15 - شرح الداء والدواء "إِن المؤمن إذا أذنب ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء" الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فيقول الامام ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين وجميع المسلمين. يقول رحمه الله تعالى في كتابه الداء والدواء
0:23وفي المسند وجامع الترمذي من حديث ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ان المؤمن اذا اذنب ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء. فاذا تاب ونزع واستغفر صقل
0:43قلبه وان زادت وان زاد زادت. حتى تعلو قلبه فذلك الران الذي ذكره الله عز وجل. كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح. بسم الله الرحمن الرحيم
1:03الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما
1:27واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا حديث عظيم في بيان ان الذنوب لها اثر على قلب العبد وانه كلما اذنب العبد ذنبا كان لهذا
1:55الذنب اثر على قلبه وكلما ازدادت الذنوب ازداد الاثر الى ان يصل الى الدرجة التي وصفت في قوله تعالى كلا بل ران على قلوبهم. اي غطى على قلوبهم ما كانوا يكسبون
2:27والحديث يبين ان اثر الذنوب على القلب ليس بالهين ارأيت عندما يكون في يدك عودا من خشب وبين يديك ارظ ملساء ناعمة ثم اخذت تضرب بطرف العود الارظ هذا العمل يسمى نكت
3:00هذا العمل يسمى نكت فتنكت بالعصا اي تظرب بها الارض اذا كررت الظرب في مواظع منها ونظرت الى الارض وجدت ماذا وجدت اثرا لهذا النكت وهكذا الشأن في الذنوب. الذنوب
3:25كلما حصلت من العبد نكت في القلب نكتة سوداء واذا اذنب ذنبا اخر نكت ايظا نكتة اخرى وثالثة ورابعة وكل ما زادت الذنوب زاد النكت في القلب الى ان يغطى القلب من كل جهاته بهذا النكت
3:51فيصل الى درجة الران الذين التغطية على القلب كاملا فيقول عليه الصلاة والسلام ان المؤمن اذا اذنب ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء فاذا تاب ونزع اي من الذنب واستغفر صقل قلبه. انظر هنا النعمة
4:18يعني مع كون الذنوب تؤدي الى هذا النكت لا يظن المذنب ان هذا النكت الذي وقع في قلبه يبقى لا يظن انه يبقى بل باذن الله بالنزع والتوبة والاستغفار يسقل قلبه
4:45ومعنى يصقل ان يجلى ويمحو الله سبحانه وتعالى ما في قلبه من نكتة او ثنتين او ثلاث او اربع تمحى اذا تاب صادقا مع الله سبحانه وتعالى في توبته من الذنب الذي قرفه او الخطيئة التي ارتكبها
5:07قال فاذا تاب ونزع واستغفر صقل قلبهم صقر قلبه لاحظ الان انت عندما يكون عندك في البيت مرآة نظيفة ناصعة ودائما تنظر فيها ثم ترى عليها قطعة من السواد لا تحب ان تبقى
5:35تجلوها عن المرآة بمنشفة او نحو ذلك هذا يسمى صقل هذا يسمى صقل صقل قلبه اي جلي الذي في قلبه فاصبح سالما من ذاك النكت الذي كان فيه وهذا فيه فائدة للعبد المؤمن انه
5:57متى زلت به القدم ووقع في الذنب والخطيئة فليبادر الى التوبة الى الله والاستغفار من الذنب ولينزع عن الذنب يقلع عن اقلاعا تاما فيسقى القلب يسقى القلب اي خير يرجوه المرء لنفسه عندما يبقى القلب مملوءا بهذه النكت
6:25السوداء بل يجب عليه ان يبادر الى ما يجلو هذا السواد وينقي القلب وتتحقق به زكاة قلبه باذن الله سبحانه وتعالى لان التزكية التي للقلب تكون اولا بتطهير من هذه الاشياء
6:49تطهيره من هذه الاشياء ثم عمارته بالخير ثم عمارته بالخير فهي تتناول هذا وهذا. كما قال الله خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها والتطهير الذي هو التخلية مقدم على
7:12آآ التزكية التي هي التحلية فينقى القلب وتنقيته بالاستغفار والتوبة والاقلاع عن الذنب قال وان زادت وان زاد اي في الذنوب زادت اي النكت في قلبه حتى تعلو قلبه اي تغطيه
7:37فذلك الران الذي ذكره الله عز وجل في قوله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. نعم قال رحمه الله وقال حذيفة رضي الله عنه اذا اذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء حتى يصير قلبه
7:58جاءت الربداء نعم هذا الاثر عن حذيفة هو بمعنى الحديث المتقدم وان النكت لا تزال بسبب الذنوب على القلب نكتة تلو الاخرى حتى تغطي اه القلب تماما نعم وقال الامام احمد حدثنا يعقوب قال حدثنا ابي عن صالح عن ابن شهاب قال حدثني عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن عبد الله بن
8:26مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اما بعد يا معشر قريش فانكم اهل هذا الامر ما الم تعصوا الله فاذا عصيتموه بعث اليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القضيب لقضيب في يده ثم لحى قضيبه
8:46فاذا هو ابيض يصلد ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن عبد الله ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اما بعد يا معشر قريش فانها فانكم اهل لهذا الامر
9:08المراد بالامر اي الولاية سياسة الناس وولاية امرهم ما لم تعصوا الله ما لم تعصوا الله انظر اثر المعصية وهذا المقصود من ايراد هذا الحديث هنا انظر اثر المعصية قال ما لم تعص الله
9:28فاذا عصيتموه بعث عليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القضيب. كان عليه الصلاة والسلام بيده قضيب يعني قطعة من غصن شجرة عود من الشجر وانت تعرف ان عود الشجر عليه غطاء قشرة
9:54القشرة التي على القطاء اذا نزعتها ماذا يتبين لك من ورائها بياض العود يتبين لك بياض العود هذا العمل يقال له يعني قصر القضيب يقال لحاه اي قشره لحاه اي قشر او قشر هذا الغطاء الذي عليه او القشرة التي
10:23اه التي عليه فقال فاذا عصيتموه بعث عليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القظيب كما يلحى هذا القضيب. والمقصد ان اموركم تكون في ضعف وفي نقص وفي وهاء مثل ما ان
10:43آآ مثل ما يلحى هذا القضيب لان القضيب اذا لحي ذبل اذا نحي القضيب ذبل بقاء بقاء هذه القشرة عليه هي تحافظ على بقائه تحافظ على بقائه فاذا قصر هذا اللحاء الذي عليه الذي هو القشرة التي عليه
11:12يفضي به الى الذبول فهي تحفظه باذن الله سبحانه وتعالى قال بعث عليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القضيب بقضيب في يده يشير بقضيب في يده ثم لحى قضيبه يعني اخذ
11:28يا يقشر هذه القشرة التي على القضيب فاذا هو ابيض يصلد اي يبرق ويلمع يصلد اي يبرق ويلمع نعم قال رحمه الله وذكر الامام احمد عن وهب انه قال ان الرب عز وجل قال في بعض ما يقول لبني اسرائيل
11:50اني اذا اعطيت اني اذا اطعت رضيت واذا رضيت باركت وليس لبركتي نهاية. واذا عصيت غضبت واذا غضبت لعنت ولعنتي تبلغ السابع من الولد. نعم هذا تقدم وايضا سيأتي ومن اخبار اه من اخبار بني اسرائيل
12:11الشاهد من ان ان المعصية تفضي الى الغضب والغضب يفضي الى الهلاك ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى يؤدي الى الى الهلاك المعصية تفضي الى الغضب والغضب يفضي الى الهلاك نعم
12:37وذكر ايضا عن وكيع قال حدثنا زكريا هذا الخبر قال ذكر الامام احمد اي في كتابه الزهد وايضا اثر الذي يليه عن عائشة فيما كتبته الى معاوية هو في كتاب
12:54الزهد والامام احمد نعم قال وذكر ايضا عن وكيع قال حدثنا زكريا عن عامر انه قال كتبت عائشة رضي الله عنها الى معاوية رضي الله عنه اما بعد فان العبد اذا عمل بمعصية الله عاد عاد حامده من الناس ذاما. هذا يعد اثر من الاثار التي
13:17يترتب على الذنب او الذنوب الذنوب يترتب عليها اثار كثيرة وسيأتي تفصيل للعواقب التي تترتب على الذنوب من بينها هذا الذي جاء في هذا الاثر ان آآ العبد اذا عمل بالمعصية عاد حامده من الناس ذاما
13:40عاد حامده من الناس ذاما يعني وجود الذنوب توجب ذم الانسان والمراد بذمه ليس من اهل الفسق اهل المعاصي وان من اهل الخير يذمونه على تفريطه وتضييعه اه وقوعه فيما يسخط الله سبحانه وتعالى نعم
14:06قال رحمه الله وذكر ابو نعيم عن سالم ابن ابي الجعد عن ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال ليحذر امرؤ ان تلعنه المؤمنين من حيث لا يشعر ثم قال تدري مما هذا؟ قلت لا. قال ان العبد يخلو بمعاصي الله
14:26ويلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر. وهذا اثر عن ابي الدرداء رضي الله عنه في بيان آآ هذا الاثر وهو نظير الذي قبله قال عاد حامده في الذي قبله حامده من الناس ذاما له
14:47ففي هذا الاثر يبين ابو الدرداء رضي الله عنه ما يترتب على الذم من ان ووقوع العبد فيه وقوع العبد في يوجب اه بغض قلوب المؤمنين له ويترتب عليه ذلك
15:09قال ان العبد يخلو بمعاصي الله فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر وهذا المعنى الذي ذكره ابو الدرداء هنا يشهد له ما جاء في الحديث الصحيح
15:23ان الله اذا احب عبده نادى جبريل في السماء اني احب فلانا ثم بعد ذلك قال ان الله اذا ابغض عبده نادى جبريل ثم يلقى تلقى له البغضاء في الارض
15:36فالمعنى الذي اه جاء هنا يشهد له ما جاء في اه حديث النبي الكريم عليه الصلاة والسلام نعم رحمه الله وذكر عبد الله بن احمد في كتاب الزهد لابيه عن محمد ابن سيرين رحمه الله انه لما ركبه الدين اغتم
15:57فلذلك فقال اني لاعرف هذا الغم بذنب اصبته منذ اربعين سنة. عبد الله بن الامام احمد له زيادات على كتاب والده الزهد وايضا كتابه المسند فاهل العلم عندما يخرجون هذا الاثر لا لا يقول روى الامام احمد في الزهد وانما يقولون اه اه روى عبدالله في كتاب الزهد لابيه لان
16:23انه لما روى كتاب الزهد زاد بعض الاحاديث وهي مميزة مميزة ومعروفة زادها فهي مميزة معروفة وتعرف بزيادات يعني تعرف بزيادات عبد الله على المسند او على الزهد لابيه او نحو ذلك
16:44في زيادات على الزهد لابيه ان محمد ابن سيرين لما ركبه الدين اغتم لذلك فقال اني لاعرف هذا الغم بذنب اصبته منذ اربعين سنة منذ اربعين سنة وهذا المعنى وجد آآ جاءت فيه اثار
17:11وهو ان الذنب قد لا تكون عاقبته بعده مباشرة قد لا تكون بعده مباشرة بل قد تتأخر الى سنوات طويلة ليس شرط تحديدا اربعين لكن قد تتأخر الى سنوات طويلة
17:33يقول اني لا اعرف هذا الغم بذنب اصبته اصبته من منذ اربعين سنة اعد النظر في في في هذا الاثر يعني هناك معنى لا بد ان ننتبه له حتى تعرف الحياة التي كانوا عليها بل السلامة والعافية التي كانوا عليها
17:58يقول ذنب اصبته منذ اربعين سنة هذا الذي آآ الاخر الذي الحياة مملوءة بالذنوب لا لا يمكن ان يقول مثل هذا الكلام ذنب اصبته قبل اربعين سنة اذا كان التراكمات من الذنوب لكن الحياة الصافية
18:20الحياة الصافية الحياة آآ يذكر فعلا الانسان يذكر اذا كانت حياته صافية يذكر فعلا ما كان قبل اربعين او قبل لانه لا يزال يوجعه حتى وان تاب منه بخلاف التراكمات الكثيرة من
18:43من الذنوب لا يكون الشأن فيها مثل هذا فيقول اني لاعرف هذا الغم بذنب اصبته منذ اربعين سنة. بذنب اصبته منذ اربعين سنة. الحاصل ان اه الذنب والمعصية لا تنسى احصاه الله ونسوه لا تنسى
19:06محصاة عليه ولها عقوبة قد تكون عقوبتها اه قريبة وقد تكون مؤخرة في الدنيا مؤخرة يعني تتأخر الى اربعين سنة او او اه او في حدود ذلك او اقل او اكثر وقد تكون مؤخرة الى الدار الاخرة
19:25لكن آآ الله جل وعلا الله جل وعلا رحيم غفور كريم بعباده جل وعلا فمن تاب تاب الله عليه اذا اذا صدق مع الله سبحانه وتعالى في توبته وانابته تاب الله سبحانه
19:46على عليه وايضا اني لاعرف هذا الغم اني لا اعرف هذا الغم بذنب اصبته هذا من كمال السلف اه هذا من كمال السلف يعني يعيد ما ما اصابه من الذنوب الى تفريطه
20:11فكلا اخذنا بذنبه يعيد الى تفريطه الى تقصيره هو في في جنب الله سبحانه وتعالى فرق بين من هذه حاله عندما تصيبه المصيبة ومن يتسخط ويرى انه ليس اهلا ان يصاب بهذا
20:28البلاء او بهذا فرق بين هؤلاء يعني يصيبه غم فيعيده الى ماذا يعيده الى تقصير قبل اربعين سنة. واخر يصيبه الغم ويقول لا كيف انا اصاب بهذا؟ وانا ماذا فعلت
20:47وماذا آآ صنعت حتى ابتلى؟ بعضهم يتسخط من قدر الله سبحانه وتعالى فيقع في باب اثم اخر ويجر على نفسه بلوى اخرى فشتان بين هؤلاء وهؤلاء يعني حياة السلف حياة مجيدة مباركة
21:09ومع هذه البركة لا يزكي الواحد منهم نفسه بل لا يزال يرى نفسه مقصرا نام قال رحمه الله وها هنا نكتة دقيقة يغلط فيها الناس في امر الذنب وهي انهم لا يرون تأثيره في الحال وقد يتأخر تأخيره فينسى
21:33ويظن العبد انه لا يغبر بعد ذلك وان الامر كما قال القائل اذا لم يظبر حائط في وقوعه فليس له بعد الوقوع غبار. هذي نكتة مهمة ينبه عليها الامام ابن القيم رحمه الله تعالى يغلط فيها
21:52الناس في امر الدم كثير من الناس عندما يقع في الذنب ثم يرى انه بعد الذنب لم يصب بشيء لم يصب بشيء لم يحصل له يظن حينئذ اه انه لا تأثير له. يظن انه لا لا تأثير له. لانه لو لو كان له تأثير
22:22او له اثر لو وجدت مباشرة فطالما انها لم توجد مباشرة اذا ليس له تأثير ويقيسون هذا المعنى على ما جاء في البيت اذا لم يغبر حائط في وقوعه فليس له بعد الوقوع يا غبار
22:38ما دام انه لم يحصل غبار وقت وقوع الحائط اذا ليس هناك غبار فيما بعد. فما دام ان الذنب لم تحصل له عقوبة مباشرة اذا ليس هناك عقوبة هكذا يفهم بعض الناس
22:51وما يدري المسكين انه قد يصاب بالعقوق بعد عشر سنوات بعد عشرين سنة آآ قال وقد يتأخر تأثيره فينسى حتى ان فعلا بعض الناس يعاقب بامر بسبب ذنب اصابه لكنه نسي الذنب. بخلاف حال السلف في صدق مع مع الله سبحانه وتعالى
23:21وخوفهم من الذنوب نعم قال رحمه الله وسبحان الله كم اهلكت هذه النكتة من الخلق وكم ازالت من نعمة؟ وكم جلبت من نقمة؟ وما اكثر المغترين بها من العلماء والفضلاء فضلا عن الجهال ولم
23:41المغتر ان الذنب ينقض ولو بعد حين. كما ينقض السم وكما ينقض الجرح المندمل على الغش والدغل. الجرح مندمل على الغش والدغل يعني عندما يكون احد فيه جرح ثم يخاطي الجرح او يلائم الجرح على
24:05آآ اشياء في داخل بدن من امور هي مضرة للبدن مثل ما وصفها رحمه الله بالغش والدغن. الشافي داخل بدن لم ينظف الجرح من الاوساخ او الاقدار ثم يلائم الجرح عليها وهي بداخله
24:27وقت لامها ربما المريض لا يشعر بشيء ويجد ان الجرح التئم وانتهى الامر لكن ما الذي يحصل مثل ما ذكر الامام ابن القيم يرجع الجرح الى فساد ربما اشد من الحالة التي ترك عليها قبل ان يلعن
24:48لانه لئم على فساد يترتب على ذلك زيادة الفساد وزيادة الشر لكن يأتي هذا ليس مباشرة لانه مباشرة يرى المريض انه لآم جرحه وانتهى امره ثم يفاجأ بعد حين الاثار
25:12او العواقب المؤلمة له جدا فالذنب مثل ذلك الذنب مثل ذلك قد لا تكون هناك عقوبة مباشرة ثم يفاجأ بعد سنوات باشياء يعاني منها معاناة في حياته وهي من اثار ذنوبه ومعاصيه
25:33نعم قال رحمه الله وقد ذكر الامام احمد عن ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال اعبدوا الله كأنكم ترونه وعدوا انفسكم هم في الموتى واعلموا ان قليلا يغنيكم خير من كثير يطغيكم. واعلموا ان البر لا يبلى وان الاثم
25:54ثم لا ينسى هذا اثر عن ابي الدرداء فيه موعظة بل مواعظ نافعة للمسلم يقول اعبدوا الله كأنكم ترونه. وهذه درجة الاحسان قال في في الحديث اه قال اخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كانك تراه
26:19فيقول رضي الله عنه اعبدوا الله كأنكم ترونه. وهذه درجة الاحسان في العبادة وعدوا انفسكم في الموتى وهذا شاهده في الحديث تذكروا هادم اللذات اكثروا من ذكر هذا اللذات. اذا امسيت فلا تنتظر الصباح. واذا اصبحت فلا تنتظر المساء. فعدوا انفسكم في الموتى
26:44وهذا نافع للعبد هذا نافع للعبد اذا عد نفسه في في الموتى وذكر نفسه بالموت وقال لنفسه يا نفس ربما انت لا تكون لا تكونين غدا من اهل آآ من اهل هذه الحياة
27:07قد لا تأكلين غدا من اهل هذه قد لا تدركين رمضان اروي لكم قصة سمعتها قريبا تنفعنا ولولا ما فيها من نفع لما ارويها لكم قبل ثلاث ايام تحديدا ثلاث ايام او اربعة
27:27احد الافاضل ومعه جواله يريني تواصلا بينه وبين داعية في بلده. بلده في دولة افريقية. وذكر لي ان ذلك له جهود كبيرة في الدعوة ذكر لي ملخصا للحوار الذي بينه وبين ذلك الداعية في تخطيط
27:51لما يقدمونه من دعوة في رمظان نفعل كذا ونفعل كذا والاوقات التي يكون فيها برامجهم يعني تواصل في ماذا يقدمون في رمضان؟ قال هذا من اسبوع وانا يوميا بيني وبين التواصل كل تخطيط لرمضان
28:10قال واخبرك انه اليوم توفي اليوم توفي هذا من الدعاة وكان يخطط لهذا لهذا الرمضان الذي ننتظره نحن ويرتب ماذا يقدم للمسلمين من اعمال ونصائح ومواعظ وهي تكتب له باذن الله سبحانه وتعالى
28:30وحالت بينه وبين رمضان المنية وكان يخطط خيرا عظيما يخطط خيرا عظيما يقدمه في بلده لاخوانه المسلمين في رمضان وهو يخطط ما كان يعلم انه لن يكون من اهل هذا الرمضان
28:50فمثل هذه مثل هذه المعاني مثل ما قال ابو الدرداء رضي الله عنه عدوا انفسكم في الموتى عدوا هذا هذا من اعظم الامور التي تعين العبد على تزكية نفسه واصلاحه
29:07حتى قال سعيد سعيد ابن جبير رحمه الله تعالى قل اه قال كلاما معناه لو غفلت عن اه او لو غفل قلبي عن الموت لخشيت ان يهلك علي قلبي او يفسد علي قلبي
29:25فذكر الموت صلاح للعبد ذكر الموت وتذكير نفسه بالموت صلاح له باذن الله سبحانه وتعالى احد السلف اراد ان ان يعظ احد العصاة واخذه الى القبور وقال انظر لو كنت مكان هؤلاء
29:46ماذا تتمنى قال اتمنى ان يعيدني الله الى الدنيا لاعمل غير الذي انا اعمله الان. قال انت الان فيما تتمناه اعمل قبل ان يصبح الامر مجرد ماذا امنية فيقول رضي الله عنه عدوا انفسكم في الموتى
30:06واعلموا ان قليلا يغنيكم خير من كثير يلهيكم او يطغيكم يعني لا ينهمك الانسان في الدنيا انهماكا تاما ولا ايضا يترك العمل للعمل الدنيوي الذي تتحقق به مصلحته ومصلحة اهله وولده
30:31لكن لا نجعل الدنيا هي اكبر همه ولا ولا مبلغ علمه ولهذا قال اعلموا ان قليلا يغنيكم خير من كثير يلهيكم واعلموا ان البر لا يبلى بل يبقى وتبقى اثاره الطيبة
30:47وعوائده الحميدة على العبد في الدنيا والاخرة وان الاثم لا ينسى. مثل ما قال الله سبحانه وتعالى احصاه الله ونسوه وما كان ربك نسيا فاعمال العبد محصاة عليه اعمال العبد حسنها وسيئها محصاة عليه
31:11فينتبه العبد الاثم لا ينسى حتى وان نسيه العبد فانه لا ينسى بل محصى على العبد نعم قال رحمه الله ونظر بعض العباد الى صبي فتأمل محاسنه فاتي في منامه وقيل له لتجدن غبها بعد اربعين سنة
31:34لتجدن غبها بعد اربعين سنة يعني قد لا مثل الاثر الذي تقدم قد لا يكون المراد آآ تحديدا يعني الاربعين تحديدا يعني بعد حين ولو مدة طويلة ولو مدة طويلة تجد غبها ولهذا لا يستهين الانسان
31:54بالمعاصي اه الذنوب لا يستهين بها لا يستهين بالنظر المحرم ولينتبه في هذا المقام من الجوالات الجوالات هذي والله مصيبة الان في هذا الزمان مصيبة عظيمة جدا ودخل الى القلوب
32:19قلوب المؤمنين النقية دخل اليها من خلال الجوالات اشياء خطيرة جدا وبلاوي جسيمة وكانت يعني قلوبا نقية كانت قلوبا نقية لوثها الجوال شيء عجب خاصة الجوالات التي تسمى الذكية والذكاء بدون زكاة يعد بلاء
32:51الذكاء بدون زكاء يعد بلاء ومضرة على الانسان الانسان الذكي غاية الذكاء اذا لم يكن عنده زكاء يكون افة على المجتمع الذي هو فيه ومضرة عليه هذه الاجهزة مع ما فيها من اه لوث لوث كثير جدا اصبحت في ايدي
33:18الغافلين قليل الايمان قليل الطاعة والعبادة قليل العلم فاصبحت تصب في قلوبهم امور صبا وتملؤها ملئا باشياء يعني خطيرة جدا فامرظت وخلخلت القلوب واوهت الايمان واظعفت اليقين وسببت اظرار كثيرة
33:46ولهذا يجب على العبد ان يكون ناصحا لنفسه واذا كان اه يخلو بنفسه مع هذا الجوال بما فيه من المناظر يظن ان انه في عافية من نظر الناس اليه فليعلم ان رب العالمين مطلع مطلع عليه سبحانه وتعالى وليتق الله
34:10جل وعلا وليحافظ على سلامة قلبه اذا كنا مر علينا في الحديث النكتة السوداء بالله عليكم اخبروني كم هي النكت السوداء التي ادخلتها هذه الجوالات الى القلوب كنا نتحدث قبل قليل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم النكتة السوداء كلما زاد زادت. كم هي النكت التي دخلها
34:35دخلت هذه الاجهزة ببرامجها من نكت سوداء على كثير من القلوب بعض الناس ليس فقط نكتة سوداء بعضهم تحول من الدين ارتد بسبب الجوالات وبعضهم دخل في اهواء وادواء ومصائب عظام
34:58الى متى الانسان ينساق مع وراء برامجها المعطبة المهلكة فيجب على الانسان ان يضع لنفسه حاجزا يحول بينه آآ وبين آآ ما فيها من المهالك ويتقي الله سبحانه وتعالى ما ينساق مع هذه الاجهزة حتى توصل به الى وتفضي به الى الهلكة والعياذ بالله. نعم
35:26قال رحمه الله هذا مع ان للذنب نقدا معجلا لا يتأخر عنه قال سليمان التيمي رحمه الله تعالى ان الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مذلته. نعم يعني هناك
35:42مثل ما تقدم الاشارة يعني قد تكون العقوبة معجلة وقد تتأخر قد يكون تأخرها ليس لاسبوع ولا نشاط قد يكون عشر سنوات اربعين سنة قد تتأخر العقوبة قد تكون العقوبة في الاخرة
36:01فلا يستهين بالانسان بالذنب ويقول لنفسه نعم وقعت في الذنب فما حصل اي كم غرت هذه هذا الفهم كمغرم من اناس نعم قال رحمه الله وقال يحيى بن معاذ الرازي عجبت من ذي عقل يقول في دعائه اللهم لا تشمت بي الاعداء لا
36:26اللهم لا تشمت بي الاعداء ثم هو يشمت بنفسه كل عدو له. قيل وكيف ذلك؟ قال يعصي الله نعم. ويشمت. ويشمت يعصي الله ويشمت به في القيامة كل عدو نعم هذا الاثر
36:48يعني يتعجب يحيى بن معاذ الرازي ممن يقول في دعاء اللهم لا تشمت بي الاعداء ثم هو يشمت بنفسه الاعداء ثم هو يشمت بنفسه الاعداء بان يرتكب المعاصي والذنوب ثم تكون شماتة عليه يوم القيامة
37:12تكون شماتة عليه يوم القيامة. نعم وقال ذو النون من خان الله في السر هتك الله ستره في العلانية نعم ثم قال رحمه الله تعالى فصل وللمعاصي من الاثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والاخرة ما لا يعلمه الا الله
37:38فمنها نعم هذا فصل ننتبه له فصل عظيم جدا نحن من اه من اول ما نقرأ في الكتاب والامام ابن القيم رحمه الله تعالى يحدثنا عن عواقب الذنوب واخطار ذنوب ومضار الذنوب
37:56وساق احاديث تلو الاحاديث حتى ظننا ان الامر قد تم في البيان في ايضاح عواقب الذنوب واضرارها واذا بابن القيم وهذا من نصحه العظيم رحمة الله عليه يعقد هذا الفصل
38:17العظيم يقول وللمعاصي من اثار القبيحة المذمومة المظرة بالقلب والبدن في الدنيا والاخرة ما لا يعلمون والا الله ثم يمشي عشرات الصفحات ونحن قبل قليل كنا نظن ان الموظوع استوفي في ذكره عواقب الذنوب لان كل الذي تقدم هو عواقب للذنوب واظرار لها في الدنيا
38:41الدنيا والاخرة وهذا الفصل الذي نحن الان بدأنا في في قراءته من نفائس هذا الكتاب فصل عظيم جدا وحقيقة كل مسلم يحتاج ان يقرأ هذا هذا الفصل فصل عظيم ومهم وانا انصح الدعاة والخطبا والوعاظ
39:04ان يجعلوا هذا موضوعا لوعظ الناس في اه في خطبهم ووعظهم يجعل ذلك من يا من منا اه موضوعاتهم المهمة في خطب الناس اه في الخطب ووعظ الناس وتحدثا بنعمة الله سبحانه وتعالى
39:26ربما اول او ثاني خطبة او ثالث خطبة يعني لا تزيد عن ذلك من خطب كانت من هذا من هذا الموضع نقلت كلام ابن القيم كما هو ومجرد وضعت معه الحمد والثناء ومخاطبة عباد الله. والباقي كله نقلته من الامام ابن القيم في هذا الموضع. وفعلا
39:48كلام عظيم جدا الناس يحتاجون اليه الناس يحتاجون حاجة شديدة الى هذا الكلام. اسمعوا ماذا يقول ابن الوزير في كتابه العواصم والقواصم عن هذا الفصل يقول ومن احسن من جمع في ذلك
40:11ابن القيم يعني من جمع في اثار الذنوب وعواقبها ومن احسن من جمع في ذلك ابن القيم في كتابه الجواب الكافي فقد جود في الزجر عن المعاصي واجاد وابدع وافاد وامتع
40:32وجاء بما لم يسبق الى مثله وجاء بما لم يسبق الى مثله وفعلا الذي يقف على كلام ابن القيم يجد ان ابن القيم فعلا اجاد ونوع في الابرار ورتب واحسن الايراد والاستشهاد والاستدلال
40:54ان نعم قال رحمه الله فمنها حرمان العلم فان العلم فان العلم نور يقذفه الله في القلب. والمعصية تطفئ ذلك النور ولما جلس الشافعي بين يدي ما لك وقرأ عليه اعجبه ما رأى من وفور فطنته وتوقد ذكائه وكمال
41:19لفهمه فقال اني ارى الله قد القى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية وقال الشافعي رحمه الله شكوت الى وكيع سوء حفظي فارشدني الى ترك المعاصي وقال وقال اعلم بان العلم فضل
41:39وفضل الله لا يؤتاه عاصي. هذا الامر الاول من العواقب آآ القبيحة المذمومة المترتبة على المعاصي والذنوب حرمان العلم حرمان العلم حرمان العلم اي ابتداء الذنوب تحول بين الانسان وبين طلب العلم
42:06وكم من اناس حال بينهم وبين طلب العلم الذنوب حرمتهم ذنوبهم من اه من العلم وكلما تحرك فيهم اقبال الى العلم حرمتهم الذنوب منه وحالت بينهم وبينه هذا من جهة ومن جهة اخرى ان المشتغل في العلم
42:34ان المشتغل في في العلم اذا وقع في الذنوب كانت هذه الذنوب سببا ايضا لحرمانه هو للعلم فربما فقد حسن الفهم الذي كان عند ربما فقد قوة الحافظة التي كانت عنده
42:54وربما ذهب عنه شيئا عظيما حصله في وقت طويل من عمره فتكون الذنوب سببا الحرمان من العلم. وذلك مثل ما مر معنا ان العلم نور وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن
43:25جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا العلم نور اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات. العلم نور نور وظياء لصاحبه. والمعصية ظلمة
43:49وظلمة المعصية تطفئ نور نور العلم تطفئ نور العلم قال رحمه الله منها حرمان العلم فان العلم نور يقذفه الله في القلب والمعصية تطفئ ذلك النور ولهذا لا يليق بالعبد
44:08الذي توقد قلبه واضاء واشرق بنور العلم ان يذهب الى المعاصي يطفئ بها نور العلم يطفئ بها نور العلم الذي اضيء قلبه به قال جلس الشافعي بين يدي ما لك
44:27ورأى فيه النجابة والذكاء والفطنة فقال اني ارى الله قد القى على قلبك نورا يعني نور العلم فلا تطفئوا بظلمة المعصية نعم قال رحمه الله ومنها حرمان الرزق وفي المسند ان العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه. وقد تقدم. وكما ان تقوى الله مجلبة للرزق. فترك التقوى
44:56مجلبة للفقر فما استجلب رزق بمثل ترك المعاصي. منها اي من عواقب الذنوب حرمان الرزق حرمان الرزق وايضا ذهاب البركة التي فيه يحرم الرزق وما كان عنده من رزق لا يبارك له فيه
45:15يحرم من البركة قال وفي المسند ان العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه وهذا تقدم معنا استشهد على ذلك بهذا الحديث وايضا بقوله وكما ان تقوى الله مجلبة للرزق وهذا دل عليه الاية التي في سورة الطلاق
45:40قول الله سبحانه وتعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ويرزقه من حيث لا يحتسب فتقوى الله سبحانه وتعالى مجلبة للرزق اذا يفهم من ذلك ان ترك التقوى مجلوبة لماذا
46:03للفقر اذا كانت التقوى مجلبة للرزق فترك التقوى مجلبة للفقر فما استجلب رزق بمثل ترك المعاصي فما استجلب رزق بمثلي ترك المعاصي. نعم قال رحمه الله ومنها وحشة يجدها العاصي في قلبه وبينه وبين الله لا توازنها ولا تقارنها
46:30لذة اصلا ولو اجتمعت له لذات الدنيا باسرها لم تفي بتلك الوحشة وهذا امر لا يحس به الا من في قلبه حياة. وما لجرح بميت الا مو. فلو لم تترك الذنوب الا حذرا من وقوع
46:47تلك الوحشة لكان العاقل حريا بتركها. وشكى رجل الى بعض العارفين وحشة يجدها في نفسه. فقال له اذا كنت لقد اوحشتك الذنوب فدعها اذا شئت واستأنسي. وليس على القلب امر من وحشة الذنب على الذنب. فالله المستعان
47:07قال ومنها اي من عواقب الذنوب وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله وحشة يجدها العاصي بينه وبين الله. لا توازنها ولا تقارنها لذة اصلا مهما كانت اللذة والعاصي
47:31اذا كان يجد كالمعاصي التي يغشاها لذة او او متعة فهي لذة فانية في وقتها لكن من عواقب هذه اللذة المحرمة المسخطة لله سبحانه وتعالى انها توجد في قلب العاصي وحشة بينه وبين الله
47:54وحشة بينه وبين الله سبحانه وتعالى. ان قارنها باللذة التي آآ يحصلها في في معصية لم تقارن ولو مثل ما قال ابن القيم لو اجتمعت له لذات الدنيا باسرها اي خير في لذات الدنيا اذا كانت تفقد
48:15العبد اه اه او تجلب للعبد وحشة بينه وبين الله سبحانه وتعالى يصبح القلب مستوحش يصلح القلب مستوحش بينه وبين الله سبحانه وتعالى وحشة. بخلاف المؤمن بخلاف المؤمن قلبه مقبل على الله
48:38وهذا قلبه مستوحش قلبه مقبل على الله مستأنس بطاعة الله سبحانه وتعالى وهذا مستوحش من اثار الذنوب لكن العاصي الذي تراكمت عليه الذنوب لا يحس مثل الميت الذي في الميت الذي في طرف بدنه جرح
49:03هل يحس بالم فهو ايضا لا يحس وما لميت وما لجرح بميت ايلام فلو ترك الذنوب فلو لم تترك الذنوب الا حذرا من تلك الوقوع تلك الوحشة لكان حريا تركها
49:23قال شكى احدهم الى بعض العارفين هذه الوحشة فقال له اذا كنت قد اوحشتك الذنوب فدعها اذا شئت واستأنس ادخل في الانس الانس بطاعة الله سبحانه وتعالى دعك من الذنوب التي لا خير فيها ولا طائل من من من ورائها وادخل في الانس الحقيقي
49:46واللذة الحقيقية التي هي انما تكون بطاعة لله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله ومنها الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس. ولا سيما اهل الخير منهم فانه يجد وحشة بين
50:03وبينهم وكلما قويت تلك الوحشة بعد منهم ومن مجالستهم وحرم بركة الانتفاع بهم وقرب من حزب بقدر ما بعد من حزب الرحمن وتقوى هذه الوحشة حتى تستحكم. فتقع بينه وبين امرأته وولده
50:23واقاربه وبينه وبين نفسه فتراه مستوحشا بنفسه. من وتراه مستوحشا من بنفسه. بنفسه نعم اكمل وقال بعض السلف اني لاعصي الله فارى ذلك في خلق دابتي وامرأتي ثم ذكر رحمه الله
50:50نوع اخر من الوحشة يجدها العاصي الاولى وحشة بينه وبين الله والثانية وحشة وحشة بينه وبين الناس. ولا سيما اهل الخير وهذه المعتبرة اما العصاة فهو وياهم آآ على ساكنة واحدة والطيور على اشباهها تقع
51:14لكن معتبر الوحشة التي تقع بينه وبين اهل الخير كلما جاء الى مجلس فيه صلحاء واهل الخير استوحش من المجلس وربما لم تحب نفسه اصلا الدخول فيه ولا تقبل عليه
51:31فهذه وحشة سببها المعاصي سببها المعاصي والذنوب فانه يجد بينه وبين اهل الخير وحشة وكلما قويت تلك الوحشة بعد منه ماذا يترتب على بعده من اهل الخير اذا بعد من اهل الخير اصبح نهبة لاهل الشر
51:56اذا بعد من اهل الخير اصبح نهبة لاهل الشر واهل الفساد واذا بعد عنهم حرم بركة الانتفاع بهم وقرب من حزب الشيطان بقدر بعده من حزب الرحمن هذه الوحشة التي تكون بين العبد
52:18وبين اهل الخير واهل الفضل واهل الصلاح تفظي به الى ان تصله بحزب الشيطان ويكون منهم ويصبح من جنود الشيطان والعياذ بالله ولهذا من من الاضرار العظيمة للذنوب انها توجد في في قلب العاصي هذه الوحشة
52:47ولهذا لا يرغب في مجالس الخير مجالس التعليم مجالس التذكير مجالس الوعظ ما نرغب في شيء منها ولا تألفها نفسه حتى اذا كان يستمع الى المذياع اذا دور المذياع فجاءت موعظة او ذكرى استوحشت نفسه ما تقبل. واذا جاء اللهو والباطل الحرام اقبلت
53:11نفسه على ذلك هذا كله من من الاضرار التي تجرها ان المعاصي والذنوب على العبد قال رحمه الله ومنها تعسير اموره عليه فلا يتوجه لامر الا يجده مغلقا مغلقا دونه او
53:31متعسرا عليه وهذا كما ان من اتقى الله جعل له من امره يسرا فمن عطل التقوى جعل له من امره عسرا ويا لله العجب كيف يجد العبد ابواب الخير والمصالح مسدودة عنه وطرقها معسرة عليه وهو لا
53:51ايعلم من اين اوتي هذا ايضا من عواقب الذنوب تعسر الامور كل ما دخل من في باب من الابواب وجده مغلق ويجد اموره متعسرة وما علم ان هذا اه التعسر
54:12من عواقب ذنوبه من عواقب ذنوبه واثامه وخطاياه وانظر الى استدلال ابن القيم على هذا المعنى بقوله جل وعلا ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا هذا نظير استدلاله المتقدم على ان ان
54:36ان المعاصي مجلبة للفقر واستدل على ذلك بماذا ومن يتق الله آآ بكاء ومن يتق الله يكفر يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب اجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب
55:00فاستدل بها على هذا المعنى قال اذا كانت التقوى مجلبة للرزق فترك التقوى مجلبة للفقر واذا كانت التقوى مجلبة للتيسير فتركها مجلبة لماذا تعسير لكانت التقوى مجلبة للتيسير ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا
55:24والايتان كلاهما في سورة الطلاق اه كذلك ترك ترك التقوى مجلبة التعسير نعم قال رحمه الله ومنها ظلمة يجدها في قلبه حقيقة يحس بها كما يحس بظلمة الليل البهيم اذا ادلهم. فتصير ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبصره
55:52ان الطاعة نور والمعصية ظلمة. وكلما قويت الظلمة ازدادت حيرته حتى يقع في البدع والضلالات والامور المهلكة وهو لا يشعر كاعمى خرج في ظلمة الليل يمشي وحده وتقوى هذه الظلمة حتى تظهر في العين ثم تقوى حتى تعلوا الوجه وتصير سوادا فيه يراه كل احد
56:18قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ان للحسنة ضياء في الوجه ونورا في القلب وسعة في الرزق وقوة وفي البدن ومحبة في قلوب الخلق. وان للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القلب ووهنا في البدن
56:38نقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق. نعم لعل هذه اه تؤجل نسأل الله الكريم اه رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا
56:55علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله. والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات
57:25اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا. واجعله الوارث منا واجعل
57:45وانا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
58:06اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين