هذا التهديد. هذا مراده بقوله ولكن اعتبار احد المعنيين يوجب اعتبار الاخر نعم والمقصود قال والمقصود ان الذنوب تضعف الحياء من العبد
51:45حتى ربما انسلخ منه بالكلية حتى انه ربما ليتأثر بعلم الناس بسوء حاله ولا باطلاعهم عليه. نعم لانه انسلخ من الحياء فالذنوب تضعف الحياء من العبد حتى ربما انسلخ من الحياء كلية
52:06بل كثير منهم يخبر عن حاله وقبح ما يفعل والحامل له على ذلك انسلاخه من الحياء واذا وصل العبد الى هذه الحال لم يبقى في صلاحه مطمع. هذا الذي يذكر ابن القيم
52:23رحمه الله ربما منزوع الحياء في الزمن الاول اذا لقي اثنين او ثلاثة او اربعة او خمسة او عشرة يحدثهم باعماله القبيحة لكن في زماننا تحول الامر تحول اخر عند منزوعي الحياة والعياذ بالله تحول تحول اخر ليس مجرد حديث عن نفسه
52:48يتحدث مع اثنين او ثلاثة او اربعة كما كان في الزمان الاول الان تحول تحولا اخر يصور نفسه على حالات قبيحة شنيعة ويرسلها عبر الاجهزة يراها من يراها يراها من يراها
53:10في صورة شنيعة من نزع الحياة لم تكن موجودة في اي زمان سابق في صورة من نزع الحياء وشناعة انتزاع الحياة لم تكن موجودة في اي زمان سابق قديما كان منزوع الحياء
53:27يقابل من يقابل من بعض الناس ويقول فعلت كذا وفعلت كذا ويصف لهم ما فعل اما الان يصور فعله القبيح الشنيع ويضع في في الجهاز ويراه من يراه من العالمين
53:50يراه من يراه من العالمين. هذه الصورة من انتزاع الحياء هي اشنع مما وجد في التاريخ من انتزاع الحياء والعياذ بالله نعم قال واذا رأى واذا رأى ابليس طلعة وجهه
54:07حيا وقال فديت من لا يفلح. نعم ابليس يفرح بهؤلاء لانهم تحولوا الى جنود له كانوا قبل يعني يدعوهم الى خطواته فخطوا ما يدعوهم الي الى ان اصبح اه ابليس اه اذا رآهم
54:23آآ استبشر وحيا وفرح بهم لانهم اصبحوا من جنوده نعم قال والحياء مشتق من الحياة والغيث يسمى حيا بالقصر لان به حياة الارض والنبات والدواب وكذلك سميت بالحياء حياة الدنيا والاخرة. فمن لا حياة فيه ميت في الدنيا شقي في الاخرة
54:50فمن لا حياء فيه ميت في الدنيا شقي في الاخرة وبين الذنوب وبين قلة الحياء وعدم الغيرة تلازم من الطرفين. وكل منهما يستدعي الاخر ويطلبه حثيثا نعم ومن استحيا من الله عند معصيته استحيا الله من عقوبته يوم يلقاه. ومن لم يستحي من معصيته لم يستحي من
55:17عقوبته نعم وهذا الجانب من الحياة هو اعظمه واجله وهو الحياء من الله رب العالمين سبحانه وتعالى الحياء من الله وقد قال عليه الصلاة والسلام استحيوا من الله حق الحياء
55:36فالاستحيا من الله هو اعظم الحياء واذا وجد في العبد كان من اعظم ما يكون حجزا له عن كل ما يسخط الله لانه كلما حملته اودعته نفسه الى معصية لله سبحانه وتعالى منعه حياؤه من الله
55:58يذكر رؤية الله له واطلاعه عليه وعلمه بحاله فيستحيي من الله سبحانه وتعالى ولهذا من توفيق الله للعبد الذي اكرمه الله بامتلاء قلبه بالحياء من الله سبحانه وتعالى ان لا يكون الله
56:21عنده اهون الناظرين اليه فشدة حيائه منه جل وعلا تجعل الله عنده اعظم الناظرين اليه فكلما حدثته نفسه بذنب او معصية استحيا من الله ان يفعله متذكرا ان ربه سبحانه وتعالى يراه
56:43ومطلع عليه وانه جل وعلا لا تخفى عليه من العباد خافية ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين
57:06وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اتي نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى
57:35اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر
57:53اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا
58:12واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا
58:30سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا