استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الحلقة (184) من برنامج الدين والحياة - الصبر على البلاء

0:00بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحييكم تحية طيبة عبر اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة طبتم طابت اوقاتكم جميعا بكل خير واهلا وسهلا بكم معنا. في بداية هذه الحلقة المتجددة لبرنامج الدين والحياة والتي نستمر معكم فيها
0:20على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى في بداية هذه الحلقة مستمعينا الكرام تقبلوا تحيات الزملاء من الاخراج خالد الزهراني ومصطفى الصحفي ومن الهندسة الاذاعية علي مدابغي. وتقبل واجمل تحية
0:34مني محدثكم وائل حمدان الصبحي اهلا وسهلا ومرحبا بكم مستمعينا الكرام ضيفوا حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم فضيلة الشيخ السلام عليكم واهلا
0:49اهلا بك معنا في بداية هذه الحلقة ورحمة الله وبركاته مرحبا بك. وحياك الله اهلا وسهلا فضيلة الشيخ مستمعينا الكرام في الدين والحياة نناقش موضوعات تهم المسلم في امور دينه ودنياه ونسلط الضوء عليها اه من كتاب الله عز وجل وسنة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه ونبين اي اذا جاءت الشريعة
1:10يعني فضلها او حذرت منها. في هذه الحلقة سنتحدث بمشيئة الله تعالى على عن الصبر على البلاء. بالتأكيد يمر الانسان الابتلاء في هذه الحياة الدنيا والحياة الدنيا هي دار ابتلاء يبتلي الله عز وجل بها آآ الخلق بالخير
1:30نتحدث في هذه الحلقة عن الصبر على هذا البلاء الذي يبتلي الله عز وجل به آآ عباده سنتحقق سنتكلم عن حقيقة البلاء اولا وعن الصبر على البلاء واوجه الصبر على البلاء وسنتحدث ايضا عن سياقات ذكر
1:46اه البلاء وفضل الصبر على البلاء في كتاب الله عز وجل وسنتحدث اخيرا عن منافع اه الصبر المنافع التي يحصلها الانسان في الحياة الدنيا وفي الاخرة ايضا. ابتداء من فضيلة الشيخ ونحن نتحدث عن هذا الموضوع عن الصبر على البلاء. بودي ان
2:03دع حديثنا آآ بالحديث عن حقيقة البلاء الذي يبتلي الله عز وجل به عباده. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين
2:18نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد الدنيا خلقها الله تعالى دارا يمتحن بها عبادة. ويختبرهم آآ اختبارا يكون على ضوءه مصيره يكون على ضوءه مصيرهم ومكاهم بالاخرة قال تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم
2:50ايكم احسن عملا وقال تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة والله تعالى يبتلي الناس بما يبتليهم به من انواع البلاء بالدنيا و يختبرهم بانواع من الاختبارات تكون هذه الاختبارات آآ مقدمة
3:16النتائج هذه الاختبارات مقدمة او حالهم في هذه الاختبارات مقدمة لما سيكون عليه مآلهم ومنتهاهم والله جل وعلا اخبر بانه لابد وان يبتلي الناس قال تعالى ان في ذلك لايات وان كنا لمبتلين
3:36فالله تعالى اخبر بانه يبتلي الناس في ما يكون من احوالهم في هذه الدنيا بشتى صنوف الابتلاء الابتلاء يكون على وجه واحد انما يكون بالصحة والمرض يكون بالغنى والفقر يكون بالخير والشر يكون بما يحب الانسان وبما يكره
4:02فالابتلاء من جهة المفهوم العام هو الاختبار والامتحان واما البلاء فهو اخص من الابتلاء لان البلاء نوع خاص من الابتلاء والامتحان وهو الابتلاء والامتحان بما يكون من المكروهات التي لا تلتئم مع
4:28ما يحبه الانسان وما تكون عليه طبيعته وبالتالي نحن مبتلون في هذه الدنيا بلاء ابتلاء عاما يكون في كل احوالنا وشؤوننا ومن ذلك ما يجريه الله تعالى من المكروهات على الانسان
4:50وهذا المكروه يختلف باختلاف الناس باختلاف ما يجريه الله تعالى عليهم من الاقدار فليس البلاء الذي هو الاصابة بالمكروه على وجه واحد بل هو على اوجه مختلفة يكون في النفس
5:09ويكون في المال ويكون في الولد ويكون في الاهل ويكون في الارحام ويكون في الاصدقاء ويكون في الجيران ويكون في الاحباب ويكون في الدين ويكون في الدنيا يكون في خاصة الانسان ويكون في
5:35عامة شؤون الناس وبالتالي جريان المكروه في حياة الناس له صور كثيرة ومتنوعة ومتعددة وقد ذكر الله جل وعلا في محكم كتابه صورا من البلاء الذي اجراه جل وعلا على عباده
6:01وعلى الناس في صنوف متعددة في القرآن فذكر الله تعالى الابتلاء بالمرض وذكر الله تعالى الابتلاء آآ المال واذا كان الله تعالى الابتلاء بالولد وذكر الله تعالى الابتلاء والبلاء آآ النفس
6:24واذا كان الله تعالى البلاء في الدين و الصنوف والوان البلاء لا تنحصر في وجه واحد بل اوجه الابتلاء والبلاء عديدة كثيرة ولذلك ينبغي للمؤمن ان يتلمس الهدي القرآني فيما يتصل
6:59نزول البلاء والمكروه وقد اخبر الله تعالى في كتابه الحكيم عن ان الابتلاء والبلاء مراتب ودرجات يتفاوت فيها الناس وليس وليسوا فيها على درجة واحدة والله تعالى اخبر عن بلاء مبين
7:24وعن بلاء عظيم وكل ذلك توضيح وبيان لمراتب ما يبتلي الله تعالى به الناس فقال تعالى بابتلاء ابراهيم بابنه لما رأى الرؤيا وهي رؤية في ذبح ابنه الذي جاءه على حين كبر
7:48وعلى حين يأس من الولد قال تعالى فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي يعني هذا الغلام الذي بشر به قال يعني ابراهيم يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك
8:07والذبح بلى مبين وعظيم ليس في كونه فقدا للولد فقط بل بكونه فقدا للولد بيد الانسان وفعله اني ارى في المنام اني اذبحك انظر ماذا ترى قال اسماعيل عليه السلام يا ابتي افعل ما تؤمر
8:32ستجدني ان شاء الله من الصابرين. وابتلى الله ابراهيم وابتلى اسماعيل اسماعيل مبتلى وبلاء عظيم اذ انه مبتلى بان اباه سيذبحه ولو كان هذا من عدو لكان اهون واخف على النفس
8:51لكن من الاب وهو احنى ما يكون على الولد وهي ايضا بالوحي يكون ذلك شديدا على النفس و عظيم الوطأة على الانسان مع ذلك قال يا ابتي افعل ما تؤمر فستجد ان شاء الله من الصابرين
9:14لما اسلم ابراهيم واسماعيل لامر الله عز وجل وتله للجبين اي هم بفعل ما امره الله تعالى به واستسلم لذلك اسماعيل وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا يعني الوحي الذي جاءك في الرؤيا
9:33انا كذلك نجزي المحسنين صدقت الرؤيا شهد الله له بالصدق والتصديق والتسليم له ولابنه ان هذا لهو البلاء المبين ان هذا يعني الذي جرى اسماعيل عليه السلام لابراهيم واسماعيل في شأن ولده. بلاء عظيم
9:55وفق الله تعالى ابراهيم عليه السلام للصبر عليه فكان ذلك فرجا ومخرجا له من ذلك البلاء بالشهادة الالهية بالتصديق والشهادة بالاحسان و ايضا ذكر الله تعالى ابتلاء بني اسرائيل بما ابتلاهم به من تسلط
10:24فرعون وجنوده يسومونكم سوء العذاب يذبحون ابناءكم ويستحيون نسائكم قال تعالى وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم فوصف الله تعالى البلاء الذي جرى على بني اسرائيل في ذلك الزمان بانه بلاء عظيم
10:48و هكذا يتبين ان البلاء ان البلاء درجات ومراتب والناس يبتلون على قدر ما يكون معهم من ايمان ويقين وتصديق وان كان لا يسلم احد من البلاء فالجميع مبتلى كل من لاقيت
11:09يشكو دهره ليت شعر هذه الدنيا لمن لكن يتفاوتون في درجات البلاء في صنوفه في انواعه في الوانه وايضا في احوالهم في البلاء بين صابر محتسب وبين راض اسلم وبين ساخط
11:31جزع وكل منهم ينال ما قدمت يده كل نفس بما كسبت رهينة وبالتالي من المهم ان نعرف ان البلاء والابتلاء والصبر عليه مما يتقرب به الى الله عز وجل و
11:54يتعبد به لله عز وجل ولهذا كان الصبر على البلاء في منزلة عالية سامية ودرجة رفيعة عند رب العالمين فضيلة الشيخ جميل. تحدث في هذه الحلقة مستمعينا الكرام عن الصبر على البلاء. تحدثنا عن حقيقة
12:18آآ البلاء وكيف يكون شاقا على الانسان لكن الله عز وجل يبتلي عباده بالخير والشر. آآ فضيلة الشيخ بودي ان اتحدث عن اه سياقات فكر الصبر على البلاء في كتاب الله عز وجل
12:33وذكر البنات في القرآن العظيم كما ذكرت ان الله تعالى ذكره وبين اختلاف مراتبه من حيث دلالات القرآن في وصف البلاء بالعظيم والمبين ولكن ايضا القرآن الكريم اشار الى نماذج من البلاء الذي يبتلي به الناس
12:56مما يكرهون فقال تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات ثم ذكر ما يقابل به البلاء وبشر الصابرين وقال تعالى لتبلون في اموالكم وانفسكم ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم
13:19ومن الذين اشركوا اذى كثيرا. ان ذكر ما يقابل به ذلك في قوله وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور و ذكر ايضا جل في علاه ما ابتلى به
13:36سبحانه وتعالى عموم الخلق بما سخر لهم من زينة الدنيا فقال انا جعلنا ما عليها ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا وانا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا
13:54فالمقصود ان الله تعالى ذكر ابتلاء الانسان بصنوف من البلاء وانواع وهي على نحو ما ذكر جل في علاه من الاختلاف الا ان جميع ذلك وجه الله تعالى الى مقابلته بالصبر
14:20فقال تعالى في ثنث البلاء ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات قال وبشر الصابرين ذكر اجرهم ولم يأمر والبشارة لهم لم يأمر بالصبر في هذه الاية انما ذكر ان الصابرين لهم البشارة
14:40قادرين على ايش؟ على البلاء بالخوف البلاء بالجوع البلاء بنقص الاموال البلاء بنقص الانفس البلاء بنقص الثمرات و كذلك في قوله فيما يتعلق بصنوف البلاء ولنبلونكم في في اموال ولنبلون ولتبلون في اموالكم وانفسكم
15:05اي بما ذكر من النقص والاذى ثم قال ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم الذين اشركوا اذى كثيرا. وهذا الاذى النفسي والجميع من البلاء المذكور سواء كان في الاموال او في الانفس
15:26وسواء كان حسيا او معنويا بما يسمعه الانسان مما يكفه قال وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور فوجه الله تعالى الى الصبر والتقوى الذي به تدرك معاني الامور وتدرك به المصالح ويأمن به الانسان منها
15:48المكاره والشرور وبالتالي الله تعالى في محكم كتابه بينما يقابل به البلاء وما يتجاوز به ما يكون من مكروهات الوقائع والاحداث وان ذلك لا يكون الا بالصبر قال تعالى ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون
16:16فسبح بحمد ربك وكن من شاكر واعبد ربك حتى يأتيك اليقين فالله تعالى امره بالعبادة في مقابلة ما يكون من المكروه وما يكون من الاذى الذي يلقاه من اعدائه وهذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم
16:40وهو الاسوة والقدوة للامة في مواجهة كل ما تكره ولذلك ايات الصبر في القرآن عديدة وكثيرة ومتنوعة وقد ذكر بعض اهل العلم ان ما ذكره الله تعالى في شأن الصبر في القرآن يتجاوز المئة اية
17:02الامام احمد يقول ذكر الله تعالى الثورة في القرآن في تسعين اية وعدها بعض المعاصرين باللفظ والاشتقاقات فبلغت اكثر من مئة من مئة اية يذكر الله تعالى فيها الصبر ويبين
17:19منزلته ومكانته وهو بمعناه العام الصبر بكل صوره وانواعه لان الصبر انواع ومنه الصبر على البلاء فالصبر يكون على طاعة الله بفعل ما امر الله تعالى ولا يكون هذا الا بصبر. ما يمكن ان يقوم الانسان بالواجبات والتكاليف الشرعية الا بالصبر. وهذا يسمى
17:42الصبر على طاعات الله وايضا يشمل الصبر الصبر عن معصية الله وهذا الذي يكف به الانسان عما يكف به الانسان نفسه عما تشتهي من المحرمات والملذات التي حرمها الله سواء كان ذلك
17:57في آآ خاصة نفسه كمنع نفسه من الخمر منع نفسه من الزنا منع نفسه من النظر المحرم او كان ذلك في معاملته لغيره. كمال نفسه من السرقة منع نفسه من الغيبة منع نفسه من الاعتداء على اعراض
18:16ناس او اموالهم كل هذا من من الصبر الذي آآ يدخل في الصبر عن معصية الله وهو من مما تشتمل عليه الاية او مما تشمله ايات الصبر في الكتاب الحكيم. ومنه الصبر على
18:34على قضاء الله وقدره وهو الصبر على ما يكره من الاقضية والاقدار وهو الصبر على البلاء الذي نتحدث عنه في هذه الحلقة. فالله تعالى ذكر هذه الانواع من الصبر في القرآن الحكيم ورتب عليها
18:53الاجور العظيمة التي لا ينالها الا من وفق الى هذا المقام الكبير والصبر في القرآن العظيم قرنه الله تعالى بايات عظيمة جليلة رفيعة المنزلة فقررنا الله تعالى الصبر باليقين قال وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا
19:22وكانوا باياتنا يوقنون واليقين هو اعلى درجة اعلى وارفع درجات العلم اعلى وارفع درجات العلم اليقين فجعل الله تعالى الصبر قرينا له وذاك انه لا ينال اليقين الا بصبر لا ينال اليقين ولا تبلغ درجته الا بصبغ
19:42وقرنه ايضا بالتوكل. قال تعالى نعم اجر العاملين الذين صبروا على ربهم الذين صبروا على ربهم يتوكلون الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون وقرنه الله تعالى بالصلاة وهي طبعا اليقين والتوكل من اعمال القلوب
20:02وكذلك قرنه الله تعالى باعمال الجوارح فقال واستعينوا بالصبر والصلاة وقال يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة وقرنه ايضا بالتقوى في مواضع عديدة. قال وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور
20:22وان تصبروا وتتقوا لا يضركم فايديهم شيئا وقالوا انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين وقرنه بالعمل الصالح على وجه العموم في قوله الذي الا الذين صبروا وعملوا الصالحات
20:37هذا كله يبين ان الصبر يحتاج اليه في كل الاعمال في طاعة الله في ترك ما حرم الله فيما يجري فيما يجريه الله تعالى من الاقضية والاقدار التي يكرهها الناس
20:57فينبغي ان يعرف عظيم منزلة الصبر ورفيع مكانته. ولهذا لا عجب ان يكون جزاء الصبر على نحو ما ذكر الله عز وجل انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب الله تعالى
21:14اخفى اجر الصابرين جعله على نحو لا يمكن حسابه ولا قياسه ولا تقديره ولا العلم به فقال انما وفى الصابرون اجرهم بغير حساب يعني من غير عد وهذا اذا تكلم به من بيده مفاتيح
21:38خزائن السماوات والارض الذي له ما في السماوات والارض الذي ينفق كيف يشاء جل في علاه عرفت تعظيم الاجر والجزاء المرتب على الصبر ولهذا يكون اجر الصابرين يوم القيامة على نحو من
22:02الوصف يفوق يفوق الخيال وذلك ان انه يؤتى يوم القيامة باهل البلاء بشتى صنوفه وانواعه ممن يبتلون في هذه الدنيا للبلاء الذي يكرهونه ثم يكون حالهم يوم القيامة في جزاء صبرهم على نحو
22:37رافعين علي كبير عظيم المقام قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي من حديث جابر يود اهل العافية يوم القيامة اهل العافية الذين لم تنزل بهم بلايا عظيمة
22:54يود اهل العافية يوم القيامة حين يعطى اهل البلاء وهم الذين انزل الله تعالى بهم ما يكرهون في انفسهم في اموالهم في اهليهم في بلادهم في احبابهم في شأنهم انزل بهم ما يكرهون
23:18يقول يود اهل العافية يوم القيامة حين يعطى اهل البلاء الثواب على صبرهم لو ان جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقاريض الله اكبر وهذا يبين عظيم الاجر المرتب على الصبر
23:38لانه ينال الصبر على البلاء ينال بذلك هذا الاجر الذي ذكره النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وليس شيء اشد من ان تقرب جلوده بالمقارين ومع هذا يود اهل العافية ان ان يكون قد نزل بهم ذلك بما يشاهدونه من عظيم الاجر المحصل
23:59والمدرك من من اهل البلاء والاصابة وفي صحيح الامام مسلم من حديث انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه قال صلى الله عليه وسلم يؤتى بانعم اهل الدنيا من اهل النار يوم القيامة اكثرهم نعيما
24:15ممن دخل النار وكان من اهلها اعاذنا الله واجارنا الله واياكم منها اصبغ في النار صبغة ثم يقال يا ابن ادم هل رأيت خيرا قط قال هل مر بك نعيم قط
24:33فيقول هذا الذي كان انعم اهل الدنيا لا والله يا رب الله اكبر ينسيه ما لقي من عذاب الله وسخطه كل نعيم مر به ويؤتى باشد الناس بؤسا بالدنيا من اهل الجنة اشد الناس بؤسا يعني بلاء
24:55ومصيبة بتتابع الوان المصاعب عليه في نفسه وماله واهله وولده وسائر شأنه يؤتى به وهو من اهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة اي يناله شيء يسير من نعيمها صبغة من اهل الجنة. صبغة من نعيم الجنة
25:17فيقال له يا ابن ادم هل رأيت بؤسا قط هل مر بك شدة قط فيقول لا والله يا رب سبحان الله العظيم لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط
25:30ولا رأيت شدة قط. الله يجعلنا واياكم من الصابرين على البلاء. امين. الفائزين بعظيم الجزاء من رب كريم يعطي على القليل الكثير امين. هذا الاجر يبين لنا عظيم ما يلقاه المؤمن بصبره
25:47واحتسابه على ما يكون من اقضية الله المكروهة والانسان اذا نزل به ما يكره من البلاء بين امرين اما ان يصبر فيفوز بالاجر والمثوبة من الله عز وجل و العون منه جل في علاه الصابر
26:07يصبر ويعان وسدد ويوفق اضافة الى الاجر واما ان يجزع وجزعه لن يدفع عنه ما نزل به من المكروه بل لا يزيده جزعه الا شرا وسوءا. ولذلك يكون الصابر فائزا بخير الدارين والظاجل الجزع
26:34يفوز يناله يناله شر الحال والمآل فلا اجر ولا عزاء فيما نزل بهم المصاب ولهذا ينبغي ان يتذكر المؤمن هذه المآلات العظيمة التي ذكرها الله تعالى وجعلها مرتبة على الصبر
27:02والصبر يرتفع به الانسان مراتب عالية ومنازل رفيعة لا يدركها الا بما بصبره واحتسابه في اجتياز ما يلقاه من مكروهات وما ينزل به من هم سيئاته. جميل. سمعينا الكرام حديثنا مستمر عن الصبر على البلاء وذكرنا في بداية الحلقة حقيقة الصبر وذكرنا
27:33ايضا الصبر على البلاء وذكرنا ايضا سياقات ذكر الصبر في كتاب الله عز وجل. فضيلة الشيخ فيما تبقى من وقت هذه الحلقة نريد ان نتحدث عن الصبر على البلاء. البلاءة كما تقدم الوان واشكال وصور
27:49ومن البلاء ما يبتلي الله تعالى به الناس من الامراض والاسقام والالام في ابدانهم واجسادهم وقد ذكر الله تعالى هذا البلاء في قوله تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولم يأتكم مثل الذي دخلوا من قبلكم
28:11مستهم البأساء والضراء قال ابن كثير رحمه الله في تفسير الاية في معنى البأساء والضراء قال هي الامراض والاسقام والالام والمصائب والنوائب وقد اخبر الله تعالى ان هذا جار على
28:34امم السابقة وهو جار على الامم والناس افظل الزمان فان الله تعالى من سنته ان يبتلي الناس بما يكون من سقم في ابدانهم و تعبا في اجسادهم ينالون به اجرا وثوابا
29:01وحطا لخطاياهما وسيئاتهم فمن البلاء البلاء على البلاء الذي يكون بالمرض وقد ابتلى الله تعالى به ايوب رضي الله تعالى عنه اشتد بلاؤه وطال عناؤه رضي الله عليه الصلاة والسلام
29:26وقد ذكر الله تعالى ذلك في محكم كتابه وشهد له بالصبر على ما نزل به من من مكروه البلاء. قال تعالى واذكر عبدنا ايوب اذ نادى ربه اني مسني الشيطان
29:47بنصب وعذاب وهذا ما كان قد نزل به من المرض ثم ذكر الله تعالى له العلاج وطريق الشفاء اركب برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ثم ذكر المنة عليه بالشفاء وصلاح الحال قال ووهبنا له اهله ومثلهم معهم رحمة منا
30:17وذكرى لاولي الالباب. بعد ذلك قال وخذ بيدك ضغطا فاضرب به ولا تحنث قال انها وجدناه صابرا نعم العبد انه اواب فذكر الله عز وجل لنبي من انبيائه صلوات الله وسلامه عليه
30:37هذه الميزة وهي الصبر على المرض وما نزل به وقد جاءت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيان الاجر المرتب على الصبر على المرض فجاء ذلك في الحمى على سبيل المثال
31:08فان الاحاديث الواردة في فضل الصبر على الحمى وهو نوع من الامراض عديدة كثيرة جاءت عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم و ما ذلك الا ان هذه الامراض
31:30التي تصيب الناس تفقدهم شيئا من لذة الحياة التي الفوها وتمتعوا بها ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في عموم ما يدركه الانسان من الاجر بالاصابة في بدنه بالمرض قال ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب
31:56ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه و جاء ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا
32:13يصب منه يعني ينزل به من البلاء والاحداث والوقائع ما يكره تاء في نفسه او ماله هو الذي هو منه المرض سيكون ذلك من ارادة الخير به وفي خصوص الحمى
32:33ان ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على امرأة تدعى ام السائب او ام المثيب فقال لها ما لك تزففين قالت الحمى لا بارك الله فيها قال لا تسب الحمى هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسب المرض
32:51فانها تذهب فانها تذهب خطايا بني ادم كما يذهب الكير خبث الحديد يعني كما يذهب النار ما يكون في الحديد من صدأ وخبث رواه الامام مسلم ولهذا ينبغي الانسان ان
33:12يستحضر هذه المعاني ان المرض اذا نزل به وهو نوع من البلاء فان فانه اذا صبر كان ذلك اجرا له ومثوبة عند الله عز وجل ولهذا المرأة التي كانت تصرع
33:28جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم تطلبه ان يدعو لها قال لها ان شئت دعوت لك وان شئت صبرت ولا في الجنة خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين
33:44امرين بين ان تصبر على ما نزل بها من هذا المصاب وهو الصرع فيكون ذلك موجبا الجنة وان يدعو الله تعالى لها فيزول عنها ما نزل بها وتسلم بالدنيا يفوتها فضل الصبر على المرض
34:11فاختارت رضي الله تعالى عنها ان تصبر على المرض وتنال ما وعد به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقد اخبر الملك بن عباس المرأة في في في تلك المرأة
34:27فقال من احب ان ينظر الى امرأة من اهل الجنة فلينظر الى هذه. وقص خبرها وقد كانت رضي الله تعالى عنها اذا صرعت اي اذا نزل بها الصلاة تتكشف فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو الله تعالى
34:41ان آآ يسترها والا تتكشف والمقصود ان الصبر على المرض يدرك به الانسان اجرا عظيما خيرا كبيرا اما اوجه الصبر على المرض و سائل ما ينزل بالانسان من المكروه في في الامراض
35:07فيكون على انحاء وبما انه الزمن هذا الذي نحن فيه آآ انتشر في هذا الوباء الذي اسأل الله عنه يرفعه عن العباد وان يرحم الخلق وان يدفع عنهم هذا الوباء وباء كورونا
35:25نحتاج الى ان نلمح الى اوجه الصبر على الاوبئة على وجه الخصوص الصبر على المرض عموما مما يؤجر به الانسان عليه الانسان والوباء على وجه الخصوص ثمة اوجه للصبر نحتاج الى لفت النظر اليها
35:44اولا الصبر على خوف الاصابة به ما في شك انه اذا انتشر الوباء في مكان فان الانسان يخاف على نفسه ان ينزل به البلاء والمرض ولهذا كان اجر الصابر المحتسب
36:07في ارض البلاء كالشهيد كما جاء ذلك فيما روته عائشة رضي الله تعالى عنها انها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الطعام وهو وهو وباء شديد الفتك في الناس
36:25فاخبرها صلى الله عليه وسلم عن شأنه ثم قال ليس من احد يقع الطاعون يعني في مكانه وفي ارضه فيمكث في بلده صابرا محتسبا صابرا على ايش قابلا على خوف
36:41الاصابة بالمرض فهو لم يصب لكنه مكيت في الارض التي احتمالية الاصابة فيها عالية ما كان و احتسب وصبر على هذا الخوف واحتسب فانه ينال اجر الشهادة ولو لم يصب بالمرض
37:01ولهذا قال ليس من احد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم انه لا يصيبه الا ما كتب الله له الا كان له مثل اجر الشهيد وهذا بيان عظيم المنزلة والاجر الكبير الذي يناله
37:20الانسان بصبره على الخوف من الاصابة للمرض فانه ينال بذلك اجرا عظيما واذا صدق في توكله على الله دفع الله عنه بالتوكل وصدق اللجأ اليه ما يكره ولذلك قال في هذا الحديث يعلم انه لا يصيبه الا ما كتب الله له. هم. الا كان له مثل اجر شهيد
37:48ايضا من من اوجه الصبر على البلاء والوباء من اوجه الصبر على البلاء بالوباء الصبر على اخذ اسباب الوقاية من الاصابة بهذا المرض او انتقاله او نشره فان النبي صلى الله عليه وسلم وجه توجيهات عديدة تتعلق
38:10بمحاصرة الداء والوبا و تدابير عدم انتشاره من ذلك امره صلى الله عليه وسلم من كان في ارض موبوءة ان يمكث فيها ولا ينتقل الى ارظ سليمة يمكث فيها صابرا محتسبا
38:30يعلم انه لا يصيبه الا ما كتب الله له وجعل على هذا العمل هذا الاجر العظيم وهو ان يبلغ اجر الشهادة ولو لم يصب من التدابير التي جاءت بها السنة
38:47فيما يتعلق الاحتراز من الاصابة بالاوبئة والامراض قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يورد ممرض على مصح لا يريد مصح على ممرض او لا يريد ممرض على مصح وهذا
39:02لتوكل الاصابة فالصبر على امتثال هذا التوجيه النبوي هو مما يؤجر عليه الانسان وهو من اوجه الصبر على البلاء كذلك من اوجه الصبر على البلاء توقي مخالطة المصابين وتقليل الاصابة في حال احتمال
39:31انتشار الوضع تقليل مخالطة في حال انتشار الوباء ومن ذلك ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشريف في قصة وفد ثقيف فان رجلا جاء من الطائف مع قومه ليبايع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
39:51على الاسلام وكان مجزوما اي مصابا بالجذام وهو مرض معد لم يلتقه النبي صلى الله عليه وسلم فيما يظهر بل ارسل اليه من يقول له ارجع فقد بايعناك وهذا توقي
40:08المخالطة و المماسة لمن هم مصابون بالمرض وعلم ان مخالطتهم سبب للانتقال فهذا كله من اوجه الصبر على البلاء في اذا انتشر الوباء وشاع بين الناس. جميل. جميل فضيلة الشيخ لم يتوقع امامنا وقت طويل في نصف دقيقة لو تكرمت تختم لنا هذا الحديث
40:39طيب من اوجه الصبر على البلاء بالوباء اذا اصيب الانسان بالوباء ان يصبر ويحتسب الاجر على عند الله عز وجل فيما اصابه ويتخذ تدابير العلاج المتاحة من اوجه الصبر على البلاء بالوباء الصبر على فقد الاحباب عندما يصاب الانسان بفقد حبيب بسبب الولاء بسبب الوباء
41:07من اوجه الصبر على البلاء بالوباء ترك المألوفات الحياتية من اوجه الصبر على الوباء انتظار الفرج الالحاح على الله تعالى بالدعاء ولذلك مما يتعبد الله تعالى به في دفع المكروه من الوباء
41:31ان يلح الانسان على الله عز وجل بالسؤال والدعاء والدعاء من مما يدفع الله تعالى به المكروه ولذلك يصبر الانسان ويحتسب يجتهد في سؤال الله عز وجل وينتظر الفرج من رب كريم يعطي على القليل الكثير
41:53وينبغي ان نحمد الله تعالى على ما يسر لنا في هذه البلاد المباركة بالحرص ولاة امرها على سلامة المواطنين وسلامة المقيمين وسلامة هذا الوطن من كل الافات والاوبئة. فهذه من نعمة الله عز وجل
42:10التي تذكر وتشكر و حق على عموم الناس مهم. ان يشكروا من احسن اليهم من ولاة امرهم ومن عامة الناس ومن اهل الصحة وكل المشاركين في تحقيق التدابير الوقائية التي
42:32اتقي الناس ما يكرهون من من هذا الوباء. وان يلتزموا محتسبين الاجر عند الله جميع التوجيهات الصادرة من الجهات المختصة. وان يكونوا عونا لولاة امرهم وجهاتهم الصحية في تحقيق الغاية والغرض من هذه التدابير
42:52مع الدعاء واللجأ الى الله تعالى وكثرة الاستغفار فان ذلك مما يدفع المكروب وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يدفع عنا الوباء وان يرفع عن بلادنا وعن عن عباده. امين. اه هذا المرض وان يكفينا شر كل ذي شر هو اخذ بنصيبه
43:15هذي بعض الكلمات والتوجيهات حول ما يتعلق بالصبر على البلاء عموما والصبر على البلاء بالوباء على وجه الخصوص اسأل الله تعالى ان ينفع بها وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.