16 - شرح الداء والدواء "وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة والمضرّة.. " الشيخ عبد الرزاق البدر
0:03بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:26اما بعد فنسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يبارك لنا اجمعين في شهرنا المبارك العظيم وان يهله علينا وعلى امة الاسلام بالامن والايمان والسلامة والاسلام
0:51وان يجعله عزا لامة محمد صلى الله عليه وسلم وان يغنمنا اجمعين خيرات هذا الشهر وبركاته العظيمة وان يعيننا فيه وفي كل وقت وحين على ذكره وشكره وحسن عبادته ونسأله جل في علاه
1:17ان يوفقنا لعمارة اوقات هذا الشهر العظيم لياليه وايامه بطاعته وحسن التقرب اليه وان يجعلنا ممن يحسن صيامه ايمانا واحتسابا وقيامه ايمانا واحتسابا وان يبلغنا ليلة القدر وان يغنمنا ما فيها من عظيم الثواب والاجر
1:48بمنه وكرمه سبحانه وتعالى وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم كما في الترمذي وغيره اذا كان اول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت ابواب النار فلم يفتح منها باب
2:16وفتحت ابواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد كل ليلة يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة انه يا معاشر العباد
2:39شهر عظيم وموسم عظيم ووقت مبارك وهو خير الشهور واحبها الى الله سبحانه وتعالى فليحمد الله العبد المؤمن ان بلغه رمضان وهو في صحة وعافية وامن وايمان وليسأل ربه جل وعلا ان يعينه فيه
3:06على الطاعة والعبادة وحسن العمل فنسأل الله لنا اجمعين التوفيق والسداد والهداية والرشاد والمعونة على كل خير انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل الحمد لله رب العالمين
3:31والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام العلامة ابو عبدالله ابن القيم رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين وجميع المسلمين
3:49في كتابه الداء والدواء في فصل اثار المعاصي القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والاخرة. قال رحمه الله ومنها ظلمة يجدها في قلبه حقيقة يحس بها كما يحس بظلمة الليل البهيم اذا ادلهم
4:09فتصير ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبصره فان الطاعة نور والمعصية ظلمة. وكلما قويت الظلمة ازدادت حيرته. حتى يقع في البدع والضلالات والامور المهلكة وهو لا يشعر كاعمى خرج في ظلمة الليل يمشي وحده
4:31وتقوى هذه الظلمة حتى تظهر في العين ثم تقوى حتى تعلو الوجه وتصير سوادا فيه يراه كل احد قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ان للحسنة ضياء في الوجه ونورا في القلب وسعة في الرزق
4:51وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق. وان للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القلب ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق. هذا الا هذا من الاثار
5:12التي تترتب على المعاصي والذنوب ان من اثارها ترتب هذه الظلمة التي تظهر على العاصي لان طاعة الله سبحانه وتعالى نور وضياء الصلاة نور وكل طاعة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى هي نور لصاحبها وضياء له
5:44وعلى الضد من ذلك عصيان الله سبحانه وتعالى هذا ظلمة فكما ان طاعة الله نور فان معصيته ظلمة فان معصيته ظلمة وهذه الظلمة تغشى العاصي تغشى العاصي ويظلم حتى ان هذه الظلمة لتكسو وجهه
6:13في ظلم وجهه بسبب المعاصي والذنوب التي يقترفها وهذه الظلمة التي تكون على وجهه هي من ظلمة قلبه لان القلب يظلم بالمعاصي وقد مر معنا في حديث نبينا عليه الصلاة والسلام
6:39اذا اذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء واذا زاد زادت اي النكت السوداء على قلبه حتى تكسو قلبه وتغطيه فاذا غطت هذه النقط السوداء قلبه كان القلب مظلما وظلمته سببها المعاصي
7:03ثم تترحل هذه الظلمة وتنتقل الى ان تصل الى وجهه فيكون مظلما بسبب المعاصي فهي ظلمة للقلب ظلمة الوجه وظلمة في الطريق فهو يسير بلا هداية ويتحرك بلا بصيرة فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور
7:35قال رحمه الله تعالى فتصير ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبصره كالظلمة الحسية لبصره ارأيتم الشخص الذي يبصر عندما يطفأ المصباح في الليل المظلم كيف انه لا يهتدي طريقه لا يهتدي طريقه
7:59فمثله من اظلم قلبه بالمعاصي مثله من اظلم قلبه بالمعاصي فانه يسير في الارض حيران لا يهتدي الى سبيل ولا يهتدي الى طريق وانما تستدرجه الشياطين واهواء النفس المظلمة الى انواع من الهلكة يسير اليها في خطوات
8:30تلوى خطوات يدعوه اليها الشيطان والعياذ بالله. فالحاصل من اضرار المعاصي وعواقبها الوخيمة انها تسبب ظلمة يجدها العاصي في قلبه يحس بها كما يحس بظلمة الليل البهيم اورد رحمه الله اثرا عظيما النفع
8:58عن ابن عباس رضي الله عنهما في عواقب الحسنات وعواقب السيئات واثار الحسنات واثار السيئات قال رضي الله عنه ان للحسنة ضياء في الوجه ونورا في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في
9:18قلوب الخلق وان للسيئة سوادا في الوجه وهذا هو موضع الشاهد هنا وان للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القلب ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق. نعم
9:39قال رحمه الله ومنها ان المعاصي توهن القلب والبدن اما وهنها للقلب فامر ظاهر بل لا تزال توهنه حتى تزيل حياته بالكلية واما وهنها للبدن فان المؤمن قوته في قلبه. وكلما قوي قلبه قوي بدنه. واما الفاجر فانه
10:03فان كان قوي البدن فهو اضعف شيء عند الحاجة. فتخونه قوته احوج ما يكون الى نفسه وتأمل قوة ابدان فارس والروم كيف خانتهم احوج ما كانوا اليها وقهرهم اهل الايمان بقوة ابدانهم وقلوبهم
10:22هذا ايضا من اثار المعاصي انها تسبب الوهن للعاصي في قلبه وبدنه تسبب اه الوهن اي الضعف في قلبه وبدنه. اما وهن القلب ما يقع فيها العبد او ما يقع فيه المرء
10:49من معاصي يمرظ القلب يمرض القلب لان المعصية مرض والمرض ضعف ووهن فيكون القلب بسبب المعاصي مريظا ظعيفا كلما زادت المعاصي زاد هذا الوهن والضعف في قلبه الى ان يصل كما قال المصنف بان تزيل
11:20اتوا بالكلية يعني لا تزال به المعاصي تضعفه تضعفه اي تظعف حياته الى ان تذهب حياته وهذا معنى ما تقدم ان المعاصي بريد الكفر ان المعاصي بريد الكفر فالمعاصي لا تزال تضعف القلب تضعف القلب
11:43الى ان تذهب عنه حياته والمراد بالحياة حياة الايمان التي هي الحياة الحقيقية واضعافها البدن لان البدن تبع للقلب ويوضح لنا ذلك قول نبينا عليه الصلاة والسلام الا ان في الجسد مضغة
12:07اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب فالقلب في تحركاته هو تبع البدن فاذا كان القلب قويا كان البدن تبعا له في القوة واذا كان ضعيفا كان البدن
12:29تبعا له في الضعف. نعم قال رحمه الله ومنها حرمان الطاعة فلو لم يكن للذنب عقوبة الا ان يصد عن طاعة تكون بدله. ويقطع طريق طاعة اخرى فينقطع عليه بالذنب طريق
12:47ثالثة ثم رابعة وهلم جرا فينقطع عنه بالذنب طاعات كثيرة كل واحدة منها خير له من الدنيا وما عليها وهذا كرجل اكله اوجبت له مرظة طويلة منعته من عدة اكلات اطيب منها. والله المستعان
13:09هذا ايضا من الاثار التي تترتب على المعاصي ان من اثارها السيئة انها تحرم صاحبها من الطاعات تحرمه من الطاعات وليست تحرمه من طاعة واحدة بل تحرمه من طاعة تلوى اخرى بحسب استغراقه في المعاصي
13:36فان المعاصي اذا اخذت من وقت المرء شغلته عن الطاعة التي خلق لاجلها واوجد لتحقيقها حتى ان بعض الناس لم تشغله المعاصي عن امور من الرغائب والمستحبات بل شغلت بعض الناس المعاصي عن الفرائض والواجبات
14:09ولهذا تجد في بعض الناس من يترك فريضة الله جل وعلا يدعى اليها فيتركها لاشتغاله بمعصية وهذه مصيبة عظيمة جدا هذه مصيبة عظيمة تعد من اثار المعاصي السيئة انها تحرم
14:35صاحبها من من طاعة الله سبحانه وتعالى ولهذا لا يزال العاصي ينهمك في المعصية وتستهوي قلبه ثم اه تمر عليه اوقات الطاعات الفاضلة بل الفرائض المتحتمة ويتركها بسبب هذه المعاصي
15:00اذا هذا من الاثار السيئة للمعاصي من الاثار السيئة للمعاصي انها تحرمه من الطاعة بل من طاعات وانظر الى المثال العجيب الذي ضربه ابن القيم رحمه الله تعالى لتوضيح ذلك كرجل
15:20اكل اكلة اوجبت له مرضة طويلة مرظة طويلة منعته من عدة اكلات طيبات هذا مثال يوضح لنا حال العاصي. العاصي آآ آآ تقع نفسه في معصية من المعاصي تستهويه فيقع فيها
15:47ثم تحرمه من طاعات كثيرة هي خير لهم من الدنيا وما فيها هي خير له من الدنيا وما فيها فليتفكر المرء في هذه اه في هذا الامر الذي نبه عليه ابن القيم رحمه الله فانه سيراه واقعا في كثير من الناس
16:08كثير من الناس حرموا من طاعات كثيرة بسبب المعاصي التي استهوتهم وشغلت اوقاتهم نعم قال رحمه الله ومنها ان المعاصي تقصر العمر وتمحق بركته ولا بد فان البر كما يزيد في العمر
16:29فالفجور يقصر العمر وقد اختلف الناس في هذا الموضع فقالت طائفة نقصان عمر العاصي هو ذهاب بركة عمره ومحقها عليه وهذا حق وهو بعض تأثير المعاصي وقالت طائفة بل تنقصه حقيقة كما تنقص الرزق فجعل الله سبحانه للبركة في الرزق اسبابا كثيرة تكفره وتزيده
16:55وللبركة في العمر اسبابا تكفره وتزيده. قالوا ولا يمتنع زيادة العمر باسباب كما ينقص باسباب فالارزاق والاجال والسعادة والشقاوة والصحة والمرض والغنى والفقر وان كانت بقضاء الرب عز وجل فهو يقضي
17:15بما يشاء باسباب جعلها موجبة لمسبباتها مقتضية لها. وقالت طائفة اخرى تأثير المعاصي في محق العمر انما هو بان حقيقة الحياة هي حياة القلب. ولهذا جعل الله سبحانه الكافر ميتا غير حي. كما قال تعالى
17:35اموات غير احياء فالحياء فالحياة في الحقيقة حياة القلب وعمر الانسان مدة حياته فليس عمره الا اوقات في حياته بالله فتلك ساعات عمره فالحياة والحياة في الحقيقة حياة القلب فالحياة في الحقيقة حياة القلب وعمر وعمر الانسان مدة حياته فليس عمره الا اوقات حياته
18:02لا فتلك فتلك ساعات عمره فالبر والتقوى والطاعة تزيد في هذه الاوقات التي هي حقيقة عمره ولا عمر له سواها وبالجملة فالعبد اذا اعرض عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه ايام حياته الحقيقية التي يجد غب اضاعتها
18:30يوم يقول يا ليتني قدمت لحياتي فلا يخلو اما ان يكون له مع ذلك تطلع الى مصالحه الدنيوية والاخروية او لا فان لم يكن له تطلع الى ذلك فقد ضاع عليه عمره كله وذهبت حياته باطلا
18:50وان كان له تطلع الى ذلك طالت عليه الطريق بسبب بسبب العوائق وتعسرت عليه اسباب الخير بحسب اشتغاله باضدادها وذلك نقصان حقيقي من عمره وسر المسألة ان عمر الانسان مدة حياته ولا حياة له الا باقباله على ربه
19:13والتنعم بحبه وذكره وايثار مرضاته ذكر رحمه الله تعالى هذا الاثر من اثار الذنوب وعواقبها الوخيمة انها تقصر العمر وتمحق البركة فيه وتمحق البركة فيه اذا كانت الطاعة اذا كانت الطاعة سببا في البركة في العمر
19:47والسعة في الرزق والقوة في البدن فالطاعة فالمعصية على الضد من ذلك. فالمعصية على الضد من ذلك وتأمل في توظيح هذا المعنى الذي يقرره ابن القيم رحمه الله قول النبي عليه الصلاة والسلام من احب ان يبسط
20:11له في من احب ان ينسأ له في اثره ويبسط له في رزقه فليصل رحمه هذه الطاعة الحبيبة الى الله عز وجل صلة الرحم سبب لطول العمر سبب لطول العمر وسبب للسعة في الرزق
20:33ظدها اذا ماذا يكون اذا كانت هي سبب طول العمر والسعة في الرزق فظدها الذي هو القطيعة ماذا يكون؟ فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله؟ فاصمهم واعمى
20:54ابصارهم اذا كانت الطاعة تزيد العمر توجب البركة فيه والسعة في الرزق والقوة في البدن والرخاء في العيش والحياة الطيبة الكريمة فان المعصية على الضد من ذلك انظر في هذا وهذا قول الله سبحانه وتعالى
21:21من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون ضد ذلك قال وظرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها من كل مكان فكفرت بانعم
21:45فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون المعاصي ترتب اه او يترتب عليها محق البركة وحلول العقوبة وقصر العمر والطاعة على ضد الضد من ذلك يترتب عليها السعة في الرزق والبركة في العمر والحياة الطيبة
22:12اه الكريمة قال ابن القيم رحمه الله اختلف الناس في هذا الموضع يعني ما المعنى؟ المراد في كون الطاعة سبب لطول العمر وكون المعصية سبب لقصر العمر ما معنى ذلك
22:36فذكر اقوالا ثلاثة طائفة ذهبت الى ان المعنى في نقصان العمر عمر العاصي هو ذهاب البركة ذهاب البركة آآ بركة عمره ومحقها وان عمره وان امتد من حيث الزمان من حيث المدة الزمانية فهو عمر لا بركة فيه
23:01عمر لا بركة فيه عمر محقت بركته ولا شك ان كما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى ان هذا من اثار الذنوب وعواقبها محق البركة محك البركة في العمر طائفة اخرى
23:22قالت بل تنقصه حقيقة بل تنقص العمر حقيقة كما تنقص الرزق قال فجعل الله سبحانه للبركة في الرزق اسبابا كثيرة تكثره وتزيده وللبركة في العمر اسباب تكثره وتزيده ايظا بالمقابل للمعصية
23:47كما كما هو الشأن في الطاعة فاذا كان للمعصية الشؤم على العبد وباسباب كثيرة تزيد من الشؤم في حياته الوهاء والضعف والنقص الى اخره من الاثار والعواقب السيئة فان الطاعة سبب للخيرات
24:13فجعل الله سبحانه وتعالى الطاعة سببا لكل خير والمعصية سببا لكل بلاء ما نزلت آآ نعم ما نزل بلاء الا بذنب ولا رفع الا بتوبة المعاصي هي اسباب مثل ما قال الله مما خطيئاتهم. ومثل ما قال الله فكلا اخذنا
24:39بذنبه نعم قال رحمه الله القول الاخر او الثالث ان تأثير المعصية في محق العمر انما هو بان حقيقة الحياة هي حياة القلب حقيقة الحياة حياة القلب آآ بعض اهل العلم
25:02حمل حمل المعنى في زيادة في العمر في المطيع نقصان العمر في العاصي ان الحياة الحقيقية هي حياة القلب فالمدة التي يكون القلب فيها حيا هي هي عمره لان لانه حينئذ
25:26مشتغل بالحياة الحقيقية التي خلق لاجلها. واوجد لتحقيقها فاذا اشتغل بالمعاصي والعياذ بالله خرج عن هذه الحياة خرج عن هذه الحياة فاصبحت حياته لا قيمة لها اصبحت حياته لا قيمة لها ضاعت
25:47لو كانت ستين سبعين ثمانين اذا كانت مشغولة بالمعاصي والذنوب لم يصبح لها قيمة لماذا؟ لان القيمة الحقيقية للحياة بحياة القلب بطاعة الرب سبحانه وتعالى نعم واذا كانت حياة المرء
26:17الحقيقية انما هي بطاعة الله فسبحان الله انتبه لهذا المعنى هذه الحياة الحقيقية لا ينتهي اثرها بموت العبد بل بعد موته يبدأ ما يسميه بعظ اهل العلم بالعمر الثاني. الحياة الثانية بعد الموت
26:45لا ينتهي بموته بل يبدأ بعد موته عمر اخر فيكون وهو ميت في قبره لا تزال الاجور تتوالى عليه في قبره وهو في قبره وكم من اناس ماتوا من عشرات بل من مئات السنين
27:08ولا يزال كل يوم يكتب لهم ماذا اجور مثل ما قال الله سبحانه وتعالى في سورة يس انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا واثارهم وكل شيء احصيناه في امام مبين. اثارهم هذا بعد
27:31موت الانسان من اثار اعماله الصالحة يكتب له يكتب له لو نظرت الان في ائمة العلم ودعاة الحق ممن ماتوا من مئات السنوات والناس لا يزالون يتفقهون على علومهم ومؤلفاتهم تحقيقاتهم
27:54هذا كله اجور مستمرة لهؤلاء اجور مستمرة لهؤلاء ولهذا اه كم من اناس هم في القبور هم في القبور ولا تزال الاجور تتوالى عليهم كل يوم وكم من اناس يمشون على الارض
28:20احياء يمشون على الارض يتحركون عليها بصحة وعافية يأكلون ويشربون ويمر الايام ولا تكتب لهم اجور بل تكتب اثام واوزار فانظروا الفرق بين الحياتين حياة هذا الذي في قبره الذي هو العمر الثاني
28:45الحياة الثانية وبين هذه الحياة الذي وهذا يوضح معنى الذي ذكر ابن القيم رحمه الله هذا الذي يمشي على الارض بالمعاصي والاثام اي حياة هذه؟ اي حياة هذه؟ حتى وان كان في تمام الصحة والرزق والطعام والقوة الى غير ذلك. اي حياة هذه
29:10اذا كان يمشي على قدميه تمر الايام والليالي والشهور ولا تكتب له اجور بل يكتب عليه اوزار نعم قال رحمه الله فصل ومنها ان المعاصي تزرع امثالها ويولد بعضها بعضا. حتى يعز على العبد مفارقتها
29:33الخروج منها كما قال بعض السلف ان من عقوب ان من عقوبة السيئة السيئة بعدها وان من ثواب الحسنة الحسنة بعدها. فالعبد اذا عمل حسنة قالت اخرى الى جنبها اعمل لي ايضا. فاذا عملها قالت الثالثة
29:53كذلك وهلم جرا. فتضاعف الربح وتزايدت الحسنات. وكذلك كانت السيئات ايضا. وكذلك عندي جانب السيئات نعم وكذلك كل مستقيم. نعم وكذلك كانت السيئات ايضا حتى تصير الطاعات والمعاصي هيئات راسخة وصفات لازمة وملكات ثابتة
30:23فلو عطل المحسن الطاعة حتى اعد حتى تصير الطاعات والمعاصي نعم هيئات راسخة وصفات لازمة وملكات ثابتة فلو عطل المحسن الطاعة لضاقت عليه نفسه وضاقت عليه الارض بما رحبت واحس من نفسه بانه كالحوت اذا فارق الماء
30:50حتى يعاودها فتسكن نفسه وتقر عينه. ولو عطل المجرم المعصية واقبل على الطاعة لضاقت عليه وضاق صدره واعيت عليه مذاهبه حتى يعاودها حتى ان كثيرا من الفساق ليواقع المعصية من غير
31:10بلذة يجدها ولا داعية اليها الا لما يجد من الالم بمفارقتها. كما صرح في ذلك شيخ القوم حسن ابن هانئ حيث يقول وكأس شربت على لذة واخرى تداويت منها بها. وقال اخر فكانت دوائي وهي
31:30بعينه كما يتداوى شارب الخمر بالخمر ولا يزال العبد يعاني الطاعة ويألفها ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله سبحانه وتعالى برحمته عليه الملائكة تؤزه اليها ازا وتحرضه عليها وتزعجه عن فراشه ومجلسه اليها. ولا
31:55لا يزال يألف المعاصي ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله عليه الشياطين فتؤزه اليها ازا فالاول قوى جند الطاعة بالمدد فصاروا من اكبر اعوانه وهذا قوى جند المعصية بالمدد فكانوا اعوانا عليه
32:15ثم ذكر رحمه الله في في هذا الفصل اثر اخر من اثار المعاصي وجدير بكل مسلم ان يتأمل وان يتأمل وان يزيد التأمل في مثل هذا الكلام العظيم فانه نافع غاية النفع لان فيه ايقاظ للقلوب وتجلية لمعاني مهمة
32:42يحتاج فعلا العبد ان يوقف عليها وان ينبه عليها فيقول رحمه الله ان المعاصي تزرع امثالها ان المعاصي تزرع امثالها ويولد بعضها بعضا المعاصي تزرع امثالها ويولد بعضها بعضا مثل الطاعات الطاعات تزرع امثالها ويولد بعضها بعضا
33:12واذا وقع المرء في المعصية نادته اختها اخت المعصية نادته ليقع فيها ونادته الثالثة والرابعة الى ان يجد نفسه ماضيا في المعاصي في خطوات وقل مثل ذلك في الطاعة قل مثل ذلك في الطاعة
33:39ارأيتم العبد اذا خرج متطهرا من بيته متجها الى الى بيت الله للصلاة مقصده الصلاة يؤدي فرض الله كم هي السنن العظيمة التي يوفق لها في اتجاهه لصلاته كم من الخيرات والطاعات التي تتيسر له
34:07في اتيانه بيوت الله سبحانه وتعالى. كم من ابواب البر ولهذا شرع لنا اذا دخلنا باب المسجد ان نقول ماذا افتح لي ابواب رحمتك فتح لي ابواب رحمتك لان هذا مدخل
34:26مدخل عظيم يدخل منه العبد الى نيل الرحمات وآآ العطايا العظيمة والهبات فالطاعة تولد اخرى وتدعو الى اخرى والمعصية مثل ذلك قال ان المعاصي تزرع امثالها ويولد بعضها بعضا حتى يعز على العبد
34:51يعني يصعب معنى يعز اي يصعب على العبد مفارقتها والخروج منها كما قال بعض السلف ان من عقوبة السيئة السيئة بعدها وان من ثواب الحسنة الحسنة بعدها السيئة لها عقوبة
35:11وهي انها تجر الى سيئة اخرى والاخرى الى اخرى والحسنة لها ثواب وهي انها تجر الى اخرى والاخرى الى اخرى وهكذا ولهذا يحتاج العبد ان يصبر نفسه على وظع على وظع قدمه في خطى ماذا
35:36نعم الطاعات يصبر نفسه يضع قدمه في خطى الطاعات وتبدأ الطاعات تدعوه هذه الى تلك الى تلك وهكذا يجد نفسه ماضيا وليحذر من ماذا؟ من ان يضع قدمه في خطى المعاصي
35:57لانه ان وظع خطى قدمه في خطى المعاصي جرته الى معاصي اخرى بعض السلف واظنه الامام احمد ظرب لهذا مثلا عجيبا ارأيتم الشخص اذا كان عليه الثوب حلة نظيفة بيضاء جميلة
36:19ووصل الى مكان فيه طين ويريد ان يمر هل ترون انه مباشرة يخوض في الطين يدخل بالحلة البيضاء في الطين ام تجده ينظر في خطواته يا يبحث عن اماكن جافة هذا حجر وهذي خشبة يظع عليها خطواته حتى لا يصيب حلته
36:48شيء يسير اذا استمر في خطواته في هذا الطريق الذي فيه الوحل تصم اصابه بطرف ثوبه نقطة بسيطة من الوحل ثم اصابته اخرى ثم اصابته ثالثة يصل الى مرحلة ماذا
37:14نعم يدخل مباشرة يخوض في الطين وهذا واقع المعاصي تجد المرء في البداية متحفظ متوقي ومتردد يفعل او لا يفعل ثم يفعل واحدة ثم اخرى مثلها ثم ثالثة ثم يخوض في المعاصي ولا يبالي والعياذ بالله
37:41يخوض في المعاصي هذا الذي هو تولد المعاصي بعظها من بعظ لا يستهين بالمعصية وان يضع قدمه في خطاها لا يستهين بذلك لان هذا الطريق هلكه طريق شر يجب ان يمنع نفسه
38:02والطاعة عليه ان يصبر نفسه على طريقها ويضع قدمه فيها فالطاعة تدعو الى اختها والمعصية تدعو الى اختها قال فالعبد اذا عمل حسنة قالت اخرى الى جنبها اعملني ايضا قالت اخرى يعني طاعة اخرى اعملني ايضا
38:29فاذا عملها قالت الثالثة كذلك يعني ان الحسنة تدعو الى الحسنة وتنادي اليها اه قال فالعبد اذا عمل حسنة قالت اخرى الى جنبها اعملني ايضا فاذا عملها قالت الثالثة كذلك وهلم جرا
38:54فتضاعف الربح وتزايدت الحسنات. فتضاعف الربح وتزايدت الحسنات هذا الذي ذكره ابن القيم له شاهد جميل جدا في القرآن في سورة آآ في قول الله سبحانه وتعالى ومن يقترف حسنة
39:17نعم نزد له فيها حسنا واقرأوا كلام ابن سعدي عند هذه الاية كلام جميل جدا نزد له فيها حسنا من يقترف حسنة نزد له فيها حسنة لان الحسنة تجلب الحسنة
39:37آآ للذين احسنوا الحسنى هل جزاء الاحسان الا الاحسان بالمقابل ايضا يقول الله سبحانه وتعالى ثم كان عاقبة الذين اساؤوا السوء ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء قال وكذلك جانب السيئات ايضا
40:01حتى تصير الطاعات والمعاصي هيئات راسخة هذي في جانب الطاعة امر عظيم وفي جانب المعصية مشكلة والله عويصة جدا اذا كانت المعصية هيئة راسخة للعبد هذي والله مصيبة مصيبة عظيمة جدا لكن متى
40:25يصل المرء الى ان تصبح المعصية هيئة راسخة فيه متى يصل اليها يبدأ في الخطوات التي اشرنا اليها سابقا في المعاصي الى ان تصبح المعصية هيئة راسخة فيه والاخر الموفق من عباد الله الذي وظع خطوات في الطاعات
40:47يمضي فيها الى ان تصبح الطاعة هيئة راسخة فيه وصفة لازمة ماذا يترتب على هذا وهذا؟ انتبه الكلام عظيم جدا يقول فلو عطل المحسن الطاعة الذي اصبحت الطاعة هيئة راسخة فيه
41:08والصفة لازمة وملك ثابتة لو عطل المحسن الطاعة لظاقت عليه نفسه لظاقت عليه نفسه وظاقت عليه الارظ بما رحبت واحس من نفسي بانه كالحوت اذا فارق الماء. حتى يعاودها اي حتى يعاود الطاعة
41:29فترجع اليه حياته وراحته وانسه وطمأنينته بالمقابل العاصي الذي اصبحت المعصية ملكة له وهيئة ثابتة لو عطل المجرم المعصية واقبل على الطاعة لظاقت عليه نفسه لظاقت عليه نفسه وظاق صدره
41:55واعيت عليه مذاهبه حتى يعاودها اي حتى يرجع المعصية لكن الواجب عليه ان يصبر على المرارة هذه التي يتحدث عنها ابن القيم ويجاهد نفسه الى ان تتحول الملكة التي عنده من
42:19تلك السيئة الى الملكة الحسنة في طاعة الله سبحانه وتعالى يصبر نفسه ويجاهد نفسه يتحمل المرارة التي يجدها في اول المرء حتى يصبح طريقا حلوا لا الذ منه. ولا اطيب
42:36قال حتى ان كثيرا من الفساق سبحان الله العظيم انتبه ماذا يقول حتى ان كثيرا من الفساق ليواقع المعصية من غير لذة تهم لماذا لماذا يواقع المعصية من غير لذة
42:52لانها اصبحت ملكة له ما يتركها فيفعلها من غير من غير لذة لانها اصبحت ملكة له سيطرة عليه من غير لذة يجدها ولا داعية اليها الا لما يجد من الم مفارقتها. من الم مفارقتها. كما صرح بذلك شيخ القوم
43:15وفي الزاد نقل هذا البيت قال كما صرح بذلك شيخ السوء حيث يقول وكأس شربت على لذة واخرى تداويت منها بها وهل يتداوى بالمعصية من المعصية هل يتداوى بالمعصية؟ هل المعصية تداوي
43:37فهو يداوي نفسه من الم المعصية بالمعصية ولا يزال والعياذ بالله يهلك نفسه ولا يزال يهلك نفسه فالكأس الاولى شربها لذة والكأس الاخرى للتداوي من الالم الذي يجده في المفارقة. لان لان اصبحت ملكة
44:03اصبحت ملكة له قال رحمه الله ولا يزال العبد يعاني الطاعة يعني يعالج نفسه ويصبر نفسه يعاني الطاعة ويألفها ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله سبحانه برحمته عليه الملائكة تؤزه اليها ازا. وتحرضه عليها
44:27وتزعجه عن فراشه ومجلسه اليها ولا يزال الاخر يألف المعاصي ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله عليه الشياطين فتؤزه اليها ازا فالاول قوى جند الطاعة بالمدد فصاروا من اكبر اعوانه وهذا قوى جند المعصية بالمدد
44:52فكانوا اعوانا عليه. نعم قال رحمه الله فصل ومنها وهو من اخوفها على العبد انها تضعف القلب عن ارادته فتقوى ارادة المعصية وتضعف ارادة التوبة شيئا فشيئا. الى ان تنسلخ من قلبه ارادة التوبة بالكلية فلو
45:15ومات نصفه لما تاب الى الله. فيأتي من الاستغفار وتوبة الكذابين باللسان بشيء كثير. وقلبه معقود بالمعصية مصر عليها عازم على وعلى مواقعتها متى امكنه. وهذا من اعظم الامراض واقربها الى الهلاك
45:35هذا ايضا من الاخطار العظيمة التي تترتب على المعاصي يقول رحمه الله وهو اخوفها على العبد يعني ان ان هذا من العقوبات الخطيرة التي تترتب على العبد انها تظعف القلب
45:55عن ارادته تظعف القلب عن ارادته فتقوي ارادة المعصية وتظعف ارادة التوبة شيئا فشيئا بمعنى ان المرء كلما جنحت نفسه والعياذ بالله للمعصية واتبعها باخرى وتقدم في خطوة ثالثة في طريق المعصية وهكذا سار في الطريق
46:25اثرت هذه المعاصي على قلبه ضعف في ارادته كان قبل ذلك عنده ارادة قوية فتضعف بسبب هذه المعاصي الارادة ارادة الخير التي في قلبه ومن ذلك ارادة التوبة قبل ان يقع في المعصية
46:48تكون نفسه كارهة تكون نفسه كارهة يدخل المعصية ونفسه متخوفة منها فاذا دخل وانتقل الى اخرى والى ثالثة هذا الذي كان يجده في قلبه ماذا يحدث له يضعف الى ان يتبلد تماما
47:15يقولون في الامثال كثرة المساس تذهب ماذا الاحساس يوضح يوضح لنا ذلك اكثر المثل الذي جاء في السنة قال عليه الصلاة والسلام ان الله ظرب مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران
47:36وفي السورين ابواب مفتحة وعلى الابواب المفتحة ستور مرخاة وداع يدعو من اول الصراط يا عباد الله ادخلوا الصراط ولا تعوج وداعا يدعو من جوف الصراط وهذا موضع الشاهد. وداعا يدعو من جوف الصراط يا عبد الله لا تفتح الباب فانك ان فتحته
48:01تلج قال اما الصراط فهو الاسلام واما السوران فحدود الله واما الابواب التي عليها سطور مرخاة فمحارم الله واما الداعي الذي يدعو من اول الصراط فكتاب الله واما الواعظ او اما الداعي الذي يدعو من جوف الصراط فواعظ الله في قلب كل مسلم
48:27هذا الواعظ اذا اراد العبد ان يدخل في المعصية او يفتح بابا من ابواب المعاصي يجد في قلبه وخزا الما ظيقة عدم رغبة عدم انشراح صدر ولهذا يعني اذا دعاه اهل المعاصي الى معاصيهم يجد انه ليس مرتاحا
48:53فان غلب غلبه اهل الشر او غلبته النفس الامارة بالسوء او الشيطان والعياذ بالله فدخل في طريق المعصية وامتد سيره فيها الواعظ الذي كان يجده اولا قبل الدخول ماذا يحصل له
49:14يبقى على قوته؟ لا والله ما ما دام انه سار في الطريق وامتد سير فيه يضعف هذا الواعظ ولهذا ابن القيم يقول وتضعف ارادة التوبة شيئا فشيئا ويضعف هذا الواعظ الذي في قلبه شيئا فشيئا
49:38الى ان تنسلخ من قلبه ارادة التوبة والعياذ بالله الى ان تنسلخ من قلبه ارادة التوبة يعني في خطواته في طريق المعصية قد يمر بمراحل ونفسه تحدثه بالتوبة فاذا امتد سيره في المعاصي يصل الى مرحلة الى ان ينسلخ فلا يفكر في التوبة اصلا
50:01فلا يفكر في التوبة اصلا. الى ان تنسلخ من قلبه ارادة التوبة بالكلية فلو مات نصفه لما تاب الى الله من تمكن والعياذ بالله وتغلغل المعصية في قلبه نعم قال رحمه الله فصل ومنها انه ينسلخ من القلب استقباحها فتصير له عادة. فلا يستقبح
50:30ومن نفسه رؤية الناس له ولا كلامهم فيه. وهذا عند ارباب الفسوق هو غاية التهتك وتمام اللذة حتى يفتقر احدهم بالمعصية ويحدث بها من لم يعلم انه عملها فيقول يا فلان عملت كذا وكذا وهذا الضرب
50:49من الناس لا يعافون ويسد عليهم طريق التوبة وتغلق عنهم ابوابها في الغالب. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل امتي معافى الا المجاهرون. وان من الاجهار ان يستر الله العبد ثم يصبح ثم
51:09ثم ثم يصبح يفضح نفسه ويقول يا فلان عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا فيهتك نفسه وقد بات يستره ربه قال رحمه الله ومنها ان ينسلخ من القلب استقباحها استقباحها اي
51:31المعصية ان يراها قبيحة كثير من العصاة في اول الامر في طريقة آآ في طريقه وفي خطواته في المعاصي يراها قبيحة لكن تغلبه نفسه الامارة بالسوء ويغلبه قرناء الشر والفساد
51:51فيفعل القبيح وهو يدرك يدرك قبح ما يفعل. يدرك انه قبيح. يعلم انه قبيح ويفعله لكن غلبته نفسه غلبه اه دعاة الشر قرناء الفساد هذا الاستقباح للمعصية اذا امتد سيره في المعصية
52:20اذا امتد سيره في المعصية هل يبقى لا يبقى يصل الى مرحلة ينسلخ من القلب استقباح المعصية يصل الى مرحلة ينسلخ من القلب استقباح المعصية فلا يستقبح من نفس رؤية النفس
52:43آآ عندك ماذا فلا يستقبح في الاول فلا يستقبح من نفسه رؤية رؤية الناس له نعم الناس انا عندي النفس فلا يستقبح من نفسه رؤية الناس له فلا يستقبح من نفسي رؤية الناس له
53:03المجاهر بالمعاصي هذه المجاهرة التي وصلوا اليها وهي غاية في السوء هل كانوا كذلك ابتداء كانوا في مرحلة من مراحل حياتهم يستترون بالمعاصي ويرون انها قبيحة حتى ان نفوسهم كارهة لها. لكن غلبوا عليها
53:29لكن امتد سيرهم وواصلوا السير في طريق المعاصي الى ان اصبحوا مجاهرون لعل احدكم يذكرنا بكلام مر معنا احد السلف سئل عن بني اسرائيل هل كانوا في ليلة ما هو
53:56ما اسمعك ايش نعم يعني هل وصلوا الى الهلاك في ليلة واحدة؟ قال لا كانوا اذا امرهم الانبياء لا يأتمرون واذا نهوهم لم ينتهوا اصبحوا هكذا في خطوات في المعاصي الى ان اصبحوا الى الى هذا المآل
54:22فالمجاهرون المجاهرون ما كانوا من بداية امرهم هكذا ابدا ايضا قل مثل ذلك كبار المجرمين في اشد ما يكونون في الاجرام ما كانوا كبارا من اول الامر في الاجرام ولكن خطوات
54:42يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان فمن عقوبة المعصية اذا سار الانسان فيها انه ربما يصل به الحال والعياذ بالله الى ان ينسلخ من قلبه استقباح المعاصي اذا انسلخ من قلبه استقباح المعاصي يصل الى مرحلة ماذا
55:05المجاهرة بها لانها ليست قبيحة ما يراها قبيحة فيجاهر بها الاخرون يستترون بالمعاصي وهو يهتك هذا الستر عن نفسه ويقول لقرناءه واصحابه فعلت وفعلت وفعلت لامور هي قبيحة لكنه ما اصبح يراها قبيحة
55:26هذه المرحلة التي وصل اليها تعد من عقوبات الذنوب وعواقب الذنوب الوخيمة انها قد تفضي بالانسان الى هذه المرحلة الشنيعة انه ينسلخ من قلبه استقباح الذنوب الى ان يصل والعياذ بالله الى درجة المجاهرة
55:48المجاهرة ماذا يترتب عليها؟ كل امتي معافى الا المجاهرون نعم قال رحمه الله فصل ومنها ان كل معصية من المعاصي هي ميراث الان الان في اه الاجهزة الحديثة مسألة المجاهرة
56:13بعض الناس فعلا وصل الى هذه المرحلة واصبح يهتك ستر الله عليه بتصوير نفسه بتصوير نفسي في قبائح شنيعة جدا ثم يبعثها في في مرسلة في في الجوال يراها كل
56:36يراها كثير من الناس يراها كثير من الناس وتبقى ثابتة تبقى ثابتة هذا كله كله من من عواقب المعاصي هل هؤلاء الذين يعني يفعلون مثل هذه المجاهرات والمعاصي يصورون انفسهم
56:57في اشياء شنيعة جدا وامور قبيحة لا تليق هل كانوا هكذا من اول الامر؟ لا وضعوا اقدامهم في المعاصي خطوة تلو الاخرى الى ان حصل هذا الانسلاخ للقلب فاصبح لا يستقبح المعصية
57:16اذا اصبح لا يستقبحها يصل الى درجة المفاخرة فيها وتعجب نفسه بها فيهتك ستر الله سبحانه وتعالى. قال وان من الاجهار ان يستر الله العبد ثم يصبح يفضح نفسه ويقول يا فلان
57:37يوم كذا كذا وكذا وفعلت كذا وكذا. في زماننا هذا ما اصبح يحتاج ان يقول ماذا عملت ما يحتاج الان في زمانه يصور نفسه والعياذ بالله ما ما احتاج اقول للناس او ولا احتاج
57:53يا يحتاج انه يقابل فلان ثم فلان ثم فلان مشوار طويل يضغط زر واحد في لحظة واحدة وتذهب للعالمين يهتك ستره على على الملأ على العالمين كلهم ولهذا يحتاج فعلا ان ينتبه
58:16الى ان الجوال يعد شؤم على كثير من الناس الا من رحم الله وعافاه الله ولهذا يا صاحب الجوال قل يا رب سلم سلم قل يا رب سلم سلم وصلى الله وسلم على رسول الله