الحلقة (197) من برنامج الدين والحياة حول" تعاقب الأيام - عبر وعظات"
0:00بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحييكم تحية طيبة عبر اثير اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة في هذه الحلقة المتجددة لبرنامج الدين والحياة. والتي نستمر معكم فيها على مدى
0:18كاملة بمشيئة الله تعالى. مستمعينا الكرام في بداية هذه الحلقة تقبلوا تحياتي محدثكم وائل حمدان الصبحي. ومن الاخراج ماهر بالنظرة ولؤي حلبي مستمعينا الكرام في حلقات برنامج الدين والحياة نناقش موضوعات تهم المسلمة في امور دينه ودنياه. ويسعد بها بمشيئة الله تعالى
0:40الا وسنأخذ ايضا رأي آآ كتاب الله او آآ رأي الشارع الحكيم في آآ في هذه الموضوعات التي آآ نأخذها ونظرة ديننا اه الاسلامي الحنيف لهذه اه الموضوعات التي نطرحها. من هذه الموضوعات التي نطرحها تعاقب اه الاعوام
1:00ما فيه من الحكم والايات وهو موضوع حلقتنا لهذا آآ اليوم. ضيفوا حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة آآ الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصبح استاذ ثقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ اهلا وسهلا حياك الله يا مرحبا في بداية هذه الحلقة. مرحبا بك حياك الله وحيا الله الاخوة والاخوات
1:19المسلمين والمسلمات وجعلها الله لقاءا نافعا مباركا. اللهم امين فضيلة الشيخ مثل ما ذكرت حديثنا في هذه الحلقة عن تعاقب آآ الاعوام وعمارات وما فيه من العبر والعظات وايضا آآ الدلائل آآ من هذا آآ التعاقب ابتداء من فضيلة الشيخ ونحن نتحدث عن تعاقب الاعوام وما فيها من العبر والعظات نريد
1:43اذا نأخذ الحكمة ما هي الحكمة من تعاقب الليل والنهار وبالتالي تعاقب الايام والازمنة والاعوام الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه
2:01اجمعين اما بعد فان الله جل في علاه اه خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور اجرى حكمته على تقلب احوال الناس وتنوعها فهو جل وعلا الذي يقلب الليل والنهار وذكر في محكم كتابه
2:28في مواضع عديدة ما يشاهده الناس كل يوم خلال اربعة وعشرين ساعة من تعاقب الليل والنهار هذا التعاقب ووذلك آآ الاختلاف اه يرى الله جل في علاه في ايات كثيرة
2:50هو من ايات الله العظمى التي اعاد الله تعالى ذكرها في كتابه ليذكر الناس لعظيم قدرته وبديع صنعه و لامور عديدة سنتطرق اليها في اه حديثنا اه في هذه الحلقة
3:10الله تعالى يقول ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء الماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح
3:25والسحاب المسخر بين السماء والارض لايات قال لقوم يعقلون. فثاني اية ذكرها بعد خلق السماوات والارض هو اختلاف الليل والنهار ومعنى اختلاف الليل والنهار تعاقبهما قال تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض
3:43بستة ايام ثم استوى على العرش قال يغسل ليل النهار يطلبه حبيبا يفشل الليل النهار ان يغطي الليل بالنهار وكذلك يغطي النهار بالليل كما قال تعالى والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى
4:02اقسم الله تعالى بالليل والنهار بما يكون فيهما من الاشراف والاظلام الذي هو من اياته الكبرى تبارك الله رب العالمين وقال تعالى ان في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والارض لايات لقوم يتقون
4:23ولذلك اشار الله تعالى الى هذا التعاقب بذكر انه اية من اياته دالة على عظيم قدرته وعلى اتقان صنعه يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وذاك على نحو دائب
4:46مستمر لا ينقطع ولا يتحول وذاك لاجل حكمة منها معرفة عدد السنين والحساب. قال تعالى وجعلنا الليل والنهار ايتين ايتين علامتان اي المقصود بايتين اي انهما علامتان على بديع صنع الله وعظيم
5:09آآ اتقانه جل في علاه حيث ان هاتين الايتين يتعاقبان وفق نظام دقيق لا يا عم لا يختل ولا ينخرب لا يتقدم ولا يتأخر يقول فمحونا اية الليل وجعلنا اية النهار مبصرة
5:25لتبتغوا من لتبتغوا فضلا من ربكم اي تطلبوا ما يكون من الارزاق التي تساق اليكم في الليل والنهار في هذين الزمانين لتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا الليل والنهار من الايات العظمى التي
5:45ذكرها الله تعالى وابدع واعاد فيها في من ايات كثيرة وذلك ان فيهما من الحكم والدلائل على اه على الالوهية على الوهية الله عز وجل وربوبيته واسمائه وصفاته جل في علاه ما يبخل العقول يعني لا
6:07استغرب ان الله عز وجل آآ اقسم بالنهار في موضعين كتابه قال والنهار اذا جلاها وفي موضع اية اخر قال في النهار اذا تجلى واقسم بالليل وقال تعالى والليل اذا يغشى ولا يكون هذا الا للفت الانظار الى الى شيء
6:27وهو آآ ما في هذه ما في هذا الصلح وفي هذا الخلق من بديع صنع الله تعالى وعظيم آآ اه اتقانه ما يظهر العقول اه يأسر القلوب ويجعلها مذعنة لله الواحد القهار الذي
6:47اتقن كل شيء صنعه جل وعلا. المتر ان الله يورج النهار في الليل ويوجد النهار الم ترى ان الله ينزل ليلة النهار ويوجد النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل
7:03اي من الشمس والقمر طول الليل طول النهار يجري الى اجل مسمى الى زمن وتوقيت معين وان وان الله بما تعملون خبير جل في علاه. ومن اياته منامكم بالليل والنهار وافتراءكم من فضله ان في ذلك لايات لقوم يسمعون. اذا الايات في القرآن الكريم اشارت الى
7:28هاتين الايتين في بيان عظيم صنع الله تعالى بما اداره من تعاقب الليل والنهار الذي ينتج عنه مصالح ومنافع للخلق لا يحصونها في دنياهم ولا يحيطون بها في امر دينهم من جهة
7:51علمهم بالله عز وجل ومعرفتهم بكمالاته سبحانه وبحمده. مهم. كما انه قد جعل لليل وظائف واعمال لا تكون الا فيه وجعلت النهار وظائف واعمال لا تكون الا فيه. وجعل من الاعمال ما يكون على الدوام في الليل والنهار. التوبة مثلا من
8:14الاعمال التي لا تتقيد بقيد الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. فهذا دلالة على عظيم من به جل وعلا الذي نوع ليتنوع للناس طرق الوصول اليه ولاجل ان يستدرك الانسان في ليله ما فاته في نهار
8:38وفي نهاره ما فاته في ليله ويحقق العبودية لله عز وجل والخضوع له والذل له والاقبال له عليه جل في علاه في في ليله ونهاره يتذكر عظيم صنع ربه جل في علاه فيما اجراه من هذه الاية
9:00من الايات والحكم العظيمة التي تنتج عن تعاقب الليل والنهار تذكر لذلك يقول الله تعالى وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة يعني يتعاقبان يأتي بعده نهار نهار يأتي بعده ليل وهلم جر دواليك على مر اعمارنا وكر الزمان ومر الايام تتعاقب
9:27حتى الايتان الليل والنهار ومن فوائد هذا التعاقب التذكير لذلك يقول الله تعالى وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة. خلفة؟ يعني الليل يخلفه نهار والنهار يخلفه ليل. لمن اراد ان يتذكر
9:47او اراد شكورا لمن اراد ان يعتذر والتعب ويتنبه ويعلم ما في هذا التعاقب من الايات والدلالات العظيمة والاشارات الكبيرة التي لها من معاني ما يأسر القلوب ويوقظها ويجعلها تقبل على الله عز وجل. يعني الذي يرى الليل
10:14يمضي وينقضي ثم يأتي نهار ويمضي وينقضي هل يظن انه هذا الليل وهذا النهار آآ اللذان انقظيا وبهما تنقظي اجال اجال الخلق سيذوب له معاشه وسيقر له حال الدنيا مبنية على التحول والتغير
10:33ليس ثمة دوام لحال الانسان في في هذه الدنيا بل هي اه احوال واطباق كما قال تعالى لتركبن صدقا عن طبق اي حال بعد حال وتحتها تختلف كما يختلف الليل والنهار الاضاءة والظلمة وفي المنافع
10:54والمقاصد والاعمال وكذلك حياة الانسان. لا تدوم على حال. سرور يعقبه حزن غنى يأتي بعده فقط قوة يأتي بعدها ضعف صحة قد يعقبها مرض وهلم جر بتحول احوال الناس لهذا قال الله تعالى لمن اراد ان يتذكر
11:19ان يلتفت بهذه الاية الى ان هذه الدنيا لن تدوم على حال وان هذا حال الانسان لا يمكن ان تستقر على شيء واحد لا يتحول بل يجري عليها من التحويل ما هو؟ ابتلاء واختبار الله تعالى الناس باختلاف الاحوال يختبر بالغنى
11:41بالفقر يختبر بالصحة يختبر بالمرض يختبر بالقوة بالضعف يختبئ يختبئ يختبئ بالكثرة يختبر بالقلة وهلم جر مما يجريه الله عز وجل من التغير في احوال الناس الذي يندرج في قول الله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة اي اختبار وابتلاء. والله تعالى يبتلي الناس في هذه الدنيا في تعاقب
12:10الليل والنهار. يعني انت اذا جاك الليل هذا زمن الله تعالى امرك باعمال وجعله سكنا وجعله آآ او جعل فيه النوم الذي آآ تمتد فيه الاجسام والاجساد وتتزود ليومها الاخر
12:31انت عارف ان هذا الليل يعني اه اه فيه من من من الوظائف والاعمال ما لا يكون في النهار فاذا فاتت فاتك ما فيه من خير. ولذلك لو تجد حتى في امور الدنيا لما ييسر الانسان ولا يأخذ قصة من الراحة في ليله ينتقل
12:50آآ الى نهار فيه من الثقل فيه من عدم النشاط وقد يكون من الاضطراب سواء النفسي او البدني ما يجعله يتعثر في يومه التالي. هكذا في تفويت كل وظائف الانسان في ليله او نهاره. هم. اذا فاته شيء من وظائف الزمان لا بد ان ينعكس هذا
13:19على ما بعده الا ان يعين الله تعالى على وآآ يسعى في آآ تدارك ما ما فاته من من وظائف واعمال ليله او اعمال نهاره الذي جعل الليل والنهار خلفه لمن اراد ان يتذكر
13:39او اراد شكورا اي اراد تحقيق العبودية لله عز وجل هذا معنى قوله اراد الشكورا بدأ بالتذكر لانه منشأ كل عمل الانسان يبدأ اولا في امره بفكرة ويبدأ بعمل ذهني ثم يعقب ذلك ما يكون من
13:59امل آآ صالح او غير صالح بناء على ما كان في ذهنه وفكره وخواطره وآآ آآ آآ عقله وبالتالي هذا التعاقب لليل والنهار يدعو الى التفكر والتفكر يدعو الى ان
14:21الرشد بالوصول الى تحقيق ما امر الله تعالى به من الشكر في قوله او اراد شكورا الكورة اي اي اي عبادة لله وقيام بحقه جل في علاه الشكر يطلق ويراد به العباد كما قال تعالى اعملوا ال داود شكرا وقليل من عبادي الشكور اي قليل من عبادي الذي
14:44يحققون العبودية لله عز وجل على الوجه الذي يرضاه ويريده سبحانه وبحمده اذا هذا التعاقب الليل والنهار والتقليب هو اية من ايات الله عز وجل العظمى التي يشهدها الجميع يشهدها الصغير والكبير
15:04الحاضر والباد آآ حتى يا اخي النباتات تتأثر بهذا التعاقب آآ الخلق كلهم اجل الله تعالى اه على احوالهم ان يتأثروا بهذا التقلب يدركون به منافع يدفعون به مظار يختبرون فيه بانواع من من الاختبار فمن المهم ان
15:32نلتفت الى هذه الاية شروق الشمس وغروبها زوال الليل زوال النهار آآ دخول الليل واظلال كله مما يجعل الانسان يتفكر والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى. كل هذه اشياء تجعل القلب الحي
15:57ولهذا ندبنا الله تعالى الى ذكره في اقبال صباحه وفي اجبار وفي وفي اقبال ليله وفي ادبار ضاحي وادبار ليله كل ذلك التقلب والتحول لئلا يسير الناس على حال تفوت به مصالحهم. ولذلك
16:20ذكر الله تعالى في في محكم كتابه من اياته التنويع في في في الليل والنهار وذكر فائدة من فوائد ذلك في قوله جل وعلا قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا. تأمل يا اخي
16:38وتأملي يا اختي تأملوا ايها الاخوة والاخوات هذا اللفظ الالهي لهذه الاية لو جعل الله الليل على طول الزمان ولا رأيت من جعل الله عليكم الليل اثرمدا الى يوم القيامة ليل متتابع لا ينقطع
16:54من اله غير الله يأتيكم بضياء افلا تسمعون الذي يأتي بالضياء وتشرق الارظ وينتفع الناس ويسعون في مناسكها طالبين لارزاقهم هو الله افلا تسمعون قل ارأيت من جهل الله وعليكم النهار سرمدا الى يوم القيامة جعل النهار ممتدا لا ينقطع ولا يزول ولا يحول من اله غير الله
17:18بليل تسكنون فيه افلا تبصرون تسكنون اي تقرون وتهجعون وتأوون الى بيوتكم والى اماكن سكناكم سكناكم لتدركوا مصالح يستعينون بها على قطع ما تستقبلون من زمان ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار. هذا رحمة من الله عز وجل هذا التنوع رحمة
17:45منه سبحانه وتعالى وذكر لذلك فوائد لتسكنوا فيه اي في الليل ولتبدأ من فضله اي في النهار الفضل هنا الرزق طلب التجارات والمكاسب ولعلكم تشكرون. اي ولاجل ان تحققوا الشكر له سبحانه وتعالى
18:05وهذا معنى قوله جل في علاه في الاية الاخرى الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا مهم هذا تقديم يتبين لنا الحكمة والرحمة والاية والعبرة والعظة من هذا الاختلاف
18:27بالليل والنهار ومن حكمه ما ذكره الله تعالى لتعلموا عدد السنين والحساب. هم. وهذا ما سنتكلم عنه آآ في فيما يأتي من نقطة. جميل. آآ فضيلة الشيخ سنتحدث بمشيئة الله تعالى عن آآ دلائل هذا التعاقب بعد ان تحدثنا عن
18:48حكمة وذكرت الحكم آآ الكثيرة الوافرة آآ التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم من تعاقب الليل والنهار سنتحدث بمشيئة الله تعال بعد فاصل قصير عن دلائل هذا آآ التعاقب آآ الدلائل التي تشير التي يشير اليها تعاقب الليل والنهار
19:08بعد ان اخذنا الحكمة آآ من هذا التعاقب تعاقب الايام عنها ينتج الزمان يقلب الله الليل والنهار ان في ذلك لعبرة لاولي الابصار هذا التقليد فيه عبر وعظات ونحن اشرنا الى شيء من ذلك
19:29بما تقدم من حديث ومن ثمار ذلك التعاقب لليل والنهار ما يكون من معرفة عدد السنين والحساب وهذا مقصد من مقاصد هذا التعاقب فانه به يعرف الناس ايامهم بهذا التعاقب لليل والنهار يعرفون شهورهم
19:53بهذا التعاقب لليل والنهار يعرفون عدد السنين و هذا التعاقب يقول الله تعالى فيه وجعلنا الليل والنهار ايتين فمحونا اية الليل وجعلنا اية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم اي لتطلبوا
20:13فضلا من الله وعطاء ثم قال ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا وقال في موضع اخر في سورة يونس هو الذي جعل هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا
20:31قدره آآ منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ثم قال جل وعلا ما خلق الله ذلك الا بالحق الله اكبر لم يخلق الله عز وجل هذا التعاقب هذه الايات العظيمة الليل والنهار وتعاقبهما
20:53الا بالحق يفسر الايات لقوم يعلمون اي انه جل وعلا يبين الايات ويعددها تفصيلا لقوم ينتفعون بهذا التفصيل يدركون منهما ما ما يأملون من آآ من مصالح ومنافع آآ الله عز وجل اشار في في هاتين الايتين الكريمتين
21:22انه اه عاقب بين الليل والنهار جعل ذلك على نحو من التقدير الدقيق كما قال تعالى وقدره منازل قدره اي الشمس والقمر في سيرهما وفي منازلهما قدره منازل لي يعرف بها انقضاء الشهور والسنين
21:49ولذلك قوله تعالى وقدره منازل قال جماعة من المفسرين الظمير يعود الى القمر لقوله تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره اي وقدر القمر منازل لتعلموا عدد السنين والحساب اي
22:09تدرك هذا بهذه المنازل آآ معرفة الشهور والسنين وآآ آآ تعلم عددها فيفيدكم ذلك في اتقان مصالح معاشكم ومصالح معادكم تعرفون بهذا الحساب الدقيق الذي اشار اليه تعالى في قوله عدد السنين والحساب تعرفون عدد الايام تعرفون عدد الساعات وتعرفون
22:40توقيت الان على ادق ما يكون من من حساب كل ذلك صنع الله كل ذلك صنع الله جل في علاه. ولهذا لما سأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:55عن عن الاهلة قال تعالى يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت المسألة هلا هي ما يكون في اه اقبال الشهور من آآ اهلة تبدو في السماء يعرفون بها دخول الشهور وانقضاء
23:17شهود قال تعالى قل هي مواقيت للناس والحج هي مما ينتفع به الناس في تواقيتهم. التوقيت ما الذي يفيده؟ التوقيت فيه. هم مصالح لا حصر لها ولا عاد في معاش الناس
23:34امور دينهم ودنياهم فبها تعرف اوقات الصلوات بها يعرف مواسم الطاعات. رمضان وشوى وذي الحجة الاشهر الحرم. لا يعرف هذا الا بمعرفة هذا هذا التوقيت وهذا الحساب الناتج عن تعاقب الليل والنهار. من الناس
23:58من لا اه يعنيه هذا التعاقب ولا يعرف من تعاقب الليل والنهار الا ما اه يكون من اظلام وابداع اه من اظلام واشراق دون ان دون ان يقف عند ما في هذه الايات
24:15التي اه اه تمر عليه غدوا وعشيا في الصباح والمساء في البخور والاصال فيلتفت اليها ويظن ان الدنيا هكذا جارية على هذا على وجه الدوام والثواب الثبات. انا اقول يا اخواني ويا اخواتي
24:34انقضاء الساعات انقضاء الايام انقضاء الليالي انقضاء الاسابيع انقضاء الشهور انقضاء السنوات كل ذلك اشارة مباشرة لكل من يفتح الله عين قلبه الى ان الاعمار ستنقطع وان الاجال ستنتهي وان
24:59الدواب للبشر في هذه آآ الدنيا ليست ليس حاصلا ولا ثابتا لاحد من اه من الناس. حتى الرسل صلوات الله وسلامه عليهم لم اه اه لم يكن لهم قلد وبقاء بل كما قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم انك ميت وانهم ميتون. قال تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد
25:31افإن مت فهم الخالدون يعني اذا مت يا محمد اسيكون لغيرك خلود وانت اعظم الناس جاها عند الله واولى الناس بان يرفعوا الله تعالى عنهم هذا القضاء الذي هو قضاء مبرم على كل نفس كل نفس ذائقة الموت
25:50لكن الخلق مستوون في هذا كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. هذا المعنى يتذكره الانسان اذا فتح الله عين قلبه اذا ذكر واعتبر وتذكر عندما يشهد هذه الايات التي بين يديه في شروق الشمس
26:11وارتفاعها واكتمالها قوة ثم زوالها واضمحلال قوتها على تعاقب اللحظات الى ان تهوي وتسقط في المغرب ويذهب ضوئها ويزول حضورها اعمارنا كهذه الشمس نولد صغارا اه ثم بعد ذلك نشب
26:42وهو نقوى ثم بعد ذلك نصير الى عالم من الظعف والشيبة وبعد ذلك نرتحل وقد نرتحل قبل ذلك بمراحل الله تعالى يقول الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعدي ضعف قوة
27:06ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة. هم. يخلق ما يشاء وهو العليم القدير و آآ ليس كل احد تكتمل له هذه السلسلة او هذا هذا الدور او هذه الاطباق بانه
27:31يترحل من طبق الى طبق حتى بل منا من آآ ينقظي اجله وآآ ينتهي عمره قبل ذلك كما قال تعالى ومنكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد الى ارذل العمر. اليس الناس كلهم على حال واحدة في انهم يمرون بهذه المراحل
27:53بل منهم من يتوفى ومنهم من يموت قبل ذلك كما قال تعالى في سورة غافر هو الذي خلقكم من تراب فمن من غطفة ثم من ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا اشدكم ثم لتكونوا شيوخا. هذا هو التدرج الذي يجري عليه الانسان لكن ليس
28:13كل احد يبلغ الغاية. امر بهذه المراحل وهذه الاطوال. ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا اجله ثم ولعلكم. آآ اعلى ولعلكم تعقلون. اذا من من ثمار هذا التعاقب هو اليقين بانقضاء الاحوال. انقضاء الاعمار وانتهاء الاجل. ولهذا كل يوم وليلة
28:39انما هما جزء من حياتك ينقضي به ينقضي بتعاقبهما عمرك ولذلك الليل والنهار يعملان في اجال الناس على الدوام من حيث يشعرون ومن حيث لا يشعرون هذا جانب من الايات
29:02التي او من الفوائد التي يتذكرها الانسان بهذا التعاقب لليل والنهار وانه لا قرار للبشر بل هي ايام تنقضي ولذلك ينبغي للانسان ان يبادر ويستبق آآ الى آآ كل خير ويسابق الى كل بر
29:25قبل رحيلا لانه لن يرحل الا بعمل وما كان من عمل هو الذي سيصحبه كما قال تعالى كل عمل ابن عكاز كما قال الله تعالى كل نفس بما كسبت رهينة وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم
29:39اذا مات ابن ادم تبعهم ثلاث اهله وماله وعمله يرجع اثنان ويبقى واحد يرجع الاهل والمال ويبقى العمل فهو القرين الذي لا يفارقك في كل اطباقك وفي كل دورك في الدار في دار الدنيا وفي دار البرزخ وفي
29:57في الدار الاخرة نسأل الله ان يحسن لنا ولكم العمل. وان يرزقنا صالحه في السر والعلن. اللهم امين. هذه عبرة وهذا مما يدكر بتعاقب الليل والنهار ايضا مما يدكر مما ينبغي ان يتنبه له الناس عندما تتغير ارقام
30:19سنوات. مهم. عام الف واربع مئة وواحد واربعين عام الف واربع مئة واثنين واربعين. عندما تتغير الايام واحد اثنين ثلاثة اليوم الاول الثاني الثالث. عندما تتغير الشهور ينبغي ان يستيقظ الانسان
30:35ما فات لا يمكن تداركه بمعنى انه مضى لك من الخزائن ما لا يمكن استدراك استدراك ملئها لكنك تستدرك فيما بقي من عمرك الا يفوت ما ما تستقبل آآ كما فات ما مضى
30:57والانسان بين ماض بس وبين حاضر قائم وبين مستقبل غائب يرتقبه من الناس من يكون مأسورا في ماضيه ستجده لا آآ يشتغل بحاضره بل شغله بماضي سواء كان ذلك بما
31:16سبق من من خير وبر فيشتغل بذكره والنظر اليه دون اكتساب حادث جديد او اشتغال مصائب واحزان وما اشبه ذلك مما يجري عليه في سالف الزمان فيستحضر الام الحال راضي بحاضره فيتعطل حاضره ويفوته الحاضر كما فاته
31:45الماضي ومن الناس من يشتغل بمستقبله وهمه في ما يكون في قادم ايامه ان عمله الحاضر وعما يسكن في زمن الحاضر فيفوته الرشد وتمام العقل هو في ان يصلح الانسان
32:10حاله الحاضرة لا يترك نفسه بين ماض مؤلم وبين مستقبل آآ مغيب يغفل بماضيه وبمستقبله عن ساعته الحاضرة. ولذلك يقول الله تعالى في في محكم كتابه فاذا عزم الامر فلو صدقوا الله
32:39لكان خير لهم اشارة الى ان اه صدق الانسان في الساعة الحاضرة مما يزهل له مما يسهل به الله عز وجل العبد ما يكون من صلاح مستقبله ولذلك يقول الله تعالى طاعة وقول معروف عند الساعة الحاضرة فاذا عزم الامر
33:03فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم هذا اشارة الى انه صلاح الحاضر وصلاح الحال لا يكون الا بي ان يطيع الانسان امر الله عز وجل وان يقول قولا معروفا في ساعته الحاضرة وان يمتثل امر الله تعالى الان فيما امره به فلو صدق الله عز وجل في ذلك يسر الله له
33:27في مستقبل ايامه ما يكون عونا له على طلاحي مستقبله واستقامة حاله في قادم ايامه جميل. نعم. فضيلة الشيخ ايضا اه من من الحكم التي ينبغي ان ان يعيها الانسان المسلم
33:47في هذه الحياة آآ انه مهما اعطي طول الامد فانه سيصل الى الى نهايته آآ التي كتبه الله عز وجل اه لها فتعاقب الايام وتعاقب الشهور وتعاقب الايام والسنين انما هو اه اه يعني قرب الانسان من اجله. لذلك
34:07يجب عليه ان اه اه ان يعمل في هذه الدنيا بما يرضي الله عز وجل والا اه وان ينسى طول الامد اه الذي اه اه هو من غريزة الانسان في هذه الدنيا
34:21وما في شك يا اخي يعني آآ وهذه هي الفائدة الثانية التي يمكن ان ان يستفيدها الانسان من من هذا التعاقب لليل قلنا اه ان لا اه يكون اه امله ممتدا على حال
34:41تشغله عن عمله الحاضر او عن الاستعداد ليوم الميعاد فمن ظن ان الدنيا هي المطلب وهي المنتهى فاته الاستعداد للاخر. الله تعالى يقول وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة. ولا تنسى نصيبك من الدنيا
34:58وآآ آآ العاقل هو من قصر اه في في في امله وفي اه انت وفي طلبه للدنيا حتى يتزود الاخرة معنى انه يصلح حاضره باداء ما فرض الله تعالى عليه ولا يعني هذا ان
35:25ان يكون اصلاحه لحاضر مغفلا له عن ما يحتاجه من دنياه. لكن ان يمد الانسان هذا الامل على طول الخف ليشعر انه لن يرتحل ولن يزول ولن اه يتحول ولا تقع المشكلة. لانه لان طول الامل
35:47يفظي بالانسان الى ان ان يشتغل عن العمل الراشد باعمال من اعمال من اعمال الاقامة الدائمة التي ليست هي حقيقة الدنيا. ولذلك جاء عن آآ عن عبد الله ابن عمر في آآ الطبراني وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ قال نجا اول هذه الامة باليقين
36:18ويهلك اخر هذه الامة بالبخل والامل. والمقصود بالامل هو طوله على ان وهو يعني ان يسكن في نفس الانسان انه لن يرتحل عن هذه الدنيا وهذا خلاف الحقيقة وخلاف الواقع
36:35خلاف الحقيقة التي يشهدها الانسان بنقص الدنيا لمن حوله. لو كل واحد منا فسر بمن فقد من احبابه ومن من حوله ومن معارفه لوجد عددا غير قليل الدور سيأتيك لن تخلد لكن الانسان يغفل وينسى ويظن انه لن يرتحل حتى لو نزل به مرض حتى لو نزل به ما نزل يظن انه باق
37:01وهذا له جانب من الرحمة لان الانسان يعمل ولا ينقطع ولكن اذا استغرقه هذا الشعور كان مقعدا له عن العمل الراشد ومورطا له في العمل الفاسد ولهذا النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اوصى
37:19ابن عمر وهو شاب في مقتبل العمر ناهز الحلم قال له آآ صلى الله عليه وسلم كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل يكون في الدنيا كالغريب الذي لا يتعلق ببلد الغربة ولا يطمئن اليها انما يجتهد في انهاء حاجته ليرتحل الى
37:40او عابر سبيل وهو المسافر الذي لا يجد راحة راحته ولا طمأنينة زوجه سفر فهو دائم السير بجد وصبر ومثابرة حتى يصل الى هدفه هذا هو حال الانسان الراشد في هذه الدنيا ان يتعامل معها كالغريب الغريب طبعا يسقط ويأكل ويشرب
38:00ويلبس وقد يستمتع بشيء من المتع لكنه لا ينغمس في ذلك عن انه في حال غربة وانه لن يدوم في هذا المكان بل سيبقى فيه مدة ثم يرتحل منه الى غيره. والحالة الثانية التي
38:19هي حال اشد في التأهب حال عابر السبيل الذي يقطع المفاوز ويقطع آآ الكيلو مترات ويقطع المسافات ليصل الى غايته وطلبته. ولذلك ابن عمر يقول في ترجمة هذا الامتثال هذا لترجمة هذا الامر النبوي كنت في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل قال اذا امسيت
38:42فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ وهنا التنبيه المهم خذ من صحتك بمرضك ومن حياتك لموتك وهذا غاية الرشد ومنتهى العقل السليم الذي ينظر للدنيا بحقيقتها. النبي صلى الله عليه وسلم
39:07جعلوا في الترمذي انه نام على حصير فقام وقد اثر الحصير على جنبه صلوات الله وسلامه عليه الحصيد هو المنسوج من آآ خاصة النخل آآ يقول آآ عبد الله بن مسعود نام رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:25سلم على حصيص فقام وقد اثر في جنبي فقلنا يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء يعني فراش يعني ما يترك هذا الاثر في جنبك اذا نمت عليه. قال صلى الله عليه وسلم ما لي وللدنيا
39:40ما انا في الدنيا الا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها ثم راحة وترك ابن مسعود مثل ابن عمر ابن عمر وش قال لما اه ذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل قال اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك
40:02مرضك ومن حياتك الموت. ابن مسعود يقول رضي الله تعالى عنه لا يطولن عليكم الامد ولا يلهينكم الامل فان كل ما هو ات قريب ما في بعد كل ما هو ات قريب اجالنا مهما امتدت اعمارنا قريبة. الاوان الاوان البعيد ما ليس اتيا. البعيد
40:25حقيقي هو الذي لن يأتي لكن من سيأتي فمؤكد انه قريب وطول الامل وطول الامد للانسان يجعله يقسو قلبه وينشغل عن غايته وهدفه من من هذه الحياة الدنيا اه وهي التزود
40:48كما تزوجوا فان خير الزاد التقوى. ولهذا قال الفضيل ابن ابن عياض ان من الشقاء طول الامل وان من النعيم قصر الامل قصر الامل يعني لا تمد حبال طويلة لن تخلد في الدنيا
41:02ولذلك تجد الذي يمد حبالا طويلا في الدنيا يبخال ويشح يقاتل على هذه الدنيا على نحو آآ يغيب عن الحلال والحرام وما يجب ان يتجنبه وما يجوز له وما لا يجوز. الذي يطول امله في يطول امله
41:24في الدنيا يتشبث بها ويغفل عن الاخرة ويركن الى الى الدنيا ويتخذها وطنا ويحدث نفسه او بالبقاء على نحره لا يمكن ان يكون ومستحيل ان يبقى احد آآ على وجه الدوام بل كما قال الله تعالى كل نفس ذائقة الموت
41:44الانسان مهما اوتي من قدرة آآ ان يتخلص من الموت في موقف لصحة بعد مرظ بنجاة بعد آآ حلول اسباب الاخ الا ان الامر كما قال الله تعالى قل ان الموت الذي تفرون منه
42:00فانه ملاقيكم ثم تردون الى العالم الغيب والشهادة فننبئكم بما كنتم تعملون. مهم الراشد هو من عمر زمانه بطاعة ربه باصلاح حاله اصلاح قلبه باستقامة شأنه وهذا عمل رشيد يدرك به الانسان سعادة دنياه وفوز اخرته. جميل. اه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. هم. بث الحياة
42:28بمثال خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا وخط في وسط الخط آآ خارج الخط خارجا منه وخط خطط صغارا الى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي الوسط عن يمينه وعن شماله
42:47قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الانسان وهذا اجله محيط به وقد احاط بهم بكل جانب وهذا وهذا الخارج يعني الخارج عن المربع وخط ممتد يمر في مربع هل الخارج عن المربع هذا؟ الخصم خارج
43:04هو عمله واما الخطوط الخطوط الصغار التي آآ على الخط فهي ما يعرض الانسان من من امور وبلايا ينجو من هذا ويسلم من هذا حتى يدركه اجله وينقطع بذلك امله فالعمل
43:22ينبغي ان ان لا يمتد امتداد اه اه لا ينقطع ولا ينتهي ولا ويغيب عنك الاخرة وعن والعمل له. الله يعطيك العافية الدكتور وصلنا لختام هذه الحلقة الوقت ادركنا كثيرا شكرا جزيلا فضيلة الشيخ. بارك الله فيكم واسأل الله ان يجعلنا واياكم من المعتبرين المبتكرين وان يجعل
43:45الايامنا واعوامنا زيادة لنا في الخير في خيري الدنيا والاخرة. ان يحفظ بلادنا من كل سوء وشروى سائر البلدان في بلاد المسلمين. وان يوفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الى ما يحب ويرضى وان يديم علينا الامن والعفو والعافية والسلامة والصحة
44:04وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته