الحلقة (182) من برنامج الدين والحياة "وخلق الإنسان ضعيفا"
0:00بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان تحية طيبة طبتم وطاب اوقاتكم جميعا بكل خير واهلا وسهلا بكم معنا في بداية هذه الحلقة لبرنامج همج الدين والحياة عبر اثير اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة في هذه الحلقة التي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى
0:20لأ في بداية هذه الحلقة تقبلوا تحياتي محدثكم وائل حمدان الصبحي ومن الاخراج فهد الحربي وياسر الثقفي مستمعينا الكرام ضيف حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ السلام عليكم
0:39واهلا وسهلا بك معنا في بداية هذه الحلقة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحبا بك اخي وائل. اهلا وسهلا حياك الله. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ بمشيئة الله تعالى في هذه الحلقة وكما بقيت
0:52اه حلقات الدين والحياة. نستعرض موضوعات تهم المسلم في امور دينه ودنياه نحاول ان نسلط الضوء عليها من خلال كتاب الله عز وجل ومن خلال لسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام في هذه الحلقة نتحدث حول وخلق الانسان ضعيفا. سنأتي بالحديث على مجموعة من
1:12التي ورد فيها ذكر ضعف الانسان في كتاب الله عز وجل وسنتحدث ايضا عن اوجه هذا الضعف وكيف ينجو الانسان من هذا الضعف الذي الذي خلقه الله عز وجل فيه. فضيلة الشيخ ابتداء ونحن نتحدث حول هذا العنوان. آآ نريد
1:32خذ حديث القرآن الكريم عن الانسان بالمجمل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تحية طيبة لك اخي وائل ولفريق العمل وللاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات حياكم الله جميعا اهلا وسهلا. اه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
1:59القرآن الكريم هو خطاب الله تعالى للعالمين خاطب الله تعالى به الانس والجن خاطب الله تعالى به الناس مبينا لهم ما فيه صلاح معاشهم ومعادهم وقد استوعب القرآن الحديث عن كل ما يكون سببا للنجاة
2:22بيانا وايظاحا وترغيبا وعن كل ما هو سبب للهلاك تحذيرا وتنبيها و قد تحدث القرآن الكريم عن الانسان حديثا مستفيضا واسعا وذلك ان القرآن رسالة للانسان وبالتالي فانه خطاب للانسان
2:49ب بيان كل ما يكون سببا لنجاته وصلاح حاله حديث القرآن عن الانسان جاء في مواضع عديدة تجوز الخمسين موضعا ذكر الله تعالى فيها لفظ الانسان في هذه المفردة الصريحة
3:10و التتبع الخطاب القرآني والبيان الالهي في القرآن الكريم ل ما في خطابه للانسان يجد انه خطاب متنوع بين فيه المبدأ و الخصال والصفات والمنتهى والمئال بين كل ذلك على وجه من الايجاز
3:42و على وجه من الايضاح الذي يكشف كثيرا من الجوانب التي يتساءل عنها الانسان ويصبو الى معرفتها فالقرآن تحدث عن مبدأ الخلق خلق الانسان وذكر ما يتعلق باصل خلقته واطوار هذه الخلقة واطباقها
4:12وذكر القرآن الانسان وبين غاية خلقه ومقصودة وجوده وذكره اطباقي معاشه واحواله وتنقلاته في هذه الحياة من ولادته الى منتهى اقامته في الدنيا ولم يقتصر البيان على ذلك بل بين ما يكون عليه حال الانسان بعد موته
4:43وفي بعثه ونشوره وما ينتهي اليه حاله ومآله اما في جنة او نهر فريق في الجنة وفريق في السعير القرآن الكريم ذكر الانسان بصفات كثيرة من صفاته وخصاله والغالب فيما ذكره من هذه الصفات
5:11من صفات جيب ليا خلقية هذب الانسان هذب القرآن الانسان عنها وحذره من الاستسلام لها فذكر القرآن جملة من الصفات والخصال المذمومة التي جبل عليها الانسان و بين له طريق السلامة
5:35من اثار هذه الخصال عدم الاستسلام لها وان استسلامه لها يفضي به الى الخسارة و يفضي به الى الى الهلاك في في في دنياه وفي اخراه فالقرآن الكريم ذكر صفات كثيرة من صفات
5:59الانسان وخصاله وبين له ما ينبغي ان تقابل به هذه الصفات وما يسلم به من اثارها وسنتطرق ان شاء الله تعالى الى اه ذكر ذلك في اه نهاية هذا اللقاء. مهم
6:19على سبيل المثال ذكر الله تعالى من خصال الانسان جملة من الخصال المذمومة التي تعيق الانسان عن تحقيق الغاية من خلقه الله تعالى بين الغاية من خلق الانسان قال تعالى الذي خلق الموت والحياة
6:40موت الانسان وحياته ليبلوكم ايكم احسن عملا وقال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فهذه الغاية يعيقها ويحول دون تحقيقها في الانسان كثير من الخصال التي جبل عليها وطلب منه ان يتخلص من اثارها
7:07و صفات شؤمها قال الله تعالى وكان الانسان عجولا قال الله تعالى وكان الانسان قطورا قال الله تعالى وكان الانسان اكثر شيء جدلا قال الله تعالى لا يسأم الانسان من دعاء الخير وان مسه الشر فاؤوس قنوط
7:27قال الله تعالى ان الانسان خلق هلوعا قال الله تعالى كلا ان الانسان ليطغى قال الله تعالى ان الانسان لربه لتنود وعلى هذا النحو من البيان لخصال الانسان التي يجمعها ما ذكره الله تعالى
7:46في اية حمل الامانة كما قال تعالى انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان وهذه الامانة هي موطن ومناطق تكليف هي موضوع التكليف
8:06هي موضوع التشريف الذي كلف الله تعالى به الناس وارسل الرسل اليهم بخصوصها. وحملها الانسان ثم ذكر المعيق الاعظم لاداء هذه الامانة على الوجه المطلوب انه كان ظلوما جهولا. انه كان ظلوما جهولا ليس في كونه حمل
8:27الرسالة والامانة انما في كونه لم يؤدي حق هذه الامانة سبب ظلمه وجهله انه كان ظلوما جهولا وعن هذين عن هذين الوصفين تنبثق سائر الصفات الذي ذكر الله تعالى في كتابه من صفات الانسان من كونه قتور من كونه صاحب جدل من كونه يؤوس من كونه قنوط من كونه
9:01بهلوع وما الى ذلك اذا القرآن وصف الانسان وصى بيان وايظاح لخصاله التي تعيق عن اداء الامانة وتحول بينها وبين القيام بما فرض الله تعالى عليه وما من اجله خلق الانسان
9:24وهذا ليس المقصود به التعييب للانسان فهو خلق الله عز وجل. والله ارحم بعباده من ان يعيبهم وان يذمهم انما ذكر هذه الصفات ليحذرها الانسان وليتواقاها يأخذ بالاسباب التي ينجو به
9:44ينجو بها من من هذه الخصال ومن هذه الصفات المذمومة هذه الصفات التي ذكرها الله تعالى في وصف الانسان من كونه قاتور كنود من كونه كفور يؤوس من كونه ظلوم جهول. كل هذا لاجل ان يسلم الانسان
10:09من الاستسلام لهذه الصفات التي اذا استسلم لها وانساق ورائها اوردته المهالك ومما ذكره الله تعالى من صفات الانسان الظعف وهذا هو مدار حديثنا في هذه الحلقة حديثنا عن ضعف الانسان
10:34وقد ذكر الله تعالى الظعف صريحا في ثلاثة مواضع ظعف الانسان صريحا بهذا اللفظ في ثلاثة مواضع قال الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر قال الله تعالى ويريد الذين يتبعون الشهوات
10:49ان تميلوا ميلا عظيما قال تعالى وخلق الانسان ضعيفا الله جل في علاه يخبر عن ظعف الانسان ما جعله الله تعالى عليه من الخصال التي توجب ضعفه يريد الله ليبين لكم الاية الكريمة يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم
11:18ويتوب عليكم والله عليم حكيم. والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما يريد الله ان يخفف عنكم خلق الانسان ضعيفا. هذا الموضع الاول الذي جاء فيه ذكر ضعف الانسان
11:36صريحا قال وخلق الانسان ضعيفة ذكرها في خاتمتي هذه الايات التي بين ما يريده الله تعالى من عباده وما يريده اعداء الانسان بالانسان من الانحراف والضلال وختم ذلك بقوله وخلق الانسان
12:03ضعيفة ايضا ذكر الله تعالى ضعف الانسان صريحا في قوله تعالى الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبا يخلق ما يشاء
12:22وهو العليم القدير جل في علاه سبحانه وبحمده فذكر الله تعالى الظعف هنا وكرره ثلاثة آآ في ثلاث مرات لبيان استيعاب الضعف لمراحل الانسان في المبدأ وفي الحال وفي المآل والمنتهى
12:48فالانسان ضعيف في كل اطواره ليس قوة ينمحي بها هذا الظعف بالكلية وان كان قد يقوى في بعض المراحل او في بعض الاحوال لكن تلك القوة لا تغيب هذا الضعف
13:10الضعف وصف للانسان ذاتي كما قال الله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد وذكر الله تعالى الضعف ايضا في موضع ثالث في قوله تعالى الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفه
13:32الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم بعث اي ضعفا على تحمل ما شرع وفرض فيما يتعلق قلت هذي الاعداء آآ مقارعة من حاد الله ورسوله هذه الايات الكريمات الثلاث التي جاء فيها
13:58التصريح بالظعف هو اخبار عن ضعف الانسان في خلقه. مهم و بنيته وعن ضعفه في قيامه بما امر به وما شرع له من الفرائض والشرائع الضعف قدري خلقي والظعف ايظا
14:30فيما يتعلق الصفات والخصال التي هي مناط التكليف وبها يتحقق امتثال لامر الله عز وجل ورسوله واستشعار الانسان بضعفه ليس عامل اه اه قعود او نكوس عن الواجب والقيام بما شرع الله عز وجل انما هو بيان لحقيقة يحتاج الانسان ان يدركها حتى يحسن التعامل معها
15:06عاهة ولهذا جاءت الاحاديث في المسارعة الى العمل الصالح والقيام بما امر الله تعالى به آآ من الشرائع لاجل الف تفيد الانسان من احوال قوته قبل ان تنزل به احوال الظعف التي
15:37تعيقه عن القيام بما امره الله تعالى به وشرعه له جاء في السنن من حديث ابي هريرة نعم جاء في آآ صحيح في السنن من حديث ابي ابي هريرة رضي الله تعالى
15:59قال صلى الله عليه وسلم بادروا بالاعمال سبعا وهو ايضا في صحيح الامام مسلم بادروا بالاعمال سبعا. هل تنتظرون الا فقرا منسيا او غنا مطغية او مرضا مفسدا او هرما مفندا
16:18او موتا مجهزا او الدجال فشر غائب ينتظر او الساعة فالساعة ادهى وامر هذا الحديث ذكر المبادرة الى صالح العمل قبل ان ينزل به مما يكون موجبا لضعفه عن القيام بماء
16:39طلب منه من الاعمال او وجود ما يعيقه عن القيام بما طلب منه من الاعمال. فقوله بادروا بالاعمال اي الاعمال الفاء المفروظة والاعمال المتطوع بها الفرائض والنوافل سبعا. بادروا بالاعمال سبعا اي سبعة احوال
16:57لا يخلو منها انسان هل تنتظرون الا فقرا منسيا او غنى مطغية او مرضا مفسدا او هرما مفندا او موتا مجهزا او الدجال فشر غائب ينتظره الساعة فالساعة ادهى وامر
17:16اذا ذكر ضعف الانسان انما هو لاجل ان يبادر الى تلافي هذا الظعف ب اخذ ما يمكن ان يكون من اسباب القوة التي يقوى بها على ما امر الله تعالى به. هم. فالمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف
17:41وفي كل الخير والقوة في الايمان لا تكون الا بالخلوط من تلك الصفات المذمومة التي ذكرها الله تعالى بصفات الانسان في كتابه الحكيم فانه انما يقوى بخصوصه من تلك الصفات وبمجاهدة نفسه عن الاستسلام لها
18:03والانقياد الى مقتضياتها من عدم القيام بما امر الله تعالى. كلنا ضعيف ايها الاخوة والاخوات كلنا فقير الى الله عز وجل وغنانا وقوتنا انما هي بلجائنا الى الله تعالى واعتصامنا به سبحانه وبحمده
18:25اذا هذا الظعف الذي ذكره الله تعالى في قوله وخلق الانسان ظعيفا وفي قوله تعالى الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف قوة وفي قوله تعالى الان اخفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا هو بيان
18:40لعظيم رحمة الله تعالى بالانسان وان الله تعالى راعى هذا الظعف الذي جبل عليه الانسان بما شرعه من الاحكام ولذلك ذكر الله تعالى التخفيف مقابل الضعف في موضعين في قوله تعالى
18:59الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا وكذلك في قوله جل وعلا في اه سورة النساء ويريد الله ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان يخفف عنكم
19:25وخلق الانسان ضعيفا. مهم. فذكر الله تعالى التخفيف في مقابل اخباره. عن ضعف الانسان. فالله من رحمته بعباده ان خفف عنهم فيما به من ضعفهم. وهذا فيما يتعلق مؤاخذتهم و
19:44رحمته بهم جل في علاه واحسانه اليهم وعفوه عن تجاوزهم وندبه وفتحه لباب التوبة لهم فكان بهم رحيما جل في علاه وكان بهم رؤوفا سبحانه وبحمده وضعف الخلقة رعته الشريعة ايضا
20:06بما شرعته من اسباب التخفيف الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا شيبة فراحت الشريعة هذا الظعف بما شرعته من الاحكام
20:21المتعلقة دفع المشقة المتعلقة ازالة ما يكون من اه اه من من العناء المتعلق الف في في حال المرض وكذلك في حال السفر. وكذلك في حال الخوف كل ذلك مراعاة لهذا الظعف
20:45كما قال تعالى في الصلاة وهي الركن الاعظم من الاركان العملية في قوله صلى الله عليه وسلم آآ بل في قول الله عز وجل حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فان خفتم
21:03وهي حال ضعف فرجالا او ركبانا فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمران صلي قائما فان لم تستطع
21:15لمرض او لغيره من الاسباب فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب وهذا كله مراعاة لهذا الظعف بالتشريع الذي يحقق قول الله تعالى يريد الله ان يخفف عنكم الان خفف الله عنكم
21:33وكذلك في الصوم فقد شرع الله تعالى باحكام الصوم ما يدفع عن الانسان المشقة ويراعي هذا الظعف قال تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر ومن كان مريظا او على سفر
21:53فعدة من ايام اخرى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم الاسر و على هذا جرت سائق احكام الشريعة فاتقوا الله ما استطعتم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما امرتكم به من امر فاتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا
22:16الشريعة جاءت التخفيف الذي يزيل عن الانسان ما يشق عليه ويراعي ضعفه و ما جبل عليه من ظعف يستوجب برحمة الله وفضله واحسانه ان يخفف عنه وذاك فضل الله واحسانه جل في علاه
22:42اذا هم. هو بيان عظيم افتقار الانسان لله عز وجل وعظيم احسان الله عز وجل على الانسان بما شرعه من الاحكام المراعية لهذا الظعف. جميل فضيلة الشيخ كنت اريد ان اسألك سؤال قبل ان نذهب الى الفاصل بعد يعني ما اوردت سياقات ذكر ضعف الانسان او
23:11قال ذكر الانسان في كتاب الله عز وجل ومن ثم اوردت سياقات ذكر ضعف الانسان في آآ في كتاب الله عز وجل. كنت اريد ان اسألك عن الحكمة من خلق الانسان بهذا آآ الضعف الذي ذكره الله عز وجل في اكثر من موضع في كتابه الكريم. لكن حكيم عليم
23:29سبحانه وبحمده كل خلقه مفتقرون اليه ضعفاء بين يديه جل في علاه لا غنى بهم عن فضله واحسانه. فالخلق مقتضى كونهم مخلوق كونهم مخلوقين انهم الى الله ضعفاء والله جل في علاه غني عنهم كما قال الله تعالى وهو
23:53طهروا فوق عبادي فمهما اوتي الخلق من القوة والقدرة هذا لا يخرجهم عن كونهم ضعفاء فقراء اذلاء مقهورون لله رب العالمين هذا من مقتضيات خلقهم ان يكونوا على هذا على هذه الحال
24:18اذ ان القوية القوة المطلقة هو الله جل في علاه. سبحان الله. واما سائر خلقه فهم وان كانوا قد اعطاهم الله تعالى من القوة والقدرة ما يتفاوتون به الا ان جميعهم فقراء فالملائكة وهم اعظم خلق الله عز وجل
24:41اذلاء بين يديه جل في علاه لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. فهذا مقتضى العبودية. الظعف هو من مقتضيات العبودية التي يظهر بها افتقار العبد الى ربه جل في علاه
24:57وبه يظهر عظيم احسان الله تعالى الى خلقه فلذلك كان الانسان على هذا النحو من الخلق في ضعفه انتظاما الوصف العام الذي يشترك فيه جميع الخلق وهو انهم جميعهم الى الله فقراء جميعهم الى الله تعالى
25:21اذلاء مقهورون بحكمه جل في علاه ليس لهم خروج عن ما يريده كما قال تعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتى الرحمن عبدا فهو الله رب العالمين خالق الخلق جل في علاه. سبحانه
25:41جميل اه ذكرنا اه الايات التي ذكر الله عز وجل فيها ضعف الانسان وتحدثنا حول الحكمة من خلق الانسان بهذا الضعف. اه نريد ان نبين اه اوجه ضعف الانسان او مظاهر ضعف الانسان ومن ثم ننتقل فضيلة الشيخ الى الحديث عن اه سبل النجاة من اثار هذا الضعف
26:04الله جل وعلا اخبر في كتابه عن مظاهر كثيرة من مظاهر التي يظهر فيها ويبدو فيها ما يكون عليه الانسان من ضعف قصور آآ اه فالله تعالى ذكر ظعف الانسان في نواحي عديدة من مناحي آآ حياته ومعاشه مبدأه وآآ معاده
26:37آآ من زلك ما ذكره الله جل في علاه في محكم كتابه من ضعف مبدأ الانسان الانسان خلق من لا شيء بمعنى ان الله تعالى اوجده ب قدرته من تراب بمعنى انه لم يكن شيئا اصلا. قال الله تعالى هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا
27:08فاصل الانسان عائد الى انه لا شيء في الوجود فهو فهو اوجده من العدم سبحانه بحمده. وليس شيئا يذكر او شيئا يعرف قبل ان يوجده الله تعالى وقبل ان ان يخلقه ان يخلقه. والله تعالى خلق الانسان ومن حكمة
27:31ان خلقه من مادة مهينة اصله من تراب من طين اللازم. ذكر الله تعالى الخلق في خلقه فضيلة الشيخ يبدو اننا اه فقدنا الاتصال بفضيلة الشيخ خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم سنعاود الاتصال بمشيئة
27:56الله تعالى مع فضيلة الشيخ خالد آآ كنا نتحدث مستمعينا الكرام حول آآ سياقات آآ ضعف الانسان او مظاهر آآ ضعف الانسان، وتحدثنا قبل ذلك آآ كيف جاء ذكر الانسان في كتاب الله عز
28:13عز وجل وذكرنا الايات آآ التي آآ ذكر الله عز وجل فيها ضعف الانسان وتحديدا ذكر الله عز وجل آآ ضعف الانسان آآ في آآ في آآ في ثلاث آآ ايات وذكر الله عز وجل آآ قبلها الانسان آآ في
28:33اكثر من آآ خمسين موضعا في كتاب الله عز وجل جاء ذكر آآ اه جاء ذكر الانسان في كتاب الله عز وجل في اكثر من اه خمسين موضعا وايضا اه تحدثنا حول اه الحكمة من اه خلق الانسان
28:50بهذا الضعف وان الله عز وجل آآ خلق الخلق كلهم مقهورون مجبولون على عبادة الله جل وعلا. آآ عاودنا الاتصال بفظيلة الشيخ اهلا وسهلا مجددا حياك الله. مرحبا بك حياك الله
29:04حديثنا عن مظاهر ضعف خلق الانسان. تفضل اول مظاهر ضعف الانسان خلق الانسان هو ضعفه في اصل خلقته فانه خلق من ضعف كما قال تعالى الله خلقكم هو نعمل تعالى الله الذي خلقكم من ضعف
29:23ف مبدأ خلق الانسان من ضعف فهو من طين اللازم يتضح ظعف الانسان في خلقه ان الله تعالى لما صور ادم في الجنة تركه ما شاء الله ان يتركه اي
29:41تركه قبل ان ينفخ فيه الروح فجعل ابليس يطيف بالانسان اي يأتي وينظر اليه ويتأمل فيه في هذا الخرق الجديد الذي خلقه الله قبل ان ينفخ فيه الروح ورأى من خلق الله له انه اجوف
30:00اي انه مجوف فلما رآه اجوف عرف انه خلق خلقا لا يتمالك. هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتمالك اي ان فيه من الضعف ما لا يقوى به على مجابهة ما يكون من كيد الشيطان الا بالاعتصام بالله عز وجل
30:22وآآ انه خلق آآ لا يقوى على مواجهة ما يكون من اسباب آآ الهلاك وما اشبه ذلك مما آآ يجري على الانسان من الاحوال والحوادث وقوله آآ صلى الله عليه وسلم عرف انه خلق خلقا لا يتمالك يعني لا يحبس نفسه عما
30:50من مشتهياته ولا يقوى على اه اه مقارعة ما يكون من الاحوال الخارجة عن مشتهياته وملذاته فخلق الانسان من ضعف خلق الانسان ضعيفا كما قال الله جل وعلا هواء خلق من ضعف ابتداء
31:12بكونه خلق من ماء مهين من سلالة من طين خلق من آآ آآ من آآ آآ هذا الاصل الذي آآ يستقذره لاحتقاره له عدم رغبته في في ان يصيبه منه شيء. ثم انتقل بعد ذلك
31:44آآ سائر اوجه الضعف التي تكون فهو ضعيف في خلقته في اصلها وهو ضعيف في بنيته. فالانسان في بنائه ضعيف قال الله تعالى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. من خلق الناس
32:06وهذا يبين ان خلق الانسان على هذه الصفة من الضعف توجب ان يعتبروا يتعظ بهذا الوصف الذي ذكره الله تعالى في خلقه وانه لا يستكبر فثمة في خلق الله تعالى ما هو اعظم منه خلقا اكبر منه قدرة والعاقل البصير يعتبر بضعفه
32:32ويكون ذلك حاملا له على اه التخلي عن الخصال المرذولة يقول الله تعالى خلق الانسان من نطفة فاذا هو خصم مبين. وهذا يتنافى مع اصل خلقه الظعيفة. فالخصومة البينة والجحود والاستكبار ليس مما تقتضيه
32:55مهم. ولذلك الله خلق الانسان من نطفة وهذا مقتضاه انه حقير ظعيف اه لا يستكبر لا يخرج عن اه مراد خالقه لكن الواقع فاذا هو خصيم مبين والله تعالى يزكي الانسان بمبدأه فيقول اولا الانسان انا خلقناه من قبل ولم يكن شيئا
33:25وهذا التذكير لاجل ان يرعوا الانسان عن الاستكبار والمعاندة للشرع. اذا الضعف في اصل الخلقة فكان من عدم لم يكن شيئا مذكورا ثانيا انه خلق من هذا الماء المهين من النطفة
33:44واصله من تراب في خلق ابيه ولقد خلقنا الانسان من سلالة ايضا هذا الخلق يخرج فيه الانسان على نحو من الضعف وعدم القدرة ما هو بين واضح فانه يخرج من بطن امه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا. قال الله تعالى
34:11والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. لا تعلمون ولا تقدرون ايضا بل فاصل القدرة العلم فاذا انتفى العلم انتفت القدرة فليس عنده قدرة على شيء ولا علم بشيء
34:27ومنحه الله تعالى من اسباب المعرفة القدرة ما تدرج الى ان كان عالما عارفا بما يصلحه على فعل ما يكون سبب نجاته مع افتقاره الى ربه جل في علاه. اذا
34:49هذا ثاني اوجه الضعف التي ذكرها الله تعالى التي اه يتبين بها يتبين بها ما ذكره الله تعالى من ضعف الانسان. ضعف الخلقة ضعف البداية في الخلق وهذا الذي اشار اليه في قوله تعالى
35:08الله الذي خلقكم من ضعف قال ثم جعل من بعدي ضعف. والضعف الاول هو ضعف الخلقة. والضعف الثاني هو ظعف الخلقة الابتدائية وضعف القدرة في حالة طفولتي وعدم المعرفة والعلم
35:25ثم جعل من بعد ضعف قوة وهي القوة التي منح الله بها الانسان العلم والمعرفة التي يدرك بها مصالح معاشه لكن حتى هذه القدرة قدرة فليست كامنة بل قدرة ضعيفة. يكتنفها اولا العجز
35:44عن امور كثيرة فالانسان عاجز عن في قدرته عن اشياء كثيرة لا يقوى عليها بل قدراته محدودة سواء قدراته البدنية او قدراته الذهنية والعقلية التي يدرك بها المعارف فهو ضعيف في قدرته في في بدنه وجسده وهو ضعيف ايضا في
36:09علمه ومعارفه. ومن دلائل ضعفه في علمه ومعرفته. مهم. انه ابتدأ بجهل. والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا ولا شيئا ثم بعد ذلك معارف كثيرة يصلح بها معاش الناس لكن هذه المعارف لا تخرجها عن وصف الضعف الذي
36:32هو ملازم له في معاركه وعلومه. جميل فروحه التي بين جنبيه وهي اوصق ما يكون بالانسان منذ نشأته الى ايته. مهم. ومع ذلك يقول الله تعالى يسألونك عن الرؤية قل الروح من امر ربي. وما اوتيتم من العلم الا قليلا
36:56فاذا كان الانسان يجهل حقيقة الروح تسكن بلد ايكون اشو وحياته وبها ينعم وبها يشقى ما يدري ما هي ولا يعرف حقيقتها الا وهو عليه ومع ذلك يستكبر وينسى هذه الخصلة التي تبين حقيقة
37:26جهله وضعفه وافتقاره. جميل. والانسان بمعارفه الظعيفة القليلة يظن انه قد احاط بكل شيء علما فيظن ان ما اتاه من كسب ما اتته من عطايا وهبات كلها بعلمه ومعرفته كما قال آآ اهل الفجور وسوقه وانما اوتيت
37:46العلم وانت ما يكون من فضل الله تعالى واحسانه. مهم. ومن دلائل ضعفي في علمه ومعارفه انه لا يعرف ما الذي سيجري له بعد لحظة وهذا من مظاهر ضعف الانسان. كلنا لا نعلم ما الذي سيكون بعد دقيقة
38:06من من من حالي الى الان لا نعلم ماذا سيكون في المستقبل. جهلنا بالمستقبل من مظاهر ضعفنا وعدم استغنائنا عن ربنا جل في علاه الذي يتولى امورنا فانه من عرف الله في الرخاء عرفه في الشدة
38:27ومن كان مع الله محسنا متقيا كان الله معه معينا وظهيرا ومؤيدا وناصرا ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون فعدم علمنا بما يكون بالمستقبل هو مما يظهر به ضعفنا. ايضا عدم ادراكنا لمصالحنا
38:48قد يحب الانسان شيئا ويتعلق به ويكون فيه هلاكه عسى ان تكرهوا شيئا عسى وعسى ان تحبوا شيئا وجعل الله عسى ان تكرهوا شيئا وجعل الله آآ عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون
39:04فا من مظاهر ضعف الانسان انه قد يحب ما يكون فيه هلاكه وقد يكره ما يكون فيه نجاته وصلاحه وهذا من ضعف معارفه وعلومه. المظاهر ضعف الانسان عدم صبره الانسان عجول
39:24وصبره اه محدود ومن عرف هذا الانسان عرف انه لا صبر له الا بالله. هم جميل. فضيلة الشيخ يبدو اننا فقدنا الاتصال ايضا مرة اخرى اه فضيلة الشيخ الاتصال يبدو اه في المنطقة التي انت فيها
39:50سيء فضيلة الشيخ تسمعني اصبر وما صبرك الا بالله. فضيلة الشيخ اه جميل الصوت يقطع كثيرا عندنا على الهواء بودي ان نختم فضيلة الشيخ اه يعني الوقت ادركنا كثيرا بد ان نختم
40:06الاخيرة التي سنتحدث عنها وهي آآ كيف ينجو الانسان من اثار هذا الضعف؟ آآ لم يتبقى امامنا سوى آآ ثلاث دقائق لو تكرمت نختم فيها طيب هو فيما يتعلق بنجاة الانسان
40:21من هذه الخصال التي ذكرها الله تعالى من ضعفه اه سائر ما يكون من الخصال المذمومة التي ذكرها الله تعالى في كتابه هو ان يكون الانسان كما ذكر الله تعالى في صفة الهلع
40:41قال الله تعالى ان الانسان خلق هلوعا. وهذه صفة مذمومة تجمع مجموعة من الصفات المذمومة وقد فسرها الله تعالى بقوله اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير معنوعا كيف ينجو من هذه الخصال المذمومة
40:58نجاة الانسان من الخصال المذمومة ان يراعي على من خصال النجاة في صفات المؤمنين الا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والذين يصدقون بيوم الدين
41:16والذين هم من عذاب ربهم مشفقون ان عذاب ربهم غير مأمون. والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون والذين لاماناتهم وعهدهم راعون والذين هم بشهاداتهم قائمون والذين هم على صلاتهم يحافظون اولئك
41:36ففي جنات مكرمون اذا السلامة من الخصال المذموم التي ذكرها الله تعالى في القرآن من كون الانسان كنود يؤوس خلوط جهول ظلوم ان يتصف بما امر الله تعالى به عباده من صفات اهل الايمان في صلواتهم وفي سلامة قلوبهم وفي ادائهم لحق الله بعبادته
41:58في وحدة ولا شريك له وفي ادائهم لحقوق الخلق في المال وفي غيره من الحقوق. هذا هو الطريق. اما ما يتعلق بضعف الانسان فالشريعة راعت هذا الضعف ب تنبيه الانسان اليه وتذكيره بافتقاره الى الله عز وجل
42:17وشرعت له من الاحكام ما يناسب هذا الضعف الله تعالى لا يكلف نفسا الا ما اتاها. لا يكلف الله نفسا الا وسعها التكاليف الشرعية راعت هذا الضعف و من اعظم ما يقوى به الانسان ان يعتصم بالرحمن جل في علاه. فان اسبا من اعظم اسباب القوة
42:37في الانسان التي يقوى بها على التكاليف الشرعية وعلى مواجهة ما يكره من الحوادث الكونية والامراض والافات والاوبئة وسائر مخوفات ان يعتصم بالله عز وجل وان يتوكل عليه وان يلتجئ اليه وان يعرف عظيم قدر ربه فانه من يتوكل على الله فهو حسبه
42:59ومن يتق الله يجعل له مخرج جوازه من حيث لا يحتسب التوكل وهو عمل القلب والتقوى. وهي عمل قلبي البدني. قول يلتزم به الانسان بامر الله وشرعه يخرج الانسان عن
43:14الظعف الى القوة بالله عز وجل. ومن اعظم ما يقوي الانسان ان يلتزم ذكر الله عز وجل اذكروني اذكركم. ذكره جل في علاه من اسباب قوة الانسان في مواجهة ما يلقاه من اسباب
43:32المخاوف والمكروهات وايضا يعطيه قوة على القيام بالامر المشروع والامر الذي او امر به من الصبر على طاعة الله الصبر عن معصية الله الصبر على اقدار الله تعالى المؤلمة الخروج عن هذا الوصف من الضعف
43:53يقوم بالتزام ما امر الله تعالى به ورسوله. ظاهرا وباطنا. فبقدر التزام الانسان بشراء ولجوءه الى الله واعتصامه به يكون ذلك من اسباب قوته وادائه ما امر الله تعالى به وسلامته من اثار هذا الظعف الذي مهم. يستوعب كل
44:13احواله وشؤونه. جميل شكر الله لك كتب الله اجرك فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. شكرا جزيلا فضيلة الشيخ على ما اجدت تبيها وافدت في هذه الحلقة
44:26وانا اشكركم ايضا واسأل الله لي ولكم البصيرة في الدين وان يحفظنا من كل سوء وشر. كما اسأله ان يدفع عن بلادنا امين. وعن البشرية ما وهنا ونعمهم بالخير وان يدفع عنا الاوبئة والامراض وان يعمنا بالفضل والاحسان والصحة والعافية. امين. وان يستعملنا فيما يحب ويرضى. كما
44:46سنوجد في علاه ان يوفقه ولاة امرنا الى ما يحب ويرضى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده ان يوفقهم وان يسددهم في الاقوال والاعمال وصلى الله وسلم على نبينا محمد ولا حول ولا قوة الا بالله
44:58عليه افضل الصلاة واتم التسليم ونعم بالله. شكرا جزيلا فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم