استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الحلقة (162) من برنامج الدين والحياة - حقوق العمال

0:00نرحب بكم مستمعينا الكرام في هذه الحلقة المباشرة لبرنامج الدين والحياة عبر اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة. ضيفنا الكريم هو الشيخ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ اهلا وسهلا بك حياك الله. يا مرحبا
0:18اه مرحبا بك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياك الله اخي وائل وحيا الله الاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات واسأل الله ان يجعله لقاءا نافعا مباركا. اللهم امين بمشيئة الله تعالى مستمعينا الكرام سيكون حديثنا في هذه الحلقة ضمن الموضوعات التي نتدارسها ونناقشها في هذه الحلقات والتي اهتم بها
0:39ديننا الحنيف من هذه الموضوعات ما يتعلق بالحقوق عموما وحقوق العمال او العامل والاجير فقد اولاها ديننا الحنيف اهمية وحث على قضائها وايفاءها كاملا. ومن تتبع سيرة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وجد الكثير من المواقف والقصص من سيرته
0:59التي تأمر وتحث على اعطاء العامل حقوقه. بمشيئة الله تعالى سنتطرق في هذه الحلقة لهذا الموضوع. فضيلة الشيخ دعني ابدأ الحديث معك ابتداء قبل ان نتحدث عن اه حقوق العمال عموما اه دعنا نتحدث عن طبيعة وعلاقة العامل ورب العمل عموما
1:21الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فجرت حكمة الله العليم الخبير ان يفاوت بين الخلق فيما اعطاهم من الاموال والارزاق والمعاش
1:41والآجال والفهوم والقوة والقدرات آآ كل ذلك وفق حكمته جل وعلا ورحمته بما يقظيه ويقدره لعباده من هذه القسمة منبثقة من من كمال علمه وكمال حكمته قال تعالى نحن قسمنا
2:06بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض الدرجات والله تعالى ساوت بين الناس وهذه المفاوتة بكل مناحي الحياة في الغنى والفقر وفي الصحة والمرض وفي القوة والضعف وفي الجاه
2:27والشرف وفي سائل امور الحياة ومن ذلك مفاوتته فيما يتعلق بالاعمال فثمة ارباب عمل واصحاب آآ مصالح وهناك عمال واجراء و كل هؤلاء في هذه القسمة الواجب عليهم ان يجروا وفق حكم الله عز وجل
2:57فهذا التنويع في احوال الناس ينبغي الا يخرجهم عما يلتزم عما يجب ان تكون عليه الصلة بينهم. الله تعالى يقول نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض الدرجات
3:19ثم ذكر الحكمة من ذلك فقال ليتخذ بعضهم بعض السخرية بعد التفاوت يتحقق فيه مصالح عظمى منها ما اشارت اليه الاية الكريمة لقوله تعالى ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ان يسخر بعضهم بعضا في الاعمال
3:38فيحتاج رب العمل رب المال لعام اجير ينجز له مصالحه ويدرك به ما آآ يحب من انجازات فهذا محتاج لهذا وهذا وذاك محتاج لهذا. رب العمل محتاج الى جهد العامل. والعامل محتاج الى جهد الى الى
4:02امال صاحب العمل يستخدم بعضهم بعضا فيسخر الله تعالى الاغنياء باموالهم للاجراء والاجراء ليه اصحاب الاموال فيكون بعضهم لبعضهم سببا للرزق والمعاش هذا بماله وهذا بعمله فيلتئم قوام امر العالم
4:25ولو تساوى الناس في الغنى والفقر و آآ الاستغناء ولم يحتج بعضهم الى بعض وتعطلت مصالحهم ومنافعهم وبالتالي هذا التفاوت وفي الحقيقة لتحقيق مصلحة البشرية وادراك ما ينتظم به معاشهم ويصلح به امورهم. وهذا التفاوت
4:55ابتلاء واختبار كما انه يتحقق به مصالح فهو يختبر الناس فيما رزقوا وما قسم لهم من هبات وعطايا رب كريم جل في علاه. ولذلك يقول الله تعالى وهو الذي جعلكم خلائف الارض
5:11ورفع بعضكم فوق بعض الدرجات هذا التفاوت هو الذي ذكره في الاية الاخرى في قوله نحن قسمنا بينهم معيشتهم تفاضل بين الخلق في معاش والقسمة والارزاق وهذا مما يرتفع به بعض الناس على بعض الدرجات
5:33لكن هذا الارتفاع آآ التفاوت هو موضع اختبار ليبلوكم فيما اتاكم فيبتلى الجميع يختبر الذي انعم عليه بالغنى في غنى يسأله الله تعالى عن اداء حقوق الخلق وعن شكر النعمة
5:55وهذا ما عليه من حقوق في المال ويختبر من كان دون ذلك من الفقراء وذوي الحاجات في ما ابتلاهم به من الفقر فيسألهم عن الصبر وعن طاعة الله عز وجل
6:13في تحقيق آآ البعد عن المكاسب المحرمة وما الى ذلك وفي الجملة الدنيا يقول لي احوالها هي محل الاختبار كما جاء في الصحيح من حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدنيا حلوة خضرة
6:32بل هو في منظرها يشتاق اليها النفوس وتتحفز حلوة في مذاقها وطعمها تشتاق اليها النفوس وتلتذ بها وحلوة بمنظرها فهي خضرة تجذب الابصار وتلفت الانظار وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وان الله مستخلفكم فيها
6:58لينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا ولهذا ينبغي ان تكون علاقة العامل برب العمل صاحب اصحاب الاعمال الاجراء والعمال عندهم مبنية على مراعاة هذه الحكم وتحقيق العدل الذي قامت به السماوات والارض
7:21واداء الامانات التي فرضها الله تعالى سيؤدي كل احد من هؤلاء ما اؤتمن عليه آآ ثبت لغيره من الحقوق فهذا التفاوت يختبر به الناس آآ يبتلون به ويؤجرون عليه وهذا التفاوت
7:45من الابتلاء والوان الاختبار وصنوف الامتحان للجميع ولهذا يقول تعالى فليؤدي الذي اؤتمن امانته وليتق الله ربه وصاحب العمل واصحاب الاموال وارباب الاعمال لهم من الحقوق ما وعليهم الحقوق ما يجب ان يغضب الله تعالى فيها وكذلك العمال
8:10ولهذا هذا التفاوت من ظن انه مسوغ لنوع من الاستكبار او العلو هو من الجهل العظيم الذي آآ يوقع الانسان في شر العمل وسيئه ولهذا ينبغي ان يغيب عن الذهن اصحاب الاعمال واصحاب الاموال
8:33ان ان هذه الاموال مسوغ للعلو على الخلق والاستكبار على عليهم يعني صاحب المال اذا لم يجد من يعمل له اها ماذا تفعل؟ صحيح. ستتعطل مصالحه. هو في حاجة العامل
8:49فهو بحاجة العامل كحاجة العامل اليه فحاجة وكل من هؤلاء محتاج الى اخر فلو على رب العمل على العامل واستكبر عليه وهواه واحتقره لماله او لكثرة ما ما معه او لانه صاحب عمل آآ كان ذلك نقصا في عقله لانه العامل يمكن ان يقابله بنفس الامر
9:20انه يمتنع عن العمل عنده آآ يكون هذا مدعاة الى تعطل مصالح الخلق ولهذا نظرة العلو والاحتقار هذه نظرة آآ اثيمة وهي مفسدة للعلاقات بين بين الناس ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه
9:43المسلم. يعني يكفيه من الشر ان يمتلئ قلبه علوا على الخلق وازدرا لهم واحتقارا لهم فان هذا يكفي الانسان من الشر في ايقاعه في في في الوان من الشرور وذلك ان العلو والاستكبار واحتقار الناس
10:04آآ من اسباب البغي والظلم والاعتداء على الخلق والبخس في حقوقهم العامل والخادم سخره الله لك وسخرك له مسخر الاخر فلا تحتقر ولا تتكبر عليه بل الواجب في علاقة العامل مع رب العمل مهما كانت مرتبة العمل وصفته قد تكون عالية قد تكون متوسطة
10:30صفة قد تكون في اعمال نازلة في كل احوال هذه المراتب العمال هم اخوان للعامة لاصحاب العمل. او ارباب الاموال. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابي ذر
10:47هم اخوانكم يعني العمال والخدم هم اخوانكم خولكم ان يخدمونكم جعلهم الله تعالى تحت ايديكم اي في آآ الولاية والسلطة عليهم والتصرف في مصالحهم. فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس
11:11وهذا فيه تحقيق العدل يعني لا يعلو عليه ويتكبر عليه اه يرى لنفسه اه منزلة اعلى منه بل قال فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس وهذا يدل على ان العلاقة علاقة اخوة وليست علاقة استكبار
11:31وعلى علاقة آآ احتقار او آآ ترفع. واذا تحقق هذا في علاقة العامل رد العمل كان هذا من من اعظم الاسباب لنجاح العقود التي بينهما والصلة التي بينهما فتجد العامل يبذل وسعه
11:54لانجاح العمل واتقانه لان رب العمل يكرمه واحسن اليه ولا يتكبر عليه وكذلك تجد صاحب العمل محققا لمقاصده منشرح الصدر بجميل صلته اه من تحت يده من العمال وبه تتحقق النجاحات
12:14النجاحات في الاعمال من اهم اسبابها ومرتكزاتها العمل بروح الود التوافق والتراحم وآآ بذل الحقوق والمسارعة في انجاز المهام واداء مع علق في ذمته من من حقوقه لغيره. هذا الاصل
12:44يبين الصفة التي ينبغي ان لا تغيب في صلة العامل بالمعمول. العامل برب العمل. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم اخوانكم خوالكم اي خدمكم هم اخوانكم. وهذا آآ ينبغي ان يستحضره الانسان في من يستعمله
13:06سواء كانت اعمال آآ كبيرة او اعمال رفيعة او اعمال آآ دون ذلك وحتى في عمل الانسان مع من يخدم في بيت من سائق او خادم آآ او من يخدمه خدمة عارظة كالذين يأتي لخدمة في مثلا آآ اصلاح
13:26تالف او استبدال ما يحتاج استبدال في البيوت او في آآ المراكب والسيارات او غير ذلك من العلاقات تعرض للعمال انواع فمنهم من علاقته عارضة تنتهي بانتهاء عمله وهم الاجراء المشتركون ومنهم من آآ
13:46تجارته قد تكون مستمرة وممتدة لمدة عقد معين سنة او سنتين مدة سنة او مدة سنتين ونحو ذلك. وفي وفي كل هؤلاء ينبغي ان تسد هذه العلاقة المبنية على اداء الامانات
14:07احترام الحقوق وبذل الوسع في الاحسان وعدم الترفع والتكبر على اه الخلق فليؤدي الذي اؤتمن امانته وليتق الله ربه. هاتان القاعدتان عليهما يقوم آآ جميل الصلة بين صاحب العمل والعامل
14:28الاخوة واستحضارها في علاقة صاحب العمل بالعامل. الثاني الاجتهاد في اداء كل طرف من الاطراف الحق الذي عليه. مهم هاتان قاعدتان اساسيتان في اصلاح علاقة ارباب العمل بالعمال هم اخوانكم
14:52و الواجب عليكم وعليهم ما امر الله ما امركم الله تعالى به ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها فضيلة الشيخ كنا قد تحدثنا في بداية الحلقة اه حول طبيعة العلاقة بين العامل ورب العمل وايضا الحكمة من تفاوت مراتب الناس في اه الدنيا اه وايضا اه
15:16الحكمة تحدثنا عن اه حاجة الناس لبعضهم البعض حاجة العمال الى ارباب العمل وايضا العكس صحيح في الدقائق القادمة اسمح لي فضيلة الشيخ ان اه حول اه حفظ الحقوق التي تكون بين العامل ورب العمل. نريد ان نذكر جملة من هذه الحقوق التي ينبغي على ارباب
15:37العمل حفظها وايضا ينبغي على العمال حفظها لاصحاب العمل فيما يتعلق بالحقوق الحقوق يجمعها فيما يتعلق بادائها بذلها لاصحابها قول الله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها
15:59هذه الاية هي الاية الجامعة التي تنتظر جميع الحقوق بشتى صورها فان الله تعالى امر فيها باداء الامانات ولم يخص امانة دون امانة او صورة دون صورة شملت الاية كل ما يكون من الامانات على اختلافها كل ما يكون من الالتزامات والحقوق
16:32على اختلافها وتنوعها وآآ صنوفها والوانها. ولذلك ينبغي للمؤمن ان ينطلق في كل علاقاته من هذه الاية وهو ان الله تعالى امره باداء حقوق الخلق والا يبخس الناس حقوقهم وان لا يوقف
16:55اداء حق احد من الخلق على اه ما يتعلق بحقه. فيبخص حقوق الناس او يعطل حقوق الناس بناء على انه لم يأخذ حقه فهذه الاية من امهات الاحكام تضمن حتى قال بعض اهل العلم القرطبي رحمه الله قال في قوله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدي الامانات الى اهلها قال هذه الاية من امهات
17:26نعم تضمنت جميع الدين والشرع فهي تضمنت جميع الحقوق الاية شاملة بنظامها بكل امانة وهي اعداد كثيرة وانواع كثيرة تتعلق بحق الله عز زوجا وتتعلق بحقوق الخلق وكلها داخلة في هذا العموم ولهذا
17:49في كل امر من الامور تدخل وفي كل علاقة وصلة تكون بينك وبين غيرك من الناس نستحضر هذا الامر الالهي فان الله تعالى امرك باداء الامانة واداؤها هو ايصالها الى
18:06آآ مستحقيها موفورة من دون امتنان ومن دون مطل ومن دون بخل ومن دون نقص بل تؤدى كاملة موفورة لا منقوصة ولا مبخوسة ولا منطولا بها فهذا يشمل كل الامانات
18:27وكل انواع الصلات التي تكون بين الخالق والمخلوق وبين الخلق لانفسهم فيما يكون بينهم من العقود الارتباطات لهذا ينبغي للمؤمن ان يستحظر هذا المعنى في علاقة في علاقته بمن تعاقد معهم الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اوفوا
18:55للعقود آآ الاية شاملة لكل العقود آآ الواجب على كل من اه دخل مع غيره في ارتباط وفي عقد سواء كان عقدا مكتوبا او عقدا ملفوظا ان يوفي ما تظمنه العقد
19:20يتحقق له بذلك اه ما امره به الله عز وجل من اداء الامانات في قول ان الله يأمركم ان ان تؤدوا الامانات الى اهلها. وقد اثنى الله تعالى على القائمين بالحقوق
19:37والمؤدين لما عليهم من واجبات. قال تعالى والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون اي محافظون وقائمون بها على الوجه الذي تؤدى به الحقوق توصل به الامانات الى اهلها هذا هو الذي ينبغي ان
20:05يراعيه الانسان في كل علاقاته التعاقدية مع غيره. ومن ذلك العامل مع رب العمل فيجب على رب العمل ان يؤدي ما عليه من حق ويجب على اه العامل ان يجتهد في اداء ما عليه من الحق
20:25وبذلك تستقيم العلاقة بينهما هذا الحق هو الاساس والعقود تتضمن اعمال اصول واوصاف ينبغي ان ان ان يحفظها وان يقوم بها كل من الطرفين ولهذا عند الاختلاف يرجع الناس عادة الى ما تم عليه التعاقد بينهما
20:49فمن حق العامل الا يتجاوز رب العمل ما عقد عليه العامل من عمل فلا اه اه يغير في طبيعة العمل ولا في جنسه ولا في مقره ولا في زمانه ولا في جميع ما يتصل به وكذلك
21:13رب العمل لا يجوز له ان العامل لا رب العمل ايضا لا يجوز له ان يغير اه فيما اه التزم به آآ العامل بل يجب عليه ان يؤدي مال العامل من الحقوق سواء كانت الحقوق
21:30مادية في رواتب او في آآ حوافز او في اه اه خدمات وبالتالي آآ يتحقق له بهذا اداء الامانة التي يعني هو العامل يجب عليه ان يحافظ على ما عقد عليه رب العمل باداء العمل على الوجه الذي طلب
21:54وعلى اكمل ما يطيقه ويستطيعه من الاتقان من حق العامل والخادم الا يكلف من العمل ما لا يطيق وذلك ان العامل له حد وطاقة في الانجاز فلا يجوز لرب العمل ان يحمله فوق ذلك
22:20بعض الناس اذا تعمل عاملا او استأجر اجيرا في اي عمل من الاعمال ظن انه يملك منفعة هذا العامل على وجه لا يناقش فيه وهذا ليس بصحيح انما يملك من المنفعة
22:35ما جرى عليه التعاقد على الصفة التي جرت عليها المعاقدة فاذا لم يكن هناك تفصيل في آآ هذه المنفعة المعقود عليها آآ سيرجع في تحديدها الى العرف ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال
22:56في توجيهه بما ينبغي ان تكون عليه صلة العامل برب العمل ورب العمل بالعامل قال ولا تكلفهم ما يغلبهم يعني ما لا يطيقون فان حصل ان كلفوا بعمل شاق فالواجب ان لا يحملوه هم بمفردهم بل ان يعانوا ولذلك قال فان كلفتموهم
23:19فاعلوهم يعني ان الزمتموهم بعمل يشق عليهم اه اه يتعبهم فالواجب عليكم اعانتهم لان آآ ما لا يطاق من العمل او ما يشق من الاعمال اه لا يمكن ان ينجزه اه عامل بمفرده بل لابد ان يعاني اما بمزيد عمان او بان يشارك
23:45في العمل في تحقيق آآ آآ المطلوب لكونه زائدا على طاقة العامل هذا ما يتعلق حق من حقوق العامل على رب العمل. ومن الحقوق ايضا التي ينبغي ان يراعيها ارباب العمل
24:08آآ ان العمال وبني ادم عموما مجبون على القصور وعلى الوان من التقصير لا ينفكون عنها علاقات لا تتم آآ التدقيق والتعمق والتكلف في استيفاء الحق على اكمل ما يكون فان هذا
24:33في الغالب مبعث مشاكل عديدة في علاقة العامل صاحب العمل لكن المطلوب هو التعاون التغافل عن جوانب القصور والتقصير التي لا تخل بمقصود العمل والصبر على ما يكون من آآ قصور العامل او تقصيره مع التوجيه اللطيف الذي يحقق
25:02التقويم والتصحيح التصويب ل المهام التي كلف بها العامل انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جاءت به امه الى النبي صلى الله عليه وسلم
25:22وعرضت عليه ان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فقبل النبي صلى الله عليه وسلم خدمة انس ابن مالك وكان تبيا بلغ العاشر من عمره يقول رضي الله تعالى عنه
25:40في خدمته للنبي صلى الله عليه وسلم ابتداء من هذا السن الى ان توفي النبي صلى الله عليه وسلم في عشر سنوات قال خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين
25:51فما قال لاف ولا لما صنعت ولا على صنعت هذه المدة الطويلة التي خدم فيها انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ما جرى منها
26:07معاتبة تتضمن التضجر فما قال لي اف وهي ادنى ما يكون من كلمات اظهار الظجر والكراهية آآ للشيء ولا لما صنعت اي المعاتبة لما صنعت كذا؟ لم فعلت كذا؟ ليش سويت كذا
26:27ولا انا صنعت ولا صدر منه صلى الله عليه وسلم ليش ما سويت؟ ليش ما تسوي؟ ليش ما تفعل؟ ليش ما تصلح كذا وكذا او تصلح كذا وكذا آآ هذا كله لم يكن منه
26:43وليس هذا اهمالا التوجيه والنصح بل النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصح ويوجه ويقوم لكن فرق بين علاقة التقويم النصيحة والاصلاح وبين علاقة التسريب والتعيب والتنقص وآآ ذكر المعائب بينهما فرق واسع
27:11الذي نفاه انس رضي الله تعالى عنه في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم والمعاتبة واللوم الذي يفضي الى سوء العلف او الصلة بين الخادم والمخدوم وين العامل وصاحب العمل
27:30هذا ما يتصل بي حق من حقوق العمال وهو ان يصبر عليه وان يعني يتغاظى اصحاب الاعمال وان لا ينشدوا الكمال الذي يعني يبعد ان يدرك في علاقاتي الناس منذ سالف الزمان
27:51ايضا من الحقوق التي ينبغي ان تظهر ويستحضرها اصحاب الاعمال ان يوفوا العمال اجورهم اي ان يبادروا الى اعطائهم مرتباتهم ومستحقاتهم المالية طبعا كانت هذه المستحقات على صورة رواتب او صورة
28:16آآ آآ اجرة لعمل آآ مقطوع او كان ذلك آآ حوافز او ما الى ذلك مما يكون من اه اجور العمال ينبغي ان يبادر صاحب العمل وان يسارع في ايفاء العامل
28:36الخاتم اجره المكافئ لجهده دون مطل ولا بخس ولا تلكؤا ولا نقص وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اعطوا الاسير عشرة قبل ان يجف عرقه وهذا التوجيه النبوي يؤكد هذا المعنى
28:57وهو ان يبادر صاحب العمل الى مكافأة العامل ب اعطائه ما يستحقه من مال على عمله فان ذلك اطيب لخاطره وابلغ في تحقيق غايته ومقصوده واسرع في ابراء ذمتي صاحب العمل لانه كل تأخر او مماطلة
29:20في حقوق الخلق لا تسقطها بل ان كانت مماطلة ومعاصرة في فيفا ان حقوقهم كانت اثما حتى لو اعطى الحق بعد ذلك يعني بعض الناس يواصل يجيب عامل مثلا او يجيب من يقوم له بعمل وينجز العامل العمل على ما طلب من
29:44ثم يتأخر صاحب العمل في اعطائه يماطل بكرة بعده اصبر نهاية الشهر انتظر اسبوع الجاي وهل المجرى هو قادر على على ايفاء العامل حقه لكنه يماطل اما لرغبة في المماطلة او لغير ذلك من الاسباب التي لا تسوغ له ان
30:07يؤخر اعطاء العامل عمله النبي اجرأ. النبي صلى الله عليه وسلم يقول اعطى الاجير اجره قبل ان يجف عرفه ومعلوم ان جفاف العرق لا يستغرق وقتا طويلا لا سيما مع وسائل التخفيف آآ ما يكون من
30:26من وسائل ازالة اثار التعب. ولهذا اقول ينبغي ان يكون هم صاحب العمل اضافة الى انهاء المهمة المطلوبة من العامل وان تكون على اكمل وجه ان يكون من همه ايضا من مهماته
30:48ان يبادر الى اي فعل حقوق الى اهلها ولذلك كان انكار حق العامل مما يوجب العقوبة الغليظة فقد جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
31:10ثلاثة انا خصمهم يوم القيامة الله عز وجل يخبر في هذا الحديث النبوي الالهي ثلاثة انا خصمهم يوم القيامة الله تعالى هو خصمهم الذي يخاصمهم ويستوفي الحقوق منهم. رجل اعطى بي ثم غدر
31:29اي رجل عاهد بالله عز وجل وجعل الله بينه وبين من عاقدهم اوعى عاهدهم ثم نكس بالغدر والخديعة والتحايل على عدم الوفاء بما التزم ورجل باع حرا فاكل ثمنه وهذا
31:51حال ناس في الزمن السابق يأتون الى الاحرار ويسترقونهم ويذهبون بهم ويبيعونهم على انهم رقيق فهؤلاء موعود بما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى خصمهم يوم القيامة
32:07رجل باع حرا فاكل ثمن. اما الثالث فهو موضع الشاهد من هذا الحديث ورجل استأجر اجيرا اي طلب من يعمل له عملا سواء عمل يعني مقيد بزمان او عمل لانجاز مهمة
32:27وانجاز مصلحة من المصالح في بدون ان يقيد بعمل دون ان يقيد بزمن دون ان يقيد بزمن ورجل استأجر اجيرا فاستوفى منه اي قبض منه ما طلب واخذ منه كامل حقه
32:48ولم يعطه اجره اي لم يوفه اجرته آآ ما ما طلبه من آآ من من الاجرة التي تعاقد عليها معه فهذا يدل على ان هذا الذنب وهو بخس العمال حقوقهم
33:07وعدم اعطائهم اجورهم مما يرتب عليه هذه العقوبة العظيمة ان الله تعالى خصمه يوم القيامة فهو مخصوم من كان الله خصمه فهو مخصوم محروم نسأل الله السلامة والعافية ولذلك ينبغي للانسان ان يبادر الى
33:28اعطائي الحقوق احيانا تحصل مماطلة من بعض اصحاب الاعمال ويمل العامل ويذهب وهذا لا يسقط حقه بل حقه باق وثابت حتى لو ذهب صاحبه وتركه واحيانا قد تقع مخاصمة او خلاف
33:51فيصح صاحب العمل بامساك المال عن العامل اما عقوبة له على اه هذه المخاصمة او غير ذلك ويذهب العامل لكن هذا لا يسقط حقه. مهم. في ما عقد عليه في العمل الذي انجزه
34:11فيجب على المؤمن ان يسعى في ابراء ذمته والا آآ يتهاون في ذلك وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قصة الثلاثة الذين آآ اطبق عليهم الغار وكان آآ كل واحد منهم قد سأل الله
34:27بعمل صالح يرجو به الفرج من هذه الصخرة التي سدت عليهم باب الاخ كان منهم الرجل الثالث قال اللهم استأجرت اجراء يعني استعملت عمالا على عمل فاعطيتهم اجورهم وهذا عمل صالح
34:45ان اعطى كل انسان ما له واعطاه اجره غير رجل واحد ماذا ما ايش الذي حصل مع هذا الرجل قال الا رجل غير غير رجل واحد منهم ترك الذي له وذهب. وهذا واضح انه ما فيه مماطلة لكن هو ترك. اما طرأ له طارئ
35:05اومل او او لغير ذلك من الاسباب. المهم انه ترك اسرته ولم يطلبها من صاحب العمل وذهب ماذا فعل هذا الرجل قال فثمرت اجره اي استثمرت اجره نميت الاجرة ترك الف ريال ترك عشرة الاف ريال من اجرتي وذهب
35:27قام بتثميرها وتنميتها فثمرت اجره حتى كثرت منه الاموال يعني نمى منه مال كثير ونتج عنه كسب كبير فثمرت اجره حتى كثرت منه الاموال فجاءني بعد حين فقال لي يا عبد الله هذا العامل رجع اما نزلت به ضائقة او تذكر ما له من اجرة او انه مر بهذا المكان ورغب في اجرته التي
35:55لم يستوفها من صاحب العمل فقال يا عبدالله ادي لي اجري يعني اعطني اجرتي على العمل الذي لم استوفي اجرته وذهبت وتركته فقلت له كل ما ترى من اجرك من الابل والبقر والغنم والرقير ثمر المال حتى نشأ عنه ابل
36:15واضافة وغنم ورقيق وهذا الشيء الكثير فقال الرجل العامل يعني آآ واضح انه جت ما جاءه الا وقد انهكته الدنيا وآآ حدته العازة لان انسان قد يكون له شيء عند غيره ويغفل عنه ثم اذا يعني احاطت به الحوائج تذكر اني اطلب من فلان كذا هذا الرجل
36:43يظهر من حال انه جرى معه مثل هذا ترك ما له من اجرة ثم لما ضاقت به الاسباب واحتاجها وقال لصاحب العمل يا عبد الله آآ ادي لي اجري. فقال له صاحب المال
37:02اه الذي سمر هذا المال ونمى آآ كل ما ترى من اجرك من الابل والبقر والغنم والرقيص. اندهش هذا العامل فقال يا عبد الله لا تستهزئ بي يعني انا بحال ما ما ما يعني ما استحق منك هذا هذا هذه السخرية وهذا الهزوء
37:21فقلت هذا القائل من صاحب العمل الذي نمى هذا المال وهذه الاجرة لصاحبه للعامل فقلت اني لا استهزئ به يقول فاخذ ذلك كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا. العامل ما بقى ولا شيء. اخذ كل ما وجد من هذه الاموال التي ذكرها صاحب العمل
37:47ثم سأل الله عز وجل اللهم فان كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه. توسل اليه بهذا العمل الصالح فانفرجت صخرة فخار شوفوا من الغالي يمشون وذاك فضل الله جل في علاه. المقصود يا اخواني ويا اخواتي انه من المهم انه لا تترك
38:07حق العامل وترك العامل لحقه آآ ليس اسقاطا له وانما قد يتركه عجزا عن اخذه او آآ لحصول عارض او ما الى ذلك من الاسباب التي يقول سبب لترك العامل لحقه. آآ العامل
38:31فصاحب العمل عندما يختلفون ثمة آآ فصل وهو ما للخصومة بينهما وهو ما يكون من العقد الذي بينهما. هم. فان طرقت الابواب واشتد الخصام ولم يتمكنا من حل الخصومة لا المفاهمة ولا بالمصالحة عند ذلك يرجعان الى فصل النزاع لكن
38:53يجب على كل من العامل وصاحب العمل ان يستحضر ان الحق الذي في ذمته لا يسقط فصاحة لسان ولا بجمال بيان ولا مماطلة وآآ تسويف وتأخير ولا بغير ذلك الحق الله عز وجل سيستوفيه من صاحب الحق ان بخس هو آآ
39:18خرفوا. هم. وقد توعد الله المطففين بالويل فقال ويل للمطففين الذين اذا اجتالوا على الناس يستوفون يأخذون كل حقوقهم. اذا كان لهم الحق واذا كلوهم او ووزنوهم اذا كان الحق عليهم واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون اي ينقصون الناس حقوقهم
39:34فالواجب على العامل وصاحب العمل والواجب على كل اصحاب التعاقدات بشتى الصور ان يؤدوا الامانات والا يخونوها. فقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله والرسول وتخونوا امانتكم وانتم تعلمون. وان تخرج في
39:54ده آآ مبخوث الحق افضل من ان تخرج ظالما معتديا. يعني المطلوب هو خروجه في حقك فان كنت بين ان تبخس حق غيرك او او ان تخرج مبخوث الحق فكن المظلوم ولا تكن الظالم
40:15على على الظالم تدور. مهم. الدوائر. اسأل الله. العظيم رب العرش الكريم ان يعيننا على اداء الحقوق ويفائها وان يبعد عنا كل ما يكون من اسباب الظلم والاهتداء. اللهم امين. فضيلة الشيخ في دقيقة لو تكرمت احد الاخوة الكرام ارسل يقول
40:33بدي قد يحصل في بعض الاحيان تقصير من اه العمال فيقوم بعض الناس انقاص اجرتهم وانقاص حقهم. وذكرت في معرض حديثك ان انه يعني يتحاكم الطرفان الى العقد وغير ذلك يعني في مثل في في بعض الاحيان يكون العامل ضعيفا او مسكينا فبالتالي يقصر
40:53في عمله يبخسه حقه صاحب العمل بحجة انه لم يتم هذا العمل الذي اتفقا عليه هو اذا حمله ما لا يطيق فبالتالي لن يأتي بما عقد احيانا يكلف العامل صح اصحاب الاعمال العمال اما العمل في ظروف شديدة
41:15او مدة طويلة لا يتمكن من اداءها. مهم. فاذا لم يتمكن من ادائه قيل انه هذا ما ادى الذي يعني اصلا اصل التعاقد فيه خلل. ولهذا يعني جهاز ذات الاختصاص تظبط هذا بعقود تظمن حق العامل وتظمن حق آآ صاحب العمل وآآ ترشد
41:35الى ما يتحقق به آآ المصلحة للجميع. ولهذا يجب على اصحاب الاعمال ان يتقوا الله عز وجل ونقول اصحاب الاعمال هنا ليسوا فقط ارباب الاموال بل حتى وكلائهم ونوابهم احيانا الشركات والمؤسسات وبعض الجهات صاحب العمل بعيد
41:55عن اه المخالطة والمباشرة لكن هناك اه يعني اه جهات اه اه نائبة عنه في ادارة اه العمال وايفاءهم حقوقهم هؤلاء اذا ينبغي ان يتقوا الله عز وجل وان يعلموا انه اذا تسببوا في ظلم الناس ظلم اصحاب الاعمال فهم يتحملون الوزر قد لا يتحملون
42:15صاحب العمل اذا كان ما يعلم بالظلم ولا يرضاه. وبالتالي آآ عندما تكلم عن اصحاب الاعمال نتكلم عن كل من تعاقد مع سواء كان اصالة بنفسه او نيابة عن غيره. فينبغي ان تؤدى الحقوق وان يغلب جانب ابراء الذمة على اه
42:35آآ ان يستوفي الانسان شيئا آآ تلحقه به مغبة ويحاسب عليه بين يدي ربه شكر الله لك وكتب الله وكتب الله اجرك فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلحي استاذ الفقه بجامعة القصيم شكرا جزيلا فضيلة الشيخ. بارك الله فيك وما شاء الله تعالى
42:53لي ولكم التوفيق والسداد وان يوفقنا الى اداء الحقوق وابراء ذممنا من حقوق العباد وان يوفق ولاة امرنا الى ما يحب ويرضى وان يسددهم في الاقوال والاعمال قالوا ان يعزهم وينصرهم على من عاداهم
43:06وان يؤمننا في اوطاننا وسائر بلاد المسلمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.