04 - شرح مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله
0:20الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه هذه اجمعين. اما بعد نواصل القراءة في هذه الرسالة. رسالة ابن ابي زيد او مقدمة
0:40قالت ابن ابي زيد القيرواني رحمه الله تعالى نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. يقول رحمه الله الباعث الرسل اليهم لاقامة الحجة عليهم. ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد نبيه صلى الله عليه واله وسلم
1:00جعله اخر المرسلين بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. وانزل عليه كتابه الحكيم وشرح هذه دينه القويم وهدى به الصراط المستقيم. وان الساعة اتية لا ريب فيها وان الله يبعث من يموت كما
1:20فبدأهم يعودون وان الله سبحانه ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات وغفر لهم الصغائر باجتناب الكبائر. وجعل من لم يتب من الكبائر صائرا الى مشيئته. ان الله لا يغفر
1:40وان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ومن عاقبه بناره اخرجه منها بايمانه فادخله بها فادخله به جنته. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ويخرج منها بشفاعة النبي صلى الله عليه واله
2:00وسلم من شفع من شفع له من اهل الكبائر من امته. وان الله سبحانه قد خلق الجنة فاعد دارت فاعدها دار خلود لاوليائه. واكرمهم فيها بالنظر الى وجهه الكريم. وهي التي اهبط منها
2:20ادم نبيه وخليفته الى ارضه بما سبق في سابق علمه. وخلق النار فاعدها دار خلود لمن كفر والحد في اياته وكتبه ورسله وجعلهم محجوبين عن عن رؤيته. وان الله تبارك وتعالى
2:40الا يجيء يوم القيامة والملك والملك صفا صفا لعرض الامم وحسابها وعقوبتها وثوابها وتوضع الموازين لوزن اعمال العباد. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ويؤتون ويؤتون باعمالهم فمن اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا. ومن اوتي كتابه
3:11وراء ظهره فاولئك يصلون سعيرا وان الصراط حق يجوزه العباد بقدر اعمالهم فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليهم من نار جهنم قوم اوبقتهم فيها اعمالهم. والايمان بحوظ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ترده امته
3:36لا يظمأ من لا يظمأ من شرب منه ويذاد عنه من بدل وغير. وان الايماء قال المصنف رحمه الله تعالى الباعث الباعث الرسل اليهم لاقامة الحجة عليهم. شرع المصنف رحمه الله في بيان
4:09اصل عظيم من اصول الايمان الا وهو الايمان بالرسل فان الايمان بهم اصل من اصول الايمان واساس من اسس الدين. كما قال الرب تبارك وتعالى كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله كما قال تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم
4:39قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين فالايمان بالرسل اصل من اصول الايمان. بحيث نعتقد ان الله عز وجل بعثهم بالحق الهدى مبشرين ومنذرين دعاة الى توحيده
5:06ومحذرين من الاشراك به دعاة الى رضاه ونيل جنته ومحذرين من سخطه ودخول ناره وانهم بلغوا البلاغ المبين ونصحوا اممهم وانهم ما تركوا خيرا الا دلوا اممهم عليه. وارشدوهم اليه. ولا شرا الا حذروهم
5:37منه ونهوهم عنه وانهم جاهدوا في الله حق جهاده حتى اتاهم اليقين ونؤمن ان الله عز وجل بعثهم لاقامة الحجة على العباد لاقامة الحجة وابانة السبيل ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة
6:09فقاموا بالبلاغ بلغوا دين الله عز وجل واقاموا حجة الله سبحانه وتعالى على عباده قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا. ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. قال تعالى وان من امة الا
6:32ولا فيها نذير. قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدوه دون قال تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل
6:52فالله عز وجل بعث الرسل لاقامة الحجة على العباد وذلك ببيان الدين وايضاحه ودعوة الناس الى توحيده وتحذيرهم من الاشراك به. فقام الرسل بذلك اتم القيام لغوا البلاغ المبين قال الباعث الرسل اليهم. اي الذي بعث الرسل اليهم اليهم اي لا
7:26الى العباد والى الناس ليبلغوهم دين الله تبارك وتعالى. ومعنى الباعث اي المرسل لاقامة الحجة عليهم. ولا يزال الامر يرسل رسولا تلو الرسول حتى ختمت برسالة نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه
7:56كما قال المصنف رحمه الله ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد نبيه صلى الله عليه وسلم فجعله اخر المرسلين. قال عز وجل ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. وقال عليه الصلاة والسلام
8:25انا خاتم النبيين ولا نبي بعدي واخبر عليه الصلاة والسلام انه يخرج بعده دجالون كذابون كلهم او ثلاثون كذابون دجالون كلهم يزعم انه نبي وانا خاتم النبيين ولا نبي بعدي. فالرسالات ختمت
8:46برسالة محمد صلى الله عليه وسلم. قال ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة. النذارة من الانذار الذي هو التحذير من الامور التي تسخط الله عز وجل وتغضبه واعظم ذلك خطرا واشده ضررا الاشراك بالله سبحانه وتعالى
9:17وهو امر تظافرت الانبياء على التحذير منه والنهي عنه. وبيان خطورته فما من نبي بعثه الله الا بشر الناس بالتوحيد وثماره واثاره وحذرهم من الشرك وعواقبه واخطاره ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد نبيه صلى الله عليه وسلم. فليس هناك
9:56بعده رسالة وليس هناك بعده نبوة ختمت الرسالات ببعثته صلوات الله وسلامه عليه وبقي بعده عليه الصلاة والسلام وحيه محفوظا بحفظ الله. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وبقي بعده ورثته من حملة دينه والدعاة الى هديه
10:28وانصار سنته كما قال صلى الله عليه وسلم يحمل هذا الدين من كل خلف عدوله. ينفون عنه تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وقال عليه الصلاة والسلام فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر
10:54قال فجعله اخر المرسلين. اي ان انه لا لا رسول بعده ولا نبي. صلوات الله وسلامه عليه بشيرا ونذيرا. اي وجعله بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا بشيرا ونذيرا
11:28اي على نهج الرسل رسلا مبشرين ومنذرين بشيرا بالتوحيد والحق والهدى بشيرا برضا الله سبحانه وتعالى وما يحبه جل وعلا نذيرا من الشرك ومن كل امر يسخط الله ونذيرا من النار
11:57وما يقرب اليها من الاعمال وداعيا الى الله باذنه داعيا الى الى الله اي الى توحيده والقيام بعبادته وامتثال طاعته سبحانه وتعالى داعيا الى الله باذنه لانه مرسل من رب العالمين. الله جل وعلا هو الذي ارسله وهو الذي بعثه
12:30وهو صلوات صلوات الله وسلامه عليه مبلغ عن الله من على الرسول الا البلاء وما على الرسول الا البلاغ وداعيا الى الله باذنه قال الله تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. ولكن جعلناه نورا نهدي به
12:57من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم وسراجا منيرا السراج هو المصباح الذي يضاء به المكان. وتنقشع به الظلمة والنبي صلى الله عليه وسلم سراج لان الله سبحانه وتعالى
13:29جعله ضياء للناس ونورا للناس يعرفون من خلال دعوته وهديه الحق القويم والصراط المستقيم قال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب والايمان ولكن جعلناه نورا. نهدي
13:55به من نشاء من عبادنا فالوحي الذي جاء به نور وهو عليه الصلاة والسلام نور جعله الله سبحانه وتعالى نورا لانه ينير للناس طريقهم ويضيء لهم سبيلهم ولا يعرفون الضياء والنور ان لم من خلال هديه
14:23وسنته عليه الصلاة والسلام والنور هنا معنوي وليس حسيا معنوي وليس حسيا خلافا لما يدعيه بعض الغلاة عائشة رضي الله عنها تقول افتقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة
14:49فاخذت ابحث عنه فوقعت يدي على ظهر قدمه وهو ساجد في المسجد يقول لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك لو كان نورا حسيا لما احتاجة تذهب وتتلمس
15:10بيدها حتى وقعت يدها على ظهر قدمه وهو ساجد لو كان نورا اضاء المكان واصبح المكان ليس به الظلمة اه الحسية المشاهدة فاضياء هنا ويا معنوي بنور الوحي نور الحق نور الهدى
15:35كما ان صاحب الضلال ضلاله يجلب له وباطله وبدعته تجلب له ظلمة يقول عبد الله ابن مبارك كما روى ذلك اللالكائي في شرح الاعتقاد قال صاحب البدعة على وجهه ظلمة وان ادهن في اليوم ثلاثين مرة. لو يتدهن
16:06ويضع الاشياء التي تطري الجسم ثلاثين مرة ما تفيده ظلمة البدعة والضلال والباطل عليه اهل الحق عليه النور من الحق ووضياء واهل الباطل عليهم ظلمة قال وسراجا منيرا. اي ينير للناس الطريق
16:38وهكذا ايضا الدعاة الى سنته والعلماء اهل البصيرة بسنته هم شأنهم كذلك ينيرون للناس الطريق. كما قال بعض السلف قال مثل العالم مثل رجل معه قوم في مكان مظلم وبيده مصباح
17:11وهم يسيرون وراءه ويقول الطريق من هنا الطريق من هنا هذا مثل العالم ولولا منة الله سبحانه وتعالى على عباده باهل العلم لاصبح الناس مثل البهائم لا يعرفون احقا ولا ينكرون منكرا ولا يعرفون هدى
17:35فالعلما دعاة الحق يضيئون للناس الطريق وينيرون لهم السبيل قال وانزل عليه كتابه الحكيم. وانزل عليه كتابه الحكيم. اي القرآن الكريم الذي لا الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
18:05انزله تبارك وتعالى وجعله هاديا للتي هي اقوم وتبيانا لكل شيء وذكرى للذاكرين وجعل فيه كفاية وغنية انزل عليه كتابه الحكيم وفي قوله انزل تقرير لان القرآن منزل من عند الله تبارك وتعالى
18:36وانه جل وعلا هو الذي تكلم به تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين فهو نزل من الله عز وجل سمعه جبريل من الله ونزل به جبريل الى محمد عليه الصلاة والسلام وانه لتنزيل رب العالمين نزل به
18:58الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وشرح به دينه القويم وهدى به الصراط المستقيم شرح به اي بكتابه او شرف به اي برسوله عليه الصلاة والسلام وكل من المعنيين المعنيين حق
19:29دينه القويم وهدى به الصراط المستقيم كما قال الله سبحانه وتعالى قد انزل الله اليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم ايات الله مبينات ليخرج الذين امنوا وعملوا الصالحات من الظلمات الى النور
20:00الى هنا انهى المصنف رحمه الله ما يتعلق بالايمان بالرسل وما يتعلق ايضا بالايمان بالكتب وهو اصل من اصول الايمان واكتفى بذكر كتاب رسولنا عليه الصلاة والسلام الذي هو خاتمة الكتب المنزلة من رب العالمين
20:31قال وان الساعة اتية لا ريب فيها فهذا وما بعده الحديث فيه عن اصل اخر من اصول الايمان وهو الايمان باليوم الاخر والايمان باليوم الاخر هو الايمان بكل ما يكون بعد الموت مما اخبرت به رسل الله
20:55بدءا من آآ دخول القبر ونعيمه وعذابه وما يكون من التفاصيل التي جاءت في الكتاب والسنة فكل ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت الايمان به
21:22هو من الايمان باليوم الاخر قال وان الساعة اتية لا ريب فيها وان الساعة اتية لا ريب فيها وان الله يبعث من يموت اي كما قال الله سبحانه وتعالى وان الساعة اتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور
21:53الساعة المراد بها القيامة اتية لا ريب فيها اي لا شك في اتيانها ولا ارتياب في مجيئها فهي اتية لا ريب في ذلك ولا شك لها وقت محدد ووقت معين يعلمه
22:18رب العالمين سبحانه وتعالى علم وقتها عند الله سبحانه وتعالى. وهي اتية لا ريب في اتيانها وقوله اتية فيه ان الاخرة مقبلة على الناس والدنيا مدبرة عنهم الدنيا في ادبار
22:48وذهاب والاخرة في اقبال واتيان وهذا فيه تنبيه على ان الاولى بالانسان ان يكون جل اهتمامه وغاية مقصودة في هذا المقبل الباقي الذي هو الحياة الحقيقية ولا ينشغل عنه بهذا الذاهب الفاني
23:21كما قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الاخرة مقبلة ولكل منهما بنون فكونوا من ابناء الاخرة. ولا تكونوا من ابناء الدنيا. فان اليوم عمل ولا حساب
23:46وغدا حساب ولا عمل استشعار ان الاخرة اتية ومقبلة وان الدنيا ذاهبة وفانية وان الحياة الحقيقية هي الحياة الاخرة يجعل الانسان يقبل على الاخرة ويسعى لها سعيها ويكون جل اهتمامه في طلب الاخرة
24:17وفي الدعاء المأثور عن نبينا صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا وهذا يفيد ان الانسان يهتم بدنياه لا بأس بذلك. ويتعلم امور دنياه لا بأس بذلك
24:41لا لكن لا يكن ذلك اكبر همه ومبلغ علمه. بعض الناس لا علم له الا بالدنيا. ولا اهتمام له الا بالدنيا اهتمامه كله بالطعام والشراب المال والسكن واللباس اما الاخرة لم تشغل قلبه
25:06ولم تأخذ من من اهتمامه لا ينسى الانسان نصيبه من الدنيا لكنه لا يجوز له ان يغفل عن الاخرة التي هي اتية لا ريب فيها والدنيا زائلة لا ريب في زوالها
25:32قال وان الله يبعث من في القبور وهذا من الايمان باليوم الاخر ان نؤمن بان الله سبحانه وتعالى يبعث من في القبور ثم اماته فاقبره ثم اذا شاء انشره. انشره اي بعثه من من قبره. وقام لربه يوم يقوم الناس
25:55برب العالمين فمن الايمان باليوم الاخر الايمان بان الله سبحانه وتعالى يبعث من في القبور باخراجهم من قبورهم وقيامهم لرب العالمين وكلهم سيقوم لرب العالمين من دفن من دفن في في قبر ووري في تراب
26:26ومن اكلته السباع ومن اكلته السباع وخرج روثا من ادبارها وفتاتا ودرته الرياح ومن مات محترقا وصار رمادا كل هؤلاء يبعثه رب العالمين ويقومون لرب العالمين وتعود جميع هذه الاجزاء
27:00الى ما كانت كما بدأكم تعودون فيقومون لرب العالمين حفاة عراة غرلا حتى الحسبة التي في رأس الذكر والتي تقطع في الصغر تعود حتى هذه تعود يقومون غرلا اي غير مختونين
27:28يقومون لرب العالمين قال وان الله يبعث من يموت كما بدأهم يعودون. كما قال الله عز وجل كما بدأكم تعودون اي كما بدأكم بخلقكم من العدم يعيدكم الى الحياة ويعيد اجسامكم
28:02سبحانه وتعالى وهو وهو جل وعلا القدير على كل شيء قال رحمه الله تعالى وان الله سبحانه ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات وغفر لهما الصغائر باجتناب الكبائر
28:32هذا فضل الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين ومنه تبارك وتعالى عليهم يوم يلقونه جل وعلا يوم القيامة قد قاموا بطاعته وامتثلوا امره وامنوا به وبما امرهم تبارك وتعالى بالايمان به
29:01وعبدوه جل وعلا قال عن هؤلاء ان الله سبحانه ضاعف لهم الحسنات ضاعف لهم الحسنات والحسنات اي ثواب الاعمال وجزاؤها الذي يلقاه اهل الايمان منا من الله عز وجل وتفضلا يوم القيامة. ثواب مضاعف
29:37ثواب مضاعف يضاعف الله سبحانه وتعالى لمن يشاء تفظلا وتكرما الحسنة بعشر امثال الى سبع مئة ضعف. فالله عز وجل يضاعف. قال يضاعف لهم لعباده المؤمنين ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات
30:03ضاعفها اي اي زادها وكثرها ونماها لهم كما يقال العطية على قدر معطيها العطية على قدر معطيها والمعطي هو الكريم سبحانه وتعالى. المعطي هو الكريم سبحانه وتعالى. والمتفظل هو الكريم جل وعلا
30:35وتعالى والعطية على قدر المعطي ولهذا يعطيهم الثواب مضاعفا ولو يقرأ المسلم ادلة تضعيف الثواب في الكتاب والسنة. يرى امرا عظيما يدل على عظيم من الله جل وعلا وكرمه واحسانه وفضله ولطفه وجوده
31:02جاء في الصحيحين عن نبينا عليه الصلاة والسلام قال من تصدق بعدل تمرة من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب بعدل تمرة اي تمرة او ما يعادلها من كسب طيب
31:22ولا يقبل الله الا طيبا الا اخذها الله بيمينه ورباها له كما يربي احدكم فلوه وفي رواية كما يربي احدكم فصيلة الفلو والفصيل هو صغار الخيل وصاحب الخيل الشغوف بها المحب لها
31:49يفرح بصغارها ويعتني عناية فائقة بتربيتها قال فيربيها لاحد يربيها كما يربي احدكم فلوه حتى تكون يوم القيامة مثل الجبل حتى تكون يوم القيامة مثل الجبل تمرة واحدة ثم يراها صاحبها يوم القيامة مثل الجبل هذا من تظعيف الله سبحانه وتعالى
32:18للثواب قال ضاعف لهم لعباده المؤمنين الحسنات وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات صفح اي تجاوز وعفى وغفر صفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات اي بتوبتهم الى الله جل وعلا. ولهذا قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا عسى ربكم
32:51قم ان يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار يوم لا يخزي الله النبي والذين امنوا ومعه نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم يقولون ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير
33:11قال صفح لهم بالتوبة وهذا يبين لنا اهمية التوبة ومسيس الحاجة اليها وان الواجب على العبد ان يتوب الى الله متابا. وان يلازم التوبة في كل وقت وحين. وان لا يؤخر التوبة. لان تأخير
33:33التوبة نفسه اثم حتى قال ابن القيم رحمه الله ان كلاما معناه ان كثير من التائبين عندما يتوبون من ذنوبهم ينسون التوبة من تأخير تأخيرهم التوبة التوبة اثم لا تؤخر التوبة ولا ولا يصوب فيها ولا تؤجل
33:59ومن يؤخر التوبة تأخيره لها اثم وذنب فيتوب الى الله سبحانه وتعالى ويبادر الى التوبة الى الله عز وجل حتى يفوز بثواب الله سبحانه وتعالى للتائبين وما اعده جل وعلا لهم من عظيم الثواب وكريم المآل. بل انه سبحانه وتعالى
34:27يحب التائبين ويفرحوا بتوبتهم مع غناه عنهم. قال عليه الصلاة والسلام لله اشد فرحا بتوبة عبده اذا تاب من رجل اظل راحلة له على فلاة في فلاة وعليها طعامه وشرابه. حتى اذا ايس منها استظل في ظل شجرة
34:52الموت فبين هو كذلك اذا بخطام ناقته عند رأسه فامسك بخطامها وقال من شدة فرحه اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح. يقول نبينا عليه الصلاة والسلام الله اشد فرحا بتوبة عبده من هذا براحلته
35:14وهذا الفرح الذي ذكر في هذا الحديث اعظم فرح يقدر في المخلوق. اعظم فرح يقدر في في المخلوق فالله عز وجل فرحه بتوبة عبده اذا تاب اعظم من ذلك واجل
35:35اعظم من ذلك واجل فهو سبحانه وتعالى يفرح بتوبة التائبين مع انه غني عنهم. ولهذا يلقونه سبحانه وتعالى يوم القيامة وقد صفح عنهم وتجاوز عنهم مهما كان جرمهم. مهما كان جرمهم مهما كان ذنبهم. مهما
35:55كانت اخطائهم لو ان انسانا مضى حياته كلها مذنبة ومن الله عليه واكرمه في اخر حياته وتاب توبة صادقة مع الله تبارك وتعالى صفح الله عنه وتجاوز والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق. ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف
36:25له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب. وامن وعمل صالح وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم اتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما. قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر
36:45والذنوب جميعا. هو تبارك وتعالى لا يتعاظمه ذنب ان يغفره. مهما كان ولهذا يقول جل وعلا في الحديث القدسي يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا ابالي. يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني
37:07غفرت لك يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة فهو سبحانه وتعالى تواب غفور رحيم يحب التوبة ويحب التائبين ويعفو عن السيئات
37:26مهما كانت الذنوب ومهما كانت الاخطاء بل من تاب وصدق مع الله في ايمانه وفي توبته مهما كانت ذنوبه يرفعه الله سبحانه وتعالى المقام العلي. والمنزلة الرفيعة ويكون من اهل الدرجات العلى في الجنة. وربما كان في يوم من الايام من اشد الناس اجراما واعظمهم اثما
37:57اذا فتح الله سبحانه وتعالى عليه بالتوبة وصدق مع الله قد يرقى بمن الله وفضله الى اعلى المقامات وارفع الدرجات والباب مفتوح باب التوبة مفتوح ولا يغلق لا يغلق الا في حالتين الغرغرة
38:21ما لم يغرغر والحالة الثانية طلوع الشمس من مغربها والا الباب مفتوح مهما كانت الجرائم ومهما كانت الذنوب ومهما كانت الاخطاء رب العالمين غفور تواب يقبل التوبة مهما كان ذنب الانسان. ان الله يغفر الذنوب جميعا
38:42ولهذا لا ينبغي للانسان ان ييأس ان يقنط ولا ينبغي لاحد ان يقنط الناس من التوبة والعياذ بالله لا يقول لانسان لاحد من المذنبين انت لا يغفر لك او انت ذنوبك هذه لا تغفر
39:01هذا تألي على الله هذا تألي على الله جاء في الحديث ان رجلا كان عابدا فرأى رجلا مسرفا في في الذنوب فقال والله لا يغفر الله لفلان. لما رأى عليه من كثرة اجرامه وتعدد ذنوبه فقال
39:20الله سبحانه من ذا الذي يتألى علي؟ قد غفرت له واحبطت عملك الله جل وعلا غفور ورحيم وتواب ويقبل التوبة ولا يتعاظمه سبحانه وتعالى ذنب ان يغفره ومن جميل ما يذكر هنا ونافعه ومفيده
39:42ما جاء عن آآ الحسن البصري او الفظيل ابن عياظ رحمه الله انه لقي رجلا لقي رجلا تجاوز الستين وكان عنده شيء من المعاصي والذنوب فاراد ان ينبهه قال كم تبلغ من السنين؟ قال ستين سنة
40:11قال اوما علمت انك في طريق وقد اوشكت ان تبلغ نهايته او شك ان تبلغ نهايته. فقال الرجل انا لله وانا اليه راجعون قال اوتعلم تفسيره؟ هل تعرف تفسير هذا الكلام
40:32فقال الرجل وما تفسيره؟ وحال كثير من الناس مع الاذكار انهم يرددون الفاظها ولا يعرفون معانيها والا لو عرفوا المعاني لاثرت فيهم تأثيرا كبيرا قال اوتعرف تفسيره؟ قال وما تفسيره؟ قال ان لله اي انا لله عبد. وان اليه راجعون
40:57اي وانا اليه راجع هذا معناها انا لله وانا اليه راجعون انا لله اي انا لله عبد وانا اليه راجعون اي وانا لله راجعون. قال فاذا علمت انك لله عبد وانك اليه راجع فاعلم انه سائلك
41:15واذا علمت انه سائلك فاعد للمسألة جوابا فعد للمسألة جوابا فانتبه الرجل وعرف المعنى واستيقظ قلبه فقال ما الحيلة يعني انا رجل مسرف مذنب عندي اخطاء ما الحيلة؟ قال يسيرة
41:42قال وما هي؟ قال احسن فيما بقي يغفر لك ما قد مضى فانك ان اسأت فيما بقي اخذت فيما بقي وفيما مضى وهذا القدر قوله احسن فيما بقي يغفر لك ما قد مضى صح مرفوعا. عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه
42:05احسن فيما بقي. لو كان الذي بقي الانسان من حياته ساعات وتاب وصدق مع الله تبارك وتعالى في توبته غفر الله له ما قد مضى لانه جل وعلا يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات ولا يتعاظم
42:25جل وعلا ذنب ان يغفره. قال وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات. اي ان الكبائر لابد من التوبة منها الكبائر لابد من التوبة منها لا لا لا تكفرها الطاعات ولهذا قال عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس
42:48والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن ماذا؟ ما اجتنبت الكبائر. الكبيرة لابد انا ابتلي بها العبد ووجدت منه ان يتوب الى الله سبحانه وتعالى منها توبة صادقة
43:07ولا تقبل التوبة الا اذا كانت نصوحا وهي ما اشتملت على الشروط الثلاثة الندم على فعل الذنب والاقلاع عنه والعزم على عدم العودة اليه فاذا اجتمعت هذه الامور كانت توبة نصوحا مقبولة
43:26عند الله تبارك وتعالى قال وغفر لهم الصغائر باجتناب الكبائر ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم اللمم الصغائر ان ربك واسع المغفرة
43:48فهذا يدل على ان اجتناب الكبائر مكفر وسبب لمغفرة الصغائر والتجاوز عنها وغفر لهم الصغائر باجتناب الكبائر ثم انتقل الى اهل الكبائر. انتقل الى الكلام على اهل الكبائر. قال وجعل من لم يتب من الكبائر
44:19الى مشيئته الان انتقل الكلام الى اهل الكبائر عصاة الموحدين الفاسق الملي من يلقى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة وعنده كبائر من كبائر الاثم وهذا ايها الاخوة في تنبيه الى انه يجب على كل مسلم ان يعرف الكبائر. وان يكون على علم بها وبخطورتها واضرارها
44:52عند الله جل وعلا. حتى يكون على حيطة وحذر منها. وقد نصح العلماء رحمهم الله الله في هذا كتبوا كتبا نافعة ومن احسنها عندي كتاب الكبائر للذهبي. كتاب الكبائر للذهبي وهو كتاب عظيم نافع
45:17كنا قرأناه في هذا المكان في عام مضى قرأناه كاملا كتاب عظيم جدا وكبير النفع وينبغي على المسلم ان ان يعرف الكبائر وان يعرف خطورتها وادلة تحريمها وبيان عقوبتها عند الله جل وعلا حتى يحذر منها
45:38ويبتعد عنها حتى لا يلقى الله سبحانه وتعالى بها. لا يلقى الله وهو يحمل هذه الكبائر والاثام العظيمة ويندم ولا يفيده الندم. فمن خير من الخير للانسان ما دام في ميدان العمل ان يعرف
45:58الكبائر ليحذر منها ويتقيها يتحدث المصنف رحمه الله هنا عن اهل الكبائر وشأنهم وما يكونون عليه يوم القيامة. قال وجعل من لم يتب من الكبائر صائرا الى المشيئة. اي ان اهل
46:19الكبائر فيما دون الشرك والكفر بالله تحت المشيئة مشيئة الله سبحانه وتعالى. كما قال الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
46:34اي ان كل ذنب دون الكفر والشرك بالله عز وجل فهو تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى ان شاء الله غفر صاحبه وان شاء عذبه وان عذبه فانه لا يخلد في النار لانه لا يخلد في النار الا آآ اهل
46:54الكفر والشرك بالله. والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي يكون لك فور قال ومن عاقبه الله بناره؟ اي من اهل الكبائر
47:14من عاقبه لان اهل الكبائر تحت المشيئة ان شاء عذبه وان شاء غفر له ومن عاقبه يعني من عاقبه الله من اهل الكبائر وادخل النار اخرجه منها بايمانه. وهذا فيه ثمرة الايمان العظيمة وثمرة التوحيد
47:34وان الايمان اذا تم منع من دخول النار. واذا كان ناقصا منع من الخلود فيها واذا كان ناقصا منع من الخلود فيها. لانه لا يخلد في النار من كان عنده ايمان وان قل. كما
47:52الحديث اخرجوا من النار من كان في قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان فمن كان عنده ايمان وان كان قدرا قليلا وحظا يسيرا فانه ينفعه باذن الله عز وجل من قال لا اله الا الله دخل الجنة
48:15يصيبه قبل ذلك ما يصيبه. يعني قد يعاقب وقد يبقى في النار يلبث فيها فترة لكن يخرجه الله سبحانه وتعالى بايمانه اخرجوا من النار من من كان في قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان
48:34اما من ليس عنده ايمان فلا مطمع له في الخروج ليس له الا الخلود الابدي ابد الابات كما في الاية المتقدمة والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها
48:58قال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. هذا دليل وشاهد لقول يخرجهم بايمانهم. وان الله عز وجل لا يضيع لا يضيع لاحد ايمانه وما كان الله ليضيع ايمانكم. فمن كان عنده ايمان وان قل يجد ثوابه عند الله
49:21يعاقبه الله عز وجل على جرائمه وعلى اثامه وعلى ذنوبه ولكنه لا يظيع ايمانه. وما كان الله ليضيع ايمانكم. وهذي بشارة عظيمة هذه الاية بشارة عظيمة. لكل من من الله عليه بالايمان وهداه اليه قل ايمانه او كثر له بشارة عظيمة الايمان لا يضيع. يحفظه الله سبحانه وتعالى
49:49لعبده قال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. اخرجوا يقول عليه الصلاة والسلام يقول الله تعالى اخرجوا من النار من كان في قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان والمصنف ذكر الاية هنا دليلا على ذلك فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يراه
50:15ومن يعمل الخير وان كثر ان لم يكن قائما على الايمان لا يقبله الله. لان الكفر محبط للاعمال ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله فقوله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره لابد فيه من خير الايمان وان قل اما اذا انتفى الايمان ووجد الكفر
50:41الاعمال وان كثرت قال ويخرج منها بشفاعته ويخرج منها بشفاعته النبي صلى الله عليه وسلم من شفع له ويخرج منها بشفاعة ويخرج منها بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم من شفع له من اهل
51:04كبائر من امته وهذا فيه بيان المقام المحمود وايضا مقام الشفاعة لنبينا عليه الصلاة والسلام الشفاعة لاهل الكبائر وهو ليس خاصا به عليه الصلاة والسلام اهل الكبائر يشفع فيهم نبينا والنبيون
51:29ولهذا جاء في حديث الصراط على جنبتي الصراط الانبياء يقولون سلم يا ربي سلم سلم هذي شفاعة يا ربي سلم سلم هذي شفاعة يشفعون عند الله سبحانه يا ربي سلم سلم اشفعون عند الله
51:48آآ اتوقف الان عن الدرس لاني وراي سفر الان واعتذر من الاخوان كل واحد لا يوقفني آآ ماشي الى المطار مباشرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته