الدرس (13) من شرح كتاب الحج من صحيح البخاري
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين يقول المصنف رحمه الله باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة وساق فيه حديث آآ اسامة بن زيد اه في دفع النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة
0:17ونزوله في شعب والشعب هو ما بين الجبلين نزل صلى الله عليه وسلم لحاجة فبال ثم توظأ قال ولم يسبغ الوضوء الشاهد في الحديث قوله الصلاة امامك لما قال له الصلاة يعني صلاة المغرب والعشاء
0:37او المغرب قال الصلاة امامك يعني الصلاة بين يديك وليست هنا وذلك ان الله تعالى امر بذكره في قوله فاذكروا الله عند المشعر الحرام واول الذكر عند المشي الحرام هو المبادرة الى صلاة المغرب والعشاء عند وصول
0:57آآ عند الوصول الى مزدلفة الباب دل على مشروعية اول باب اشار الى مشروعية الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة واشار واستدل له بحديث لاسامة الصلاة امامك آآ قال فجاء المزدلفة فتوضأ فاسبغ
1:20ثم اقيمت الصلاة الوضوء الذي في الشعب لم يسبغه والوضوء الذي في المزدلفة اسبغه ولم يصلي بينهما صلاة وهذي مسألة في ما يتصل بتجديد الوضوء الفقهاء يذكرون ان تجديد الوضوء لا يشرع الا
1:48اذا صلى به صلاة الوضوء المشروع هو ما صلى به صلاة. تجديد المشروع الوضوء وما صلى به الانسان صلاته. فاذا توضأ ثم اعاد الوضوء مرة ثانية عد ذلك غير مشروع
2:04الا ان يكون صلى بالوضوء الاول هذا الحديث آآ اشكل على هذه القاعدة لانه توظأ ولم يسبغ الوضوء فتوظأ واسبغ الوضوء لما وصل مزدلفة اجابوا عن هذا بان وظوؤها الاول ليس وظوء الصلاة انما هو الاستنجاء
2:23لكن هذا خلاف الظاهر من سياق اسامة ولعل الوضوء الاخر كان تبليغا وتكميلا فيقال ان تجديد الوضوء يشرع اذا كان الانسان لم يسبغ الوضوء الاول وبه ينحل الاشكال في القاعدة الفقهية التي يذكرها الفقهاء في في متى يشرع تجديد الوضوء
2:50هذا ليس له علاقة انما الشيب الشي يذكر. باب من جمع بينهما ولم يتطوع يعني بين الصلاتين وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم. فيما نقلوا عنه فكل من نقل
3:00انه لم يتطوع بين الصلاتين بين المغرب والعشاء في مزدلفة آآ ثم قال باب من اذن واقام لكل واحدة منهما اي لكل واحدة من الصلاتين نعم باب من اذن واقام لكل واحدة منهما ثم ساق باسناده عن عبدالرحمن بن يزيد يقول حج عبدالله رضي الله عنه فاتين
3:25فتحين الاذان بالعتمة او قريبا من ذلك. فامر رجلا فاذن واقام ثم صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين. ثم دعا بعشر فتعشى ثم ثم امر ارى رجلا فاذن واقام. قال عمرو لا اعلم الشك الا من زهير
3:45ثم صلى العشاء ركعتين فلما طلع الفجر قال ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي هذه الساعة الا هذه الصلاة فيها هذا المكان من هذا اليوم. قال عبد الله هما صلاتان هما صلاتان تحولان عن وقتهما. صلاة المغرب بعدما
4:05الناس المزدلفة والفجر حين يبزغ الفجر. قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله باب من قدم ضعفة اهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدم اذا غاب ويقدم اذا غاب القمر ثم ساق
4:25باسناده عن ابن شهاب قال سالم وكان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما يقدم ضعفة اهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل فيذكرون الله عز وجل ما بدا لهم ثم يرجعون قبل ان يقف الامام وقبل ان يدفع فمنهم من يقع
4:45فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك. فاذا قدموا رموا الجمرة وكان ابن عمر رضي الله عنهما ارخص في اولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ساق باسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بعثني رسول الله
5:05صلى الله عليه وسلم من جمع بليل ثم ساق باسناده عن عبيد الله بن ابي يزيد سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول انا ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة اهله. ثم ساق باسناده عن اسماء انها نزلت ليلة
5:25كجمع عند المزدلفة فقامت تصلي فصلت ساعة ثم قامت ثم قالت يا بني هل غاب القمر؟ قلت لا فصلت ساعة ثم قالت هل غاب القمر؟ قلت نعم. قالت فارتحلوا فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في
5:45تنزيلها فقلت له فقلت لها يا هنتاه ما ارانا الا قد غسلنا قالت يا بني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن اذن لظع ثم ساق باسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت استأذنت سودة
6:05النبي صلى الله عليه وسلم ليلة جمع وكانت ثقيلة ثبطة فاذن لها. ثم ساق باسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت نزلنا المزدلفة فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم سودة ان تدفع قبل حطمة الناس. وكانت امرأة بطيئة
6:27فاذن لها فدفعت قبل حطمة الناس واقمنا حتى اصبحنا نحن ثم دفعنا ثم دفعناها بدفعه فلن اكون هنا استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة احب الي من من مفروح به. باب من باب من
6:47يصلي الفجر بجمع ثم ساق باسناده عن عبد الله رضي الله عنه من يقول المصنف رحمه الله تعالى باب متى يصلي الفجر بجمع ثم ساق باسناده عن عبد الله عن عبد الله رضي الله عنه قال
7:17ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة بغير ميقاتها الا صلاتين الا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء صلى الفجر قبل ميقاتها ثم ساق باسناده عن عبدالرحمن ابن ابن يزيد قال خرجنا مع عبد الله رضي الله عنه الى مكة ثم
7:37امنا جمعا فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها باذان واقامة. والعشاء بينهما ثم صلى الفجر حين طلع الفجر ثم صلى الفجر حين طلع الفجر قائل يقول طلع الفجر وقائل يقول لم يطلع الفجر. ثم قال ان رسول الله صلى الله
7:57عليه وسلم قال ان هاتين ان هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان المغرب والعشاء فلا يقدم الناس جميعا حتى حتى يعتموا حتى يعتموا وصلاة الفجر هذه الساعة ثم وقف حتى
8:17اسفر ثم قال لو ان امير المؤمنين افاض الان اصاب السنة فما ادري قوله كان اسرع ام دفع عثمان رضي الله عنه فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر. باب متى يدفع من جمع؟ ثم ساق باسناده عن عمرو ابن
8:37يقول شهدت عمر رضي الله عنه صلى بجمع الصبح ثم وقف فقال ان المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون اشرق ثبير. وان النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم افاض قبل ان تطلع الشمس. باب التلبية والتكبير
8:58غداة هذه المجموعة من الاحاديث في بيان ما يتصل اه ثاني المقامات التي يأتيها الحجاج او ثالث المقامات التي يأتيها الحجاج في الحج فاول مقام يأتيه الحجاج من مقامات إبراهيم
9:17آآ منى ثم بعد ذلك عرفة والمجيء اليها ركن ثم بعد ذلك المزدلفة ومزدلفة آآ هي المشعر الحرام الذي ذكره الله تعالى في قوله واذكروا الله في في قوله تعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم من من ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم فاذا افضتم من
9:43رفعات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم فالمشعر الحرام بالاتفاق هو مزدلفة والمجيء الى مزدلفة مشروع لا خلاف بين العلماء فيه فان النبي صلى الله عليه وسلم جاء اليه ولذلك اتفق العلماء
10:08على مشروعية المجيء الى مزدلفة وان ذلك من مناسك الحج. وقد امر الله تعالى به في قوله فاذكروا الله عند المشعر الحرام وقد اختلف العلماء بعد الاتفاق على مشروعية المجيء وانه من اعمال الحج اختلفوا في حكم المجيء
10:25الى مزدلفة فقيل المجيء الى مزدلفة والوقوف بها واجب من واجبات الحج للاية في قوله تعالى فاذكروا الله عند المشعر الحرام وللحديث حديث عروة بن مدرس حيث قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم من ادرك معنا هذه الصلاة
10:44يعني صلاة الفجر بمزدلفة وكان قد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا او نهارا فقد تم حجه وقضى كفته وهذا هو اقرب الاقوال الى الصواب ان المجيء الى مزدلفة واجب وبه قال اكثر اهل العلم
11:02والمذهب عند المالكية والشافعية والحنابلة وقيل ان المبيت بمزدلفة سنة وبهذا قال الحنفية رحمهم الله وقيل انه ركن من اركان الحج وبهذا قال بعض التابعين وهو قول عند الشافعية هذه مذاهب العلماء في حكم المجيء الى مزدلفة واقرب هذه الاقوال هو القول الذي ذهب اليه الجمهور وهو ان المبيت بمزدلفة واجب
11:39من واجبات الحج واختلفوا في قدر تحقق الواجب والمشروع وهذا ما سنأتي اليه بعد قليل في مسألة متى يجوز الدفع من مزدلفة آآ و من المسائل المتصلة بمزدلفة وما ذكر من المشروع لمن يأتي اليها من الجمع بين الصلاتين وقد تقدمت
12:08ادلة على ذلك والى هذا ذهب جماهير علماء الامة انه يشرع الجمع بين الصلاتين هذا قول جمهور الصحابة وهو مذهب الائمة الثلاثة الحنفية المالكية والشافعية والحنابلة. خالف في ذلك الحنفية فقالوا لا يشرع الجمع الا في عرفة فقط
12:32واختلفوا في مزدلفة والمذهب عندهم انه لا يشرع الجمع في مزدلفة واستدلوا لذلك بما ذكره عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه من انه كان لا يرى الجمع في مزدلفة وما ذهب اليه رحمه الله
12:49هو خلاف المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نقله ابن عمر وفيما نقله انس وفيما نقله جابر وفيما نقله ابن ابن عباس فكل من اه نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم صفة حجه ومجيئه الى اه ونقلوا مجيئه الى اه
13:09مزدلفة ذكروا جمعه صلى الله عليه وسلم. وانما نقل ابن مسعود عدم الجمع رضي الله تعالى عنه اما توهما واما انه غاب عنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم في مجيئه الى مزدلفة
13:28قال المؤلف رحمه الله في ذلك آآ باب من اذن واقام لكل واحدة منهما اي للصلاتين اذا جمعهما وهذا هو المشروع اه ان يؤذن اذانا واحدا ويقيم للصلاتين. وهذه المسألة مما
13:52جرى فيها خلاف لا علاقة له بالحج انما فيما يتعلق بمسائل الاذان والاقامة للمجموعتين والعلماء لهم في ذلك اقوال منهم من يقول يؤذن لكل صلاة ويقيم لكل صلاة وممن قال يؤذن اذانا واحدا ويقيم اقامة واحدة. ومنهم من للصلاتين ومنهم من قال انه يؤذن اذانا واحدا ويقيم
14:14اقامتين وهذا هو الذي آآ دل عليه آآ من وصف جمع النبي صلى الله عليه وسلم آآ في في في مزدلفة وفي وفي عرفة وفي غيرهما من المواضع التي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ومن نقل خلاف ذلك انما
14:34وهما في ما فعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الباب الذي يليه آآ باب متى يصلي الفجر بجمع قبل ان نتكلم عن هذا انبه الى ما المقصود بالمجيء الى مزدلفة
14:59المقصود بالمجيء الى مزدلفة ذكر الله بعد صلاة الفجر ولهذا المبيت وسيلة وليس مقصودا ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لعروة بن مدرس من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع
15:17وكان قد وقف قبل ذلك. الحديث فجعل المبيت وسيلة الى مقصود والدليل على انه وسيلة الى مقصود ان النبي لما قدم الى مزدلفة صلى المغرب والعشاء ثم اضطجع حتى آآ صلى الفجر في اول وقته
15:36ثم ذات المشعر وقعوا فكبر فكبر ودعا وهلل ودعا الله عز وجل حتى اسفر جدة فالمقصود هو هذا الوقت ولذلك يدرك وقت الوقوف بمزدلفة بالمجيء الى ما قبل الفجر من يوم النحر اي الى ما قبل طلوع الشمس من يوم النحر
16:01فالاتفاق منعقد ان وقت الوقوف بعرفة ينتهي بطلوع بطلوع شمس يوم النحر الوقت المقصود هو ما بعد صلاة الفجر ولهذا اه كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقف للدعاء والذكر الا بعد صلاة الفجر من يوم
16:22النحر في مزدلفة صلوات الله وسلامه عليه يقول متى يصلي الفجر بجمع اي بمزدلفة ومزدلفة لها عدة اسماء من اسمائها جمع والسبب في هذا ما تقدمت به الاحاديث من ذكر عمل قريش وهم الحمس وسموا حمسا لماذا
16:40لانهم كانوا اشداء في دينهم ويطلق على كل شديد في دينه احمسي فهم الحمس جمع احمس وهو الشديد في دينه وكانوا اشداء في دينهم لكن على غير بصيرة حيث زادوا فيه ما لم يشرعه حيث كانوا لا يخرجون الى
17:05الى عرفة بل كانوا اذا حجوا مع الناس وقفوا في الحرم في مزدلفة فاذا رجع الناس اجتمعوا معهم في مزدلفة فسميت لذلك مزدلفة جمعا لان الناس يجتمعون فيها بعد رجوعهم من عرفة
17:21باب متى يصلي الفجر بجمع وساق فيه حديث عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة بغير ميقاتها الا صلاتين. جمع بين المغرب والعشاء وصلى الفجر قبل ميقاتها
17:38وصلى الفجر قبل ميقاتها وذكر ايضا عنه ان النبي ان النبي صلى الله عليه وسلم حول هاتين الصلاتين عن وقتهما ويقصد بذلك المغرب تأخيرا والفجر تبكيرا. والصواب ان التحويل المذكور انما هو عن المعتاد من عمله صلى الله عليه وسلم
17:58في صلاته والا فانه لم ينقل الصلاة عن وقتها بل الصلاة كانت في وقتها. وهذا من الادلة التي يستدل بها على ان وقت الفجر اشكاله ليس حديثا في عصر الناس اليوم. بل هو من قديم
18:16الزمان حتى في زمن الصحابة كان يشكل عليهم وقت الفجر تبينا ويختلفون هل تبين الفجر او لم يتبين ولذلك اناط الله تعالى الامساك بتبينه فقال فكلوا واشربوا حتى قال فالان باشرون وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط
18:36ابيض من الخيط الاسود من الفجر. النبي صلى الله عليه وسلم صلى فجر يوم عرفة في اول الوقت. وقد اشتبه ذلك على بعض الصحابة فظنوا انه صلاه في غير وقته كما قال ابن مسعود ويأخذ بهذا بعض الفقهاء فيرون جواز صلاة الفجر
18:55قبل وقتها ومنهم الحنفية حيث يرون جوائز الصلاة في هذا اليوم قبل وقتها استنادا الى ما جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه في قوله ان هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان المغرب والعشاء فلا يقدم الناس جمعا حتى يعتموا يعني فلا يصلون المغرب في وقتها
19:16وصلاة الفجر هذه الساعة يعني بغلس قبل تبينه باب متى يدفع من جمع اي متى ينصرف من جمع؟ وذكر فيه ما كان عليها عمل عمر رضي الله تعالى عنه حيث قال آآ حيث قال عمرو بن ميمون شهدت عمر صلى بجمع الصبح ثم وقف
19:42اي لذكر الله تعالى فقال ان المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس اي لا ينصرفون من مزدلفة حتى تطلع الشمس ويقولون اشرق كبير وسبير جبل يحجب الشمس في مزدلفة فكانوا
20:02يقولون اشرق ثبير اي استعجالا لطلوع الشمس من ورائه فكانوا لا ينصرفون عن مزدلفة حتى تظهر الشمس من وراء هذا الجبل وثبير كما ذكرت لكم اسم اللجاء لخمسة جبال في مكة
20:22منها ما هو في مزدلفة وان النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم اي خالف المشركين في انصرافه ثم افاض قبل ان تطلع الشمس وهذي ثاني مخالفة في الدفع من آآ مقامات الحج ومنازله فمخالفته الاولى انه كان لا ينصرف من
20:43عرفة حتى تغرب الشمس وتذهب الصفرة خلافا لما كانوا يفعلون في الجاهلية من الانصراف قبل غروب الشمس والموضع الثاني انصرافه من مزدلفة الى منى كان ينصرف قبل طلوع الشمس عندما يسفر جدة خلافا لما كان يفعله المشركون من
21:02الامهال حتى تشرق الشمس آآ من فاته المجيء الى مزدلفة من فاته المجيء الى مزدلفة لا يخلو من حالين. اما ان يكون معذورا فاذا كان معذورا فانه لا شيء عليه. في قول جمهور العلماء مذهب
21:23الحنفية والمالكية والشافعية خلافا لمذهب الامام احمد فانه يرى انه ان فاته وهو معذور فانه يجب عليه دم مستدلا اثر ابن عباس من ترك من نسكه شيئا او نسى او نسيه فليهرق دما
21:44والصواب ما عليه الجمهور وبه افتى شيخنا عبد العزيز بن باز وكذلك افتى بعده شيخنا محمد بن عثيمين بهذا القول وكان قد حصل هذا في سنة من السنوات لم يتمكن الناس من المجيء
22:03لحبس السير فوقع اشكال فافتى شيخنا ابن عثيمين بوجوب الدم لمن لم يأت مزدلفة وافتى شيخنا عبد العزيز في نفس السنة انه لا دم عليه للعذر حيث انهم حبسوا وقد بذلوا وسعهم فلا يجمع عليهم حبس
22:22وودم ثم رجع شيخنا محمد رحمه الله الى فتوى شيخنا عبد العزيز بن باز وفي كل الاحوال هو مذهب الجمهور كما ذكرت من الحنفي من الحنفية والشافعية والمالكية هذا ما يتصل من فاته الوقوف بمزدلفة
22:40ثمة مسألة متصلة بباب لم نقرأه لم اقف عليه وهو باب من قدم ضعفة اهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدفعون دعون اه ويدعون ويقدموا اذا غاب القمر المسألة وهي متى يجوز الانصراف من مزدلفة
23:02لمن جاء اليها من الحجاج هذي مبنية على مسألة ما هو القدر المجزئ للوقوف بمزدلفة المالكية والحنفية يرون ان القدر المجزئ هو المرور هذا مذهب الحنفية فاذا مر بمزدلفة اجزأه
23:24في تحقيق المشروع والمالكية يرون ان المجزئ هو حق الرحل النزول وحط الرحل ثم اذا نزل وحط رحله ومشى بعد ذلك فقد فعل ما طلب منه والجمهور على خلاف هذا فانهم يرون انه لابد من
23:45البقاء في مزدلفة اكثر من ذلك واختلفوا في وقت الجواز في في وقت جواز الدفع هذا الخلاف عند الجمهور خرج منه فريقان من المذاهب ما هما الحنفية والمالكية الحنفية والمالكية يرون انه يكفي
24:06المرور بمزدلفة هذا مذهب الحنفية والمالكية يرون انه يتحقق المطلوب من المجيء الى مزدلفة حط بالنزول وحط الرحل ثم الارتحال وهؤلاء يخففون من حيث آآ كثافة الناس في مزدلفة اذا فعلوا ذلك
24:26اما ما يتعلق بالجمهور فيرون انه لابد من النزول واختلفوا في وقت جواز الدفع من جاء قبل منتصف الليل على قول الجمهور وجب عليه ان يبقى حتى ينتصف الليل ثم يجوز للضعفة ومن في حكمهم الدفع
24:47يجوز للضعف ومن في حكمهم الدفع. اما الاقوياء فالجمهور على انه يجب ان يبقوا الى ان يصلوا فيها الفجر. في اول وقته اما من جاء بعد منتصف الليل فان كان من الضعفاء فيكفيه المرور
25:05ولا حاجة به الى النزول فالضعفاء اذا جاؤوا بعد منتصف الليل لا يلزمهم ان يمكثوا شيئا من الوقت في مزدلفة بل يمظون لانه قد جاء وقت جواز الدفع من مزدلفة
25:22على قول الجمهور من الشافعية والحنابلة واما ان هذا ان كان ضعيفا او في حكم الضعيف. اما ان كان قويا فانه يجب عليه على قول الجمهور. البقاء والانصراف بعد طلوع الفجر يصلي اذا طلع الفجر جاز له الانصراف
25:45هذا ما يتصل بوقت الدفع من مزدلفة والمرجع في ذلك هو ما جاء من الاحاديث في اذن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم للضعفاء بالانصراف فقد جاء ذلك عن
26:02جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فجاء عن عبد الله ابن عمر كما في الصحيح انه كان يقدم وهو قد ذكره المصنف رحمه الله كان يقدم ضعفة اهله
26:17فيقفون فيقفون ويدعون ثم ينصرفون قبل قبل الفجر ويقول فمنهم من يأتي منى قبل الفجر ومنهم من يأتي منى مع الفجر ويقول ابن عمر رضي الله تعالى عنه ارخص في اولئك رسول الله صلى الله عليه
26:38على اله وسلم بل النبي صلى بل النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك كما في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فانها نقلت ان سودة استأذنت للنبي صلى الله عليه وسلم ان ان تدفع قبل حطمة الناس
26:51وكانت امرأة بطيئة وثبطة وثقيلة رضي الله تعالى عنها فاذن لها فدفعت وتمنت ذلك عائشة رضي الله تعالى عنها وجاء ذلك عن عبد الله ابن عباس انه قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم من جمع بليل
27:10وكل هذه الاحاديث ليس فيها توقيت الدفع انما فيها الاذن بالدفع من الليل والجمهور حد ذلك بمنتصف الليل استنادا الى انه اذا مكث اكثر الليل فقد حصل المطلوب من المكث بمزدلفة
27:29اما ما ذكره البخاري في ترجمته رحمه الله من انه قال ويقدم اذا غاب القمر فاستند فيه الى مجاعا اسماء رضي الله تعالى عنها انها تربصت حتى اخبرها مولاها انه غاب القمر وكانت تسأله هل غاب القمر؟ او لا؟ حتى قال لها غاب القمر فارتحلوا
27:57ومضت حتى رمت جمرة العقبة اه رضي الله تعالى عنها ثم صلت الصبح في منزلها في منى فقال لها آآ مولاها ما ارانا الا قد غلسنا يعني بكرنا في الانصراف
28:11من مزدلفة فقالت يا بني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اذن للظعن يعني للنساء وهذا يشير الى ان الرخصة ليست في حق الضعيف من النساء بل في حق النساء
28:26عموما ودليل هذا ايضا ان عائشة تمنت ولو كان مقصورا على الضعفاء من النساء لما تمنت ذلك ولعلمت انه انما هو اذن للظعيف ومن هذا اخذ بعض اهل العلم ان جميع الحجاج في هذا العصر ضعفاء
28:45فيجوز لهم الانصراف بعد منتصف الليل وان ضعفهم ناشئ عن كثافة الناس وكثرتهم وآآ ما يكون من مشقة الوصول الى الجمرة بسبب ذلك والى هذا اشار شيخنا ابن عثيمين رحمه الله
29:08في بعض كلامه فانه قد اشار الى ان الظعف في هذا الزمان عام وعلى كل الاحوال الانسان اخبر بنفسه فان كان يجد من نفسه ضعفا وعناء فانه يجوز له الانصراف
29:26بعد منتصف الليل على الصحيح واما توقيته بمغيب القمر فهذا اجتهاد من اسماء رضي الله تعالى عنها والاذن الذي ذكرته في قولها اه ان رسول الله اذن للظهر لا ينصرف الى وقت انصرافها انما الى
29:42اصل انصرافها من الليل فان الذين نقلوا انصراف آآ جواز الانصراف من الليل آآ تجاوز الانصراف من مزدلفة ليلا لم يحده بحد ولو كان ثمة توقيت بين لا يعدل عنه لما
30:01آآ اهملوا لما اهملوا اه ذكره وتركوا اه الاخبار به فالذي يظهر والله تعالى اعلم ان ما ذهب اليه الجمهور من جواز الانصراف بعد منتصف الليل هو الاقرب الى الصواب
30:17وهذا في حق الضعفاء وفي حق من هو في حكمهم ممن يلتحق بهم من من يقوم عليهم اه ما اشبه ذلك آآ بعدها وكذلك اذن النبي صلى الله عليه وسلم في البيتوتة عن منى عن مزدلفة للرعاة
30:37يلحق هؤلاء في جواز الدفع من كان محتاجا الى الدفع لخدمة الحجيج ونحو ذلك. فان النبي صلى الله عليه وسلم قد اذن للرعاة في ترك البيتوتة فالانصراف آآ من من مزدلفة اهون من الترك الكلي